تعود البعثات الدينية في شهر رمضان لهذه السنة لتواكب شهر رمضان المبارك في أوساط ملايين أفراد الجالية المغربية المقيمة خارج المملكة.
وتتوخى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كأهداف عامة من دأبها على هذه العملية “توحيد صفوف الجالية المغربية وتمتين أواصر العلاقة فيما بينها، وصيانة المساجد المغربية وحمايتها من كل المخاطر، وتوفير التأطير الديني للجالية المغربية بأوروبا انطلاقا من الثوابت الوطنية المعتمدة، فضلا عن “الاشتغال بانسجام تام مع القوانين الأوروبية والجمعيات المؤطرة للشأن الديني للمغاربة في مختلف البلدان الأوروبية”.
ومن 27 فبراير المنصرم إلى فاتح أبريل المقبل، أوفدت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بعثة مكونة من 272 عضوا؛ منهم 38 أستاذا جامعيا، و39 واعظا حاملا لشهادة الدكتوراه، و44 واعظا حاملا لشهادة الماجستير، و60 واعظا حاملا لشهادة الإجازة. كما سيتكلف 60 واعظا بأداء الخطبة وتقديم حصص لحفظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى 31 إماما مكلفا بصلاة التراويح”.
وبدا لافتا توزيع أعضاء هذا الوفد “وفقا لحاجيات المغاربة المقيمين بالخارج”، إذ سيكون 75 منهم في فرنسا، و40 في ألمانيا، و33 في هولندا، و38 في إسبانيا، و27 في إيطاليا، و33 في بلجيكا، و10 في كندا، و6 في الولايات المتحدة، و4 في السويد، و2 في إنجلترا، و1 في هنغاريا، و2 في النرويج، ثم 1 في أيسلندا.
أما البعثة العلمية المكلفة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فتتألف من 363 مُشفِّعا و25 واعظا و22 واعظة، يؤطرون مغاربة المهجر بكل من فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وألمانيا والسويد والدنمارك وكندا وإستونيا، خلال رمضان 1446هـ.
وتسعى الجهات الوصية الرسمية إلى ضمان وتأمين التأطير الديني للجالية المغربية في الخارج وترسيخ الثقافة المغربية وروحانية شهر رمضان لدى هذه الفئة؛ فيما كان أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، قد أكد، في دجنبر الماضي، تفاعلا مع أسئلة المستشارين، أن “الفضْل في نجاح مسعى التأطير الديني لمغاربة الخارج هو تشبثهم بهويتهم ودينهم وثقافتهم”، معتبرا أن “هذا ما يحل المشكل إلى حدود 90 في المائة وأكثر، مع التكيف مع التقلبات الجارية هناك في بلدان إقامتهم.. نقوم بدور إضافي ونتجاوب معهم في حدود إمكانياتنا وتبعا لتعليمات أمير المؤمنين”، خاصة “تزويد المساجد والمراكز الإسلامية بما تحتاجه من المصاحف، وتكثيف الزيارات الميدانية”.
الوسطية والاعتدال
معلقا على أهمية استمرار حملات التأطير الديني وتقويتها خلال الشهر الفضيل، قال أحمد البوكيلي، باحث في الشأن الديني أستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “الأصل في هذه البعثات الدينية أنها مرتبطة بالدرجة الأولى بالسياسة الملكية في مجال العناية بمغاربة العالم، خصوصا أن هذه البعثات تكتسي طابعا دينيا حيث أنها تتكوّن من الدكاترة والجامعات والدراسات الإسلامية، بالإضافة إلى كبار القراء والمُشفعين وكذلك الوعاظ”.
ولفت البوكيلي، في حديث لهسبريس، إلى “ارتفاع عدد المؤطرين، سواء على مستوى التأطير الخاص بقراءة القرآن أو التأطير العلمي والروحي والديني؛ مما يعكس العناية المولوية بمغاربة العالم، خصوصا أنهم يعبرون عن قمة التشبث بالهوية الدينية المغربية وقمة الاعتزاز بالقيم الروحية المغربية، بل قمة الاستماتة والالتزام بالنموذج الديني المغربي المبني على الاعتدال والوسطية وعلى التسامح والتعايش”.
وقدّر الباحث في الشأن الديني أن “إرسال هذا الوفد الكبير من العلماء والقراء يحمل أساسا رسالة واحدة؛ هي أن المغاربة حيثما كانوا هم أُسرة واحدة ترعاها مؤسسة إمارة المؤمنين، لا سيما أن المجال الديني في أوروبا هو مجال مفتوح أمام الحريات الدينية التي تتيح ما قد يصل إلى حالة من الفوضى الدينية التي قد تستخدم لاستقطاب الشباب في مخططات العنف والإرهاب ويدفعهم ضمن أجندات دولية إلى تشويه صورة الإسلام”.
وأشار المتحدث إلى أن “العلماء والأساتذة والوعاظ كلهم يحملون رسالة أن مغاربة العالم سفراء المغرب مستقبلين هؤلاء العلماء بالمحبة والتقدير، إلى درجة الشعور بأنها “تقضي رمضان في وطنها الأصلي داخل الأسرة المغربية الممتدة”، مبرزا أن “التأطير الديني يثير أهمية خصوصية الأمة المغربية في رمضان، حيث قمة الاعتزاز بالانتماء إلى الأمة المغربية التي تحتضننا جميعا، والتي تتميز بنموذج ديني خاص مبني على قيم التضامن والمحبة والكرم وروح الكرم”.
كما استحضر البوكيلي أن “مغاربة العالم يعكسون النموذج العالي في القيم والتدين الوسطي… وهي الجالية الأولى في بناء المساجد. ويكفيها فخرا أن المغاربة هم الذين بنوا أكثر وأسسوا أكثر من 90 في المائة من المساجد في العالم الغربي، مع الإشراف على مراكز إسلامية بأكملها”.
وختم: “رمضان يعكس هذه الخصوصية الروحية للأمة المغربية المبنية على المحبة والمبنية على كل قيم الإنسانية. ولذلك المغاربة لا يجدون مشكلة في التواصل الديني والروحي مع العالم؛ لأنهم يحملون هذا النموذج الديني المبني على القيم الإنسانية”.
النموذج المغربي
منتصر حمادة، باحث مغربي في الشأن الديني والفكر الإسلامي، أفاد بأن “إرسال البعثات الدينية المغربية خلال شهر رمضان مبادرة جرى العمل بها منذ عقود بحكم الإقبال الكبير للجالية المغربية في الخارج، وخاصة في أوروبا، على الخطاب الديني في أجواء شهر الصيام، بما فيه الإقبال الكبير على المشفعين والوعاظ والواعظات أيضا وفق معاينتنا منذ سنوات”.
وأضاف حمادة، مصرحا لهسبريس، أن “العدد الذي وصل هذه السنة إلى حوالي 400 مبعوث، يبقى أقل مما هو مرجو في أوروبا على سبيل المثال، من فرط ذلك الإقبال؛ لكن الوزارة تضع مجموعة من الشروط والضوابط من جهة. كما تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المحددات والتحديات، بما يفسر إشارة جاءت على لسان سعيد شبار، الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، تطلب من أفراد البعثة الوعي بأنهم يمثلون بلدهم وأن رسالتهم تتمثل في توعية مغاربة المهجر بثوابتهم الدينية، وعلى رأسها إمارة المؤمنين، أو أخذ مسافة من الإدلاء بآراء ما في القضايا الخلافية أو تلك التي تثير إشكالات وحساسيات هناك”.
هذه المبادرة، حسب الباحث ذاته، “تنتصر أيضا للنموذج الديني المغربي الذي يحظى بتنويه وإشادة في الساحة الأوروبية؛ وليس صدفة أن نِسبة من الأئمة والواعظ والواعظات في فرنسا، تخرَّجَت من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات”، مشددا على أن “هذا النمط من التديّن يساهم في ملء الفراغ، ولا علاقة له بأنماط أخرى من التدين كانت ضمن الأسباب التي أثارت قلاقل مجتمعية عديدة خلال العقدين الماضيين”.
مع الأسف كل القراء المغاربة المميزين بأصواتهم تم إرسالهم إلى الخارج وعوضوهم قراء ليسوا في المستوى المطلوب من حيث الأصوات كذالك يخطئون كثيرا في قراءة القرآن في صلاة التراويح.
يحتاج المجتمع إلى المعرفة المفيدة للعمل، ولكن الطقوس عديمة الفائدة وهي مجرد مضيعة للوقت، للأسف.
من يهتم بالجالية يوفر لها الراحة عند العبور والأمان في الإدارة العمومية وتذاكر معقولة في الصيف والاستماع إلى مشاكلهم .
غالبية من يتم إرسالها من المؤطرين إلى الخارج من طرف وزارة الأوقاف خلال شهر رمضان لا يفقهون في الدين بل عبارة عن ائمة و حفظة القرآن الكريم ، و ان أفراد الجالية لا يحسنون كلهم اللغه العربية ، و لهذا يجب على الوزارة اختيار من لهم المام باللغات اللاتينية حتى تكون النتائج إيجابية ،بالمقابل يجب الإشارة إلى تواجد مرشدين و وعاظ من جنسيات مختلفة يقومون بالقاء الدروس باوروبا
انا من الجالية ولم أتلقى أي تأطير مثلي مثل جميع مغاربة المدينة والكل ساهم في بناء مسجد والامام ليس له علاقة بوزارة الشؤون الإسلامية والحمد لله الكل مؤذب ومؤطر من عند الله لا نموذج ولاهم يحزنون. نريد فقط الحق في التصويت والمعاملة الجيدة عندما تأتي
هذه البعثات لتأطير الجالية دينيا، ما هي إلا تكلفة زائدة على كاهل الدولة- وهو مثقل أصلا . كان من الأولى الإستجابة لخصاص الأءمة إن كان هناك خصاص. لا نحتاج إلى هذه البعثات المكلفة ؛ وإلا فما هو دور الأءمة .فإذا لوحظ عدم الأهلية في إطار ديني في أداء هذه المهمة ، وجب استبداله .الإمام المتمكن تكفيه الخطب وبعض دروس الوعظ والإرشاد على مدى السنة ؛ وبدون تكاليف زائدة . فلسنا رسلا مبعثين لنشر الدين ؛ وحتى لو كانت لدينا الإمكانيات المالية. فما بالك وحالنا !
في شهر رمضان تمتلئ المساجد ومرافقها في هذا الشهر الفاضل وبعد ليلة القدر تجد المساجد فارغة هذا هو مفهوم الكثير من المسلمين وهناك من يصلي إلا في هذا الشهر يظن انه يختلس الحسنات في هذا الشهر ولا يصلي الفرائض فسيبقون السنة على الفرائض وصلاة التراويح ما هي إلا سنة فحدث ولا تخف
ما يفوق مليار سنتيم او ربما مليارين وهم لا يقدمون اي جديد لان الجالية في بلاد الغرب هي التي تقدم دروسا لهؤلاء الذين يكررون الافكار الجاهزة ولا يملكون اي قدرات فكرية في التجديد والاجتهاد والابداع
شكرا لكم و لا نريد مؤطرين دينيين لأننا مسلمين و نربي أولادنا علي الأخلاق و روح الاسلام السمحة نريد كمغاربة مقيمين بالخارج خدمات قنصلية متميزة نريد مطارات جيدة تستقبلنا في المغرب نريد فتح باب الاستثمار في وطننا هدا ما نريده