بينما تحتفل جبهة البوليساريو الانفصالية بما يسمى “الذكرى الـ53 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب”، تبدو المناسبة هذا العام أقرب إلى لحظة مكاشفة سياسية منها إلى احتفال بانتصار أو مكسب دبلوماسي. فبعد أكثر من خمسة عقود من رفع شعاري “التحرير” و”تقرير المصير”، تجد الجبهة نفسها أمام واقع دولي وإقليمي متغير، يتسم بتنامي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، واتساع التأييد لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
في المقابل، تتعمق داخل مخيمات تندوف مظاهر الانغلاق والارتهان للأزمة، خاصة وأن العالم اليوم لم يعد ينظر إلى النزاعات بمنطق الشعارات الثورية الجامدة، بل بمنظار الاستقرار والتنمية والشراكات الاستراتيجية، وهو ما يضع البوليساريو أمام تحدٍّ وجودي حقيقي، بعدما سقط مشروعها في ميزان الحقيقة الجيو-سياسية، وتحول إلى عنوان بارز للإخفاق في تحقيق أي انتصار عسكري على الأرض، وفي إقناع المجتمع الدولي بجدوى أطروحة الانفصال.
انغلاق ومزاج
هشام معتضد، باحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، قال إنه “بعد أكثر من نصف قرن على تأسيس جبهة البوليساريو، يبدو الفارق صارخا بين الخطاب الثوري الذي رُفع سنة 1973 وبين الواقع الجيو-سياسي والإنساني الذي تعيشه مخيمات تندوف اليوم. فالمشروع الذي قُدم حينها باعتباره ‘حركة تحرير’ انتهى عمليا إلى إنتاج فضاء مغلق خارج ديناميات التنمية والاستقرار والتحول الاقتصادي التي تعرفها المنطقة. فبينما تحولت الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى ورش استثماري واستراتيجي متصل بإفريقيا والأطلسي، بقيت المخيمات رهينة اقتصاد المساعدات، والانغلاق السياسي، واستدامة الأزمة كآلية بقاء للنخبة القيادية للبوليساريو”.
وأوضح معتضد، في تصريح لهسبريس، أن “المفارقة الكبرى هي أن الخطاب الانفصالي لم يستطع التكيف مع التحولات العميقة التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة. فالنظام الدولي اليوم لم يعد يتعامل مع النزاعات من زاوية الشعارات الأيديولوجية الجامدة، بل من زاوية الاستقرار الإقليمي، والاندماج الاقتصادي، ومكافحة التهديدات العابرة للحدود. لهذا بدأت أطروحة الانفصال تفقد تدريجيا جاذبيتها داخل المؤسسات الدولية، خاصة مع تنامي المخاوف المرتبطة بتقاطع الهشاشة الأمنية في الساحل مع الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والتطرف”.
وتابع بأن “الاعترافات الدولية المتتالية بمغربية الصحراء، سواء من الولايات المتحدة أو إسبانيا أو فرنسا ودول إفريقية وعربية وازنة، لم تكن مجرد مواقف دبلوماسية معزولة، بل تعكس تحوّلا عميقا في ميزان الشرعية السياسية داخل المجتمع الدولي. فمبادرة الحكم الذاتي باتت تُقرأ باعتبارها الحل الوحيد القابل للتطبيق، لأنها تقدم صيغة تجمع بين الواقعية السياسية والاستقرار المؤسساتي والتنمية الاقتصادية. وفي المقابل، أصبحت أطروحة الانفصال تبدو في نظر عدد متزايد من الفاعلين الدوليين مشروعا خارج السياق التاريخي والاستراتيجي الحالي”.
وسجل الباحث ذاته أن “المغرب نجح خلال السنوات الأخيرة في نقل الملف من مربع النزاع السياسي التقليدي إلى مربع الهندسة الجيو-استراتيجية الإقليمية. فالقضية لم تعد تناقش فقط داخل الأمم المتحدة، بل أصبحت مرتبطة بأمن الساحل، والطاقة، والربط الأطلسي، والاستثمار، والهجرة، والتعاون الأمني. وهذا التحول منح الرباط أفضلية استراتيجية واضحة، لأن القوى الكبرى أصبحت تنظر إلى استقرار المغرب ووحدته الترابية كجزء من استقرار غرب إفريقيا وغرب المتوسط”.
وأكد معتضد أن “استمرار البوليساريو في إعادة إنتاج الخطاب التعبوي القديم نفسه، رغم التحولات الدولية الكبرى، يكشف أزمة بنيوية في القدرة على قراءة موازين القوة الجديدة. فالعالم يتحرك اليوم بمنطق التكتلات الاقتصادية والممرات الاستراتيجية والتحالفات الأمنية المرنة، بينما لا تزال الجبهة تستثمر في سرديات الحرب الباردة ومفاهيم التحرر التقليدية التي فقدت الكثير من فعاليتها داخل البيئة الدولية المعاصرة. وهذا ما يفسر اتساع الفجوة بين خطابها السياسي والمزاج الدولي المتجه نحو البراغماتية والاستقرار”.
مشروعية وتحولات
قال محمد الغيث ماء العينين، نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن “جبهة البوليساريو أُنشئت في بداياتها على يد شباب مغاربة صحراويين ثوريين، كانت أهدافهم في البداية وطنية تتمثل في توحيد التراب الوطني ضد المستعمر. إلا أن بعض هؤلاء الشباب، وبسبب انتماءاتهم اليسارية المتطرفة في تلك الفترة، اعتبروا الأمر فرصة لإشعال ثورة تنطلق من الجنوب لتشمل باقي مناطق المغرب، متبنين فكرا فوضويا يعتقد أن أي مشروع تتبناه المجموعة هو الذي يجب أن يطبق بالقوة”.
وأوضح ماء العينين في تصريح لهسبريس، أن “الاجتماعات التأسيسية الأولى للجبهة شهدت انقساما حادا؛ إذ رفض الشيوخ والوجهاء توجهات الشباب، وكان لهم رأي آخر، مما دفع الجبهة لاحقا إلى اختطاف أغلبية الشيوخ لإجبارهم على البقاء في المخيمات بغرض إضفاء مشروعية صورية على تنظيمهم”، مضيفا أن “المفارقة تكمن في أن أغلب هؤلاء الشباب كانوا أبناء لمقاومين في جيش التحرير المغربي ممن بايعوا الملك محمدا الخامس، لكنهم اختاروا طريق العقوق لآبائهم ووطنهم”.
وسجل المتحدث ذاته أن “أطروحة البوليساريو بُنيت تحت وطأة السلاح والدعم الذي قدمته ليبيا والجزائر لخلق واقع على الأرض وخدمة قوى معادية للمغرب، حيث إن سكان المخيمات الحاليين لا ينتمون في غالبيتهم إلى تراب النزاع، بل إن حوالي 15 في المائة منهم فقط هم من أصول صحراوية مغربية، بينما ينحدر الباقون من الجنوب الغربي الجزائري ومناطق أزواد وموريتانيا والنيجر”.
وفيما يخص التطورات الأخيرة، أكد نائب رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات أن “الوضع تغير بشكل متسارع منذ عام 2018؛ إذ بدأت المخيمات تفرغ من ذوي الأصول المغربية الذين عادوا إلى وطنهم أو استقروا في الخارج، مما دفع الجزائر إلى الاستعانة بجزائريين من الجنوب وملء المخيمات بهم وتسميتهم ‘لاجئين’ رغم أنهم يشاركون في الانتخابات الجزائرية”، مسجلا أن “هذا ‘الوهم’ الذي استمر خمسة عقود يعيش اليوم أيامه الأخيرة، خاصة مع التحولات السياسية الكبرى والضغوط الدولية المتزايدة، لا سيما من الولايات المتحدة التي ترفض استمرار هذا النزاع حول الصحراء”.
وأكد محمد الغيث ماء العينين وجود “أزمة ثقة عميقة بين الجبهة والجزائر اليوم، قد تضطر معها الأخيرة للتخلي عن البوليساريو مقابل مصالحها، كما قد يشهد أكتوبر المقبل قرارا حاسما ينهي هذا الملف الذي استغله بومدين والقذافي قديما لعرقلة مطالبات المغرب بحقوقه التاريخية”.
الصورة المرافقة للمقال معبرة جدا لحال بوليساريو حاليا. الصورة أصبحت حقيقة في شكل جديد.
هذا المخلوق كرس حياته في محاولة تقسيم المملكة في خيانة عظمى للدين و الامة مذا فعل في حياته غير ذلك بعد وفاته بمذا سوف يجيب الجبار تعالى
فرق كبير بين الذي يذوذ على حوزة الوطن و يعمل من اجل الرقي و الازدهار و بين من يريد التقسيم و التجزيء يسعى لتقسيم المغرب لحتى يكون لنا لا هيبة و لا قوة و لا قيمة و لكن هيهات هناك رجالا صدقوا ما عهدوا الله عليه
عاش سيدنا محمد السادس و رحم الله الحسن الثاني رحمة واسعة و على جنودنا البواسل الذين استشهدوا من اجل قضية الصحراء المغربية
صانع البوليزيرو الانفصالية الارهابية وممولها بالسلاح والعتاد ومؤطرها ومدربها ومحاميها من اجل تقسيم المغرب والحاق المغرب والمغاربة اقصى الاضرار دويلة الجزاءر التي فبركتها فرنسا من اراضي مسروقة للمغرب ودول الجوار الاخرى ..ونصبت على راسها العسكر المجرم في حق شعوب شمال افريقيا بمافيها الجزاءريون الاحراء
اللهم شتت شملهم
مغربية إلي الأبد أحب من احب وكره من كره أو سدات مدام
يجب على الدبلوماسية المغربية التحرك بشكل عاجل لدى الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة لفرض عقوبات دولية صارمة على صانعة الارهاب في العالم الجزائر لثنيها عن موقفها الداعم لجبهة البوليزاريو الإرهابية وتفكيك مخيماتها وتقديم مجرمي الحرب لهذه الأخيرة إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم.
الى صاحب التعليق عدو ..
في نظر الامم المتحدة الصحراء المغربية :
– قبل 1963 : كانت تعتبرها اراضي اسبانية تتمتع بحكم ذاتي
– بعد 1963 : اصبحت تعتبرها “أقاليم غير متمتعة بالحكم الذاتي” حتى بعد انسحاب اسبانيا وتوقيع “اتفاقية مدريد” عام 1975، إلا أن القانون الدولي في نظر الأمم المتحدة لا يعترف بانتقال السيادة من طرف واحد دون استشارة سكان الإقليم.
– اما من صنع البوليساريو هي اسبانيا وليست الجزائر بل حتى اسمها هو اسباني,
– ومن مولها واعطاها التغطية الديبلوماسية هي اسبانيا
– بل ان البوليساريو يحملون جوازات سفر اسبانية.
– الجزائر تقتاة سياسيا وماديا من البوليساريو حيث يوجد العديد من الجمعيات في اسبانيا واوروبا تدعم البوليساريو
والغريب ان الجزائريين يعتقدون ان المغرب يريد احتلال الجزائر ولذلك يدعمون البوليساريو
في حين
لا يوجد مشروع إنفصال جنوب المغرب, بل الحقيقة التي ينبغي أن نصدع بها ونقولها بأعلى صوت دون تردد توجد أطماع النضام العسكري الحركي بالولوج للمحيط الأطلسي وإقبار فكرة إستعادة الصحراء الشرقية التي إنتزعها العدوالفرنسي بسكانها وألحقها بالجزائر. البوليزاريو مجرد أداة, والمشكل عمَّر كل هده العقود بسبب النضام العسكري الحركي, ولولا هدا السرطان لتم حل كل المشاكل في أقل من بضع سنين وليس أكثر من نصف قرن.
Ces choses ne nous interessent pas car Israel est le pays qui veut diviser les peuples freres marocains et Algeriens
C’est Israel qui a attaque Smara
C’est Israel qui veut creer un nouveau pays dans le sahara
C’est l’arme d’israel qui finance et arme le polisario et non l’algerie et l’Iran
C’est la television et les journaux d’israel qui attaquent le Maroc et no ceux de l’algerie
La seule qui nous interesse est nos amis iraniens et palestiniens
انا اضم صوتي لصاحب التعليق : Verite
وماذا لو كانت اسرائيل هي من يمول البوليزاريو او حتى تقيم قاعدة عسكرية في تندوف كما فعلت في العراق,
بتاريخ 24 أغسطس 2017 نشرت جريدة “إل باييس” (El País) الإسبانية مقال تحت عنوان : “من إمام في داعش إلى جاسوس للموساد”:
حيث انه كان يجند افراد ويتزعم خلية ارهابية وقد قاد عمليات ارهابية في ليبيا باسم داعش بل كان يصلي بالناس ويفتي في احوال دينهم