الانتصارات المغربية تغير نظرة المنتخبات الأوروبية إلى "أسود الأطلس"

الانتصارات المغربية تغير نظرة المنتخبات الأوروبية إلى "أسود الأطلس"
صورة: صفحة رونالد كومان
الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:00

استقالات وتغيير في الإستراتيجيات، تلك هي العناوين التي أصبحت ترسم مسار منتخبات أوروبية عملاقة تلقت الهزيمة من المنتخب المغربي في كأس العالم الحالية والسابقة بقطر.

ويعزز هذا الأمر، وفق محللين، تحول المنتخب المغربي إلى “كابوس حقيقي” للمنتخبات الأوروبية الكبيرة التي كانت تستحوذ في السنوات الماضية على المشهد.

المهدي أحجيب، خبير رياضي، قال إن المنتخب المغربي لم يعد مجرد فريق يحقق المفاجآت العابرة في البطولات، بل تحول إلى منافس حقيقي وقوي، وأوضح أن المنتخبات الأوروبية الكبرى أصبحت تضعه في الحسبان وتضرب له ألف حساب قبل أي مواجهة، ولعل الدليل على ذلك يظهر جلياً في النزالات السابقة.

وأشار أحجيب، في تصريحه لهسبريس، إلى أن ما يميز المنتخب المغربي في الوقت الحالي ليس فقط جودة اللاعبين الفردية، بل يمتد ليشمل الشخصية القوية التي بات يتمتع بها الفريق داخل أرضية الملعب، وهو ما يمنحه تفوقاً إضافياً في مواجهة الخصوم.

وأضاف المتحدث في السياق نفسه أن الانضباط التكتيكي العالي أصبح سمة بارزة للمنتخب المغربي في الآونة الأخيرة، إلى جانب القدرة العالية على اللعب والحفاظ على مستوى الأداء والتنافسية طوال دقائق المباراة دون تراجع أو هبوط.

وبناءً على هذه المعطيات شدد الخبير الرياضي نفسه على أنه يمكن القول بكل ثقة إن المنتخب المغربي نجح في فرض احترامه وهيبته على كبار القارة الأوروبية، ولم يعد ذلك الفريق الذي يمكن تجاوزه بسهولة في المنافسات الدولية.

واختتم أحجيب بالإشارة إلى أن المنتخب المغربي أصبح، بفعل هذه العوامل المتكاملة، خصماً عنيداً وصعب المراس، ولا ترغب أي من المنتخبات العالمية الكبرى في مواجهته في الوقت الراهن.

عبد الحق أسرحان، خبير رياضي، أورد أن المنتخب الهولندي أُجبر على تغيير أسلوب لعبه تخوفاً من المنتخب المغربي، الذي بات يشكل رعباً حقيقياً للمنتخبات الأوروبية، وأوضح أن الفوز على المدارس الكروية المتنوعة لم يعد أمراً صعبا، بعد أن كسر المغرب حاجز الخوف وأبهر العالم بأدائه الخيالي.

وأشار أسرحان، في تصريحه لهسبريس، إلى المباراة الأخيرة التي وقف فيها مدرب هولندا عاجزاً أمام فكر المدرب محمد وهبي، الذي نجح في ظرف وجيز في إيصال أفكاره للاعبين محترفين استوعبوها سريعاً؛ ورغم وجود بعض الإشكاليات على مستوى إنهاء الهجمات إلا أن المنظومة والأسلوب التكتيكي للمغرب بلغا مرحلة متقدمة.

وأضاف المتحدث ذاته أن السيطرة المغربية تجلت في الشوط الثاني من اللقاء، حيث وصلت نسبة امتلاك الكرة إلى 85% مقابل 15% فقط للمنتخب الهولندي، ووصف هذه الأرقام بأنها بمثابة إهانة حقيقية للكرة الهولندية المعروفة بـ”الكرة الشاملة”، وتؤكد حجم الحضور والسيطرة الكبيرة للمغرب.

وشدد الخبير نفسه على أن المنتخب المغربي لم يشارك في نهائيات كأس العالم لمجرد المشاركة، بل ليزكي أن نتائجه السابقة في قطر لم تكن صدفة أو مفاجأة عابرة، وتابع بأن الفريق يمتلك اليوم كل المقومات التنافسية التي تجعل أي خصم يواجهه يضرب له ألف حساب، مع القدرة على بلوغ أدوار نهائية.

واختتم المتحدث بالإشارة إلى تميز المغرب عن بقية المنتخبات الإفريقية التي غالباً ما تفتقد للخبرة واللياقة في اللحظات الحاسمة، وأكد أن المنتخب المغربي هو الفريق الإفريقي الوحيد الذي كسر حاجز الخوف، واكتسب مناعة تامة تمكنه من مقارعة أي مدرسة كروية، سواء كانت لاتينية أو أوروبية، بجدارة واستحقاق.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

17
  • سيمو
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:09

    يقول المثل المغربي ” العود اللي تحكرو يعميك” دبا عرفو بقيمة المنتخب المغربي و قوته اللهم بارك و بداو يحسبو ليه الف حساب اللهم زد في انتصاراتنا و قونا عليهم و فرح قلوب شعبنا و احفظ لاعبينا اولعدنا و عزتنا و احفظ بلادنا و احفظ سيدنا و اشفيه يا رب

  • حميد
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:09

    الله يحفظ لينا ابناء الزماكرية فهم فعلا مواطنون مخلصون مثابرون غيورون على وطنهم المملكة المغربية الشريفة

  • هذا أمر طبيعي
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:09

    هذا أمر طبيعي، فهم يمتلكون لاعبين من جميع المدارس الكبرى لكرة القدم، بالإضافة إلى النمو الذي تشهده أكاديمية محمد السادس، والمستثمرين الأجانب المحتملين الباحثين عن المواهب الواعدة للمستقبل، أو الراغبين في إنشاء مدارس جديدة لكرة القدم لتخريج لاعبين دوليين قريبًا.

  • حذاري
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:12

    النرجو توخي الحذر الشديد من كندا سيوف يستغلون اللياقة البدنية لممارسة الضغط العالي لارهاق المنتخب تم محاولة التسجيل في اواخر الشوط الثاني بالاعتماد على بدلاء عدائين ، لذلك من الضروري تسجيل اهذاف مبكرا للتحكم في المباراة

  • الطنز البنفسجي
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:22

    كانت هناك جذوة اشعلها رونار منذ مونديال روسيا، شعرنا بأن المنتخب صار ذو شخصية رغم النتائج. وفي مونديال قطر أشعلها بقوة وجدانية وليد، رغم اننا كنا نلعب بخطة دفاعية، لكن بعد تحقيق كأس العالم للشبان بمدرب مغمور لم يمارس ابدا كرة القدم، بدا أن الاركان اكتملت… مدرب مهندس ولاعبين بدماء شابة حارة مشتعلة، وخطط معقدة جدا استطاع ايصالها بسرعة، وحارس عبقري جدا ومبدع للحلول ” صد لضربة جزاء واقفا ليصل للزاوية العليا… والله ليست بسيطة ولا خطرت ببال نويير ولا كورتوا”… اكتملت الدائرة لتضيق على الخصوم في قلبها.
    اليوم نحن ضمن الخمسة الاوائل ولا يهمنا الترتيب بقدر ما يهمنا تلك المتعة والفخر والزهو ودفقة السعادة التي منحنا هذا المنتخب.
    لكل مجتهد نصيب.. رونار وليد وهبي..
    هذا زمن المغرب.

  • متتبع
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:23

    كندا سوف تستعين بخبرة الجيش الكندي و علماء الرياضيات لفك شفرة المنتخب المغربي ووضع خطة ذكية جدا

  • uetz
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:25

    منتخب المكسيك تأهل لدور 16بدون أن يدخل أي هدف في مرماه .
    الحارس المكسيكي اربع مباريات بشباك نظيفة ..

  • العابر
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:53

    كومان أفسد علينا الفرجة و حرمنا من فرصة حقيقية لاختيار فريقنا حين اقدم على اللعب بخطة دفاعية منذ البداية.
    منذ مواجهة البرازيل في أول مباراة اتضح أن ما يروج عن قوة المنتخب المغربي بات عاملا مساعدا في ارباك الخصوم و هذا بالضبط ما دفع كومان لتبني اللعب دفاعيا عوض اللعب المفتوح كما يعرف عن الكرة الهولندية مما أدى لجر انتقادات قوية لاهداره فرصة الانتصار على المغرب.
    هكذا ضاع الانتصار من فريق الطواحين و حرمنا من اختبار حقيقي لاثبات ما يقال عنا او الاقصاء بشرف.

  • اقوى كاس افريقيا في التاريخ
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 20:57

    ليس غرقا في الخيال ان كاس افريقيا الاخيرة هي الاقوى، اذ لم يكن الامر مجرد رغبة جماعية لدى منتخبات القارة في اقصاء اول اسد افريقي وطات اقدامه مربع الكبار، بل لان الرهانات كانت تطبخ في قدور سوداء وراء حجب المؤامرات. جهات حاسدة تمنت سقطة مدوية للتنظيم، فجندت جيل زد ودفعت به الى الشوارع، وظنت ان الهاشتاغات ستهدم ملاعب شيدت بالهيبة والوقار.
    لكن الميدان لا يكذب والتاريخ لا يرحم حيث جمع النهائي اعتى الجينات الافريقية. السنغال دخلت بكبريائها بعد اقصاءها للسويد وصيف العالم 1958 وثالثه 1994 في مونديال 2002، لتتحدى الذي رفع سقف التحدي بعدما اطاح في قطر ببطل العالم 2010..
    النهائي يستمر في المونديال الجاري بعصير الطواحين الهولندية وصيفة العالم ثلاث مرات، وكادت السنغال لولا السذاجة الاطاحة بثالث 2018.. اذ لم يسعفها تكتيك الانسحاب الاحتجاجي من اجل الفوز، والذي واجهه المغرب بالقانون لا بالفوضى، وبالحزم لا بالمهاترات. فسقطت المؤامرة، وبقي القانون سيدا، وتحولت خطط الحاسدين الى نكتة يرويها التاريخ، لتظل كاس افريقيا في المغرب شاهدا على ان العظمة الفنية لا تكتمل الا بذكاء تكتيكي يحميها خلف الكواليس ..

  • مرة اخرى
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 21:18

    خاصنا نكونو واعيين بأن التطبيل والنفخ الزائد له آثار سلبية…..كيغذي الغرور والتكبر….اظن السي وهبي واللاعبين دالمنتخب واعيين بهاذ شي…..نشدو الارض ونركزو مزيان ونخدمو مزيان ماهمنا الي يهدر…..الي بغى يقول شي حاجة يقولها…..خاصنا نوجدو مزيان لكندا لا تهاون….الاستعداد جيدا واصلاح الثغرات…..مازال عندنا أخطاء خاصها تتصلح….مانثيقوش …..خاص التركيز حتى آخر دقيقة نحافظو على الفوز الى كان…..شفنا اش وقع السينغال وجميع الفرق الافريقية الى اتقصاو….بعد الفوز هزيمة واقصاء……مانتعاتقوش حتى اتصفر صافرة النهاية….والفرص دالتسجيل الي كتضيع بزاف خاصها حل….

  • kwairi
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 21:18

    للاسف، سوف ترد اوروبا على هاد الثوره المغربية بتهميش اللاعبين المغاربة المزدوجي الجنيسية في فرقهم المحلية. الجواب الاستباقي على هاد التهميش: تقوية الاكادمية المغربيه وكذلك تقوية البطولة الوطنية لكي تحتضن هاد اللاعبين. وكذلك حان الوقت لكي يطلب المغرب والقجع من الامارات والسعودية وقطر تمويل واستتمارات في البطولة المغربية، لان المغرب ارقب بكثير من اوروبا وامريكا

  • طروستند
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 21:27

    الى العابر
    المنتخب الهولندي عنده فريق كامل مسؤول في الجهاز الهولندي لقراءة أداء الخصوم يقومون بتحليل المنافسين تحليلا دقيقا على راسهم محلل رئيسي يعمل مع الجهاز الفني الذي يرأسه كومان، ولا يعتمدون في ذلك على ما يروج ويقال ويحكى في تعليقات المذيعين او الصحف .. يقرأ البرازيل وسكتلندا والهاييتي واثناء الاستراحة يقرأ الشوط الاول تساعدهم ادوات تقنية حديثة لتسريع العملية .. او تظن انه دوري رمضان يقولون في المقهى فريق حومة السوق قوي فيؤمن فريق حومة البلايا بالقصة ويدخلون المباراة على هذا الاساس؟

  • طاطا خديجة
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 21:30

    أرجوا من الصحافة المغربية و المعلقين و المؤ ثرين التواضع. اذا و صلنا للنهاية أو النصف هناك يجب التباهي. التواضع هو من يرفع الكبار. فلا داعي للمبالغة و سبق الأحداث. دقة دقة الله إرحم واليدكم

  • Abdou
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 21:58

    المنتخب المغربي لسنة 2018 كان منتخبا قويا لولا بعض الجزئيات التي حالت دون وصول الفريق المغربي لأدوار متقدمة

  • افتخر وتواضع
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 21:58

    بلوغ المربع الذهبي إنجاز كبير لكن إقصاء حامل اللقب، أو وصيفه، أو صاحب المركز الثالث، أيضا إنجاز كبير يوازي في القيمة والأثر. فالافتخار بنصر ملحمي كهذا لا يتنافى أبدا مع قيم التواضع الرياضي. التاريخ الكروي يحتفظ بذاكرة انتقائية فالمنتخب الألماني على سبيل المثال توج بالذهب وبلغ النهائيات في محطات عديدة، وهي أمور يعتز بها الألمان طبعا، لكن المفارقة أن الكثير منهم اليوم قد لا يستحضرون تفاصيل وصولهم للمربع الذهبي في بعض النسخ، بقدر ما تظل محفورة في أذهانهم تلك الصدمة المدوية عندما أقصوا على يد منتخب كوريا الجنوبية. والكوريون من الجانب الآخر حققوا إنجازات كثيرة لكن أبرزها الإطاحة بالألمان وبعدها وصولهم للمربع.

  • Reda
    الخميس 2 يوليوز 2026 - 22:22

    خاصنا نبردو و ما نكتروش على راسنا باش نمشيو بعيد إن شاء الله. فرنسا و إسبانيا محطات صعبة الإجتياز. بالتوفيق إن شاء الله.

  • العابر
    الجمعة 3 يوليوز 2026 - 01:48

    أغلب الردود تفيد أن قليل من المغاربة من له ثقافة كرة القدم،لا يعرفون سوى الانتصار،أما كيف جاءت النتائج فالامية ساطعة.كيف لا و رياضة كرة القدم أصبحت استثمارات و أن لكل لاعب او مدرب دفتر تحملات عليه التقيد به،يضاف إلى هذا الإعلام الذي يلعب دورا كبيراً في الدعاية للأندية و الفرق كما هو الشأن بالنسبة لنا و نظرا لكثرة الحديث عن منتخبنا أصبحت الفرق تخشانا حين تواجهنا و هذا بالضبط ما حدث مع هولاندا التي كبلها المدرب كومان بخطة دفاعية جرت عليه انتقادات كثيرة و كانت سببا في اقصاءه.
    المعلقون هنا على صفحات هسبريس لا يعرفون ان هولاندا لم تلعب يوما بالدفاع كما فعلت في مواجهتنا و هنا يلام المدرب كومان لأنه خرج عن المألوف.