البرهان على بطلان خرافة سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم

البرهان على بطلان خرافة سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم
الأربعاء 17 يونيو 2015 - 23:27

2/3

إن القواعد المقررة هي المعيار الذي تعرف به صحة الأخبار، لا تصحيحها أو تخريجها في كتب صحاح الآثار، فإن المحدثين يخطئون ويتكاسلون ويقلدون ويغترون بأخطاء من سبقهم من العلماء الأخيار.والشرع والعقل متفقان على أن وجود الحديث في صحيحي البخاري ومسلم، رضي الله عنهما، لا يجعله فوق الشبهة والشك والنقد عند العاقل المسلم.والقاعدة الشرعية العقلية أن صحة السند لا تستلزم صحة المتن، فقد يكون الإسناد نظيفا من العلل القادحة، ويكون مضمون الخبر مع ذلك ضعيفا أو موضوعا، يعرف من خلال عرض المتن على كتاب الله والعقل نعمة الله.

ومتن حديث سحر الرسول، مناقض لصحيح المنقول، منقوض بالمنطق والمعقول، فلا ينفعه سلامة السند في الظاهر وتخريجه في صحيحي البخاري ومسلم، بل هما تابعان مقلدان لمن سبقهما من العلماء.

وتتعدد أوجه نقض خرافة السحر من حيث المتن والسند، وكل وجه منها كاف لإثبات بطلانه، فما هي أهمها وأقواها؟

الوجه الأول: الخرافة تناقض تصريح القرآن بعصمة الرسول من السحر:

قال الله تعالى في سورة الإسراء: ( نحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى، إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا، انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً ).

وقال في سورة الفرقان: ( وَقَالُوا مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ، لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا، أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ، أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا، وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُورًا، انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ).

فقد سمى الله جل جلاله الذين ينعتون نبيه بالمسحور ظالمين، والظالم في القرآن الكريم رديف الكافر، فدل ذلك على أن من وصف النبي بالمسحور، ولو لحظة واحدة، ظالم كافر.وهذا أبلغ صيغة في الدلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من السحر بكل أنواعه. وإذا سلمنا أن السحر أثر في الرسول ستة أشهر أو أقل كما قالت الأسطورة، فهذا يعني أن وصف الرسول بالمسحور خلالها وبعدها ليس ظلما، أي لو أن أحدا قال للمسلمين أيام تأثره بالسحر: إنكم تتبعون مسحورا، أو قاله بعد ذلك باعتبار ما كان، لم يكن ظالما ولا كافرا، وذلك عين مناقضة كلام رب العالمين.

ولا مجال للاستثناء والتخصيص، فالقرآن لا يخصصه إلا القرآن أو الحديث المتواتر الخالي من المطاعن، ومن خصص بالآحاد فذاك شأنه.

وحديث: “لا وصية لوارث” ضعيف سندا بإقرار علمائنا، فلا تحتجوا به علينا، وحديث: “نحن معشر الأنبياء لا نورث”، كان متواترا بين الصحابة رضي الله عنهم، فلا يصلح مثالا على التخصيص بالآحاد.ثم إن التخصيص يكون في الأحكام لا في العقائد، والقرآن يقرر في الآيتين عقيدة، وهي أن وصف النبي بالمسحور ظلم وكفر، فلا تخصيص.ولا يفهمن أحد أننا نكفر مصححي حديث السحر، فالآيتان عندنا كحديث: “سباب المسلم فسوق وقتاله كفر”.فإن قلت: فأنت تتهم العلماء بنوع من “الكفر” لأنهم صححوا خرافة السحر، وهذا تطاول وسوء أدب.

قلت لك أيها الحبيب: إن الرسول وصف أصحابه البغاة على مولانا علي بن أبي طالب بنوع من “الكفر” حيث قال لهم: “لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض”، ووصف المسلمين المتقاتلين بنوع من “الكفر” في الحديث الذي قبل هذا.والصحابة البغاة الناكثون أجل عندنا من جماهير العلماء مصححي خبر السحر، فما جاز على الأفضل جاز بالأحرى على المفضول.

ومولانا علي بن أبي طالب كان خليفة شرعيا مأمورا بقتال البغاة، وتواتر في السنة أن الحق معه حيث دار، وأنه مسدد في مقاتلة الخارجين عليه، فلا يشمله وأتباعه قول الرسول: (لا ترجعوا بعدي كفارا…)هذا، وصيغة: “وقال الظالمون” تحكم على القائلين في الماضي والحاضر والمستقبل، فهي كهذه الآيات: ( وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ) ، ( وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) ، ( إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )، ( وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا ) ، ( وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولاً )…وصيغة المضارع في آية: ( يقول الظالمون )، تدل على التجدد والاستمرار، فهي تنويع وتوكيد لما دلت عليه صيغة الماضي.

أي أن الصيغتين تدلان على أن وصف النبي بالمسحور في الماضي أو الحاضر أو المستقبل ظلم كبير، فهو معصوم من السحر.

الوجه الثاني: الخرافة تشكك في سلامة الوحي من النقصان:

كان الهدف من اختلاق خرافة السحر التشكيك في النبوة جملة وتفصيلا، والتشويش على سلامة القرآن من النقص، فالأسطورة تزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فاقدا للتمييز طيلة المدة التي كان فيها مسحورا، وهي أيام في رواية، وستة أشهر في ثانية، وسنة كاملة في ثالثة، وهكذا يتذبذب الكذابون أو المختلطون.

تقول رواية في صحيح البخاري: ( حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلاَ يَأْتِيهِنَّ )، وفي رواية عنده أيضا: ( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي أَهْلَهُ وَلاَ يَأْتِي )، وفي ثالثة خرجها البخاري: ( حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ صَنَعَ الشَّيْءَ وَمَا صَنَعَهُ ).

فهذه الألفاظ الثلاثة تتفق في أن النبي، حاشاه الله، كان شبه الأحمق الفاقد للوعي والإدراك، يظن أنه جامع زوجه وهو لم يأتها أبدا، ويعتقد أنه فعل الشيء وهو لم يفعل.

وهذا يفتح المجال للاحتمالات الآتية:

أولا: كان النبي حاشاه، يظن أنه صلى وهو لم يصل طيلة مدة السحر، إذ التخصيص يقتضي دليله الصريح.

ثانيا: وكان يسمع الكلام فيعتقده وحيا وهو ليس كذلك.

ثالثا: وكان جبريل عليه السلام ينزل بالوحي، فيظن النبي أنه بلغه وهو لم يفعل، وهذا يساعد الطاعنين في سلامة الوحي من الزيادة والنقصان، ويقوي شبهاتهم أيها العميان.

وقد تقرر في علم العقائد أن عقل النبي معصوم وجوبا قبل البعثة وبعدها، فلا يجوز عليه الجنون والحمق وفقدان التمييز حتى في حال النوم، حيث تنام عيناه ولا ينام قلبه كما أخبر عليه السلام.

ويجب عقديا أن يكون النبي صاحب فطنة وذكاء ورجاحة عقل، بحيث لا يتمكن من خداعه أو الضحك عليه أحد من الناس، وهكذا كان نبينا صلى الله عليه وسلم حتى لا يجد الأعداء مطعنا ينفذون منه، وكل رواية تعارض ذلك كذب أو خطأ من الرواة.

وخرافة السحر تخبرنا أن لبيد بن عاصم كان من خاصة النبي صلى الله عليه وسلم، يدخل عليه ويأمنه، وقد استطاع أن يضحك على نبينا ويأخذ مشطه ويعمل فيه السحر، وتمكن من إفقاده التمييز مدة معينة، ولم ينتبه النبي لاختفاء مشطه الوحيد حتى جاءه جبريل في المنام بعد أيام أو شهور أو سنة.

وعلى هذا، فالنبي كان غبيا جدا، وعقله لم يكن معصوما، حاشاه فداه نفسي، وأستغفر الله من تسطير هذا “الكفر” الشنيع.

والقائلون بصحة كل ما في الصحيحين يفرون من هذه اللوازم التي تقتضيها روايتهم المصححة، المجاوزة للقنطرة كالآية من القرآن، فيزعمون عند شرح الرواية الخرافية أنها لا تدل على تأثر عقل النبي بالسحر إلى حد فقدان التمييز، وإنما كان يأتي ليجامع أهله فيجد نفسه عاجزا فاشلا جنسيا، أي أنه كان مربوطا بلغة العامة.

ويستدلون على ذلك برواية خارج الصحيحين تفيد ذلك، وهنا يخطئون من وجهين:

الأول: يتركون روايات الصحيحين عندما يضطرون، ويلتزمونها أكثر من القرآن حينما يأمنون، وهذا نوع من التلاعب والهوى المذموم.

الثاني: يقررون أن الجمع بين الروايات إذا أمكن مقدم على الترجيح، وأن روايات الصحيحين مقدمة على غيرهما عند الترجيح، ثم ينسفون كل ما قرروه فيرجحون رواية خارج الصحيحين رغم إمكان الجمع، فيقال لهم: روايات الخرافة المصححة عندكم لا تتعارض بخصوص نتائج السحر، فنبينا صلى الله عليه وسلم المنزه، كان يظن أنه فعل الشيء ولم يفعله، ويظن أنه جامع زوجه ولم يجامع، وكان يفشل جنسيا عند الجماع، وكاد يفقد بصره حسب رواية أخرى.

أي أن هذه النتائج كانت متحالفة متآلفة، وإذا وجب الترجيح، لزم ترجيح روايات الصحيحين العامة الشاملة تبعا للقواعد المقررة عندكم.

ثم كيف تتقبلون أن يصاب النبي بالفشل الجنسي، بسبب السحر، أيها المسيئون لنبيهم؟ هل تظنون أن ذلك جائز عليه؟ وهل تعتبرون ذلك أمرا هينا لا يقدح في نبوته؟ إنكم مستعدون للقدح في نبيكم حفاظا على مهابة الصحيحين، وخشية من تخطئة الرواة المعظمين عندكم أكثر من نبيكم وأنتم لا تشعرون.

تعرفون أن الراوي الفقيه أعلم بما يروي من غيره، ولو كانوا حفاظا متقنين، وتجدون الإمام سفيان بن عيينة يروي الخرافة، ويقول مشككا في أسطورتكم: ( وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إذا كان كذا)، ثم تضربون صفحا عن كلامه، وتدوسون قاعدتكم، فتقدمون عليه أوهام الشراح المتهربين من مقتضيات الأكذوبة.

والخلاصة أن الأسطورة تشكك في سلامة الوحي، وتبطل عصمة عقل النبي، وتصوره رجلا غبيا مغفلا أهبل، وهذا وحده كاف لإثبات بطلانها شرعا وعقلا.

ولو فكرتم قليلا لبكيتم كثيرا مما ألحقتموه بالنبي المعصوم، فبعض روايات الأسطورة تزعم أن النبي لم يعاقب لبيد بن الأعصم، ولم يمنعه من الدخول عليه بعد إبطال سحره، وأنه لم يتعرض له صحابي بسوء، وهذا عين الحماقة والهبل.

وإذا كان المؤمن “لا يلدغ مرتين” كما في الصحيحين، أي لا يخدعه رجل واحد مرتين ، فالنبي لا يلدغ أبدا حتى يتميز عن الناس ويتنزه عن العيوب والنقائص، وفي سبب ورود الحديث روايات ضعيفة تنقض قولنا فلا فائدة من ذكرها لسقوطها، ولسنا مغفلين بحمد الله ولا مدلسين نخفي ما يضاد كلامنا.

الوجه الثالث: “لو كان الخوخ يداوي لداوى نفسه”:

حض النبي صلى الله عليه وسلم على تلاوة القرآن وذكر الله، ورغب في الدعاء والاستعاذة من شر شياطين الجن والإنس، وحث على أوراد محددة تحصن المؤمن من السحر والعين والحسد…

وكان صلى الله عليه وسلم أتقى العباد وأقربهم لله، وكان يقوم الليل دائما، ويحافظ على الوضوء، ويذكر الله في كل أحيانه، ويدعو الله صباح مساء أن يعيذه شر الشياطين، ويواظب على الأذكار وأوراد التحصين، ويقرأ آية الكرسي وسورة البقرة باستمرار، وكانت حجراته ملاصقة لمسجده الشريف حيث يرفع الأذان كل وقت، والأذان طراد للشياطين…

ومع ذلك كله وبعده يصاب، حاشا وألف كلا، دون أصحابه وأتباعه بالسحر، فيتلاعب به شيطان الجن أياما أو سنة كاملة.

وهذا يؤدي إلى الكوارث الآتية، كما خطط الزنادقة واضعوا الأسطورة المقدسة عند علمائنا:

الأول: الأذكار والتحصينات لم تنفع النبي نفسه، فكيف تنفع غيره؟ فلا حاجة إليها ولا ثمرة لها إذن، ومن حق أي واحد منا أن يقول: “لو كان الخوخ كيداوي كو داوا راسوا”، وهذا من جملة ما أراده اليهود من وضع الخرافة، فيكفيهم أن يزهد المسلمون في القرآن والذكر والدعاء ليسهل تمييعهم وتدجينهم كما يحصل اليوم، فهم يمهدون للدجال كبيرهم منذ قرون.

الثاني: إذا كانت تلك الأوراد لم تنفع قائلها المحرض عليها، فهذا يعني أنه كان مخطئا أو مخادعا، يستحمر الناس ويلهي عقولهم ويدغدغ أحلامهم، وبالتالي فهو دجال لا نبي مرسل من الله، إذ لو كان صادقا لكان أول المنتفعين المحصنين، ولو نفعته تلك الأوراد لكان نبيا حقا، وهذا ما يروجه التبشيريون وسبقهم المستشرقون.

ونحن نتحدى مصححي الأكذوبة أن يقنعونا ببطلان هذه النتائج المنطقية، ونعرف أنهم يبررون، بل يمعنون في سوء الأدب مع النبي الأكرم، فيزعمون أن تأثير السحر في النبي صلى الله عليه وسلم كان ضروريا ليتأكد الصحابة والمسلمون من بشريته، ويتعلم الناس طريقة علاج السحر.

قلت: هداكم الله وسامحكم على قبح قولكم في رسوله الأعظم.

إن بشرية المصطفى كانت حقيقة محسوسة عند الصحابة الكرام، وكانت نتيجة مسلمة عند الخاص والعام، فهي ثابتة بآيات صريحة في محكم الكلام، وكانت الأمراض البدنية والأكل والشرب تشهد بها على خير الأنام، فلا حاجة للسحر والأساطير والأوهام.

ولو أراد الله أن يعلمنا كيفية علاج السحر، لا ختار رجلا من الصحابة أو زوجة من أزواج إمام الطهر، أو أمر النبي بشرح طرق المعالجة بالكلام والسطر، فاتقوا الله أيها الناطقون بالفحش والكفر.

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل في المنام، حسب الخرافة طبعا، فأرشده إلى مكان السحر المستور في عمق الظلام، فهل أتى الملك الكريم مسحورا غير النبي المجتبى وسيأتينا أيها الكرام؟

فقول علمائنا باطل في باطل، يرويه ويصدقه المقلد والغافل، ويكذبه المتحرر والعاقل، أناظر على ذلك وأباهل، وأنا التافه الأمي الجاهل، ويكفيني علما أنني أنزه النبي المعظم الفاضل، ولا أغتر بأوهام وأخطاء الأفاضل.

الوجه الرابع: الشيطان يخاف الفاروق عمر ويتجرأ على خير البشر:

تخاف الشياطين من المؤمنين الصالحين فلا تقترب منهم إلا إذا نسيت أو أخطأت، فهم مسلحون بهالة من النور الإيماني يصعقها إذا اقتربت وحاولت المهاجمة، وإلى ذلك يشير قوله صلى الله عليه وسلم: (الدعاء سلاح المؤمن) رواه أبو يعلى والحاكم والشهاب، وصححه الحاكم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقال له: حسبك قد كفيت وهديت ووقيت، فيلقى الشيطان شيطانا آخر فيقول له: كيف لك برجل قد كفي وهدي ووقي؟ ) رواه ابن أبي شيبة والترمذي وابن حبان والضياء.

ومن هنا كانت الشياطين تخشى كبار الصحابة وتفر منهم وتغير طريقها إذا صادفتهم، وسيدنا عمر واحد من الأولياء الذين كانت أبالسة الجن تتحاشى الاحتكاك بهم، أخبره بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له في الحديث الصحيح المتفق عليه: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ».

وقال له في حديث آخر صحيح تعددت طرقه: ( إن الشيطان ليفرق منك يا عمر )، رواه أحمد وابن أبي شيبة والترمذي وابن حبان والبزار وابن أبي عاصم.

والسؤال الآن: إذا كان الشيطان، وإذا أفرد كان هو إبليس جد الشياطين، يخشى سيدنا عمر ويتحاشاه في الطريق، فهل يعقل أن يتجرأ أحد جنوده الموجه من قبل لبيد بن الأعصم على النبي الأعظم؟ وهل سيدنا عمر أولى بالخوف أم الرسول الأعظم؟ ثم ألا يلزم من أسطورتكم أن هيبة الفاروق أعظم عند الشياطين من هيبة من أخرجه من الظلمات إلى النور الأقوم؟

إن هيبة نبينا عليه السلام جعلت قرينه يتخلى عن الجندية في معسكر إبليس ويلتحق بالمؤمنين، وهذا هو الشيطان الوحيد الذي ثبت إيمانه، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي خرجه الإمام مسلم وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه رفعه: « مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ ». قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « وَإِيَّاي إِلاَّ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، فَلاَ يَأْمُرُنِى إِلاَّ بِخَيْرٍ».

وفي صحيح مسلم وغيره عن أم المؤمنين عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلاً، قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ: « مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ »؟ فَقُلْتُ: وَمَا لِي لاَ يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ »؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَمَعِي شَيْطَانٌ؟ قَالَ: « نَعَمْ ». قُلْتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: « نَعَمْ ». قُلْتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « نَعَمْ، وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ ».

قلت: إذا كان قرين النبي قد أسلم وتشبه بالملائكة ولم يسلم قرين الفاروق، فكيف تخاف الشياطين الصالح عمر ولا تخشى النبي خير البشر؟وإذا كان قرين النبي ظل ملازما له بدليل أنه كان لا يأمره إلا بخير، فهذا يستلزم أن يدافع عن النبي صلى الله وعليه وسلم ويحرسه من أذى الشياطين، لأنه أولى بهذه المهمة العظيمة، وإلا فهو رضي الله عنه خائن جبان، وهذا محال بشهادة النبي العدنان.وما دام إبليس قدا اختاره ليكون قرين النبي صلى الله عليه وسلم، فهو أقوى من كل الشياطين غير إبليس، فلا يتصور مؤمن أن يتجرأ شيطان لبيد بن الأعصم على إذاية النبي المقترن بالملائكة أولا، وبالقرين القوي الخبير ثانيا.

وعندما أسلم قرين النبي، حاول شيطان كبير أن يشوش على النبي صلاته، مستغلا خشوعه وغيبته في الله، ظانا أنه لن يتفطن له، فجنى على نفسه وكاد يقضي عليها:

قال النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَيَّ لِيَقْطَعَ الصَّلاَةَ عَلَيَّ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ، فَذَعَتُّهُ (أي خنقته)، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوثِقَهُ إِلَى سَارِيَةٍ حَتَّى تُصْبِحُوا، فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: { رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي}، فَرَدَّهُ اللَّهُ خَاسِئًا”. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

والحديث دليل على أن النبي كان قادرا على الإمساك بأي شيطان يحاول سحره، فلما لم ينتبه إلى شيطان لبيد بن الأعصم ولم يمسكه كما تقول الأسطورة، فهي فرية دون مرية.وفي حال ما إذا تحالفت جماعة من الشياطين العتاة ضد النبي صلى الله عليه وسلم، فإن الله تعالى يرسل سيدنا جبريل لحمايته من كيدها في الحال:

قال أبو التَّيَّاحِ التابعي الجليل: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟ قَالَ: جَاءَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرُعِبَ ، قَالَ جَعْفَرٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: جَعَلَ يَتَأَخَّرُ – قَالَ: وَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ، قَالَ: “مَا أَقُولُ؟” قَالَ: ” قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ، وَلَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ، يَا رَحْمَنُ “، فَطَفِئَتْ نَارُ الشياطين وهزمهم الله عز وجل). رواه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى وابن السني والدارقطني في “المؤتلف” والبيهقي في الصفات والدعوات والدلائل وغيرهم، وهو حديث صحيح بشواهده، وأورده الألباني في صحيحته.

قلت: لماذا تدخل هنا جبريل عليه السلام في اللحظة المناسبة للدفاع عن النبي؟ ثم تأخر شهورا ليعالجه من السحر الشيطاني؟ وهل كان شيطان لبيد بن الأعصم أقوى من عصابة الشياطين تلك؟ وأيهما أضر على النبوة والدين: إذاية الشياطين له من غير أن يحرضهم أحد من الناس؟ أم إذايتها له تنفيذا لأمر ساحر؟

إن الحديث الأخير واحد من الأحاديث المناقضة لأسطورة السحر، الفاضح لفبركتها من قبل أهل الإلحاد والغدر.

وبالمناسبة، فالجن والشياطين لا يخافون فقط من المؤمنين والصالحات، بل يهابون أيضا الأقوياء الشجعان الذين يسكتشفون الكهوف والمغارات، ويجوبون الوديان والغابات، لخدمة البشرية وتطوير العلوم والتقنيات.

الوجه الخامس: سكوت الأعداء عن واقعة السحر أمارة الوضع عند أهل الفكر:

سورتا الإسراء والفرقان مكيتان، تصرحان أن مشركي مكة كانوا يصفون النبي بالمسحور لصد الناس عن الإيمان به، وفيهما اعتراف ضمني بأن “السحر” نقص وخلل يوجب القدح في النبوة ويبطلها كالجنون والحمق.وخرافة السحر مؤرخة بالسنة السابعة بعد الهجرة، أي في المدينة المنورة، وقبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بقرابة أربعة أعوام.وقد كانت المدينة تعج بالمنافقين واليهود والمشركين، ولم يسجل التاريخ أن جهة من تلك الجهات استغلت حادثة السحر للطعن في النبوة، رغم تصيد أعداء الإسلام لأي فرصة.

إن أعداء النبوة استغلوا أكذوبة الإفك فأشاعوها رغم انعدام الدليل عليها، فكيف صمتوا على حادثة السحر الأشد خطورة على مقام النبوة؟

ربما يزعم المصححون أن الأعداء لم يصلهم خبر السحر، والجواب من وجوه:

الأول: جاء التصريح في بعض طرق الخرافة أن اليهود عرفوا الخبر ففرحوا، فكيف صمتوا؟

الثاني: تزعم الأسطورة أن النبي خرج في جماعة من أصحابه إلى البئر المتهمة بإيواء السحر، وأنه أمر بها فردمت وطمرت، وهذان يوجبان شيوع القصة بين المسلمين وغيرهم.

الثالث: لبيد بن الأعصم المتهم بفعل السحر، كان خادما موثوقا عند النبي صلى الله عليه وسلم حسب الخرافة، وظل يدخل عليه طيلة الشهور الستة كما تزعمون هداكم الله، وكانت أخواته ساحرات على صلة بعائشة رضي الله عنها حسب الأكذوبة، وقد عرف هو وعرفن هن من خلال أم المؤمنين أن زوجها مسحور كما تعتقدون غفر الله لكم.

وتسيئون إلى نبيكم، فتزعمون أنه لم يعاقب لبيد بن الأعصم ولا أخواته الساحرات، فهل يعقل أن يسكتوا بعد ذلك فلا يشيعون القصة التي روجها هشام بن عروة؟ غفر الله له ولمن اغتروا بمنكراته.

ثم إن أحدا من المسلمين الضعفاء لم يرتد عن دينه بسبب قصة السحر، وهي أدعى للردة من حادثة الإسراء والمعراج، فنحن بين ثلاثة احتمالات:

الأول: بقاء القصة مخفية مستورة حتى كشفها هشام بن عروة، وهذا أمارة شرعية ومنطقية على بطلانها.

والثاني: أن المسلمين حينئذ كانوا أقوياء الإيمان، وهذا خرافة وخيال، فطلقاء مكة ومسلمة القبائل المذبذبون كانوا بعشرات الآلاف، لذلك ارتدت بعض القبائل لمجرد موت النبي صلى الله عليه وسلم.

الثالث: شاعت القصة، وروجها الأعداء، فارتد بعض المسلمين الجدد، لكن الرواة والمؤرخين لم ينقلوا شيئا من ذلك، وهذا صنو المحال وعين الخبال.

فسكوت خصوم الإسلام، وانتفاء الردة، وعدم الشيوع والشهرة مع وجود الدواعي، براهين عقلية على بطلان القصة وكونها مفبركة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم.

الوجه السادس: مناقضة رواية الجماعة نكارة توجب البطلان عند أهل الصناعة:

من القواعد المنطقية المعقولة المقررة عند المحدثين، أن راوية الواحد إذا خالفت رواية الجماعة، فهي شاذة إذا كان سندها صحيحا، منكرة شديدة الضعف إذا كان سندها ضعيفا.والمحدثون يتجاهلون هذه القاعدة عندما يصححون خرافة السحر بناء على سلامة ظاهر السند.فأسطورتهم تفرد بروايتها هشام بن عروة عن أبيه عروة عن أم المؤمنين عائشة، والسند منقطع بين هشام وأبيه عروة لأن هشاما المدلس لم يصرح بالسماع من أبيه، ثم إنه لم يحدث بالأسطورة إلا بعد الاختلاط وسوء حفظه كما سندلل عليه.

وعليه، تكون الأسطورة منكرة حسب قواعد الحديث، لأنها تناقض رواية الجماعة عمر بن الخطاب وأبي سعيد الخدري وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم، والتي ذكرناها في الجزء الأول، ورواياتهم تتفق على أن النبي مرض بالحمى يوما واحدا، بل جزء من اليوم، فجاءه جبريل عليه السلام وملك آخر، فرقاه بالدعاء المعروف فشفي سريعا، ففي رواية سيدنا عمر التامة: دخلت أنا وأبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه حمى شديدة، منصوب على فراشه. قال: فسلمنا عليه فما رد علينا، فلما رأينا ما به خرجنا من عنده، فما مشينا إلا قريبا حتى أدركنا رسوله، فدخلنا عليه وليس به بأس، وهو جالس، فقال: « إنكما دخلتما علي، فلما خرجتما من عندي نزل الملكان، فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رجلي: ما به؟ قال الذي عند رأسي: حمى شديدة. قال الذي عند رجلي: عوذه. قال: بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء يؤذيك، ومن كل نفس حاسدة، وطرفة عين، والله يشفيك، خذها فلتهنك. قال: فما نفث ولا نفخ، فكشف ما بي، فأرسلت إليكما لأخبركما».

بينما رواية هشام بن عروة تجعل السحر مكان الحمى الشديدة، والأيام أو السنة موضع اليوم الواحد، وتذكر أن جبريل لم يعوذ النبي ولم يرقه، بل أطلعه على سبب مرضه العقلي والبدني، فلم يشف حتى ذهب إلى البئر فاستخرج السحر أو لم يستخرجه.

ولا مجال للزعم بتعدد القصتين واختلافهما لتشابه بعض تفاصيلهما، ولما تقدم ويأتي من وجوه.

الوجه السابع: تأخر الشفاء يشكك في قدرة وحكمة رب السماء:

إذا كانت القصتان مختلفتين، فلماذا ترك الله تعالى نبيه شهورا أو سنة مسحورا هائما لا يدري أفعل الشيء أم لم يفعله، مربوطا عن أزواجه مجروحا في رجولته؟ ولماذا لم يرسل سيدنا جبريل لعلاجه من السحر في اليوم الذي سحر فيه قبل أن يتعذب ويفشو الخبر؟

سبحان الله، يصاب النبي بالحمى فيأتيه جبريل بالرقية مستعجلا، ويسحر الحبيب في عقله ورجولته فيتركه الله سبحانه متململا، فأين الحكمة والرحمة؟

إن تأخر تأثير السحر في عقل النبي وبدنه مدة طويلة، حسب الأسطورة، يشكك في حكمة الله، إذ لا يعقل أن يسارع لشفاء نبيه من الحمى التي لا تقدح في نبوته، ولا تصد الناس عن الإيمان، ولا تعرض أتباعه للافتتان، ثم يترك السحر يفعل فعله مدة من الزمان.

وربما قصد الدجال واضع الأكذوبة التشكيك في قدرة الله العظيم، فهو يخبرنا أن فعل السحر طال كثيرا، والله جل جلاله تأخر في تنبيه رسوله وشفائه، فكأنه ينسب إلى الله العليم الجهالة بسبب تغير حال نبيه الكريم، ويصفه بالعجز عن شفائه بسرعة من السحر العظيم.

وهنا سيقول الإخوة المخالفون: إن الله ابتلى سيدنا أيوبا، حيث مسه (الشيطان بنصب وعذاب)، وقد طالت مدة عذابه، ولم يتدخل ربنا سبحانه لشفائه، فيكون ذلك دليلا على انتفاء ما قلناه في هذا الوجه.

والجواب: اطمئنوا، فإننا على دراية بشبهاتكم أيها الطيبون، وسنفرد لها محورها الخاص، ومختصر الرد على الشبهة المأخوذة من قصة سيدنا أيوب هو كالآتي:

1: سيدنا أيوب لم يكن صاحب رسالة عظيمة خاتمة كمولانا محمد، فيجوز على مولانا أيوب ما لا يجوز على سيدنا محمد.

2: سيدنا أيوب لم يسحر، ولم يصبه الشيطان في بدنه، بل وسوس لزوجه وبعض أقاربه ففارقوه وهجروه، وغير ذلك مما ذكره المفسرون إسرائيليات وأساطير منتنة.

3: لم يخبرنا الله تعالى أنه عصم الأنبياء السابقين من أذى الخلائق الشديد، بل أخبرنا بمقتل الكثير منهم، ونبينا كان معصوما من القتل والأذى الشديد، لذلك لا تجد في سيرته أنه سجن أو عذب، وكل المحن التي تعرض لها يسيرة هينة تحصل للبسطاء من الدعاة والعلماء وسائر الناس، ذلك لأنه أكرم الخلق وأفضلهم عند الحق، فما كان ليبتليه بما ابتلى به إخوانه الأنبياء عليه السلام من الأهوال والشدائد، بل جعل عمه أبا طالب وعشيرته المشركين غطاء سياسيا واجتماعيا يدافع عنه، وكان يتحرك بين قبائل العرب ومنتدياتهم بحرية وخفة، وما لاقاه من أهل الطائف محنة لكنها لطيفة.

ولسنا هنا ننكر جهاد النبي صلى الله عليه وسلم يا قوم، ولا نجحد ما تعرض له من أذى وظلم، لكننا ننصف في القول ونزيح الوهم.

الوجه الثامن: الانفراد بالرواية يجعل المتن شاذا أو منكرا عند أهل الدراية:

إذا كان الحدث عظيما، تقضي العقول بشهرته وشيوعه، وتتوافر الدواعي على نقله وروايته، ثم يتفرد به راو واحد، فروايته شاذة إذا كان ثقة، منكرة شديدة الضعف إذا كان ضعيفا.

هذه قاعدة حديثية منطقية معقولة، تشبه تفرد مسافر واحد من بين عشرات المسافرين بحكاية حدث ضخم رآه في سفره دون من كانوا معه.

فلو جاءك عشرة ضيوف من مدينة بعيدة مثلا، وكانوا معا في حافلة واحدة، وأقاموا عندك يوما واحدا على الأقل، ثم شذ واحد منهم فأخبرك، حيث لا يسمعه أصحابه، أنهم مروا ببلدة ضربها الزلزال فدمرها، لسارعت إلى تكذيبه أو الشك في عقله دون أن تسأل أصحابه، لأن سنة الله في البشر أن يحكوا الوقائع الغريبة الجليلة عند أول فرصة.

وهذه القاعدة العقلانية تشهد بتماسك وقوة المنهج الحديثي، فهو منظومة من المعايير المنطقية الصارمة باستثناء بعض القواعد المختلف فيها.

إن مصيبة بعض المحدثين في التنكر للقواعد والمعايير، فهم يطبقونها حينما يحتاجون إليها، ويتجاهلونها عندما تتعارض مع مذاهبهم، وشواهد ذلك بالمئات تجدها في كتب التخريج أو الفقه العالي.

ولأن مذهب المحدثين المشهور هو صحة كل ما في الصحيحين، فإنهم لم يحترموا قاعدة الشذوذ والنكارة، فلم يحكموا بها على حديث السحر الخرافي.

ونقول مطمئنين إلى تلك القاعدة المسلمة، والتي هي أقوى وأجل من تصرف البخاري ومسلم رحمهما الله، ولست ملزما بالالتفات إلى سبب إعراضهما عنها، إذ الواقع أنهما لم يلتفتا إليها، والله تعالى أمرني بإعمال عقلي واتباع المعايير العلمية لا تصرفات الرجال.

فنقول مرتاحين: إن (حديث) السحر شاذ في أحسن الأحوال، ومنكر منتن عند التحقيق يا رجال.

إن تأثير السحر في عقل وبدن النبي صلى الله عليه وسلم حدث أضخم من الزلزال والبركان، يلزم أن يشيع ويفشو بين أهل الشرك والكتاب والنفاق والإيمان، وهو ما صرحت به الأسطورة التي أوحاها للدجالين الشيطان، ويلزم أن ترويه كل أمهات المؤمنين وجمع من الصحابة كما يقول الصبيان، فهو أخطر على مقام النبوة من قصة الإفك والبهتان.

والواقع أن خبر السحر مروي عن أم المؤمنين عائشة دون باقي أمهاتنا رضي الله عنهن، رغم أن الرواية تزعم أن النبي كان يفشل عند جماع أزواجه، وأنه يأتيهن وهو لم يفعل، كما روي عنها دون سائر الصحابة رضي الله عنهم رغم أنهم علموا وخرجوا معه إلى البئر بشهادة الأسطورة.

فهل ندع كتاب ربنا وسيرة نبينا المتواترة؟ أم نصدق رواية السيدة عائشة التي لا ندري أحفظت أم نسيت على فرض صحة السند إليها؟

إن أمنا عائشة ردت الكثير من روايات كبار الصحابة رغم أنهم كانوا مصدقين عندها، وكانوا معاصرين لها، فكيف نصدق نحن روايتها التي لم نسمعها منها مباشرة، ولم تنتشر عنها إلا في آخر حياة هشام بن عروة المدلس المختلط المتوفى بعد عام 144 هجرية؟

إن المحدثين حكموا على أم المؤمنين بالوهم والنسيان في حالات كثيرة معروفة، وبعض ما خطئت فيه جزئيات يسيرة، فلم لا تخطّأ رضي الله عنها في هذا الخبر الخرافي الشنيع؟

والحق أن أم المؤمنين بريئة من هذه الرواية، فهي منسوبة إليها كذبا وزورا، فأم المؤمنين أستاذ وشيخ للعشرات من الصحابة والتابعين، وكانت تروي الخبر البسيط المتعلق بجزئية فقهية صغيرة فيشيعه عنها الكثير من الرواة، فالمنطق يقتضي أن يشتهر خبر السحر عنها كما اشتهر حديثها في الإفك، وأن يروي الأسطورة عنها جماعة من تلامذتها، والواقع أن عروة بن الزبير متفرد بالرواية عنها دون غيره من الرواة.

وإذا كان خبر السحر خاصا تستحيي من حكايته فخصت به ابن أختها عروة دون غيره، فالجواب من وجوه:

أولا: لو كانت الخصوصية والحياء دافعا لكتمان الخبر، لاستحت أم المؤمنين من حكاية تفاصيل حادث الإفك لجماعة من الصحابة والتابعين، ولاكتفت بما قاله الله تعالى عن براءتها في القرآن، ولكتمت الكثير من الأحاديث المتعلقة بأسرار بيت النبوة وحياتها الشخصية مع رسول الله.

ثانيا: لأم المؤمنين عائشة راويات كثيرات من النساء، فكان الأولى أن تحدث واحدة منهن بحكاية السحر لا عروة بن الزبير، لأن الخرافة تتحدث عن الفشل الجنسي، فهل يعقل أن تخبر امرأة عاقلة ابن أختها بأن زوجها كان يفشل عند جماعها وتخفي ذلك عن صديقاتها؟ وهل هناك امرأة أعقل من سيدتنا عائشة بعد موت مولاتنا فاطمة بنت رسول الله وموت كل نساء حبيب الله؟

ثالثا: مصححو خبر السحر لم يكونوا مع أم المؤمنين وعروة بن الزبير حين حدثته، وهو إمام لكنه بشر يخطئ وينسى وتختلط عليه الأخبار، فلعلها قصت عليه حديث مرض النبي بالحمى الشديدة، وقد قصت عليه ذلك فعلا، ثم سمع خرافة السحر من دجال كذاب، أو كانت حكاية منسوبة لشخصية خرافية، فاختلطت عليه الروايات الكثيرة بالآلاف، ونسب الخرافة إلى رسول الله نسيانا وتوهما، وهذا حصل لكثير من الحفاظ الكبار، فلا نطمئن لروايته المناقضة لكتاب الله وسيرة رسوله، لأن الثقة إذا روى ما يخالف الوحي أو العقل كان مرويه شاذا، ودليلا منطقيا على نسيانه وغلطه، هذه هي القاعدة فلا نجامل أحدا.

وربما تعترض علينا بأن أم المؤمنين لم تنفرد برواية خبر السحر، وأن عروة بن الزبير لم يتفرد عنها بالخرافة، فاعلم أنه لا يصح من ذلك شيء، وأننا على دراية بالشواهد والطرق المتوهمة، وسنذكرها ونبين فسادها عندما يأذن الله، فلا تستعجل.

ثم إن هشام بن عروة انفرد برواية الخرافة عن أبيه عروة عن أم المؤمنين عائشة، ولعروة تلامذة أكثر من أم المؤمنين عائشة، ولم يكن هناك مانع يجعله يخص ابنه هشاما بالخبر لو صح إليه، ولو كان الحياء مانعا لحدث غير ابنه، إذ ليس هناك رجل عاقل يخبر ابنه أن زوج خالته كان فاشلا جنسيا بسبب السحر، وعروة بن الزبير أحد أئمة التابعين وسادتهم، فيبعد أن يحدث ابنه بمثل هذا السر الفظيع.

نعم، هناك طريق آخر عن عروة من غير رواية ابنه هشام، لكنه مقطوع من قول عروة ليس فيه ذكر لأم المؤمنين، فهو بلاغ منقطع يؤكد أن عروة سمع الخبر من دجال فاختلط عليه بحديث السيدة عائشة في مرض الحمى، ثم إن متن البلاغ مختصر ليس فيه تلك التفاصيل الموجودة في رواية هشام، فلا تتقوى روايته، بل يتأكد بطلانها كما سيأتي، فانتظر مشكورا.

وإذا عرفت أن هشاما كان مدلسا يروي عن أبيه ما لم يسمع منه مسقطا الواسطة بينهما، والتي قد تكون شيطانا من الجن أو الإنس، وأنه اختلط في آخر حياته، وأنه روى الكثير من الأساطير والإسرائيليات الخيالية، وأنه خالف الرواة عن أبيه في السند والمتن، وجاء بخبر يتناقض مع الوحي والعقل، أمكنك أن تستنتج مطمئنا أن هشاما تلقن الخبر من دجال زنديق دوخه وأقنعه أنه مسموع من أبيه الثقة عروة بن الزبير عن أم المؤمنين، أو أن هشاما سمع حديث الحمى الشديدة من أبيه عن خالته، وسمع أسطورة السحر منسوبة لشخصية غير النبي الأمين، ثم نسي وتوهم لأنه من المختلطين، فجعل سنده إلى حديث “الحمى” سندا لأسطورة الملحدين، ومثل هذا الزلل مشهور عن كبار المحدثين، فالخرافة من تخليطاته عند المحققين.

والخلاصة أن هشام بن عروة متفرد برواية الخبر الشنيع عن أبيه عن السيدة عائشة، وهشام مدلس حدث بالخرافة بعد الاختلاط أي لما كان ضعيفا، فالخبر منكر شديد الضعف لهذه العلة، مكذوب موضوع بالنظر لمناقضته القرآن والعقل.

الوجه التاسع: سحر الصحابة يحقق أهداف العصابة:

كان هدف سحر الرسول صلى الله عليه وسلم، حسب مصدقي الأكذوبة، هو إضعاف دولته الفتية من قبل اليهود انتقاما لما جرى لهم، وصد الناس عن الإسلام، وتشكيك المسلمين في دينهم.وإذا فرضنا أن السحر بإمكانه أن يؤثر على عقل النبي أو بدنه الشريف، فتأثيره في عقول أمهات المؤمنين وأصحاب النبي الأمين وأبدانهم أسهل وأيسر للفارق بين درجة النبوة ومرتبة الأتباع.وكان بإمكان السحرة أن يزعجوا النبي ويؤذوه من خلال عمل السحر لأزواجه، وأن يضعفوا قدرات أصحابه العقلية والبدنية، فيتشتت شملهم وتضعف دولتهم وتنتهي القصة ببساطة.

والواقع التاريخي يخبرنا أن أحدا من الصحابة لم يسحر على عهد رسول الله، وأن أزواجه الطاهرات لم يحدث لهن شيء على أيدي المشعوذين، فهل كان السحرة عاجزين عن سحر غير النبي صلى الله عليه وسلم؟ أم أنهم لم يلتفتوا إلى هذه الفكرة الخبيثة؟ أم أنهم حاولوا كثيرا ففشلوا مع الأزواج والأصحاب ونجحوا مع لب الألباب؟

إن النقل الصحيح والعقل الرجيح يؤكدان أن الخبر خرافة لا يصدقها صاحب قلب بالإيمان منور، ولا ذو عقل يقظ متدبر، وفي الجزء الموالي مزيد من البراهين القاضية بسقوط الأسطورة، ورمضان مبارك علينا وعلى القارئين وكل الأمة المنصورة.

– خريج دار الحديث الحسنية

[email protected]

‫تعليقات الزوار

31
  • يونس بوعنان
    الخميس 18 يونيو 2015 - 10:34

    بارك الله فيك وفي علمك و نسأله جل و علا أن يزيدك من فضله و أن ينفعنا بك …أستاذي الفاضل لقد أوفيت في تفصيل الخطاب و تجويد الجواب لدرء الشبهة عن خير الانام سيدنا و مولانا محمد عليه و على آله أزكى الصلاة و السلام ، الحمد لله على وجود الأئمة المحققين اللذين لايخشون في الله لومة لائم ولا يتوانون عن قول الحق حتى في كبار الصحابة أو التابعين أو من أتى من بعدهم من الأئمة و الصالحين، فدين الله أعز و أغلا من قيمة أي شخص كائنا من كان وربنا عز وجل حتنا على الصدع بالحق و قد ضرب لنا أمثلة عدة في تأذيب نبيه الكريم :
    ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم ( 1 )سورة التحريم
    : ( وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ) [ الأحزاب : 37 ] .
    ( يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما)سورة الأحزاب

    فالحمد لله أن هدانا للإسلام و جعلنا من أمة خير الانام سيدنا و مولانا محمد عليه و على آله أزكى الصلاة و السلام..لدى أستاذي الفاضل واصل عملك حفظك الله و لاتقم اعتبارا لما ستسمع من ردود أفعال ليست من المنهجية العلمية في شئ.

  • mohsaid
    الخميس 18 يونيو 2015 - 11:13

    ما احوج الامة لفكر ديني متجدد يزيل ما تراكم من الخرافات و الاساطير التي تراكمت على مر القرون وصارت بحكم الزمن جزءا من هذا الدين وهو منها براء.فاذا كانت هذه الخرافات قد تمكنت من عقول علمائنا قديما وحديثا ، فاكيد ان وقعها كارثي على العامة …اذن هو ورش مفتوح للعلماء المتنورين لتجديد هذا الدين واكسابه المناعة اللازمة ضد اعداءه و المتاجرين به…وشكرا.

  • سعيد اليعقوبي 1
    الخميس 18 يونيو 2015 - 12:07

    أحسنت يا استاذ انجري في جانب كبير من التحليل الا انك شخصنت الموضوع في بعض جوانبه، ولم تلتزم التجرد والتركيز على الفكرة في حد ذاتها لا على من يؤكدها لتعم الفائدة اكثر وتنشرح الصدور.
    فمثلا حينما يقع حدث ما (سياسي او اقتصادي..) في العصر الحالي عصر التكنولوجيا والفضائيات تجد في نقله من التضارب والتناقض خاصة في التفاصيل
    حينما اسمع خبرا عاجلا اتنقل بين الفضائيات لمزيد من الاطلاع فأجد الخبرالمولود في اللحظة ( اقل من ساعة من الزمن) يعتريه التضارب في المكان و العدد والاشخاص و و و. فكيف بحدث تم تدوينه بعد ازيد من مائة عام ومنقول من جهة وحيدة غير معصومة بتاتا.
    لابد وان الامور ستحور وتبدل (ولو بدون عمد) وأن الخبر كثيرا ما يتحول الى اشاعة قوية يصعب ضبطها خصوصا حينما تتدخل اطراف مغرضة ذات اهداف عدائية لتأجيجها،
    إن السحر من اكثرالامور التي نعلق عليه فشلنا ونرجع اليه بعض تصرفاتنا الغامضة وهو بذلك تجاوز حدوده المعقولة التي تتمثل في عملية تخيل يتداخل فيها النفسي مع خدع بصرية وايحاءات غير واقعية يقتنع بها المتلقي فتصبح عنده حقيقة غير قابلة للجدال لكنها لا يمكن ان تخرج عن هذا الاطار التخلي الى ما دونها

  • إبراهيم المعلم
    الخميس 18 يونيو 2015 - 12:48

    أرى أن هذه الرواية صحيحة، ولاتقدح في عصمة النبي أولا لأن القرآن عندما ينفي أن يكون الرسول رجلا مسحورا، فهو يقصد بالسحر الجنون المطلق الذي تتعطل معه سائر القوى خصوصا قوة العقل والتمييز، أما سحر الرسول فهو من قبيل السحر الذي سحر به موسى عليه السلام، أي هو نوع من التأثير الروحاني يجعل الانسان يدخل في موجة من الحزن، من دون أن تتعطل مداركه وقواه. والرسول الكريم في فترة السحر كان حزينا يتخيل بعض الأمور، كما تخيل موسى العصى وقد انقلبت ثعبانا، من دون أن يكون هذا التخيل قادحا في نبوة موسى وعقله، لان المجنون هو من يظن أن مايتخيله حقيقة ويأخذ أوهامه الإدراكية LES HALLICINATIONS مأخد الواقع، أما النبي فكان يدرك أن مايعيشه متخيل.
    و صاحب المقال خلط بين كلمتين "مقولتين باشتراك الاسم" كما يقول المناطقة وهما "السحر" و يعنى به الجنون المطلق و"السحر" ويعنى به التخيل فقط على نحو مايتخيل الانسان السراب ماء. وبالمعنى الثاني، أي باعتبار السحر مجرد تخيل لايؤدي إلى تعطيل القوى الادراكية قال العرب "إن من الشعر لحكمة" لأن الشاعر المجيد يجعلك تتخيل الاشياء التي يريد توصيلها وتبليغها دون أن تراها وتسمعها.

  • محمد
    الخميس 18 يونيو 2015 - 12:50

    لك من الله اكبر الجزاء فعلا يجب على العلماء المتنورين رفع الخرافة عن هذا الدين العظيم الذي يحترم العقل و المنطق.الم يقل الرسول الكريم بما معناه كل حديث يتعارض مع كتاب الله فاضربوا به عرض الحائط.ان القران العظيم وكثير من الاحاديث بينها تناسق وتناغم قل نظيره اما الخزعبلات فسرعان ما تقفز خارج السياق وتظهر نشازا مع هده السمفونية العجيبة ….القران -الكون-المخلوقات-الاحاديث الصحيحة المنطقية—والكل ملفوف في عظمة الله ووحدانيته وكبريائه. السلام عليكم رمضان مبارك سعيد.

  • فاضل
    الخميس 18 يونيو 2015 - 14:15

    (المسألة الثالثة: هل صحة الإسناد توجب صحة الحديث؟

    قلت: إذا قيل: (إسناد صحيح) وقصد القائل أنه استوفى جميع الشروط الأربعة المتقدمة فلا فرق بين ذلك وبين قوله: (حديث صحيح).

    وكذلك إذا قيل: (إسناده حسن) بشروطه، فهو كالقول: (حديث حسن) …

    والواجب أن لا يقال لحديث: (إسناده صحيح) أو (حسن) إلا ويراد بذلك استيفاؤه جميع الشروط الموجبة لصحة الحديث، أو حسنه؛ لأن هذا اللفظ ينبغي أن لا يفهم إلا الثبوت.

    قال الإمام شعبة بن الحجاج: " إنما يعلم صحة الحديث بصحة الإسناد " ( أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد " (1/ 57) وإسناده جيد).

    لكن في المتأخرين من لا يراعي ذلك، وكأنه كان يكتفي بتحقق الشروط الثلاثة الأولى فيحكم بصحة الإسناد وحسنه، فترى بعض ما يحكمون عليه بذلك لا يسلم من علة قادحة، كما وقع ذلك في صنيع الحاكم النيسابوري، وكثر مثله بعد الذهبي فالعراقي فابن حجر، وفي زماننا صار هذا النمط لا يحصى كثرة، فيحتاج قبول كثير من تلك الأحكام إلى احتياط شديد.)

    انظر كتاب [تحرير علوم الحديث]ـ للشيخ الدكتور عبد الله بن يوسف الجديع ج2 ص895 و896.

    مع ملاحظ أن البخاري كان من المتقدمين.

  • الحسن المغربي
    الخميس 18 يونيو 2015 - 14:15

    و إذا كانت قصة سحر رسول الله من طرف لبيد بن الأعصم اليهودي خرافة فهل سحر موسى عيله السلام من طرف سحرة فرعون خرافة كذلك؟

    و ماذا يقول صاحب المقال في قوله تعالى: "قَالُوا۟ يَـٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلْقِىَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ ﴿٦٥﴾ قَالَ بَلْ أَلْقُوا۟ ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ ﴿٦٦﴾ فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِۦ خِيفَةًۭ مُّوسَىٰ ﴿٦٧﴾ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْأَعْلَىٰ ﴿٦٨﴾ وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَـٰحِرٍۢ ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ".

    فهل ينكر القرآن القطعي المتواتر ؟

    وهل تخيل موسى أخل بمنصب الرسالة والتبليغ ؟

    وإذا كان لا مناص له من التسليم بما جاء به القرآن الكريم ، فلم اعتبر التخيل في حديث سحر محمد رسول الله منافيـًا لعصمة ؟

    ولِمَ لم يعتبره في قصة موسى عليه السلام منافيـًا للعصمة؟

    أم أن الغاية تبرر الوسيلة فغايته واضحة هي الطعن في صحيح البخاري و في عدالة أم المومنين عائشة رضي الله عنها لأنها هي من روت الحديث

  • أمــ ناصح ـــيــن
    الخميس 18 يونيو 2015 - 15:33

    تحية إلى الشيخ محمد بن الأزرق،رمضان كريم،أعاده الله على الجميع بالرحمة والغفران والسماحة والشكران،وصرف الله عنا كل ظلم وبغض وشنآن.
    خلال أحداث شارلي إيبدو لم ألُمْ الأسبوعية على ظلمها وعدوانها واستهزائها بمقام النبي الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم،وإنما توجهت بأصابع الانهام لكتب التراث التي رسمت الرسول في صورة أجِل نفسي عن ذكر تفاصيلها،وتم تعزيز الصورة المروية بالصورة المرئية التي طافت أرجاء المعمور من خلال وسائل الإعلام،فعرف الناس أتباع النبي محمد بـ:les fanatiques d Allah،الذين يقطعون الرؤوس والأشلاء مع صيحات:الله أكبر.
    لقد تمت شيطنةالإسلام من خلال شيطنة رموزه،ومن تلك الرموز التي أساءت لها كتب الحديث:أم المؤمنين عائشة.
    مما يمكن أن يُستشف من خلال قصة محاولة سحر النبي أن السيدة عائشة كان لها يد في الأمر،وإذا كان من المستبعد أن يدخل يهودي إلى بيت النبي ويستولي على أدواته الخاصة فإن ذلك ليس بعيدا عن امرأة يهودية تدعي العلاج،فقد رووا عن عمرة ابنة عبد الرحمن قالت:اشتكت عائشة أم المؤمنين وإن أبا بكر دخل عليها ويهودية ترقيها فقال:أرقيها بكتاب الله!
    ليس هدفنا بث الشبهات،ولكن كشف الحقائق…

  • أمــ ناصح ـــيــن
    الخميس 18 يونيو 2015 - 17:04

    حكاية رُقية السيدة عائشة من طرف يهودية وردت في:المصنف في الأحاديث والآثار،سنن البيهقي الكبرى،الموطأ…
    جاء في المقال قول النبي للسيدة عائشة:"أقد جاءك شيطانك"؟كما تمّ ربط اسمها في كتب الحديث والتراث الشعبي بالشياطين والجن والأرواح الشريرة،ولا شك أن كل المغاربة سمعوا عن"عيشة قنديشة"،فمن أقحم اسم السيدة عائشة في هذا المجال؟
    تروي كتب التاريخ أن أبا بكر والد السيدة عائشة قال:"..وإن لى شيطانا يعترينى فإذا أتانى فاجتنبوني لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم.."،تاريخ الطبري.
    وروى البخاري في كتاب فرض الخمس باب ما جاء في بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما نسب من البيوت إليهن:"قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم خطيباً،فأشار نحو مسكن عائشة،فقال:هنا الفتنة-ثلاثاً-من حيث يطلع قرن الشيطان"!
    إذا كان المقصود هو جهة المشرق فلم الإشارة لبيوت أزواج النبي؟
    ولماذا التصريح باسم عائشة دون غيرها من ساكنات البيوت؟
    وأي المشارق كان يعني الرسول مع العلم أن الأرض كلها مشارق ومغارب؟
    هل يقصد بلاد نـجْـد؟أوليست أرض الحجازا جزءا من بلاد نجد؟!
    "بيدي لا بيد عمرو"،إسلامنا مريض إن لم نداوِه فسيغتاله الآخرون،فكله مَقَاتل.

  • أمــ ناصح ـــيــن
    الخميس 18 يونيو 2015 - 18:00

    لماذا جمع الشيوخ الروايات دون تبصر أو تعقل؟
    هل هي الأمانة العلمية أم الغفلة؟
    ألم يروِ مسلم أن النبي قال:"كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سـمع"؟
    روى الإمام مسلم عن عائشة قالت:جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت:يا رسول الله،إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم وهو حليفه،فقال النبي صلى الله عليه ووآله وسلم:أرضعيه!قالت:وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟فتبسم رسول الله وقال:قد علمت أنه رجل كبير!زاد عمرو في حديثه:وكان قد شهد بدرا!وفي رواية ابن أبي عمر:فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
    ولأن الحكم لابد له من دليل،فقد اخترعوا له حجة استمسكوا بها رغم أنها نطعن في القرآن،إضافة إلى طعنها في أخلاق السيدة عائشة.
    روى الإمام مسلم أن السيدة عائشة قالت:"كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن،ثم نسخن بخمس معلومات،فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن"!
    و‏عن السيدة‏ ‏عائشة دائما‏ ‏قالت:"لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرا ولقد كان في صحيفة تحت سريري فلما مات رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وآله وسلم ‏ ‏وتشاغلنا بموته دخل ‏‏داجن ‏‏فأكلها"سنن ابن ماجة؟!

  • السيد محمد علي السويد
    الخميس 18 يونيو 2015 - 18:26

    اللهم صل على محمد واله الطاهرين وصحبه المجاهدين
    بارك الله فيكم شيخنا الجليل . نحن مجموعة من الشباب المسلم في السويد ندعو الله لكم بالصحة والعافية نسال الله ان تشرفنا هما في السويد ….. وندعو الله ان يحشركم مع المصطفى العظيم عليه الصلاة والسلام

  • أمــ ناصح ـــيــن
    الخميس 18 يونيو 2015 - 18:35

    إن حديث سحر الرسول واقتران شيطان به فتح الباب أمام الطاعنين في نبوة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم،خاصة بعد أن ذكروا قصة الغرانيق! بينما يقول الإمام عليّ عليه الصلاة والسلام عن رسول الله:"ولقد قرن الله به من لدن أنْ كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته،يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره".
    عندما نذكر الشهادة نذكر حمزة بن عبدالمطلب سيد الشهداء،قال الإمام عليّ:"إنّ قوماً استشهدوا في سبيل الله تعالى من المهاجرين والأنصار- ولكلّ فضل -،حتّى إذا استشهد شهيدنا،قيل:سيد الشهداء،وخصّه رسول الله صلّى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه…"
    سيد الشهداء هذا صوره البخاري قي صورة سكّير عربيد لا يتردد في إهانة ابن أخيه نبي الله قائلا:" وهل أنتم إلا عبيد لأبي"!
    فقد روى البخاري أن عليّا قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر،وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مما أفاء الله عليه الخمس يومئذ،فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم،واعدت رجلا صواغا في بني قينقاع أن يرتحل معي،فنأتي بإذخر،فأردت أن أبيعه من الصواغين، فنستعين به في وليمة عرسي….

  • ضيف عليكم
    الخميس 18 يونيو 2015 - 18:36

    قال تعالى:( ونزلنا عليك القرآن تبيانا لكل شيئ
    ) ،استطاع النبي عليه الصلاة والسلام ان يفعل عقله في استنباط سنته من القرآن الكريم.و رغم ان ذلك لم يكن ظاهرا للعيان ولم تدركه العقول -حفاظا على مقتضيات الدعوة-الا انه ليس بالضروري انه غير موجود في كتاب الله ،فهي محتواة داخله حباها الله وحماها،وهي جزء لا يتجزأ من القرآن يثبتها العلم و المتدبرون للقرآن.

  • عبد الكريم حلات
    الخميس 18 يونيو 2015 - 18:48

    الى امين ناصح

    من يراك تستشهد بأحاديث من البخاري ومن مرويات الطبري لتثبيت مالا يمكن أثباته مما ذكرت عن أم المؤمنين عائشة "عليها السلام " – يعتريه العجب من الانتقائية التي تتعامل بها مع البخاري فمرة هو عندك منبوذ متقول ناسب الى النبي مالم يقل ،ومرة أخرى تستشهد بحديثه لتثبيت نظرة طائفة أخرى للتاريخ والدين والصحابة وأمهات المؤمنين .
    هنا يقع اخواننا في الدين من الشيعة في الازدواجية التي توقعهم في التناقض فبعضهم وليس الكل يتعامل مع التراث كمحمية خاصة به ينتقي منها ما يزكي طرحه ويترك الباقي فهو عنده ليس بشيئ .
    أين الدعاء الموضوعية في البحث الروائي اليست النصوص هي من يثبت الحقائق ؟
    ما دمت تطعن في مرويات البخاري لمذا تستشهد بها ؟؟

  • أمــ ناصح ـــيــن
    الخميس 18 يونيو 2015 - 19:02

    ….. فبينا أنا أجمع لشارفي من الأقتاب والغرائر والحبال،وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار،حتى جمعت ما جمعت، فإذا أنا بشارفي قد أجبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما،فلم أملك عيني حين رأيت المنظر،قلت:من فعل هذا؟ قالوا:فعله حمزة بن عبد المطلب،وهو في البيت في شرب من الأنصار،عنده قينة وأصحابه،فقالت في غنائها:ألا يا حمز للشرف النواء،فوثب حمزة إلى السيف،فأجب أسنمتهما،وبقر خواصرهما،وأخذ من أكبادهما،قال علي:فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم،وعنده زيد بن حارثة،وعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقيت، فقال:(ما لك)؟………….فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى،ثم أنطلق يمشي،واتبعته أنا وزيد بن حارثة،حتى جاء البيت الذي فيه حمزة،فاستأذن عليه،فأذن له،فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل،فإذا حمزة ثمل،محمرة عينه،فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبته،ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه،ثم قال حمزة:"وهل أنتم إلا عبيد لأبي"،فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل،فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقرى،فخرج وخرجنا معه".

  • فاضل
    الخميس 18 يونيو 2015 - 20:58

    * كلمة الظالم في القرآن لا تعني دائما الكافر؛ قال تعالى:" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون".

    قال صاحب (أضواء البيان): "أما من حكم بغير حكم الله ، وهو عالم أنه مرتكب ذنبا ، فاعل قبيحا ، وإنما حمله على ذلك الهوى فهو من سائر عصاة المسلمين"

    فهل تكفر جميع المسلمين العصاة؟

    *الأذكار والتحصينات تنفع بإذن الله، مثلها مثل الأدوية؛ وهذا معروف عند العلماء!

    *(سكوت الأعداء عن واقعة السحر أمارة الوضع عند أهل الفكر)؛ ولماذا لا نقول: "إن هذا يدل على أن الأعداء لم يستغربوا من إصابة النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر؛ لأنهم يعلمون أنه لا يؤثر على الرسالة، فيكونون أعلم منك"!

    * (تأخر الشفاء يشكك في قدرة وحكمة رب السماء)

    – وهل تأخر النصر على الأعداء يشكك في قدرة وحكمة رب السماء؟

    (وما النصر إلا من عند الله)

    – وهل تأخر استجابة الدعاء يشكك في قدرة وحكمة رب السماء؟

    روى أحمد عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها".

    وما الشفاء إلا بإذن الله!

  • متسائل
    الخميس 18 يونيو 2015 - 22:07

    الى عبد الكريم حلات

    من اين جئت بهذا الاختراع ما سبق اليه احد عائشة "عليها السلام "

  • مغربي
    الخميس 18 يونيو 2015 - 22:30

    الله يجازيك بالخير انا شخصيا اقنعتني وبالدليل والمنطق

  • عبد الكريم حلات
    الخميس 18 يونيو 2015 - 22:56

    الى أخي المتسائل رقم 18

    ليس اختراعا ولكن تدبرا لآيات من كتاب الله نمر عليها مرور الكرام وفيها العلاج لكل الامراض التي تعانيها أمتنا وعلى رأس هذه الأمراض الطائفية المقيتة والتطرف القاتل وهو المحرك الاساسي لما يسمى عند امتنا "بالبحث العلمي" ، حين نستبق نتائج النصوص، فنضطر للي أعناقها عندما تخالف توجهنا المسبق عوض ان يكون العكس . وأية التطهير واحدة من هذه الايات .
    اترك هذه الاية تنطلق لتعبر لك عن مضمونها فترى ان السياق يحدثك عن أمهات المؤمنين , وانتزاع هذه الاية من سياقها لتحميله حمولة طائفية تنبوا بها الآية هو من باب الكذب على الله والافتراء على آياته .
    في المحصلة الذكر المحفوظ ما حفظ الا لغاية وهو حاسم لكل اختلاف ولكن اين من يحكمه ؟ اين من ينسف به كل الخزعبلات التي تحتويها ذاكرتنا الحبلى بالمتناقضات .
    حتى وصفنا بالنفاق من طرف باقي الامم نظرا لاننا ندافع عن الشيئ ونقيضه في نفس الوقت .
    ولكي أكون منصفا أقول: بحث أية التطهير قام به باحثون كثر من كلا الطائفتنين ,
    الصادقون ، منهم خلصو الى نفس النتائج لكن المتطرفون نتائجهم دائما على طرفي نقيض .

  • ابو الياس الامازيغي
    الخميس 18 يونيو 2015 - 23:08

    ،،،،،اخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ (2/746) ،وأبونعيم في الحلية (6/133) ،وابن عساكر في تاريخ دمشق (1/120) من طرق عن توبة العنبري عن سالم بن عبدالله عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن دعا فقال (اللهم بارك لنا في مكتنا ،اللهم بارك لنا في مدينتنا ،اللهم بارك لنا في شامنا ،وبارك لنا في صاعنا ،وبارك لنا في مدينتنا.فقال رجل :يارسول الله وفي عراقنا فأعرض عنه ،فرددها ثلاثاً كل ذلك يقول الرجل :وفي عراقنا ،فيعرض عنه ،فقال: بها الزلازل والفتن ،وفيها يطلع قرن الشيطان)
    نص جمع من الحفاظ وشراح الحديث على أن المراد بنجد في الحديث هى نجد العراق كالخطابي والكرماني وابن عبدالبر وأبو العباس ابن تيمية وابن حجر وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين:

    1- قال ابن حجر في الفتح (13/47)،والعيني في عمدة القاري (24/200) قال الخطابي : (نجد من جهة المشرق ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي مشرق أهل المدينة ، وأصل نجد ماأرتفع من الأرض وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة).
    وهو الواقع ان الاحتلال الامريكي في العراق كان بتعاون الشيعة و بفتوى السيستاني حسب مذكرات رامسفيلد

  • عبد العليم الحليم
    الخميس 18 يونيو 2015 - 23:28

    الحمد لله

    قال الالباني:

    "…إذا عُــرف هــذا،فـلا سبيـل لإنكار حديـث سحْـر النبيّﷺ
    بـمثل ذلك الاستدلال الوَاه بتسليـط آيـة {والله يعصمك من الناس}علـى أن معنى أنّ أحدا مـن البشر لا يستطيع أن يُـؤذي النبيّﷺ
    إيــذاء بَدنيّا مادّيا،

    لأن ذلـك أولا:معناه تَخطِئة الأمّة فـي تلقِّيهم لهذا الحديـث بالقبول.

    وثانيـا:سيلـزَم مِـن ذلـك ردّ أحاديـث كثيـرة أشرنا إلـى بعضهـا آنفا،
    كشــجِّ وجْـه النبـيّﷺ،وكسْــر رباعيتـه…أيضـا هــذا صحيح،فهـل يُـردُّ بِ {والله يعصمك من الناس}؟

    الجــواب:لا،رسـول اللهﷺفيما يتعلّق بطبيعيَّته البشريـة فهـو كالبشـر تـماما،وذلــك هــو صريح القــرآن الكريـم:{قل إنما أنا بشر مثلكم}،فقــط هــــذا؟ لا،إنّمـا مُيِّــز بقولـه تعالـى حكاية عـــن قولـه هــو:{يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد}[،إلــى آخــر الآيــة،

    …فنقــول:ليـس فـي هــذه الجملة المتعلقــة بـهذا الحديـث
    "يأتي الشـيء ولا يأتيـه"،لأن المقصود به
    أنّ النبـيَّﷺأثَّـــرَ فيـه السّحـر فـي بَدنـه
    بـحيث كـان يُريـد أن يأتـيَ زوجتَه كما يأتي الرجـل أهلـه فـلا يجد فيه قـوة"

    السحر لم يؤثر في عقله ﷺ كما لم يؤثر في عقل موسىﷺ

  • عبد العليم الحليم
    الجمعة 19 يونيو 2015 - 00:05

    بسم الله الرحمان الرحيم

    قال الله جل وعلا في سورة الكهف:

    [ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آَثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ]

    وفي هذه الآية ونحوها عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله،
    عليه التبليغ والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية،
    وسد طرق الضلال والغواية بغاية ما يمكنه،
    مع التوكل على الله في ذلك،
    فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف، فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة، بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك، فهو خارج عن قدرته.

    هل كل من اعترض على حديث ما
    يكون صادقا حين اعتراضه ومُجِدٌا في تحري الصواب ؟

    وهل قد ينطبق على بعض المعترضين :"يبصرُ أحدكم القذى في عين أخيه وينسى الجذع في عينه" إن من حيث الإعتقاد أو المنهج؟

    وهل كل من عرف الحق يلتزمه؟

    وهل إذا عُرِض الحق لزم من ذلك إهتداء المتلقي؟

    هل هناك أصدق وأكثر حجة من القرآن ؟

    قال الله تعالى فيه ( يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون )

  • mehdi
    الجمعة 19 يونيو 2015 - 00:09

    رســــول الله صلّـــى الله عليــــه وسلّــم فيمـــا يتعلّـــق بطبيعيَّتــــه البشريــــة فهــــو كالبشـــر تـــماماً، وذلـــك هــــو صريــــح القــــرآن الكريــــم: {قُـــلْ إِنَّمَـــا أَنَـــا بَشَــرٌ مِّثْلُكُــــمْ}سورة الكهف/110-وسورة فصلت/6]، فقــــط هــــذا؟ لا، إنّمــــا مُيِّــــز بقولــــه تعالــــى حكايــــة عـــن قولــــه هـــو: {يُوحَـــى إِلَـــيَّ أَنَّمَـــا إِلَهُكُـــمْ إِلَـــهٌ وَاحِـــدٌ}[الكهف/فصلت]، إلــــى آخـــر الآيــــة، ففيمـــا يتعلـــق بـــه عليـــه الســــلام بصفــــة كونــــه بشــــراً هـــو كسائـــر البشــــر، أي يـــمرض، يفــــرح، يـــحزن، يضحــــك، يبتســــم، يبكــــي إلــــى آخــــره.

  • أمــ ناصح ـــيــن
    الجمعة 19 يونيو 2015 - 10:41

    15-عبد الكريم حلات

    عزيزي عبدالكريم،تقبل الله منك الصيام والقيام.
    أظن أنك لم تستوعب تعاليقي جيدا،وهنا لا أدعي النبوغ ولا أسِمُك بالقصور.
    فهل يمكن لك أن تخبرني أين جانبت الموضوعية وكنت انتقائيا أنتصر للمذهب والطائفة،مع العلم أني لا انتمي لأي مذهب ولا أتقوقع داخل أية طائفة؟
    الأحاديث التي أوردتها كنت أنتصر فيها للسيدة عائشة،وأزعم أن هناك من وضع تلك الأحاديث على لسانها لغاية في نفسه قـضاها.
    الحديث الذي أورده البخاري في شأن حمزة بن عبد المطلب كنت أنتصر فيه لبقية الأصحاب الذين بذلوا المهج في سبيل هذا الدّين،وكانوا الأجدر بحمل وسام:سيد الشهداء،بدل أن يحمله سكّير عربيد مؤذ للرسول.
    فإن صحّت تلك الأحاديث فهي تحط من قدر زوج الرسول وعمه،بل تتهم الرسول بمحاباة أقاربه.
    أظن أنني كنت موضوعيا،وعندما يطرح موضوع الخلاف بين السنة والشيعة فإني أستشهد بنفس هذه الأحاديث ضد الإخوة السنة بغض النظر عن قبولي لها،مادام الإخوة السنة يعتقدون بصحتها،وذلك من باب إلزام الخصم بما ألزم به نفسه،ولا أورد أبدا أحاديث الإخوة الشيعة،كما لا أجادل العقلانيين بـ:"قال الله وقال الرسول"،فهم لا يؤمنون بـ(الخرافات)على حد تعبيرهم.

  • ابو الياس الامازيغي
    الجمعة 19 يونيو 2015 - 12:12

    اما انتصارك لسيد الشهداء حمزة فبين واضح ولا تبغي منه سوى الطعن في امامنا البخاري وبقية الصحابة والا فان حديث البخاري عن شرب حمزة للخمر كان قبل نزول ايات تحريم الخمر وكان اغلب الصحابة يشربون الخمر والرسول صلى الله عليه وسلم بينهم لا ينكر عليهم ومن بينهم سيدنا علي ابن ابي طالب وسيدنا عمر الفاروق لكن لما نزلت ايات تحريم الخمر (فهل انتم منتهون) قالوا انتهينا يارب وشهدت المدينة اكبر عملية سكب للخمور في التاريخ وانتهوا ولم يشربها بعد ذلك لا حمزة ولا علي ولا عمر ولا احد من الانصار والمهاجرين. واظنك ايها الناصح الخطير ستفعل الامر نفسه اليوم لو ان شرب الخمر ليس حراما فاتخيلك تسكب الخمر سكبا وتنتعش بما احله الله لك ولا غرابة
    لكن البخاري نقل ما حدث من واقعة شرب الخمر ولم يقل ان حمزة سكير فهذه من كيسك النتن وعلماء السنة من امثال البخاري والحاكم والطبراني من روى مناقب ال البيت ومنهم حمزة والشيعة لا يعتبرون حمزة من ال البيت وليس علمائكم من روى مناقب فاطمة وعلي وحمزة والحسن والحسين وكل الاحاديث التي تستشهدون بها على صحة الامامة كحديث الكساء والثقلين و الغدير و وو
    فلا تتغابى او تستغبي فكل اناء بما في

  • ابو الياس الامازيغي
    الجمعة 19 يونيو 2015 - 14:37

    انشر يا هسبريس لتعم الفائدة
    اقول للأخ الناصح
    إنه لا يخفى علينا ممارستك للتقية ونشرك للشبهات واحدة تلو الاخرى لتنال من قراء هسبريس والتشويش على افكارهم وعقائدهم وإذا كان الله قد ضمن لك حرية الكفر فلك أن تعتقد بما شئت من العقائد ونحترمها الا النفاق والتقية والدخول باسم الناصح الامين فإننا نحتقر المتلونين والحربائيين الذين روجوا للإفك ومازالوا
    إن تفسيرك لحديث قرن الشيطان ببيت عائشة لهو أكبر اساءة لأم المؤمنين عائشة بنت الصديق زوجة رسولنا الكريم وتدليسك للروايات الاخرى التي توضح المقصود بنجد وقرن الشيطان وتفسيرها من طرف العلماء لهو أكبر دليل على محاولتك تشويه بيت النبوة لاحظ انك تتهم بيت النبي بمكان ينبت فيه قرن الشيطان وهل تعتقد ان البيت الذي تتلى فيه آيات الله والحكمة يمكن ان يكون مستقرا للشيطان او منبتا للشر أيها الناصح كيف تتهم بيت النبي بذلك.

  • أمــ ناصح ـــيــن
    الجمعة 19 يونيو 2015 - 14:51

    26-ابو الياس

    سأتجاوز عن سوء خلقك وقلة أدبك.
    أولا:هاتِ خبرا صحيحا من طرق الشيعة -مادمتَ تعتبرني شيعيا- فيه أن الإمام عليّا عليه الصلاة والسلام شرب الخمر،لا أريد حديثا من طرق أهل السنة الذين رووا أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نفسَه قد شرب الخمر،وشربها من قبلُ حماه والد السيدة خديجة التي احتالت عليه لتتزوج من الرسول !!!فإن لم تأتني به فالكل سيشهد أنك مفتر كذاب.
    ماهي الفائدة والعلم الذي حمله حديث البخاري سالف الذكر عن حمزة؟
    هل حمل حكما فقهيا؟
    هل حوى تأديبا نبويا؟
    أم فقط الإساءة لسيد الشهداء بإظهاره في صفة السكير العربيد المحب للغواني والأغناني،والذي عندما أفقدته الخمر صوابه قام 'بشرملة' أحد ابنيّ أخيه وأهان الآخر.
    تحريم الخمر جاء بعدما شربها عمر بن الخطاب،فأخذ بلحي بعير وشج به رأس عبد الرحمن بن عوف،ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر حيث يقول:
    أيوعدني ابن كبشة أن سنحيا**وكيف حياة اصداء وهام
    أيعجـز أن يرد الموت عني**وينشرني إذا بليت عظامي
    ألا من مبلغ الرحمن عني**بأني تارك شهر الصيام
    فقـل لله يمنعـني شرابي**وقل لله يمنعني طعامي
    الواقعة صحيحة،لكن تمّ تبديل الأشخاص نكاية في عليّ.

  • عبد العليم الحليم
    السبت 20 يونيو 2015 - 11:28

    بسم الله الرحمان الرحيم

    قال الله تبارك وتعالى لرسولهﷺ:

    " قل أعوذ برب الفلق (1) من شر ما خلق (2) ومن شر غاسق إذا وقب (3 ) ومن شر النفاثات في العقد ( 4 ) ومن شر حاسد إذا حسد ( 5 )"

    وَقَوْله تَعَالَى " وَمِنْ شَرّ النَّفَّاثَات فِي الْعُقَد " قَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك : يَعْنِي السَّوَاحِر قَالَ مُجَاهِد إِذَا رَقَيْنَ وَنَفَثْنَ فِي الْعُقَد
    {النفاثات في العقد} هن الساحرات.يعقدن الحبال وغيرها

    وذكر الله النفاثات دون النفاثين؛ لأن الغالب أن الذي يستعمل هذا النوع من السحر هن النساء،فلهذا قال: {النفاثات في العقد}

    ويحتمل أن يقال:إن النفاثات يعني الأنفس النفاثات فيشمل الرجال والنساء

    إذاً كان الرسول ﷺيستجير بالله عز وجل من شر السحرة

    إذا كان الرسول لايمكن أن يؤثر فيه السحر تأثيرا بدنيا
    لايصل الى درجة الثأثير على عصمته في تبيلغ رسالته

    فلماذا يستعيذ بالله من السحرة

    قال البغوي في تفسيره:

    " ( والله يعصمك من الناس ) يحفظك ويمنعك من الناس،فإن قيل:أليس قد شج رأسه وكسرت رباعيته وأوذي بضروب من الأذى؟
    قيل:معناه يعصمك من القتل فلا يصلون إلى قتلك
    …."

  • أبو وئام
    السبت 20 يونيو 2015 - 11:50

    إلى الرقم 8 الحسن المغربي
    يبدو اأنك لم تقرأ المقال السابق للأستاذ فقد تكلم عن سحرة فرعون.؟ حيث قال.

    ﻻ‌ ﻧﻨﻜﺮ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﻟﺘﺨﻴﻴﻠﻲ ﺍﻟﻤﺆﻗﺖ، ﺃﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﻌﻞ ﺍﻹ‌ﻧﺴﺎﻥ ﻳﺘﺨﻴﻞ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺨﻔﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﺍﻉ ﺍﻟﻤﺤﺘﺮﻑ، ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﺎﺣﺮ ﻭﺍﻧﻔﻀﺎﺽ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻟﻠﻌﺐ، ﻓﻘﺪ ﺣﺼﻞ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ، ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ "ﻃﻪ": ( ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻳَﺎ ﻣُﻮﺳَﻰ ﺇِﻣَّﺎ ﺃَﻥ ﺗُﻠْﻘِﻲَ ﻭَﺇِﻣَّﺎ ﺃَﻥ ﻧَّﻜُﻮﻥَ ﺃَﻭَّﻝَ ﻣَﻦْ ﺃَﻟْﻘَﻰ، ﻗَﺎﻝَ ﺑَﻞْ ﺃَﻟْﻘُﻮﺍ، ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺣِﺒَﺎﻟُﻬُﻢْ ﻭَﻋِﺼِﻴُّﻬُﻢْ ﻳُﺨَﻴَّﻞُ ﺇِﻟَﻴْﻪِ ﻣِﻦ ﺳِﺤْﺮِﻫِﻢ ﺃَﻧَّﻬَﺎ ﺗَﺴْﻌَﻰ، ﻓَﺄَﻭْﺟَﺲَ ﻓِﻲ ﻧَﻔْﺴِﻪِ ﺧِﻴﻔَﺔً ﻣُّﻮﺳَﻰ، ﻗُﻠْﻨَﺎ ﻻ‌ ﺗَﺨَﻒْ ﺇِﻧَّﻚَ ﺃَﻧﺖَ ﺍﻷ‌َﻋْﻠَﻰ، ﻭَﺃَﻟْﻖِ ﻣَﺎ ﻓِﻲ ﻳَﻤِﻴﻨِﻚَ ﺗَﻠﻘﻒ ﻣَﺎ ﺻَﻨَﻌُﻮﺍ، ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﺻَﻨَﻌُﻮﺍ ﻛَﻴْﺪُ ﺳَﺎﺣِﺮٍ، ﻭَﻻ‌ ﻳُﻔْﻠِﺢُ ﺍﻟﺴَّﺎﺣِﺮُ ﺣَﻴْﺚُ ﺃَﺗَﻰ )ﻓﺄﺛﺒﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺴﺤﺮ ﺍﻟﺘﺨﻴﻴﻠﻲ، ﻭﺳﻤﺎﻩ ﻛﻴﺪﺍ، ﺃﻱ ﺷﻄﺎﺭﺓ ﻭﺧﺪﺍﻋﺎ، ﻭﻻ‌ ﻋﻼ‌ﻗﺔ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺘﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﻛﺸﻔﺖ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭﻩ ﻭﺣﻴﻠﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻤﺎ ﻋﻠﻴﻚ ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻨﺖ ﻭﺗﺘﻌﻠﻢ ﻓﺘﺼﺒﺢ ﺳﺎﺣﺮﺍ..
    .

  • المختار المختار:الى ناصح
    الأربعاء 24 يونيو 2015 - 14:23

    اخي ناصح ، دون شك أنك وانت تخط ما تخطه تستدعي كل الحمولات والترسبات التي عبء بها عقلك واستوطنت فؤادك وخاصة فيما يتعلق بام المؤمنين عائشة (ض)، والشيخين الصديق والخطاب (ض) وفي هذا الباب صدمت وأنت ترمي بشبهاتك وتحاول اقحام أم المؤمنين في دوامة السحر وذكرت المغاربة بقصة "عايشة قنديشة" وادعيت بان اسمها حشر للإساءة اليها والواقع أن المغاربة يعلمون بان قصة "عائشة قنديشة"هي واقعية و أن الأمر يتعلق بأميرة مسلمة طردها المسيحيون من الأندلس ‏ولأخذ ثأرها تعاونت مع المجاهدين المغاربة أثناء مقاومتهم للبرتغاليين واسمها عايشة لاكونتيسا ‏أي عائشة القديسة أوالنبيلة .‏ ‏كانت تستغل جمالها لإغراء بعض الجنود البرتغاليين فتتجه بهم الى كمين أعدَّته مسبقا بمؤازرة المقاومين. ولما ‏أظهرت شجاعة باهرة في القتال والمناورة خاف المحتل من ازدياد شعبيتها وتوسُّع مناصريها فروّجوا بين الناس ‏تلك الأسطورة المعروفة لكي ينفر منها الجميع .فكان اعوان المستعمرفي الأسواق يحذرون الناس منها ومن تربصها ‏بالبيوت و تتنكرها في هيأة قريب حتى تختطف أحد الذكور إلى وكرها الموحشفتضاعفت الإشاعة عنها واستمرت ‏الى يومنا هذا.‏ رمضان كريم.

صوت وصورة
الرياضة في رمضان
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 23:50

الرياضة في رمضان

صوت وصورة
هيسطوريا: قصة النِينِي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 22:30

هيسطوريا: قصة النِينِي

صوت وصورة
مبادرة مستقل لدعم الشباب
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 21:19

مبادرة مستقل لدعم الشباب

صوت وصورة
إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 20:41

إشاعة تخفيف الإغلاق الليلي

صوت وصورة
التأمين الإجباري عن المرض
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:15

التأمين الإجباري عن المرض

صوت وصورة
رمضانهم في الإمارات
الثلاثاء 20 أبريل 2021 - 15:00

رمضانهم في الإمارات