في قلب إقليم ورزازات حيث تعانق الجبالُ السماءَ في مشهد مهيب، استيقظت المناطق الجبلية على منظر خلاب، مساحات شاسعة تكسوها الثلوج كأنها لوحة بيضاء رسمتها الطبيعة بدقة وإتقان، لكن خلف هذا الجمال الساحر يلوح شبح برد قارس يضرب المنطقة بلا هوادة ويجعل من الصقيع سيد الموقف.
يئن السكان في صمت تحت وطأة هذا البرد الذي يخترق العظام، فيما تسابق الجهات المسؤولة، كل حسب اختصاصاته، الزمن لضمان سلامة الجميع، مع تعبئة شاملة للموارد البشرية واللوجستية لمجابهة هذه الظروف القاسية. فرق التدخل السريع مجهزة بالآليات الثقيلة تعمل على مدار الساعة لفتح الطرق المقطوعة بفعل الثلوج.

“البرد هنا ليس مجرد برد، بل هو عدو صامت”، هكذا يصف عبد المجيد الحناوي، أحد سكان منطقة تلوات، الوضع الراهن، ويروي بحزن أن “الحياة في هذه المنطقة تتحول إلى معركة يومية مع البرد، حيث تتجمد الأنفاس في الهواء، ويصبح الدفء حلما بعيد المنال”، مضيفا: “نحن متعودون على قساوة الشتاء، لكن هذه السنة مختلفة، البرد أشد وعدد من المناطق الجبلية لبست الرداء الأبيض”.
في هذه الأثناء، لا تهدأ حركة المسؤولين في الإقليم، إذ “تعقد الاجتماعات على مدار الساعة؛ كل لقاء هو محاولة لفك طلاسم هذا الطقس القاسي ومحاولة للتنبؤ بما قد يأتي به الغد”، يقول أحد المسؤولين المحليين، مضيفا: “نحن في حالة تأهب قصوى؛ نعمل بالتنسيق مع جميع المصالح المعنية ولا نترك أي شيء للصدفة. الطرق قد تغلق في أي لحظة، والمنازل قد تصبح معزولة، لكننا مستعدون للتدخل في أي وقت”.

في خضم هذه الظروف تتحرك آليات عمالة إقليم ورزازات والمجلس الإقليمي ومجموعة الجماعات الترابية ووزارة التجهيز والماء والجماعات الترابية والقطاع الخاص بثبات، وعلى طول الطرق الجبلية ترابط الجرافات وفرق التدخل السريع في انتظار أي نداء استغاثة.
ورغم قسوة الأوضاع، تظهر روح التضامن جلية بين السكان في القرى؛ يتشارك الناس ما لديهم، يتقاسمون الحطب، ويساعدون بعضهم بعضا في تجاوز هذه الظروف الصعبة. يقول داود أوبريش، من ساكنة إغرم نوكدال: “نحن نعرف هذه الجبال جيدا. صحيح أن البرد قاتل، لكننا تعلمنا كيف نصمد”.

من ناحية أخرى، تسعى السلطات الإقليمية، تحت إشراف مباشر من عامل إقليم ورزازات، إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية، ويطمئن المسؤولون الجميع بأنهم على أهبة الاستعداد لأي طارئ بسبب الثلوج، وفق مصدر جد مطلع، الذي قال: “نحن نراقب الوضع عن كثب، ومستعدون للتدخل في أي لحظة. الأولوية الآن هي سلامة السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية”.
ومع استمرار تساقط الثلوج وتفاقم موجة البرد، تظل العيون مشدودة نحو السماء، تنتظر رحمة مناخية قد تأتي بتخفيف هذا الجليد الذي يسيطر على كل شيء، لكن إلى حين وصول تلك اللحظة، يبقى سكان المناطق الجبلية في ورزازات في حالة تأهب، يعيشون بين جمال الطبيعة البكر وتأثيراتها القاسية، فيما تتواصل جهود المسؤولين لضمان ألا يتحول هذا الشتاء إلى مأساة.

ورزازات، المنطقة التي تجمع بين سحر الطبيعة وقسوتها، تظل شامخة رغم كل التحديات. بين البياض الناصع والبرد القارس تتجلى قصص الصمود والأمل، حيث يتحد سكان الجبال مع السلطات لمواجهة هذا الشتاء الصعب، في انتظار شمس الربيع.
الحمد لله على نعمه و الثلوج عطاء الطبيعة و إحدى تجلياتها من رب العالمين و فيها منافع للناس و كل مخلوقاته و جمال رباني يزدهر معه كل عناصر الحياة من أرض و نبات و حيوانات و إنسان . و أنا لا أفهم شكوى الناس من عطاء الله في كونه . فالبرد القارس في إبانه المرفوق بثلجه و مطره هو خير عميم للمنطقة و ساكنتها . مع الأسف لقد تدحرج تقدير و فهم الناس للطبيعة و مواسمها و أصبحوا أكثر شكوى و انتهازية بنبرة السياسة و التواكل . فمنطقة الأطلس كانت تعرف على الدوام قبل التغيرات المناخية تساقط الثلج الكثيف و الأمطار الغزيرة و كان الناس يعرفون كيف التكيف معها و الإستعداد لها و هم فرحين بخير الله و كانوا يؤهلون منازلهم لذالك الفصل . نعم السلطات تقوم بواجبها باستنفار كل الإمكانيت اللوجستيكية لتسهيل الأمر على المواطنين و فتح الطرقات و التنبيه لمخاطر أحوال الطقس و لكن الأمطار و الثلوج خير عميم على البلاد و العباد و بيست شر مستطير .
مناظر خلابة صحيح. لكن البرد قارس. والحياة شاقة هناك. وصعبة. وتلزمها إمكانيات للشعور بالدفء. وكان الله في عون أهلنا في الجبال. وعام سعيد لكل المغاربة. ولا نقول سنة سعيدة. لان السنة فيها شدة وقحط. والعام فيه خير ورخاء. وكل عام وانتم بخير.
فعلا هاته الثلوج وهاته الأمطار سيكون لها وقع إيجابي سواء على الفرشة المائية او على نفسية الفلاحين دون الحديت على المناظر الخلابة الى غير ذالك،ولكن ما يتجاهله البعض هو ظروف ساكتة هاته المناطق سواء في القرى وفي الجبال والصعوبات التي يعيشونها من برد قارص ونقص في التدفئة وفي التطبيب وفي المواد الغذائية والنقل والملابس الى اخره،هل يكفينا فقط التفرج على المناظر الخلابة على حساب معانات هاته الساكنة والذين هم مغاربة وليس من قطاع غزة؟!سنة سعيدة للجميع
الحمدلله على نعمة الامطار والثلوج.ونرجوا من الله تعالى ان يخفف بردها على الفقراء والمحتاجين في تلك المناطق.هناك طرق للتدفئة باقل التكاليف كاستعمال برميل صباغة حديدي مملوء بنشارة الخشب يمكنه الاشتعال لمدة اسبوع بدريهمات قليلة
نعم هي مناظر خلابة والتبوج تكسوا القمم والسهول وتغطي الدواوير والمسكن الطينية الجميلة،لكن في الوجه الآخر هناك ألم وحزن عن البعض،نقص في حطب التدفئة ونقص في الغاز ونقص في السيولة وغيرها من أشياء تبدوا سهلة للبعض لكنها حلم بعيد المنال للبعض الآخر.
اللهم كن في عون الناس في تلك المناطق من المملكة،والشكر للسلطات التي لا تتوانا عن الدعم وتسهيل الخدمات لكن الله يكن في عون الساكنة.
في شمال أوروبا يجب على من يبني منزلا أن يغطيه بطبقة عازلة للحرارة و الدولة تساعد في التكاليف. هذا يقلل من استعمال الحطب و التدفئة بأكثر من خمسين في المائة. أيضا النوافذ و الأبواب من طبقتين أو ثلاثة. في المغرب المنازل في القرى فقط من طوب أو حجر أو طين تستهلك الحطب بكثرة و نقضي على الغابة و الدولة لا تساعد الناس في تأهيل المنازل. لا نعرف هل المسؤولون قاريين شي حاجة ولا والو.