تتجه الحكومة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لحماية المستهلك بالمغرب، بهدف ملاءمته مع التحولات التي تشهدها الأسواق والممارسات التجارية، خصوصا في مجال التجارة الإلكترونية، وتعزيز آليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات وهوامش الربح غير المشروعة.
وكشف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الوزارة تعمل على إعادة صياغة المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المستهلك، بما يضمن مواكبة المستجدات التجارية وتعزيز حقوق المواطنين، مشيرا إلى أن حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية تشكل إحدى أولويات البرنامج الحكومي.
وأوضح المسؤول الحكومي، في معرض جوابه عن ثلاثة أسئلة شفوية حول تدابير حماية المستهلك، أن الجهود المبذولة تشمل إعادة هيكلة مسالك التوزيع، والحد من الهوامش الربحية غير المشروعة، وتكريس الشفافية في الأسعار بين المنتجين وأسواق الجملة والمستهلكين، من خلال تطوير المنصات الحديثة والشركات الجهوية.
وأفاد مزور بأن مصالح المراقبة أنجزت أكثر من 242 ألف عملية منذ بداية السنة، مؤكدا تشديد الرقابة على المنتجات التي قد تشكل خطرا على سلامة المستهلك، خصوصا الشواحن الكهربائية وسخانات الماء، لمنع تسويق الأجهزة والمواد غير المطابقة لمعايير السلامة.
وأشار الوزير إلى أن جمعيات حماية المستهلك تضطلع بدور مكمل لجهود الدولة في معالجة شكايات المواطنين ومراقبة الممارسات التجارية، مبرزا أهمية تعزيز الدعم المالي المخصص لها وتطوير وسائل اشتغالها بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة.
وفي تعقيبه على جواب الوزير، دعا امبارك السباعي، رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، إلى تسريع تنزيل القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وإحداث المجلس الاستشاري الأعلى للاستهلاك والصندوق الوطني لحماية المستهلك، مع إصلاح أسواق الجملة ومراجعة الإطار القانوني المنظم لها، الذي يعود إلى سنة 1962.
وطالب المستشار البرلماني بتعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية لأجهزة المراقبة، وإطلاق منصات وطنية لتتبع الأسعار من مرحلة الإنتاج إلى البيع النهائي، وتفعيل المتابعات القانونية في حق المتورطين في التلاعب بالأسعار والاحتكار والمضاربة.
من جانبها، نبهت لبنى علوي، المستشارة البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى انتشار ممارسات تزييف العلامات التجارية وتسويق منتجات قد تهدد سلامة المستهلكين، داعية إلى تقنين عمليات تصفية المخزون والتخفيضات التجارية التي تعلن عنها بعض المحلات على مدار السنة.
وشددت علوي على ضرورة تكثيف حملات المراقبة والتوعية وإدماج القطاع غير المهيكل، معتبرة أن حماية المستهلك ترتبط أيضا بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ما قد يدفع إليه ضعف الدخل من الإقبال على المنتجات الرخيصة ومنخفضة الجودة.
بدون تسقيف أسعار المحروقات و معاقبة الفراقشية لن يتغير شيء على أرض الواقع
في الرياضيات هناك نوع من الاستدلالات يسمى الاستدلال بالخلف و محمله أن الوصول إلى تناقض انطلاقا من معطيات معينة يفيد أن المعطيات خاطئة و وفيها هو الصحيح.
و حيث أن الأسعار ملتهبة و المضاربون كثر فهذا يعني أنه لا توجد آليات للمراقبة أو أنها حبر على ورق.
ليس هناك لا حماية ولا هم يحزنون…. هناك افتراس الزبون و’عصره”… نظام التجارة الإلكترونية يكتسح كل المجالات بالعنف إذ لا يترك للزبون حرية الإختيار في الولوج أو إختيار العرض…
و ماذا عن مراقبة الفوائد الجد المرتفعة و الفاحشة الربوية في قروض الاستهلاك عند شركات القروض مصاصة دماء الطبقة المتوسطة و المتقاعدين الذين يعانون من جحيم هذه الفوائد الصاروخية.
في نظري المتواضع ان الحكومات التي توالت خلال عهد الراحل الحسن الثاني كان تهتم بامور الشعب اكثر مما نراه الان ، كانت هناك لجن على صعيد كل قيادة او مقاطعة تقوم بالمراقبة المستمرة للاسعار ،بل و تقوم بتحديد هوامش الربح لعدد من السلع مثل اللحوم و المنتوجات المحلية ، اضف اليها لجان المراقبة الإقليمية التي كانت تسهر على مراقبة الجودة و الاثمان ، اما اليوم و كما نشاهد تتقاطر محلات بيع المواد الغذائية دون ترخيص و دون مراقبة تذكر مما جعل الاثمان مرتفعة و الجودة مفقودة…