الحكومة تراجع قوانين حماية المستهلك

الحكومة تراجع قوانين حماية المستهلك
صورة: منير امحيمدات
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 07:32

تتجه الحكومة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لحماية المستهلك بالمغرب، بهدف ملاءمته مع التحولات التي تشهدها الأسواق والممارسات التجارية، خصوصا في مجال التجارة الإلكترونية، وتعزيز آليات مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات وهوامش الربح غير المشروعة.

وكشف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الوزارة تعمل على إعادة صياغة المقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المستهلك، بما يضمن مواكبة المستجدات التجارية وتعزيز حقوق المواطنين، مشيرا إلى أن حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية تشكل إحدى أولويات البرنامج الحكومي.

وأوضح المسؤول الحكومي، في معرض جوابه عن ثلاثة أسئلة شفوية حول تدابير حماية المستهلك، أن الجهود المبذولة تشمل إعادة هيكلة مسالك التوزيع، والحد من الهوامش الربحية غير المشروعة، وتكريس الشفافية في الأسعار بين المنتجين وأسواق الجملة والمستهلكين، من خلال تطوير المنصات الحديثة والشركات الجهوية.

وأفاد مزور بأن مصالح المراقبة أنجزت أكثر من 242 ألف عملية منذ بداية السنة، مؤكدا تشديد الرقابة على المنتجات التي قد تشكل خطرا على سلامة المستهلك، خصوصا الشواحن الكهربائية وسخانات الماء، لمنع تسويق الأجهزة والمواد غير المطابقة لمعايير السلامة.

وأشار الوزير إلى أن جمعيات حماية المستهلك تضطلع بدور مكمل لجهود الدولة في معالجة شكايات المواطنين ومراقبة الممارسات التجارية، مبرزا أهمية تعزيز الدعم المالي المخصص لها وتطوير وسائل اشتغالها بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة.

وفي تعقيبه على جواب الوزير، دعا امبارك السباعي، رئيس الفريق الحركي بمجلس المستشارين، إلى تسريع تنزيل القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وإحداث المجلس الاستشاري الأعلى للاستهلاك والصندوق الوطني لحماية المستهلك، مع إصلاح أسواق الجملة ومراجعة الإطار القانوني المنظم لها، الذي يعود إلى سنة 1962.

وطالب المستشار البرلماني بتعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية لأجهزة المراقبة، وإطلاق منصات وطنية لتتبع الأسعار من مرحلة الإنتاج إلى البيع النهائي، وتفعيل المتابعات القانونية في حق المتورطين في التلاعب بالأسعار والاحتكار والمضاربة.

من جانبها، نبهت لبنى علوي، المستشارة البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى انتشار ممارسات تزييف العلامات التجارية وتسويق منتجات قد تهدد سلامة المستهلكين، داعية إلى تقنين عمليات تصفية المخزون والتخفيضات التجارية التي تعلن عنها بعض المحلات على مدار السنة.

وشددت علوي على ضرورة تكثيف حملات المراقبة والتوعية وإدماج القطاع غير المهيكل، معتبرة أن حماية المستهلك ترتبط أيضا بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ما قد يدفع إليه ضعف الدخل من الإقبال على المنتجات الرخيصة ومنخفضة الجودة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • متتبع
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 08:16

    بدون تسقيف أسعار المحروقات و معاقبة الفراقشية لن يتغير شيء على أرض الواقع

  • محمد المصباحي
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 08:18

    في الرياضيات هناك نوع من الاستدلالات يسمى الاستدلال بالخلف و محمله أن الوصول إلى تناقض انطلاقا من معطيات معينة يفيد أن المعطيات خاطئة و وفيها هو الصحيح.
    و حيث أن الأسعار ملتهبة و المضاربون كثر فهذا يعني أنه لا توجد آليات للمراقبة أو أنها حبر على ورق.

  • عبد السلام اطراشلي
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 08:20

    ليس هناك لا حماية ولا هم يحزنون…. هناك افتراس الزبون و’عصره”… نظام التجارة الإلكترونية يكتسح كل المجالات بالعنف إذ لا يترك للزبون حرية الإختيار في الولوج أو إختيار العرض…

  • karim
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 08:55

    و ماذا عن مراقبة الفوائد الجد المرتفعة و الفاحشة الربوية في قروض الاستهلاك عند شركات القروض مصاصة دماء الطبقة المتوسطة و المتقاعدين الذين يعانون من جحيم هذه الفوائد الصاروخية.

  • بوعرفة محمد
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:11

    في نظري المتواضع ان الحكومات التي توالت خلال عهد الراحل الحسن الثاني كان تهتم بامور الشعب اكثر مما نراه الان ، كانت هناك لجن على صعيد كل قيادة او مقاطعة تقوم بالمراقبة المستمرة للاسعار ،بل و تقوم بتحديد هوامش الربح لعدد من السلع مثل اللحوم و المنتوجات المحلية ، اضف اليها لجان المراقبة الإقليمية التي كانت تسهر على مراقبة الجودة و الاثمان ، اما اليوم و كما نشاهد تتقاطر محلات بيع المواد الغذائية دون ترخيص و دون مراقبة تذكر مما جعل الاثمان مرتفعة و الجودة مفقودة…

  • فعلا
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:53

    حكومة في اتجاه والغلاء وتدهور قدرة شرائية للمواطنين شيء آخر خاصة حرمان المتقاعدات والمتقاعدين من الزيادة عامة في معاشاتهم لأنه لا يمكن استثناؤهم من تحسين الدخل فهل من مجيب وما رأي حكومة في الثمن الطائر للمحروقات الذي يجب تسقيفه وإعادة النظر في أثمنة العقارات والسلع والخدمات وسوق الشغل للشباب

  • الغباء
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:55

    حماية المستهلك فقط شعارات إنتخابية ومرت وسنعود حليمة لعادتها القديمة وأشد فتكا. للأسف المواطن يأذي ثمن تقته بالوعود وهذا نتيجة غبائه.

  • مهتم
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:59

    لم تعد للجان المراقبة العاملية الحق في مراقبة اسعار المواد و الخدمات منذ عقدين من الزمن منذ صدو ر و تفعيل قانون حرية الاسعار و المنافسة عدا البعض منها التي تعد على رؤوس الاصابع المحدد ثمنها.و بالتالي يقتصر دور مراقبي الاسعار على إشهار أثمنة البيع لا غير .و كل تلك الخرجات للمسؤولين لن تغير من الواقع شيء يذكر بحكم تفاقم مشاكل التسويق في البيع و التوزيع و هوامش الربح المعقولة .

صوت وصورة
رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:05 10

رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة

صوت وصورة
الرجولة القاتلة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:00

الرجولة القاتلة

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:08 2

أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي

صوت وصورة
''Artisway''.. صناعة الذهب التقليدي بفاس
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:00 1

''Artisway''.. صناعة الذهب التقليدي بفاس

صوت وصورة
مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 18:09

مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية

صوت وصورة
خطوات لحماية القدرة الشرائية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 16:33 7

خطوات لحماية القدرة الشرائية