يرى الوزير الأسبق الأستاذ الجامعي أناس الدكالي أن مشروع الاشتراكية “لا يمكن إلا أن يكون ملهما نظريا لفئات واسعة داخل المجتمعات”، مستدركا بأن الواقع المتمثل في الكثير من التجارب الاشتراكية عبر العالم ومدى عجزها عن تحقيق مشروعها المجتمعي وما ولدته من أنظمة قمعية ومستبدة، في سياق تميز بالصراع بين المعسكر الشرقي الاشتراكي والمعسكر الغربي الرأسمالي، “رسم صورة مغايرة للتصور النظري الأصلي”.
وأضاف الوزير في مقال له عن الفكر الاشتراكي وأفق الخروج من الأزمة، أنه “لا يمكن أن ننكر أن جزءا كبيرا من اليسار وجد نفسه أمام طريق نظري مسدود، حيث لا يكفي أن يكون نقيضا ومناهضا للرأسمالية دون أن يعبر بشكل واضح عن البدائل الواقعية لها، ويرسم صورة واضحة عن عالم ما بعد الرأسمالية”.
المزيد في مقال أناس الدكالي أسفله:
ما معنى أن تكون اشتراكيا اليوم؟ سؤال قد يتبادر إلى ذهن الباحث والمهتم والمتتبع للشأن السياسي، لكنه سؤال يبقى ملازما للفاعل السياسي الحامل لهذا الفكر أو المنتسب لإحدى مذاهبه.
فالاشتراكية بأبعادها الفكرية والمذهبية والعلمية والسياسية والاقتصادية، كانت منذ القرن التاسع عشر إلى اليوم مؤسسة للتيارات اليسارية، سواء كانت ثورية أو مؤمنة بالتغيير التدريجي، التي تناضل من أجل مشروع مجتمعي مبني على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات، في مواجهة للفوارق الاجتماعية المتولدة عن الرأسمالية ومظاهرها المتمثلة في الامبريالية واستغلال الإنسان للإنسان، واقتصار ملكية وسائل الإنتاج على فئة محدودة من الأغنياء وأصحاب الامتيازات.
يتفق الاشتراكيون كيفما كان نوعهم على الحاجة إلى الحد من تجاوزات الملكية الخاصة مقابل تقوية الملكية الجماعية، وبصفة عامة، جعل المصلحة العامة دائما فوق المصلحة الخاصة. كما يؤكدون أن تدخل الدولة ضروري لتنظيم التقلبات التي تعرفها السوق الرأسمالية. يتفق الاشتراكيون أيضًا على أن الحق في الديمقراطية الاجتماعية والاقتصادية مهم لجعل المجتمع أكثر مساواة.
واقع التجارب الاشتراكية
بالطبع لا يمكن لهذا المشروع إلا أن يكون ملهما نظريا لفئات واسعة داخل المجتمعات، لكن الواقع المتمثل في الكثير من التجارب الاشتراكية عبر العالم ومدى عجزها عن تحقيق مشروعها المجتمعي وما ولدته من أنظمة قمعية ومستبدة، في سياق تميز بالصراع بين المعسكر الشرقي الاشتراكي والمعسكر الغربي الرأسمالي، رسم صورة مغايرة للتصور النظري الأصلي. ومن هنا لا يمكن أن ننكر أن جزءا كبيرا من اليسار وجد نفسه أمام طريق نظري مسدود، حيث لا يكفي أن يكون نقيضا ومناهضا للرأسمالية دون أن يعبر بشكل واضح عن البدائل الواقعية لها، ويرسم صورة واضحة عن عالم ما بعد الرأسمالية.
ومن جهتهم، يركز خصوم الاشتراكية بشكل أكثر تحديدًا على الآثار والنتائج للسياسات العامة الاشتراكية، عبر تجاربها التاريخية، على الأداء الاقتصادي. حيث يتعلق الأمر باقتصاد اشتراكي توجد فيه وسائل الإنتاج والتوزيع والتبادل في يد الدولة أو تنظمها بشكل صارم، وما ميز هذا الاقتصاد من خلال غالبية التجارب، من ضعف في الإنتاج وصعوبة في توفير حتى أبسط حاجيات الأفراد من المواد الاستهلاكية. اقتصاد تقرر فيه البيروقراطية تخصيص الخدمات والموارد، بدلاً من آليات السوق والأسعار، مع العلم، وهنا تكمن المفارقة، أن لكل دولة أو حكومة جانبها “الاشتراكي” بدرجات متفاوتة، ولا يوجد اقتصاد في العالم يتمتع بحرية تامة.
في حين، حسب نفس التحليل، أن تأثير الحرية الاقتصادية يكون أكبر على الناتج الداخلي الخام ومن خلاله على مستوى الدخل الضريبي والإنفاق العام، ومدى الاستثمار العام وعلى عوامل اقتصادية أخرى. وهذا ما أدى إلى نهج معظم الدول الاشتراكية، بعد انهيار جدار برلين، لاقتصاد السوق أو ما سمي عند البعض باقتصاد السوق الاجتماعي. هذا الأخير يرفض في نفس الآن الشكل الرأسمالي المطلق والاشتراكية الثورية، حيث يقبل بالملكية الخاصة لوسائل الإنتاج مع وضع ضوابط حكومية تحاول تحقيق منافسة عادلة وتقليل التضخم وخفض معدلات البطالة ووضع معايير لظروف العمل وتوفير الخدمات الاجتماعية. وهذا النموذج الاقتصادي والاجتماعي، اعتمد من قبل كثير من الأنظمة الاشتراكية الديمقراطية التي برزت في أوروبا الغربية خلال النصف الثاني من القرن الماضي، وعرف نجاحا نسبيا إلى غاية نهاية هذا القرن، قبل أن يبدأ المد الليبرالي في الإجهاز على العديد من مكتسباته. في نفس الاتجاه اعتمدت الصين ما سمته باقتصاد السوق الاشتراكي الذي يتميز على النموذج الأوروبي بسيطرة الحزب الوحيد على المؤسسات واستمرار أهمية حجم الملكية الجماعية، وتدخل أقوى للحكومة في تنظيم الاقتصاد، وهو نموذج أبرز مزايا عديدة على المستوى الاجتماعي رغم بعض الانتقادات الموجهة له من الغرب من خلال الزاويتين الديمقراطية والبيئية.
هل ما زال للفكر الاشتراكي مستقبل؟
لكن اليوم، وهذا ما تؤكده تداعيات الأزمة الصحية العالمية، ونحن نعيش تفاقم المظاهر السلبية لليبرالية المتوحشة، في ظل نظام رأسمالي معولم أدى إلى تمركز الثروات وتعميق التبعية واتساع الفوارق الاجتماعية وتدمير البيئة ونشر الحروب الإقليمية وتنامي الحركات والأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبوية، هل يحق لنا التساؤل، هل ما زال للفكر الاشتراكي مستقبل؟ وهل يمكنه أن يستفيق من الأزمة التي يعرفها ليفتح آفاقا جديدة قادرة على تصحيح الأوضاع؟
لقد أصبحت أزمة الاشتراكية اليوم مسألة شائعة في الفكر السياسي، وهي مقترنة بالعديد من التطورات المعاصرة. خيبات الأمل التي سببتها مشاركة اليسار في السلطة، الانتصار التاريخي لاقتصاد السوق على جميع أشكال الاقتصادات الموجهة، صعوبة بروز نماذج بديلة للتنمية، غياب التنظير لمذهب اشتراكي معاصر… مما يستدعي تجديد النظرية الاشتراكية في الوقت الحاضر لإخراجها من الأزمة التي تعيشها.
فإذا كانت الأزمة الحالية التي يحياها العالم تعطي مصداقية أكبر لمبادئ الاشتراكية، المتمثلة في العدالة والتضامن والانسانية والتقدم الاقتصادي المنظم من لدن القوة العامة، إلا أنها تقتضي أن يقوم الاشتراكيون بإعادة تأسيس ارتباط وثيق بالقيم التي يحملونها.
فأن تكون اشتراكيا اليوم لا يعني تنفيذ سياسات ليبرالية مع إلباسها خطابات تبريرية ومحاولة دغدغة العواطف. أن تكون اشتراكيا اليوم هو أن تكون صاحب رؤية معينة للإنسان وللإنسانية. أن تكون اشتراكيا اليوم يعني الاهتمام بكرامة الإنسان غير القابلة للتصرف. أن تكون اشتراكيا اليوم يعني أيضا أن تكون لك ممارسات سياسية وفقا للمبادئ التي تحملها، دون وعض للآخرين بما لا تستطيع تطبيقه على ذاتك.
الاشتراكيون ليسوا نوعا مهددا بالانقراض
وعلى عكس ما يمكن أن يظنه البعض، فالاشتراكيون ليسوا نوعا مهددا بالانقراض أو نبتة بدون تربة بل لها جذور عميقة فكرا وممارسة. لكن لا يكفي اليوم الاحتفاء بهذا والحنين إلى التاريخ الطويل والجميل، بل يعني أن يكون الاشتراكيون منوطين بمهام جديدة، في مقدمتها إعادة ابتكار أفكار للإصلاح والتقدم، في هذا القرن المتسم بالتيه الفكري والسياسي.
وفي المغرب كذلك، فالوضع السياسي والحزبي، المتميز بتشرذم اليسار وتراجعه وتفككك الكتلة الديمقراطية وتنامي ظاهرة الإسلام السياسي وتزايد الحركات الاجتماعية العفوية مع عدم قدرتها على الظهور في شكل منظم وارتفاع ظاهرة العزوف عن العمل الحزبي والسياسي وصعوبة التمييز بين البرامج وغياب الوضوح الفكري، لا يبشر في الأفق القريب ببزوغ جبهة ديمقراطية قادرة على إرجاع المسلسل الديمقراطي إلى الوتيرة التي عرفتها على الأقل مرحلة التناوب التوافقي.
فلا يمكن الوصول إلى مرحلة ديمقراطية متقدمة في غياب امتداد الإحساس الديمقراطي والعقلية الديمقراطية داخل المجتمع. وهذا يقتضي أن تضطلع القوى السياسية الديمقراطية، ومنها اليسار الديمقراطي، بأدوارها في إذكاء الوعي الديمقراطي وخلق حس سياسي سليم لدى أوسع شرائح المجتمع، وبخاصة الشباب منهم، وأن تساهم في التأطير الواعي والمسؤول للحراك الاجتماعي المطلبي وأن تعزز النضال الديمقراطي من داخل المؤسسات من خلال آليات وأدوات مبتكرة، مع اعتبار المحطات الانتخابية فرصا للتغيير الديمقراطي نحو المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي المنشود.
مرّ من وزارة الصحة كقلم أبيض، سنتين عجاف الله يسمح ليه
نحن من ينتصر الخلاص من وجوهكم البئيسة تخرجون من الأبواب فلا تيأسون من المحاولات للرجوع وتستغلون أبسط الأشياء للفت النضر .توزرت مادرت تا وزة وصافية غبر. طبݣ ومتوريونا ش بحال هاد الوجوه مزال
مسكين. .هل تعتقدون أن المغاربة اغبياء؟ لينا بحاجة لكم و لا لتنظيركم. .انت و صاحبك القديم الحاج الماركسي. .فقد سبق و أن انكشفت حقيقتكم.
أنس. .انت ولد 1973. .عندك تقاعد مريح مدى الحياة و تحمل صفة وزير سابق..فراسك. .كاين مغاربة قدك مازال معطلين؟ ؟؟
مجرد توصيف لواقع حال مزري ومحاولة لتبرير فشل النموذج الاشتراكي ، إضافة إلى اقتراح مكرور لبعض الحلول الترقيعية المستقاة من فكر مناقض هو الفكر الرأسمالي الذي يشارف هو الآخر على الانهيار
نريد وصفة الانعتاق العمل الحزبي في المغرب
والله تحليل في منتهى الروعة :واقعي وموضوعي مخليت لي ما نقول، من غير واحد الزيادة طفيفة هو أننا في وطننا الغالي وقد لا أعمم لدينا بورجوازية أكثر مما هي راسمالية وقد لا أمضي في المزيد من التحليل.
مع سقوط “الاشتراكية” على النمط السوفيتي في جميع أنحاء أوروبا الشرقية ، وسحق الحركة المؤيدة للديمقراطية في الصين عام 1989 ، والفوضى العامة لليسار الماركسي حول العالم ، انتهت مرحلة من التجريب الاشتراكي.
كانت تجربة الاشتراكية متعددة الأوجه ، والتاريخ والنتائج مختلفان في إفريقيا وأمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي وأوروبا وآسيا. لقد أبرزت الأحداث في الصين وأوروبا والاتحاد السوفيتي أزمة الاشتراكية. إن إجراء تحليل جاد لهذه الأحداث ، وكذلك تطوير رؤية اشتراكية شعبية نأخذها في الاعتبار ، ستكون مهمات طويلة. مع هذه الأحداث ، أصبحت أزمة الاشتراكية شأنا جماهيريا. بتجاهلها قد يرتكب خطأ فادحا.
وهل مازال بيننا أشخاص يروجون للفكر الإشتراكي والشيوعي ؟
والشيوعية أفلست في قعر دارها روسيا وأوكرانيا وغيرها .
فلم يعد لها وجود إلا في كوبا بقيادة كاسترو.
مشروعكم فاشل استمر مدة قصيرة بعدها تبين ان الفكر الاشتراكي لا يستجيب لجميع متطلبات العصر و لا يجيب على جميع التساؤلات.
هذا الفكر الفاشل لن يعود بعد تلك التجربة الفاشلة.
الان حان دور فشل الفكر الليبرالي المتوحش المبني على الاهواء البشرية و الاستهلاك المفرط و النمو السريع و المستغل للانسان و الطبيعة و مدمر للكوكب و تمساك المجتمع.
هذه الايدلوجيات التي تحاول مسح الاديان من الوجود و مسح قرون من الزمن للتطور الانساني هو اليذ افسلها الان.
هدم الماضي يعني انك تبني بدون اساس بدون ذالك التطور الحضاري و الاجتماعي و الاخلاقي الذي اسس على الاسلام.
عن أي اشتراكية يتحدث هذا السيد؟
مقاربتك ذات طابع نظري ،منقول من “كتب أجنبية قالت كلاما كثيرا عن الاشتراكية” ،فبالنسبة لك الاشتراكية هي أن تهيمن النخبة على الثروة ،وتستعبد الآخرين،فالمفاهيم “المترجمة” والفضفاضة لم تعد تجدي شيئا أمام الواقع المغربي البئيس،الذي ساهمت في “اندحاره” عندما كنت وزيرا_وكأن المنصب استفدت منه عن طريق الريع الحزبي،”دون نضال”_،كما أن مقاربتك للاشتراكية ماهي الا اشارة تقول:”أنا لازلت هنا”،
ليكن في معلومك فغالبية المغاربة لم يعودوا أغبياء ، فلاتهمهم الاشتراكية أوالرأسمالية،مايهمهم هو أن يجدوا الشغل،والعلاج والتمدرس والكرامة والاحترام الفعلي لحقوقهم …مايهمهم هو القطع مع الريع والفساد بمختلف تلاوينه،وربط المسؤولية بالمحاسبة …
مقال رائع و تحليل ملموس للواقع الملموس من سياسي خبر الميدان اكاديميا و ممارسة، لكنه مزعج من الجانبين مع زيادة على انه مزعج ايجابي لانه فتح نافذة جديدة لنقاش جديد/قديم حول الاشتراكية كفكر و كممارسة وكنمودج اقتصادي و سياسي الا انه ازعج كذالك سلبيا بعض المتحجريين ممن يلبسون عباءة الاسلام السياسي و اختبؤ وراء مصطلحات ترمز لتيار اسلامي لكنه في الحقيقة كراكيز من وكر سيدهم البي الجبان الذي يريد ان يتخلص من كابوس يزعجه و ذالك باكل الثوم بافواه الاسلاميين الذين تدخل بعض شبابهم من فرط الاندفاع و من الاستفزاز المعتاد الذي تخلقه لهم كلمة اشتراكية،لكن لو منحوا انفسهم فرصة القراءة النقذية العلمية للمقال لكان رأيهم مغايرا لما خططوه متسرعين رغم ان لم يكن بالقبح الذي جاءت به ردود ازلام الزعيم الاشتراكي المفدى و الذي انتهت صلاحيته منذ مدة،وعودة للمقال فانا شخصيا اعجبت به و اعتبره كما الكثيرين ارضية سياسية و فكرية للنقاش بين كل مكونات اليسار الديمقراطي و حتى اليمين لان بعضا من مكوناته تحن الى الماضي و دفئ الفكر الاشتراكي…… لهذا فهذه الارضية قد تمنحنا جميعا فرصة لاعادة بناء الاحزاب و النقابات………
مقال رائع و عميق من سياسي خبر الميدان اكاديميا و ممارسة، وهو مقال مزعج بالمعنى الايجابي لانه فتح نافذة جديدة لنقاش قديم/جديد حول الاشتراكية كفكر و كممارسة سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا، ومزعج بالمعنى السلبي لانه ارضية فكرية جديدة تستفز كل اعداء الاشتراكية سواء ممن يعتبرون نقيضا لها او ممن يعتبرون جزءا منها و هم في الحقيقة جزءا من ازمتها خاصة في المغرب،حيث اختبأ البعض وراء مصطلحات ترمز للنقيض و هو من الدار ليضرب مفكرا قد يكون طوق نجاة للاشتراكية……لهذا اعتبر المقال ارضية فكرية و ادعوا المفكرين و النقاد لايلاءه الاهمية التي يستحقها
دوما العيب في التطبيق وليس في النظرية، الغباء اليساري لا حدود له
لماذا لم تطبق نظرياتك الفكرية عندما كنت وزيرا للصحة؟ أم أنكم تبتلعون ألسنتكم مادمتم تأكلون غلة الأجور والتعويضات السمينة حين تجلسون على الكراسي الوثيرة وتركبون سيارات الدولة الفاخرة مع كوبونات البنزين بآلاف الدراهم شهريا.
طريق شاق..
أن تغير مسار بلد في كل مناحي الحياة أمر معقد مهما حلمت وصارعت فالفاعلون متعددون والمصالح متضاربة لن يسمح أي طرف بالعبث بمكاسبه وإمتيازاته ولو إستدعى ذلك إستعمال العنف والإقصاء والإستحواذ على المشترك المادي والرمزي؛ أوضاع وطننا غيرمساعدة على تباري المشاريع والمقاربات بين مختلف الفرقاء في الميدانين الإديولوجي النظري والسياسي العملي. لم تتوقف نخب البلاد على بلورة تصورات ذات عمق إشتراكي ديمقراطي في مقابل فكر وممارسة مغامرة عنيفة فاشية تدعي تأطيرها بالفكر الإشتراكي الوافدة رياحه من الشرق ـ الناصري والبعثي ـ النقيض لمبادئ الديمقرطية والحرية وحقوق الإنسان؛ أما النخب الحاكمة لم تكتف بالتصدي للجناح الطامح إلى التغيير بالسلاح بل واجهت أيضا التيارات والحساسيات الاشتراكية الديمقراطية بأساليب القمع والتيئيس والتزوير وفبركة كيانات سياسية أرضيتها جافة عقيمة نظريا وممارسة تحركها أجهزة الدولة لتمييع المشهد وتأتيت مؤسسات دستورية مشلولة ومحكومة. لذا فمسؤولية النخب والدولة مشتركة في التأسيس للبعد النظري ومشاريعه ـ كان إشتراكيا أو ليبراليا ـ والتعاقد حول محددات ومنهجية وقواعد المشاركة السياسية.
لماذا لا تجربون المنهج الإسلامي ولو مرة واحدة في المغرب؟ فقد حصرتم المنهج الإسلامي في الشعائر التعبدية فقط .
فقد جربتم الشيوعية واليسارية والعلمانية والاشتراكية
ولم نرى بعد اي نتيجة بل الامور تزداد سوء في جميع المجالات والاصعدة.