من الموضوعات الأكثر تداولا في المجتمعات على اختلافها ، موضوع شائك ومعقد وبسيط في نفس الآن، يلامس واقع المجتمع وراهنيته وتطلعاته ،بما يحمله من دلالات، وما يشكله من سيرورات في ضوء التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع لإحداث الخلخلة المرجوة والتغيير المنشود.
إن الديموقراطية بمفاهيمها المتنوعة ـ إن تحققت الممارسة ـ تشكل نقطة تحول هامة في الفكر وفي المجتمع،ولن يتأتى ذلك ما لم يتمكن المجتمع من شق طريق لاحب تترسخ فيه أخلاقيات تسمو بالفرد إلى تحقيق تغيير ملموس وفعلي في الفكر وفي السلوك .
من هذا المنظور ، يمكن أن نتحدث عن الديموقراطية باعتبارها نظاما له آلياته وضوابطه يحقق للمجتمع حياة آمنة ، يسودها العدل والأمن والاستقرار.
ولاشك في أن الديموقراطية المنشودة لا تتحقق بدون تحولات اجتماعية ، قد تكون مربكة في بعض الأحيان ،لما توجد عليه المجتمعات من استبداد وطغيان، ولما جبل عليه الإنسان من أنانية وأثرة ،وكلها عوامل تساهم في فشل التحولات المرتقبة للانتقال من وضعية إلى أخرى ،وتحرير الفرد من سلطة الذات بالانتصار لكل تغيير هادف وطموح يرقى بالمجتمع ويحقق للفرد حياة واعدة ديموقراطية .
وعندما تتحقق التحولات المنشودة ، فإن الديموقراطية تشق طريقها برفق ولين ، وبقناعة وإصرار، سبيلها فكر واع وممارسة مسؤولة ، وغايتها حياة سوية تضمن للجميع الحرية والعدل والمساواة .
إن الديموقراطية التي نسعى إليها لا يمكن أن تتحقق من فراغ أو من شعارات أو من منظومات ، لكن فيما يبدو، فإن الديموقراطية لصيقة بالتحولات الاجتماعية، مرتبطة بها، بل أكثر من ذلك فهي نتيجة حتمية للتغيرات الاجتماعية،ومن ثم نخلص إلى النتيجة المراد تحقيقها وهي المجتمع الديموقراطي.
إن أي مجتمع كيفما كان لا يمكن أن يعيش تحولات اجتماعية ما لم يؤمن أفراد المجتمع على اختلاف طبقاتهم بهذه التحولات ، واقعها ،أهدافها، مسطريتها،نتائجها، ولن يتم ذلك ما لم يقع التغيير أو التحول في الفرد نفسه على مستويين : فكري وسلوكي .
وعندما يطالب الفرد بالديموقراطية ، عليه أن يطالب نفسه بذلك،انطلاقا من مبادئه وانتهاء بسلوكه ، كي تكون للمطالبة مشروعية ونجاح ،وكي يضمن الانتقال إلى الديموقراطية المنشودة.
إن الديموقراطية ثقافة وخلق ، فكر وممارسة، يقتضي الإيمان بها والعمل بمقتضاها دقة في التصور والمفهوم، وصرامة في التطبيق والممارسة، بعيدا عن أي نهج يخدم المصالح الخاصة ويلغي المصالح العامة من حسابه.
وعندما تتحكم في الإنسان طبيعته الاستبدادية ويؤثر مصلحته الخاصة على مصلحة الآخرين، فإن مجتمعه لن يوفق في ضبط علاقات أفراده بعضهم ببعض،وفي اتباع أسلوب راق لتسيير أمورهم بعدل وإنصاف، ذلك أن الانتقال من فعل إلى آخر نؤمن به ونسعى إليه، يقتضي خلقا وقواعد لضبط هذا التحول المرتقب .
وعندما نطالب بالديموقراطية ،وقد وعينا دلالاتها القريبة والبعيدة ،علينا أن نجهد مع أنفسنا لتحريرها من عبودية الأنا والارتقاء بها إلى خدمة الآخر،إذ لا شيء أشد مضضا على الإنسان من خنق مصلحته بنفسه، رغبة في تحقيق المصلحة العامة،وإن نجح الإنسان في تحدي ذاته بخدمة الآخر، يمكن القول بأن التحول الاجتماعي فعلا قد حصل، إذ ارتبط الإيمان بالمبدإ والفكر بالممارسة والسلوك.
إن ما يجب أن يقوم عليه مجتمعنا يتلخص في مرتكزات أولية تضمن ثقافة وخلقا ووعيا قبل أي شيء آخر،إذ لا الشعارات ولا التنظيمات ولا المؤسسات وغير ذلك قادرة على تغيير النظام المجتمعي والانتقال به من وضع إلى وضع آخر ، تتحقق فيه وبه قواعد الحياة الديموقراطية ، ما لم يضمن الفرد نفسه تغييرا في فكره وفي سلوكه، يرقى به من مصاف الحيوان الذي تستبد به غريزته إلى مصاف الإنسان الذي يرقى به خلقه … ولن نحقق مجتمعا أبدى استعدادا لممارسة الديموقراطية الحق ما لم تقع التحولات الاجتماعية على مستوى الأفراد أولا والمسؤولين ثانيا .
”الديمقراطية هي أسوأ نظام حكم باستثناء كل الأنظمة الأخرى.“ !
ونستون تشرشل Winston Churchill
Au n° 1
Les gens qui utilisent une idée, sortie souvent de son contexte, pour confirmer leurs opinions me dérangent
Des citations je peux vous en donner des tonnes, mais pourquoi ne pas parler de ses propres opinions et de les appuyer, les justifier?
Parce que nous n'avons pas encore cette culture.
المدينة الفاضلة لفراءة أخرى…أو أفلاطون في عصر الحداثة ؟؟؟
à : 2 – Lila,
Calme Madame ! Moi, ce qui me dérange c’est que vous manquez singulièrement d’humour ! Où avez-vous vu que j’étais hors sujet ? J’ai cité un écrivain qui a le sens du verbe ; un grand homme d’état d’une vieille démocratie qui, on en pense ce qu’on veut, a marqué l’histoire. Cette citation (accompagnée du nom de son auteur, je vous signale !) résume bien une certaine pensée que je me fais de la démocratie. Pourquoi voulez-vous que je m’en prive ? Et d’abord, je ne suis pas votre élève pour que vous me dictiez ce que je dois écrire ou pas ! Vous trouvez démocratique de juger les gens à l’emporte-pièce comme vous faites ? … à moins que ce soit mon pseudonyme qui vous a dressé les cheveux sur la tête ! … Je préfère arrêter mes propos là sinon, je vais devenir méchant. Bien à vous Madame
فعلا ايتها الاستادة المحترمة، الديموقراطية هي أخلاقيات تسمو بالفرد إلى تحقيق تغيير ملموس وفعلي في الفكر وفي السلوك ،ولكن من المسؤول عن فقدان هده الاخلاقليات ؟هل الفرد من تلقاء داثه او داخل اسرته الصغيرة؟ام الوضع الاجتماعي الدي تربى فيه هدا الفرد ؟ام النظام الدي يتحكم مطلقا في اختيار المناهج التربوية الدينية و الوطنية و التعليمية التي تكون و توجه هدا الفرد؟ام الفرد و المسؤول التي ختمت به الكاتبة المحترمة كلامها ،بغض النظر عن مرتبتها في المسؤولية كما تصورت ،كلاهما كبش فدى مناهج تربوية دينية و وطنية ،وضعه النظام عن قناعة ليخدم به مصالح من ليس في مصلحته هده الاخلاقليات النبيلة الملموسة و الفعلية،خصوصا ادا كانت قبضة النظام في دول العالم الثالث بين يدي اباطرة الفساد المالي و السياسي المستفدين من هده الاوضاع الغير الديموقراطية ،تم يليها اباطرة الفساد الاداري الراغبين في التسلق و اللحاق بمن سبقوهم ،كما قال رئيس الحكومة السيد عبد الاله ابن كيران في رسالته المعبرة،انتم السابقون و نحن اللحقون.تم ياتي دور المستفدين من ضعف المسؤولين الاداريين كونهم خائفين من المستقبل المجهول كما يعتقده الكثير.
لماذا نلتجئ دائما الى افكار الغرب,ونتخلى على اعظم منهج في الحياة,الا وهو الشرعية .ان شرع الله وسيرة الرسول ص اهم مبدا يجب ان يحتكم اليه المسلمون…
ولسن بحاجة الى شطحة فكرية لامراة بائسة كي تعلم مبادئ اليهود والنصارى..
قالت الكاتبة المحترمة بان الديموقراطية تتطلب تغيير ملموس و فعلي للفكر و للسلوك المجتمعي عموما ،فعلا كلام منطقي،ولكن الواقع الملموس و الفعلي هو ان المغاربة عموما و خصوصا المتموقعون السابقون السياسيون الدين لحقوا بركب رفاهية حكومة الظل ، بورجوازية اقتصاد الريع عن طريق الفساد المالي و السياسي ،همهم الوحيد هو تفعيل سياسة التجويع من اجل التضبيع و التركيع ،اما من يرغبون اللحاق بهم،فهم يلعبون كل الاوراق الغير الانسانية السريعة الربح ، لجمع اموال الهدايا الثمينة التي تنتظرها حكومة الظل ،و مما لا شك فيه ان جل المغاربة فهم ادكياء في التقليد و اتباع نفس الطرق التي نهجها و ينهجها المتعلم الانتهازي السياسي و المتدين و الاداري الدين يعتبرون القدوة في المعاملات و السلوكات بين الاسواق و بين الادارات ،فمن اين يا ترى سيكتسب المغاربة تلك الاخلاقيات التي تنشد الديموقراطية؟