الذكاء الاصطناعي الدامج يفتح آفاقاً جديدة للشركات في الاقتصادات الناشئة

الذكاء الاصطناعي الدامج يفتح آفاقاً جديدة للشركات في الاقتصادات الناشئة
صور: هسبريس
الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 17:00

اختُتمت، مساء الأربعاء، دورة استثنائية من “إكسباند نورث ستار”، الذي يعد أكبر فعالية عالمية تجمع الشركات الناشئة والمستثمرين أقيمت ضمن أسبوع «جيتكس غلوبال» لهذه السنة، بالتركيز على تمكين “الأثر الاجتماعي”، وتوصية “الذكاء الاصطناعي الدامج”، مع استكشاف “جولات تمويل” قُدّرت بملايين الدولارات.

وفي آخر أيامه استكشف الزوار الجيل المستجد من نماذج الذكاء الاصطناعي، ومستقبل حكامة الذكاء الاصطناعي، والشركات الناشئة ذات الأثر الاجتماعي؛ وهي مواضيع أثيرت أيضاً ضمن حلقات نقاش وحوار ضمن فعاليات دورة عاشرةٍ استمرت على مدى أربعة أيام حتى 15 أكتوبر؛ وقد استقطبت، وفق معطيات رسمية للمنظمين، 2000 شركة ناشئة عارضة وأكثر من 1200 مستثمر، بإجمالي أصول تحت الإدارة يتجاوز 1.1 تريليون دولار أمريكي.

وواصل «إكسباند نورث ستار» مسيرة الابتكار في يوميه الأخيريْن. كما تعرّف الحاضرون والزوار عن كثب على أهمية منظومة التكنولوجيا ذات الأثر الاجتماعي، وكيف يمكن لمعدات مراكز البيانات الجديدة خفض استهلاك الطاقة، ولماذا يمكن لحكامة الذكاء الاصطناعي تمكين ريادة الأعمال في الاقتصادات الناشئة، إلى جانب محاور بارزة أخرى.

“ما بعد البرمجيات والنماذج اللغوية”

يشهد عالم الذكاء الاصطناعي تحوّلا نوعياً يتجاوز حدود البرمجيات والنماذج اللغوية الكبرى (LLMs)، نحو ابتكارات تخص العتاد والمعدّات (Hardware) تستهدف الاستدامة والكفاءة الطاقية.

وحسب معطيات قُدمت خلال الحدث ذاته فإن 40% من الطاقة المستهلكة تُهدَر في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على شكل فاقد حراري، ما عجّل ببروز “حلول مبتكرة” تسعى إلى معالجة التحدي الجوهري.

ومن أبرز هذه الحلول ما قدّمه رائد الأعمال الإستوني تافي ماديبيرك، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سكليتون تكنولوجيز»، الذي طوّر بطاريات فائقة الأداء ثنائية الطبقة قائمة على الغرافين، قادرة على تسوية ذُرى الطلب على الطاقة، التي تُعد من أبرز مصادر الهدر الطاقي في البنى التحتية الرقمية. وتمتاز هذه المكثفات الفائقة بكونها صديقة للبيئة وخالية من عناصر الليثيوم والكوبالت والمنغنيز، ما يجعلها خياراً واعداً نحو بناء منظومات ذكاء اصطناعي أكثر استدامة على الصعيد العالمي.

وفي سياق مواز شهدت جلسة «فايرسايد» للذكاء الاصطناعي ضمن فعالية «إكسباند نورث ستار» نقاشاً لافتاً حول مستقبل التقنية “ما بعد النماذج اللغوية الكبرى”. وكشف جاك هيداري، الرئيس التنفيذي لشركة «SandboxAQ»، عن توجه جديد يتمثل في النماذج الكمية الكبيرة (LQMs)، التي يُتوقع أن تشكل “الموجة القادمة من الذكاء الاصطناعي”، بتعبيره.

وأوضح هيداري أن شركته، التي تُقدَّر قيمتها السوقية حالياً بنحو 5.7 مليارات دولار أمريكي، تستثمر في هذا المجال الواعد الذي يجمع بين الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية، بما يفتح آفاقاً رحبة لتطبيقات ثورية في قطاعات إستراتيجية مثل الطاقة، والصناعات الدوائية الحيوية، والفضاء وغيرها من ركائز الاقتصاد العالمي.

وبينما تتقاطع هذه التطورات بين الكفاءة الطاقية والتقدم الكمي فإن الخبراء يتوقعون ألّا يقتصر الجيل المقبل من الذكاء الاصطناعي يقتصر على تحسين الخوارزميات فحسب، بل سيمتد ليعيد تشكيل البنية الفيزيائية والتكنولوجية للعالم الرقمي في اتجاه أكثر استدامة وذكاء.

الاقتصادات الناشئة وحكامة الذكاء

وناقشت الدورة 10 من «إكسباند نورث ستار» مسألة محورية تواجه منظومة الذكاء الاصطناعي، محاولة الإجابة عن “كيف يضمن المبتكرون والمؤسسون في مختلف أنحاء العالم، خصوصاً في الجنوب العالمي، أن تُؤخذ أصواتهم وواقعهم بعين الاعتبار؟”.

جاء ذلك خلال جلسة «الاقتصادات الناشئة: حوكمة الذكاء الاصطناعي على المحك»، التي خلصت إلى أن “وجود خطوات مهمة نحو جعل حوكمة الذكاء الاصطناعي عالمياً أكثر شمولاً، لكن الحاجة قائمة إلى مزيد من التقدم”؛ ومن بين مخرجاتها الدعوة إلى التعاون في البيانات واتباع نهج «مشاعات البيانات» بما سيَخدم منظومة الذكاء الاصطناعي بأكملها، عبر تسهيل وتسريع الوصول للجميع. كما يمكن للمؤسسين أنفسهم أن يُحدثوا فرقاً بدخولهم في مواجهة التحديات الكبرى.

يشار إلى أن الحدث عرف، أمس الثلاثاء، تكريم الفائزين في مسابقة نظمت على هامش «إكسباند نورث ستار»، دعت روّاد الأعمال الاجتماعيين الشباب إلى ابتكار حلول لأبرز التحديات الاجتماعية الراهنة، وذلك بحضور سالم علي الشامسي، المدير التنفيذي لحاضنات وتعاقدات العمل الاجتماعي في هيئة المساهمات المجتمعية المعروفة بـ “معاً”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • Naoufal rbat
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 17:53

    نعم إنها الدولة الشقيقة الايمارات داءما تجدها راءدة في التكنولوجيا. عكس جارت السوء لا تعرف لا تكنولوجيا لا دكاء اصطناعي. أغلب سكانها لا زالو يستعملون نوكيا بيل هههههه

  • الامارات العربيه المتحده
    الأربعاء 15 أكتوبر 2025 - 20:19

    الإمارات تمضي في الذكاء الاصطناعي بخطى واثقة، مدعومة بصناديق سيادية لا تعرف المزاح، وخطط وطنية تجعل المستقبل يبدو وكأنه مشروع هندسي قيد التنفيذ. تختار فعالياتها كما يختار الطاهي مكونات طبق فاخر، فتحصل على التمويل والاهتمام معا. أما الصفقات الكبرى، فتبقى حكاية أخرى: تتعثر أحيانا بين رقابة أمنية وتحفظات جيوسياسية، وكأن التقنية تنتظر ختم الموافقة من مجلس الأمن قبل أن تبدأ التعلم العميق.
    أما البيانات، فهي التحدي الأكثر حساسية ودهاء، إذ يسهل جمعها ويصعب تملكها، فهي الذهب الجديد الذي يلمع في التقارير ويختفي عند الطلب. بين خصوصية المستخدم، وسيادة الدولة، وتضارب المصالح الدولية، تتحول البيانات إلى ميدان صامت تدور فيه معارك من نوع لا يعلن في الأخبار العامة.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة