أربع سنوات طُويت مُذْ رحيل الصحافي والمحلّل المغربي البارز خالد الجامعي، الذي قاده عمله الصحافي إلى السجن، والمسؤولية التحريرية والاستشارية في الصحافة والوزارة، ودعم عبر مهمّاته مشاريع سياسية وثقافية وفنية، وفكرة “حرية الرأي والتعبير” ضدّ الرقابة، وطبع مشهد الصحافة والرأي والسياسة بآراء من أكثرها استمرارا في تاريخ الصحافة المغربية مقال عنوانه “شكون نتا؟” أي “من أنت؟”.
خالد الجامعي الذي نعاه الملك محمد السادس برسالة خاصة قال فيها إنه “صحافي مقتدر، ومناضل ومثقف ملتزم، مشهود له بالنزاهة الأخلاقية، والثبات على المبادئ، والصدق والموضوعية والمهنية العالية، سواء في كتاباته الصحفية، أو في مواقفه السياسية”، جمع نعيه، في فترة الاستثناء الصحي، صحافيين وسياسيين ومثقفين من انتماءات سياسية متعددة، وخاصة المعارضة منها يسارا ويمينا.
هذا المقال الذي نشر بالفرنسية في جريدة “لوبينيون” (الرأي) الناطقة باسم أحد أكبر الأحزاب المغربية “الاستقلال” الذي كان يقوده وزير الخارجية السابق الراحل امحمد بوستة، ويؤرّخ، إثر كتابته في 22 نونبر 1993، لموقف ذي أثر بعدما استدعى رئيسَ التحرير خالداً الجامعي وزيرُ الداخلية والإعلام آنذاك إدريس البصري، فتشبّث عبر هذه الرسالة المنشورة صحافيّا بممارسة “تلك الشفافية التي غالباً ما تفتقر إليها نقاشاتنا وتدافعاتنا السياسية، والتي ستمكن شعبنا بالحكم بنفسه”.
الرسالة التي ترجم أصلَها إلى العربية الباحث والإعلامي سعيد السالمي، جاءت بعدما استدعى إدريس البصري خالداً الجامعي إلى مكتبه ليسائله حول ما كتبه من كون “الانتخابات تزور دائماً منذ 20 سنة”، وبأن المغرب “يعيش في ظل نظام الحزب الوحيد، الذي يسمى بالحزب السري”، فكانت قصّة المقال: “عندما دخلت إلى مكتبك الكبير الواسع، سألتني بنبرة سلطوية حادة لا تخلو من احتقار: “شكون نتا؟” الجواب تعرفه بالطبع حيث أتيحت لنا الفرصة للتعريف بأنفسنا في مرات عديدة. لكن سؤالك له معنى آخر وهو التنمر. هكذا على الأقل شعرت به”.
وتابع في محطّة أخرى من المقال: “لقد تحول الكاتب العام في وزارة الإعلام إلى وكيل للنيابة العامة يقرأ لائحة تهم حقيقية. وتحول مكتب وزير الداخلية، بالنسبة لي، إلى محكمة تفتيش وكنت أنتظر أن أرى بجانبي في قفص الاتهام، الأستاذ بوستة والسيد اليوسفي والسيد بنسعيد وحتى السيد عصمان وأحرضان والمعطي بوعبيد وعلي يعتى، لأن هؤلاء جميعا قالوا علناً إن الانتخابات الأخيرة كانت مزورة، وإن الإدارة التي أشرفت على إجراء هذه الانتخابات هي المسؤولة عن هذه الخروقات. كما تبادرت إلى ذهني تصريحات الملك الحسن الثاني التي منع فيها على الإدارة أي تدخل في العملية الانتخابية. لماذا لم تحترم هذه التعليمات الملكية؟”.
إلى أن يكتب الجامعي: “عادت ذاكرتي إلى الوراء عندما حدثني والدي عن “استنطاقه” كأول سياسي وطني تم اعتقاله من طرف بوشتى البغدادي الذي كان وقتها باشا مدينة فاس. “استنطاق” اتهموه فيه بالرغبة في محاربة المحتل الفرنسي والدفاع عن مغرب حر ديمقراطي، وانتهى الأمر بالباشا البغدادي أن أمر أحد خدمه بضرب والدي تحت أقدامه مرات عديدة (الفلقة). لقد حدث هذا قبل سبعين سنة”.
وتابع: “هكذا، السيد الوزير، انتزعني صوتك من تلك اللحظة حيث توقف الزمن وسمعتك تقول: “أقوى منك وأفضل منك قمت باعتقالهم”. ما أجبت عليه قائلا: “هذا قدرنا، ولا يخيفني أن أذهب إلى السجن”. “أخرج”… وفتحت الباب”.
ومن بين ما بسطه الجامعي في مقاله “شكون نتا؟”: “على أية حال، وكيفما كان الحال، هذا لا يغير شيئا من المشكلة المطروحة، ألا وهي أنك قمت، مرة أخرى، بممارسة سلطة لا يخولها لك أي نص قانوني بصفتك وزيراً بسيطاً معيناً ينتظر تنصيب الحكومة التي ينتمي إليها (…) حتى إذا اعتبرنا أن حكومتك حصلت على ثقة البرلمان، فلا يوجد هناك قانون يخول لك سلطة استدعائي إلى مكتبك في مقر وزارة الداخلية.
كيفما كان الداعي، لا شيء يبرر قانونياً استدعائي إلى إدارة لا علاقة لي بها، أي وزارة الداخلية. يمكنك أن ترد علي بأنك مسؤول أيضاً عن الإعلام. في هذه الحالة، أقل ما يمكن فعله هو أن ينعقد الاجتماع في وزارة الإعلام. إن اختيار المكان له دلالته ورمزيته. طبعاً، لم يتم إبلاغي أبداً بسبب الاستدعاء. أبلغني الكاتب العام لوزارة الإعلام في مكالمة هاتفية بضرورة الحضور إلى وزارة الداخلية، 120 دقيقة فقط قبل الموعد المحدد للاجتماع. لا شك أنك تتفق معي على أنها أساليب أقل ما يمكن قوله إنها عجرفة تفترض مسبقاً أنني، بصفتي مواطناً، لا أستطيع التصرف في وقتي بحرية، ويجب أن أكون متاحاً في جميع الأوقات لتلبية الاستدعاء من أي وزير”.
وفي المقال “تطهير ذاتي” أيضا: “أعترفُ أنني ارتكبت خطأً فادحاً لأن لا شيء يلزمني قانونياً أن أرضخ وأمتثل. هل فعلت ذلك بدافع الخوف؟ أم من باب المجاملة؟ أم تضامناً مع مديري؟ ربما تكمن الإجابة في الربط بين هذه الدوافع الثلاثة. وقد يكون أيضاً لأن هذه الممارسة أصبحت شائعة، وتحولت، على مر السنين، إلى واحد من تلك القوانين غير المكتوبة التي انتهى بها الأمر إلى الدخول في لائحة الأعراف التي لا تزال تعيق بناء دولة الحق والقانون”.
ووصل خالد الجامعي إلى أقوى لحظات المقال: “هنا أيضًا، أعترف أننا، كمواطنين وصحافيين، نتحمل قدراً كبيراً من المسؤولية في هذا الوضع. ذلك لأننا قبلنا قواعد لا يفرضها علينا أي قانون، ولأننا حنيْنا ظهورنا، ونسينا أن لدينا عمودا فقريا وظيفته الأساسية هي الوقوف بشكل مستقيم ورفع الرأس، وصرنا نجهل أن بلدنا يتوفر على مجموعة من القوانين التي تدافع عنه. هذا الجهل أريد له أن يكون، وتم تشجيعه من طرف المستفيدين منه”.
ليخلص إلى أن “التنازلات الصغيرة تتحول مع مرور الوقت إلى تنازلات كبرى، كما أن الخوف والمخاوف الصغيرة تتحول مع مرور الوقت إلى خنوع واستسلام”؛ فـ”ما يتغذى عليه الشطط في استخدام السلطة هو خوفنا وخنوعنا اليومي”.
وسجّل الجامعي: “في مقالي الذي جرّمتموه، أصررت مرتين على دور الملكية في بلادنا، وأوضحت أن معركتنا تكمن في تقوية ملكيتنا في إطار ملكية دستورية ديمقراطية. وهذه قناعة راسخة وضرورة أملاها ماضي ومستقبل بلادنا. إن تنديدنا بالتزوير، والخروقات التي طبعت الانتخابات في بلادنا منذ سنوات طويلة، وممارسات الحزب السري، ذلك الحزب الإداري الذي حول نفسه إلى حزب وحيد، له هدف وحيد هو بناء دولة حق وقانون حقيقية، وضمان استمرارية ملكيتنا الدستورية”.
بالتالي: “السعي في هذا الاتجاه يمثل تحدي “رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه”، وأقصد بذلك الصمت وعدم التنديد بما يضر بهذا الهدف الذي حددته معارضتنا لنفسها بشكل قانوني. إنني في المعارضة منذ أكثر من 24 سنة، ولا أملك سيارة، ولا منزلاً، ولا حساباً بنكياً. لكنني لم أتغير، وبقيت مبادئي ثابتة على الدوام، تلك التي تعلمتها من الفقيه الغازي، وبوشتى الجامعي، وبوشعيب اليزيدي، والمختار السوسي، والحاج عمر بن عبد الجليل، والهاشمي الفيلالي، وعلال الفاسي، مغاربة تعلمت منهم، في بيت والدي في درب السبنيول زنقة 12، رقم الدار 9، في درب السلطان بالدار البيضاء، المعنى العميق لهذه المقولة التي قالها الخليفة عمر بن عبد العزيز منذ قرون: “السلطة قدوة وليست قوة””.
ليختم الجامعي مقاله قائلا: “هل أجبتك على سؤالك المتكرر “شكون نتا”؟ لقد تحدثت إليكم من مواطن إلى مواطن، لأن الوزير، وإن كان وزير دولة، يجب أن يكون مواطناً أولاً، وإلا فكيف يفهم مواطنيه؟”، ويمهره بتوقيع: “مع خالص التقدير وبدون ضغينة. خالد الجامعي”.
رحم الله الروح الطيبة روح خالد الجامعي الصحافي المقتدر الذي لا يخشى في الله لومة لائم في الدفاع عن الحق والحقيقة
امثال هذا الرجل البطل الشهم قليلون في زمننا هذا
خالد الجامعي كم كان عزيزا علي هذا الصحفي البارز و الصادق المدافع عن هذا الوطن و مواقفه تشهد عنه فعلا نفتقده و نفتقد جرءته و غيرته على هذا الوطن.
هؤلاء ضحوا بالغلي والنفيس ودخلوا السجون من اجل مغرب مثقف واع. لكن ويا أسفاه على شعب يضرب عرض الحائط باقتصاد ومستقبل الوطن يتهافتون على احتكار اللحوم وتخزينها في الثلاجة ويرفعون من ثمن اللحوم والخضر وكأن ستقوم القيامة الله يرحمك يا استاذ اه لو كنت حيا لكتبت مقالا على شعب يفكر ألا في بطنه….
في ذكرى وفاة الصحافي المغربي الراحل خالد الجامعي، نستحضر قامة صحافية وفكرية قلّ نظيرها في المشهد الإعلامي والسياسي بالمغرب. كان رجل مواقف، صاحب قلم لا يهادن، وضميرًا صحافيًا حيًا حمل همّ الكلمة الحرة في وجه السلطة حين كان ثمن الصدق غاليًا.
ولعل من أبرز المحطات الرمزية في مسيرته، تلك اللحظة التي سأله فيها الوزير الراحل إدريس البصري بسؤاله الشهير:
“اشكون أنت؟”
فكان رد خالد الجامعي، كما روته الذاكرة الوطنية وكما عهده كل من عرفه، جوابًا من طينة الرجال الذين يعرفون قدرهم وقدر الكلمة. قال له، في ما يشبه البيان الأخلاقي:
“أنا مواطن مغربي، لا أقبل أن أُختزل في وظيفة أو أن يُقزَّم دوري في الطاعة. أنا صحافي، ودوري أن أقول ما يجب أن يُقال، لا ما يُراد مني أن أقوله.”
بهذا الجواب، لم يكن الجامعي يرد فقط على البصري، بل كان يرد على منظومة كاملة من التسلط والرقابة ومحاولة إخراس الأصوات. كان يؤكد أن الصحافي الحقيقي لا يطلب الإذن ليكون، بل يكون لأنه يحمل مسؤولية الكلمة ويدفع ضريبتها عن وعي وشرف.
في ذكراه، نقول:
« رحمك الله يا خالد الجامعي، كنت صوتًا حين كان الصمت أسلم، وضميرًا حين كان الخوف مبررًا ».
فرق كبير بين امثال الجامعي رحمه الله من الصحفيين اللذين كانو يقفون امام سلطة البصري زمن سنوات الرصاص ويعتقلون ويسجنون ولا يتراجعون عن قول كلمة الحق وبين صحافيي اليوم اللذين يفتخرون بكونهم يتلقون تعليمات من الفوق هههه وبكل فخر وتباه د ..لا حول ولا قوة الا بالله..وهنا انا لا اعمم فهناك طبعا فئة قليييييييييييييلة من الشرفاء..
وبالطبع هم اما في السجن او مهددون بالسجن او مروا من السجن..ياك عارفين شكون..وتحياتي لكل الشرفاء في كل زمان ومكان.
فعلا الخنوع في الأشياء الصغيرة يؤدي إلى تنازلات قاتلة بالنسبة للمجتمع.
هكذا كانت المعارضة القانونية منذ الإستقلال، قبول بالشكليات تحول إلى أعراف ثم تنازلات حتى وصلنا إلى أحزاب ميتة و أشباه سياسيين و صحافة صفراء و مجتمع جامد .
مرت الايام و السؤال لمن يتعض ، اين البصري اين الجامعي اين بريق السلطة …..وكانه الامس….تغير كل شيء من اجل الا يتغير شيء هده هي بلادنا …دهب البصري وترك عقليته وارثه ..وبقي ينجب نسخا كتلك التي تتهافت على تكديس اللحوم وتملك عقلية الهمزة والانانية ….ترك البصري كظاهرة سياسية بصمته السيئة في التعليم والتربية والنشاءة والعقلية …وكل هذا اثر سلبا واعاق تطور مجتمع سليم…..الالعاب السياسية الظرفية تؤثر على مستقبل البلد…ان ثسثثمر في البشر خير اسثثمار . البصري انتج الانانية وغدا الانقسامات وهمش التعليم وجعله رديئا ومسخ السياسة وشجع الانتهازية والوصولية باي ثمن وشجع الريع ووو السؤال كم من الوقت سنظل نجتر ارث البصري ؟ لا احد يعلم ..المعاش اليومي يقول انه وقت طويل لان البصري يسكن فينا ..
بداية، الرحمة والمغفرة لروحه ولجميع أرواح رجال هذا البلد. ما إن وقفت على أسماء بعض أعلام رجال الكلمة الحرة والمواقف السياسية النزيهة، تحضر حالات السجن والتعذيب وكأن قدر الكلمة الحقة المغربية هو الساحلية. وأن استقامة العمود الفقري لكل مواطن جنحة،
عندما سمع شارل دوغول برغبة أجهزة أمن الدولة الفرنسية في اعتقال جون بول سارتر، صرخ فيهم: فرنسا لا يمكن لها اعتقال فولتير. فأين نحن من تقدير رجالات بلدنا وتكريمهم وتخليد حياتهم من خلال الاعتراف والوفاء وتجسيد قيمهم في مقررات وأنشطة الدراسات التربوية وحلقات تعريف الهوية، كذلك لماذا يغيب رجال ونساء هذا البلد في السينما والمسرح وفي تلفزتنا العزيزة؟؟؟؟
يمضي الرجال، وتبقى المواقف. ترحل الأجساد، وتُخلّد الكلمات والمواقف في الذاكرة الجمعية. رحل البصري، ورحل الجامعي، وكلٌّ منهما أفضى إلى ما قدّم
حين يُذكر الجامعي، نستحضر سنوات الكلمة الحرة، الصدق الذي لا يخشى الرقيب، والنضال من أجل وطن تتسع فيه الكلمة ولا تُختطف فيه الحقيقة. كان صوته عاليًا حين خفضت الأصوات، وكان قلمه سيفًا حين خنست السيوف. عاش وفي قلبه إيمان بأن الوطن لا يُبنى إلا على قاعدة العدالة والكرامة
أما حين يُذكر البصري، نسترجع أيامًا ثقيلة، كان فيها الصمت أبلغ من الكلام، والخوف سيّد اللحظة. كانت سنوات الرصاص لا تعترف بالاختلاف، ولا تهاب الظلم. في عهده، صار الأمن مرادفًا للترهيب، وساد منطق الدولة التي تجرّم الحلم وتطارد الحرف
لكن سنن التاريخ لا ترحم
فالتاريخ، وإن بدا صامتًا، فإنه يُنصت، ويُسجّل، ثم يُصدر حكمه الهادئ بعد أن تخفت الضوضاء ويغيب الضجيج. لا يعترف بالسلطة الزائلة، بل يزن الرجال بقدر ما قدموا للحق، للحرية، للإنسان.
قد نختلف على التفاصيل، لكننا نتفق أن الذاكرة لا تُشترى، وأن الأمم التي لا تُكرّم صوتها الحرّ، تُجازف بفقدان بوصلتها الأخلاقية.
رحم الله من غادر وترك ومضة
رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.
لكن، ربما كثيرون منكم لا يعرفون عن خالد الجامعي سوى صورته كـ”معارض”، بينما يجهلون خلفياته الشخصية.
ينحدر خالد الجامعي من أسرة فاسية عريقة، هي عائلة الجامعي، التي ارتبط اسمها بتاريخ المخزن المغربي، وسبق لأفراد منها أن شغلوا مناصب رفيعة كـ”الصدر الأعظم” في القرن 19، قبل أن تتعرض لـ”نكبة” أفقدتها مكانتها.
بصفته صحافيًا بارزًا ورئيسًا لتحرير جريدة العلم في عهد الملك الحسن الثاني، كان خالد الجامعي يطمح إلى استعادة مجد العائلة التاريخي، من خلال تحقيق طموحه الشخصي في تقلّد منصب وزاري، وتحديدًا وزارة الإعلام. غير أن هذا الطموح لم يتحقق، إذ لم يُعيَّن في المنصب الذي سعى إليه.
عقب هذا الإخفاق، انقلب الجامعي إلى “معارض” للمخزن، على غرار عدد من الذين، حين تفشل رهاناتهم داخل دواليب السلطة، يتحولون إلى صفوف المعارضة. وجد في الشارع المحبط واليائس بيئة حاضنة، واستغل قدرته البلاغية في مخاطبة مشاعر السخط والفشل، مقدّمًا نفسه كصوت لكل من خذلهم النظام. استطاع من خلال خطابه أن يستقطب جمهورًا واسعًا، مؤسسًا لمعارضة تتغذى على الإحباط أكثر مما تستند إلى مشروع تغيير حقيقي.
هركاوة مسوولون في صنع الاستبداد الذي يتحكم في رقابهم لن ادخل السجن على هركاوي يتمسح نهارا على عبد الله المغاري وليلا على انغام ولد الحوات.اصبحت مغربهم و ساربي اولدي عند كفارهم ليس ادهى و امر