الرميد يقدم نزاهة الأشخاص على جودة النصوص في تحقيق العدالة الجنائية

الرميد يقدم نزاهة الأشخاص على جودة النصوص في تحقيق العدالة الجنائية
صور: هسبريس
الجمعة 9 يناير 2026 - 18:00

قدم المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، اليوم الجمعة بمدينة طنجة، قراءة نقدية لقانون المسطرة الجنائية الحديث، مسجلا مجموعة من المؤاخذات عليه وما سماها “هفوات وتراجعات ما كان لها أن تكون فيه”، واعتبر أنها تسيء للدولة والمؤسسات والأفراد.

وقال الرميد في الدرس الافتتاحي الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، تحت عنوان “قانون المسطرة الجنائية الجديد المكاسب والمثالب”، إن العبرة ليست بالنصوص، بل بـ”الرجال والنساء الذين يقومون على تطبيقها”، مشددا على أهمية نزاهة الأشخاص الذين يتولون المسؤوليات التي تهم تنزيل المسطرة الجنائية من بدايتها إلى نهايتها.

وأكد الرميد على ضرورة التحلي بالصراحة اللازمة والإقرار بأن القاضي هو جزء من المعادلة والحلقة الأخيرة التي ينتهي عندها الموضوع، “لكن من قال إن القاضي هو الذي يحدد الأحكام وحده ويحدد مصير الناس الذين يمثلون أمامه”، معتبرا أن من يعتقد بهذا الأمر “واهم”.

وسجل وزير العدل الأسبق أن القاضي له دور و”لكن ليس هو الدور الحاسم، بل هناك جهات ومؤسسات لها أدوار حاسمة في مسار القضايا والملفات أكثر منه”، مسلطا الضوء على أدوار الخبراء الذين قال إنهم في الغالب “يحددون للقاضي المسار الذي ينبغي أن يتجه فيه الحكم، لأنه إذا عرضت مسألة ما على القاضي فإنه يطلب الخبرة وبالتالي يبني عليها، وفي بعض الحالات شهادة طبية تحدد مصير الشخص المتابع”.

وإلى جانب الخبير، أشار الرميد إلى أهمية دور المحامي الذي أكد على ضرورة أن يسعى إلى مساعدة العدالة لا إلى تضليلها، وكذلك المفوض القضائي الذي يبلغ لنصل في النهاية إلى الشرطة القضائية التي “تنسب في محاضرها تصريحات إلى شخص معين هل هي صحيحة أم لا؟ لكن العديد يتبرؤون من المحاضر أمام القاضي”.

وأكد الرميد أن جميع هذه الشخصيات والأشخاص والمؤسسات تتحكم في مصير العدالة بالبلاد، ولها دور “حاسم في النهوض بالعدالة الجنائية أو العدالة غير الجنائية أو إسقاطها بالحضيض”.

ولم يفوت الرميد الفرصة دون انتقاد قانون المسطرة الجنائية الجديدة في موضوع محاربة الفساد، معتبرا أن الاشتراطات التي جاء يها تكبل حتى تحركات النيابة العامة في محاربة الفساد، بعدما اشترطت تحريك المسطرة في حالة تلقي تقارير من المجلس الأعلى للحسابات أو تقارير حكومية تمت إحالتها عليها، معتبرا أن هذا الأمر يمثل تراجعا مسيئا، مبرزا أهمية دور المجتمع في الموضوع ودعم التنظيمات الجادة فيه، وأن محاربة الفاسدة فيه كانت أولى من إغلاق الباب كليا أمامها.

وبخصوص عدم عرض قانون المسطرة الجنائية على المحكمة الدستورية، أعرب الرميد عن أسفه لذلك، معتبرا أن الجهات الحكومية من الطبيعي ألا تسعى لذلك، لأنها هي صاحبة المشروع، لكن “للأسف المعارضة مشتتة ومتشاكسة ومتنافسة أحيانا في الحق وأحيانا في الباطل، ولم تستطع أن تبلور رؤى موحدة تتم بمقتضاها إحالة هذا النص على المحكمة الدستورية”.

وشدد الرميد على أن قانون المسطرة الجنائية هو الأكثر التصاقا بالحقوق والحريات من قانون المسطرة المدنية الذي تمت إحالته على المحكمة الدستورية لتقدم قراءتها فيه، لافتا إلى أن عدم إحالة القانون على المحكمة الدستورية معناه أن هناك “من أراد أن يحافظ على بقاء بعض المقتضيات الصعبة، بل السيئة فيه”، وفق تعبيره.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

5
  • العابر
    الجمعة 9 يناير 2026 - 18:37

    حتى نزاهة الاشخاص غير ضامنة لإحقاق العدالة ،لدينا تجارب حدثت بالأمس القريب في ملفات عديدة كقضية الراضي و بوعشرين و الريسوني و غيره لا أحد باستطاعته نكران أن هذه الملفات لم تجري حسب القانون بل عرفت مسارا غير طبيعي ،مهما حاولتم اقناع الناس بغير هذا فلن تنجحوا.
    ليكن في علم البعض أن المواطنين لا يثقون في المسؤولين ليس لأنهم معارضون أو عدميون أو لديهم اجندات خاصة ،انهم من عامة الشعب لكنهم اذكياء بالفطرة لهذا يعرفون كيف تجري الأمور ببلادنا بل أكثر من ذلك يدركون مدى خطورة عدم قبول هذه الأوضاع و كما قال لي ذات يوم سائق طاكسي ،كيف تريد للناس أن يتحدثوا و قد نشأوا على الخوف…هذه مصيبتنا و نحن لا يساريين و لا إسلامويين و لا عدميين ولا…ولا…ولا…..فقط نريد أن نرى كلاما مقرونا بالفعل…

  • Les marchands de la croyance
    الجمعة 9 يناير 2026 - 19:14

    ملي تيكونو فلوزارة تيضربوها بسكتة وماتيبدلو وماتيحاربو والو وتيتسيفو وتينكرو باش واعدو المواطنين

  • Walou
    الجمعة 9 يناير 2026 - 19:24

    بغيت نتفكر آش درتي في محاربة الرشوة ونهب الميزانيات ملي كنتي وزير للعدل فحكومة بنكيران وملي وليتي الرجل الثاني في حكومة العثماني ………

  • مواطن مغربي
    الجمعة 9 يناير 2026 - 20:00

    نعم هناك من يعمل على تحصين وحماية الفساد وربما من قد تكون حدجهات متهمة بالفساد هي من تدفع وتساهم في تشريع وتصميم قانون محاربة الفساد حتى تؤمن منافد لها لتفادي المحاسبة.

  • محمد
    الجمعة 9 يناير 2026 - 23:48

    كلام في الصميم وفي غاية الأهمية، العبرة ليست بالنصوص، بل بـ”الرجال والنساء الذين يقومون على تطبيقها”، أكثر من ذلك المشكل ليس في صياغة النصوص، ولكن المصيبة في النخب والأشخاص الذين تسند لهم مهمة صياغة القوانين والتشريع وفي الذين يصوتون عل تمرير هذه النصوص والذين يشترط فيهم النزاهة والأمانة أولا. وأكبر مصيبة تواجهها العدالة على الإطلاق هي الثقة المفقودة في أغلب الأشخاص الذين يتولون المسؤوليات التي تهم تنزيل المسطرة الجنائية.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة