السفير الإيطالي يشيد بالبنيات التحتية المغربية ونموذج الحوافز الاستثمارية

السفير الإيطالي يشيد بالبنيات التحتية المغربية ونموذج الحوافز الاستثمارية
الجمعة 12 دجنبر 2025 - 04:00

أكد باسكوالي سالزانو، سفير إيطاليا لدى المملكة المغربية، أن “المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، أصبح يتمتع بخصائص هيكلية تهم الشركات الإيطالية بشكل خاص؛ من بينها الاستقرار المؤسسي، والقدرة على برمجة إصلاحات على المدى المتوسط، إلى جانب الموقع الجيوستراتيجي الفريد بين المتوسّط والأطلسي وإفريقيا الغربية”.

واعتبر سالزانو، في مقدمة دليل “دبلوماسية النمو.. الوجهة المغرب – الفرص المتاحة للشركات الإيطالية” الذي صدر عن البعثة الدبلوماسية لإيطاليا في الرباط مؤخرا والذي نقلت مضامينه وكالة “نوفا”، أن “العلاقة بين الرباط وروما تعد نقطة مرجعية أساسية للاستقرار وتعزيز الفرص في مختلف مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في ظل التحولات العميقة التي تشهدها منطقة المتوسّط”.

وشدد سفير روما لدى الرباط على أن “المغرب يعد، اليوم، واحدا من أكثر الاقتصادات إثارة للاهتمام في المنطقة، إذ يتميز برؤية طويلة المدى وإصلاحات هيكلية وسوق يتطور باستمرار، إلى جانب الانفتاح على الاستثمارات والشراكات النوعية”.

كما أشار الدبلوماسي الإيطالي ذاته إلى أن المملكة تمتلك كذلك “بنية تحتية لوجستية متقدمة، وأقطابا صناعية تنافسية في قطاعات السيارات وصناعة الطيران والطاقات المتجددة والصناعات الزراعية، إضافة إلى منظومة حوافز استثمارية في تطور مستمر، ووجود رأسمال بشري شاب ومؤهل، وانفتاح متزايد على الأسواق الإفريقية؛ ما يجعل من المملكة منصة إنتاجية وتجارية ذات وزن إقليمي”.

وسجل المتحدث ذاته أن النسيج المقاولاتي الإيطالي أصبح اليوم متجذراً في المغرب، مع وجود حوالي 200 شركة إيطالية نشطة في أبرز القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني، معتبراً أن “الخبرة الإيطالية معترَف بها ومقدَّرة على نطاق واسع، ويمكن تطوير تكاملات جديدة في العديد من المجالات”.

أبرز السفير الإيطالي، في مقدمة هذا الدليل الذي أُعدّ بمساهمة أعضاء البعثة الدبلوماسية لروما في المغرب لتوفير صورة محدثة عن واقع الاقتصاد المغربي ومناخ الأعمال للشركات الإيطالية، أهمية توفير أدوات عملية تلائم احتياجات المقاولات الإيطالية.

وفي هذا السياق، لفت باسكوالي سالزانو إلى أن إعداد دليل “دبلوماسية النمو.. الوجهة المغرب – الفرص المتاحة للشركات الإيطالية” “يعكس التزاماً مشتركاً بين المؤسسات الإيطالية الموجودة في المغرب، بهدف مواكبة شركاتنا في مسارها نحو الدولية وتعزيز حضور إنتاجي يقوم على الجودة والابتكار”.

وأكد المسؤول الإيطالي عينه أن بلاده ملتزمة بمواصلة دعم الشركات لاغتنام هذه الفرص، عبر تعزيز الحوار المؤسساتي الدائم وتشجيع المبادرات التي تخلق قيمة مضافة للبلدين، مشددا على أن “سفارة إيطاليا بالرباط والقنصلية العامة بالدار البيضاء ستواصلان الوقوف إلى جانب الشركات، وتقديم الدعم والتوجيه والحضور المؤسساتي المستمر في مسارها التنموي داخل المملكة المغربية”.

ويأتي إعداد هذا الدليل ضمن مشروع استراتيجية “دبلوماسية النمو” التي يقودها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، أنطونيو تاجاني؛ فمن المتوقع أن يتم تقديم هذا الدليل بشكل رسمي في الـ17 من شهر دجنبر الجاري خلال المؤتمر الوطني الثالث للتصدير، الذي سيقام على هامش معرض “ميلانو رو”.

وقد أكد سفير إيطاليا لدى المملكة المغربية، في محاضرة له بمناسبة احتفالية الذكرى المئوية الثانية للعلاقات الدبلوماسية بين إيطاليا والمغرب، التي احتضنتها مدينة فاس في أكتوبر الماضي، أن “جذور العلاقات المغربية الإيطالية تمتد إلى تاريخ أقدم بكثير، تاريخ من الرحلات واللقاءات والتبادلات التي سبقت الدبلوماسية الحديثة”.

وأضاف باسكوالي سالزانو أن “البلدين يشتركان في قناعة واحدة مفادها أن المستقبل ليس للاقتصادات المنعزلة؛ بل للمجتمعات القادرة على التعاون. وفي هذا الإطار، تندرج “خطة ماتي” لإفريقيا، التي تقدم من خلالها إيطاليا رؤية للتنمية المشتركة تقوم على ثلاثة مبادئ محورية: الندية، التكوين، والتنمية المشتركة”، مسجلاً أن “الأمر يتعلق برؤية تُبنى مع الشركاء الأفارقة والمتوسطيين، انطلاقاً من قناعة أن التنمية لا تُبنى إلا معاً، وبالاحترام والثقة”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “إيطاليا والمغرب، بتاريخيهما وموقعيهما، يمكن أن يكونا ركائز التوازن الأورو ـ متوسطي، بتوحيد طاقاتهما وثقافتهما لتعزيز الاستقرار والتنمية المشتركة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

2
  • حسين
    الجمعة 12 دجنبر 2025 - 10:33

    نريد من السفير الإيطالي ان يزور منطقة الحوز والقرى والبوادي قبل أن يعطي رأيه في البنية التحتية في المغرب.

  • انا براهييم
    الجمعة 12 دجنبر 2025 - 11:36

    فعلا بين الرباط والدار البيضاء ومركز طنجة وشوارع مزركشة بمراكش وشاطي اكادير لكن غير ذلك لازالت المناطق تعيش ظروف منتصف القرن الماضي فيما يخص البنيات التحتية المختلفة إذا استثنينا الخطوط المعزولة للطرق السيارة فليتفضل السيد السفير لزيارة مناطق المغرب العميق ما وراء الأطلس والهضاب الشرقية ووسط الريف والهضاب العليا والجنوب الشرقي هذه المناطق تمثل ثمانون في المائة لا زالت تعيش بعيدا جدا عن حالة بعض الحواضر كالرباط والبيضاء

صوت وصورة
رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05

رسالة يحيى يحى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 1

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم