السياسي والاقتصادي.. أية أدوار؟

السياسي والاقتصادي.. أية أدوار؟
الإثنين 30 يونيو 2025 - 16:09

يبدو أنّ سؤال أدوار السياسي والاقتصادي يفرض إعادة طرحه بإلحاح في بلدنا، اليوم أكثر من أي وقت مضى، لرفع تحديات ورهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة التي تزداد تغيّرا بسرعة كبيرة جدا نظرا للتحولات البنيوية المتعدّدة الأبعاد على المستويين العالمي والوطني.

وهو سؤال محوري تفرض ملامسة الإجابة عنه طرح مجموعة من الأسئلة “القديمة – الجديدة” والإجابة عنها، تعميما للفائدة ولتمكين الشباب المهتم بالشأن السياسي بصفة خاصة، على قلته، من ملامسة بعض أدوار الفاعلين السياسي والاقتصادي بحكم أنّهما معنيان بصناعة القرارات التي تتعلق بالحياة الاجتماعية للمواطنات والمواطنين. والقصد، القرارات التي تتعلق بقضايا تربية وتعليم أبنائهم وبناتهم، والصحة، والتشغيل، والسكن، والأمن (…) من أجل ضمان شروط الحياة الكريمة لأبسط الناس.

بداية، ما المقصود بالسياسي والاقتصادي؟ وما طبيعة العلاقة بينهما؟ ومتى تختل هذه العلاقة؟

من هو السياسي؟

يقدم لنا المعجم الفرنسي “روبير” (Robert) تعريفا مبسّطا جدا وواضحا مفاده، يقصد بالسياسي (الرجل) والسياسية (المرأة)، الشخص الذي يمارس عملا سياسيا. ويتضح معنى هذا التعريف المختصر من خلال التعريف التالي: السياسي هو الشخص الذي يشارك في الشؤون العامة ويتعامل مع قضايا السلطة واتخاذ القرارات في المجتمع. ويشمل ذلك الأفراد الذين يشغلون مناصب حكومية، والمرشحين للمناصب السياسية، وكل شخص يؤثر في عملية إعداد السياسات العامة ويدير شؤون المجتمع.

نستشف من خلال هذين التعريفين أنّ المقصود بالسياسي الشخص الذي يشارك في الحياة السياسية رجلا كان أو امرأة، من خلال النضال الحزبي، أو من خلال منصبه الحكومي، أو من خلال المساهمة في التأثير على الرأي العام وتتعدد الطرق والوسائل التي تمكّن من تحقيقه.

والسياسي يؤثر بنسبة معينة حسب موقعه، في اختيار وإعداد السياسات العامة التي تتبناها الحكومة أو الجهة أو العمالة أو الإقليم أو الجماعة.

ومن هو الاقتصادي؟

أعتقد أنّ من بين التعريفات الواضحة التي يمكن أن يلمسها العام والخاص التعريف التالي: الاقتصادي هو الشخص الذي يدرس علم الاقتصاد، ويقوم بإجراء البحوث المتعلقة به، بالإضافة إلى تطوير وتطبيق النظريات والمفاهيم الاقتصادية، والكتابة عن السياسة الاقتصادية.

ويمكن تعريفه أيضا بأنه الشخص الذي يختص بتحليل الجوانب المختلفة للنشاط الاقتصادي، سواء كان على مستوى الفرد أو المجتمع أو الدولة.

ما طبيعة العلاقة بين السياسي والاقتصادي؟

لملامسة بعض عناصر الجواب عن هذا السؤال، يبدو أنه لا بد من استحضار معنى السياسة ومعنى الاقتصاد، دون الدخول في التفاصيل الأكاديمية. وفي ذلك، من التعريفات بل من التعبيرات الواضحة التي يمكن اعتمادها: السياسة هي فن تدبير الشأن العام. وبناء عليه، فعمليا يمكن القول إن السياسة هي عملية إدارة المجتمع وتنظيم العلاقات بين أفراده وحكومته. وهي تشمل اتخاذ القرارات، وتحديد الأولويات، وإيجاد الحلول للمشاكل والمعضلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية (…). ويتم ذلك من خلال وضع السياسات العامة التي يجب أن تمكّن من تحقيق المصلحة العامة للبلاد.

وتتعدّد تعريفات الاقتصاد، لكن بصفة عامة فهو علم اجتماعي يدرس الإنتاج وكيفيات تقسيم وتوزيع واستهلاك ثروات المجتمع. ويحدّد كيفيات التصدي للمشكلة الاقتصادية. ومن بين ما خلصنا إليه في ورقة سابقة منشورة بهذه الصحيفة المهنية، أنّ العلاقة بين السياسة والاقتصاد علاقة تلازم وتكامل حتى إن بعض الكتّاب والإعلاميين اعتبروهما: توأمين. وبناء عليه، فإنّ العلاقة بين السياسي والاقتصادي، وأفضّل تسميتهما بالفاعلين السياسي والاقتصادي، علاقة تلازم وتكامل. أو لنقل هكذا ينبغي أن يكون منطقيا (لماذا؟) لأنّ الهدف من العملين السياسي الاقتصادي هو تحقيق إشباع الاحتياجات الأساسية للمواطنات والمواطنين في المدن والقرى والجبال والصحاري، من أمن وماء صالح للشرب وتعليم ومرافق صحية وتشغيل وطرق ومسالك (…). وهي الوعود التي يقدّمها المرشحون في الاستحقاقات الانتخابية. والغاية من هذين العملين النبيلين هي النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وطنيا وجهويا ومحليا.

لكن على المستوى العملي، قد تختل العلاقة بين هذين الفاعلين. ولذلك فالسؤال هو التالي.

متى تختل العلاقة بين الفاعل السياسي والفاعل الاقتصادي؟

تتعدد تجليات ومظاهر الاختلال بين هذين الفاعلين على أرض الواقع. وأعتقد أنّ العنوان الأكبر الذي يشكّل تجميعا لهذه التجليات والمظاهر هو: حينما تفرغ السياسة من محتوياتها الاجتماعية والإنسانية النبيلة.

لكن متى تفرغ السياسة من نبلها؟ والجواب:

– حينما تصبح كفّة المصالح الذاتية/الشخصية للفاعلين السياسي والاقتصادي، هي الكفّة الغالبة فيختل الميزان السياسي والاقتصادي للبلاد.

– حينما يصبح الاقتصادي “موظّفا” لدى السياسي خاصة إذا كان هذا الأخير يحمل قبعة ثانية، قبعة رجل الأعمال والمال. ويتخلى بذلك الاقتصادي عن أمانته العلمية والوطنية.

– حينما يصبح مناضلو الحزب السياسي المختصون في علوم الاقتصاد مهمشون، لا تتم استشارتهم من طرف قيادات الحزب وممثليه في البرلمان وفي المؤتمرات الاقتصادية والسياسية.

وهي مناسبة تجعلنا نستحضر حقيقة تاريخية تقتضي الأمانة الإعلامية نقلها إلى الشباب خاصة، ومضمونها: أنّ الأحزاب السياسية المغربية، بغض النظر عن مرجعيات كل منها، كانت تتوفر على منظّرين كبار في الاقتصاد والسياسة والاجتماع والقانون (…) منهم على سبيل المثال لا الحصر: علال الفاسي، عبد الهادي بوطالب، بوبكر القادري، عزيز بلال، محمد عابد الجابري، محمد جسوس (…)…. إنّ المفكرين لا يموتون.

– حينما لا تبقى أخلاق في السياسة. ويعني ذلك عمليا أمرين: أولهما، عدم وفاء السياسي بالوعود التي قدّمها للمواطنين والمواطنات للحصول على ثقتهم قبل أن يصبح ذا منصب وجاه وسلطة. وثانيهما، عدم وفاء السياسي لمبادئ وضوابط الحزب السياسي الذي ينتمي إليه.

– حينما تصبح القرارات السياسية ترجمة فعلية للمصالح الاقتصادية لبعض الفئات السياسية التي تتحكم في السياسات العامة. ومن الأمثلة على ذلك، وضع سياسات جبائية تخدم مصالحها، فتغيب العدالة الجبائية ومعها العدالة الاجتماعية.

– (…)

ويبدو أنّه حان الوقت لنتساءل: ما هي أدوار الفاعلين السياسي والاقتصادي؟

في أدوار السياسي.. حالة البرلماني

نستشف من التعريفين السابقين أنّ السياسي، بصفة عامة، يؤدي أدوارا متعددة في صنع القرارات داخل المجتمع، تتراوح بين تمثيل المواطنات والمواطنين، والإسهام في وضع السياسات العامة، واتخاذ القرارات اللازمة لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية (…).

ولتفكيك مضامين هذا الكلام العام، اخترت التركيز على حالة البرلماني باعتباره فاعلا سياسيا في مؤسسة البرلمان التي هي مؤسسة تشريعية، وانطلاقا من أن المواطنين والمواطنات يوكلونه مهمة الدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية من داخل هذه المؤسسة الدستورية. فما هي الأدوار الأساسية للبرلماني باعتباره واحدا من أهم الفاعلين السياسيين على المستويات، الوطني والجهوي والمحلي. ذلك ما سنلامسه في السطور الآتية:

دور تشريعي: يشارك البرلماني في صياغة التشريعات والقوانين التي تنظّم حياة المواطنات والمواطنين، وذلك من خلال المشاركة في مناقشة مشاريع القوانين واقتراح التعديلات التي يجب أن تخضع لها. ويشارك كذلك في عملية التصويت على هذه القوانين والتشريعات.

دور تمثيلي: فهو فاعل سياسي يجب أن يمثّل كل ساكنة المنطقة الترابية التي ينتمي إليها بغض النظر عمن منحه صوته أو لم يصوت لفائدته. ويتجسد هذا الدور من خلال النيابة عنهم في البرلمان وفي باقي المؤسسات الرسمية من خلال الترافع عن قضاياهم ومطالبهم الاقتصادية والاجتماعية….

دور رقابي: يمتلك البرلماني بقوة الدستور الحق في مراقبة أداء الحكومة ومختلف الوزارات. وله الحق في محاسبتها على سياستها العامة وعلى القرارات التي تتخذها في كل ما يتعلق بحياة المواطنات والمواطنين (كيف ذلك؟) من خلال توجيه الأسئلة والاستجوابات وتقديم ملتمسات الرقابة. وهنا في حالة بلدنا، يمكن الرجوع إلى الفصل 10 من دستور المملكة لسنة 2011 الذي ينص على أنه يضمن للمعارضة البرلمانية مكانة تخولها حقوقا، من شأنها تمكينها من النهوض بمهامها، على الوجه الأكمل، في العمل البرلماني وفي الحياة السياسية.

كما يتحمل البرلماني مسؤولية مساءلة الحكومة والوزارات في حالات مخالفة القوانين المصادق عليها، وفي حالة ارتكاب الأخطاء والتجاوزات لما ينص عليه الدستور وباقي القوانين التي تنظم الشأن العمل الحكومي وذلك من خلال التصويت على سحب الثقة من المسؤول الحكومي المخالف لهذه القوانين والتشريعات.

وليس من باب الصدفة التنصيص في دستور 2011 على ما من شأنه تقوية المعارضة، إذ لا ديمقراطية حقيقية في غياب معارضة حكومية قوية.

التأثير في الرأي العام وفي صناعته: يساهم البرلماني باعتباره فاعلا سياسيا في عملية التأثير على الرأي العام إذا كان يجيد فن الخطابة السياسية، ويتميز بقوة الاقتراحات والبرامج والأفكار التي يدافع عنها باسم حزبه السياسي (…). لكن يبقى الشرط الأساسي الذي يجعله يحظى بقوة التأثير في الرأي العام هو: مدى صدقية خطابه السياسي وقوة ترافعه عما وعد به المواطنات والمواطنين.

كما أن البرلماني الصادق قولا وفعلا هو الذي يساهم في تشكيل الرأي العام من خلال المشاركة الفعلية والفعالة في النقاشات السياسية والثقافية العامة عبر وسائل الإعلام المشهود لها بمهنيتها وصدقيتها، ومن خلال إبداء الرأي في مختلف القضايا التي تهم المواطنين والمواطنات من تعليم وصحة وتشغيل وأمن… إلخ.

دور تواصلي: والتواصل على وزن التفاعل. والقصد هنا تفاعل طرفي أو أطراف العملية الاتصالية وبالنتيجة حصول رجع الصدى أو ما يسمى بالتغذية الراجعة في مجال التواصل. ولا يخرج التواصل السياسي عن هذه القاعدة العامة. فالبرلماني الصادق يتفاعل مع المواطنين والمواطنات حيث ينصت إلى آرائهم ومقترحاتهم، ويدلي بآرائه واقتراحاته في كل موضوع تم طرحه على مسامعه أو توصل بكتاب حوله. وينقل قضاياهم إلى حزبه والفريق البرلماني الذي ينتمي إليه كما يستشير ذوي الاختصاص لإيجاد الحلول لمشاكل ومطالب المواطنات والمواطنين، وذلك قبل نقلها إلى قبة البرلمان.

ولا شك أنّ ما يصنع قوة الترافع لدى البرلماني كمثال فقط تم التركيز عليه، هو بناؤه على أسس واقعية والقصد انطلاقه من معطيات ميدانية كمية وكيفية.

مجمل القول، إنّ البرلماني فاعل سياسي يمثل حلقة الوصل بين المواطنين والبرلمان وباقي المؤسسات السياسية والعمومية. ومن خلال القيام بالأدوار المنوطة به دستوريا، يساهم في تحقيق التوازن بين السلطات. ويساهم في تعزيز الديمقراطية. وبالنتيجة، يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة على المستويات الوطني والجهوي والمحلي. أو لنقل حقيقة، إنّ هذه هي مواصفات وأدوار ومهام البرلماني في الدول الديمقراطية.

إلى جانب السياسي هنالك الاقتصادي، وما يهمنا هو ملامسة أدوار الاقتصادي لأنه لا يمكن فصل العمل السياسي عن العمل الاقتصادي.

في أدوار الاقتصادي:

في كتابه “الاقتصاد السياسي” الذي مازال -في تقديري- جديرا بأكثر من قراءة، يذهب الباحث الاقتصادي سهيل المعطي إلى أنّ الاقتصادي لا يمارس ببحثه سلطة سياسية على النّاس ولكنه يهيئ المعطيات لمن يتخذ القرار السياسي. وحينما يبني الاقتصادي نظريته الاقتصادية ويضعها رهن إشارة الحاكمين والسياسيين الذين يحتاجون إليها خصوصا في ظروف الأزمة وانسداد الآفاق، فإنّه يمدهم بوعي أو بغير وعي بأدوات وآليات ممارسة السلطة على المجتمع على مستويات مختلفة تمكّنهم من التأثير على فضاءات الإنتاج والتبادل وترتيب الأولويات.

ويقدّم لنا مؤلّف هذا الكتاب مجموعة من التوضيحات والشروح لما تتضمنه الفقرة السابقة بغية فهم أدوار الاقتصادي، نقتصر على جزء يسير منها حتى لا ندخل في التفاصيل الاقتصادية:

في ما يتعلق بالإنتاج، حينما يقترح الاقتصادي طريقة تركيب الرأسمال والعمل والتكنولوجيا لإنتاج الخيرات الاقتصادية فإنّه يحدد بذلك طريقة توزيع الموارد البشرية واستعمالها على المستوى الماكرو-اقتصادي.

ومن جانب آخر، فالاقتصادي يؤثر بنظريته بشكل أو بآخر في فضاء التبادل وفي الفضاءات المرتبطة به كتوزيع المداخل وتحديد مستوى الحد الأدنى للأجور والحد الأدنى للمعيشة، وغيرها من القضايا التي تهم الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وحينما يجزم الاقتصادي الذي يقدم المشورة لدوي القرار السياسي بأن تجميد الأجور من شأنه أن يحفز الاستثمار ويقلص البطالة فإنه يؤثر على القوة الشرائية للمجتمع.

وحينما يؤكد أن التضخم المالي مفيد للنمو ويساعد على تنشيط الاقتصاد فإنه يؤثر على الدورة الاقتصادية عن طريق آلية الأسعار. وهكذا تتعدد الأمثلة مع تعدد النظريات.

ولذلك فالاقتصادي ليس محايدا، بل إنه يأخذ مكانه حسب الاختيارات التي يدافع عنها.

فما الذي نستنتجه بناء على كل ما تقدم؟

نركّز في آخر هذه الورقة على الاستنتاجين التاليين:

الاستنتاج الأول: يتأكد من خلال ما تقدم وغيره كثير أنّ الحاجة ماسة اليوم أكثر من أي وقت مضى في بلدنا -كما في باقي البلدان العربية والإفريقية- إلى تجسيد الأدوار الحقيقية للسياسي والاقتصادي التي تمت ملامستها في متن هذه الورقة. ولن يتأتى ذلك إلاّ من خلال العلاقة السليمة والمنطقية بين السياسي والاقتصادي وهي علاقة التكامل والتلازم والتآزر لأنّه لا يمكن الفصل بين العملين السياسي والاقتصادي على كل المستويات. وعلينا أن نستفيد من دروس التاريخ ومما يجري الآن على المستوى العالمي من تحوّلات وتغييرات بنيوية يصعب التكهّن بنتائجها في القريب المنظور.

الاستنتاج الثاني: تختل العلاقة بين السياسي والاقتصادي حينما تفرغ السياسة من محتوياتها الأخلاقية والإنسانية النبيلة وتنتفي أدوارهما للأسباب التي تمت الإشارة إليها في ما تقدم وغيرها كثير. وتكون النتيجة إذا استفحل هذا الاختلال وطال التهميش الاقتصادي بصفة خاصة، انتشار مظاهر الفساد الإداري والمالي والسياسي مما يجعل البلد مسرحا للفوضى ولانعكاسات مظاهر البطالة والجريمة المتعددة الأنواع والأمراض الاجتماعية والنفسية داخليا وموضع ريب وشك من لدن البلدان الأخرى والمستثمرين والمنظمات المالية. وبذلك تضيع فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة على المستويات الوطني والجهوي والمحلي.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • سعيد مغربي قح
    الثلاثاء 1 يوليوز 2025 - 02:07

    لا شك أن العلاقة بين السياسي والاقتصادي يجب أن تكون تكاملية لا تنافسية، باعتبارهما ركيزتين ضروريتين لبناء تنمية مستدامة وحكامة رشيدة. فحين يُوجّه القرار السياسي بمعطى اقتصادي علمي، وتُصاغ السياسات العمومية بروح من المسؤولية والمصلحة العامة، يتحقق التوازن وتُستعاد الثقة. غير أن اختلال هذه العلاقة يُفضي إلى تهميش الكفاءات وتغليب المصالح الضيقة، مما يُعيق التنمية ويفتح الباب أمام الفساد. ومن ثم، فالحل يكمن في إعادة الاعتبار للأخلاق السياسية والكفاءة الاقتصادية، وبناء تعاقد وطني جديد يضع المواطن في صلب أولويات الدولة.

    وبذلك، فإن بناء تنمية عادلة وشاملة يمر حتماً عبر ترشيد العلاقة بين السياسة والاقتصاد، في ضوء القيم والمسؤولية المشتركة.
    الدولة القوية لن تقوم إلا بتوازن بين سياسة جيدة واقتصاد قوي.

  • MC
    الثلاثاء 1 يوليوز 2025 - 10:34

    “السياسي يعدك بـ’مستقبل مشرق’، والاقتصادي يحسب لك ‘التضخم السنوي’.. النتيجة؟ مستقبل مُظلم بسعر مُرتفع”

    أشكركم جزيل الشكر على هذا الطرح المتوازن والتحليل العميق الذي يسلط الضوء على العلاقة الجدلية بين السياسي والاقتصادي. لقد وضعتم أيدينا على مكمن الخلل حينما يغيب التكامل بين هذين الفاعلين الأساسيين في المجتمع، وحينما تتحول السياسة إلى ساحة للمصالح الضيقة أو يتحول الاقتصاد إلى مجرد أرقام بلا روح اجتماعية. إن ما أشرتم إليه من ضرورة التعاون والاحترام المتبادل بين السياسي والاقتصادي هو بالفعل السبيل الأمثل لتحقيق التنمية الشاملة وضمان العدالة الاجتماعية.

    إن المجتمعات التي نجحت في تجاوز أزماتها الاقتصادية والاجتماعية هي تلك التي استطاعت أن تخلق جسوراً متينة بين صناع القرار وأهل الخبرة، فكان السياسي يصغي للخبير الاقتصادي، وكان الاقتصادي يعي تعقيدات الواقع السياسي. أما حين يغيب هذا الحوار البنّاء، فإن النتيجة تكون ضياع الفرص وتفاقم الأزمات.

    “لا يمكن أن تزدهر الأوطان إلا حين يصبح القرار السياسي إبنًا شرعيًا للمعرفة الاقتصادية، وحين يكون الاقتصاد خادمًا أمينًا للعدالة الاجتماعية”

    ALHOCEIMA

  • الحسن لشهاب
    الثلاثاء 1 يوليوز 2025 - 10:42

    ما طبيعة العلاقة بين السياسي والاقتصادي؟
    انها علاقة تكاملية و متداخلة، السياسي يشرع ما يخدم مصالح الاقتصادي، و الاقتصادي يمول السياسي الذي يرى فيه انه سيخدم مصالحه، و هما معا يتعاونان على تمويل و استغلال المثقف الاعلامي و الديني المزيفين،المتخصصين في تخدير الشعب و التحايل على اغراء و افساد ما تبقى من المعارضة الشبه الشريفة..انها علاقة تشبه الى حد كبير علاقة الوارث السياسي بالبورجوازية المتعفنة، نفخ الارصدة و توريث العرش و الطوفان بعدنا..

  • عمر
    الجمعة 4 يوليوز 2025 - 11:10

    المشكل يكمن في من ليس سياسيا ولا اقتصاديا فتراه يحشر أنفه في كل صغيرة وكبيرة ، ينتقد الساسة ويذم الاقتصاديين لا لشيء الا لكونهم يبرعون ويتألقون في مجالهم بالمثابرة والجهد . أما النكرة فدأبه تتبع خطوات الغير والتنقيب عن مكامن الضعف للنبش فيها . أما الجانب المضيء فلا يعنيه في شيء .

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 1

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 3

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 3

أخنوش والتنمية في تافراوت

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب