بدأت المدارس الخصوصية في المغرب، بمختلف الأسلاك التعليمية، استعداداتها لمواكبة عودة المملكة المرتقبة إلى توقيت “غرينتش”، ابتداء من الأسبوع المقبل، في إطار تنزيل توجيهات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتكييف تدبير الزمن المدرسي مع مقتضيات الرجوع إلى الساعة القانونية للمملكة.
وبعد أن وجهت الوزارة مختلف المسؤولين والأطر التربوية نحو مراعاة مقتضيات الساعة القانونية الجديدة للمملكة في تدبير الزمن المدرسي برسم الموسم الحالي، ابتداء من 20 شتنبر الجاري، سارعت مؤسسات التعليم الخصوصي إلى إشعار الآباء والأولياء بشأن هذا المستجد، فيما بادر بعضها إلى استشارتهم في شأن التوقيت الصباحي الملائم لانطلاق الحصص الدراسية.
وفي حين دعت وزارة التربية الوطنية إلى برمجة الحصص الدراسية ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، يرى أرباب بعض المدارس الخصوصية أن “هذا التوقيت قد يطرح إشكالا بالنسبة إلى عدد من الأمهات والآباء الذين اعتادوا على اصطحاب أبنائهم يوميا إلى المدارس الخاصة بالتزامن مع توجههم إلى مقرات دوامهم الذي ينطلق في التاسعة صباحا”.
وقال محمد حنصالي، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، إن “غالبية المدارس الخصوصية بدأت استعداداتها للعودة إلى تدبير الزمن المدرسي المعتمد خلال فترة عمل المغرب بتوقيت غرينتش”.
وأضاف حنصالي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن غالبية آباء وأمهات وأولياء أمور التلاميذ تلقوا قرار تكييف التوقيت المدرسي مع عودة العمل بـ”الساعة القانونية” للمملكة “بفرحة كبيرة”.
وأشار إلى أن الدراسة في إطار نظام “غرينتش+1” “كانت تخلق هواجس كبيرة لدينا، خصوصا أن التلاميذ كانوا يضطرون للنوم والاستيقاظ في أوقات غير عادية (تخالف ساعتهم البيولوجية)”، لافتا إلى أن متاعبهم، في هذا الصدد، كانت تتضاعف خلال فصل الشتاء.
وتابع رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب: “نقوم حاليا باستشارات مع الآباء” في شأن التوقيت الجديد لانطلاق الحصص الدراسية، مستحضرا أن “المذكرة الوزارية الصادرة في هذا الشأن تنبه المؤسسات التعليمية بصفة عامة إلى بدء الدراسة مع الثامنة صباحا”.
وقال المتحدث نفسه: “وزعنا استمارة على الآباء في هذا الشأن وننتظر إجاباتهم يوم الخميس المقبل”، مؤكدا: “سنحاول غالبا اعتماد الثامنة صباحا كتوقيت لانطلاق الحصص الدراسية”.
غير أنه أشار إلى “إشكال كون غالبية الآباء يفضلون اصطحاب أبنائهم إلى المدرسة أثناء توجههم إلى العمل”، وذلك عند حوالي الساعة الثامنة صباحا، مضيفا أن “هذا الجانب نستحضره كثيرا، خصوصا أن اعتماد توقيت آخر لا يستحضره سيشكل سببا في تأخر التحاق التلاميذ المعنيين عن موعد انطلاق الحصص”.
من جانبه، أشاد فؤاد بنشقرون، رئيس الهيئة الوطنية لمؤسسات التعليم والتكوين الخاص بالمغرب، بقرار الحكومة العودة إلى توقيت غرينتش، مع العمل على تكييف توقيت انطلاق الحصص الدراسية مع هذا القرار.
وقال بنشقرون، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “الساعة الإضافية كان لها تأثير سلبي على التعليم وعلى التنظيم الأسبوعي واليومي لوقت التلاميذ”.
وأكد أن مؤسسات التعليم الخاص “تتبّع النظام الوطني” فيما يتعلق بهذا الجانب، في إشارة إلى تطبيق توجهات الوزارة الوصية في شأن توقيت الحصص الدراسية.
وربط بنشقرون بين نقاش “الساعة القانونية” للمملكة ونظام الدراسة المعتمد، منتقدا “العمل بالتوقيت المستمر عديم المردودية بالنسبة لكافة التلاميذ من ‘الروض’ (التعليم الأولي) إلى البكالوريا”، مبرزا أن مؤسسات التعليم الخاص “لا تعتمد هذا النظام”.
الآباء بدوره غر وقتعملهم لهلذا التوقيت الجديد الموحد يخدم الطرفين ولا داعي لخلق المشاكل بتمديد الدخول الصباحي
التوقيت الثامنة صباحا احسن توقيف لبداية الدروس. ويبقى الوقت للاباء لالتحاق بعملهم مع الثامنة النصف بدل التاخير كل يوم على مقارات عملهم وتعطيل مصالح المواطنين والتبرير باصطحاب أبنائهم لمدرسة