من المرتقب أن يعقد مجلس الأمن الدولي في 20 أبريل الحالي جلسة حول الصحراء، بحسب ما أعلنته الرئاسة البريطانية للمجلس، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء ستستمع إلى إحاطة حول الاتصالات التي أجراها “دي ميستورا” مع أطراف النزاع.
ومن المعلوم أن انعقاد هذه الجلسة يأتي في ظل مستجدات دولية تتمثل في دعم إسبانيا لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وكذلك الحال بالنسبة لفرنسا وألمانيا. كما أن الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة القلم، مازالت تعترف بمغربية الصحراء أمام الخيبات المتتالية لحكام الجزائر وصنيعتهم البوليساريو. هاته المتغيرات التي يجب على أعضاء مجلس الأمن الدولي استحضار دلالاتها القوية.
كما نجد على مستوى الأمم المتحدة أن المجتمع الدولي جدد دعمه الكامل لمغربية الصحراء ولمخطط الحكم الذاتي باعتباره حلا واقعيا ونهائيا لهذا النزاع، كما أن قرار مجلس الأمن الدولي 2548 كان فيه المجلس واضحا في تعريفه للحل السياسي الذي ينبغي أن يكون “واقعيا وبراغماتيا ومستداما وقائما على التوافق”. وبرهن مجلس الأمن الدولي أيضا عن ثبات دعمه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي التي وصفها بـ”المبادرة الجادة وذات المصداقية”، والتي تتوافق والقانون الدولي.
ويجب على مجلس الأمن أن يسجل السياق الذي تتحرك فيه الجزائر، التي تدعي ظلما وبهتانا أنها غير معنية بالنزاع..!! وذلك بنشر الأكاذيب والتضليل والأخبار الزائفة كلما قرب انعقاد مجلس الأمن الدولي، لأنها تعلم أن هذا الأخير سيتجه إلى قرار مشابه للقرار 2494 بكل رسائله الواضحة نحو الجزائر والبوليساريو، حيث خرجا عن الشرعية الدولية ووضعا نفسيهما في مواجهة مع الأمم المتحدة والقانون الدولي.
في المقابل يتشبث المغرب بمنطق الحكمة والتبصر، ملتزما بصدق التعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة، في إطار احترام قرارات مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى حل نهائي على أساس مبادرة الحكم الذاتي، غير متأثر بالاستفزازات العقيمة للخصوم الذين يراكمون أخطاء تمس جوهر الشرعية الدولية، ومناورات يائسة لا تعدو أن تكون مجرد هروب إلى الأمام…
الحر بالغمزة والعبد بالدبزة واعتقد ان الدولة المغربية عبر نصف قرن تقريبا تحاول ان تتجاوز هذه الدبزة التي يك يفرضها علينا هذا الخصم الذي لا يعرف المنطق وانما سيطر عليه الخبث والجهل والخوف والحقد وما شاء الله من الامراض النفسية المستعصية للعلاج