المفارقة الغريبة أننا نتشبث بشكل مبالغ فيه بالرأي التقليدي الذي يركز على نظرية المؤامرة ويخوف من الآخر (الأوروبي/الغربي)، وفي الوقت نفسه نسعى حبوا إلى هذا الآخر الذي نخاف منه ونعاديه في سرائرنا وأدعيتنا، ونخطب وده في الخفاء والعلن لعله يرضى عنا!
أليس هذا قمة التناقض إذن؟
ألم يحن الوقت لأن نغض الطرف ولو للحظة عن أوروبا الرأسمالية النمطية، وننتبه إلى معالم الإنسانية الأوروبية، ونقيس في ضوئها إنسانيتنا العربية أو (الإسلامية)، لنكتشف بألم وحسرة حقيقة من نحن؟!
*****
لقد كثرت في الآونة الأخيرة تصريحات المشككين في مشروع الاتحاد الأوروبي أو في أوروبا الألفية الثالثة، التي لم تعد في نظرهم قادرة اليوم على مواجهة الأزمات التي تهددها، والتي لا يمكن معالجتها إلا عبر التعاون المشترك والإصلاح الجذري، فقد حان الوقت لأن تشق أروربا طريقا آخر. هذا ما ردده مؤخرا الوزير الأول البلجيكي السابق خوي فيرهوفسدات، الذي يتزعم حاليا التحالف الأوروبي لليبراليين والديمقراطيين داخل البرلمان الأوروبي. ولعل قاريء هذا التصريح سوف يتساءل حول ما إذا كان هذا الكلام مسؤولا ومعقولا يستند الى أدلة ملموسة ومعطيات واقعية، أو أنه مجرد كلام سياسوي عائم أراد به صاحبه التنبيه الى إشكالية الهجرة الجديدة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية السلبية على دول الاتحاد الاوروبي.
لا يعتبر فيرهوفسدات أول من صدع بهذا الرأي، فمثل هذا الكلام يطفو على السطح كلما اعترت الجسد الأوروبي أزمة سياسية، اقتصادية أو أمنية معينة. وقصد استيعاب مثل هذا الموقف المعهود لا مناص من الاقتراب من فكر هذا السياسي الذي يتبنى مثل هذه المعادلة التحذيرية منذ زمن طويل، فقد سبق له أن كشف عن نزوعه العنصري إزاء الأجانب منذ أكثر من ربع قرن، لا سيما في كتابه مانفيستات للمواطنين الذي قال فيه أن العيش مع المهاجرين هو قدر من لا يحالفه الحظ، وأن الناجحين (من الغربيين الأصليين) يغادرون المدن، ويبقى الفقراء محاطين بهؤلاء الغرباء الذين نسميهم مهاجرين. واليوم يكرر فيرهوفسدات هذا الكلام القديم نفسه، رغم تغير الأحوال والظروف والأنساق، بل ويمضي على درب زعماء أحزاب اليمين المتطرف والحركات المعادية للأجانب، كخيرت فيلدزر في هولندا، وماري لوبان في فرنسا، وهانس كريستيان شتراخه في النمسا، وجان فرانكو فيني في إيطاليا، وحركة بيكيدا في ألمانيا، وغيرهم.
في الطرف العربي تتعالى كذلك الكثير من الأصوات الإعلامية والسياسية، التي تصوب شتى الاتهامات إلى أوروبا بلغة تعميمية وإسقاطية دون أي تمييز بين مختلف التيارات والفلسفات والرؤى التي يحتضنها المشهد الأوروبي. ومن الأمور الغريبة التي قرأتها أن منتدى عربيا أصدر تقريرا يصف المقاربة الأوروبية بأنها تقمع الهجرة العالمية، وأن أوروبا لا تستقبل إلا 3% من المهاجرين واللاجئين من العالم! وهذا لا يمكن أن يتخذ، بشكل أو بآخر، ذريعة لتعميم هذا النعت على أوروبا برمتها، لا سيما وأن الجميع رأى كيف تفاعلت الكثير من الدوائر الرسمية والمدنية بشكل إيجابي مع أفواج المهاجرين الجدد من منطقة الشرق الأوسط، وها نحن قد رأينا اليوم كيف عبر بابا الفاتيكان في جزيرة ليسبوس اليونانية عن تضامنه ولو الرمزي مع محنة اللاجئين، في الوقت الذي يستمر فيه العديد من علمائنا ودعاتنا على توسيع رقعة الحرب والدمار بمزيد من الفتاوى الملغومة، عوض دعوة الفرقاء المسلمين إلى التفاهم والتصالح وتقريب وجهات النظر!
وهذا لا يعني أن أوروبا لا تتعرض اليوم لبعض التحديات العويصة، بل ثمة أكثر من معضلة طرأت في الآونة الأخيرة في المشهد الأوروبي، كالأزمة المالية اليونانية، والتلويح البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وأزمة اللاجئين. غير أن كل من يتأمل ذلك بعين العقل سوف يدرك أن هذه الأزمات ما هي إلا عوارض عابرة تزيد الجسد الأوروبي قوة ومتانة واستمرارية، فمنذ ظهور الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية روما عام 1958، وهو يشهد مختلف الإشكاليات التي كان يخرج منها أكثر قوة وثقة، الى أن وصل إلى المستوى الحضاري الذي هو عليه اليوم.
رغم أخطائها الفظيعة في حق الكثير من دول المعمورة ومنها العالم الإسلامي، فإن أوروبا حققت طفرة عظمى على مختلف الصعد، وتمكنت من إرساء مجتمع متوازن تحكمه المؤسسات الديمقراطية، لا الأشخاص والأعيان ومنطق الريع كما هو الحال في الكثير من بلدان العالم العربي. ثم إن أوروبا المعاصرة تشكل في حد ذاتها أعظم مشروع إنساني يشهده التاريخ، إذ تمكنت في زمن قياسي من تجميع 28 دولة على اختلاف لغاتها وأعراقها وعقائدها واقتصادياتها في نظام سياسي وقانوني واقتصادي موحد، ملغية بذلك الحدود التاريخية والجغرافية والأيديولوجية، وهكذا لم تتقوقع أوروبا على نفسها، وإنما ظلت تتوجه الى الآخر قصد التعاون وتبادل المصالح معه، وهذا لا ينفي أغراضها الثقافية والاستراتيجية، فهي بقدر ما تفتح حدودها لثقافة الآخر ومعتقداته وصادراته، تحاول في المقابل اختراق حدود الآخر، لنشر سلعها المادية وقيمها الثقافية في عالم السوق المفتوحة والعولمة الشاملة، التي يدرك الجميع شمالا وجنوبا، غربا وشرقا، قواعد لعبتها المعلنة والمخفية، وتداعياتها على الخصوصيات المحلية والإقليمية.
يتابع الجميع الآن كيف يزحف أكثر من مليون لاجيء سوري وعراقي على الحدود الشرقية الأوروبية، متسللا نحو مختلف دول الاتحاد الإوروبي، وكيف تتفاعل الكثير من الجهات الرسمية والشعبية الأوروبية مع هذه الكارثة الإنسانية، حيث عمد أصحاب القرار بشكل استباقي الى توزيع اللاجئين على مختلف الدول الأعضاء. فرغم اللوم الذي تكيله العديد من وسائل الاعلام ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والعربية الى أوروبا، محملة إياها المسؤولية الكاملة فيما يحدث في الشرق الأوسط، فإنه من الإنصاف أن نعترف بالدور الإنساني الذي تؤديه الكثير من الحكومات الأوروبية ومؤسسات المجتمع المدني في استقبال اللاجئين وتوفير الاحتياجات الضرورية لهم، بل والعمل السريع على إدماجهم، إما في المنظومة التعليمية العامة أو عبر التشغيل والعمل التطوعي.
إذا اقتصرنا على الحالة البلجيكية، على سبيل المثال لا الحصر، نجد أن بلجيكا تلقت عام 2015 طلبات أكثر من 41 ألف لاجيء أغلبهم من سوريا والعراق، وهذا رقم لا يستهان به بالنظر إلى بلد صغير مثل بلجيكا لا تتعدى مساحته 30 ألف كلم2 تسكنها ما يتجاوز بقليل 11 مليون نسمة. ولا يقف الأمر عند حد تقديم طلب اللجوء، وإنما يتعداه إلى توفير كل الاحتياجات الأساسية من مأوى وأكل ولباس ومستلزمات النظافة، بالإضافة إلى مبلغ مالي رمزي يتلقاه اللاجيء أسبوعيا، كما أن أبناء اللاجئين لهم الحق الكامل في الانتظام في التعليم الرسمي البلجيكي. وبمجرد ما يتم قبول طلب اللجوء تتغير وضعية صاحب الطلب إلى ما يطلق عليه لاجيء معترف به، وهو يتمتع بأغلب الحقوق المدنية والقانونية والاجتماعية، من عمل وتعليم وتنقل وتجمع عائلي وغيرها. وأكثر من ذلك، فإن هناك فئة أخرى من اللاجئين التي يتم استقدامها بشكل مباشر من سوريا من قبل مصالح اللجوء في مختلف دول الاتحاد الأوروبي، وقد صرح وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة تيو فرانكن العام الماضي، بأن بلجيكا سوف ترفع عدد اللاجئين المستقدمين من 250 إلى 550 لاجيء، سيتم إعادة توطينهم في المجتمع البلجيكي.
يحصل هذا إذن في أوروبا التي تظل مرمىً، سواء لسهام التشكيك الأوروبي الصادرة من فئة السياسيين التي تخوف الناس من أفواج اللاجئين القادمين من الجنوب، أم لنبال الاتهام العربي المصوبة من قبل منابر إعلامية وسياسية تعلق هزائم الأمة العربية وانتكاساتها على مشجب الآخر، وهي تتناسى التشرذم الذي يعتري المشهد العربي، حيث الدول العربية الغنية تقف موقف المتفرج مما يحدث في وضعية تقتضي التضامن والإيثار والبذل، فَلَو كان العرب الجدد يحملون ذرة حياء، لهرعوا لأن يحافظوا على آخر ما تبقى لهم من ماء الوجه!
إن الظرفية التاريخية الحالية التي تمر بها الكثير من المناطق العربية لم تعد تحتاج الى لغة البلاغة والتنظير السياسي ووضع الاستراتيجيات الوقائية، بقدر ما تحتاج الى أن يهب الجميع لإنقاذ ما تبقى من الشرف العربي الذي أصبح مهدورا ومشتتا ومعولما. فالسفينة التي يستقلها العرب واحدة، والضرر الذي أصاب بعض أجزائها سوف ينتقل إن عاجلا أم آجلا إلى الأجزاء الأخرى، فيكون مصير الجميع لا محالة الغرق!
حسبنا في الأخير أن نكرر ما سبق وأن قالته المستشارة الألمانية، بأنه سوف يأتي اليوم الذي نخبر فيه أبناءنا بأن اللاجئين السوريين فروا من وطنهم إلى بلدنا، حيث كانت مكة أقرب إليهم منا!
فهذه هي إذن بعض حقيقة أوروبا التي نشتمها ونكيل لها الاتهامات ليل نهار!
أطال الله عمر إنجيلا مركل رضي الله عنها، الانسانة التي دخلت التاريخ باستقبالها ل ١.٣ ملايين لاجىء، الانسانة التي اعطت لاردوكانكم الدكتاتوري، الذي ساهم بشكل رىيسي في خراب سوريا و تمويل داعش، مبلغ ٦ مليار اورو لإطعام باقي اللاجىىين.
لماذا رفضت الدول العربية الغنية جداً جداً استقبالهم؟
و شكرًا
لا يمكن أن ننسى التصرفات التاريخية و الانسانية التي قام بها الاوروبيون عند بداية اللجوء بشكل واسع بعد غرق الطفل الكردي و حملات تحت عنوان Refugee welcome
في الشوارع الملاعب الانترنت,,,و اعداد المتطوعين الكثيرة في اليونان و حتى الدول الشرقية الاقل تضامنا كهنغاريا وصولا الى المانيا و الدول الاسكندنافية
و عند حادثة عرقلة اللاجئ السوري من طرف الصحفية..شاهدنا دول اخرى تدخل على الخط كاسبانيا..حيث تكلف نادي مدريد بتدريس هذا الشخص التدريب و ضمان مستقبل له و لابنائه
طبعا تراجع هذا هذا التأييد بسبب التصرفات الفردية لبعض اللاجئين الجاهلين و استغلال هذه الموجة من بقية العرب و الافارقة للوصول لاوروبا
لكن لازالت الاغلبية من الأوروبيين مع تتضامن مع اللاجئين..و ان لم تتضامن فهي لا تعارض
نحن نشاهد فقط مسيرات بيغيدا المعادية لكن لا نشاهد المسيرات المضادة لبيغيدا نفسها ! نشاهد فقط احراق مساكن اللاجئين من طرف عشرات المتطرفين لكن لا نشاهد ملايين المتوعين الانسانيين!
لم أرى من هو أكثر عداء للاجئين السوريين و العمالة الشامية في تويتر أكثر من الخليجيين
قواعد النحو التي تحكم الخطاب العربي الحالي هي كما يلي : الفاعل ليس منا أما نحن فمفعول بهم. لذا لسنا بمسؤولين عن شيء والمسؤولية بيد أمريكا وإسرائيل والغرب. نحن في صيغة الماضي أما في الحاضر فنحن أموات. إنعدام المسؤولية وتحميلها للآخرين. جثث تحسبها حية بينما هي كأشباح يوم القيامة لا إرادة لها سوى الفناء من دون رجعة.
المؤامرة ، بالنسبة لنا ، لم يعد مصطلحا سياسيا نصرف من خلاله اخفاقتنا السياسية بارجاعها الى قوى خارجية غير محددة بدقة ، تحت اسم الامبريالية حينا والصهيونية احيانا ، وانما اصبح احساسا داخليا يلازمنا ، نبدأ الكلام باستبعادها ثم تبدأ في الظهور والتخلي بين ثنايا الجمل من حيث لا ندري ، نتوقف عن تصريح صحافي لمسؤول سياسي ونبدأ في تحليل ابعاده المختلفة وربطه بمواقف مماثلة لشخصيات سياسية اخرى ونغض الطرف عن المواقف الرسمية والشعبية للدول ، كأن نهول ونضخم تصريح" فيرهوفسدات " ونتخذه كدليل على تنامي العنصرية ضد المهاجرين في اروبا ونغض الطرف عن رفض البرلمان الفرنسي لمقترح اسقاط الجنسية عن المتهمين بالارهاب ، رغم ما الحقوه ببلدانهم من ضرر مادي ومعنوي ، وكذا الموقف الشعبي من اللاجئين وما قدموه من مساعدات انسانية لم يحضوا بها حتى في بلدانهم الاصلية قبل الحرب …
بدل اعادة النظر في سياسة الدول المعنية ومواقف شعوبها من الغرب "الكافر" نقدم انفسنا كضحايا لسياسة هذه الدول التي من حقها اتخاذ كل ما يلزم لحماية قيمها التي دفعت شعوبها دمها ثمنا من اجل الاستمتاع بها …
4 – sifao
كتبت يا سيد سيفاو: "رفض البرلمان الفرنسي لمقترح اسقاط الجنسية عن المتهمين بالارهاب ، رغم ما الحقوه ببلدانهم من ضرر مادي ومعنوي".
ـــــ
المشكل ليس هو مشكل أرهابيين، ولا دفاعا عن الإرهاب.
نزع الجنسية فقط عن الإرهابيين مزدوجي الجنسية (أي الفرنسيون ذوو الأصول الأجنبية) وعدم نزعها من الإرهابيين أحاديي الجنسية (أي الفرنسيون البيض) يجعل من الفرنسيين غير متساوين أمام القانون، حيث على نفس الجريمة يُعاقب الأولون (ذوو الأصول الأجنبية) بشكل أقسى من الفرنسيين البيض الذين لا ينحدرون من أصول أجنبية. ودولة الحق والقانون يجب أن تعامل مواطنيها الحاملين لجنسيتها نفس المعاملة وإلا ستصبح دولة عنصرية تفرق بين أبنائها على أساس الآنتماء (أكان إثنيا أو دينيا أو أو أو ).
للإشارة: القانون الدولي يحرم نزع الجنسية مِن مَن يملك جنسية واحدة فقط.
antifa
….بالنتيجة ان تؤكد ما ذهبت اليه في كلامي ، رفض البرلمان الفرنسي للمقترح يعني احترام الدستور الذي يساوي بين المواطنين ، وبالتالي لم يعد لتهمة الفصل على اساس اللون او العرق او العقيدة في سياسات الدول الغربية ، اتجاه المهاجرين اي وجود فعلي ….
نزع الجنسية لاحاديين يطرح مشكلا قانونيا للدولة ، اما ان تحرمهم من الحقوق المدنية التي يتمتع بها باقي المواطنين ، كالشغل والتطبيب والسكن والتعويضات والزواج والانجاب و…و…وهذا يتنافى مع قيم الديمقراطية واما ان ترحلهم خارج حدودها وهذا غير ممكن عمليا ، لن تقبل بهم اية دولة ، وانت تعرف ما طرحه معتقل غونتاناموا من اشكالات قانونية داخل الولايات المتحدة…
اما بالنسبة لمزدوجي الجنسية فالامر مختلف ، يمكن ترحيلهم الى مواطنهم الاصلية ، كما هو الشأن بالنسبة للكثير من المتهمين في المعتقل السالف الذكر…
6 – sifao
هناك يا أخي ميز وحيف ضد الأقليات الغير البيضاء أوالمختلفة ثقافيا (دينيا).
نعم هناك حقوق، وهناك قانون يحمي الجميع. لكن هناك عنصرية وهناك ميز. فالجزائري في فرنسا ليس كالبرتغالي في فرنسا.
البرتغالي يتكلم لغته في الأماكن العامة دون أن يتلقى أي استهجان، ويعلن برتغاليته وتعلقه بوطنه الأصلي وبثقافته دون أن يتهم أنه يرفض الإندماج في وطنه الجديد فرنسا.
أما الجزائري إن بدر منه شيئ من هذا، فيتهم أنه يرفض الإندماج وأنه يعاني من التقوقع الهوياتي، وأنه يرفض أن يكون جزءا من وطنه الجديد…
يمكن ترحيل مزدوجي الجنسية، لكن هذا سيجعل من فرنسا دولة عنصرية حيث تصبح قساوة عقوبة الجريمة مرتبط بانتماء الفرد: الفرنسي مزدوج الجنسية يُعاقَب بشكل أقسى من آلفرنسي الأحادي الجنسية.
وازدواجية الجنسية ليست دائما اختيارية. مثلا، الفرنسي ذو الأصول المغربية، هو مغربي كذلك رغم أنفه، لأن القانون المغربي لايسمح بالتخلي عن الجنسية المغربية. من ولد مغربيا يبقى مغربيا إلى الأبد.
ذلك الميز الذي قد يشعر به المهاجر في بلاد الغربة ، قد يكون ناتجا عن سياسة الدولة او قد يكون مجرد احساس داخلي ، وجود ابناء مهاجرين في مناصب سيادية في العديد من البلدان الروبية يقلص من فرضية مساهمة سياسة الدولة في اذكاء الميزالعنصري ، لكن ذلك لا يمنع من وجود احزاب سياسية او جمعيات مدنية تعمل في اتجاه بناء ذلك الشعور وتثبيته في نفسية المهاجر…مسألة عدم الاندماج تُطرح بحدة عندما يتعلق الامر بالعرب والمسلمين ولا تُطرح بنفس الحدة عند الهنود و شعوب اسيا غير المسلمة ….
اسألك ، هل تشعر بنفس الراحة والطمأنية اللتان تشعر بهما في منزلك عندما تكون ضيفا حتى عند اقرب الاقربين من عائلتك ؟
8 – sifao
تقول "اسألك ، هل تشعر بنفس الراحة والطمأنية اللتان تشعر بهما في منزلك عندما تكون ضيفا حتى عند اقرب الاقربين من عائلتك ؟ ".
ــــ
هنا تقع في مغالطة خطيرة.
المواطنة في دولة الحق والقانون مبنية على الجنسية (وليس على الإنتماء الإثني أو الديني أو الطائفي أو مهاجر حديث إلى فرنسا أو أو). كل من يحمل الجنسية الفرنسية فهو فرنسي بغض النظر عن دينه أو إثنيته أو أو أو. الفرنسيون (أي الحاملون للجنسية الفرنسية) في دولة الحق والقانون يجب أن يكونوا متساوين في الحقوق والواجبات. وبالتالي فالفرنسي الذي ينحدر من أصل جزائري (حتى وإن كان مزدوج الجنسية) هو في وطنه فرنسا وليس ضيفا على فرنسا. غير ذلك تصبح فرنسا دولة نازية: فقط اللون الأشقر المنحدر من الجرمان والغاليين هم من يحق لهم أن يكونوا كاملي المواطنة.
الميز والحيف في بلد المهجر ليس مؤسساتي، وإنما واقع يومي من بعض أرباب العمل، وبعض الساسة، وبعض الناس، وبعض الصحافة ووو.
اسأل فقط نفسك كم من المغاربة يتقبلون الجنوب الصحراويين ويعتبرونهم بشرا لهم حق العيش الكريم ككل المغاربة. مع الإعتراف أن المغاربة أكثر عنصرية بكثير من شعوب أوروبا الغربية.
antifa
لا اعتقد بوجود دولة اروبية لها قوانين خاصة لذوي الجنسية من غير الاصول الشقراء ، القانون يسري على الجميع بما ذلك اصحاب القرار السياسي في الدولة ، انا لا اتحدث عن الجانب القانوني ، لان الامر محسوم ، يسري على الجميع ، ولو على الاوراق ، انا اتحدث عن الجانب النفسي للمهاجر او المجنس ، لا تستطيع ان تنكر تأثير الثقافة الاصلية للمجنسين على سلوكاتهم وعلاقتهم بغيرهم من الاجناس ، البرتغالي والالماني والاسباني تجمعهم قواسم مشركة ويغرفون من نفس المنبع ، فلا غرابة ان يختلف وضعهم في غير دولهم عن وضع من يغرف من بقايا ثقافات مختلفة ، والمسلمين منهم على الوجه الاخص …ليس من قبيل الصدفة ان يكون العرب والمسلمون هم اكثر الناس عرضة للميز ، بذل البحث عن الخلل في قوانين الدول المستضيفة يجب البحث عنه في سلوكات هؤلاء ونظرتهم الى مستضيفيهم ، وهذا ما نرفضه ، ابي الذي امضى حياته كاملة في فرنسا لم يسبق له ان اشتكى من سلوكات عنصرية ، بل كان معجبا جدا بتصرفات "اروميا " اتجاهه ومساعدتهم له في الادارات رغم حاجز اللغة الذي عان منه لسنوات ، لكن ، الاوضاع تغيرت مؤخرا بشكل مؤسف…ويبقى السؤال لماذا ؟
10- sifao
متفق معك أن الجيل الأول لم يكن يشتكي من العنصرية. لا لأنها لم تكن موجودة، بل لأنهم كانوا يعتبرون أنفسهم ضيوفا على مجتمعات الإستقبال. والضيف يحترم بيت مضيفيه ولا يتدخل في شؤونهم، ولا يطالب بنفس الحقوق.، لأنه وببساطة يرى أنه لا حق له في نفس الحقوق. فهو لا يأخذ إلا ما تكرم عليه به مضيفه. فهو لن يذهب إلى الثلاجة ويفتحها ويأخذ منها ما آشتهت نفسه. وهو لن يتدخل في الشكل الذي يتم به تأثيث البيت، فالبيت حسب قناعته بيت مضيفيه.
الجيل الحالي ولد في بلد المهجر. يحمل جنسية بلد المهجر. يتقن فقط لغة بلد المهجر. يعني هو مواطن كامل المواطنة. وبالتالي كمواطن كامل المواطنة هو يطالب بالمساواة في الحقوق والواجبات (وهو بذلك على حق)، ولايرضى بمواطنة من الدرجة الثالثة.
نعم، هناك من يتصرف بشكل غير لائق، وهناك من لا يحترم القانون. لكن في دولة الحق والقانون يُعاقب الجاني فقط. أما العقاب الجماعي للمواطنين من أصول عربية ومسلمة فقط لأن هناك من العرب والمسلمين من يتصرف بشكل غير لائق، فهذا لايوجد إلا عند داعش، تعاقب على حسب الإنتماء الطائفي وليس لجرم آقترفه الشخص.
الجزيرة العربية
رغم أن الرسول محمد (ص)، قد أوصاهم بالقول: "أعط العامل أجره قبل أن يجف أجره"، ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل، وإنما المؤمنون أخوة، فإن آلافاً مؤلفة من العمال لا يحصلون على حقوقهم المالية ويطردون لمجرد المطالبة بها، ويعملون من دون أية حقوق وتعويضات وتقاعد وضمانات صحية واجتماعية، وتقف حكومات الخليج في صف مواطنيها في المحاكم وتحكم لهم ضد العامل الفقير بعد أن يصير عرقه ملحاً ويجف تحت وطأة الجوع والمطالبة، ورغم أن القرآن الكريم يقول لهم وإن حكمتم ببين الناس فاحكموا بالعدل، فهم لا يحكموا لصالح المقيم والوافد، ويتم الحكم في الغالب لصالح المواطن الذي يميز عن العامل الأجنبي حتى لو كان مسلماً ورغم قول الرسول لا فضل لعربي على أجنبي إلا بالتقوى. ورغم قوله لهم بشكل صريح، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة، رغم كل هذه الأقوال نرى كل التشدد والتزمت والتضييق في المعاملة والعيش يتجه نحو المسلم فيما يكرم اليهود والأمريكان والواسبز أعظم تكريم، ayuz
ورغم أن الرسول (ص)، قد قال لهم بصريح العبارة، إن الناس شركاء في ثلاث الكلأ والماء والنار(أي الطاقة في ذلك الزمن والبترول في هذا الزمن ومن هنا فشعار بترول العرب للعرب هو شعار ديني بحت لا يطبقه شيوخ الخليج ويتنصلون ويتنكرون لحديث سيد البشر)، نقول رغم ذلك فإن هناك احتكاراً لثروة لعائلات وأفراد بعينهم منهم من دخل موسوعة غينيس لثرائه، تحتكر الثروات الخرافية ويتصدر غلاف مجلة فوربس، فيما يعاني أكثر من 100 مليون مسلم من الجوع والحرمان، والأمية والفقر والجهل فقط فيما يسمى بالوطن العربي، ولا يشاركهم أحد لا الثروة، ولا النعيم، ولا حتى الماء والكلأ. يقتصر التصرف بتلك الثروات والموارد الوطنية على العائلات المالكة وأتباعهم وأزلامهم وينفقونها على كمالياتهم ولا يتشاركون بها مع الناس كما أوصاهم نبي الإسلام (ص)، وحثهم على ذلك كسنة، رغم أنهم يتفاخرون ويقولون في خطابهم أنهم أهل سنة وجماعة، أي سنة الرسول الكريم (ص
ورغم أن الآية صريحة وواضحة، وتقول والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم، تتمسك بأهداب الدين وتطبقه بحذافيره، تكنز الذهب والفضة في البنوك الغربية azul