تقديم:
إذا كان العلماء ورثة الأنبياء وأمناء الرسل فهل واجب عليهم أن يطيعوا الحكام طاعة مطلقة عمياء كيفما كان حُكمهم؟ نقرأ في كتاب الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمرِ مِنكُم فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً}([1])،
فمن هم أولوا الأمر الذين تجب علينا طاعتهم؟
اجتمعت عند الإمام أحمد رضي الله عنه روايتان إحداهما تقول أن ولاة الأمر العلماء والأخرى تقول ولاة الأمر الأمراء، وذكر ابن قيم الجوزية أن: “القولتان ثابتتان عن الصحابة في تفسير الآية، والصحيح أنها متناولة للصنفين جميعا”([2])، بمعنى أنهما قيادتان؛ قيادة دعوة وقيادة دولة، لكن الهيمنة والسيادة يجب أن تكون لرجال الدعوة لحرصهم أكثر على أمانة الرُّسُل مِن أن تجرفها إكراهات السياسة والحكم. وكلما تخلى العلماء عن وظيفتهم النبوية في المتابعة والمراقبة والتقويم والإلزام والتوجيه إلا وانفرطت عرى الإسلام وتمزق عِقد المسلمين ووقع للأمة ما وقع لها مذ استبد بالقيادة السياسية أمراء السيف والوراثة. فتقلص تأثير العلماء نتيجة تجبر السلطان وتكبره وانفراده بالحكم معطلا شرط الاختيار وفرض الشريعة.
والقول بتقليص دور العلماء لا يعني تغييبهم كلية وإنما يعني توظيفهم في خدمة سلطة المستبد وتبرير نظام حكمه الظالم، والإفتاء بما يوافق هواه. أما من رفض منهم هذا التوظيف فإنه إما سكت خوفا وإما قام بواجب النصح الصحيح الفصيح فدفع الثمن غاليا في سبيل الله وكرامة الإسلام وخيرية الأمة.
قال صلى الله عليه وسلم: “إن الله عز وجل لا ينتزع العلم انتزاعا من الناس بعد أن يؤتيهم إياه، ولكن يذهب بذهاب العلماء، فكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم، حتى إذا لم يبق إلا رؤساء جُهال إن سُئلوا أفتوا بغير علم فيَضِلون ويُضلُّون”([3])،
وما الضلال الذي وصلته الأمة اليوم إلا بتخلي العلماء عن واجبهم الشرعي أمام تجبر الحكام واستئسادهم. ولمعرفة خسارة التخلي عن واجب النصح والصدع بالحق تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من علِم علما فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار”([4])، من يجبره على كتمانه؟ من يمنعه من بيانه وتبيينه؟ أليس الخوف من بطش الحكام؟ ثم ألا ينتظره لجام النار في آخرته إن كتمه؟ وماذا ينبغي أن يختار: سوط السلطان الجائر الذي يحتكر كل شيء أم نار جهنم الحامية التي ترمي بشرر كالقصر؟
لا بشر مقدس:
لا يُعقل أن يفرض الحكام طاعتهم على من هُم أُمناء على الدين، على مَن وظيفتهم لا يلغيها فرد ولا تعطلها مؤسسة كيفما كانت المهام المنوطة بها، وكيف يستساغ أن يُرد أمر الله وأمر رسوله إلى أمر الحكام، والحق أن يرد أمر الحكام وغير الحكام إلى أمر الله ورسوله. بل كيف يدعي الحاكم المسلم أنه مقدس؟ والحق أنه “في الإسلام … لا قداسة لأحد بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وليس في ديننا عصمة لحاكم ولا عالم ولا خليفة ولا ولي صالح، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، كما جاء في الحديث الشريف، فالقداسة للدين ونصوصه الثابتة، أما تصرفات الناس واجتهاداتهم وآراؤهم ولو كانت مؤسسة على الدين ونابعة من تعاليمه فإنها تبقى تصرفات بشرية يعتريها الصواب والخطأ.” ([5])،
قال الشاعر:
عجبتُ لأهلِ العلمِ كيف تغافلوا يجُرون ثوب الحرصِ حول الممالكِ
يدورون حول الظالمين كأنهم يطوفون حول البيت وقت المناسكِ
العلم ميراث مقدس:
الحكام معهم المال والجاه والعلماء معهم العلم الدال على الله والمرشد لعباد الله، والصاد لأعداء الله،قديما اختلف أهل البصرة في العلم والمال أيهم أفضل، فقال بعضهم: العلم أفضل من المال، وقال بعضهم المال أفضل من العلم. فبعثوا رسولا إلى عبد الله بن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما فسأله عن ذلك فقال ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما: “العلم أفضل”، فقال الرسول : إن سألوني على الحجة ماذا أقول لهم ؟
قال: “قل لهم إن العلم ميراث الأنبياء، والمال ميراث الفراعنة، ولأن العلم يحرسك وأنت تحرس المال، ولأن العلم لا يعطيه اللَّه إلا من يحبه والمال يعطيه اللَّه لمن أحبه ولمن لا يحبه، بل لمن لا يحبه أكثر، ألا ترى إلى قول اللَّه عزّ وجل {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}([6])،
ولأن العلم لا ينقص بالبذل والنفقة، والمال ينقص بالبذل والنفقة، ولأن صاحب المال إذا مات انقطع ذكره والعالم إذا مات فذكره باق، ولأن صاحب المال ميت وصاحب العلم لا يموت، ولأن صاحب المال يسأل عن كل درهم من أين اكتسبه وأين أنفقه وصاحب العلم له بكل حديث درجة في الجنة“.
——————————————
[1] – سورة النساء، الآية: 59
[2] – ابن قيم الجوزية، “زاد المهاجر إلى ربه”، مكتبة ابن القيم، دمشق-حلبوني، الطبعة الأولى1423هـ/2002م، ص55
[3] – متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو
[4] – رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة قال الترمذي حديث حسن
[5] – أحمد الريسوني في حوار مع إسلام أونلاين بتاريخ 2001/7/2
[6] – سورة الزخرف، الآية : 32
لا يمكن اختزال العلم في مجال الفقه ،هناك علوم متعددة تتسع باتساع مجالات الفكر وتعقد الحياة العصرية
والعلماء هم النخبة الحقيقية للمجتمع واحسن ما يمكن ان ينتج منه ولا يكرمهم إلا كريم ولا يهملهم إلا لئيم
العلم يزداد كلما تقدم صاحبه في السن وكلما أعطى من علمه جازاه الله مكانة ارقى وبركة في ماله وتحركاته
للأسف نعيش في وسط يهمش العلماء و يحتفي بالسفهاء والمرتزقة لذلك سنستمر في تخلفنا إلى ان يتم الانتباه إلى زلات اهل القرار
الحمد لله حمدا كثيرا مباركا فيه على أن من الله علينا بمثل هذه الأقلام الجريئة والموضوعية والتي تذكرنا بعلماء نلتمس شفاعتهم ونرجو أن نستظل بظلهم. علماء وعوا معنى أن أفضل الجهاد قول كلمة الحق أمام سلطان جائر
فاليوم نجد سلاطين الجور بالعشرات و العلماء القابعين بين ظهراني السلاطين بالمآت تناسو ما قاله العالم جلال الدين السيوطي في كتابه ما رواه الأساطين في عدم المجئ الى السلاطين فتكفي دلالة العنوان على النظر في محتواه.
أما أنتم ساداتنا وتيجان رؤوسنا علماءنا الربانيين المجاهدين فرغم نذرتكم وتكالب الأمم عليكم يكفيكم شرفا ما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فيكم
فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « إنما العلماء هم ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً، و إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ».
و قال صلى الله عليه وسلم: « إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في حجرها وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير .
وهذه أبيات هدية للسيد أحمد الفراك كاتب المقال
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم ……. على الهدى لمن استهدى أدلاّء
وقد كلّ امرئ ما كان يحسنه ……. والجاهـلون لأهل العلم أعداء
ففــز بعلـم تعــش حياً به أبداً ……. الناس موتى وأهل العلم أحياء
لا قداسة لأحد بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وليس في ديننا عصمة لحاكم ولا عالم ولا خليفة ولا ولي صالح، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، كما جاء في الحديث الشريف، فالقداسة للدين ونصوصه الثابتة، أما تصرفات الناس واجتهاداتهم وآراؤهم ولو كانت مؤسسة على الدين ونابعة من تعاليمه فإنها تبقى تصرفات بشرية يعتريها الصواب والخطأ.
سبحان الخالق..اصبح المال في عصرنا الحالي يشتري كل شىء.. بمافيه ما يسمى حاليا فقهاء النضام .. يخافون العبد ولا يخافون الله اصبح همهم فقط نيل رضا الحاكم عنهم وليس ما وجدوا لاجله تنوير الامة ……حسبي الله ونعم الوكيل .جاء الاسلام غربيا وسوف يعود غريبا..
سئل اوطيفرون عن القداسة فقال””القداسة هي ادانة كل من يهاجم العقيدة “وراى اخر انه قال””ادانة من هاجم العقيدة عمل فيه قداسة “”.وحين سئل ارسطو عن رايه فيما قيل قال””فكل ما اجمعت عليه الالهة فهو مقدس””.
لاتنسوا ايضا ان تاخدوا راى الفلاسفة في الموضوع حتى وان عدتم الى الى القرن الخامس قبل الميلاد.لتكشفوا اسرارا اخرى .ربما سبقونا بمئات السنين في مواقف لم نتمكن من الاعلان عنها في زمن انقرضت فيه المسافات .
وبالمناسبة فاني انتظر راي ابي درالغفاري في الموضوع .وان لايكون حيرانا وهو يتناول بعض الجوانب الخفية والظاهرة فيه
بالفعل أخي الفراك لا أحد من الناس مقدس
هذه بديهية من البديهيات العقلية وهي حكمة الشرع
لا يُعقل أن يفرض الحكام طاعتهم على من هُم أُمناء على الدين، على مَن وظيفتهم لا يلغيها فرد ولا تعطلها مؤسسة كيفما كانت المهام المنوطة بها، وكيف يستساغ أن يُرد أمر الله وأمر رسوله إلى أمر الحكام، والحق أن يرد أمر الحكام وغير الحكام إلى أمر الله ورسوله. بل كيف يدعي الحاكم المسلم أنه مقدس؟ والحق أنه “في الإسلام … لا قداسة لأحد بعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وليس في ديننا عصمة لحاكم ولا عالم ولا خليفة ولا ولي صالح، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، كما جاء في الحديث الشريف، فالقداسة للدين ونصوصه الثابتة، أما تصرفات الناس واجتهاداتهم وآراؤهم ولو كانت مؤسسة على الدين ونابعة من تعاليمه فإنها تبقى تصرفات بشرية يعتريها الصواب والخطأ.”
تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام حامي حمى الملة والوطن والدين وامير المؤمنين ورئيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله
الى الاخ عبدالرحمان اقول
اعلم ايها الاخ ان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كان شغوفا بالسماء لكون ان ربنا احبها له،ورحمة منه سبحانه فانه اقامه متزنا وموليا وجهه للقبلة كي تكون احكام اللله في الارض وما شرع مصداقا لوله تعالى «قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها» ومن ثم اخي لما ساير رسولنا الكريم دعوته فانه لم نجد ان امة مرت عاشت تراهات الحاضرين من حيث حدف القداسة وما مفهومها الا تقديس الشيىء والمحافظة عليه لا كما تتوهمون لتضعوا مجالها متسقا باسم من اسماء الله الحسنى «القدوس» بل انها صالحة للزمان والمكان قصد الحفاظ على التابلة وتقديسها وتمجيدها، الا تقدس قرانك الكريم؟ الا تقدس رسولك الكريم،؟ الا تقدس الشهادة؟الا تقدس والديك؟ ستقول نعم ولكن هل وقفنا من واجب التقديس ام انه مساير لكون ان الله للكل،وهو خالق العباد وما دون ربنا فانه حكمه الساري المفعول في الارض كعملة مربوحة لربط الاسلام عن صعيده الواحد ليكون مقدسا عند الله سبحانه
اعلم ايها الاخ ان الامر لا يتطلب ان يمشي الانسان وحده للجنة بل يحاول تقريب بابها للعباد بما يحيق ركبنا لكونه ركب امي وكما قال ربنا ولا تصلح له تلك الافكار التي اقحمت من حيث حرية التعبير وزد وقس مما يضرب توابل تفقد من الاسلام نقطة نقطة وبالنقطة كايعمر اسطل كما نقول نحن المغار بة وحل محل دلك التبجح وادعاء التقدم العلمي
فلا بد لتقديس يتمشى بيننا لن نجعل تابلته الا في ما يوصي عليه رسولناالكريم هو عز السلطان واعطاءه شرعية الوجود وطاعته واجبة لكون ان الدين لا يعلمون رحمة الله التي وسعت كل شيىء يتقولون الاقاويل التي لا تنم عن ربط لوصايا رسولنا الكريم و ان نهتم بالقداسة لنوليها لمن له الحق الشرعي لها انه الامام الشرعي للامة العربية والامة الاسلامية وراء اولي لامر منها وهو مولانا الامام جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله،ومن جادلني في هدا فليسال القران الكريم عن البطاقة الرقمية المدونة في اية منه على اسم والده المنعم رحمه الله والدي يحمل القران جدلا من علم الله سبحانه لمستقبلياته حوله بقوله تعالى وكل شيىء احصيناه في امام مبين انه الامام الشرعي لاخر الركب المحمدي مولانا الامام جلالة الملك المعظم الحسن الثاني رحمه الله
نتواجد الان في شطر حديث مروي عن رسولنا الكريم والمرتبط بالخلافة الاسلامية الثانية وهو شطر الحديث ثم «تكون ملكا جبريا» وعثرنا على توابلها كحجة واثبات يوافق عليها العلماء الاجلاء بان القداسة لله رب العالمين ولرسوله الكريم ولال بيته الطاهر ودلك هو حكم الله الاسلامي وتحياتي