العولمة كنص مفتوح

العولمة كنص مفتوح
الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:13

المستقبل بين أحلام الإنسان ومآزقه


إنه سؤال يلخص قصة هذا النص المفتوح، لعولمة متعددة الأبعاد ، أوبالفعل ذلك الشأن اليومي الذي يواجهه الأفراد والجماعات، كما لو كان حدثا نازلا من السماء كما يقول جاك نيكونوف. بل الأخطر من كل ذلك، أنها مراوغة. تلك إذن حقيقتها. من هنا لا غرابة في هذا التناسل المستمر للتظاهرات الدولية و المحلية، تبشيرا بالعولمة و طلبا لتسريع إجراءات تحرير التجارة الدولية. يتساءلون، لماذا هي تظاهرات تحت رعاية الهيئات الدولية، و هو ما يجعلها مفارقة واضحة للعيان، فذلك لسبب بسيط ؛ هو أن العولمة لا تملك قاعدة سوسيولوجية واسعة و لا امتدادا جماهيريا. لذا فهي تتوسل بالهيئات الدولية التقليدية. فالأمم المتحدة تملك القرار السياسي من خلال الجمعية العامة كما تملك القرار الأمني من خلال مجلس الأمن، كما تملك القرار الثقافي من خلال اليونسكو. أما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي،ومنظمة التجارة الدولية،فهم يملكون القرارين الاقتصادي و التجاري. ثمة إشارة تتعلق بما يتعين أن تكون عليه المرحلة القادمة : أن تتحول هذه الهيئات الدولية إلى بؤر حقيقية لدعم مسارات الليبرالية الجديدة. فمن هيئة أممية أشخاصها الدول إلى هيئة عالمية أشخاصها شركات دولية عابرة للحدود. لا ننسى أن الأمم المتحدة ناصرت القضايا التي لا يطالها الفيتو الأمريكي. كما أن البنك الدولي تيرموميتر الاقتصاد الغربي، كلنا يعرف تفاصيل بروتن وودز، و كيف نجح صندوق النقد الدولي في حماية التوازن الاقتصادي الغربي على خلفية التهميش وسياسة الاستتباع المفروضة على اقتصاديات العالم الثالث في إطار إعادة الجدولة. و نعلم أيضا كيف نجح في أن يجعل من الدولار معيارا أساسيا للنقد. و لذا نفهم من هذه الرعاية الأممية للتظاهرات المتعاقبة، أنها محاولة لجعل العولمة ظاهرة فوق دولية. و كونها في طريق فرضها بقرارات أممية، الأمر الذي يعني أن العولمة تبشر بعصر نهاية سيادات الدول و نهاية ملحمة الجماهير. أما ما يتعلق بالمؤتمرات و الندوات المحلية التي تدور حول مبدأ القبول أو الرفض للعولمة، فهي مضيعة للوقت. لأن العولمة واقع يفرض نفسه بنفسه، و أي نقاش لا يهدف البحث عن الطرق الممكنة لاحتوائها أو السبل الناجعة للاندماج في حراكها اندماجا خاضعا لمخطط مدروس أو مشروع معد سلفا للمناورة من داخلها، فسيجرفه التيار و يجعله على هامشها ؛ لا هو بمنتج ظافر بموقع في أوراشها، و لا هو مستهلك لها استهلاكا يجعله في مقام المستفيدين من روائعها. سيكون وضعه خارج التاريخ الحديث. و ستتضاعف محنة الأمة، لتصبح حقا أمة أمية في زمن تدفق المعلومات، لتصبح مشكلتها أكبر من قضية اغتصاب جزء من خريطتها. بل سوف تتعرض إلى استعمار غاشم لزمنها الحضاري المهدور. سوف يسرق منها المستقبل، لتكون أمة بلا مستقبل !


في هذا الإطار، أريد أن أعود إلى أصل السؤال : عن المفهوم أو التعريف. في الحقيقة، العولمة ككل ظاهرة لها صلة بالقوة و السيطرة هي حقيقة تاريخية ذات جوهر واحد، و إن اختلفت مظاهره و تشعبت شؤونه. لكن هذه الوحدة الجوهرية و هذا الانحفاظ لذات السلطة في ثنايا هذه التداعيات التاريخية لا يعطينا الحق في الإمضاء على تعريف واحد. بل إن استئناف التعريف ضرورة يمليها واقع التطور نفسه. فالتاريخ يعيد نفسه، أي نعم، لكنه لا يعيد نفسه بالمعنى الذي يفيد استعادة المعدوم المحال فلسفيا، و إنما استعادة المثال. إن للتاريخ حركة دائرية. فـ ” كما بدأنا الخلق نعيده”. لكن يتعين علينا عدم إغفال الأعراض الطارئة و التحولات التي يخضع لها المفهوم. فالتعريف يتحرك بحركتها. هذا بطبيعة الحال ليس درسا في التعريف المنطقي. بل هو نوع من تحرير محل النزاع. فحتى لا نقع في إشكالية التعريف مرة أخرى كما حصل مع موضوع ” حوار الحضارات” لابد من لفت الانتباه إلى حقيقة الإلتباس الذي يمكن أن نقع فيه أثناء الحديث عن العولمة. للأسف ثمة من ينظر إلى العولمة بوصفها دعوة أو تبشير بالعالمية. لكن هذا ليس هو مقصودنا منها. إذا كان للعولمة أو العالمية دلالة سابقة، متماهية مع النمط السائد و مساوق للمفهوم التقليدي للقوة و مصادرها، فإن إعادة انتشار عناصر القوة في الأزمنة الحديثة تفرض تعريفا متطورا للقوة أولا و العولمة ثانيا. العولمة هي نزعة للسيطرة. و هذه الأخيرة لها أنماط مختلفة تتحدد بمستوى التطور الذي تشهده العصور في صيرورتها و مراحلها المتعاقبة. نتساءل إذن، ماذا تعني العولمة أو العالمية بالنسبة الى روما أو جينكيزخان أو نابوليون.. لقد كانت هناك دائما إرادة للسيطرة من قبل الأمم القوية على الأمم الأضعف. إلا أن النزوع الهيمني كان يتحدد بمعطيات التطور في مفهوم القوة نفسها. ربما اكتفت روما بوضع اليد على المجال و فرض السيادة على الأمم. إرادة السيطرة هي هذا الشيء المشترك بين كل أشكال الهيمنة في التاريخ. ليس بالضرورة أن تكون صاحب حضارة لكي تهيمن. لقد هيمن المغول على العالم الإسلامي الذي كان يمثل أرقى كيان حضاري يومئذ. لكن بما أن العالم الإسلامي كانت قوته في عمرانه و صنائعه أو لنقل في منظومته المعرفية، سرعان ما ذاب المغول في حضارته. إن مظاهر السيطرة اليوم تختلف تماما عن السابق. إنها سيطرة قوية و سريعة و شاملة. يمكننا القول، أننا نعيش عصرا موسوما بتوتاليتاريا القوة أو السلطة. و هي سلطة لها مظاهر مختلفة، متوحشة و ناعمة في آن واحد. إذا كان التمرد أو “السيبة” دليلا على هشاشة السلطة في الأزمنة السابقة، فإن التمرد في الأزمنة الحديثة غدا مساوقا للحمق و الجنون و الانتحار. ذلك لأن الرقابة امتدت إلى كل شيء، حتى حلمك أصبح خاضعا للتوجيه. فالاقتصاد الموجه ليس هو اقتصاد المنظومة الاشتراكية سابقا، بل هو اقتصاد الرأسمالية التي تستطيع أن تصنع حلمك أو تبيعك الحلم المناسب جاهزا حسب الطلب. ففي عصر توتاليتاريا السلطة و شمولية الرقابة و الرقابة على الرقابة، أصبح من الضروري تعريف العولمة على أنها جنون الرقابة الذي يهدف وضع اليد على ما تبقى من الكائن خارج حدود السيطرة، لإعادة تأهيله و دمجه في نظام الرقابة. إنها ملحمة الترويض الكبرى. فعالم الغد لا يتسع للإنسان الأصيل Indigène. إن هذا لا يتم إلا بوضع اليد على العقول و على المكتسبات الإجتماعية بتحويلها إلى أرقام تبادلية. أي جعلها ظواهر رقمية، حيث يغدو الكل قابلا للتسليع بلا شرط. لكن الأخطر في ذلك كله، أن العولمة تبشر بنوع جديد من البشر. فكائن العولمة، هو كائن سأسميه :الكائن ” الأنطو- ميتري”. إذا كانت الأشياء في مفهومها العولمي هي هذا الكل المسلع، فإن المجتمع الصناعي الحديث قد أضاف نمطا آخر من التسليع : التسليع الرمزي أو تحويل القيم و الصناعات المعنوية و الروحية إلى كائنات سوقية قابلة للعرض و الطلب. إذا كانت الأشياء اليوم قد أصبحت جميعها – بالفعل – موضوع ماركوتين : أي الكل محسوب و الكل مقيم، فإن تقدما آخر على طريق هذا التسليع الكوني، هو تسليع الكائن نفسه. فالكائن في المجتمع الحديث بدأ يتحول إلى صفة أخرى، أو لنقل إلى مسخ جديد. ربما تجاوزنا حتى عصر ال Homo-oeconomicus. على الأقل كنا في السابق ، نتحدث عن الإنسان المستلب الذي هو الصورة الحديثة عن مفهوم الفصام عند ليفى بروهل بخصوص مبدأ المشاركة La participation. في المجتمع الطبيعي – حتى لا أقول البدائي – .. أو لعلنا تحدثنا عن الكائن المستلب بضاعيا كما تحدث ماركس؛ المستلب الصنمي الذي أصبح للأشياء سلطة على معنوياته و وجدانه.. ففي كل هذه الحالات، على الأقل، كان شيئا ما من هذه الإنسانية لا يزال حاضرا. حتى داخل هذا الإنسان البضاعي الذي أصبحت البضاعة بالنسبة إليه أكثر من كونها منفعة، بل قيمة في ذاتها؛ قيمة غامضة أشبه ما تكون بحالة صنمي لباسي Fetichiste – vestimentaire مهووس بحداء أو حقيبة لامرأة مجهولة. لقد أصبحت الذات نفسها هاربة.. تريد الاستقالة، لا المشاركة. إنه عصر انقراض الأنا. إذا كان جاك لاكان قد حدثنا عن الوعي المتخيل La conscience imaginaire أو ” الأنا ” كما تظهر في المرحلة المرآوية بوصفها معطى خارجي، فإن ” الأنا ” هنا ليست متخيلة بل هاربة لا معنى لها. ليست الأشياء مرآتا لها، بل هي مرآة الأشياء. لقد اقتربنا من درجة الصفر لكائن على أهبة الهروب. كوجود لغيره – للأشياء – هذا ما يدل عليه الارتفاع المهول في معدل الانتحار الفردي و الجماعي.. و ذلك لمجرد أن هذا الكائن المنزوع ” الأنا ” لم يعد قادرا على الانخراط في عالم الأشياء الموجودة لذاتها – و التي هي على كل حال غير موجودة لنا -. و إذا فشل الإنسان في تطبيق المبدء الفوكوني، بالخروج من سباته الإنسانوي ليكون مجرد عنصر في نظام الأشياء، فالمخرج هو الانتحار. العولمة إذن، ستتعامل مع الإنسان كظاهرة ” أنطو- ميترية”. فهو ليس كائنا موجودا لغير ” أسمى” بل هو كائن موجود لغير ” أدنى”. أعني سوف تصبح علة وجوده هي مدى استعداده للاندماج في عالم الأشياء بمنطق “الهو” لا بمنطق “الأنا”، و مرآتا للأشياء و ليس العكس. هذا الفقر الوجودي لإنسان المستقبل – الإنسان العولمي المسلع – سيخضع و جوده إلى قرار السوق بموجب العرض و الطلب. ماذا إذن، لو نجحنا في الاستنساخ و أصبحنا ننتج من البشر ما تطلبه حركة السوق، و نعيد إتلاف ما لم يعد مستحقا للحياة. ماذا إذا أصبح الاستنساخ مثلا، متاحا للاستهلاك العمومي – La consommation de masse –؟! إن وجوده حينئذ لن يكون واجبا بالمعنى المتعالي لحكمة الخلق، و لا هو مقذوف به هناك بالمعنى الذي تفيده محنة الوجود هناك أو الدازاين الهيدغيري.. و لا حتى الموجود الذي تحصلت ماهيته بالعمل، بعد أن كان وجودا عمائيا Chaotique لا معنى له أو محض هيولي مجردة حتى عن الإمكان، الإمكان أو الاستعداد لتقبل الصور. فالموجود العولمي هو غير ذلك؛ هو كائن حددت ماهيته سلفا.. ماهيته تسبق وجوده. فهو موجود خاضع لنوع من السياسة الإنتاجية أو الاستهلاكية الإستباقية أو السياسة الإيكونوميترية السابقة Pré-économétrique. حتى الولادة لن تبقى شأنا شخصيا، بل سوف تكون صناعة مرتبطة بمتطلبات السوق. أنت فقط تطلب، هناك المصنع يزودك بقائمة لاختيار الشخص المناسب، في ذوقه في استعداده في شكله. فإنسان العولمة القادم، هو كائن مجبور و مسير و موجه، ليس من قبل خالقه كما يحدثنا علم الكلام القديم، بل مسير و مجبور من قبل إرادة السوق الحرة كما ينبغي أن نفهم في ضوء علم الكلام الليبرالي الجديد. فالحاجة إلى الوجود، ليس الإمكان و لا الفقر الوجودي، بل هي الاستعداد للترويض.. فبقدر ما نبتعد من عصر الإيمان أو الفلسفات المتعالية، بقدر ما نقترب من اللامعنى. إنه بالفعل عصر إلهيات الماركوتين. سيطرة على الوجدان و على العقل و على الوجود.. هذا هو الجديد في تعريف العولمة : أن يصبح العالم قريبا من كل شيء – حتى من أبعد الأشياء – لكنه بعيد – حتى من أقرب الأشياء – عن ” أناه”.. هذا ما أسميه : البعد في القرب و القرب في البعد.. لقد عرف كل الأشياء و ضيع “أناه” فما هي العولمة إذن؟ أقول بناء على ما سبق؛ إنها محاولة توتاليتارية لاستكمال السيطرة على الوجود بما هو موجود، من أجل تحقيق التحول بالتاريخ الحديث، من عصر الإنسان المستلب جزئيا أو المشارك إلى عصر ما بعد الإنسان الاقتصادي Post-Homo-oeconomicus؛ أعني إلى عصر الكائن بوصفه ظاهرة أنطومترية .Onto-métrique إن إنسان العولمة هو في المحصلة النهائية، مجرد شيء من أشياء العولمة !


هل ثمة فوضى بالفعل؟


ليس ثمة “فوضى . إن الأزمنة الحديثة موسومة بالخضوع اللانهائي لنظام الرقابة. ربما اليوم و في المستقبل سوف نعيش تضخما مرعبا في منسوب الرقابة التي هي أساس السيطرة. إن المفاهيم التي ذكرتموها لم يعد لها أي مضمون وظيفي في التحولات المنظورة. ليست العولمة و شعاراتها هي مفاهيم وهمية للخطاب النيوليبرالي، جاءت فجأة لتلبس على مفاهيم سابقة. كل ما هنالك، أن المفاهيم التقليدية التي هي الأخرى من اختلاق الليبرالية المهيمنة، فقدت فعاليتها الوظيفية في إطار ما يشهده العالم من تطور سريع. كل شيء مراقب، و كل شيء خاضع لنظام تراقبه القوة الليبرالية المهيمنة على مصادر القوة في العالم. إن المفاهيم لا قيمة لها هنا إلا بما تمثله من بعد وظيفي. القوة هي التي تخلق المفاهيم و تزودها بعناصر البقاء. لا عجب إذا قلت لك الآن : امنحني قوة، أمنحك مفهوما. إذن، كيف يقال إننا نعيش الفوضى، و بمقدور عابر سبيل في طوكيو أن يعرف عن وضعك المدني حتى عن فاتورة الكهرباء. فما نعيشه إذن ليس مصداقا للفوضى، بل هو حالة من الحركة التي تدور حول محور مركزي لا نعرف شيئا عن مدى إمكانية صموده.. هي حركة من نوع Mouvement de centrefuge، لا نستطيع التنبؤ بنهايتها. فالكل داخل هذه الحركة لا يرى إلا شيئا واحدا؛ متى ينفرط عقد هذه المنظومة و متى ندخل سدم العماء. الشيء الوحيد الذي افتقدناه في هذه الدوامة، هو إمكانية التنبؤ الصحيح. إنه عصر منظم، لكنه يوحي بخيبات الأمل و ينذر بالعماء. نعم، ربما في ظل الوتيرة السريعة للتطور، قد يصعب علينا التوقع. من هنا سيصبح الحديث صعبا و إشكاليا حول المستقبليات. إذن العولمة ليست عالم فوضى، بل هي عالم رقابة منظمة و صارمة، لعبت فيه المعرفة لعبتها البروميتيوسية. و هنا أحب أن أقول؛ إنه ليس عصر الثورة الرأسمالية الثانية، حيث هذا يطرح سؤالا دوريا : من يثور على من؟! إنها ثورة المعلومات التي كان لها الدور الحاسم في سباق المسافات الطويلة للرأسمالية المتوحشة. و هنا تبدو الرأسمالية محظوظة أكثر من اللازم. محظوظة يوم أسعفتها التقنية، ومحظوظة يوم أنقذتها الوصفة الكينيزية و محظوظة يوم انسحب من الميدان خصيم لها قاده وعيه الشقي إلى الانتحار.. و محظوظة يوم أسعفتها ثورة المعلومات.. لكن كل هذا لا يرفع عنها صفة الإمكان؛ فأي دحرجة تلك التي سيتعرض لها النظام الرأسمالي، يوم يندب حظا عاثرا ربما يخفيه عنه اليوم مكر هذا العماء القادم لا محالة.إن الأمر المعجز حقا هاهنا،هو كيف استمرت الرأسمالية في توحشها حتى اليوم ، وكيف ستحافظ على توحشها ورشاقتها المغشوشة إلى حين؟ ذلك هو المعجز حقا فيها وليس هو انهيارها.على أن هذا الإنطباع هو نفسه لكبير المضاربين في الأسواق المالية؛أعني جورج سوروس.


الأسطورة الفالراسية


لقد أحسن بورديو، بالفعل، حينما وصف هذه المعادلة الفالراسية بالأسطورية. ذلك لأن التحولات الجديد للاقتصاد الحديث، لا تقبل المساومة. فالنزعة الداروينية – و التي هي للأسف، المحرك الأساسي لهذه البنية الذهنية – لا تقبل بالهدنة. و مع ذلك فعصرنا هو أكثر وحشية مما تصور أسلافنا. على الأقل كانت النشوئية الاجتماعية مع نيتشه تحرضنا على إبادة الضعفاء بحثا عن القوة و إرادة الحياة. لكن حتى هذا الحلم الهوسي بالقوة الذي لم يقطع حبله السري مع إرادوية شوبنهاور أو لنقل مع حلم ” زارا” بحثا عن الإنسان الأعلى، لم يعد له معنى. إن المشكلة اليوم، أن هذا النظام أصبح قادرا بل مصمما على صناعة الضعفاء و صناعة الفقر و البؤس. إذن هو ليس حتى نظاما دروينيا. إذا كان نيتشه ينام على أمل أن لا تطلع الشمس فيه على العبيد. فإن الاقتصاد الدارويني لا يستغني عن الضعفاء و يتمنى أن يزدادوا كل يوم فقرا إلى حد يشدهم إلى عبوديتهم، التي بدونها لا تزدان الحركة الصناعية؛ فهم اليد العاملة و هم المستهلك و هم العموم.. فلو أصبحنا كلنا أرباب عمل، فمن سيكون المنتج و من سيكون المستهلك؟! لقد خدعنا نيتشه إذن في نزعته الداروينية هذه، لأننا لو أصبحنا أقوياء، فسيضيع منا معيار القوة. و إذا كان مفهوم القوة نسبيا، و كان للأقوى دائما الحق في سحق الأضعف، فالنتيجة أن واحدا فقط هو الأجدر بالحياة. أعود لأقول مرة أخرى، بأن النزعة الداروينية لا تقبل الترويض، فهي كما يراها صاحبها في الطبيعة تخبط خبطا عشواء، لكنها ماكرة بامتياز. إن خصمها التاريخي كان و لا يزال، هو هذه القيم النبيلة من قبيل الحرية، و العدالة الاجتماعية، و الحق في الحياة و .. و .. سأعود مرة أخرى إلى نيتشه؛ إنها شعارات من وحي أخلاقيات العبيد. .حتى الحرية و العدالة هي من زفرات العبيد.. كيف إذن نتمكن من تحقيق هذه المصالحة التاريخية – الأسطورية حسب بورديو – بين نزعة الاستقواء الأعمى و مطلب العدالة و التكلفة الاجتماعية. إنها بالفعل أسطورة لا مكان لها إلا في ذهنية فالراس ! نعم، هناك تمديد في شهر العسل بين العولمة و الديمقراطية المغشوشة. و هي كما تبدو، لعبة الوقت بدل الضائع. لأن العولمة ما أن تستحكم قوتها، حتى تصبح ديمقراطية الرأسمال و ليس ديمقراطية الإنسان. ذلك لأن إنسانها أو بالأحرى كائنها الأنطو-ميتري، هو مروض بما فيه الكفاية للاستجابة للاستهلاك الموجه، و لقمع هذه التوتاليتاريا الناعمة. فالكائن الانطو-ميتري هو كائن مجبور غير مختار.. هو كائن مفرغ من أناه الفرداني. إن الوتيرة التي تجري عليها الأحداث اليوم، تؤذن بنهاية عصر الجماهير و نهاية عصر الفرد بما هو فردانية حرة. إنه عصر لا يستحق أن يوصف بالإنساني، إنه و كما يصفه RAHAN في بعض الرسوم المتحركة للأطفال : بالكائن الذي يمشي منتصب القامة ! أي ذلك الذي ليس له ما به يمتاز عن باقي الكائنات البرية سوى فعل المشي منتصبا.. على أن ثمة من هذه الكائنات من يشاركه هذه الاستقامة. ومن يدري أن كائن العولمة، سوف يكون محدودب الظهر وربما افتقد إلى ميزة المشي واقفا بعد أن افتقد إلى معنى إنسانيته. إنهم أولئك الذين يمشون واقفين :! ceux qui marchent debout أي ذلك المسخ الجماعي؛ قطيع العولمة ! أي مستقبل للديمقراطية في مجتمع لا يملك الفرد فيه ” أناه” و من هربت منه ذاته كيف يكون له رأي؟ ! ففي مجتمع “الأنوات” المفقودة، ما الحاجة إلى الرأي؟ طالما العولمة تتيح لك الحياة بدون ” أنا”. أي ككائن يمشي واقفا، أو كطاقة غريزية مثارة بمقاييس مضبوطة. سنكون مدينين إلى الفارابي حينما رأى الإنسان مجبورا في صورة مختار ! العولمة تعفيك من أن يكون لك رأي، و من كدح الفكر و جهد النظر. فهي تتيح لك إمكانية شراء ” الرأي” جاهزا كطبق من الهمبرغر. ثمة دائما من يفكر عنك؛ إنه الإعلان. و الاستهلاك لا يدع لك الفرصة في هذا السباق المارطوني. فوراء الرأي تفكير، و وراء التفكير جهد و وقت. و الكائن الأنطو – ميتري مسلوب الوقت منهك من فرط الترويض اليومي. فأمامه رأيان على الأغلب، و الأمر لا يتطلب منه إلا أن يجيب بـ : نعم أو لا.. و بين نعم و لا هذه لكائن أنطو – ميتري، تكمن أكذوبة الديمقراطية المغشوشة في مجتمع ليبرالي خضع فيه الرأي لمنطق العرض و الطلب. لا حديث إذن عن تنمية مستدامة، هناك فقط وفقط، استهلاك مستدام ! ثم هب أننا صدقنا بحرية هذا الكائن المصنوع أو المعالج في أوراش المجتمع العولمي، فعبر أي وسيلة من وسائل الإعلام سيعبر عن رأيه. إذا كان الإعلام صناعة بيد الرأسمال نفسه. فوسائل الإعلام ليست حرة. إذن الديمقراطية كانت حكاية لأولئك الجماهير الذين أصبحوا اليوم أقصوصة قديمة أشبه بملحمة الخلق الأولى. أما العولمة فهي دعوة إلى عصر انقراض الجماهير. المجتمع السياسي العولمي المنظور هو مجتمع مافيوقراطي بامتياز. علينا أن ننتبه إلى تلك المغالطة الخطيرة التي تخلط بين النزوع إلى استعباد النوع و بين تطور المجتمع الحديث، الذي كان للرأسمالية الفضل في تقدمه بالمقدار نفسه من فضلها عليه في هذه الانهيارات. النزعة الاستغلالية المتوحشة وجدت في كل النظم السابقة للرأسمالية . إذا تحدثنا عن القطاع الرأسمالوي Le secteur capitalistique كما يصفه ماكسيم رودانسون، فهو حاضر في كل أشكال الانتاج السابقة للرأسمالية. بمعنى آخر، إن ما يدور في رأس الإقطاعي هو نفسه ما يدور في رأس الميركونتيلي ،وهو نفس ما يدور أيضا في عقل رجل مضاربات في بورصة وول ستريت أو نيويورك. و هذا ما يتضح جليا أثناء الحديث عن الدولة – الشركة بديلا عن الدولة – الأمة.. و أيضا من خلال اتفاقية MAI . فالدولة – الشركة، هي بالفعل الصيغة الممكنة الوحيدة للمجتمع العولمي. لأن الشركة سوف تلتف على الدولة في نوع من الخوصصة الذكية. الشركة لا تريد أن تشتري الدولة كلها، و ليس ذلك في واردها التوسعي. فالوظيفة المحددة للدولة تجعلها جهازا ردعيا و حمائيا. الدولة تحتكر العنف، و الشركة لا تريد الإنفاق على العنف طالما أن الدولة ممكن أن تفرض على المجتمع ضريبة هذه الخدمة! أي حماية الشركة منه بالذات. الدولة تملك أن تجبر المواطن على دفع أضرار أي شركة تعرضت للعصيان المدني أو لاحتجاج العمال. هذا ما يكشف عنه مفهوم الـ Gouvernance، و اتفاقية الـ Mai. فالـ gouvernance، تتيح للشركة أن تتوفر على حق المساهمة في رسم مخططات الدولة أي المساهمة في تدبير الشأن العام، و ذلك وفق نظام الأسهم أو الحصص. بمعنى آخر، الدولة ستصبح بورصة للاستثمار في تدبير الشأن العام. و ليس للدولة إلا أن تنفد سياسة المستثمر. إن للدولة في هذا الأركستر الرأسمالي المتوحش، دور المايسترو الذي يتقن فن التموج و الانسياب مع هذا النغم الساحر لكونسرتوهات مؤلفة و مقروءة سلفا. على أنه لا يفوتنا القول، بأن مؤلف هذه المعزوفة يجب أن يكون هو كبير المستثمرين بامتياز!


لقد ظهر ذلك بوضوح من خلال اتفاقية الـ Mai، التي نزلت على الرأي العام كالصاعقة. إنها وثيقة تكذب ادعاء العولمة بأنها تبشر بعصر الجماهير أو عصر الديمقراطيات الحرة. لقد كانت اتفاقية سرية كما لو أنها مخطط مافيوزي. ربما كانوا على حق، لأن الجماهير، هؤلاء الغوغاء، سوف يعكرون عليهم هدوء أشغال الاجتماع، كما جرى في سياتل و جينواه.. لقد كانت أشبه بوفد جاء ليستكمل انتقاما زيوسيا ضد ما تبقى من سياسات اجتماعية بين يد البشر؛ إنها لعنة ليبرالية.


هل يمكننا نعي السياسة في زمن الأبرتهايد الإقتصادي؟


إنهم يتحدثون عن مصير الأفكار و المثل الجميلة في عصر انتصرت فيه القوة الأيديولوجية التي كانت تقف دائما ضد مطلب العدالة الاجتماعية. الذين كانوا في حاجة إلى هذه السياسة الاجتماعية، هم أولئك المهمشون الهاربون من جحيم المجتمع الصناعي.. هم مثال جونفالجان الذي تفجر عنه ذلك النداء الإنساني اللا مشروط من أعماق هيغو و أمثاله، كشاهدين على عصور الاستبداد الأوروبي، و لم تكن مطلبا للقرصان الإنجليزي المسيطر على أعالي البحار. التاريخ إذن يعيد نفسه بصورة أفظع. و مع ذلك دعنا نمضي في هذه المماحكة بعض الشيء لنقول إذا كان و لا بد أن تحتضر السياسة من أجل تحرير الإنسان اقتصاديا، فما المانع؟ و إذا كانت العولمة هي هذا الخلط العجيب لأوراق السلطة و مصادرها فما هو الإشكال؟ و ما المانع إن كانت ستهز البنى العتيقة التي شيد على أساسها الاجتماع السياسي، لمزيد من إطلاق المبادرة.؟ إن مثل هذا الفهم السطحي للأمور لا يجعلنا نغفل كون كل هذه المفاهيم ليست جديدة على اجتماعنا الإنساني. بل كانت دائما برنامج عمل الليبرالية و السوق الحرة منذ العهد الفيكتوري. كل ما هنالك أن الحرب الباردة انتهت و انتهى معها فعل التوازن العسكري و السياسي و الاقتصادي و الأيديولوجي، قد أخرت تحقق هذا الحلم، قبل أن يعود العالم إلى عذريته الأيديولوجية مجددا في انتظار البديل. و الليبيرالية الجديدة اليوم، تستأنف محاولتها التقليدية المتطرفة للبلوغ بحرية السوق إلى أقصى حد ممكن. فالحديث عن العقد الاجتماعي أو فكرة المواطن الحر، هي أساطير المجتمع الحديث. فلم تكن يوما سلطة القرار في يد الجمهور، وإن كان بين الفينة و الأخرى ينجح في تحقيق مطالبه الجزئية. إذا كانت النظم الأوربية طيلة الحرب الباردة قد خضعت لحد أدنى من السياسة الاجتماعية، لعلها هي ما جعل المجتمع الأوروبي أكثر انتعاشا من المجتمع الأمريكي نفسه. فذلك ليس راجعا لضغط الجماهير فحسب، بل هو خدعة تخفي حقيقة الوضع الأوروبي كحزام أمني للولايات المتحدة الأمريكية و الليبرالية الغربية ضد التهديد السوفياتي. و إلا لماذا تراجعت السياسة الاجتماعية في أوربا بمجرد انهيار سور برلين. يفترض من الجمهور الأوربي أن يكون شاكرا للاتحاد السوفياتي، لأن صواريخه الباليستية شكلت حماية لسياسات أوربا الاجتماعية. إن الجماهير هي الجماهير، فما الذي تغير اليوم؟! إذا كان للجمهور قدرة على الضغط بالأمس القريب، فهو راجع إلى أن النظام الدولي لم يكن يتحمل. أما الآن بعد نهاية الحرب الباردة، فإن تظاهرات الجماهير الأوروبية تحولت إلى نوع من التهريج، فلا آذان صاغية. لقد تراجع صوت الجماهير. و المستقبل ينذر بتراجعات مهولة في مجال الحقوق المدنية. إننا نعيش مرحلة الدحرجة السيزيفية بعد أن جربنا الصعود المضني الذي أتى على ما تبقى من معنى لإنسانية حرة !


إذا عدنا إلى ما أشرتم إليه، الاقتصاد الخالص أو المجرد، وتحديدا مع ليون فالراس، سوف نجدنا أمام اقتصاد مروض و مختزل في معادلات رقمية. هذا معناه أن الاقتصاد أصبح شأنا علميا خالصا، لا علاقة له بالمجتمع و لا حتى بالسياسة. فالعدالة الاجتماعية هي موضوع إنساني مجالها القيم. و من هنا بدأت الأسطورة. إذا كان ” فالراس” قد طرد الإنسانيات من عالم الإنتاج و منطقه الرياضي، كيف يريد بعد ذلك إعادة إدخالها من نوافد مغلقة رأسا. كيف يمكننا تحقيق المصالحة بين وفرة الإنتاج و العدالة الاجتماعية. هذه التلفيقة الأسطورية تحجب حقيقة فعل الميكانزمات الرأسمالية التي لا يمكنها أن تعمل إلا على حساب العدالة الاجتماعية. على الأقل، الليبراليون المتطرفون يفضحون هذه الازدواجية ليعلنوا طلاقا تاما بين الأمرين. و علينا إذن و نحن نتحدث عن الاقتصاد المجرد القائم على العلم، و تحقيق المصالحة بين الانتاج الحر و العدالة، أن نقف عند الدوافع الإيديولوجية وراء هذه التلفيقة الفالراسية الخادعة. لا سيما و أن فالراس من خلال كتابه عن الاقتصاد السياسي و العدالة، قصد إلى دحض اشتراكية برودون المثالية. لكن انظر مثلا إلى ” جورج كينان” و كثيرين من أمثاله، يمتدون إلى جيل المركونتيليين، و لا يزال لهم نظراء و حواريون بين ظهرانينا. أولئك الذين يعلنون بوضوح و صراحة : فلتسقط العدالة الاجتماعية‍‍‍‍‍‍ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍. ‍‍‍ليس ‍‍‍‍‍ثمة من فارق إذن بين تلك النزعة الفيكتورية و نزعة الليبرالية الجديدة اليوم سوى ما جد في وسائل التيسير و تطور التقنية، و تقنية المعلومات. إن العصر البروميتيوسي الذي ازدهرت فيه السياسات الاجتماعية في أوروبا لم يكن سوى شهر عسل أشبه بحكاية الأزمنة الجميلة في أوروبا. لقد حلت المقاولة مكان الحزب، و صندوق النقد الدولي مكان مجلس الأمن الدولي. أما الآبارتايد الاقتصادي فهو جوهر النظام الرأسمالي و فلسفته. ثمة توزيع متفاوت للعمل والثروة. إذا لم يكن ثمة أبارتايد اقتصادي فلا مكان للسوق الحرة. أعني حرية سباق تنافسي على أرضية ملعب مائلة. إن فكرة الوطنية وما يناظرها من مفاهيم، كمفهوم الدولة-الأمة، هي جزء من الاركيولوجيا السياسية للعهد القديم. فإنسان المستقبل، لا وطن له. بل هو كما وصفه مرة جاك آتالي: بدوي، رحلي-“nomade”-. فالإنسان العولمي مدين للمقاولة أكثر من الدولة.. هو حيوان استهلاكي أكثر مما هو حيوان سياسي. فحينما تموت فكرة المواطن و الوطن، حتما ستموت السياسة.


هل ستقودنا مسيرة التوحش الرأسمالي إلى انتحار جماعي على طريقة الحيتان؟


أولا وقبل كل شيء، ليست الرأسمالية ثورة، بل هي نزعة تاريخية لها استعداد ناذر للتكيف مع كل مراحل التقدم البشري . فما حصل بالنسبة للأزمنة الحديثة ، هو أن الرأسمالية قفزت إلى القمة ، وذلك نظرا للتطور القفزي نفسه الذي حصل في مجال التقنية،وازداد بفعل التراكم الضخم للثروات، نتيجة الحركة الاستعمارية الكبرى التي عرفها تاريخ العلاقة الأوربية بعوالم ما وراء البحار. إن ما حدث في الغرب ليس أمرا جزافيا. لقد كان من المفروض أن تنكشف هلامية السؤال الويبري نهائيا. لماذا ظهرت الرأسمالية في أروبا دون غيرها ؟ إنها في تقديري مسألة لحظة حاسمة في التاريخ. نعم، لقد كانت الرأسمالية ستحصل بشكل أو بآخر وفي أي زمن أو مكان آخر. فالسبق إذن راجع إلى التطور التقني الجديد بما وفره من قوة في الصنائع وسرعة في التنقل ودقة في الأداء..وراجع أيضا إلى هذا التراكم _ الذي هو شرط الإقلاع الاقتصادي_ .إن الشيء الذي أتيح للغرب و لم يتح لغيره،هو اختصار الوقت في مراكمة الثروات و المعدن النفيس من مستعمرات الدنيا. وهو ما لا يمكن أن يحدث بالنسبة لأمة أخرى من الأمم. هذه حقيقة لا ينبغي نسيانها أبدا. أقول، إنها نزعة وجدت حتى داخل الأنماط الاقتصادية ما قبل الرأسمالية، و إذن فبالإمكان التنبؤ بالكثير من مظاهرها. فغاياتها الجهنمية يمكن استقراؤها من نشأتها الأولى. الأمر بالفعل يتجه نحو النهاية. و بما أننا جميعا وصلنا مرحلة أصبح من الصعب تصور إمكانية إحداث أي تغييرات في بنية العلاقات الدولية وفي منطق الاجتماع السياسي للمجتمع الصناعي الحديث، فهذا معناه أن المحنة بلغت مداها و اشتدت. و المحنة متى اشتدت انفرجت. هذا معناه بما أننا لا نملك تصورا عن المآل الذي سيعقب هذه النهاية السيئة، فهذا يعني أن ما بعد عصر الانسداد تسكن الثورة. أي التغيير الجذري الذي يتحقق معه التحول التاريخي نحو الأفضل. ربما نكون من سلالة الحالمين الذين لازالوا يحلمون بذلك اليوم، في زمن عادت الثورة لتصبح كما يصفها نتشه : مفخرة العبيد… لكننا على أية حال لسنا الوحيدين الذين يحلمون بذلك، إذ حتى في الأعماق السحيقة للرأسمالية، يسكن قلق من المستقبل، و لذا تراها تستعجل مخططاتها، ولا تؤمن بالخطط البعيدة المدى. إن سقوط النظام الرأسمالي أمر متوقع جدا. بل ما يخالف منطق الأشياء هو كيف يستمر هذا النظام، و كيف لا يزال محظوظا ويستمتع بمزيد من البقاء. لعل نهايته هي أقرب إلى الاستيعاب من بقائه نفسه. كما يتساءل أكبر تاجر في العملات، أعني جورج سوروس مثلا الذي يعتبر أكبر مستفيد من المضاربات المالية و أكبر نقاد النظام الرأسمالي. وإذن، فهو قلق ساكن في عمق هذه النزعة الرأسمالية ذات الواجهة الخادعة. إن العالم لا يمكنه أن يستمر على هذه الوتيرة من التطور الذي افتقد قيمته و معناه. وإلا تحول إلى مسخ فاقد لمبرر البقاء. و كما ذكرنا قبل قليل ،أي مستقبل للإنسان، إذا استمر على هذا المشوار يحمل صخرة التصنيع على ظهره بلا جدوى. أي مستقبل للبيئة، إن كانت الأرض هي الكوكب الوحيد المعرض للتلاشي بفعل التلوث غير المحدود، الذي خيبت آماله اتفاقية “كيوطو”. أي مستقبل لعالم مرهون للرعب النووي الذي بدا كسيف ديموقليس فوق رؤوسنا.. لا مخرج إذن ؟ فإما نكون أو لا نكون. و في اعتقادي أن الثورة ستفرض نفسها بنفسها. والعالم المتقدم لم يعد يملك إلا أن يبرر هذه الفظا عات و يحجبها. لكن الرقع اتسعت على راقعها. لقد تورطت الرأسمالية في مشوار لا تملك قرار التراجع عنه. وهي تقترب من لحظة الصفر.. من كارثة كونية أو انتحار جماعي. إن النظام الرأسمالي الذي فشل خلال كل هذه الحقب، في أن يبيد آفة المجاعة و الفقر من عالمنا، لكي يمنح للعدالة الاجتماعية مكانتها المعتبرة في قائمة الحقوق، أكد على أنه ليس خيارا صالحا للمجتمع الإنساني لأنه أصبح خطرا على نموه الاقتصادي، بمعنى حارسا لتخلف الجنوب و حارسا للفجوة الفئوية بين جماهيره.


هل الإسلام مرشح لمواجهة العولمة كما يرى كبلان؟


إنها حقا، عولمة موجهة، مأمركة، خاضعة لنمط من الرقابة الصارمة، بحيث أصبح من المتعذر أن نتصور نموذجا لعولمة بديلة أو عولمة بطعم و نكهة مختلفة. لقد كان من المفترض في العولمة الحقيقية، أن نعيش في عالم يكون فيه “الماكدونالد” ممكن الوجود لا واجب الوجود.. تحضر فيه أمريكا و تغيب.. _على أن مشكلتي ليست مع “الماكدونالد”- لكن العولمة اليوم، معناها، أنك لن تكون إنسانا عولميا نموذجيا حتى تكون مصابا بفقدان الذوق و عمى الألوان. فالعولمة إذن هي نفسها الـ : American way of life . وهذا ليس له إلا تفسير واحد : أن العولمة هي فقر في الاختيار و أمركة للذوق. إنها دكتاتورية، خطابها إما نهاية التاريخ و إما عنف الحضارات.. لكن أيا كان الأمر فسوقها واحد: إنه عصر التوحيد الذي لم تشهده المجتمعات الغربية. إذا كان العقل الغربي تثليثي في الاعتقاد، يسمح بتصور الأقانيم الثلاثة، فهو في الاقتصاد، ضد هذا الشرك. أمام هذا الواقع المزري، لا يمكن للعولمة أن تحظى بأنصار في مجتمع الفقراء و الجوعى و المهمشين، الذين هم للأسف أغلبية المعمورة، ولكن المفارقة، قاصمة الظهر أن هؤلاء الجوعى هم بالنتيجة من يمثل القوة الاحتياطية لأنصار العولمة. هم الجيش و هم العمال و هم المستهلك و هم فئران التجارب . إنه قدر الإنسان في زمن لا يستمتع فيه الإنسان بإنسانيته. فالإنسان في المجتمع الحديث، إما مستهلك_بكسر اللام_ مستلب أو فقير مستهلك_ بفتح اللام_. و النتيجة لا وجود للإنسان المعتدل. و لكن، هل نسلم للرأسمالية المتوحشة ناصيتنا و نمنحها فرصة أخرى كي تسرق منا ما تبقى من إنسانيتنا المهدورة؟ هنا فقط يمكنك أن تتحدث عن جيل جديد من الحقوق تولد من رحم هذه الملحمة من التجاوزات الفظيعة.. و هنا يمكننا مبدئيا الحديث عن مشروعية حركة الاحتجاج الواسعة التي يقوم بها قطاع واسع من المجتمع المدني في أوروبا و أمريكا نفسها، و الذي أظهر إلى أي حد هو في مقدمة المستهدفين بهذه العولمة. وقد نخطئ لا محالة إذا نحن اعتبرنا تلك الحركات الاحتجاجية هي تفضلا من الشارع الغربي أو دفاعا عن العالم الثالث. لقد كرست الحرب الباردة واقع السياسات الاجتماعية في الأنظمة الأوروبية. و الآن، هاهو الشعب الأوروبي نفسه يدفع فاتورة نهاية الحرب الباردة. وللأسف ثمة من ردد و لا يزال، بأننا محظوظون يوم منعنا الاتحاد السوفيتي من الوصول إلى المياه الدافئة. إن ما يحدث اليوم في أوروبا هو بداية لتاريخ جديد. فالأوروبي في حالة استئناف لنضال تاريخي طويل المدى. فالفظاعة اليوم هي أكبر من كونها إنسانية. إنها كونية شاملة. إذا لم يتوقف هذا النزيف العولمي، فليس الإنسان وحده من سيفقد معناه، بل الكوكب كله معرض للدمار. وهنا لا يمكننا الحديث عن نجاح لهذه الحركات الاحتجاجية أم لا. لان المطلوب من طلائع التحرر العالمي أن يعملوا و يحلموا و لا يتراجعوا أمام أكذوبة نهاية التاريخ. هذا لا يعني أن العولمة أمر يمكن التراجع عنه. هذه مصيبة أخرى ابتلينا بها هذه الأيام؟إما مع أو ضد إما العولمة أو التخلف. هذه هي عقيدة الثالث المرفوع، التي جعـلت ا لبعــض ير ى في موقفنا من العولمة تعبيرا عـن خلفية رفضوية مؤدلجة , أ و كراهية للحداثة و للغرب. و ا لواقع أن هؤلاء

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • بلا نفاق
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:43

    لو قلت مباشرة بدون تقية و لا اطناب ان الاسلام الحقيقي الكفيل بانقاد البشرية مما تعانيه هو داك الدي عند مهديكم المعدوم في سردابه وما سواه مجرد صناع قول و ثرثرة بل و فوضى
    بلا مراوغات ابعدوا عنا فكركم الدخيل فلدينا ما نتمسك به احسن من كابلان سنة نبي الله وسنة الخلفاء الراشدين من بعده ابي بكر و عمر و علي رضي الله عنهم و ارضاهم
    لك في الصسرفة الاسلامية و كيفية تسابق الغرب على تطبيقها خير دليل

  • إسلامي وطني عولمي
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:45

    أقترح إخواني أن يتحول نقاشنا إلى باب ( الخلاف السني الشيعي ) و أن نترك ( فوكوياما و بوكوياما ) إلى حين أن يعود إلينا هاني من sa grande evasion

  • mohamed tetouane
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:47

    dwr tes parles c’est la vérité pure
    merci mon frere

  • مسلم
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:41

    الدولة الإسلامية كما جاء بها الإسلام، وكما عرفها تاريخ المسلمين دولة مَدَنِيَّة، تقوم السلطة بها على البَيْعة والاختيار والشورى والحاكم فيها وكيل عن الأمة أو أجير لها، ومن حق الأمة ـ مُمثَّلة في أهل الحلِّ والعَقْد فيها ـ أن تُحاسبه وتُراقبه، وتأمره وتنهاه، وتُقَوِّمه إن أعوجَّ، وإلا عزلته، ومن حق كل مسلم، بل كل مواطن، أن ينكر على رئيس الدولة نفسه إذا رآه اقترف منكرًا، أو ضيَّع معروفًا، بل على الشعب أن يُعلن الثورة عليه إذا رأي كفرًا بَوَاحًا عنده من الله برهان.
    أما الدولة الدينية “الثيوقراطية” والتي يحكمها رجال الدين، الذين يتحكَّمون في رِقاب الناس ـ وضمائرهم أيضًا ـ باسم “الحق الإلهي” فما حلُّوه في الأرض فهو محلول في السماء، وما ربطوه في الأرض فهو مربوط في السماء؟ فهي مرفوضة في الإسلام، وليس في الإسلام رجال دين بالمعنى الكهنوتي، إنما فيه علماء دين، يستطيع كل واحد أن يكون منهم بالتعلُّم والدراسة، وليس لهم سلطان على ضمائر الناس، ودخائل قلوبهم، وهم لا يزيدون عن غيرهم من الناس في الحقوق، بل كثيرًا ما يُهضَمون ويُظلَمون، ومن ثَمَّ نُعلنها صريحة: نعم.. للدولة الإسلامية، ولا ثم لا.. للدولة الدينية “الثيوقراطية”.

  • mostami3
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:25

    تحية للاستاذ هاني على هذا الموضوع ، اهمية موضوعكم في نضري تتجلى في محاولات الغرب تثبيث هذا المفهوم كعقيدة في العالم الثالث و كانها امر واقع ، لكن للاسف الشديد و جدوا في حكامنا المنبطحين المدعومين داخليا من طرف علماء السلطان السلفية الوهابية سبيلا لخدمة مشروع العولمة الاستعماري .

  • الايكوي
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:15

    لابد ان نعترف ببعض الفضل للراسمالية في الارتقاء بالبشرية الى اقصى ما يمكن ان يتخيله انسان على المستوى التقني و العلمي. غير ان ذلك لا يعفيها عن مسؤوليتها المباشرة في اعادة رسم الخريطة السياسية و الدولية و الاجتماعية و الفكرية و النفسية للمجتمع البشري، فكان تاريخها لا يكاد يخرج عن منطق الصراع و الاحتكار و الطغيان ممثلا مرة في الحملات الاستعمارية و مرة في الحروب العالمية و مرة في الحروب الباردة و دائما في الاختلالات الاجتماعية و الطبقية. سؤالنا، هل ستتخلق الراسمالية يوما لتوظف انجازاتها التقنية و العلمية في اسعاد البشرية و تحقيق التوازن بين مختلف الثنائيات التي سببت او ساهمت في ظهورها كالمركز و المحيط و الشمال و الجنوب و الفقر و الغنى و العامل و رب العمل و المقاولة الصغرى و الكبرى…؟! و بين الفيتو و لا فيتو و بين الاعضاء الدائمين و المهمشين في المؤسسات الدولية؟! و هل في نصوص العولمة ،كما سماها الكاتب، ما يساعد الراسمالية في ذلك؟! ام ليس بامكان للعولمة غير عولمة ما هو موجود ليتكرس الواقع اكثر و يبقى كل شيء في موقعه؟!
    يبدو ان سدنة الراسمالية العالمية غير مستعدين لتخليق الراسمالية و تهذيبها ـ مع انها لا تقبل ذلك بطبيعتها مادامت حياتها تعتمد على الاحتكار و الربا و المنافسة الشرسة و اقصاء الاضعف ـ يتضح ذلك من خلال الاصرار المستميت على احتكار التقنية و القرار الدولي بمختلف اشكاله و صعوبة التفاهم حول المواضيع الكبرى كالسلاح النووي و محاربة التلوث…
    اما العولمة فليس بمقدورها حل المشكلة بقدر ما تسعى الى تمديد عمر الراسمالية في الزمان و المكان لتكون النتيجة تعميم صورة الانسان الميكانيكي الذي يعيش زمن اللامعنى ! و لا يخدعن احد بالخطاب السياسي الذي يرفع شعار الديمقراطية و حقوق الانسان كمخرج للفقراء من مازق الراسمالية لانها شعارات لا وجود لها الا في مخيلة الحالمين او الانتهازيين! و الا فاين هي حتى في امريكا التي لا يترشح فيها الا اشخاص الشركات الكبرى  

  • الهمشري
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:17

    اتقوا الله في المسلمين سنة و شيعة يا ناشري الفتن .
    ان عدونا الرئيسي هو الفقر و الجهل و التخلف .
    عدونا الرئيسي هو الاستعمار و على راسه امريكا و ربيبتها اسرائيل .
    يقول درويش :
    امريكا هي الطاعون و الطاعون امريكا
    ويقول ايضا:
    اخي يا اخي
    ما صنعت لتغتالني ؟
    فوقنا طائران فصوب الى فوق
    اطلق جحيمك ابعد مني
    عدو على ضفة النهر قد صوب في اتجاه العناق
    اتمنى الا تكون هذه البلبلة هذه الايام و التي تمتد على امتداد العالم الاسلامي مخلفة ضحايا ابرياء اتمنى ان تكون عابرة وليعد الوعي الى الناس ليصوبوا في اتجاه العدو الحقيقي

  • المختار
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:33

    كالعادة الأستاذ يتحفنا وحسب مزاجه وتطلعاته بسانفونية الضياع المتشعبة السراديب والمتعددة الأوجه والدلالات الغزيرة الإيحاءات الشديدة الانزلاقات،ومع ذلك لا تستغربوا فهو صادق اليوم في جمعه مابين العولمة والنظام الإسلامي ألإمامي الذي يشرأب بعنقه متسللا عبر فلتات وفجوات أوجدتهاالصراعات، فإذاكانت العولمة قد مسحت جيوب وأرصدةالناس وعملت على تفريخ أجيال من المعطلين،وسلبهم الإرادة بغسل أدمغتهم وجعلهم ينسون معنى الوطن والمواطنة ويدوسون على تاريخهم وثقافتهم وحتى من ظن نفسه خارج الاستلاب هوأضحى عبارة عن آلة تنتج لتزيد في دخل مالكيها وتعزز قوته وقدرته على التحكم في المنظومة البشريةوالطبيعية،إن العولمة هي لص صريح (وليس نص مفتوح)اكتسحت كل شرايين الحياة،وتزحف كزحف الجراد على الغلة فتحيلهاهباء،لا تميزبين الحلال والحرام،الفقير والغني ولا تقيم وزنا للأخلاقيات ، فالمصلحة هي الطاغية وعلى هذا الأساس لا نستغرب إقحامه للإسلام الذي يعشقه هو ويتدين به ويروج له ومحاولة وضعه كمنافس ومنقذ من هيمنة العولمة لكن ماالفرق بينهما ياترى؟إذا كانت هذه العقيدة هي الأخرى تلغي حق الإنسان في الاعتراض وتنتزع هويته وتجعله خادما مطيعا للمعممين والمرجعيات وتربي الأتباع على الزحف على الأربعة كالحيوانات لا يهم أن تسيل الدماء بقدر ما يهم قياس حجم الامتثال ومدى درجة الخنوع والخضوع لأصحاب العمائم الملونة. أراك يا أستاذ قد أصبحت كذلك العامي الذي يتجول في الأسواق ينادي بحيازته للدواء السحري الذي يشفي كل الأمراض العضوية والنفسيةوالجنسية ولا يوجد له مثيل وهذا مع كامل الأسف دأبك مع التشيع لم لا وهو المخلص لكونه يدخل الجنة ودونه إلى النارويذهب العطش والجوع ويغني عن الماديات ويحرر الجنس ويحسن خاصية السب والشتم ويكمم الأفواه،أليس هو فعلا مطابق للعولمة في وحشيته وإذلاله للإنسان ؟

  • الايكوي
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:31

    اذا كان الكاتب يرى في الاسلام حلا للمعظلة المستقبلية للبشرية ، فانه يقصد كما كتب في احدى مقالاته الاسلام كتعاليم و ليس كما يروج له دعاة الاسلمة او الاسلام السياسي و الالية التي يعنيها في تنزيل هاته التعاليم هو التاويل اللامحدود و الذي يقفز على اصول الفقه كما توافقت عليها الامة، و استنطاق القران بحسب الحاجة و الطلب.
    و لعل كاتبنا يعلم ان نصوص العولمة تحتوي هي الاخرى قائمة كبيرة من التعاليم كما الراسمالية و اللبرالية و الاشتراكية و غيرها. فالمشكلة في كيفية تنزيلها و في الشخصية الانسانية المؤهلة لذلك! و لا احد سيتفق مع الكاتب في ضرب الاصول و القفز على الفكر الاسلامي المتراكم او تشريحه بالشكل الذي يقترحه لهذا، بدل الذهاب بعيدا في احلامنا يجب تشجيع الاجتهادات الرامية الى فك الارتباط او تهذيب المنتوج الغربي كالاقتصاد الاسلامي و الطب البديل او التكميلي و تطوير التنظير الاسلامي و المساهمة في بنائهبالموازاة مع العمل على تقوية المنعة و تطوير الاسلوب الدعوي حتي يعرض الاسلام كحضارة و نمط حياة متميز يوازي بين الروح و الضرورة الجسدية مما لا يتسنى بدون المشاركة في الانتاج الفكري و العلمي بشكل خاص من منظور اسلامي حقيقي.
    اما الاسلام كما يعرض و يقبل من الغرب فمعلوم من خلال الدوافع المختلفة لاعتناقه هناك، فهذا يرى منه غذاء روحيا و ذاك يرى منه بساطة التعبد و تلك ترى منه تكريما للمراة و هذه ترى منه قوة للاسرة… نعم فيه كل هذا و ذاك لكن فيه الحضارة و فيه التميز و فيه الحياة و التقدم . يبقى ان نعتز باصالتنا و نتبث في مكاننا ونطور فكرنا بالشكل الذي يجعلنا في مقام الاشهاد الحضاري في تسامح فيما بيننا فيما اختلفنا فيه. اما ما يعتقده و يتبناه امثال المختار لغيره ـ لا لنفسه ـ فليس حلا بل صبا للزيت في النار و تكريسا لادواء العولمة و مزيدا من التبعية لانه في الحقيقة ليس له بديلا و لا مخرجا  

  • jdiri
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:29

    الوهابيون لايستطعون قراءة أفكار الآخرين ولهذا تجدهم يستعملون النقل من شيوخهم للرد على أصحاب العقول المتفتحة الذين يبحثون عن العلم ولو في الصين .
    بما أن رقيمات 1و2و3و4و5 لم يقرأوا الموضوع إذن هم لم ولن يفهموه وسنرد على أتباع الإمام الفاجرونسألهم في عقيدة بن تيمية المحرفة وأحاديثه الملفقة كالمقولة الأموية التي تجيز الفجور والزنى بالمحصنات وغيرالمحصنات وسرقة المسلمين وحكمهم كما هو الواقع بالنسبة لأمراءوملوك النفط الذين الشعوب ويلوثون البلاد السلامية أينما وجدوا :
    -المقولة هي :إمام فاجر أفضل من الفتنة، مايناقض”ر من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ومن …
    السؤال:من الصالح والأصلح ؟إمام معصوم أم إمام فاجر؟

  • مسلم
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:55

    يعتقد علماء النفس بأن 60 % من حالات التخاطب والتواصل بين الناس تتم بصورة غير شفهية
    أي عن طريق الإيماءات والإيحاءات والرموز ،،ومن الأخطاء الجسيمة التي نقع فيها جميعاَ هي تجاهلنا للغة الجسد والإيماءات في محاولتنا فهم ما يقوله لنا أحدهم أو إحداهم أو إحداهن وقراءة أفكاره أو أفكارها بل إننا نمضي ساعات في تحليل الكلمات التي قيلت لنا من دون أن ندرك مغزاها لأننا لا نحسب بالشكل الكافي لغة الإيماءات ..
    يبدوانه علينا فك رموز كل لطمة, ولكل لطمة مغزى و معنى, قبل ان نقرا للعلامة سي دريس.

    ا سمع ا داك
    يذكر للكليني في كتاب الكافي، كتاب الحجة ج1 ص 227،260 وكتاب الفصول المهمة للحر العاملي ص155 : (( أن الإمام يعلم بما كان وما يكون وانه لا يخفى عليه شيء ))..
    ثم يذكر الكليني في أصول الكافي كتاب العلم باب اختلاف الحديث ح1ص65 حديثاً يقول : (( لم يكن إمام إلا مات مقتولاً أو مسموماً ))..
    ا سي اش جاي تديرjdiri ا سيدي امام معصوم حسن جيب دليل و هانا ماعاك نعطيو لهاد لوهابية علاش كايقلبو

  • الهمشري
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:27

    عندما تحدثت عن الفتنة بين المسلمين لم اكن بعيدا عن اسقاطات العولمة على العالم و على الخصوص القارة التي يطلق عليها الاستشراق الشرق .
    مظاهر هذه الاسقاطات هو تفجير هذا الشرق اثنيا و مذهبيا و بالتالي سياسيا و اضعاف الولة القومية او الدولة الوطنية او الدولة بصفة عامة .
    ادوات هذه الستراتيجية كثيرة اهمها الاسلام الوهابي .
    لقد اطرت المخابرات الامريكوصهيونية و بتمويل و غطاء اديولوجي ديني سعودي تنظيم القاعدة لينجز اهم استراتيجية امريكوصهيونية خلال الحرب الباردة .
    لهذا فان العولمة هي الامركة اي تعميم الطاعون الامريكي اي النموذج الامريكي في الحياة على جميع الشعوب .
    و هذا ما رصده درويش بحدسه الخلاق و منذ مدة طويلة عندما تفجرت منظمة التحرير الفلسطينية و هو ما التعبير عنه بحرب الاخوة .
    اما ما لاحظته في بعض الردود التي تريد ان تسوق بضاعة اسلامية فاسدة تكرس الجمود و التبعية فاعتقد بانهم عبثا يحاولون ابتياع شعب الاسكيمو قطع الثلج .

  • المختار
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:23

    أخي ” الايكوي” أستغرب من أين استنتجت هذاالذي اعتقده وأتبناه وأتمناه لغيري !هل أنت في حلم اليقظة تسبح أم هو وحي لك يوحى !؟هي افتراءات مبنية على قراءات سطحية وحشر مستهجن يرمي خلط الرؤى وفرملة الحقائق التي تتقوى يوماعن يوم،على كل حال
    فأنا لم أشر الى ما أتمناه أو أبتغيه لغيري أو ما أعتقده ،بل كل ما هناك حاولت أن أبسط أكثر
    العولمة وتوضيح وبكل شفافية ما هي قادرة على فعله بل ما فعلته وستفعله وبما أن السيد هاني هو متخصص بامتياز في الركض بالمنعرجات واقتحام السراديب في كل مواضيعه حتى تضن انه تاه فيعيدك الى الهدف المنشود ألا وهو التشيع الذي يروج له وهذا من حقه لكن من حقنا نحن كذلك أن نستنبط من داخل حمولاته ما نراه ونعتقده غير مناسب ، وبقليل من
    الفطنة والتدقيق نجد فعلا أن العولمة في ثأتيراتها على المجتمعات الإنسانية تتلاقى وتأثيرات
    العقيدة الاثنا عشرية على أتباعها ومضيفيها. فإذا كانت العولمة تفرغ الجيوب وتفقر الناس
    فإن الاثنا عشرية تفقر وتخرب العقول،وإذا كانت العولمة تخطط وتشرعن لمجتمعات مستهلكة غير منتجة فالاثنا عشرية تشرعن لمجتمع خادم منفذ للأوامر،خانع للمعممين، وإذا كانت العولمة تقفز على الحدود وتستبيح الأوطان ،فالاثنا عشرية تستبيح حرمة الإنسان بصفة عامة والمرأة بصفة خاصة وتستنهض الفتن داخل الأوطان تحت شعار (الدفاع عن المستضعفين) وحقيقة الأمر أن المستضعفين هم الذين يدفعون الخمس وأرواحهم وشرفهم خدمة للمعممين وإذا كانت العولمة تحاصر المجتمعات ثقافيا وعلميا واقتصاديا وتعليميافإن الإثنا عشرية تفرغ عقول اتباعها ومن يواليها من كل فكر ثوري ،تساؤلي ،استنهاضي تحرري.العولمة فيروس تسلل عبر عدة طرق كالبرامج الإنسانية والمساعدات التقنية والعلمية والشراكات والمساعدات الاقتصادية وهلم جر،ونفس الخطوات تتبعها الاثنا عشرية إن العولمة ياأخي هي ماضية في التهامهالخيرات المجتمعات الإنسانية،هل نواجهها؟نعم،لكن كيف؟هل بركوب العقيدةالإثناعشرية كما يشتهي كاتبنا؟لاأظنهاالمطية المخلصة من العولمة المقيتة،فقط بوأد الأحقاد وعدم نبش الماضي وقلب الحقائق والعودة الى الإسلام النقي الذي لا غلو فيه نقوى على التصدي للعولمة.

  • مغربي اصيل
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:59

    لقد تقيأت كل ما كان يعج به صدرك،وكشفت عن خبايا نفسك المريضة أنت الآخر.فالحمد لله أن تعليقاتنا أوجعتكم لدرجة جعلتكم تفقدون التوازن وتنفعلون لدرجة الهستيريا.
    أنا ما رددت عليك يوما،ولا اتهمتك شخصيا بمثل ما اتهمتني به أنت في تعليقاتك الطويلة العريضة الخاوية من كل مضمون ذي فائدة.
    تصفني بالصهيوني الأصيل في حين أنا مغربي أصيل.ايه! مغربي أصيل ولو كرهت أنت ومن معك من جحافل التكفيريين المعتوهين المتخلفين.وكوني اعتنقت مذهبا آخر فهذا شأني لا يخصك في شئ،وإذا كان الله عز وجل يقول (لا إكراه في الدين)،تاركالعباده حرية اختيار الدين الذي يحلو لهم…فما قيمة سخافاتك انت أيهاالعبد الفقير الحقير الضعيف؟! انتبه لنفسك واعرف قدرها،واعلم ان للبيت ربا يحميه.فمثلك لا يزيدون الأمة الا هما على هم وتخلفا على تخلف.أم تحسب أنك بكلماتك المنمقة قد أحسنت صنعا؟!
    كيف تحكم يا دجال بأنني عميل لتل أبيب وخادم للصهيونية وأنت لا تعرف عني أي شئ؟!من أنبأك بهذا؟؟قل بالله عليك من الخادم الفعلي لبني صهيون:هل هم شيعة المقاومة والممانعة أم دول العربان التي تدعي التسنن الوهابي؟دع عنك حرب لبنان2006،وحدثني عن الحرب على غزة المسلمة السني المذهب..حدثني عن دور يذكر لدولتكم الوهابية السعودية التي تعتبرونها قدوتكم ومثالكم الأعلى! ماذا فعلت عندما كانت غزة تحترق بأسلحة الدمار الشامل من فنابل عنقودية وأخرى فسفورية،وبشتى الأسلحة المحرمة دوليا؟؟ ليتها التزمت الحياد،لكن المصيبة،بل الفضيحة الكبرى أنها تواطأت مع بني صهيون للقضاء على المقاومة في غزة! كما تواطأت قبلها في حرب تموز على المقاومة اللبنانية وبشكل مفضوح أعلن عنه القادة الصهاينة انفسهم.فإذا كانت الدولة الراعية لمذهبكم انغمست حتى النخاع في خدمة بني صهيون ومشاريع الاستكبار العالمي(وهذا معروف تاريخيا وليس وليد اللحظة)،فكيف تأتي أنت كحشرة صغيرة في هذا اليم من الخذلان والتواطؤ الرخيص لتزايد علي وعلى الشيعة الشرفاء في هذا المجال؟!! أنصحك يا وهابي -إذا أردت المزايدة على الشيعة-فابحث لك عن موضوع آخر غير هذه الشنشنة،لأن المزايدة هاهنا ستكشف ملفاتكم المتعفنة في خدمة “اسرائيل” وفي تنفيذ اجندة الاستكبار العالمي.
    صدق من قال:رمتني بدائها وانسلت!

  • Ruvio
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:21

    السلام عليكم
    على ما يبدو أن الشركات المتعددة الجنسية,ذات الأذرع الناعمة تارة’الإعلام والإشهار” و الحديدية أخرى”دفع حكومات الى شن حروب”,تستغل جيدا وضعية العالم التى هو عليه,فهي التي تحرك القرار السياسي الغربي إما داخليا او خارجيا,وبماان الشركات الأمريكية لها نصيب الأسد في لائحة الشركات الأغنى و الأقوى في العالم فمنه نفهم جيدا الوضع الإعتباري للوليات المتحدة في الهيئات الأممية,وكيف تستغل الفيتو لمصلحة الشركات الأمريكية,ونفهم لما تزعمت التحولات المراد إحداثها في العالم بإنشاء منظمات ذات طابع مالي,ووضع فلسفة إقتصادية عالمية بخلق إتفاقيات تجارية كاللغات ..وعليه لكي تجد المنتوجات قابلية التسويق عليها ان تهيأ الشخص “وان كان شخصا إفتراضيا” وتبرمجه وفق ماتنتجه,وهذا يعني ان يتشبع بالثقافة الغربية ويتقبلها بعفوية,وبه وجب عولمة ثقافة الغرب,كيف؟أهم أداة في نظري هو الإعلام,وأساسا السينما..نعم فهوليهود لها فعل السحر,ثم تأتي باقي الوسائل..
    لما لا نعولم الطاجين المغربي,والجلباب و البلغة و التكشيطة…وإن أردنا ان نعولم انتاجنا الذي هو مرأة ثقافتنا و حضارتنا فبأي استراتجية و إمكانات,وإن توفرتا فهل سيسمحون بنجاحها و عولمتها؟وماهو مجال المناورة؟وقبل هذا و ذاك هل لنا منتجات ذات قيمة و جودة لتجد لها مكان في هذا السوق المتوحش؟.

  • مغربي اصيل
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:53

    إذا كنت تأخذ دينك من قناة المستقلة فهنيئا لك بما أنت عليه.أما عن حقائق التاريخ والصراع المذهبي فليس المستقلة بالقناة المحايدة حتى يهتم مثلي،وغيري ممن خبروا مثل هذه القنوات البرودولارية، بما تقدمه ولا بالكيفية التي تقدم بها ذلك،ولا بطبيعة الضيوف الذين تستدعيهم-على هةاها-لمناقشة ذلك.متى كانت حقيقة المذاهب تعرف من الفضائيات المأجرة أو من الجرائد والمجلات والكتب المشبوهة؟!
    لكل مذهب أسسه وأصوله ورجاله..وهذا كله مبسوط في أمهات الكتب،وينبغي الرجوع اليها إذا أردنا الحكم عليه وإصدار حكم قيمة بشأنه.أما أنك تحدثني عن قناة المستقلة وما قالته المستقلة وما فعلته المستقلة وأنت في غاية التبجح فأقول:لازال المذهب الشيعي في مكانهقابضا على الحق،بل يزداد صلابة وتوهجا يوما بعد يوم رغم المستقلة وقناة صفا وقناة وصال…ورغم أنف كل الأوغاد؛لأن ضوضاء الباطل لا تطفئ نور الحق مهما كثرت ومهما علا صوتها.
    قناة المستقلة عرفتها قبلك،بل كنت ممن شاهد برامجها الأولى عندما كانت ساعات البث جد قليلة،وقبلها كنت أتابع كل ما ينشر في جريدة “المستقلة” وهي انت جريدة لنفس الشخص الهاشمي،بل أعرف الهاشمي قبل ذلك عندما كان يكتب في منابر أخرى في الثمانينيات والتسعينيات…ساعتها كان شخصا آخر،قبل أن يذوق حلاوة “الدولار” السعودي وينقلب 180 درجة!
    عندما كان محايدا في برنامجه “احوار الصريح” كنا نتابعه باهتمام بالغ،وكنتم ساعتها تعيبون عليه حياديته وتعتبرونه منحازا للشيعة.أما عندما أصبح “فكرشو لعجينة” قلتم:الآن فقط! أما نحن فقد وعينا سر اللعبة،وإن كان هناك من طرف قد تمت تعرية عورته فهو الهاشمي وقناته “المستغلة”.
    أنا أنصحك بمتابعة برنامج “حقائق التاريخ” وبرنامج “مطارحات في العقيدة” وغيرهما على قناة الكوثر،مع العلم أن الأول يناقش فيه سنيان: الشيخ الجليل حسن فرحان الملكي حفظه الله من السعودية،والدكتور سهيل زكار(مؤرخ معروف) من سوريا(سني كذلك)؛وللإشارة يمكنك تتبع كل الحلقات الفائتة على اليوتوب .
    بقي في الأخير أن أطالبك بإحضار ما تم فيه التدليس من جانبي في تعليقاتي السابقة،لأنني رأيتك تلح على هذا الموضوع كثيرا،علما أنني لا أتذكر يوما لجأت فيه الى التدليس،لا في تعليقاتي المكتوبة،ولا في حياتي اليومية مع الناس…فهات ما عندك.هذا تحدي!

  • zakaria
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:51

    بسم الله الرحمان الرحيم
    قبل أن أتناول وأحكم على الظاهر والباطن قرأت في جريدة السبيل المغربية السنية بتاريخ 2009 وقبلها أحد مقالاته حيت قال بأن من أنكر خلافة علي رضي الله عنه في الترتيب فهو من من كفربرسالة النبي الأكرم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ومن بعض ماطبل له بأنه النائب عن المهدي كإخوانه الذين رأوه في السرداب ومن معتقداته هدا بوجوب المتعة أي كل رجل شريف وعفيف لاتصح ولايته لعلي إلا بترك زوجته وبناته في قبضة الزناة والدعارة عند ذلك يصبح من أتباع المهدي والله لليهود والنصارى أشرف وأعف من هده الأساطير كما يدعي هذا النائب على ولاية البطيخ ولكم النظر فيما فعله الزنديق خالد مشعل أو هنية بإستغلالهم لعاطفة الهيجاء للشعوب بإدعائهم أنهم حماة وولاة المسلمين كلا ( أنظركيف يفترون على الله الكذب) لقد إنخدعت الشعوب العربية الباسلة لأسطورة حزب الشيطان المزعومة وحركة أمل التي إرتكبت مزجرة صبرا وشاتيلا وكان قائدها أنذاك نصر الله الزنديق وفي زمننا هدا حركة حماس فيا رجال فلسطين الحبيب ساء ما تحكمون وفي الأخير لا تستغرب أن يقوم هذا في يوم ما أن يفعل فعلته كمافعلها العاسر الخبيث

  • البوشاري عبدالرحمان
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:57

    تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجودمولانا الامام اعزه الله وبعد
    هوموضوع يحتاج لتامل وتبصر مقنع من القران الكريم دونما سواه لنتفادى الاخطاء التي يرتكبها من شاء ان ياتي بجديده ونسي الرسالة المحدية وما تقول وما تبين
    اجيب اجابة واحدة الى حين ان اعود ان شاء الله هو ان الله سبحانه قال لرسولنا الكريم ” “فادا قراناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه
    وحينما لا يكون هدا البيان المدرج من رب السماء والارض عما يقال على الاسلام لا من الشطحات الدماعية لابن آدم عليه السلام فان الخطورة على الطينة البشرية يرتكبها الشارد بعلم الخرافة وما العلمانية الا من احداركانها وللبيان بقية تحياتي والنصر لمولانا الامام اعزه الله

  • مغربي اصيل
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:49

    dwlيقول في تعليقه-35:
    ” فيمن نزلت آية:{وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يولون الأدبار،وكان عهد الله مسؤولا}التي استدللت بها على الصحابة؟الآية في صورة الأحزاب و تتحدث عن غزوة الخندق و سأترك القارئ يقرؤها و ليقل فيمن نزلت…”
    1)في مسند أحمد رقم الحديث 23945( مقطع من حديث طويل):”- حدثنا:عبدالله ،حدثني:أبي، ثنا: يزيد قال:،أنا: محمد بن عمرو، عن أبيه،عن جده علقمة بن وقاص قال:أخبرتني عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس ، قالت : فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني حس الأرض ، قالت : فإلتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه إبن أخيه الحرث بن أوس يحمل مجنه،قالت:فجلست إلى الأرض ، فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه ، فأنا أتخوف على أطراف سعد، قالت : وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم ، قالت: فمر وهو يرتجز ويقول :
    ليث قليلا يدرك الهيجا حمل**ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
    قالت:فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين،وإذا فيهم عمر بن الخطاب،، وفيهم رجل عليه سبغة له،يعني مغفراً ، فقال عمر:ما جاء بك لعمري والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاءً أو يكون تحوز ؟! قالت : فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض إنشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها قالت: فرفع الرجل السبغة ، عن وجهه ، فإذا طلحة بن عبيد الله ، فقال:يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار إلاّ إلى الله عز وجل ….

  • مغربي أصيل
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:35

    2)صحيح ابن حبان ج15 ص498:
    7154-أخبرنا:عمران بن موسى بن مجاشع،حدثنا:عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا: يزيد بن هارون ، أخبرنا: محمد بن عمرو عن أبيه ، عن جده ، عن عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو أثر الناس فسمعت وئيد الأرض من ورائي فإلتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه بن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه ، فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع قد خرجت منها أطرافه ، فأنا أتخوف على أطراف سعد وكان من أعظم الناس وأطولهم ، قالت : فمر وهو يرتجز ويقول:
    لبث قليلا يدرك الهيجا حمل***ماأحسن الموت إذا حان الأجل
    قالت:فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب(ر)
    فقال عمر ويحك ما جاء بك لعمري والله إنك لجريئة ما يؤمنك أن يكون تحوز أو بلاءً قالت : فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض قد إنشقت فدخلت فيها وفيهم رجل عليه نصيفة له فرفع الرجل النصيف ، عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله ، فقال : ويحك يا عمر : إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين الفرار إلاّ إلى الله…

  • مغربي أصيل
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:37

    3)البداية والنهاية لابن كثيرج3 ص 236:- “وقد رواه الإمام أحمد من وجه آخر،عن عائشة مطولاًً جداً وفيه فوائد فقال:، حدثنا: يزيد،أنبئنا: محمد بن عمرو عن أبيه ، عن جده علقمة بن وقاص ، قال:أخبرتني عائشة قالت:خرجت يوم الخندق أقفو الناس فسمعت وئيد الأرض ورائي ، فإذاأنا بسعد بن معاذ ومعه إبن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه قالت : فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه،فأناأتخوف على أطراف سعد ، قالت : وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم، فمر وهو يرتجز ويقول:
    لبث قليلا يدرك الهيجا حمل**ما أحسن الموت إذا حان الأجل.
    قالت:فقمت فاقتحمت حديقة فإذا نفر من المسلمين فإذا فيها عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه سبغة له ، تعنى المغفر ، فقال عمر : ما جاء بك والله إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون بلاءً أو يكون تحوز ، فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض فتحت ساعتئذ فدخلت فيها فرفع الرجل السبغة ، عن وجهه فإذا هو طلحة بن عبيد الله ، فقال: يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار إلاّ إلى الله عز وجل..

  • مغربي اصيل
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:39

    4)الذهبي سير أعلام النبلاء،ج1،ص283 “- يزيد بن هارون: ، أنبأنا:محمد بن عمرو بن علقمة ،عن أبيه،عن جده،عن عائشة قالت:خرجت يوم الخندق أقفو آثارالناس ، فسمعت وئيد الأرض ورائي ، فإذا سعد ومعه إبن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه. فجلست ، فمر سعد وعليه درع قد خرجت منه أطرافه. وكان من أطول الناس وأعظمهم،فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر فيهم عمر، فقال: ما جاء بك ؟ والله إنك لجريئة ! ما يؤمنك أن يكون بلاءً ؟ فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض إشتقت ساعتئذ، فدخلت فيها وإذا رجل عليه مغفر، فيرفعه، عن وجهه، فإذا هو طلحة ، فقال : ويحك ! قد أكثرت ، وأين التحوز والفرار إلاّ إلى الله…”
    5)ابن أبي الحديد-شرح نهج البلاغة ج19 ص64: “…وناوش عمر بن الخطاب ضرار بن عمرو،فحمل عليه ضرارحتى إذا وجد عمر مس الرمح رفعه عنه وقال:إنها لنعمة مشكورة ، فإحفظها يا بن الخطاب ، إني كنت آليت ألاّ تمكنني يداى من قتل قرشي فاقتله ، وإنصرف ضرار راجعاً إلى أصحابه،وقد كان جرى له معه مثل هذه في يوم أحد.
    6) ابن أبي الحديد-شرح النهج-ج12-ص179: “…قالوا: وكيف لا يزال الشيطان يسلك فجا غير فجه وقد فر مرارا من الزحف في أحد وحنين وخيبر؛والفرار من الزحف من عمل الشيطان وإحدى الكبائر الموبقة.

  • البوشاري عبدالرحمان
    الإثنين 27 شتنبر 2010 - 18:19

    تحية السلم والمسالمة وسلام تام بوجود مولانا الامام حامي حمى الملة والوطن والدين وامير المؤمنين ورئيس لجنة القدس الشريف جلالة الملك المعظم محمد السادس اعزه الله وبعد
    ان الموضوع معقد كتعقيد التكنولوجيا المتطورة الصنع حيث ان الاختلاف باد على محيا الجميع لدا ان اللغة العربية تستدعي اهل العلم في العالم كله لتقول لهم
    انا اللغة العربية في شعابي ونمادجي يوجد دكر السلم والمسالمة وبدلك انا عولمة كل العصور ولا شعبة قادرة على تحدي ما املكه من حكمة الخطاب
    وبقدر ما اني آويت الى ركن شديد من الدراية الفقهية المكية الازلية فقد ظل مفهومي مفهوما ضيقا لدى المنقبين والباحثين والدارسين ولم يقس برساخة العلم الكامنة في احشاءي …اه
    دلكم ان هدا الموضوع امنحوا تجربته العلمية للغة العربية التي تتوفر على حروف ابجدية مصدرها القران الكريم لتفصل الفصل الحق بين الشيعة واهل السنة ليعلموا انهم الاخرون خاطئون وليسوا على شيىء مما يتوهمون الا خزعبلات وشطحات دماغية ارسى تاويلها وبيانها الاوائل منهم ولم تكن من الفرقة الناجية عند الله سبحانه الا اهل السنة المحمدية الدي فازوا الفوز العظيم وثمنوا بمحدثة القران الكريم ودلك لنصر الاسلام ورسالة سيد الاولين والاخرين وتبرئة الرسول الكريم عيسى عليه السلام من الصليب وهم ثابتين في المكان
    اقراوا تغنموا وساعود لتوضيح ما لم يحط به اهل العلم في هدا لكوني املك مفتاح الخلافة الاسلامية الثانية الدي وجدت تدوينه في القران الكريم عن طريق اية كريمة هي التي منعت خصوم الاسلام الاوائل من تزوير القران او تحريفه او الزيادة فيه او النقصان منه لاكون بدلك المهدي رقم 12 لا المهدي المنتظر انار الله وجهه لكونه ليس زماننا ولا نحن زمانه وهو لاخر شطر الحديث ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ،فلا هو ايراني ولا سعودي ولا مصري ولا جزائري ولا ليبي وزد وقس، الا المغرب فانه يتوفر على بطاقة رقمية على اسم جده العظيم مولانا الامام الشرعي للامة العربية والاسلامية وراء اولي الامر منها مدونة في القران

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17 6

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36 1

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 4

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟