علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر من داخل مندوبية الصيد البحري بميناء المرسى–العيون أن الأخيرة “بدأت في تنزيل مضامين إرسالية توصلت بها سابقا من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري في شأن اعتماد مصلحة السلامة البحرية بالمندوبية، على غرار باقي المندوبيات في المغرب، سجلا لمسك قاعدة البيانات والمعطيات المتعلقة بحراس مراكب الصيد”.
وأوضح المصدر ذاته أن “الإرسالية تنص على ضرورة تقدم أرباب ومجهزي مراكب الصيد الساحلي بالمصيدة، التي تشمل ميناء العيون وميناء طرفاية، إلى المصلحة سالفة الذكر بملفات حراس المراكب الذين يشغلونهم، تتضمن نسخا من بطاقات التعريف الوطني ونسخة من حسن السيرة صادرة عن مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب التزام يمضيه صاحب المركب يقر فيه بتعيين هذا الحارس أو ذاك، مما سيمكن من معرفة هويات جميع الحراس وتحديد عددهم والمراكب التي يشتغلون على ظهرها”.
وحول مدى ارتباط هذه الخطوة بحوادث سرقة المراكب من طرف بعض الحراس والبحارة واستعمالها في الهجرة غير النظامية، ذكر المصدر ذاته أن “ظاهرة استعمال قوارب الصيد في أنشطة الهجرة غير النظامية ليست مستجدة؛ فقد شهدت المملكة حوادث عدة في هذا الشأن منذ سنة 2010، حيث كانت تُصنع قوارب خشبية في أوراش سرية لاستعمالها في هذه الأنشطة، قبل أن تسفر الإجراءات المتخذة والقوانين المسنَّة من الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الصيد البحري، على القضاء على البناء العشوائي للقوارب”.
وتابع بأن “هذه الإجراءات دفعت منظمي عمليات الهجرة غير النظامية صوب الضفة الأوروبية إلى اللجوء إلى سرقة القوارب المسجلة التي تشتغل بشكل قانوني، وحاليًا بدأت تظهر حالات لسرقة المراكب الكبيرة؛ إذ تم تسجيل أربع حالات على هذا المستوى في ظرف سنتين”، مشددا على أن “إجراء مسك معلومات الحراس سيسهل عمل الإدارة على الأقل في تحديد طبيعة المخاطبين والقطع مع بعض مظاهر العشوائية التي كان يشهدها هذا المجال”.
وسجل مصدر هسبريس أن “الإجراءات الجديدة تلزم أرباب ومجهزي مراكب الصيد بضرورة إخبار الإدارة بأي تغيير للحارس الذي يشتغل على ظهر المركب”.
ويأتي تنزيل هذه الإجراءات الجديدة على مستوى مندوبيات الصيد البحري بالمغرب في ظل توالي حوادث سرقة مراكب واستعمالها في الهجرة غير النظامية صوب جزر الكناري، آخرها حادث اختفاء مركب صيد من ميناء أكادير قبل أن يجنح وينشب فيه حريق في أورزولا شمال جزيرة لانزاروت، إحدى جزر الكناري، إثر اصطدامه بصخور ساحلية، وقبلها حادث سرقة قارب آخر من الميناء ذاته واستعماله من طرف 14 شخصا للوصول إلى جزيرة لانزاروت الإسبانية، وهي الحوادث التي أثارت مخاوف وقلقا في صفوف المهنيين.
وأوضح حمزة التومي، فاعل نقابي في قطاع الصيد البحري بالعيون، في تصريح لهسبريس، أن “حادث سرقة مركب للصيد من طرف بعض المشتغلين على متنه واستعماله رفقة آخرين في الهجرة والوصول إلى الضفة الإسبانية حيث طالبوا باللجوء دون أي مساءلة لهم، سيشجع العديد من حراس المراكب والبحارة الذين يشتغلون في وضعيات صعبة أو بأجور هزيلة على سرقة المراكب واستعمالها للغرض نفسه”.
وسجل التومي أن “حراس المراكب يتقاضون أجورهم بنظام الحصة أو ‘الباي’، ويتلقون نصفها من الحصة المخصصة للبحارة والنصف الآخر من حصة المجهز أو رب المركب، إلا أن عدم أداء بعض أرباب المراكب حصتهم أفرز يأسا وغضبا في صفوف بعض الحراس، وبالتالي إقدامهم على سرقة المركب الذي يشتغلون على متنه انتقاما من المجهز أو صاحب هذا المركب”.
وأضاف أن “القطع مع ظاهرة سرقة القوارب والمراكب يتطلب تشديد إجراءات توظيف الحراس، وكذا تحسين ظروف عملهم هم والبحارة، وإعادة النظر في نظام الحصص سالف الذكر، ولم لا الحذو حذو النظام المطبق بالنسبة لبحارة أعالي البحار من خلال تخصيص أجور شهرية ثابتة لفائدتهم ضمانًا لاستقرارهم المادي والاجتماعي، إلى جانب تطوير أجهزة الرصد والتتبع (VMS) ومراقبة مدى تشغيلها بشكل دوري، مع تشديد العقوبات الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في تعطيلها أو عدم تشغيلها”.
خطوة متوقعة من الادارة المغربية التي عهدناها باستهداف أسفل الهرم عوض التوجه مباشرة لأصل المشكل.
المضحك هو أنه عند سرقة القوارب قصد الهجرة السرية لن تجد للحارس اثرا لانه سيكون حتما مع طاقم المهاجرين عفوا الصيادين المغلوبين على امرهم الذين انهكهم التعسف الممارس من طرف اباطرة القطاع المنضوين تحت احد الاحزاب المعروفة التي لا تعرف سوى اغاراس.
إجراء عشوائي وغير قانوني ، غرضه التغطية على المسؤولية القانونية والتقصير في أداء المهام من طرف الوكالة الوطنية للموانئ التي أوكل إليها مهام شرطة الميناء وهي المسؤولة عن تحرك السفن إلى، خارج و داخل الميناء بحيث أن القبطانية من مسؤوليتها الإتصال بهاته السفن بالراديو للتعرف عليها وعلى وجهتها وفي حالة عدم الإجابة يتم الإتصال بالدرك البحري لإيقاف هاته السفينة ولكن ربما لنوم المراقبين أو عدم كفاية عددهم فالوكالة تكتفي بالإتصال بالسفن التجارية و إهمال سفن الصيد التي لاتريد أن تعرف عنها أي شيء رامية المسؤولية على مندوبية الصيد التي تقبلها بغباء نظرا لعدم وجود كفاءات قانونية وتقنية تفهم في الموضوع