الفشل المبكّر لملتمس الرقابة يربك المعارضة ويمنح الأغلبية "هدايا مجانية"

الفشل المبكّر لملتمس الرقابة يربك المعارضة ويمنح الأغلبية "هدايا مجانية"
صورة: مجلس النواب
الأحد 18 ماي 2025 - 10:00

تعيش أحزاب المعارضة بالمغرب حاليا إحدى أصعب لحظاتها، في سياق يتسم أساسا باستمرار “هيمنة” أحزاب الأغلبية على وسائل إنتاج القرار، لا سيما التشريعي منه، وفشل مبادرات كان يراد منها إثارة المسؤولية السياسية للحكومة قبل موعد الانتخابات التشريعية.

ونتيجة لخلافات جماعية حول نقاط يراها بعض المتتبعين “ثانوية”، فشلت مبادرة تقديم ملتمس الرقابة بعدما أعلن الفريق الاشتراكي ــ المعارضة الاتحادية، الجمعة، توقيفه للتنسيق بخصوصها، وهي المبادرة التي تجمعه للمرة الثانية بكل من الفريق الحركي وفريق التقدم والاشتراكية، ثم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، الأمر الذي أغلق هذا الملف بشكل رسمي.

واتّسعت دائرة الخلاف بين مكونات المعارضة بعد هذا المستجد؛ إذ تناسلت تصريحات إعلامية فضّل فيها كل مكون “إطلاق النار” على الطرف الآخر، محمّلا إياه مسؤولية فشل مبادرة كان طرحها سيمثل تجسيدا صريحا لمضمون الفصل 105 من دستور البلاد.

وفي مستجد جديد يخص العلاقة بين الحكومة والمعارضة، قررت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، المؤسسة المستقلة، حفظ شكاية سابقة لأحزاب التقدم والاشتراكية، العدالة والتنمية والحركة الشعبية، تهمّ وصلة إشهارية تُبثّ على التلفزيون العمومي قيل إنها “تتضمّن تمجيدا للعمل الحكومي وتمثل تصريفا لمواقف حزبية بعينها”.

وإذا كانت هذه المستجدات لا تسرّ مكونات المعارضة، فإنها من جهة ثانية تعتبر “هدايا مجانية” لفائدة الأغلبية الحكومية، في نظر بعض المحللين السياسيين؛ إذ من شأنها “إبراز تماسك أحزاب الاستقلال، والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، على بعد حوالي عام على الانتخابات التشريعية”.

في المقابل، تذهب بعض التحليلات الأكاديمية الأخرى إلى حد القول بأن “قوة الحكومة لا يمكن بتاتا أن تبنى على ضعف معارضة بالكاد تعاني من نتائج الاقتراع والقوانين الانتخابية”، مع تأكيدها أن “المشهد السياسي يساهم في إفشال مبادرة كملتمس الرقابة حتى قبل طرحها. وبالتالي، فإن هذا المستجد يبقى بمثابة تحصيل حاصل”.

وقال عبد الحميد بنخطاب، أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية، إن “هذه المستجدات أبرزت بجلاء الضّعف الذي أصاب المعارضة الحكومية، التي لم تعد قادرة حتى على إسماع صوتها، فما بالك بالتأثير على العمل الحكومي”.

وأضاف بنخطاب، ضمن إفادات قدّمها لهسبريس، أن “فشل أحزاب المعارضة، للمرة الثانية على التوالي، في تفعيل ملتمس الرقابة يعتبر بمثابة هدية مجانية لفائدة الأغلبية التي تؤكد بين الفينة والأخرى تماسكها في مواجهة إكراهات التدبير العمومي”.

ولفت بنخطاب إلى أن “هذا الوضع يدفع الأغلبية الحكومية إلى مزيد من التماسك لاستكمال ما تبقى من الولاية الحالية بكل أريحية، وحتى دخول السباق الانتخابي بكل اطمئنان”، وأردف: “بإمكان هذا السياق المساهمة في إعادة إنتاج الأغلبية الحكومية نفسها في سنة 2026، مع تغييرات طفيفة في بنيتها في الحد الأقصى”.

وتابع شارحا: “الاستعدادات السابقة لطرح ملتمس الرقابة بيّنت بجلاء كيف أن أطراف المعارضة ظلت تناقش جزئيات غير مهمة، وهو ما مكّن من إجهاض هذه المبادرة التي كانت ستمكّنها، على الأقل، من إسماع صوتها مادام أنها تتحدث دائما عن هيمنة الأغلبية الحكومية”.

وأكد رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية أن “هذه المستجدات تفتح باب مرحلة جديدة أمام فرق المعارضة، وستؤكد فرضية انسجام الأغلبية فيما بينها”، مضيفا: “لقد وصلنا إلى مرحلة لم تعد فيها المعارضة قادرة على إسماع صوتها كما يجب، وذلك لأسباب ذاتية وموضوعية”.

من جهته، قال عبد الرحيم العلام، أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة بجامعة القاضي عياض، إن “وضعية المعارضة تبقى إشكالية كبيرة لدينا بالمغرب، مادام أنها تعيش على إيقاع الضعف بعدما اكتسحت أحزاب الأغلبية كل شيء ولم تترك لها أبسط الوسائل من أجل القيام بمهامها كما يجب”.

وأوضح العلام، في تصريح لهسبريس، أن “مجموعة من المعطيات لا تعطينا معارضة قوية بالمغرب، بما فيها النمط الانتخابي المعتمد وفقدان المصداقية في العملية السياسية؛ إذ من الصعب أن نتحدث عن معارضة مادامت لا تملك حتى ثلث مقاعد مجلس النواب”.

وشدد المتحدث على أن “الديمقراطية الحقيقية تتطلب معارضة قوية، ومن المستبعد أن تستفيد الأغلبية من الوضعية الحالية لفرق المعارضة، على اعتبار أن الحكومة القوية توجد في ظل معارضة قوية”، متابعا: “لا يمكن تشكيل حكومة قوية بناء على معارضة ضعيفة”.

ولدى حديثه المفصّل عن الوضعية الحالية التي توجد فيها كل من المعارضة والأغلبية، بناء على المستجدات الأخيرة، ذكر الأستاذ الجامعي أن “إنتاج معارضة وحكومة قويتين يتطلب إعادة النظر في القوانين الانتخابية مادام أن النظام المعمول به حاليا لا يساعد على ذلك”.

ولم يغفل أستاذ القانون الدستوري وعلم السياسة الإشارة إلى حفظ “الهاكا” شكايات المعارضة حول وصلة “مونديال 2030″، فقد لفت إلى أن “الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري لديها تصور يقول بأننا لم نصل بعد إلى مرحلة تأسيس إعلام عمومي، من خلال مواصلة اعتبار التلفزيون مؤسسة حكومية تهدف إلى الترويج لعمل المؤسسة التنفيذية، لا غير”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • القادري
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:10

    الحقيقة واضحة للعيان لا لبس فيها ، الفشل حصل بسبب تآمر حزب الوردة على ما تبقى من معارضة وتحالفه مع الاغلبية قصد الوصول إلى الهدف الاسمى: الحصول على حقائب حكومية غداة الانتخابات المقبلة

  • abdou
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:15

    ملتمس الرقابة وجب إصلاحه لأنه ليس من المعقول شرط إجماع المعارضة لتنزيله بل يكفي أن يطالب به حزب معارض لتفعيلها وبالتالي على المجلس الدستوري مراجعة هذا الفصل لأن لكرشو خاوية بالو هاني ومول الفز كيقفز. أنشري هيسبريس

  • عبدو ربه
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:25

    كل واحد تيلغي بلغاه… المصلحة الخاصة قبل العامة….ثم الحسابات الضيقة (ربما كبيرة عندهم)… هذه خلاصة الاحزاب السياسية.

  • رقابة
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:28

    ملتمس الرقابة حسابيا مآله الفشل. حماسة الأحزاب لإسقاط الحكومة يراد منها لفت إنتباه الناخبين ليس إلا . المعارضة غير موجودة و هي تجربة لم يعرفها المغرب من قبل . مررت الحكومة ما شاءت وسط عجز المعارضة و مراقبة الناخب . ها الرقابة ديال بصح

  • Samir alalawi
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:30

    لشكر وابنه….. سیطروا علی الحزب الدی كان یوما ما الحزب المعارض رقم ۱ فی المغرب…….كان الحسن ثانی یعمل له الف حساب……الیوم فی زمن الاحزاب المقولاتیه اصبح الاتحاد الاشتراكی فی ید اخنوش یسیره من بعید …………..اینكم یا الاتحادیون……

  • متقاعد
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:31

    اتفق العرب على ألا يتفقوا
    رحمة الله على المعارضة أيام كانت ألأحزاب في الصالح العام أما اليوم أصبحت في الصالح الخاص .

  • رشيد
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:37

    حزب الوردة مات ودهب مع عبد الرحمان اليوسفي يرحمه الله حين رأى خونة داخل حزبه استقل منه والان

  • mounir
    الأحد 18 ماي 2025 - 10:39

    إنه لعب صغار خطره كبير على البلاد و مستقبلها
    الله يحفظ

  • متتبع
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:00

    حتى أحزاب المعارضة ليست قادرة على مواجهة الأغلبية ولا تريد التغيير فيما يخص قرارات مصيرية بالنسبة للمواطن الذي يأمل في التغيير.

  • benha
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:01

    هل السياسة تعني المعركة والصراع بين الاغلبية والمعارضة لاظهار اي منهما اقوى ؟ ام ان السياسة هي التعاون وابداء الراي والنصح والارشاد كلما كان ذلك ضروريا ، وكل ذلك من اجل ماذا ؟ اليس من اجل خدمة الوطن والمواطنين ؟ ام لتحقيق اهداف وغايات اخرى ، وهي الغلبة والتغلب والاطاحة من اجل الظفر بالمناصب وخدمة اامصالح الخاصة ؟ اظن ان المساعي مجانبة للصواب ، لماذا ؟ لانه يظهر انه ليس هناك داع الى اتخاذ مثل هذا الاجراء في الوقت الراهن ، ولهذا يبدو انه مجرد قرار طاءش ، ولذلك ففشله وارد قبل تقديمه ، لانه غير مبني على اسس معقولة و منطقية ، ولذلك فليس الا مجرد محاولة ياءسة للايقاع بالطرف الاخر ، فلو كان جديا ومناسبا و ذا جدوى لتمت مساندته و مباركته و لتم على الاقل تقدبمه و بعد ذلك قد ينجح او يفشل ، اما والحال هذه فقد فشل في مهده لانه غير ذي موضوع ، ولهذا ندعوا الى الجدية في كل شيء والى نبذ العبث و العمل الصبياني الذي ليس في صالح احد ، يجب ان نكون متعقلين ونتصرف بمنطق وعقلانية من اجل النهوض بالبلد وتنميته تنمية حقيقية و متفوقة ، وكفانا من مثل هذه المبادرات التي لا طاءل منها .

  • رقابة ملتمس
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:06

    ملتمس رقابة او غيره لا يهم، الأهم هو الزيادة في معاشات المتقاعدين اسوة باستفادة الاجراء، أما الأحزاب والنقابات والبرلمان لهم أجور ومعاشات ضخمة، إذن انصاف المتقاعدات والمتقاعدين عاجلا لمواجهة تدهور القدرة الشرائية، والله ولي التوفيق

  • عبدالرحمان
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:10

    إنشاء الله ملتمس الطرد سيكون في صناديق الإقتراع بواسطة الناخبين الشرفاء المقهورين الضعفاء.

  • مغربي قح
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:12

    واهن من يقول أن حزب الإتحاد الاشتراكي من أحزاب المعارضة بل هو حزب من الأغلبية خارج الحكومة ويقوم بأدوار خطيرة برآسة لشكر لابتزاز أحزاب المعارضة الأخرى وأخزاب الأغلبية الحكومية والدليل على ذلك إفشاله لملتمس الرقابة بحجة تمسكه بتقديمه للرفع من حضوضه في الانتخابات المقبلة لكن كان لأخنوش رأي آخر وهو ضرب عصفورين بحجر واحد خلخلة إجماع أحزاب المعارضة وتشتيتها وذلك عبر شراء الدمم والصحافة وتجييش الذباب الإلكتروني واستعمال الذكاء الاصطناعى والقيام بحملته الانتخابية قبل الأوان في جهات المملكة آخر كل أسبوع مراهنا على قوته المالية وسخائه المنقطع النظير بفعل الأموال التي تراكمها عبر رفع أسعار الوقود التى تضاعفت من أرباحه الخيالية.

  • مواطن مغربي
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:19

    افشال ملتمس الرقابة فساد سياسي من اجل حماية رموز الفساد والنهب والقاسم المشرك قد يكون تقاسم الكعكة بعد اسدال ستار عدم النصاب القانوني.

  • لحسن
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:40

    من لم يلاحظ بعد ذلك ، فاني اقول له ان البلد اصبح فيه حزب واحد اي حزب المخزن انضمت اليه جل احزاب المعارضة وان كل ما نراه من احزاب شكلية او حتى تاريخيّة لم تعد تؤثر مطلقا على المشهد السياسي وهي مجرد رووس او اذناب لحزب وحيد . كنا نتبجح فيما قبل باننا نتمتع بليبرالية وتعددية حزبية تحقق التوازن فاذا بالبعض دمر كل ذلك وأعادنا لديكتوترية الحزب الوحيد بشكل ذكي يظهر في الواجهة تعددية شكلية ومعارضة شكلية هي الأخرى. يبدو لي ان الحل عند الشعب وعليه إلا يضيع فرصة تكثيف التصويت مستقبلا لطرد القابعين على السياسة ببلادنا وجعلوها أصلا تجاريا يورث بين الاولاد والأقرباء والمريدين من الطبالين لهم

  • الحياني- فاس
    الأحد 18 ماي 2025 - 11:56

    حقيقة هذه الوضعية- المأزق أو المشكلة تعكس واقعاً سياسياً محرجاً للمعارضة، فانسحاب حزب الاتحاد الاشتراكي يكشف عن هشاشة التنسيق بين مكوناتها، ويُضعف من جدية ملتمس الرقابة كأداة دستورية لمحاسبة الحكومة. هذا التراجع لا يربك فقط الصف المعارض، بل يمنح الأغلبية السياسية فرصة لتعزيز موقعها دون عناء، وكأنها تتلقى “هدايا مجانية”. الحل لن يكون في العدد فقط، بل في بناء جبهة معارضة متماسكة، بخطاب موحد وأفق سياسي واضح، حتى في غياب الاتحاد الاشتراكي،لما لا ؟ فالأحزاب السياسية المغربية المتبقية قادرة على التحرك بشكل قوي إن هي اتحدت بدون حزب الاتحاد،والغلبة للأقوى في زمن القوة مع شيء من التقوى التي تميز بلدان العالم العربي والإسلامي.

  • omar
    الأحد 18 ماي 2025 - 12:06

    مادام لشكر وسط أي تجمع أو مبادرة فٱعلموا أنها ستفشل، إدريس لشكر لا يهمه إسقاط الحكومة بالعكس هو فقط يضغط من أجل نصف حقيبة وزارية. للأسف حزب الإتحاد الإشتراكي مات بوصول المسمى لشكر لرئاسته.

  • الأحد 18 ماي 2025 - 12:26

    واهم من يعتقد أن المغرب توجد فيه معارضة كلهم متفقون على هدف حماية مصالحهم ومصالح عائلاتهم غير ذلك فهو تمثيل

  • fadili
    الأحد 18 ماي 2025 - 14:04

    كل هذا كان منتضرا ربما احزاب المعارضة قد تلقت وعودا كاذبة او رشاوى من الحكومة ولكننا ننتظر حكم الله لاخد حقوق هذا الشعب المقهور

  • Karimov
    الأحد 18 ماي 2025 - 14:08

    اولا لنكون واضحين ونضع النقط فوق الحروف، اولا نحن لا نتوفر على أحزاب بمعنى الكلمة ،أغلبية المنخرطين في هاته الدكاكين السياسية هم من أصحاب الشكارة واصحاب تبييض الأموال واصحاب المصالح الشخصية والسرقة والتزوير والنهب طبعا لا اعمم ،ولكن للاسف الشديد الأمثلة كتيرة في هاذا الصدد سواء داخل البرلمان وداخل الاحزاب نفسها وداخل الجماعات القروية والبلدية لضعف المراقبة والمحاسبة والمحاكمة ؟!الاعتناء السريع

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 5

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 3

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 17

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 4

إصلاح الضريبة على الدخل