بـ”تَشاؤل” يقرأ الشاعر المغربي البارز عبد اللطيف اللعبي الواقع السياسي بالبلاد بعد 11 سنة من “حراك 20 فبراير”، الذي استقبلته شوارع المملكة سنة 2011.
اللعبي، الحاصل على جوائز بارزة في المجال الأدبي، أبرزها “الكونكور”، كان معتقلا سياسيا في سنوات الرصاص، ومازال متشبثا بـ”حلم مغرب ديمقراطي عصري ومزدهر”، يأسف لعدم توفر قاعدة انطلاقه بعد، بنقاش معقلن وسليم يرافقه الإنصات واحترام الرأي، كما يؤكد أن التغيير الديمقراطي يحتاج ضغطا بحركة اجتماعية ذات نفس طويل، تحاور السلطة، ولا تكتفي بالاحتجاج وفضح القمع واللامساواة والمس بالحريات.
جريدة هسبريس الإلكترونية حاورت عبد اللطيف اللعبي حول مآلات حراك عشرين فبراير، وعثرات “الانتفاض”، ورؤيته للواقع السياسي بالمغرب، وممكنات التغيير.
هذا نص الحوار:
بعد 11 سنة من حراك 20 فبراير، وآمال التغيير المعبر عنها، كيف ترون المشهد السياسي والاجتماعي بالمغرب؟
للأسف، أظن أن هذه الحركة التي تمت منذ سنوات بالمغرب أُجْهِضَت كسائر الحركات الاجتماعية التي نمت خلال تلك المرحلة، ولو بشكل مغاير مقارنة مع الأخريات.
طبعا، للمغرب السياسي خصوصياته، وللنظام أساليبه الخاصة لمناهضة كل ما يعبّر عن رفض المجتمع لمجموعة من ممارساته.
المشهد الحالي، للأسف، مشهد كئيب، لأن الشعلة التي كانت قوية وحارة في تلك المرحلة أصبحت باهتة في المرحلة الراهنة.
لمن تعود مسؤولية إجهاض حراك 20 فبراير؟
المسؤولية متعددة الأطراف؛ فمسؤولية النظام أساسية لأنه واجه الآمال المعبرة عنها بمحاولة إغراء الحركة عبر إجراء تعديل الدستور. إنها خدعة نجحت إلى حد بعيد في تلك المرحلة.
والمسؤولية الثانية ترجع إلى الطبقة السياسية التي زكت خدعة النظام، بل انغمست فيها بحماس.
والمسؤولية الثالثة تكمن في عدم نُضج الحركة الاحتجاجية نفسها، وهو أمر ملاحظ في جميع الحركات التي تمّت في كلّ الأقطار العربية، وآخرها الجزائر، وقبلها في مصر وغيرها؛ لأنها حركات لم تنتبه للأسف إلى شيء أساسي هو أن الاحتجاج وفضح القمع واللامساواة والمساس بالحريات العامة وانعدام الديمقراطية لا يكفي للحصول على تغييرات أساسية.
هذه الحركات لم تعِ مبكرا بأنه يجب أن يكون هنالك نوع من التنظيم، والأرضية السياسية الفكرية الشاملة، التي من الممكن أن تُطرح كبديل لما هو قائم مجتمعيا وسياسيا وثقافيا في البلاد.
وهذه مسألة عامة؛ فقد شاهدنا في الجزائر ملايين الناس وهم في الشوارع لشهور وشهور عديدة، لكن الحراك لم ينتج، لن أقول نخبة، بل بعض الأشخاص الذين يمثلون هذه التطلعات، ويمكن أن يتحاوروا إلى حد ما مع النظام القائم.
المثال الوحيد المحدود جدا هو ما حصل في السودان، حيث استطاعت الحركة المجتمعية أن تفرض على الطغْمة العسكرية الحاكمة نوعًا من الحوار، وخلقت ميزان قوى، لا أقول لصالح الحركة المجتمعية بشكل مطلق، لكن على الأقل أصبح لهذه الحركة وزن حاليا في البلاد.
لكن ذهب الكثيرون ضحية لهذه الحركة، ومنهم من ضحّى بحياته…
هذا صحيح، لكن لا يجب أن ننسى أنه في مراحل سابقة من تاريخ المغرب وأقطار عربية أخرى ظهرت حركات عديدة جوبهت بقمع شرس، ربما أكثر شراسة من القمع الذي تعرضت له الحراكات الحديثة. إنه ثمن الحرية والكرامة الذي لا مناص من دفعه في كل الأزمنة والأمكنة.
في ظل الوضع الحقوقي الراهن الذي يعيشه المغرب، ونتائج فلسفة الإصلاح من الداخل، سواء في بداية القرن الحادي والعشرين أو بعد سنة 2011، ما السبيل لتحقيق الحلم الذي سبق أن عبرت عنه: “حلم مغرب ديمقراطي عصري ومزدهر”، وتحقيق انتقال فعلي نحو الديمقراطية؟
شخصيا، في هذه المرحلة من عمري وتجربتي، أصبحتُ كما كتب ذلك إميل حبيبي “مُتَشائلاً”؛ فالتطورات التي حصلت في المغرب منذ 2011 لا تبشر بالخير ولا تتلاءم مع أحلامي “العنيدة”.
النقاش العمومي في المغرب أصبح يجري في نوع من المستنقع، مع بروز وسائل التواصل الاجتماعي، إذ لا يمكن في إطارها أن يتمّ نقاش مُعقلن وسليم، يتحلى بحد أدنى من القيم الأخلاقية، كطاقة الإنصات للغير واحترام الرأي المخالف.
لا أريد صراحة النزول إلى هذا المستنقع، وليست لي القدرة على ذلك، ولا يلائمني ذلك أخلاقيًا.
إن التفسّخ الذي نلاحظه في النقاش العمومي بالمغرب يقرفني، ولاسيما أن الأمر ليس عفويا، بل هو منظم ومؤطر، وهذا يهدد بشكل جوهري مبدأ حرية التعبير، وحرية الصحافة، وحرية الرأي والعقيدة في المغرب.
هل أعطى حراك 20 فبراير انطلاقة حراكات أخرى مثل حراك الريف في الحسيمة وحراك جرادة؟
لا يمكن أن ننفخ في حراك 20 فبراير ونقول إنه أعطى انطلاقة جميع الحركات الاحتجاجية؛ فما العلاقة بين 20 فبراير وحراك الريف؟ المسألة مختلفة، فالريف منطقة ببلادنا لها خصوصياتها وتاريخ عريق من النضال، ومطالب خاصة جدّا.
هل طرحت مثلا حركة عشرين فبراير بشكل جوهري مسألة تحرر المرأة، والمساواة التامة بين المرأة والرجل؟ وهل طرحت حقوقا أخرى تخص الأقليات الدينية والجنسية… إلى آخره؟ هذه قضايا جديدة، برزت في المجتمع بفضل جمعيات ومنظمات ومبادرات وهيئات مختلفة لحقوق الإنسان وحقوق النساء، نهجت طريق حركات مماثلة على الصعيد العالمي.
طبعا حظوظ نجاحها نسبية، خصوصا إذا قارنّاها بالمكتسبات الحاسمة التي تم انتزاعها في الكثير من المجتمعات المتقدمة.
تسجل آراء عديدة وجود مسافة بين المعبّر عنه من وعود بالمغرب وبين التنزيل. مثلا، دستور 2011 الذي نصّ على حقوق وحريات مثل حرية الرأي والتعبير والحق في الحصول على المعلومات وإسقاط القدسية عن شخص الملك، ومآل ما شخصه تقرير الخمسينية، وما أوصت به هيئة الإنصاف والمصالحة… هل نعيش في المغرب أزمة كون التعبير عن الوعود ليس هدفه تحقيقها فعليا بل تأجيل صدام معيّن، أو الابتعاد عن أزمة راهنة؟
هذا سؤال طويل عريض. لدي انطباع في المغرب بأنه منذ الاستقلال إلى الآن نعيش ما سماه لينين: “خطوة إلى الأمام خطوتان إلى الوراء”.
الدساتير التي كُتبت منذ الاستقلال إلى الآن كلام على ورق. يوجد بون شاسع بين ما تعلنه مختلف النصوص وما يطبق منها، وما يمارس على أرض الواقع. لنأخذ مسألة حرية التعبير وحرية الصحافة: ما الذي بقي الآن في المغرب من صحافة حرة مستقلة جريئة؟ وكيف أن العديد من الصحافيين الذين قاموا بواجبهم موجودون الآن في السجن بتُهمٍ واهية ومُفبركة، يتم فيها عمدًا الخلط ما بين السياسي والأخلاقي والجنسي وهلمّ جّرًا؟.
صارت هذه مسألة منهجية، أن يعبر صحافي عن رأي نقدي، لا يتماشى مع ما تدعيه السلطة، فمباشرة تختلق قضية جنس مثلا، أو اختلاس، أو عَمالَة لجِهةٍ أجنبية وحتى مَسّ بأمن الدولة. هذا لا يطاق. حتى في عهد الحسن الثاني لم نعش محنة من هذا النوع. كانت الأشياء واضحة: أي فضح لطبيعة النظام وتسلّطه وممارساته الإجرامية يعاقب بالاختطاف والتعذيب والاختفاء والسجن، “والصلاة على النبي”.
اليوم، نشهد أن المستنقع الذي تحدثتُ عنه ينتشر أكثر فأكثر، وهذا ما يحُزّ في نفسي.
أنا حزين جدا لكون بلادي وصلت إلى هذا المستوى. كيف سيمكننا أن نتحرر من هذا الفساد الخُلقي الذي أصابنا ولم يكن موجودا من قبل في مجال السياسة التي كانت واضحة: أنت مع أو ضد، وإذا كنت ضد فتعرف الثمن الذي يجب عليك أن تؤدّيه؟. اليوم، نواجه أساليب أخرى هدفها الإخضاع والولاء التام والبعْبعة والأنانية والجشع والاستغلال الفاحش.
إذا استحضرنا الزمن السياسي سنجد أن “حركة عشرين فبراير” توقفت، هي وعدد من الحراكات الجهوية الأخرى، وتعبيرات جماهيرية أخرى. لكن، باستحضار الزمن الممتد، التاريخ، ما الأهمية التاريخية لحراك عشرين فبراير بالنسبة للمغرب، وبالنسبة لتاريخ الحركات المطالبة بالديمقراطية؟
حركة عشرين فبراير برزت في مرحلة تاريخية معينة، خصوصا أن شبيبة ذاك الجيل أحدثت فعلا قطيعة على المستوى السياسي والإيديولوجي والفكري والمماراساتي، وكان هذا حدثا هامّا جدا.
مشكل هذه الحركة أنها لم تستطع التكون فعلا كقوّة سياسية، لا أقول كحزب، فالأحزاب في المغرب نعرف كيف تتكوّن، ثم تتفسخ وتندمج في السائد.
لم تستطع “20 فبراير” أن تتشكل كحركة اجتماعية ذات نفس طويل، يمكن أن تضغط على النظام للحصول على مجموعة من المكتسبات الديمقراطية، وهذا مشكل يبدو أنه هيكلي في جميع الحركات من هذا النوع، في مصر وسوريا وحتى تونس والجزائر والعراق ولبنان.
الأحزاب السياسية في المغرب معروفة وجُلّها صارت أحزابا مخزنية بهذا القدر أو ذاك. ورأينا كيف أن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي إلى حساسية سياسية محافظة، وظاهريا على الأقل مساندة للشعب الفلسطيني، “ضرب الطّمّ” (أطبق صامتا) كما يقال بالدارجة على فضيحة التطبيع مع إسرائيل.
في الخلاصة، أريد أن أقوم بالتوضيح التالي: أنا لست مُرشدا أو فاعلا سياسيا، بل شاهدا يقظا ومواطنا مُعبأ على الدوام لنصرة القضايا التي أعتبرها جوهرية، والمرتبطة بإرساء الحريات الفردية والجماعية دون استثناء، وحقوق المواطنة الكاملة والعدالة الاجتماعية الحقّة، والثورة في مجال التعليم العمومي التي لم أتهاون أبدا في الدعوة إليها، وإعطاء الثقافة مكانة مركزية في السياسات العمومية.
وما أستنتجهُ من كل ذلك هو أن أي مشروع سياسي مآله الفشل والزوال إن لم يكن مُؤطَّراً ضمن مشروع حضاري.
التغيير تصنعه النخب مع شعوبها وتقوده النخب لتحقيق مصالح الجميع. النخب عندنا اما مرتشية او داخل السجن او مهجرة خارج الوطن.
هل الشاعر مستعد للتضحية بحياته من أجل أحلامه ومعه أبنائه. أم التضحية فقط بأبناء الشعب.
هل تريد هذه الشعلة المتوهجة بالنسبة لك على غرار سوريا…أو ليبيا..أو العراق..أو تونس….أنت ربما مفكر…على الأقل يجب الإشارة إلى الكثير من الإيجابيات التي يتميز بها وطنك…ثم ذكر بعض السلبيات..بالنسبة لك…حتى لا تظلم وطنك الذي يقدم لك الكثير….لا تظلموا هذا الوطن حتى لا تصطفوا مع الأعداء وبعض الخونة الذين يريدون سوءا لهذا الوطن الحبيب…
لقد أصبح المشهد السياسي صادما حقا في بلادنا بعد هرج و مرج بثته النخبة المتمخزنة حول دستور 2011 الذي لم يشكل في الواقع جديدا دستوريا جوهريا. إذ على الرغم من بعض اللقطات الإنشائية، لم ينصص على ضماانات. كما احتفظ بنواته الصلبة في تنظيم السلطة والنظام، بخصوص تركيز السلط وعدم فصلها. ولإضافة لذلك احتوى تراجعلت مثل حق الشغل و التعليم مقارنة بالدساتير السابقة. و ترافق أيضا مع الاحتفاظ بنصوص قانونية تراجعية مثل حق تكوين حزب. ولقد انطلت الحيلة على حركة 20 فبراير. لكن الأمل لم يكن موضوعيا كبيرا في هذه الحركة رغم أهميتها. تحية لها. ولكن المتمخزنين أنفسهم حملوها وما يزالون ثقلا أكبر من معناها. فهي أولا ليست إلا جزء بسيط من مسيرة الشعب النضالية. ثانيا، أخطر نقص عانته هو افتقارها لشيء اسمه التنطيم، إضافة لشكلها الخجول مما هو سياسي. وهذا ما وجد فيه خصوم الشعب ضالتهم لتعميق الضربة لمفهوم التنظيم السياسي، الشيء الذي ادى لفشل كل الحراكات “العربية”، وتركها لقمة للخوانجية أحيانا. إن التنظيم هو أقوى سلاح لدى الشعوب و بدونه فالحركات الشاردة أو العفوية تنتهي إلى الفشل و أحيانا للمأساة.
اللعبي يعيش جيدا ينال الجوائز و يتحدث بلسان بؤساء الوطن يتعذبون بوطنيتهم داخل الوطن من طرف حماة الوطن ان الوطن كذبة للبؤساء
مشهد كئيب فعلا على جميع المستويات مع كامل الاسف !
رجعنا الى مرحلة ما قبل 2011 , عندما كانت احدى الحركات
” الديمقراطية ” تمهد للصدر الاعظم ان يكون هو رئيس الحكومة و بدئ في دمج الاحزاب الضعيفة له و سحق الاحزاب الكبرى بطريقة غير مباشرة…
لكن احداث 20 فبراير الزمته الرجوع الى الوراء و التحكم في مسار البلاد بطريقة اخرى كما سماها بن كيران حكومة التماسيح و العفاريت !
نفس الحكومة هي التي تسير البلاد بنفس الاليات و نفس العقليات الولاء اولا و الصداقة ثانيا …
جميع من فضح الفساد عبر القلم الصحفي ، التهمة جاهزة اما الجنس او المال…
هل نجحنا فعلا في تحقيق العيش الكريم للشعب المغربي ؟
لا
هل نجحنا فعلا في تحقيق عدالة اجتماعية ؟
لا
بل اصبحنا نشاهد ثراء ليس له مثيل حتى في الدول الاوربية ، تستحوذ عليه فئة قليلة و تتباهى بممتلكاتها و اصبحت لديها من يسخر لها القوانين في البرلمان و لها مكاتب محاماة يدافع عن مصالحها …
مع كامل الاسف ، ليس هو هذا المغرب الذي كنا نحلم به !
يجب طي مشكل الاعتقال التعسفي في حق مجموعة حراك الريف و الصحفيين الذين ادوا ضريبة قلمهم و المحامين المعتقلين …
نعم بعد ١١سنة خرج لنا الا من يدافع عن العلاقات الرضاءية(الزنا) المثلية. الإجهاد. إسقاط حكومة الاعدام عرقلة زواج القاصرات هذه هي 20فبراير…..وتطلبون المزيد من الحريات اي حريات إلغاء الدستور. الناس تبحث عن لقمة العيش. كلمة الحريات خليها عندك. عن كلمة تحرير المرآة هل المرآة عندنا في السجن. ام تريدونها ان تلبس المني الجيب.
j’aime pas lui dire hier la cigogne avale la poisson toute fois lui me parle des expériences autour d’une poisson quel bordel
المغرب بحكومته بأحزابه ببرلمانه بجمعياته بإعلامه المتخلف….. بكل بؤسه و فقره و غناه تحت سباط المخزن، و المخزن يتحكم فيه فرنسا إسرائيل امريكا و دول خليج الرز، خلاصة الخلاصة، و اللي عندو شي هضرة أخرى مرحبا.
جميل جدا أن تستقر في فرنسا في ظروف مريحة و تنظر لحركة 20 فبراير و تنتقد السلطات و الأحزاب و تندد بانتهاك الحريات و الحقوق و تطلب من الجماهير الكادحة أن تنتفض ضد النظام السياسي بينما أنت تتملى برغذ العيش و الحياة الهنية DOLCE VITA. الغريب أن السيد اللعبي يعتبر أن الحركة الاجتماعية في السودان هي وحدها التي نجحت في العالم العربي و كأنه لا يعلم أن الجيش السوداني يقبض على السلطة بيد من حديد ويغرق البلاد في الدماء. كان يمكن أن يكون هذا الحوار صادقا و واقعيا أيام صدور مجلة أنفاس SOUFFLES في منتصف الستينيات من القرن الماضي أما اليوم فقد فاتك القطار.
أتساءل : هل كان الوضع ليكون أفضل لو إستولى على السلطة اليسار الستاليني الذي يتنمي إليه سي اللعبي ؟
هل النخب -و لا أعني الحزبية فقط!- من مناضلين و مثقفين و حقوقيين و نقابيين… في عمومهم، أقل فسادا، و أكثر إيمانا بحرية التعبير، ب الحق في الإختلاف، و ب الديمقراطية… من النخبة الحاكمة ؟
لماذا سيكون وضعنا أفضل من باقي دول محيطنا العربي-الإسلامي و العالمثالثي ؟!
أ ليس المشكل يتعلق ب “تخلف حضاري” يمس النخبة الحاكمة كما المعارضة بيمينييها و إسلامييها و يسارييها ؟
هل مثلا – و إعذروني على عبثية الطرح!- لو “إستوردنا” نخبة سياسية حاكمة من السويد أو الدنمارك… هل سينصلح وضعنا أم أننا س “نمغربها” و “نعربها” و “نأسلمها” و “نُمَرْكِسُها”، لتتطبع بطباعنا “الديمقراطية جدا” !
أ ليس من ينعت “التطبيع” ب “الفضيحة”، لا زال غارقا في الأوهام اليسارية-القومجية للستينات و السبعينات من القرن الماضي ؟ و هل يرجى منه أمل لمغرب الغد ؟
الحل ؟ قبل أي شيء : التشخيص الواقعي للوضع، بعيدا عن الشعارات و الديماغوجية; القيام بنقد ذاتي من طرف الجميع بدل الترديد الببغائي للإتهامات العبثية ضد “الإمبريالية التوسعية و الصهيونية” و “الغرب الإستعماري” و “قوى الرجعية”… ; إعتبار “المغرب” قضية المغاربة الأولى، بدل “إستيراد” أزمات و مشاكل الشرق-الأوسط و كوبا و فنزويلا… !
يتبع…
خارج الخبز والسكر والخضر والسكن والتطبيب وااشغل لايوجد معنى للحرية فردية كامت ام جماعية .
بصرف النظر عن أفكار اللعبي، هناك من المعلقين من يعاتبه على مسافته من العمل السياسي المباشر بالمغرب، و يقول له أنت في نعيم بالخارج؟ و هؤلاء يجهلون أو يتجاهلون بأن هذا الرجل قضى أكثر من 0 سنوات في سجون النظام. فماذا تريدون منه أكثر يا ترى؟ أولى بكم أن تفخروا به و بأمثاله. لكن سياسة تبخيس النضال والمناضلين سياسة مخزنية مستعرة ولها ذبابها و لها أغبياء يدعمونها. على الأقل السيد اللعبي يتكلم ويدلي بآراء قد تكون مفيدة ومخفزة. أما الصنف الآخر الذي يتكلم عن خطر اليسار لو صعد للحكم، فهذا غباء و جهل. في أروبا وبشكل ديمقراطي يصعد اليسار و ينزل بدون الكوارث التي يروج لها البعض. و لنفرض أن اليسار صعد بشكل آخر كما في الصين أو روسيا ، فما الخطر، بل على العكس تلك الدول متقدمة و مستقلة بالفعل و تخشاها الإمبريالية الغربي ، انظر إلى روسيا وهي تقهر الغرب مجتمعا اليوم. أما الصين فلو قامت بجابب روسيا فتلك نهاية الغرب تماما. بل حتى كوريا الشمالية، أليست ذات استقلال و ذات وزن و قيمة؟ أم ترى نحن ندافع عن حرية ليست لنا في بلادنا و ندافع عن وضع نحن فيه تبعيون للغرب و عن أوضاع اجتماعية مزرية؟
من يغير الاخر القاعدة او القمة ؟
اداكانت قاعدة الهرم لا تطلب التغيير وقمته لا تسمح به
فلن يفتح الله علينا
نشر الوعي والتعليم وتنظيم والتزام قاعدة الهرم هو ما ياتي بالتغيير نحو الافضل
ادن اول الطريق هو انشاء معامل ومصانع لمكونات القاعدةالهرمية ابسط المواطنين
انتاج مواطن واعي ويحب بلاده ويضحي من اجلها ويخشى الله
وان اجتمع هؤلاء وتكاترو سينتجون نخبة صحيحة ومامونة
اما اصحاب الكرافاتات والامتيازات والاواني الفضية والفساد والاثراء غير المشروع
فهل يعقل ان يفكر احدهم في غير نفسه؟
النخبة السياسية الحزبية الان لا خير وراءها .
ولان منذ الاستقلال لم يستطيعو ان يضعونا على الاقل في السكة الصحيحة.
فماذا ننتظر من وراء هؤلاء ؟
والاان وصلنا للحضيض وتحكمنا نخبة تومن بسياية السوق
الامبريالية المتوحشة نصدر الطماطم لكي نستورد القمح؟
لا اكتفاء ذاتي لاسيادة لا صحة لا تعليم .
والتبعية اما لفرنسا او امريكا او اسرائيل او من شئت…المهم ماشي المغرب.
والسؤال الى متى؟
سبحان الله يصورون هذا البلد كان بلد لا إيجابيات فيه الا السلبيات. لو اعطيناك قيادة هذا ماذا انت فاعل؟ سوف تطيح بهذا البلد إلى الهاوية وتقول للشعب ان الحكومات السابقة هي السبب. نفس سنريوهات البلدان الأخرى عند التحول الأنظمة. وبعد ذلك تبيعون الوطن وبما فيه من تحته وفوقه وتصدرون حقوق الناس والقضاء وجميع المؤسسات باسم محاربة الإرهاب. نفس الخطة التي طبقة في تونس. تعال عندي إلى السويد وترى ان ما يورج عن السويد ليس له اساس فأنت هنا اذا اردت وقفة احتجاجية يجب أن تطلب الرخصة والوقت والمكان
الإشكال الذي يطرح ليس أن تكون مع أو ضد لا أقول النظام بل أقول الدولة لأننا بلد حباه الله بإمارة المؤمنين وهذا هو منهجنا وكما يقال الكثير في الدين الإسلامي على من لا بيعة له وأعتقد أن التيه الذي يعرفه المشرق هو تخليهم بعد وفاة الرسول محمد عليه أطيب وأزكى السلام عن الخلافة الشاملة للأمة الإسلامية و بروز إمارات وملكيات من مذاهب وعقائد شتى ففي المغرب مفهوم الدولة كذلك له دلالات أخرى ويعتقد البعض أن الدولة تناهضها سلوكيات أفراد تتوخى إنتزاع مكاسب أفراد أو جماعات وهذا غير صحيح فكما أن لنا سلوكات فردية فلنا كذلك سلوكات مؤسساتية وبقد ذكرتم سيدي حصلة العثماني ولم يكن ليقحم نفسه على إعتبار أن الدولة لم ترغمه في إستقبال الممثلين عن أمريكا وإسرلئيل بالمطار وحتى وضعه كرئيس للحكومة كان من الأجدر تمثيل المغرب خلال التوقيع بإطار سامي بحجم الموقعين على التفاق الثلاثي وبالتالي علم السلوك يوضح لنا عدم الخلط ما بين ما هو شخصي أو مؤسساتي أو مجتمعي وهذا التمرين يجعلنا منصفين لعدم جلد الدولة بما هي ليس أهل له.
هناك من يؤاخذ على الشاعر اللعبي عيشه في فرنسا، أو عدم استعداده للتضحية، أو الركوب على قضايا المجتمع….. لا ننسى أن اللعبي ضحى بحريته لمدة طويلة، ناضل بقلمه وبكلمته وسجن وعانى من أجل التغيير. والجدير بنا أن تعترف له بما قام به، على الأقل إن لم نستطع حمل المشعل. لا أن ننتقده بسوء نية، وبخلفيات متخلفة… الاستاذ الشاعر اللعبي يمكن أن نعتبره ممن أدوا الرسالة. فماذا أنتم فاعلون؟؟ هل لديكم شجاعة كافية للقيام بنصف ما قام به؟؟؟؟ تحية تقدير للأديب المناضل المقتدر.
مع كل الاحترام للأستاذ ارجو منه أن يقللل علينا من تشاؤومه ولا يتبع من يبيع القرد ويضحك عليه. هل إذا أعطينا له المفاتيح هل ستكون الحرية التي يراها على مقاصه لان الحريات كل وطبلوا حتى أصبح منهم من هي المادة التى منها يشرب قهوة الصباح. مع كامل احتراماتي للأستاذ.
علاش المتقف المغربي دائما معارض يجب التحلي بالواقعية والموضوعية وما النتاائج التي وصلنا إليها وهي بادية للعيان إلا بفضل المجهودات الجبارة التي تم القيام بها والتي نرى أترها الآن علي أرض الواقع.
كلام اللعبي في الصميم فحتى التعاليق التي في هدا الموضوع تظهر هدا التشردم الدي طبعنا به فادا كان البناء التحتي او القاعدة الاقتصادية هي التي تحدد الثقافة وكل الوسائل التعبيرية فان هدا يظهر في التعاليق حيث نرى اراء من هو مستفيد من الكعكة واخرون -موضرين- الله احسن العون لعلهم – باقي ما فهموش -او باسم الدين .في الماضي كانت الاراء تنقسم الى اثنين اما غير موافق وهو اقتناع يسيي الخوف ام موافق ويعرف تبعات التزامه .ان التشردم الفكري ربما جاء بناء على ما نعيشة من تحولات لابد ان تتضح في المستقبل -وهنا اتدكر كلمات كان يقولها الاطفال في اللعب اللي منا اجي لنا وللي منهم امشي ليهم سيد العربي اطيرهم
الحرية مرتبطة بمستوى العيش…و الفكر . هناك حرية في المغرب لكن مع الأمية التي تصل إلى تقريبا 50% من السكان زد على دالك الأمراض النفسية و العقلية و العطالة و الامراض المزمنة و هجرة النخبة ووو …تصبح الحرية…حريرة أو عصيدة