المغرب يدعو إلى احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا

المغرب يدعو إلى احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا
صورة: أ.ف.ب
الجمعة 16 غشت 2024 - 22:17

تواجه دولة فنزويلا، باعتبارها إحدى القلاع الحاضنة للانفصال في الصحراء المغربية، أزمة سياسية خانقة إثر إعلان الرئيس نيكولاس مادورو عن فوزه بولاية ثالثة على هامش الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي خلفت تشكيكا أمميا ودوليا واسعا في نزاهتها، وسط إصرار المعارضة الفنزويلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو، على عدم الاعتراف بنتائجها، وهو ما أدى إلى اندلاع مظاهرات في مختلف أرجاء هذا البلد اللاتيني مخلفة عشرات القتلى والجرحى.

في هذا الإطار أصدرت مجموعة من الدول، ضمنها المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وبريطانيا وهولندا وإسبانيا وكندا، إضافة إلى عدد من الدول الأمريكية الجنوبية كالأرجنتين والإكوادور والبارغواي والبيرو وجمهورية الدومينكان، بيانا مشتركا حول الوضع في فنزويلا، دعت فيه إلى احترام مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الفنزويليين، لا سيما الحق في الاحتجاج السلمي وممارسة حرية التعبير.

ونددت الدول الموقعة على البيان بالاعتقالات التعسفية التي طالت مجموعة من المواطنين الفنزويليين، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم، لا سيما ممثلو المعارضة، معربة في الوقت ذاته عن رفضها للمقاربة القمعية التي تنتهجها السلطات الفنزويلية بقيادة مادورو ضد المتظاهرين السلميين.

كما طالبت بالسماح للمفوضية الأممية لحقوق الإنسان بالعودة إلى فنزويلا، وضمان الشروط اللازمة للاضطلاع بمهامها، مسجلة أن السلطة المشرفة على الانتخابات الأخيرة، وفق التقرير الأولي للخبراء الأمميين المعنيين بهذه الانتخابات، لم تقدم بعد المحاضر الانتخابية التي تدعم صحة النتائج النهائية المعلن عنها من طرف السلطات الفنزويلية.

وفي هذا الصدد دعت الدول، التي وقعت على البيان المشترك، إلى “النشر الفوري لجميع المحاضر الأصلية، وضمان التحقق المحايد والمستقل من هذه النتائج”، مفضلة أن يتم ذلك على يد هيئة دولية لضمان احترام إرادة الشعب الفنزويلي التي تم التعبير عنها خلال الانتخابات، ولفتت الانتباه إلى أن أي تأخير في هذه العملية يدعو إلى التشكيك في النتائج الانتخابية المعلن عنها.

وأشار البيان المشترك إلى تردي الوضع الحقوقي في فنزويلا، والتهديد الذي يتعرض له معارضو نظام مادورو من قبل السلطات الأمنية في هذا البلد، وهو ما يستدعي “إجراء حوار واسع وشامل وبحسن نية لتيسير التوصل إلى اتفاق سياسي يرعى المصالحة الوطنية والسلام والأمن العام والديمقراطية في فنزويلا”، داعيا إلى التوصل إلى حل حقيقي للوضع في فنزويلا على أساس من الديمقراطية والعدالة.

وضدا على استطلاعات الرأي التي توقعت خسارة الرئيس الفنزويلي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، خاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم الذي تعيشه هذه الدولة النفطية وبلوغ نسب التضخم مستويات قياسية، فاجأ الديكتاتور مادورو، وفق ما يحلو لمعارضيه وصفه به، الجميع بإعلان فوزه بولاية ثالثة، في انتخابات رئاسية كانت مثار الكثير من الجدل في الداخل والخارج.

جدير بالذكر أن فنزويلا شهدت أزمة مماثلة في يناير من سنة 2019، إثر إعلان مادورو عن فوزه بالانتخابات الرئاسية لسنة 2018، التي رفضتها الجمعية الوطنية الفنزويلية برئاسة المعارض خوان غوايدو، الذي اعترفت به أغلب القوى الإقليمية والدولية رئيسا انتقاليا للبلاد، منها المغرب، الذي أعربت وزارة خارجيته آنذاك عن دعم الرباط لكل “التدابير المتخذة من أجل الاستجابة لتطلعات الشعب الفنزويلي في الديمقراطية والتغيير”.

وأثار موقف الرباط الداعم للمسلسل الديمقراطي في فنزويلا، التي يحكمها نظام مادورو منذ سنة 2013، غضب السفير الفنزويلي بالجزائر حينها، الذي ادعى بأن المملكة ليست في “وضعية تسمح لها بالحديث عن ماهية الديمقراطية في فنزويلا وأمريكا اللاتينية”، مشيرا إلى مواقف الرئيس الفنزويلي الأسبق هوغو تشافيز بخصوص قضية الصحراء.

وكان إبراهيم غالي، زعيم الانفصاليين في تندوف، من أوائل من هنؤوا مادورو على “فوزه” في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إذ تعد كاراكاس من أكبر الداعمين للطرح الانفصالي في الصحراء، الذين يسايرون الموقف الجزائري بخصوص هذا الملف. وقد سبق للرئيس الفنزويلي الحالي المتهم بالتنكيل بمعارضيه أن أعرب في أكثر من مناسبة عن دعم بلاده لميليشيا البوليساريو في مساعيها للانفصال عن المغرب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • ahmed
    الجمعة 16 غشت 2024 - 22:26

    فنيزويلا والانتخابات الغير النزيهة وهل DIAلم تفلح في مخططاتها يبدوا انها تكيل مكيالين

  • حمو الخطابي
    الجمعة 16 غشت 2024 - 22:28

    مزيان ولكن علاش ما طلقطوش معتقلي حراك الريف والمعطلين وآخرين من الصحراء والأساتذة وسجناء الرأي الحر والصحافيين في الفضاء الرقمي والمحامين وزيد وزيد.فين هي حرية الرأي واللي يدوي على حق الشعب ولا حقوقو يتهرس لي راسو؟!!! حنا مازال بعاد على هادشي كانشوف وإن شاء الله الفرج ف 2030 ولا 2050 !

  • مروان علي
    الجمعة 16 غشت 2024 - 22:32

    البلدان التي لا تتوفر على اركان دولة المؤسسات والحق والقانون واستقلال القضاء والديمقراطية الحقيقية عبر احزاب شعبية وانتخابات حرة ونزيه يجعل من الاغلبية تكون حكومة تكون مسؤولة امام البرلمان والبرلمان امام الشعب عبر صناديق الاقتراع كما هو الشان في الدول العربية هذه البلدان لا يمكن لها ان تطالب بلدان اخرى بتطبيق الديمقراطية!!شطب امام باب دارك اولا

  • zodiac
    الجمعة 16 غشت 2024 - 22:34

    كون كان الخخ يداوي كون داوى راسو. وهل المغرب دولة دمقراطية؟

  • Hamid
    الجمعة 16 غشت 2024 - 22:39

    خلات زوجها ممدود ومشات تعزي في جارها محمود. زعما حكوك الانسان في الغرب سانك سانك

  • علي بوعلام
    الجمعة 16 غشت 2024 - 22:44

    حتى تحترمو انتم حقوق الانسان في المغرب، عاد جيو احتجو على دول اخرى.

  • الوادي
    الجمعة 16 غشت 2024 - 22:59

    زعما المغرب فيه الديموقراطية وحقوق الانسان والدليل معتقلي الريف الذين طالبوا بمستشفى وجامعة….هناك من تم اعتقاله بتدوينة اما ناهبي المال العام يهيتون في الأرض فستدا ولاحسيب ولارقيب …..

  • majid
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:01

    هزلت من عاد المغرب يطلب من الآخرين احترام الديموقراطية.وكل صفات عدم احترامها في هذا البلد الحبيب الفساد المحسوبية التزوير نهب الثروات الظلم القضاء الفاسد السياسي الفاسد التنكيل بالفقراء البيروقراطية كل شيء ينطق وينادي ارحمو من في هذه الارض

  • mehdi Frankfurt
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:15

    ههه الشبكة كتعاير الغربال زعما المغرب واصل لطوب ديال الدمقراطية وحقوق الانسان والمغرب مزال يعتبر من دول العالم الثالت وزايدينها بالهدرة

  • ملاحظ
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:19

    يقول المثل ” الشبكة تعيب الغربال”. الا يكفي ان نرى أنفسنا في المرآة قبل أن نتكلم على ما يجري في بلاد موجودة في امريكا الجنوبية.

  • أحمد
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:31

    وهل هناك حقوق الإنسان في هذا العالم الذي نعيش فيه. اخواننا المسلمين يقتلون في غزة وفي مينامار بابشع الطرق. وتأتون أيها المنافقين لكي تعلمو فنزويلا الحقوق. هزلت هزلت هزلت نعيش في زمان الكل يعطي الحق لنفسه

  • انشغلو بعيوبكم
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:42

    طوبا لمن شغلته عيوبه عن عيوب الناس, تخيل دابا فينزويلا تسمع المغرب الي مصنف في ذيل الامم في التنمية البشرية والديموقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير كيعطيها الدروس فالديموقراطية

  • Karim
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:53

    الفساد يمشي في كل شارع من شوار المغرب، والمغرب يعطي دروسا للٱخرين في حقوق الانسان.
    يوا باز

  • حكيم
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:55

    قبل مناقشة حقوق الإنسان او حقوق المواطن في المغرب على سبيل المثال . هل (المواطن) المغربي ألذي يبيع شرفه قبل صوته الانتخابي بورقة نقدية من فئة ٢٠٠ درهم و وليمة عشاء و يصوت على منتخب يعرف ماضيه و حاضره. هل يجوز أن نطلق على هذا المخلوق لقب مواطن او إنسان. نعيب زماننا و ما لزماننا عيب سوانا. الله غالب

  • البار
    الجمعة 16 غشت 2024 - 23:57

    المغرب مدرسة عريقة في مجال حقوق الانسان والحريات الفكرية،

  • صراع بين الخير والشر
    السبت 17 غشت 2024 - 00:59

    الدول المارقة تساند بعضها بعض. هو تحالف مصلحة بين رؤساءها الشعبويين وشعوبها مغلوبة على امرها. وعلى الدول الديمقراطية العريقة والامم المتحدة ان تعاقب هذه الدول الفاشية التي ما زالت تحن الى العهد الغابر.

  • ولد حميدو
    السبت 17 غشت 2024 - 02:28

    مادورو يتحكم في الجيش و الشرطة و طبعا يصعب ازاحته و لو حصل على 10%من الأصوات فحتى و ان وقع انقلاب عسكري فالحكم سيبقى دائما عسكريا

  • ولد حميدو
    السبت 17 غشت 2024 - 02:35

    أشك في جنسية اغلب المعلقين فهل المغرب قتل الالاف من المحتجين كما وقع بفنزويلا اما حقوق الإنسان فلا يوجد في اي دولة

  • ملاحظة
    السبت 17 غشت 2024 - 02:44

    بالنسبة للبعض فحقوق الإنسان هو تشجيع المثلية و العلاقات الرضائية و اقتسام الإرث بين الذكر و الأنثى اما ادا كان البعض يعتبر التهجم على مؤسسات الدولة حرية فهدا النوع لا يتحكم حتى في أبنائه و لا يعرفون حتى تسيير محلبة

  • خديجة
    السبت 17 غشت 2024 - 07:37

    كيف يجرؤ البعض أن يتحدث عن الديموقراطية و أهل غزة يبادون و الكل يساند الصهاينة في إبادتهم

  • abdou
    السبت 17 غشت 2024 - 08:38

    و من يحترم هذه الحقوق بشكل فعلي و ملتزم في هذا العالم ؟ هنا تذكير بمقولة إدا كان بيتك من زجاج فلا ترمي بيوت الناس بالحجارة . بينما الطاغي عموما في هذا العالم و هو الكيل بمكيالين بدون ٱستثناء .

  • احمد
    السبت 17 غشت 2024 - 09:16

    طبعا…
    طبعا،طبعا،طبعا…..يأخذوا الدرس من أحسن ديموقراطية في العالم..
    هنا لا نخجل من إعطاء الدروس…..
    المسلوخة تتباها أمام المذبوحة…..

  • مواطن2
    السبت 17 غشت 2024 - 14:14

    قلت دائما – وانا مواطن بسيط – بضرورة التزام الحياد في شان الامور التي تتعلق بدولة اخرى سواء اكانت موالية للمغرب او معادية له…الراي العام الدولي يهتم بالشؤون العالمية والدول العظمى هي التي تقرر..قضية بلادنا واضحة لا تحتاج لا لفنزويلا ولا لدولة اخرى لحلها.هي سائرة في طريق الحل النهائي لتبقى مسالة الوقت فقط..موقف المغرب ومقترحه تبنته الكثير من الدول بمن فيها بعض الدول العظمى . على المغاربة ان يلزموا الحياد.اينما كانوا.

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 9

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع