ودع المغرب سنة 2024 واستقبل سنة 2025 على إيقاع الجفاف الذي يجثم على صدر البلاد والعباد، مسببا المزيد من المتاعب والتحديات أمام سكان العالم القروي، خاصة المناطق التي تعاني شحا في الموارد المائية وتراجعا مخيفا في مستوى الفرشة المائية، الأمر الذي يجعل البلاد في مواجهة عام “صعب” يضاف إلى السنوات الست الماضية.
وتتباين القراءات والتوقعات بخصوص معدل النمو الذي يمكن أن يحققه المغرب خلال هذه السنة في ظل الظروف الراهنة، التي يزيد من تعقيدها الجفاف، إذ لا يبدو أن مساهمة القطاع الفلاحي ستكون في الموسم الجاري أفضل من سابقه، وستواصل الفلاحة جر الاقتصاد إلى الوراء بسبب الظروف المناخية.
لكن بالرغم من هذه الظروف غير المبشرة، ثمة من يرى أن الاقتصاد المغربي يسير بخطى ثابتة في قطاعات اقتصادية أخرى، تمكنه من ضمان معدلات نمو من دون أن يسجل الموسم الفلاحي مردودية جيدة.
في هذا الإطار، يرى المحلل الاقتصادي محمد جدري أن فرضيات سنة 2025 تمثل طموحات كبيرة، وتبتغي تحقيق نسبة نمو تصل إلى 4.7 بالمائة، لكن ذلك رهين بتوفر شرطين أساسيين، حددهما في “موسم فلاحي متوسط بمعدل 70 مليون قنطار من الحبوب، واستقرار أسعار الطاقة في مستويات مقبولة في السوق الدولية لا تتعدى 600 دولار للطن من الغاز، و80 دولارا لبرميل النفط”.
وقال جدري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن الاقتصاد الوطني يمر بـ”مرحلة مفصلية، بحيث إن القيمة المضافة الفلاحية لم تعد تؤثر بشكل كبير، ولكنها مؤثرة في نسبة النمو العامة”.
وأوضح أن تحقيق الاقتصاد المغربي معدل نمو في حدود 3 إلى 3,3 بالمائة، أصبح “مضمونا من دون القيمة المضافة غير الفلاحية، وذلك نتيجة الانتعاشة الحقيقية المسجلة في مجموعة من القطاعات، مثل الصناعات الاستخراجية، وصناعة السيارات والطائرات والنسيج والألبسة والجلد، والسياحة والصناعة التقليدية وغيرها”.
وأضاف أن القطاعات المذكورة أصبحت تؤمن ما بين 3 و3,5 بالمائة من النمو، وبالتالي من أجل الوصول إلى 4,7 بالمائة نحتاج إلى “نقطة أو نقطتين من القطاع الفلاحي، الذي مع الأسف مازال متأثرا بسخاء السماء”، مطالبا بـ”مواصلة السير إلى أبعد مدى في المخطط الاستراتيجي للماء الصالح للشرب والسقي حتى ننتهي منه في 2027 ونصبح على الأقل نتحكم في مياه السقي بنسبة كبيرة”.
واستدرك جدري قائلا: “صحيح؛ مازالت أمامنا 3 سنوات سنتعايش فيها مع التساقطات بإيجابياتها وسلبياتها، وسنتحكم في القيمة المضافة الفلاحية بعدها”، معتبرا أن أهداف النموذج التنموي الجديد “يمكن تحقيقها ابتداء من 2028 عندما نصبح متحكمين في الماء والطاقة بشكل كبير”.
وتوقع المحلل الاقتصادي ذاته أن تظل نسب البطالة مرتفعة في مستويات أكثر من 12 بالمائة، وذلك “لأن القطاع الفلاحي هو المشغل رقم واحد في المملكة”، مبرزا أن توفير السلع الأساسية على مستوى الخضر والفواكه واللحوم الحمراء والبيضاء والبيض، “سيبقى متأثرا بمواسم الجفاف على الأقل خلال السنتين المقبلتين”.
ودعا جدري إلى التركيز على القطاعات غير الفلاحية وتعزيز قيمتها المضافة لخلق “المزيد من القيمة المضافة وفرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة كبيرة”، مضيفا: “لكن هذا لا يمنع من القول إن الاقتصاد الوطني مازال يعتمد في نسبة كبيرة من نموه على القطاع الفلاحي الذي يعتمد بشكل كبير على سخاء السماء”.
من جهته، اعتبر الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا أن التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة بداية الموسم الفلاحي كادت أن تشكل “استثناء بعد السنوات المتواصلة من الجفاف”، وأكد أن الفلاحين باشروا زراعة الحبوب.
وأضاف أوحتيتا، ضمن تصريح لهسبريس، أن تأخر التساقطات الحاصل منذ أسابيع طويلة “أثر بشكل كبير على الزراعات البورية”، مشددا على أن التساقطات في الثلث الأول من الموسم الفلاحي الذي يعتبر فترة حساسة في عمر النبات مهمة وأساسية، لأن غيابها يؤخر النشاط النباتي ويضعف التمثيل الضوئي.
وأشار الخبير الفلاحي إلى أن التساقطات مازالت “شبه ضعيفة أو منعدمة في غالبية المناطق”، مبرزا أن تكرار سيناريو السنوات الماضية، خاصة على مستوى زراعة الحبوب هو الأقرب.
وأوضح المتحدث لهسبريس أن التغيرات المناخية أصبحت تدفع باتجاه اتساع الفصول و”ربما هذه السنة سيكون السيناريو نفسه، وتوقعات الإنتاج ذاته المحقق في السنة الماضية من الحبوب، وتركيز 85 بالمائة من الإنتاج في منطقتي الغرب والشمال”.
ونبه أوحتيتا إلى أن التغيرات المناخية ليست مرتبطة دائما بشح الأمطار، بل إن موجات البرد وارتفاع درجات الحرارة عاملان يؤثران على التربة وخصائصها، موردا أنه “بعد الجفاف المائي والجفاف الهيدرولوجي، أخشى دخول المغرب أصعب وأخطر مرحلة من الجفاف، وهي جفاف التربة، حيث تفقد خصائصها وتصبح غير قادرة على الإنتاج، لأن استرجاع ذلك يتطلب مئات السنين”.
السبب الحقيقي للجفاف هو ابتعادنا عن شرائع الله و الجري وراء القوانين الغربية في الارث و المدونة و العلاقات الرضائية
يجب إدخال ثقافة استهلاك الأكلات التي يدخل فيها الأرز كمكون أساسي على غرار ما يطبخه الخليجيون والآسيويون بصفة عامة مثل البرياني وغيره . هذا سيجنبنا الارتهان إلى مافيات مصدري الحبوب التي تدخل في تكوينات الخبز وبالتالي يكون هناك خياران ولدينا بديل جاهز . التغير المناخي غول حقيقي يطل برأسه وبعد سنوات سيدخل علينا كاملا بجسده لاقدر الله…نطلب اللطف من الله عز وجل ولكن الأمر صار جدا ويجب أن نفكر فيه ونتخذ إجراءات …انتهى وقت الدلع
تحلية المياه للسقي، والغسل والصناعات …واستعمال الأمطار للشرب والطبخ فقط.
الجفاف بملكيات أيدي الناس.
الابتعاد عن الله و عدم إستخراج حق الله(الزكاة) هو سبب شح السماء. الخبير الاقتصادي نسي مساهمات الجالية المغربية المقيمة بالخارج
فعلا الناتج مرهون بالفلاحة كما اثبتت عدة تقارير ذلك. اما الصناعات فاغلبها استثمارات شركات اجنبية تستغل الارض و اليد العاملة الرخيصة و نعرف ان هذه الشركات تعمل اليوم هنا و غدا هناك و قد يقرر مديرها الرجوع الى بلده و يسرح الاف العمال في اليوم التالي. فانشاء صناعة محلية هو الحل الانجع ولكن ليست هناك مواد اولية للتصنيع.
المعلق 4 على حق.
بالنسبة التحويلات الجالية المغربية في الخارج فهي الوحيد اللتي تكون بأكملها قيمة مضافة.
قدر كبير من العملة الصعبة تدخل الى ميزانية الدولة بدون أن يصرف درهم واحد لانتاجها.
أما فيما يخص موضوع المقال فليس خطر نقص الانتاج هو الوحيد . قال أحد الخبراء أن المجال الفلاحي ما زال هو أكبر مستعمل لليد العاملة عن حق وهذا يعني أن تواصل الجفاف سيؤدي الى دفعات من الهجرة القروية وترك هؤلاء أراضيهم .
ضغوط على أسواق الشغل في المدن وأراض تتصحر في البوادي.
عواقب وخيمة والدولة لا تستطيع بفعل سياساتها المبنية على اللوبيات والاحتكار لن تعين على ازدهار سوق الشغل بفعل الشفافية والمنافسة الحقيقية.
قلة الشغل تودي الى العنف والاجرام وأراضي مهملة تودي الى تصحر وموت الارض.
الخبير يتكلم عن خطر موت الارض بسبب جفافها فالاراضي اللتي لا تحتوي على مواد عضوية هي اللتي تجف في الاول بسبب استعمال المبيدات والأدوية وليتفحص كل من يستعملها عواقبها على انتاجبتها على المدى الطويل.
في الدول الغربية اصبحوا ملزمين باستعمال كميات أكبر من المبيدات للحفاظ على نفس القدر من المنتوج ولا مفر من تراجع هذا الأخير مع موت الارض.
ماعسانا ان نقول اذا كان هولاء الفلاحين لم ينفع معهم سقوط الثلج في الريف والاطلس والفيضانات في الجنوب الشرقي والامطار التي سقطت في وسط المغرب اظن انهم غير قادرين على الحرث واصابهم الخمول ويمننون الذهاب الى المدن لقضاء اوقاتهم في المقاهي
نسينا الله فنسيا لأننا “أصبحنا” علمانيين(لا دين)و ليبيراليين(لا شرع الله بل الهوى)، و السلام عليكم.
كيلوغرام من القنب الهندي المرخص في سوق دولية ب 1500$ يعني 4طن التي ينتجها المغرب حاليا بمعدل عائدات يتراوح ب 5مليار دولار وهو مبلغ ضخم
الفلاحة وخصوصا القمح لأيمكن ان تراهن عليها في ضل الاحتباس الحراري والتغير المناخ