المهنة (كُ)عَلــــــم

المهنة (كُ)عَلــــــم
الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:35

أو لعنة حرف الكاف


في البدء كان التقديس لمهنة التدريس، والآن هنا ،هناك ،وهنالك يحصد رجال ونساء التعليم إهانات شتى في الفصل، ومقرات العمل، والمكاتب، والشوارع ، والنتيجة بـُـعْد الشقة بين المدرس وبين صفة الرسول بعد أن كان قاب قوسين أوأدني منها كما قال أمير الشعراء أحمد شوقي.


المدرس الذي كاد أن يكون رسولا تضيق به السبل،ويضرب عليه الخناق والطوق من كل الجهات، أصبح مثل البعير الصريع تكثر من حوله الخناجر، كل يريد نصيبه من النيل به، ألصقوا به كل الهَنات، حملوه كل أوزار المجتمعات، أفرغوا عليه كل اللعنات ، قالوا إنه بخيل، ووسخ، ووضيع، ومتهور...،بل وهناك من اجتهد فجعله بطلا لنكات بائخة تنقص من هامته.. فما أكثر النكت التي تستبيح شخصية المعلم الذي عوضوه اليوم بــ”الجماني” ، وما أكثر ما قيل عنه، ولعل النكتة المشهورة التي سارت بها الركبان لها نصيب في كل مكان، وكما الأَطيبـيْـن رسخت في الأذهان ،يحفظها الولدان في كل زمان، و يحكيها جاهـل وفلان وعلان..


إليكم النكتة يا سادة يا كرام..


يقول الراوي :” بدأت الحكاية في حفل رسمي باذخ حضرته شخصيات بارزة ووازنة، وبما أن إتيكيت التعارف تقتضي أن يقدم الأشخاص أنفسهم كما في الأفلام وليس في الواقع، بدأ الأول فقال :” الكولونيل فلان”، تلاه الثاني فقدم نفسه قائلا: ” الكوموندان علان”،ثم الثالث : ” الكابتن فرتلان” وحين تقدم الرابع ليقدم نفسه حار في حرف الكاف في الألقاب، ثم قدم نفسه وقال ” أنا (كُ)علم فلان”، يريد كما هو واضح (معـــلــم).


النكتة لا تضحك طبعا، ولكن الموقف ربما نعم، ودعوني أوضح أمرا هو أن النصوص على اختلافها مثـل المرأة الحامل تكون حبلى بقضية ، برسالة، بفكرة،بإضاءة، بإشارة ما.. وكل نص منتفخ كبالون ،أوكقصبة فارغة من الداخل هو مجرد هرطقة ليس إلا.


وتأسيسا على ما سبق، إذا اعتبرنا النكتة السابقة نصا فالسؤال هو : ما الرسالة؟ وماذا يبغي واضعها أن يقول؟..


اللازمة في النكتة السابقة تراهن على المعلم وعلى حرف الكاف تحديدا( كموندان- كولونيل- كابتن-(كُ)عَــلم( ،بقي فقط أن نضيف كلمة أخرى وهي أن “مبدع” النكتة مجرد “كامبو” (كاف أخرى تنضاف، لِـمَ لا)لأن الكوموندان أو الكولونيل أو الكابتن ما كان لأحدهم أن تقوم له قائمة لولا هذا المعلم.


إذا كانت النكتة البائخة السابقة تروم النيل من قيمة المعلم عندنا في المغرب ، فلا واضعها ولا من يصيخ السمع لمن يحكيها، ولا من حولهما قادرون على أن ينكروا قيمة الرجل والمرأة من المعلمين في كل مكان؛لأنهم بإساءاتهم لهم لن يتعدوا الناحية السلبية أبدا حين يحكون عن أشياء إن تُـبْـد لهم من هذا المعلم المكافح تطوح بهم في مزبلة التاريخ، ألا ساء ما يتوهمون، فمتى كان المعلم لا يستحق؟ ألا يرون إلى أولادهم كيف يفكون الحروف، ألا يرون إلى أنفسهم وكيف أصبحوا يحاكون انتفاخا صولات الأسود وهم مجرد حملان، لا يقوون ولا يتجرؤون إلا على المعلم، في الوقت الذي يصبحون مطايا لمجرد “مخازني” يمارس عليهم السلطة بمفهومها القديم ومع ذلك تجدهم يحاكون أبناء أبي الهول في صمته لا في حكمته.


إذا كانت النكتة البائخة السابقة تروم النيل ممن كاد أن يكون رسولا فالعيب ليس في المعلم، إنما في من ينظر إليه متهكما ، يقول الشاعر:


أرى العنقاءَ تكـبُــرُ أن تـُصادا فعانـدْ من تُـطيق له عــنــادا


رجل التعليم مثل العنقاء في قيمته؛ حضوره الوازن،علمه،ونكرانه لذاته… أمور لا تزيده سوى هامة تكبر أن تطالا، و المفروض ألا يزيدنا ذلك إلا تعلقا بكل معلمي الأرض، أفلم يكن رسولنا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه أكبر معلم عرفته الدنيا، بدأ بكلمة اقرأ، وبها أنار الدنيا بعلمه وأخرج الأنام من الظلمات إلى النور بعلمه، ولولا هذا العلم لظلت البشرية تتخبط في ظلمات الجهل.


يقول ابن خلدون : ” العلم علمان : علم حُمل، وعلم استعمل، ما حمل ضر ، وما استعمل نفع”، ورجل التعليم من الصنف الثاني، يرهن نفسه لتعليم الآخرين حبا لأنه اختار مهنته عن طواعية ، فخير المهن هي التي نمارسها عن حب وهواية؛ التعليم إذن مع حبه، والتفاني في خدمة المتعلمين، وممارسة التربية قبل التدريس لا يطهر مجتمعاتنا فقط ، إنما يقربنا من الله، ويجعل من يقوم بدور التعليم أقرب الناس إلى الرسول يوم القيامة مجلسا.. فكم معلما الآن إذا صلينا دعونا له في سجودنا ( رحم الله من علمنا)… هل تقدرون أن تُحصوههم؟. ما أكثرهم طوبى لهم ..


إذا كانت النكت البائخة عن المعلم مطروحة في الطريق كما المعاني بهذا الشكل فإن مجتمعا عربيا، منتميا لخير أمة أخرجت للناس، ومؤسسا على مفارقات عجيبة لا زال الإنسان فيها يفرق بين هذا وذاك بالنظر إلى جيبه وسلطته.. إن مجتمعا مثل هذا، كل التناقضات أعمدته لا يحدث فقط أن نحط من قدر المعلمين والمعلمات، إنما نتمادى حين نتوهم أن المجتمعات بخير لولا المعلم.. مجتمع من هذا النوع ماذا يُـنتظر منه أن يفرز غير مثل هذه الخزعبلات أكثرها قائم على أساس من الجهل وسوء الأدب متــيـن.


المعلم نجم في سماء دنيانا، ومن ينكر فهو سيكتب عند الله من الجاحدين، يقول الشاعر:


والنجم تستصغر الأبصار رؤيته والذنب للطـــرْفِ لا للنجم في الصغــــر.


مهنة التدريس هي المهنة الوحيدة في المغرب التي يتعرض ممارسوها لضروب شتى من الإهانات، فرغم قيمة المعلم العلمية وسلطته التربوية ومكانته في المجتمع.. كل ذلك لا يشفع له، وبدل تبجيله تنهال عليه معاول كثيرة تقصم ظهره… يحدث هذا في الوقت الذي لا يحرك بعضهم ساكنا أمام لصوص مدنهم الكبار،فبسبب أساليبهم الملتوية يُحرمون القنص والحبالة، والقبس والذبالة ومع ذلك يبدون إزاءهم كالحملان، ولا يكشرون أنيابهم الصفراء إلا مع المعلمين.. هؤلاء يريدون أن يقنعونا بأن المجتمع أبيض ناصع و المعلم هو النقطة السوداء فيه.


هذه واحدة، الثانية يا سادة يا كرام،


لا بد من أن نكون موضوعيين ونعترف أن الوضعية التي يوجد عليها المدرس ، إنما يساهم فيها أهل الدار بقسط وافر؛ لأن المعلم لم يتبن موقفا معينا يرد به الاعتبار لنفسه، هو بدوره يساهم في تكريس الصورة السلبية التي يحصل حولها الاتفاق الآن لدى القاصي والداني.. ودعونا نعترف بأن وضعية المعلم المادية اليوم تسر الجيوب والناظرين، ولكن الذي يحصل هو أننا لا زلنا نتباكى دون أن نقوم بدورنا.. فصول كثيرة يهش فيها المتعلمون الذباب من فراغ، وينكشون أنوفهم من قـرف، ولا يتعلمون فيها حرفا لأن المدرس يعادي اللوح الأسود ويكتفي بما لست أدري ويترك أولاد الناس دون تعليم، أما رخص المرض التي تتقاطر على إداراتنا إذا جُمعت ستنضاف سلسلة أخرى إلى جبال الأطلس.. نحن بشر.. نمرض أيْ نعم ..نسافر ونحيي مناسباتنا ألف آمنا .. لكن حين نجعل كل هذا مشجبا نعلق عليه تهاوننا فنحن نساعد الآخرين على أن يعادونا…بكلمة: علينا أن نقوم بواجبنا.


إذا لم نقم بواجبنا، ولم نحس بوخز الضمير حين نتركه ستزداد الأفواه اتساعا:


المعلم لا يستحق..


المعلم مر من هنا دون أن يترك أثرا..


المعلم لا يقوم بدوره..


المعلم لا يحسن من هندامه..


المعلم يمارس التهريب فضلا عن مهنته..


إنهم يحسُبون أنفاسه،إنهم يحْبِـسون أنفاسه.. فلينظروا جيدا إلى الأشياء من حولهم، الدنيا تتغير والثابت هي هذه الذهنيات التي تظل عصية على التأقلم مع واقع الحال.


المعلم.. المعلم..المعلم…


…. آما آن لهذا الفارس أن يترجل.


دعوة : دعــوه رجاء يترجل ليقوم بدوره.


[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • ahmed meknassi
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 06:01

    malheureusement cet image de l’enseignant s’impose car une grande partie de nos enseignants ne sont pas à la hauteur des grands défis de notre pays.d’abord leur niveau intellectuel est tres faible et ne dépasse pas celui d’un bachelier alors que son metier exige des compétence de psycanalyse et de sociologie tres élavées.et ceci à l’exception de certains jeunes enseignants qui ont réussi à depasser leur conditions misérables dans les montagnes et se sont inscrit à la fac pr etudier malgré tous les malades des administrations .et pour ces courageux je dis bravo et surtout ne lâchez pas.

  • zamzomi
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:49

    المعلم صنفان صنف بخيل له تطلعات برجوازية لا تتناسب ومدخوله مما يجعل يديه مغلولة الى عنقه .يريد شراء سيارة وفيلا والكانيش وامراة فتانة همه نهاية الشهرحتى كيمرض بفقر الدم ولا تراه يحضر الى القسم الا مضطرا لا يهمه لا تعليم لا ستة حمص كيشوف غي التلميذات لكبرولها النهود.كاين معلمين واعيين برسالتهم كيتالموا منين ميفهموش التلاميذ كيحنو فيهم يجيبولهم المطابع يشريوا دفاتر للفقراء

  • المتنبي المغربي
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:43

    فليكن في علم الجميع أن الدولة من خلال أجهزة استعلاماتها هي من شجعت على ترويج النكت المهينة لرجال التربية و التعليم، للحط من قيمتم في المجتمع و بالتالي ا لقضاء على اي دور قد يلعبونه في تعبئة المجتمع…. ان كل الاحتجاجات التي عرفها المغرب و التي أرهقت المخزن و أزعجته ازعاجا كان رجل التعليم في ليعتها … و الفاهم يفهم.

  • المجدد
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 06:03

    الحمد لله على نعمة العلم التي بها فقط يتوصل الى معرفته و عبادته حق العبادة .يجب بل مما ينبغي ضرورة ان لا تنسوا ان تشويه صورة المدرس و المدرسة يخدم مصلحة من اجهزوا على هذا القطاع الحيوي اجهازا و ذلك لانهم يريدون تحميله فشلهم و جرمهم في حق هذا المجال .

  • bousbibaa
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:41

    ان الاهانة الخطيرة هي التي تنبع من الداخل . أي كل من يستصغر مهنته أو يشعر أنه غير قادر على العطاء فيها . هو بالتأكيد من الذين سيعلنون الاهانة للذات شعوريا أو لا شعوريا .أما عن وضع المعلم في المجتمع المغربي فإن المسؤول عنه طبيعة المجتمع الذي يغلب عليها الجهل ، و قلة المعلمين الحقيقيين ، فالمفسدون المرتشون من كبار المسؤولين في هذا القطاع ، قد أغرقوا هذا الحقل الحساس بعناصر لا علاقة لها برسالة الرسل و الانبياء.لذالك بات من الطبيعي أن تتقهقر سمعتنا إلى الحضيض ،ويستصغرنا العامة و الخاصة .
    فلاعادة الاعتبار الى المعلم نتمنى على كل المعلمين الأحرار المحبين لمهنتهم فرض احترامهم على المجتمع من خلال تقديم تعليم جيد و محبب للطفل لأن هذا الأخير هو سفيرنا .
    وقديما قيل لتسعد .أحب عملك و أحب زوجتك .

  • عبدالعزيز
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:53

    الاكتضاض في القسم( أكثر من 40 طفل و مراهق ) + بدون وسائل تعليمية + نوعية بناء القسم + بدون رشوة أو علاوات = كعلم . فإن حدث العكس فصدق شوقي اللهم الرشوة حرام .
    أما صاحب الكاف الحقيقية ، كما في المقال ، فله من الوسائل السابقة + المكيفات + الهاتف لقضاء المصالح …
    المهم فالمعلم ( الأستاذ ) يعرف كيف ينضم راتبه بدون رشوة أو أكل مال الدولة ، وما قيل في حقه في التدخلات 4 ، 2 ، … يجعله رائدا و في المرتبة الأولى في المجتمع و لو كره أصحاب الشاي تحت المكيفات .

  • مغربية حتى النخاع
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:59

    الجيل القديم حتى لو استعمل طرق الترغيب و الترهيب هههه لا نحمل لهم في قلوبنا سوى المحبة و التقدير، و قراو الناس مزيان الصراحة تقال، و كان المعلم ساعتها يعتبر من الناس الميسورين (بورجوازية) حيت كانت وظيفة عسكري و معلم شي حاجة لان الوظائف كانت قليلة في ذلك الوقت و معظم الناس اباؤهم اماحرفيون او فلاحون او تجار بسطاء،
    اما الجيل الجديد خصوصا التعليم الابتدائي فهذا النوع من المعلمين رغم صغر سنهم في المعظم الا اني اراهم يبلون بلاء حسن، خصوصا من يشتغل في القرى البعيدة، فقد عملو مجهودا للتكيف مع ظروف الحياة القاسية (في الجبال مثلا)، معلمون و معلمات، لكن اظن ان المقررات لا تساعدهم كثيرا في اعطاء نفس نتائج الجيل القديم، و هي كثرة الكتب و المواد بدون فائدة،
    و تغيير المقررات بين كل فترة و فترة
    ،
    نشيد بكل رجال التعليم القدماء و الجدد، و يجب ان يعرفو شيءا واحدا ان تعليم و تربية الاجيال و الصبر عليهم من اجل ذلك، لهو نوع من الجهاد و سوف يجزون خير الجزاء على مجهوداتهم اكيد، لانهم ببساطة يخرجون الناس من الظلمات الى النور، نور العلم
    و لهم فضل على كل اصحاب باقي الوظائف الاخرى،
    الله يرحم من قرانا، الله يرحم من رباناو كل من كان له فضل علينا،
    اللهم اجز رجال التعليم خير الجزاء في الدنيا و الاخرة على مجهوداتهم و اعنهم على رسالتهم و سهل لهم كل صعب، امين يا رب

  • profwarzazi
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:37

    للذين يضحكون بنكتهم الهابطة عن معلمهم الذي علمهم ضروب البيان،للذين تعلموا الكتابة بفضل دفاتر خطها بإتقان أستاذهم،للذين أبدعوا في الهندسة أو الفزياء أو الطب ونسوا أو تناسوا … لكم جميعا أقول؛إتقوا الله وكفوا شركم .كما أدعوا من يجهل عن ظروف عمل المعلم أن يقرأ يوميات معلم عائد من الجنوب على موقع http://www.dafatir.com

  • مريض بحب بلادي و المغاربة
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:45

    ارجو جوابا : هل تظن ايها المعلم انك تدرس شيئا دا قيمة ?? المناهج تعود باولادنا للعصر الماقبل جاهلي .هل قمت باحتجاج ايها المعلم على موضوع كهدا من اجل مستقبل اولادك و اولاد الشعب ? ام كل همك الزيادات و العطل ? الا ترى انك سبب التخلف بصمتك مقابل دراهم يتم شراء صمتك بها ? لو كنت مكانك ايها المعلم : كنت سادعوا الى اضراب عام لاصلاح المناهج في شقها التربوي و التعليمي لربطها بالسيرورة التاريخية الحضارية . كنت ساركز على الجانب التعبوي للاطفال من اجل بدر روح الاتحاد و التعاون ليكونوا جميعا قادرين على مواجهة التحديات و خونة الشعب …..بزاف ما يدار اااش درتي منو???

  • لعوينة
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 06:05

    اعلم ياسيدي اننا كنا نسمع عن رجل التعليم ما نسمع وأردت أن اجرب بعض المعلمين فوجدت كما قيل يحسبون للفرنك الف حساب اذا عرض عليك معلم للعشاء فانه يقدم لك الشعرية في احسن الاحوال الا الكرماء منهم وهم قليل
    يتحاسب السنتيم في اطار لا كوتيزاسيون هكدا يعيشون والمجتمع المغربي مثل كل مجتمعات الارض حينما يلاحظ شيئا ما فإنه يتأتر
    هذا ليس قدحا او شتما بقدر ما هو نقد واعلم ان الاسكتلنديين كانوا معروعين بالبخل الشديد الذي لاحظه الشعب الانجليزي واطلقوا عليهم اللقب المهين لكن الاسكتلنديين غيروا نظرة الشعوب اليهم ولم يعودو بخلاء وساهموا في الثورة الصناعية التي نستفيذ من ثمراتها الآن
    الشعب او المجتمع المغربي لا يقول شيئا اعتباطا وانما تجربة حياة طويلة
    اعرف معلمين في السلم 11 يبيعون السلع القديمة -الجوطية- يوم السوق وايام الآحاد
    لا يهتمون بمنظرهم اعرف معلما هو جاري يتقاضى حوالي 6000درهم شهريا ويذهب متأخرا إلى السوق ويجمع ما يجمعه الفقراء المعوزون بالرغم انه ليس متزوجا وليس عليه اية ديون
    لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم

  • محمد أيوب
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:57

    “…المهم فالمعلم ( الأستاذ ) يعرف كيف ينضم راتبه بدون رشوة أو أكل مال الدولة…” هذا بعض ما جاء في التدخل رقم 7 والذي توجد به اخطاء املائية واضحة منها:”الاكتضاض”و”ينضم” حيث يجب كتابة الضاد ظاء…وما اثارني هو قول صاحب التعليق بان المعلم غير مرتش ولا يأكل مال الدولة…وقوله هذا لا معنى له في رايي الا كون صاحب التعليق لم يعايش رجال التعليم او لا يعرف عنهم شيئا اطلاقا… ان رجال التعليم الحاليين لم يعودوا كسابقيهم…رجال التعليم حاليا،على مختلف مستوياتهم ودرجاتهم،من الابتدائي الى الجامعي نجد فيهم مرتشون من الدرجة الأولى ومستغلون لمهنتهم ابشع استغلال…مضى الزمن الذي كان فيه المشتغل بالتعليم رمزا للعفة والجدية والكرامة وعزة النفس…رجل التعليم حاليا قمة في ابتزاز التلميذ والتلميذة:في الابتدائي كما في الاعدادي والثانوي والجامعي… ان بكارة البراءة التي كان يمتلكها رجل التعليم ذهبت مع رنين الدرهم…الم يصلك خبر الساعات الاضافية ياصاحبي؟اسألني انا الذي اكتويت بنارها مع اكبر اولادي وهانذا مقبل على الاكتواء بها مع ابني الثاني…جميع المواد الدراسية يجب على التلميذ ان يقوم فيها بالساعات الاضافية بما فيها مواد التربية الاسلامية والفلسفة في سنتي الباكالوريا، واذا لم يقم التلميذ بذلك فهو يعرف ما ينتظره من نتائج… ياصاحبي:انت لا تعرف واقع بلدك التعليمي… لعلك لا تعرف ان اوراق الامتحان الجهوي لبعض التلاميذ يتم تغييرها بأخرى تتضمن اجابات صحيحة يستطيع بها التلميذ ان يحصل على نقطة عالية…انت لا تعرف ان اساتذة الحراسة في الامتحانات يتم تعيينهم وفق طرق خاصة تسمح بان يكون بعضهم في اقسام دون اخرى…انت لا تعرف ما يقوم به اساتذة التعليم الابتدائي عند حراستهم لامتحان الشهادة الابتدائية،اي نهاية القسم السادس ابتدائي…غدا الخميس 21/10/2010 سيكون هناك امتحانات مهنية لرجال التعليم…حاول ياصاحبي ان تحضر امتحانا واحدا وسترى تصرف رجال التعليم مع النقل والغش…واذا لم تستطع حضور اي امتحان فاسأل وستعرف تصرف من تدعي انهم غير مرتشين ولا ياكلون المال العام… عليك ان تعرف ان كثيرا من المجالس الجماعية سيرها او يسيرها رجال تعليم…ونعرف جميعا واقع التسيير بجماعاتنا….

  • حمد أيوب
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:39

    صدقني يايها المدافع عن رجال التعليم انني اعرف استاذا للاعدادي كان نائبا اول لاحد رؤساء الجماعات…اتعرف ما كان يفعله هذا الاستاذ؟ لقد كان يسحب تنبر 2 دراهم من اية وثيقة غير مستعملة لسبب ما ليعاود بيعه لمواطن آخر… انا لست ضد رجال التعليم لسبب بسيط وهو انني كنت منهم لمدة سنتين،كما ان زوجتي تنتمي اليهم، وهي تحكي لي عن زميلاتها وزملائها، كما ان لي اصدقاء من رجال التعليم مجدون يعانون الامرين في عملهم بسبب جديتهم وتفانيهم واخلاصهم في عملهم… ان فئة رجال التعليم ،كما باقي الفئات الاخرى من المجتمع فيها الغث والسمين، وقد مضى الزمن الذي كانت فيه فئة رجال التعليم تضم اكبر عدد من النزهاء…لقد اصبحنا نجد بينهم من يدخل القسم وهو سكران،او يدخن الحشيش مع تلاميذه،او يتحرش بتلميذاته وتلاميذه:في الابتدائي كما في الجامعي وما بينهما…لا ينكر ذلك الا مغفل اوجاهل بواقع الحال… ان رجل التعليم قد يكون مظلوما في بعض الجوانب لكنه في الاغلب الاعم اصبح لا يقوم بما هو منوط به سواء بالبادية كما بالمدينة…لعلك لم تسمع بمعلمة لم تلتحق بمقر عملها لانه بعيد عن المدينة… لعله لم يصلك خبر ان بعض المعلمين لا يشتغلون الا ساعة في اليوم ولمدة يومين او ثلاثة ايام في الاسبوع…الحجج عند رجال التعليم كثيرة منها مثلا: المرض او التمارض على الاصح،انعدام المواصلات،الامطار والاوحال…الى غير ذلك من المبررات التي يتقن رجال التعليم بامتياز طريقة ايجادها…ان معلم واستاذ ايم زمان اصبح عملة نادرة جدا، وان وجد فهو معذب الى اخمص قدميه بين الفئة الغالبة والمتمثلة في المتهاونين والمرتزقة والاستغلاليين…هل اتاك خبر ان المدارس العليا وبعض الكليات يقوم اساتذتها باعطاء الساعات الاضافية؟وباي ثمن ياترى للساعة؟ حوالي مائتي او ثلاثمائة درهم للساعة؟ واين؟في المقاهي ياصاحبي…ومن لم يصدق فاني احيله على مستوى من مستويات الاقسام التحضيرية او اي مستوى من مستويات اقسام كليات العلوم والتقنياتFST وكليات العلومFS ،ان من له ابناء وبنات يعرف ذلك جيدا… فكفاكم ايها القراء من الدفاع عن فئة رجال التعليم بغباوة…

  • عبدالعزيز
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:55

    … عليك ان تعرف ان كثيرا من المجالس الجماعية سيرها او يسيرها رجال تعليم…ونعرف جميعا واقع التسيير بجماعاتنا…. : هذا قولك يا صاحبي أيوب .
    إنك تلاحظ أنك خرجت من الموضوع ، ذهبت إلى بستانك ، و أصبحت تناقش مهنة أخرى . و لكل حرفة عيوبها . فإننا نتكلم المدرس داخل القسم يا صاحبي أيوب .
    تجنبت الكلام عن المعادلات لأنها ترقى بالتعليم .
    إنني مدرس و أقوم بالدعم و بالجان في مادة SVT . و شكرا .

  • محمد أيوب
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:51

    ان بعض ما ورد في تعليقي رقم2 لم يخرج عن الموضوع، وعندما قلت بان بعض المجالس الجماعية سيرها ويسيرها رجال تعليم وان هذا التسيير يعرف مخالفات شتى فقد اردت ان اوضح بان رجال التعليم النزهاء والجديين والعفيفين اصبحوا عملة نادرة سواء داخل اقسامهم ام عندما يتولون تدبير الشأن الجماعي… في كل فئة هناك اناس شرفاء، الا ان رجال التعليم كان بينهم اغلبية من الشرفاء ايام زمان،اما الآن فانني اشك في ان الامر لا زال كما كان… والواقع،ياصاحبي،هو الفيصل بين رايي ورايك… واذا كنت انت تقوم بتقديم دروس الدعم مجانا فجزاك الله خيرا عن تلاميذك واعانك وسدد خطاك…لكن تصرفك النبيل هذا لا يشاركك فيه كثير من زملائك على مختلف مستويات درجات التعليم…وانا اتكلم من واقع عشته ولا زلت اعيشه… صدقني بان الموظف الذي له ضمير،في اي قطاع كان،يعيش معذبا محبطا الى اقصى درجة… ان كثيرا من مدراء الثانويات الاعدادية والتأهيلية يتعمدون اسناد الحراسة في الامتحانات الموحدة لأساتذة معينين ومحددين ولأقسام معينة ومحددة… شئت ام ابيت،ياصاحبي،هذا واقع لا ينكره احد مطلع على الامور… انا لا اعمم… فدائما يوجد اناس صالحون وجديون وذوو ضمير، لكنهم،مع الأسف، اصبحوا قلة… وما اردت قوله هو انه لا يوجد بين رجال التعليم من هو غير مرتش او غير غشاش او غير انتهازي او غير استغلالي… وقد تتفق معي في ان هناك رجال تعليم يتعاطون للسكر والمخدرات امام تلاميذهم او مع تلاميذهم… وعليه فان صورة رجل التعليم المربي والصبور التي كانت لنا في السابق عنه انهارت وانتهت تقريبا…وربما الى الأبد…

  • عبدالعزيز
    الثلاثاء 19 أكتوبر 2010 - 05:47

    نعم يا صاحبي أيوب ، فالمعلم خارج القسم ، كان في الإدارة أو مجلس بلدي أو في الجوطية أو … ، فهنا عليه ما على أي موطن و المواطن فيه الصالح و الطالح .
    من ناحية أخرى فإنك تدرّس أبنائك في التعليم الموازي الخصوصي وبهذا فإنك تشجع و تساهم في تشغيل الشباب فجزاك الله خيرا ، اللهم أن على الدولة أن تساهم في راتب هؤلاء المدرسين ( الذين هم بداخل القسم ) حتى يزداد عطاؤهم و ينقص همهم في إيجاد مورد آخر لحياتهم .
    لكن بالنسبة للتحصيل ، ومع الاكتظاظ ، فعلى الأباء أن يراقبوا أبناءهم في المراجعة اليومية وفي عمل التمارين في الأحد والعطل . فالمعادلة هي : الانتباه في القسم + المراجعة اليومية = النجاح . لذا لا يجب أن نغفل عن أداء التلاميذ و نسمع فقط لتبريراتهم .
    و حتى تطمئن فإن من له 10 كمعدل وما فوق فله الباك لينفتح عالم البحث عن الوضعية ، لذا فلا تهتم بالذين اختاروا القسم و الحراس لبعض التلاميذ .
    ختاما أقول أنه يجب الحرص على مزاولة وظيفة واحدة ، و في العكس الذعيرة أو الإعفاء ، مع النمو الديموغرافي يجب توفير المناصب للبدون ، وبهذا النقاش نترك المعلم و شأنه . و شكرا .

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة