الوجهُ الآخرُ لأدونيس(2)

الوجهُ الآخرُ لأدونيس(2)
الخميس 28 يوليوز 2011 - 01:04

في البداية، أريد أن أقول كلمة قصيرة لمحبّي أدونيس ومريديه وسائر المعجبين به، عن معرفةٍ واقتناع أو عن إمعِيّة واتّباع، من المسلمين الذين هان عليهم دينُهم، ولم يَعُدْ يعنِيهم في شيء أن يُهان قرآنهُم، وتُدنَّس مُقدَّساتُهم، ويُعبثَ بمعتقداتهم، وهم في خوض يلعبون، وفي غفلاتهم سادِرون.

أريد أن أقول كلمة إلى محبّي أدونيس عامة، وأنا أعرف أن منهم من يناصر هذا الرجلَ الملحدَ وهو لا يكاد يعرف عنه شيئا إلا ما خدّرَتْه به دعايةُ الأضواء والنجوم والضوضاء والإلهاء. وأعرف أن منهم من لم يقرأ له شيئا، وإنما هو إمّعةٌ يسيرُ بإرادة القطيع، يُصفِّق لأنه يرى الناسَ يصفّقون، ويمدَحُ لأنه يراهم يمدحون، ويغضَب ويَسُبّ لأنه يراهم يغضبون ويسبّون.

أريد أن أقول كلمة لهؤلاء جميعا، الذين، وبلا أيّ منطقٍ ولا مُسوّغ معقول، لا يقبلون من المتحدثين عن أدونيس إلا أن يكون حديثُهم مدحا وتنويها ورفعا إلى السماء، ولو على حساب الحقيقة الماثلة للعيان، كالشمس الحارقة.

إلى هؤلاء الإمّعات المحشورين في القطيع أقول:

يا هؤلاء، أنا أتكلم عن أدونيس بعلمٍ وبَعْد بحث واطلاع، وأسمّي للقراء مراجعي، وأوردُ النصوصَ الشاهدة، وأسوقُ البيّنات القاطعةَ. وليس همّي أن أبيّن أن أدونيس ملحد، فهو يعلن ذلك ويفتخر به، لكنه، كجميع المنافقين، يلفّ ويروغ، عندما يكون في بلد مسلم، أو أمام جمهور مسلم، كما حصل، مثلا، في القاهرة، في يونيو من سنة 2006، حينما أحس بالضغط والحرج واشتداد الخناق عليه، فتحدى منتقديه أن يأتوه بكلمة واحدة كتبها ضد الإسلام!!

التحدي لازمةٌ من لوازم المُلحدين المُناضلين؛ فهم لا يعترفون ولا يُسلّمون ولا يستحيون ولو جئتهم بمِلْء الأرض حُجَجا دامغةً وأدلةً قاطعةً تكذّبهم وتُخطّئهم وتفضحُهم.

يتحداهم أن يأتوه بكلمة واحدة، وهم يواجهونه بكتب بكاملها مليئةٍ بطعونه الباطلة وافتراءاته على الإسلام ومقدساته، وهو يُنكر، ويراوغ، ويدلّس، ويتهرّب، حتى تنتهي المناسبةُ، ويُفْلتَ من المواجهة سالما.

ليس همّي أن أُشهّر بإلحاد الرجل، فذلك لا يعنيني في شيء، بل إن الملحدين مثله في بلاد المسلمين لا يُعدُّون من الكثرة، وإنما همّي أن أكشف للقارئ الكريم ذلك الجانبَ الخفيّ من وجه أدونيس، الذي يُراد لنا دائما ألاّ نراه، وألاّ نهتم به، وألا نلتفتَ إليه عندما نريد أن نزن الرجل “الحداثي الكبير”، ونقوّم فكرَه ونحكم على أعماله.

يُراد لنا، في بلاد المسلمين خاصة، بلْ قُلْ يُفرض علينا فرضا ألاّ نرى في أدونيس إلا ما يُرادُ لنا أن نراه، ولو كان الرجلُ من أشدِّ الناس عداوة للإسلام والمسلمين، ومن أشدّهم حقدا وكراهية للذين آمنوا، ومن أشدّهم حربا لله ورسوله، وأشدّهم جرأة على الطعن والتجريح والافتراء على كتاب الله، وعلى سنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، وأيضا على تاريخ المسلمين.

أريد أن يعرف القارئ الكريمُ، بل أن يعرفَ الناس جميعا، أن أدونيس، “الشاعر” الحداثيَّ المشهورَ، هو نفسُه الملحدُ الذي قضى حياته مناضلا، بالليل والنهار، لبثّ عقائد الإلحاد في المسلمين، وفرضِ الشك والحيْرة والاضطراب والضّلال بديلا عن الإيمان والطمأنينة والهداية والاستقرار.

والذي لا يعرفه كثيرٌ من الناس أن ما صدرَ عن أدونيس في مجال الفكر والسياسة والتاريخ، من مكتوبات ومسموعات ومرئيات، قد يكون مساويا لما كتبه في مجال الأدب والنقد أو يزيد عليه.

يا أيها المُتيَّمُون بأدونيس، وإنْ عن جَهْلٍ وإمّعيّة وفَهْم قطِيعِيّ(من القطيع)، إن صاحبَكم قد بلغ من العمر عُتِيّا، وإنّ الآجال بيد الله، كما نؤمن نحن المسلمين، وهو، لا بد، من الميّتين، ثم من المقبورين، ثم ماذا بعدُ، أيها الإمعاتُ الغافلون؟

وأعود إلى متابعة حديثي عن الوجه الآخر لأدونيس.

(1)

تسأل(نينار)، ابنةُ أدونيس، وهي مثل أبيها لا تؤمن بدِينٍ- تسأل البنتُ الملحدةُ أباها أدونيس إن كان يمكن للإنسان أن يعيش بلا حدود وبلا دين؟ فيجيبها الأبُ العجوز: “هناك كثير من الناس يعيشون بلا دين، وأنا واحدٌ منهم. إني لا أؤمن بدين”(محادثات مع أدونيس أبي، ص107).

وتسأله، في موضع آخر قائلة: ما هي علاقتُك بالدين؟ فيجيب بكل ثقة ووضوح: “على الرغم من أنني نشأت في بيئة دينية، ورغم الحب الكبير الذي أكنّه لأبي، فإنه ليس بيني وبين الدين أية علاقة”. ويؤكد جوابه بقوله: “ولا علاقة واحدة(aucune)”(نفسه،187).

إلى هنا، ليس في الأمر ما يدعو إلى الاعتراض أو الرفض والإدانة؛ أبٌ ملحدٌ في حديث خاص وصريح مع ابنته الملحدة، وانتهى الأمر. بل يمكن أن نستفيد من هذا الحديث الصريح معرفةَ الوجه الآخر لأدونيس في قسَماته الواضحة، بلا تزوير ولا تجميل ولا تلبيس، وفي ملامحه الساطعة الكاشفة عن مكنونات ضميره ومطْوِيَّاتِ نيّته وأمانيه.

لا شأن لنا بما يعتقدُه أدونيس، وبما يتناجا به الأبُ والبنتُ من كفريات وضلالات، وبما يتسامَران حوله من زندقات وهرطقات وإبليسيّات(نسبة إلى إبليس)، وإنما لنا شأنٌ، بل لنا شؤونٌ بما يدعو إليه، وما يبثّه في كتبه ومقالاته ومحاضراته ولقاءاته الصحفية من آراء وأحكام كلُّها تهجّم على الإسلام، وطعنٌ على أصوله الإيمانية وشرائعه.

إن إسلامَنا يعلمنا أن (لا إكراه في الدين)، وأنه (من شاء فلْيؤمنْ، ومن شاء فلْيكفرْ). وعلى هذا الأساس الإسلامي المتين، لا يهمنا إن كان أدونيس مؤمنا أو كان ملحدا. هو حر ومسؤول عما يختاره ويعتنقه من أفكار. لكن الأمرَ يصبح هامّا لنا حينما يتجاوز الرجلُ حقّه وحرّيته في الاعتقاد، إلى تناول عقائد الآخرين بالتجريح والتشكيك والاستهزاء، ولا مُسندَ له من علمٍ أو فهْم مُؤَسَّس معْتَبَر، أو تأويل اجتهادي محتَمَل، وإنما مستندُه، كلُّ مستندِه، الهوى والشيطان.

الإسلامُ لا يصلح لشيء ولا ينفع الناس قِطْمِيرا!

الإسلام ظلمٌ وعدوان ووحشية وتخلف واستبداد دموي!

الإسلام قمع ومنع وحدود وقيود!

من قال هذا؟ قاله شيطانُ أدونيس، وهواه، ودينُه الصوفي الوثني، الذي يؤله الإنسانَ، ويجعل خيالاتِ هذا الإنسان وأوهامَه وأمراضَه النفسية بمثابة الوحي المقدس الذي يجب الإيمانُ به، وتعظيمُه وتنزيهُه.

الدينُ، بمختلف مِلَلِه وطوائفه ومذاهبه، هو صناعة بشرية محضة، للجواب على ما يشغل الإنسانَ من أسئلة في شأن الكون وخالقه، وفي شأن الغيب والموت وما بعد الموت.

الإنسانُ هو الذي اخترع فكرة الدين وما يتعلق بها من معتقدات ومقدسات وطقوس وممارسات، كلُّ ذلك ليواجه الإشكالات الوجوديةَ التي تواجهه فيما يتعلق بوجوده ومصيره.

هذا هو المركز الرئيسُ الذي عليه مدارُ الفلسفة الإلحادية، التي ينطلق منها أدونيس وأمثالُه في بناء أطروحاتهم وتعليلاتهم وتأويلاتهم وانتقاداتهم.

وإذا كان الدينُ، أيُّ دين، في فلسفة الإلحاد، إنما هو من صنع خيال البشر، فإن الإسلامَ من باب أولى، لأن به خُتمت الرسالاتُ السماوية، ومن ثَمَّ فهو الدّين الكاملُ، بالألف واللام، الذي ارتضَاه الخالقُ، سبحانه، إلى كافة خلقه؛ (إن الدينَ عند الله الإسلامُ)(آل عمران).

ولهذا وجدْنا أدونيس يجتهد اجتهادا غيرَ عادي، لينقُضَ أصول هذا الدين الخاتم للرسالات، وهيهات، لأن هذا الملحدَ الذي يحاول نقضَ أصول الدين السماوي، ليس معه من أدوات، ولا أدلة، ولا حجج إقناع، إلا عقلُه ونفسُه وهواه وشيطانُه. وليس له من هادٍ في خبْطه وظلمائه إلا إلحادُه القائمُ على الجحود والرفض والتمرد.

ظلام في ظلام، فأنّى له النورُ؟

ويمكن مُعاينةُ هذا الاجتهادِ الإلحاديّ الأدونيسي المُتميز، مكشوفا بلا غطاء ولا تقيّة، في أطروحته عن “الثابت والمتحول” في تراثنا العربي الإسلامي، التي نال بها درجة الدكتوراه سنة 1973 من جامعة (القدّيس يوسف) ببيروت، بإشراف (الأب نويا اليسوعي).

(2)

وأسوق، فيما يلي، بعضَ العيّنات، تناسب حجمَ هذا المقال، مِنْ كلام أدونيس الصوفي الوثني الحداثيّ الجاحد.

ففضلا عن كون الإسلام، بما هو دينٌ، صناعةً بشرية خالصة، فهو قد “رأى النورَ تحت رعاية الديكتاتورية”(نظرة أورفي، ص189)، وأن “العنف خصيصة لازمت النظام الإسلامي من داخل، ومنذ بداياته.”(الثابت والمتحول(الأصول)، ص141)، وهو، أي الإسلام دائما، “لم يكتف بتجميد الفكر والتفكير، وتجميدِ العقل والحرية، بل أدان الجسم والحواس أيضا)(نفسه،168)، وأنه “منع الإبداع والتفكير”(نفسه،195)، وأنه “ليس للفرد [في الإسلام] حقوقٌ بالمعنى الحديث…”(الثابت والمتحول(الأصول)، ص43)، وأن حقوق المرأة في المجتمع الإسلامي “كارثة اجتماعية وإنسانية”(نظرة أورفي،215).

والشرع الإسلامي هو بمثابة قيود قمعية للحريات، “وإذا شبهنا التاريخ العربي ببَيْت، فإن الشرع فيه كان يشكل جدرانَه وأبوابَه ونوافذَه، ولا تشكل الحياةُ الحرة، المتسائلةُ، الطامحة، إلا ثقوبا صغيرة لا تكاد تتسع لكي يدخل منها الضوء.”(الثابت والمتحول(الأصول)،75).

والإنسان، في الشريعة الإسلامية، “ينفذ إرادة الله المسبقة. وهذا التنفيذ ليس عملا إراديا…”(نفسه،45)، وأن المؤمن “المتدين أو المتَسَنِّن[من السُّنة] لا يفكر، وإنما السنة هي التي تفكر.”(نفسه(تأصيل الأصول)،133)

هذه الأمثلة من طعون أدونيس وانتقاداته على الإسلام إنما تنصب على الإسلام/الدين، والإسلام/الرسالة، والإسلام/العقيدة والشريعة، وهذا ما يكذّبُ أدونيس حينما يزعم أنه، في انتقاداته وتحليلاته وٍآرائه، إنما يقصد تفكيرَ المسلمين وممارستِهم واجتهاداتهم، أي يقصد الإسلام كما طبقه المسلمون وعاشوه في الواقع.

هذه الأمثلةُ المسوقة، وغيرُها كثيرٌ، تؤكد أن المقصود هو الإسلامُ، بما هو دينٌ وشرع واعتقاد وإيمان وغيب ودنيا وآخرة.

المقصود هو دين الله، الذي ختم به رسالاتِه إلى الإنسان “الظلوم” “الجهول”، وهو ما يعني أن أدونيس الملحدَ يحارب الدينَ بما هو دينٌ، وبما هو وحي، وبما هو مُقدّسٌ.

وهذه أمثلة أخرى تزيد المسألة وضوحا.

القرآن العظيمُ وحيٌ من الله، تعالى، لرسوله محمد، صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن لأحد أن يزعم أنه ينتقده ويتجرأ على آياته بالطعن والتشكيك والاستهزاء بدعوى أنه ينتقد سلوكا بشريا، واجتهادا بشريا، وممارسةً بشرية، إلا إن كان يعتقد أن هذا الوحي/القرآن هو أصلا من اختراع الإنسان وليس منزلا من عند الله.

فوأدُ البنات في الجاهلية، الذي تحدث عنه القرآن بكل وضوح في قوله، تعالى، من سورة (التكوير): (وإذا الموءودة سُئلت بأيّ ذنْب قُتِلت)، هو، في رأي أدونيس الملحدِ، “من اختراع المؤرخين المسلمين. فليس هناك أيّ دليل على أن العرب كانوا يئدون بناتهم خشية الفقر أو العار. إنه لا يمكننا أن نثق بهذا النوع من الروايات.”(محادثات مع أدونيس أبي، ص171).

لاحظْ أنه ينفي أن يكون هناك دليلٌ على عادةِ وأدِ البنات في الجاهلية، أما القرآن فليس عنده بدليل، لأنه، ببساطة، لا يؤمن بأنه وحي من الله.

بل إن وصفَ القرآن لحياة العرب قبل الإسلام بالجاهلية هو، عند أدونيس، “خطأ يجب أن يُعاد فيه النظرُ، لأن العرب قبل الإسلام كانوا مثقفين، وكانت لهم أفكارٌ وحضارةٌ. (الجاهلية) تسميّةٌ خاطئة لا مبرٍّرَ لها، ومن ثَمَّ يجب رفضُها. وهذا يعني أن كل القضايا والوقائع المتعلقة بهذا العصرِ ينبغي مراجعتُها أو رفضُها.)(نفسه)

أكثرُ من هذا أن أدونيس ينصب نفسه ناقدا للقرآن وحاكما على مضامينه، لأنه يعتبره كلاما من وضع البشر، حيث يعلق، مثلا، على “ورود كلمة “تبرّج” في القرآن بأنها تشير إلى درجة التناقض في النص القرآني”(نظرة أورفي،214)، وذلك “أن التبرج[في زعمه] لازمةٌ من لوازم الحضارة، والغنى، والترف، والثروة والتأنق. وهذا يعني، حسب القرآن، وجودَ حضارة قبل الإسلام، ومن ثَمَّ فإن كلمة “جاهلية”، التي وردت في القرآن لوصف حقبة ما قبل الإسلام، هي كلمة غيرُ مناسبة)(نفسه).

تأملوا هذا الفهمَ العجيب، الذي يتجرأ به أدونيس الملحدُ على كلام الله. فهو يفرض علينا فهمَه على أنه مسلماتٌ لا جدال في صحتها؛ فالتبرّج هو عنده قرينُ الحضارة! ثم الحضارة بأي مفهوم؟ قطعا بمفهومه هو. أما حقائق اللغة، وحقائقُ التاريخ عن الحياة الحقيقية للعرب في فترة ما قبل الإسلام، فذلك كلُّه فضول زائدٌ لا يُعتدّ به عند أدونيس. ما يقوله هو الصحيح، وإن قامت على تخطئته وردّه ونقضه ألفُ حجة وحجة.

أدونيس “ينتقد” القرآن، و”يُخطّئه”، و”يرفضه”، و”يعارضه”، لأنه، أصلا، لا يؤمن به مرجعا مقدَّسا، كما يفعل المسلمون المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها، وثانيا، لأن حياة العرب في الجاهلية، عنده، أي في أوهامه وأحلامه-لأنه ليس في ما وصلنا من المصادر عن فترة ما قبل الإسلام ما يؤكد مزاعمه-كانت حياة متطورة، حضارةً وثقافةً وفكرا!

ونجده في موضع آخر، وبنفس الجرأة والتحدي، يعلنُ مخالفتَه للقرآن ومعارضَته له؛ فقد سألته (حورية عبد الواحد) عن سبب بدء ديوانه (أول الجسد آخر البحر) بآية “في شُغْل فاكهون”، وهي من قوله تعالى: (إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغلٍ فَاكِهُونَ (55)[يس]. فرد عليها بقوله: “لِأُسجّل اختلافا جذريا بين القول الشعري وبين القول الديني، بين ما أراه وما أكتبه وبين ما يعلمنا الدينُ كلَّ يوم. وأيضا لأسير في اتجاه (نيتشه))(نظرة أورفي،234).

لاحظوا هذا التعارضَ البيّن بين “القول الشعري”، أي كلام أدونيس، وبين “القول الديني”، أي كلام الله في الآية المذكورة، وأيضا بين رؤيته وكتابته هو، أي ما ينتجه عقله وهواه، وما توحي له به صوفيتُه الوثنية، وبين تعاليم الدين، التي هي وحي من عند الله. ثم لاحظوا التعليلَ الثالثَ، وهو السيرُ على خطى أستاذه في الإلحاد، أي أن غايته من معارضة القرآن ومخالَفته هي الوصول إلى “قتل الله”-تعالى الله وتقدس وتنزّه وتعظَّم-، ليحتلّ الإنسانُ عرشَ الألوهيّة في الأرض.

أهكذا يحترمُ أدونيس الإسلامَ وعقائدَه ومقدساتِه، كما يدّعي، تقيّة ونفاقا ومراوغة، حينما يكون أمامَ جمهور مسلم؟

أليس القرآن، بكلّ ما فيه، من مقدسات المسلمين؟

وفي موضع آخر، يعلق أدونيس على قوله تعالى، من سورة (الذاريات): (وما خلقتُ الإنسَ والجنَّ إلا ليعبدوني) بقوله: “هذه الآيةُ ضد الفكر وضدّ الإنسان)(نظرة أورفي، ص274). ويضيف: “إنه يستحيل التجديدُ في مضمار التفكير والعقل بدون قراءة جديدة أو مراجعة جذرية لنظرة العقيدة التوحيدية للعالم والإنسان”(نفسه).

أرأَيْتَ كيف يفرض أدونيس نفسَه نِدّا لله، تعالى الله وتقدّس، يرفض القرآن وينتقده ويكَذّبُه ويطالب بمراجعته وتغييره. وهذا هو الذي أُسمّيه بالملحدِ “المناضلِ” “المقاتل”، لأنه لا يكتفي بإلحاده لنفسه، وإنما هو ساع، بكل جهده، لنقض الإسلام والتشكيك في أصوله وتغيير معتقداته، وزرْع الشك والحيرة والتخبط في النفوس والعقول، ثُم اصطيادِ ضعاف الإيمان، التائهين الحائرين، والقذفِ بهم في طاحون الزندقة والإلحاد.

وتسألُه محاوِرتُه (حورية عبد الواحد) في كتاب (نظرة أورفي، ص276): “هل توافق القرآنَ عندما يقول: (وكلّم اللهُ موسى تكليما)؟”. فيجيبها أدونيس على الفور، وبلا تردد: “لا مطلقا، لأن الإنسان دائما هو المتكلم”، أي ليس هناك في الوجود إلا الإنسان.

ولاحظْ صيغةَ سؤال السيدة المحاورة؛ فهي لم تسألْه إن كان يؤمن بقول القرآن، بل سألته إن كان يوافق أو يقبل أو يتفق مع القرآن، أي أنها تسأله على أنه ندّ للقرآن أو متفوق عليه، يخطّئه، أو يصوّبه، أو يصحّحه، أو يرفضه. ولهذا، كان جوابُه بأنه لا يوافق مطلقا، أي أنه يرى رأيا آخر يخالف القرآن، بل يزيد على القرآن في صحته ومنطقه.

أما عن قصة (آدم وحواء) الواردة في القرآن في أكثر من موضع، فهي، في رأي أدونيس الملحد، “أسطورة جميلة على المستوى التخييلي”(نفسه،277)، أي أن ما حكاه القرآن الكريم عن (آدم وحواء) هو قصص من خيال البشر. وقد بيّن أدونيس هذا حينما تابع قائلا: “هذه الأسطورة[يقصد قصة آدم وحواء] موجودة أيضا في القصص القديم، قبل الإنجيل. فكيف نتصور(أو نفهم) أن اللهَ قد استعار كلَّ هذا من العالم الخيالي السومري؟)(نفسه). وواضح أن المقصود من عبارته الأخيرة هو التشكيك في أن يكون القرآن وحيا من الله، سبحانه وتعالى.

وللكلام بقيةٌ في المقالة القادمة إن شاء الله.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

45
  • majdi
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 01:41

    adonis reste parmi les références les plus interessant a la pensée arabe,le fait que ses oeuvrages et ses débats provoquent les autres a poser les questions ,ca c'est parmi les buts essentiels de ses écrits.on est loin de l'annalyse,de critique constructif,de commenter d'une maniére noble sans toucher les croyances,les choix personnels..personnellement je trouve discours plein de haine,révisez s'il te plait tes émotions et tes idées s'il y en des idées..

  • guig
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 02:01

    من يريد أن يفكرينبغي له أن يمتلك عقلا يقظا خلاقا مبدعا قادرا على الاستيعاب والتحليل والتركيب.وينبغي أن يكون على قدر كبير من الذكاء لئلا يقع في الزلل والاتباع والإمعية.أقول هذا الكلام للسيد المجذوب لأنه إمعة من الدرجة الرفيعة لأنه يكرر ما قاله القدماء ورسخته السلطة السياسية قسرا وقهرا في أذهان ووجدان الناس الناس و بقوة السيف.
    العلم الحديث أخرج الناس من الظلمات إلى النور،نور الحضارة حيث يتمتع الإنسان بقيمه التي أنتجها وفق سنن الطبيعة والتي لايمكن إلا أن يكون هو نفسه خاضعا لها.أدونيس محرر العقول.

  • sifaw
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 03:36

    العقول الصغيرة من عاداتها أن تنهش في الأشخاص لسبب وحيد هو أنها خالية من الفكر ، كما قال أحمد عصيد ، لماذا لا تواجه الفكر بالفكر ؟، لماذا تواجهون الفكر بالإتهامات الجاهزة والتكفير و التحقيق في شخص الكاتب ؟ ألا يؤكد هذا افلاسك الفكري ؟ مقالتك أشبه ما يكون بمحضر للشرطة ورحت تحقق في شخص الكاتب ما إذا كان ملحدا أم لا ، ليس هكذا يكون الحوار الفكري العقلاني المبني على أسلوب المحاججة ومقارعة الدليل بالدليل . tanmirt

  • يوسف
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 05:33

    لا نشك في أن إشكالية العقيدة والخوف على عقائد الناس من الأمور التي تشغل باب فئة واسعة من المثقفين، سواء حملوا عقيدة إسلامية أو غيرها. نقول باختصار إن هذا المنحى سيؤول إلى زوال، لكون العقيدة لا تحمى، ولا يمكن لأحد أن يكون وصيا على ضمائر الناس، فعقيدة يخشى عليها من الزوال، وتترسخ بالوصاية لا حاجة للإنسان إليها. والغريب أن القرءان يكاد يؤيد أدونيس في مذهبه، لكنه يضع من يكون وصيا على عقائد الناس، أو يرغمهم على مذهب في الحياة، من أصحاب الأخدود
    والفتنة أشد من القتل، فاتركوا الناس وما يريدون، على أحد.

  • siham.bordeau
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 11:08

    وهو يُنكر، ويراوغ، ويدلّس، ويتهرّب، حتى تنتهي المناسبةُ، ويُفْلتَ من المواجهة سالما.

  • mounir
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 11:57

    من الطبيعي ان يظهر ادونيس كفره فقد تربة في بيئة شيعية علوية و العلوية او الناصرية هم اشد اعداء الاسلام و هم من الشيعة الذين كفرهم معظم أئمة الاسلام فهم اشد خطرا من الامامية يؤلهون عليا رضي الله عنه و يؤمنون بالخرافات و الاساطير و ينطوون على انفسهم رغم ما يبدونه من حب لأل البيت فهم من يقولون بان جبريل اخطا في انزال الوحي على محمد عليه الصلاة و السلام

  • قاسم
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 13:46

    شكرا لك عريت وفضحت هذا الصنم، إلحاد هذا الشاعر لا شك يعيشه اكتئابا داخليا وفراغا وتيها وحياة لا معنى لها
    خلق من عدم فمن خلقه؟ من يفرض عليه الموت؟ وما المصير بعد الموت؟هل من خلق من العدم ألا يبعث من الموت؟ إنها حياة أولى وأخرى ثانية ،الثانية للخلود لا يومن بها أدونيس،يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون

  • azoul
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 14:17

    ارجوك اخي كاتب هذا المقال ان تفكر قبل ان تنعت الاخر بالملحد، فتغيير التوجه وارد عند كل انسان، نتمنى ان لا تجرنا الى الايمان بان هناك ملحدين و غير ملحدين في المجتمعات الاسلامية ، فكل واحد كيتعلق فكراعو ، و مثل هذه المواضيع عفى عليها الزمن ، لان الله سبحانه و تعالى قادر على هداية عبده ، وسبحان الله الذي خلق كل شيء و قادر على تغيير كل شيء .

  • أبو مريم الفاسي
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 14:23

    السلام عليكم. أشكر الدكتور المجذوب على هذا الجهد الكبير لفضح ما لا يعرفه كثير من المسلمين عن بعض الرموز الفنية والأدبية والفلسفية، التي تهمين على فضائنا الثقافي والفكري، والتي أصبحت مراجع شبه مقدسة من كثرة الأضواء المادحة المسلطة عليها. جازاكم الله خيرا. وأعاتب الموقع، غيرة على مستواه ووجهه المتألق. فكيف تسمحون بنشر تعليقات أنتم تعرفون أنها سباب محض، ليس فيها فكر أو نقاش أو رأي، أو نقد. النقد مرحب به في مجال تحاور الآراء وتصارعها. أما قاذورات الألسنة وأمراض النفوس، فحقها الإهمال لا النشر.شكرا

  • ولد الزاوية
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 14:27

    يقول المولى عز وجل في محكم تنزيله إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون ولوعلم الله فيهم خيرا لأ سمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون . صدق الله العظيم . نعم هذا حكم الله على الرجل وأمثاله .

  • Malika
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 14:29

    bonjour,
    franchement, comment qualifier cette invitation à l'inquisition, surtout au moment où le monde vit le choc de l'assassin d'oslo -et nous avons soufflé car il n'était pas musulman ou arabe, comme l'attendait et l'entendait tous – voilà votre site qui nous ramène à la réalité destructrice de ses bourreaux de la religion tout court qui s'autorise de lire, mieux que le bon dieu dans la pensée des gens en général et dans celle dans un grand intellectuel en particulier.

  • التهامي الشيخ
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 14:33

    بداية اود التنويه باستاذي الفاضل نيابة عن محبي ادونيس الذي افردت له عناوين اشهارية متعددة عدة في زمن اصبحت شهوة الالحاد سائدة المساغ كما لن يسع ادونيس و لو في غيبوبته الا تثمين مبادرتك القدحية لانها تبقى في نظره و محبيه مسالة نقد صحي بامتياز و كما علمتم استاذ مجدوب كل ممنوع مرغوب _و هم يحسبون انهم يحسنون صنعا_و للاعلام يكفي المواطن العربي المسلم اشارة تلميحية فقط للتعريف بجنس عقيدة المنعوت لغرض التنفير و لا ارى بدا بهكذا مهاترات قدحية و قد تبين الغي و الوغى لان المؤمن وقته اثمن من تلاوة حسدونيس

  • مريم التيجي
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 15:17

    أتساءل بألم وأنا أقرأ مثل هذه "الدراسات" متى نخرج من عقلية محاكم التفتيش؟ متى نقيم الناس بأبعادهم الانسانية الخالصة بعيدا عن التنميطات الدينية؟ أدونيس ملحد، هذا شانه خياره الانساني، أنا انسانة متدينة، يعنيني أكثر أدونيس المبدع ورأيه الديني قد أختلف معه دون أن أحتاج الى أن أفتح عليه حربا ضروسا وأسميه بعدو الاسلام وأجعله مواجهته معركة مقدسة، هناك مجرمون حقيقيون جرائمهم خطر على الانسانية مثل بشار الاسد، وهناك أشخاص مبدعون لهم اختياراتهم، وليس علينا إيمانهم وكفرهم

  • فؤاد
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 15:43

    يسعدني ان اكتب في ظل معالجتك المشبوهة لشبهة التيمن و التعريف بالمذاهب الاجتماعية ذات الطابع الاستقلالي الفكري و بالذين شوهوا الطابع الخاص الديني نظرا لجهلهم بالاسلام و حقيقته هذا لاستبين فلسفة الفكر الاسلامي المععاصر المبني على قيم النظم العقائدية.غير اني لاحظتك سيد مجذوب تبجل و تقدس مخطوطات ادونيس موضحا ارقام ايات المدعو(نفسه) بسذاجة لا تحسد عليها و كان اولى ان تترفع عن اسلوب الشيطنة الممنهجة باسلون محتقن و مقزز و لعلمك فالدين على العموم فطرة وجدت في عقل الانسان و لم يعثر على امة لا دين لها

  • عائشة
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 15:56

    الوجه الاخر لملامح التدين الزائفة الماكرة الخادعة و الذي لا سند له ان صادفه التمحيص و الاستدلال الا ما قدمه مبدعنا من صناعة لخوف اصطنعه متوهما لحاف الغباء و لن ننكر على انفسنا ما استفدناه من فراسة في التقوقع المهين

  • دعاية مجانية مجدوبية
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 16:30

    اسرد للقراء الكرام حقيقة التفكير المبطن للكاتب مجدوب و بتفصيل عريض يفصح الدور الخفي لاخطبوط التطاول المتجافي عن لجم كنه سر المعتقد
    _ تأويل اجتهادي محتَمَل، وإنما مستندُه، كلُّ مستندِه، الهوى والشيطان.
    _الإسلامُ لا يصلح لشيء ولا ينفع الناس قِطْمِيرا!
    _الإسلام ظلمٌ وعدوان ووحشية وتخلف واستبداد دموي!
    _الإسلام قمع ومنع وحدود وقيود!

  • الوجه الاخر للمجدوب
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 16:35

    هو يعلن ذلك ويفتخر به، لكنه، كجميع المنافقين، يلفّ ويروغ،
    وما يبثّه في كتبه ومقالاته ومحاضراته ولقاءاته الصحفية من آراء وأحكام كلُّها تهجّم على الإسلام، وطعنٌ على أصوله الإيمانية وشرائعه.

  • youssef
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 16:38

    1 المقال يتمفصل حول تبيان فعل الالحاد بشكل سطحي وليس كما يدعي صاحبه انه لا يرنو الى افراز الحاد الرجل …(وليس همّي أن أبيّن أن أدونيس ملحد).
    2 لماذا مقال بهذه السداجة يتناول قشور فكر الرجل في آونة تعرف غليان الشارع العربي بحتا عن كرامة منحها الله عباده وسلبها من هم في مرتبة الاله يعبدون ويقدسون شركا به(كرمنا بني آدم)؟
    3 كان للمقال ان يتخد بعدا حججيا (من الحجة ) لتفنيد مزاعم الرجل ولنا في الفكر المعتزلي ما يفند
    اعداء الدين؟ وليس سرديا يراجع كتابات الرجل …
    الامة بحاجة الى اقلام ضد الاسترقاق

  • كالك أدونيس
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 16:43

    لمادا أصبح أدونيس صرحا من الصروح الفكرية العربية ؟ الجواب سهل لأنه خاطب العقل عند الإنسان العربي التواق إلى التحرر من كل القيود ، ليس معنى التحرر البداءة التحرر بمعنى المسؤولية مسؤولية الإنسان بما يمليه عليه المنطق ،إن ماتتعامل به الآن أيها الفقيه من تكنولوجيا متطورة كالأنترنيت هو من صنع من يسميهم أمثالك بالكفار ، وهل يمكنك الاستغناء عن استعماله ؟تحت هدا الزعم لايمكنك لأنه ليس هناك تكنولوجيا مؤمنة وأخرى ملحدة وأدونيس هو منتج أفكار ليس إلا ،قل شيئا آخرتفيدنا ودع عنك الرجل وخلوته الفكرية , انشر

  • المعتز بالإسلام
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 16:46

    لا أملك إلا أن أقول لك جزك لله خيراً عن الإسلام ومسلمين،وجعلك جندا من جنود العقيدة، اللهم إستعملنا ولا تستبدلنا وكفنا شّر الملحدين أعداء الدين وفضحهم على رؤس الأشهاد.وأرنا فيهم عجائب قدرتك ،ياقوي ياعزيز ياجبار يامنتقم

  • farid
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 16:46

    أريد أن أقول كلمة لهؤلاء جميعا، الذين، وبلا أيّ منطقٍ ولا مُسوّغ معقول، لا يقبلون من المتحدثين عن أدونيس إلا أن يكون حديثُهم مدحا وتنويها ورفعا إلى السماء، ولو على حساب الحقيقة الماثلة للعيان، كالشمس الحارقة.
    قال الله تعالى :
    _ و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل امة عملهم ثم الى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون _الانعام 108

  • ابن البار
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 19:43

    بسم الله الرحمان الرحيم
    استاذي العزيز
    كنت من بين طلبة الفصل السادس لسنة 2007 الذين درسوا عندا و اسأل الله أن يجزيك عنا و عن الإسلام خير الجزاء
    وأبقاك الله ذخرا لهذه الامة للذوذ عن دينها وتوضيح خرافات هذا الضال المضل الذي لا يعرف حقيقته إلا من غاص في كتبه و تبحر فيه مثل فضيلتكم
    و في الختام حبذا تقوم بنظرة نقدية مماثلة لكتب الشيخ عبد السلام ياسين فقد وجدت فيه من الخرافات ما تشيب لهوله الولدان .
    أطال الله عمركم في طاعته

  • guig
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 21:06

    أدونيس رغم ما قلته عنه عن جهل يبقى إنسانا أسدى خدمات جلى للعقل العربي من حيث ساهم في إخراجه من التحجر والتكلس والتقوقع إلى التحرر والانفتاح والوعي الصحيح.أدونيس مبدع فكر متنور فضح المتدينين الذين يستغلون الدين لأغراض دنيوية.وتراهم كلما بزغ مفكر حر يولولون لأنهم يخافون من تنويره عقول الناس وتذهب مصالحهم التي ترتبط بفهمهم للدين.
    أن يكون أدونيس ملحدا نافعا خير من أن يكون مؤمنا عن جهل غير نافع مثلك.مسألة الإيمان والإلحاد ثنائية قديمة لم تعد تخيف إلا فارغي العقول من أمثالكم.أدونيس يخيفكم فكره، نعم.

  • MOUISS TAHER
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 21:49

    اولا في البداية اقول لاستاذنا لا داعي لللانفعال فما تقوله وما اقوله وما يقوله غيري في نهاية المطاف نسبي فما قد يكون صحيحا اليوم قد نفنده غذا فالناقد العارف لاينطق بمثل هذه المصطلحاات امعة قطيع انها مصطلحات تبرز احادية الموقف عند الكاتب كما تحمل في طياتها دلالات القمع والسلطوية وكل هذه الخصائص لا تبث بصلة الى البحث العلمي
    اما في ما يخص المقال فلا يختلف كثيرا عن الاول ان الكاتب مصمم على تشويه صورة الرجل اطرح عليك سؤالا من الذي اعطى لك الحق في تكفير الرجل حتى لو اجهر بذللك سامحك الله

  • MOUISS TAHER
    الخميس 28 يوليوز 2011 - 22:02

    اتفق معك بان كل انسان لا تخلو افعاله من الاخطاء وادونيس في نهاية المطاف انسان لكن لا يجب ان نكر جهود الرجل فما قام به مشروع لاييستطيع فريق متكامل انجازه انك لم تفهم ادونيس انه يؤسس للفكر السليم وكبف يجب ان نظر الى الاشياء وكيف بجب ان ناخذها ان ما كرسه المسلمون لا افصد القران والاسلام هو عقلية متحجرة مستسلمة والدليل على ذلك ما نسمعه من ماثورات من قبيل (الله اللى بغ نكون هكا )(ما بغاش الله ينجحو )هذه الترهات كلها وليدة فكر سابق فعطل العقول واستسلم المسلم لارادة الزمن ا

  • الله يهديك
    الجمعة 29 يوليوز 2011 - 01:31

    السلام عليكم. أشكر الدكتور المجذوب على هذا الجهد الكبير لفضح ما لا يعرفه كثير من المسلمين عن بعض الرموز الفنية والأدبية والفلسفية، التي تهمين على فضائنا الثقافي والفكري، والتي أصبحت مراجع شبه مقدسة من كثرة الأضواء المادحة المسلطة عليها. جازاكم الله خيرا. وأعاتب الموقع، غيرة على مستواه ووجهه المتألق. فكيف تسمحون بنشر تعليقات أنتم تعرفون أنها سباب محض، ليس فيها فكر أو نقاش أو رأي، أو نقد. النقد مرحب به في مجال تحاور الآراء وتصارعها. أما قاذورات الألسنة وأمراض النفوس، فحقها الإهمال لا النشر.شكرا

  • ابو ايوب
    الجمعة 29 يوليوز 2011 - 08:04

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بعد هدا الربيع العربي ان الدين يجب ان يشوهو هم الضلمة والمفسدين امثال بشار وزين العابدين وعبدالله صالح
    وليس الوقت لشغل الناس بثنائية الالحاد

  • ziad
    الجمعة 29 يوليوز 2011 - 09:46

    زدنامن علمك أيها الشيخ لا فض فوك. وما قولك في الجابري رحمك الله؟ أليس كافرا مرتدا يقول أن دعوة
    محمد ص كلها مبنية على القبيلة والغنيمة؟تصد له بمقال ,اظهر كيف يغمز بمكر و دهاء في
    قناة الإسلام.فلن يقدر على هدا الأمر غيرك.
    ثم إنتقل الى عبداله العروي الدي يدعو الى القطيعة مع السلف الصالح واظهر تهافت
    فكره و افضح السموم التي يبثها في أدهان المسلمين يكرههم في دينهم.إن المؤامرة كبيرة
    لدرجة يشرك فيها الأب بنته وما آلت إليه أوضاع المسلمين هي نتيجة هؤلاء المندسين
    فتصد لهم و ثوابك عند الله كبير

  • benabdellah
    الجمعة 29 يوليوز 2011 - 12:22

    لا يجوز ان ننعت الانسان المفكر بمثل هدا الكلام …ننتقد فكره نحاوره نصحح له نمنحه حق الرد اما اصدار الاحكام فهدا خطا كبير…وسيؤدي لا محالة الى عواقب المعاملة بالمثل من اصدقائه ومحبيه وهم كثر…المبدا العام الانسان حر في معتقده ….والله سبحانه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور…وعموما فان الله خلق للجنه اهلها وللنار اهلها….

  • LOUTFI
    السبت 30 يوليوز 2011 - 00:52

    دافع عن افكارك بكل حرية وان كنت ارى ان الاسلام والقاران لايحتاجان الى من يحميهم انت انسان تبسيطي في تفكيرك وتحليلك يطغى عليه الطابع النفساني كما ارى ايها الاستاد العزيز انك تحتقر قراء ومتتبعي ادونيس وهدا ليس حقك ابدا هدا المنطق التحقيري ينقص من قيمتك العلمية
    فعلا هناك معجبون بفكر وشعر ادونيس لكن هناك نقاد وشعراء وشباب مؤمنون وهدا ليس عيبا لان كل نفس بما كسبت رهينة كما جاء في القران الكريم
    اقول هدا الكلام واستغفرالله العظيم

  • حميد حياني
    السبت 30 يوليوز 2011 - 01:04

    الوقوف موقف النقد لادونيس ينبغي ان ياتي من داخل كتاباته و الردعليه ينبغي ان يكون ردا فكريا هادئا اما صيغة الاتهام التي ينضح بها المقال فهي تقدم للآخر فرصة من ذهب للمضي في تشويه صورة الاسلاميين ..
    الحديث عن ادونيس جاء متأخرا لأن الثابت و المتحول صدر منذ بضعة عقود ..
    و شباب الامة الآن لا تصلهم بالمعرفة و القراءة سوى المقررات الدراسية بالكاد ..اتجد حقا ان ادونيس يعنيهم في شيء ؟ مالفرق بينه وبين بعض الاغبياء المنتسبين للحركات الاسلامية و الذين يحاكمون الناس و يتعبرون انفسهم اوصياء عليهم ؟

  • مهتم
    السبت 30 يوليوز 2011 - 08:19

    إن عملية الكشف عن الخلفية الإلحادية لأدونيس لاتضر هذا الأخير شيئا مادام معتزا بها ومدافعا عنها في كل مناسبة .لذلك لاتعتبر انتقادات الكاتب تجريحا أو قذفا بقدر ماهي قيام بواجب التدافع بتوعية ناشئة المسلمين وتحصين عقيدتهم من أثر الفكر الإلحادي الذي تنطوي عليه أشعار كثير من الشعراء الذين يرفعون يافطة الحداثة ، وتحسيسهم بإن السم في العسل…

  • بوعلي333
    السبت 30 يوليوز 2011 - 16:43

    لا ادري من يستعيذ بالله من الآخر هل ابليس ام ادنيس؟
    فتلك العصى من تلك العصية ولا تلد الحية الا الحية,,
    يشكر الكاتب على نقده لذلك الصنم الذي صنع منه اعداء الاسلام شخصية من الشمع.
    لا استغرب من ادنيس او فكره لكن الشيء المثير للغرابة هو فيمن يدافع عنه وعن فكره وهو يزعم انه مسلم,اذا اختار ادونيس الالحاد وتهجم على العقيدة فلماذا لا نجعله عدوا للاسلام وقد سلمت منه عقائد اليهود والنصارى والهندوس والرافضة…
    قال تعالى:{{لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله,,}}…يتبع

  • بوعلي333-الى التعليق14 التيجي
    السبت 30 يوليوز 2011 - 16:56

    الى التيجي
    جاء في تعليقك:,, أدونيس ملحد، هذا شانه خياره الانساني، أنا انسانة متدينة، يعنيني أكثر أدونيس المبدع ورأيه الديني قد أختلف معه دون أن أحتاج الى أن أفتح عليه حربا ضروسا وأسميه بعدو الاسلام وأجعله مواجهته معركة مقدسة،انتهى
    اقول بما انك متدينة اما تعلمين بان عقيدة التوحيد اغلى من النفس والمال فلهذا قتل الانبياء واخرجوا من ديارهم من اجل اعلاء كلمة الله تعالى
    يهون علينا ان تصاب جسومنا –وتسلم اعراض لنا وعقول
    اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا الى النار مصيرنا,,آآآمييين
    وانشروا

  • ahmed arawendi
    السبت 30 يوليوز 2011 - 17:25

    من تهمه عقائد الاخرين ,ومن له الحق في التلصص على الحيز الاكثر خصوصية للافراد!
    و اي معتوه في القرن 21 لا يتعامل مع قصة ادم و حواء كاسطورة ويضرب كل علم الاحياء ,التي تتالت على انشائه اجيال من جهابذة جنسنا, عرض الحائط?!
    ان اعطاء هذا الرجل منبرا ليخمن و يتشرلك و يتهلمز (من شرلوك هولمز حول عقيدة ادونيس لهو المقياس الحقيقي لكعب الثقافة الاسلامية و الحكم النهائي عليها بالوسطوية التفتيشية
    و في عمق هذا المقال مسالة واضحة وان كان المنطوق به من طرف كل الاسلاميين هو العكس و هي عدم حرية العقيدة في الاسلام

  • قاسم
    السبت 30 يوليوز 2011 - 20:57

    شكرا فضحت وازتفززت عباد الوثن، يقدسون أدونيس ويجعلونه فوق النقد، وأغلبهم عند تعرضهم للإسلام لا يتركون ولا يذرون، بل يتجرؤون حتى على الله وقرآنه وسنة نبيه بدعاوى الحرية الفكرية والحداثة.
    لم يستوعب هؤلاء الأدونيسيين أن يبرز إلى الساحة باحث مثل ذ.مجذوب الذي خبر فكر أدونيس ويعرف أبعاده ومراميه ، لأنهم يستغلون جهل كثير من الناس بفكر خصوم الإسلام الذين يختبؤون وراء طلاسم اللغة ومعالطات المفاهيم لتمرير سمومهم …

  • عمر
    الأحد 31 يوليوز 2011 - 00:09

    كل كلامك موجه للتشهير بالمفكر ادونيس والفت انتباهك ان امثاله من الفكرين كثروكل كلامك عم الرجل احكام قيمة تدل عن حقد

  • أحمد
    الأحد 31 يوليوز 2011 - 00:57

    أنا ردي على المدعو ماجدي رقم 1 يبدو ان السيد من
    الامعات لا ريب في دلك كون تعليقه مليء بالاخطاء الاملائيه فكيف له ان يعقب على الدكتور

  • محمد المهدي
    الأحد 31 يوليوز 2011 - 11:35

    الحديث عن إلحاد أدونيس أو عدم إلحاده خروج عن مجال العلم والأدب في العصر الحديث، عصر تقر فيه الشعوب بحقوق الإنسان. والمسلمون أولى بالتشبث بالحق في الاعتقاد لأنهم عانوا من محاكم التفتيش والحروب الصليبية. إذا كنت تؤمن بهدي القرآن فما الحاجة للتشهير وابحث عن شواهد إلحاح الرجل؟؟ أسلوب رخيص يقوم على إرسال رسالتين: رسالة إلى الشباب المتحمس البسيط الثقافة لكي يغتال، ورسالة إلى العارفين بالمقاصد التحررية للدين!! هذا أسلوب عتيق متخلف مرفوض.
    ـــ بكل صدق، طريقتك في توصيف الآخرين بعيدة عن لغة العلم..والأدب

  • صلاح
    الأحد 31 يوليوز 2011 - 14:50

    سيذهب ادونيس و من ناصر طروحاته و افكاره الى مزبلة التاريخ كما ذهب من كان على شاكلته من قبل و ستبقى راية الحق خفاقة الى ان يرث الله الارض و من عليها. قال تعالى " يريدون ان يطفئوا نور الله بأفواههم و الله متم نوره و لو كره الكافرون.اذا كان التحرر هو التحلل من الدين. و كان التقدم هو العيش للمتع و اشباع الغرائزالبهيمية. وكان التحضر هو عيش اللحظة دون التفكرفي الغد " الاخرة" , فبئس التحرر و التحضر و التقدم .و اختم بقوله تعالى " فذرهم يخوضوا و يلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون"

  • مشى
    الإثنين 1 غشت 2011 - 01:02

    يا أستاذ احكم ماشئت على النوايا والضمائر واجر محاكم تفتيش الدواخل، اتهم ادونيس بالكفر، بالردة، بالالحاد، فإنك لن تحجب الشمس بالغربال أدونيس وشم وجدان أجيال واجيال غذى حلمها بالثورة للكرامة للانسان أدونيس قال
    ونادر الاسود كان الصدى وكان
    يجلس خلف القمر الجائع والبستان
    يكتشف الظل يغطي جوعه وكان
    فلاحا من الفرات
    يخيط جرح الماء
    يمشي وتمشي خلفه السماء
    اختصر ياستاذ كل مقالاتك لاثبات إلحاد أدونيس، في كلمات تحررعقول اجيال من الخرافة نعرف أن التجسس على البيوت حرام فاخبرنا ما حكم التجسس على الضمائر

  • مبارك مبارك
    الإثنين 1 غشت 2011 - 01:11

    3, كل ما اوردته من كلام المفكر أدونيس يتبث خطأ تحليلك وبعده عن الموضوعية العلمية,فتختار بين المقاطع وتدمجها لما يناسبك تحليلك المغرض,فالكلام والخطاب كما تعلمنا في الجامعة يفهم في نظمه وسياقه.وأيضا هي كلها مقاطع تبرا أدونيس من التهم بمحاربة الاسلام والرسالة,فهي توضح بجلاء مشكلة وانتقاد ادونيس للفكر الديني وليس الدين بما هو "خطاب مطلق".وهجومه على الشريعة ليس هجوما على الدين.فهي صناعة بشرية وتاويل للنص المقدس,هكدا يقول أدونيس

  • مبارك مبارك
    الإثنين 1 غشت 2011 - 01:26

    5. أدونيس يا سيدي الكريم لا يطعن في شرعية القرآن كما تدعي, فهو يميز في النص المقدس بين الجانب الايماني والجانب العلمي. فالقرآن هو معطى ايماني وليس دليلا علميا.نؤمن بالجاهلية ولكن نحتاج الى مجهود علمي كبير لنتبث دلك. هده هي يا سيدي ازمة العقل الاسلامي والعربي هو عقل رمزي وليس علمي.كيف ستقنع وأنت أستاد للتاريخ في جامعة طوكيو الطلبة بحقبة الجاهلية,فانت تحتاج الى شواهد مادية وليس الى معطى ايماني تؤمن انت الوحيد به بينهم,

  • يسين
    الأحد 21 غشت 2011 - 16:05

    كيف تلاقي ربك في الاخرة………….وانتم الذين تركتم قضايا الامة ثم انصرفتم الى الترهات وتتبعون هذا الكافر الزنديق متى تتوبون الى الله

  • إبراهيم عثمان
    الإثنين 13 أبريل 2026 - 21:14

    بارك الله في الأستاذ الكريم مجذوب ، وأدونيس ملحد يعترف بإلحاده ، ولا يخفيه .

صوت وصورة
ساكنة سلا تتحسر
السبت 26 شتنبر 2026 - 17:49 4

ساكنة سلا تتحسر

صوت وصورة
مرافق مهملة بالدار البيضاء
السبت 26 شتنبر 2026 - 13:57 2

مرافق مهملة بالدار البيضاء

صوت وصورة
الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:49 9

الأزمي ينتقد القاسم الانتخابي

صوت وصورة
بنكيران: البيجيدي في المعارضة
السبت 26 شتنبر 2026 - 12:02 18

بنكيران: البيجيدي في المعارضة

صوت وصورة
بوانو ومخرجات الانتخابات
السبت 26 شتنبر 2026 - 11:30 9

بوانو ومخرجات الانتخابات

صوت وصورة
طنجة تحتفي بموسيقى الآلة
السبت 26 شتنبر 2026 - 10:44 2

طنجة تحتفي بموسيقى الآلة