الوزيرة الفرنسية السابقة بلقاسم تأمل عودة الدفء إلى علاقات باريس والرباط

الوزيرة الفرنسية السابقة بلقاسم تأمل عودة الدفء إلى علاقات باريس والرباط
صور : سفيان فاسكي
السبت 5 نونبر 2022 - 13:00

أعربت نجاة فالو بلقاسم، الوزيرة الفرنسية السابقة لقطاع التربية والتعليم ذات الأصل المغربي، عن “أمَلها في أن تعود العلاقات بين المغرب وفرنسا بقوة إلى سابق عهدها، بما يضمن استمراريتها بالجودة والمتانة نفسها التي كانت تقليديا معروفة عنها”.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على هامش مشاركتها في جلسة نقاش بعنوان “دروس كوفيد 19- إنهاء هذه الجائحة والاستعداد للمُقبلة”، ضمن الدورة 14 لمنتدى “ميدايز” الدولي، لم تُخف بلقاسم قلقها من “استمرار تدهور العلاقات المغربية- الفرنسية خلال الآونة الأخيرة”، بعد تواتر مؤشرات مقلقة تدلّ على وجود “أزمة صامتة بين الحليفيْن التقليديين”.

وتابعت قائلة: “بصراحة، هناك عمل جاد ومجهودات حثيثة من طرف مختلف القوى الحية والفاعلين لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين الرباط وباريس، وجعل الشعبيْن والثقافتيْن يتواصَلان، مما يجعل أيضا صناع القرار يرفعون مستوى تعاونهم”.

وبنبرة إشادة وتنويه بالمكانة الجيواستراتيجية التي تحتلها المملكة المغربية في محيطيها الإقليمي والقاري، بين أوروبا وإفريقيا (الشمال والجنوب)، اعتبرت المتحدثة أنه بالنظر إلى “طموحات دبلوماسية واقتصادية وجامعية وازنة تجمع الطرفين”، مشيرة إلى أن “مصلحة فرنسا والمغرب في وجود علاقات ثنائية جد متقدمة؛ ولنْ أدّخر جهداً، بكل سعادة، لتقريب وجهات النظر بينهما”.

وفي سياق متصل، بَدَتْ بلقاسم مبتهجةً بحضورها إلى طنجة، معربة عن سعادتها “العارمة بالحضور والمشاركة في “ميدايز”، الذي يشكل على الدوام لحظة للنقاش والتبادل، ويعرف حضورا وازناً لخبراء ومتدخلين قادمين من مختلف بقاع العالم”. وأضافت في حديثها مع هسبريس “إنه لأمرٌ مذهل أن نرى كل هذا الحضور الذي نجح المنظمون في جَمْعهم بعد عامين ونيّف من تأثير الجائحة”، قبل أن تنوّه بمواضيع المنتدى، لاسيما الجلسة التي ساهمت في إغناء نقاشها.

واعتبرت الوزيرة السابقة أن “بعض الدول التي خرجت لتوّها من أزمة “كوفيد-19″ وجدت نفسها ترتطم بتداعيات الحرب في أوكرانيا وأزمة الأمن الغذائي، فضلا عن التغيرات المناخية التي يتضرر منها المغرب بقوة من خلال فترات جفاف طويلة”.

وأشادت المسؤولة السياسية الفرنسية ذات الأصول المغربية بمخرجات “جلسة النقاش سالفة الذكر، التي جمعت جهات متعددة الأطراف للتفكير في كيفية الخروج والانتقال السلس من سياق الأزمة، لاسيما أن المؤسسات الدولية لم تستطع تحمّل تداعيات الأزمات التي لا حدود لها”، داعية إلى “التفكير في حلول مبتكرة وواقعية وطموحة للأجيال الحالية واللاحقة”.

وقالت بلقاسم في مداخلة لها في جلسة النقاش: “أعتقد أن تدبير أزمة كوفيد تمت الإشادة به فيما يتعلق بالمغرب، كما أن عددا من البلدان الأوروبية كانت معجبة بتدبير المغرب لجائحة كوفيد- 19”.

“لقد أُعجِبنا بشكل جماعي، سواء باستراتيجية الاختبارات أو بسياسة الكمامات الطبية، ثم بعد ذلك بالاستراتيجية المتبعة في التلقيح، التي تبين أنها كانت مثالا جيدا في العالم”، تضيف بلقاسم، مُشيرة إلى أن “كل البلدان عرفت تقلبات وإغلاق حدود وغيرها من الإجراءات، لكن بكل نزاهة، تدبير الأزمة بالمغرب كان ينظر إليه بشكل إيجابي”. وأكدت أن “تدبير الأزمة الصحية بالمغرب أثار ردود فعل إيجابية لدى كل الأطياف السياسية”.

وخلصت المسؤولة المغربية الفرنسية إلى أن “البلدان التي نجحت في تدابير الوباء هي التي اعتبرت أنه لا يتعيّن التعامل مع المواطنين كالأطفال، بل يكفي أن تقول لهم الحقيقة”.

وبعد سنتين من التوقف جرّاء القيود الصحية، عاد منتدى “ميدايز” الدولي مرة أخرى، جامعاً شمل أكثر من 230 متدخلا من 80 دولة، بالإضافة إلى الخبراء والمراقبين والمهتمين والباحثين في مجالات الاقتصاد والسياسة والجيوبوليتيك، وقد وصل عدد المشاركين المتوقع إجمالا إلى 5000 شخص.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • عبد الكبير ساوي
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:08

    لاللغطرسة ولا المركزية الفرنسية ولا للاستعلاء ولا للابتزاز من طرف ماما فرنسا يجب ان تعاملنا كشركاء وبفلسفة الانوار التي ترفع من قيمة الانسان ولا للكيل بمكيالين لنهب ثرواتنا.

  • كريم بوزبيطة
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:08

    الرئيس الفرنسي ماكرون لا زال يعتبر نفسه شارل دوكول فزمان الا ستعمار قد ولى والمغرب اصبح بوابة عظمى على افريقيا من كل الجوانب سياسيا واقتصاديا وثقافيا ولهذا وجب على ماكرون ان يراجع حساباته ا لخاطءة

  • السعيدي
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:10

    لا يجب على المغرب أن يعتمد غي سياسته الخارجية على المسؤولين السابقين، لأن ليست لهم قيمة تذكر في التأثير لصالح المغرب، اللهم استفاداتهم من سياحة مجانية ومنح مالية وعينية لا يستهلونها.

  • حمدان
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:16

    نقول لفرنسا انتهى زمن الكيل بمكيالين ، لقد انكشفت كل الأقنعة ..

  • جلال
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:16

    اليسار الفرنسي الذي خرب فرنسا بدأ يشعر ببوادر انهياره ولذلك فهو يجري يمينا وشمالا ليعيد جمع شمل تحالف محور الشر لينقذ نفسه فرانسوا هولاند الرئيس الأسبق لفرنسا عمل جولة في المغرب ساعيا لحشد جبهة لإعادة إصلاح العلاقات بين فرنسا والمغرب، جاك لانغ أتى إلى مراكش لتوقيع اتفاقيات مع مهدي قطبي ونجاة بلقاسم أتت إلى طنجة للدعوة لإصلاح العلاقات من منتدى ميدايز ولكن هيهات لن يفلح اليسار الفرنسي المندثر في إعادة محور الشر إلى الوجود من جديد لأننا عشنا 30 سنة عجاف من الفساد والإفساد وعانت فرنسا والمجتمع الفرنسي من سياسات اليسار الوصولية والانتهازية التي تخدم مصالح النخب اليسارية الشخصية على حساب الوطن الفرنسي.

  • شاهد
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:17

    قطع العلاقات مع فرنسا نهائيا قرار سيادي من أعلى سلطة في البلاد يعني قرار لا رجعة فيه THE END.

  • رشيد41
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:22

    من الأحسن أن تكتفي الوزيرة السابقة الفرنسية من أصول مغربية بالكلام عن كوفيد والجائحة الحالية والمقبلة. ألا تعلم أن المغرب سبق وأن حدد شروطه وكيفية تعامله مع الجائحات الأخرى التي تصيب سيادته في مقتل.

  • مول الزعتر
    السبت 5 نونبر 2022 - 13:45

    فرنسا بلد قوي دوليا و لا يهمه المغرب أو أي بلد إفريقي
    فرنسا تريد من المغرب مزيد من الدموقراطية وحقوق الإنسان و كذالك تحسين العيش المواطن المغربي لأنها تعبت من الهجرة غير الشرعية إليها و نهب ثروات البلاد و كذالك تأمر المغرب بمحاربة الفساد.

    كفى من المغالطات و الكذب على فرنسا.

  • خرشي محجوب
    السبت 5 نونبر 2022 - 14:02

    مغرب الأمس ليس هو مغرب اليوم
    نكن الاحترام لكل شعوب العالم
    ويجب نفس الاحساس لانحب ان تخدش كرامتنا
    ولاكرامة اي مخلوق نتمنى أن ترجع الأمور إلى ماكانت عليه لكن بكل احترام لسيادة البلاد والملك والشعب
    شكرا

  • elamrani.mohamed1974
    السبت 5 نونبر 2022 - 14:17

    التربية والتعليم في المغرب إلى أين ؟ إعتماد لهجات قبائل أو جهات و تعميمها برهان على قتل التعليم في المغرب .الناس تبحث عن لغات تساير بها الدول العظمى وبلدنا يريدنا أن نرجع للقرون الوسطى .(وجهة نظر)

  • م...
    السبت 5 نونبر 2022 - 14:58

    مرة بتصويت بمجلس امن فرنسا صوتت لصالح مغرب بقضيتنا بموجب يخول لها حق ڤيتو لا ننسى فضل وافضال محمودة ولا ننكر معروف وجميل ولا نرده بعار قالك تعرف صديقك من عدوك بشدة وشديد وشدائد فرنسا ان تآمرت مع خراي ر لمصلحتها اساسية ذاك حقه اي دولة واي بلد مصلحة رعاياها وشعبها باولى والاحر والاجدر فبحكم غرب ارادو ردع وان يلقنو درسا لروسيا وبوتين بعقابه لكي يقف بعدوانه متزايد ومتغرطس ولم يقدرو عليه وان عادوه عدوانا بحرب لن ينجو ويسلم اي كان ويسلموا بنجاة جلد ضباغ وتاتي باخضر ويابس وكما لا يخفى عليكم اعزاءنا كرام لوقف عدوان شللو حركيته باتفاقهم ان لا ياخذومنهم واردات غاز وبترول لينهار اقتصاديا ويلتزم ويلزم حده ولم يحسبو بحسبان بوقت برد قادم وطقس قارس مئة تخميمة ولا ضربة بمقص كما يوجد لدينا ايضا مناطق جبلية تعاني بنزحة ثلوج كابن ملال ازلال عين لوح فاس ايموزان افران وعديد تكون برودة -00°درجة مئوية باضعاف ولا يرضينا ضرر لاي شعب بشعوب كيفما كانت مسلمة نصرانية يهودية لاننا بشرية من ادم وادم من تراب لهاته اسباب لا يجب ان نكون اعداء لفرنسا لاسباب خارج ارادتها لنكن اجابيين لا سلبيين ولكم واسع انظار

  • touhali
    السبت 5 نونبر 2022 - 15:58

    المغرب كان يعتبر فرنسا صديقة للغاية؛ ويتعمل مع فرنسا بكل نية وشفافية؛ في عهد رئيس جاك شيراك كان المغرب قد شرك في لعرض العسكري 14 جويي ذالك بالفريق من الجيش الملكي والحراس الملكي؛ اعتقد ان هذا دليل الصداقة بين البلدين؛ كان عل على فرنسا ان تعترف بمغربية الصحراء، قبل الولايات المتحدة الأمريكية؛ بحيث فرنسا هيا التي مزقت المغرب ولديها كل المعلومات كيفية تمزق وتاشتيت المغرب؛ الصحراء شرقية قد انضمتها للجزائر والصحراء الجنوبية قسمتها مع اسبانيا.

  • Massi
    السبت 5 نونبر 2022 - 16:12

    فرنسا دولة مارقة دعطينا بالتساع الكل اصبح يعرفها حتى شركاؤها الاوربيين لم يثقوا بها والمانيا اعطتها بالظهر, ما عندنا مانديروا بها,

  • touhali
    السبت 5 نونبر 2022 - 16:26

    Le Maroc considérait la France comme très amicale; Elle travaille avec la France en toute intention et transparence ; A l’époque du président Jacques Chirac, le Maroc avait participé au défilé militaire du 14 juillet, avec l’équipe de l’Armée Royale et de la Garde Royale ; Je pense que c’est une preuve de l’amitié entre les deux pays; La France a dû reconnaître le Sahara marocain, avant les États-Unis d’Amérique ; dans lequelLa France est celle qui a déchiré le Maroc et a toutes les informations sur la façon de déchirer et de disperser le Maroc ; Le Sahara oriental a été rejoint par l’Algérie et le Sahara méridional l’a divisé avec l’Espagne. Et avec d’autres fronts. Ceuta, Melilla et Canaries sont la terre marocaine, et la géographie de la terre d’Afrique, les frontières de l’Europe avec l’Afrique, et c’est au nord de la Méditerranée.

  • السالك ولد مبا احمد
    السبت 5 نونبر 2022 - 17:00

    السايقون ..السابقون ..في انتظار اللاحقون ..لينضموا الى السابقين اما الحاليون فهم
    يتجاهلون المغرب ولا يعرفون اين يوجد وفي اية محطة سينزل ..دائما كان ابي
    بوريطة عاد بالديبلوماسية المغربية الى عهد العثماني المبالغة في تمجيد الملك واختراع النجاح والهزل في موضع الجد لدرجة ان الاعلام الاجنبي اكتشف مراوغاته مثل حضور البوليساريو الى القمة العربية ودعوة محمد السادس تبون التحاور معه في الرباط
    يا لها من عبقرية تحقق نجاحات آنية سرعان ما تتحول الى نكاسات وفضائح

  • مجرد إقتراح ...
    السبت 5 نونبر 2022 - 17:23

    مادا لو عرض على هده الوزيرة التي هي من اصول ريفية من إحدى مناطق مدينة الناضور شمال المغربية، مدا لو عرض عليها إحدى المناصب الوزارية، أعتقد أن خبرتها كوزيرة سابقة في فرنسا ستكون إظافة مهمة للحكومة المغربية

  • Mockingjay
    السبت 5 نونبر 2022 - 17:26

    على فرنسا أن تذهب عند طبيب نفساني لتتعالج من ماضيها الإحتلالي و احتقار المستعمرات القديمة ! فرنسا لم تعد فرنسا نابليون بونابارت تعطي لنفسها حقوق شعوب العالم الثالث ! القرن الواحد و عشرين ليس هو القرن الثامن عشر

  • واحد من لمداويخ
    السبت 5 نونبر 2022 - 21:47

    هاهاهاها هاهاهاها هاهاهاها

    فرنسا بدأت تلعب لعبة الأطفال

    فرنسا رسلت السيدة نجاة فالو بلقاسم، الوزيرة الفرنسية السابقة

    فرنسا تريد بهذه الخطوة أن تسترجع ما ضاع منها

    نحن نقول لا وألف لا لفرنسا

    عصر الإمبريالية انتهى

    فرنسا تريد نهب خيرات بلادنا واستعبادنا

    فرنسا كانت وما زالت استعمارية استغلالية وانتهازية

    فرنسا بدون نهب خيرات مستعمراتها اقتصادها سينهار في شهر

  • جواد
    السبت 5 نونبر 2022 - 21:47

    ستكون العلاقات المغربية الفرنسية ناجحة اذا تخلص المغرب من المتفرنسين العملاء الذين قدموا الوطن لأسيادهم الفرنسيين طمعا في الحصول على الفتات وهم أسباب ضعف اقتصاد البلاد

  • Sam
    السبت 5 نونبر 2022 - 22:03

    لا للعلاقة الفرنسية المغربية ، عطيو قيمة لراسكوم ، رآه فرنسا دولة متخلفة ، باريس بلد الجردان ، واللغة الفرنسية من اللغات اللي لا تنفع ولا تغني عن جوع . نعم الافتخار بالهوية المغربية ، نعم للغة العلم اللغة الإنجليزية .

  • هلال الرباطي
    الأحد 6 نونبر 2022 - 15:39

    كان من الممكن ان تنقلب الهجرة عكسية من الشمال الى الجنوب لو ان دول الشمال الاستعمارية تركت ثروات البلدان الافريقية لأهلها الافارقة ، الا ان الاستحواذ الهمجي والمفرطة لتلك الثروات ولا تزال اضافة الى عامل الزمن الذي طال هو ما اعطانا اليوم ما نعيشه وتعيشه معظم الدول الافريقية من مشاهد قاسية ، وبالامس شاهدنا كيف ان نائبا برلمانيا فرنسيا خرج باقوال عنصرية مقيتة في حق فرنسي افريقي نظير له ,

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية

صوت وصورة
المحروقات تثقل كاهل السائقين
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:28 1

المحروقات تثقل كاهل السائقين

صوت وصورة
ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:16

ميطا 3 | غضب جماهيري وإقالات

صوت وصورة
أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي
الإثنين 2 نونبر 2026 - 21:11

أول الفهم | الإنسان القديم والهاتف الذكي

صوت وصورة
فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور
الإثنين 2 نونبر 2026 - 20:44 2

فوضى ومشادات داخل مجلس أزمور

صوت وصورة
بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك
الإثنين 2 نونبر 2026 - 19:21 2

بنعبد الله يحتفي بخديجة بومليك