تاريخ نظام الإرث في الإسلام

تاريخ نظام الإرث في الإسلام
الخميس 4 أبريل 2019 - 08:18

إن الهجرة في أول الإسلام من مكة إلى المدينة كانت سببا من أسباب الميراث بين المسلمين، فقد آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار فصارت أخوة الإسلام كأخوة الدم، قال تعالى: (إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا) سورة الأنفال ، الآية 72، والمراد بالولاية في الآية الوراثة، كما روي عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة، فإذا مات المهاجر ورثه أخوه من الأنصار بالمؤاخاة إذا لم يكن له من يرثه من الأقرباء المهاجرين معه.

كما كان يعتبر التبني سببا من أسباب الميراث فقد “كان معروفا لدى العرب في أن الابن المتبنى كالابن الصلب سواء بسواء، فكما تحرم حليلة الابن الصلب على الأب تحرم حليلة المتبنى على من تبناه، وكما يرث الصلبي يرث المتبنى، وقد استمر الحال على هذا المنوال في الجاهلية، وكذلك فترة من صدر الإسلام، ثم أبطل الله هذه التسوية بقوله تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم) سورة الأحزاب، الآية 27، فقد كان محمد صلوات الله وسلامه عليه تبنى زيد بن حارثة وكان يقال له زيد بن محمد، وقد تزوج ثم طلق امرأته، فأوحى الله لنبيه أن يتزوج مطلقة متبناه كما هو ظاهر في الآية، وذلك ليعلم الناس أن الابن المتبنى ليس كالابن الصلبي، وكما أبطل الله هذه التسوية بهذه الآية أبطلها بقوله تعالى: (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم)، فقد روى الزهري عن عائشة: كان أبو حذيفة بن عتبة تبنى سالما فكان يقال له سالم بن أبي حذيفة إلى أن نزل قوله تعالى: (ادعوهم لآبائهم) فألغى التسوية بين الابن الصلبي والمتبنى”[1].

كما كان كذلك الحلف سببا من أسباب الميراث، والحلف هو “أن يتعاقد رجل مع آخر لا صلة بينهما على أن يعقل كل منهما عن الآخر إذا جنى، وأن يرثه إذا مات، وكان هذا معمولا به وسائدا في الجاهلية، فإذا أراده رجلان قال أحدهما للآخر دمي دمك وهدمي هدمك ترثني وأرثك، فلما جاء الإسلام أقره بقوله تعالى: (والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) أي حظهم من الميراث، كما أن الآية تحتمل أنها نزلت في التبني، وقد قال الجصاص بجواز هذين الاحتمالين، ثم نسخ هذا بقوله تعالى: ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله)، وإلى هذا النسخ جنح جمهور العلماء”[2].

هذا حال نظام الإرث في أول الإسلام، لكن “لما استقر الإسلام في قلوب العرب أبطل كل ما كان عليه الحال من نظم الميراث التي كانت تقوم على غير العدالة والمساواة، وأبطل كل النظم التي كانت قائمة على التبني والمناصرة، وقصرها على القرابة فقط، وذلك بعدة آيات بينت وحددت نظام الميراث تحديدا دقيقا لا يجوز تعديله بأي حال في أي وقت أو زمان، منها قوله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) سورة النساء، الآية 7،وقوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين)، وقد روى قتادة وابن زيد أن هذه الآية نزلت في إبطال ما كان عليه الجاهلية من عدم توريث النساء والصغار، وبهذه الآيات تم إشراك الأطفال والنساء في الميراث لأن المراد بالرجال الذكور مطلقا وبالنساء الإناث مطلقا..

كما أبطل الإسلام الميراث بالعقد والمحالفة عند الجمهور بقوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم) سورة الأنفال، الآية 75، وبقوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين)،كما أبطلت الشريعة الميراث بالتبني والدعوة بقوله تعالى: ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم) سورة الأحزاب الآية 4-5، وقد أبطل الميراث بسبب الهجرة والمؤاخاة بقوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا) سورة الأحزاب، الآية 6، وبقوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم) سورة الأنفال، الآية 75″[3].

فقد تدرج الإسلام في نظام الميراث ففي البداية “جعل أمر الميراث مفوضا إلى من حضرته الوفاة بمقتضى العقد الاختياري والوصية في الأقربين فقط بعدما كان فيهم وفي غيرهم بقوله تعالى : (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين) سورة البقرة، الآية 180، ومنع سبحانه وتعالى من تبديل ذلك ومخالفته بقوله تعالى: (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) سورة البقرة، الآية 181-182، وقد ترك الله سبحانه وتعالى مقدار النصيب للوارث لإرادة المورث يحدده كيف شاء، يشير إلى ذلك قوله تعالى: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) سورة النساء، الآية 7، وبعد هذا الإجمال فصل الله الميراث وبينه وحدده في الآيات 11-12-و176 من سورة النساء، حيث لم يترك في مجال التقسيم والتحديد والترتيب الأمر لإرادة المورث كما كان في الأول، بل جعله لإرادته سبحانه وتعالى واختياره بما يحقق العدالة للجميع ويحقق الغرض المنشود من الميراث ونظامه وغايته بالنسبة للمورث والمورث والمجتمع على حد سواء، وبهذا تحققت في نظم الميراث في الإسلام كل المميزات التي نشدتها جميع النظم التي سبقته وبعد عن كل السوالب والعيوب والمآخذ التي وجدت فيها أو عملت بها”[4]، إنه نظام بديع يتفق مع فطرة النفوس البشرية في كل شيء.

الهوامش:

[1] – الميراث، محمد زكريا البرديسي، دار النهضة العربية، القاهرة، 1981، ص 7-8.

[2] – الميراث، محمد زكريا البرديسي، مرجع سابق، ص 8، بتصرف

[3] – فقه المواريث والوصية في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة، نصر فريد محمد واصل، مفتي الديار المصرية، المكتبة التوفيقية، مصر 1416ص16-18

[4] – فقه المواريث والوصية في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة، نصر فريد محمد واصل، المرجع السابق، ص18 –

*باحث في المالية الإسلامية المعاصرة وعلم الأديان المقارن، رئيس المنتدى الأوربي للوسطية /بلجيكا.

[email protected]

‫تعليقات الزوار

10
  • Peace
    الخميس 4 أبريل 2019 - 08:52

    انا كامراة, لا يشكل لي الميراث في الاسلام مشكلة او عقدة بان المراة نصف الرجل و وزن قيمتها بما ترثه او تمتلك من الاموال. فقيمة الانسان عموما و قربه من الشخص لا يقاس بما يرثه من اموال منه و انما بما يرثه من علم و تربية و حسن المعاملة او المحبة و الرضاء, كرضاء الوالدين قبل وفاتهما.

    هناك عبارات و اشياء اخرى لم تذكرها في مقلك و هي: من بعد وصية يوصى بها او دين, السؤال المطروح لمن تكون هذه الوصية و كم هو مقدارها لاقصى. بالاضافة الى ان الانسان يمكن التصرف في ماله في حياته ايضا و اعطاء لمن يراه محتاجا من ابناءه و اقرباءه او مريضا او به عاهة او اكرام بناته, لانه يخاف عليهن من التشرد و لحفظ كرامتهن. اذن المسالة مسالة فكر او تدبير الاموال قبل كل شيء, لان هناك حيز للتصرف كبير و في نفس الوقت مقيد بالنصوص القرانية.

  • RALEUR
    الخميس 4 أبريل 2019 - 09:06

    توفي مؤخرا أحد الأشخاص ممن أعرف بعد أن انتهى من بناء فيلا جميلة وترك بنتين، فالصغرى صدمت في موت أبيها٠ بعد دفنه وإقامة مراسيم العشاء وما يتبعه من مصاريف جاء إخوة المرحوم وكلهم دكور فاستولوا على الفيلا وكل ما كان يملك المرحوم٠ سمعت من أحد الجيران أن نصيب البنتين والأم جد قليل والأكثرية ستعود للإخوان٠ قيل لي هذا حكم الله، آمنا بالله وما أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن ما الحكمة من أن يستولي الإخوان على الإرث وتضيع الأم وبناتها الصغار اللواتي فقدن إنسانا عزيزا وما زلن يبكين عليه عكس إخوانه الذين لم يذرفوا عليه ولا دمعة واحدة٠

  • ولد الحاجة
    الخميس 4 أبريل 2019 - 12:38

    إذا مات شخص وترك زوجة ، وبنتين ، وأخ لديه ، ابن وبنت ، وكان لديه (أي : المتوفي) أختين . فكيف يكون تقسيم التركة
    الحمد لله
    الذي فهمناه من سؤالك : أن ذلك الشخص قد توفي عن : زوجة ، وبنتين ، وثلاثة إخوة ( أخ وأختين ) ، فإذا كان كذلك ، فالميراث يقسم بينهم على النحو التالي :
    الزوجة لها : الثمن ؛ قال تعالى : ( فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ) النساء/12 . والمراد بالولد الذكر أو الأنثى .
    وللبنتين : الثلثان ؛ لقوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ) النساء/11 .
    وللإخوة ( الأخ والأختين ) إذا كانوا أشقاء أو كانوا إخوة لأب : الباقي تعصيبا ، للذكر مثل حظ الأنثيين
    ، فإنه يتم حصر التركة من مال وعقار ، تقسم بعد ذلك إلى 24 جزءا متساويا ، للزوجة 3 أجزاء ، وللبنتين 16 وللإخوة 5 للأخ مثل ما للأختين يقسم نصيب الإخوة نصفين ، للأخ النصف ، وللأختين النصف. المهم ماتبقاش كا تخربق في شي حوايج ماكاتعرفهومش و تغلط الناس معاك راه هاد الشئ حكم الله .

  • تهافت على المغانم .
    الخميس 4 أبريل 2019 - 14:01

    إلى صاحب رابع تعليق . حتى لو افترضنا أن المعصب لا يرث إلا القليل مما ترك الهالك ..حتى لو افترضنا ذالك يبقى السؤال ما هو وجه الحكمة من ذالك ؟ ولماذا يزاحم ورثة كان لا يكلمهم حتى وهم مارون من أمامه بالشارع العام ؟ لماذا يرث في رجل لم يعتني به مريضا ولم يؤنس وحدته في الليل الطويل ؟ وهب أننا عكسنا الآية وعصب الأعمام على هالك له أبناء من الذكور هل كان هؤلاء ليقبلوا ؟أليس هذا ميز بين الجنسين ؟ ألا يكرس دونية وتبعية المرأة ؟

  • الجمل بما حمل .
    الخميس 4 أبريل 2019 - 17:06

    لن أمل من تكرار قصة ساهمت بها في هذا الركن مرارا ومرارا لرجل أعرفه ومات عن زوجة وطفلة دون السابعة عشر . وكيف وبمجرد استفاء العدة تزوجها أخ الهالك وزج ابنه الذي بالكاد يبلغ من العمر خمسة عشر سنة من ابنته . وبذالك صادر حق المرأة في ميراثها وميراث ابنتها واستولى على كل املاك الهالك ونساءه . قد يقول قاءل ولكن المرأة قبلت وابنتها كذالك . لهؤلاء أقول نعم وهل لها الا أن تقبل وهي الأمية قليلة الحيلة أمام مكر الوسط والأمية والتعصيب مدخل الإستحواذ . نعم هو ليس زواج ، ليس اكثر من استحواذ . فلو كانت الأرمل وابنتها معدمات ما كان ليكلف نفسه حتى حضور مراسيم العزاء أو كان في أفضل الأحوال قام بالواجب في أضيق الحدود وانصرف خلسة ودون وداع .

  • إلى ولد الحاجة .
    الخميس 4 أبريل 2019 - 17:24

    لنفترض أن هذه الأربعة وعشرين جزء أربع وعشرين مليون سنتيم سيكون نصيب المعصبين منها خمسة ملايين . فبأي حق يسطو هذا المعصب ولو كان فردا واحدا ، على هذا المبلغ الضخم أليس هذا يشبه السطو المسلح .

  • الرياحي
    الخميس 4 أبريل 2019 - 21:21

    في آخر المطاف كانت قوانين الجاهلية في قلب الحداثة والرقي رغم كيد الفقهاء وإفترائهم على قوم وصل به الأمر أن يصنع حلف الفضول.
    شكرا للكاتب "المرابط" في بلاد الكفار لفضح معتقادته بنفسه .

  • mnm
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 10:11

    ولد الحاجة

    عندما ذكرت ميراث الزوجة استدليت باية من القران الكريم ونفس الشيئ لميراث البنتين لكن عندما وصلت الى الاخوة اكتفيت بالتعصيب لانك لم تجد الاية التى تبرره وهذا ان دل على شيئ فانه يدل ان التعصيب قانون بشري قابل للرفض والتغيير وهناك احتمال كبير ان من افتى به كانت لديه مصلحة في تطبيقه وغالبا ما استعمل للنصب والاحتيال على زوجة الاخ وبناته
    اعود الى المثال الذي ادليت به ونطبق قاعدة القسمة اياها
    لنفرض ان الهالك ترك بيتا ثمنه 24 مليون سنتيم حسب ماذكرت فالاخوة لهم 5 ملايين على الام والبنتين دفعها للاخوة ان تعذر الامر عليهم باليع لياخذ كل وارث نصيبه يعني مصير الام والاناث هو الشارع لان 19 مليون بعد خصم مصاريف البيع لايكفي لشراء بيت اخر يعنى ان الاسلام هو سبب تشردهم وهذا خطا والخطا ات من العصيب والاسلام بريئ منه ومن المدافعين عنه
    التطبيق الصحيح والسليم للاسلام في هذه الحالة هو ان البينتين ستعيشان على نفقة عمهما من ماكل وتعليم وتطبيب وحماية والحفاظ على مسكنهما يعنى في هذه الحالة العم هو الذي وجب عليه دفع راتب شهري لبنات اخيه وليس العكس وهذا هوالاسلام الحقيقي

  • تخربيق
    الجمعة 5 أبريل 2019 - 15:05

    المعلقون الاليون يتمسكون بحالة واحدة, ويفترضون افتراضات, وفي الاخير يقولون الله عز وجل غير عادل.

    اولا, جل المغاربة مسلمون, جل المغاربة الرجل هو المعيل, وحتى اذا كانت المرأة تعمل فتكتب باسمها كل ما اكتسبته, ثانيا, الرجل الذي يقاطعه اخوته او العكس احصائيا في المغرب عددهم صغيرا, اذن التعون والتأزر هو سمة جل الاخوة, ومني وجبد, استلف اذا وجدت في ضيقة واسلف بدون طلب للرد المبلغ عند بحبوحة عيش.
    اخيرا, في الحالة التي تكررت كثيرا في التعليقات الالكترونية, الرجل الذي يستشعر اجله يكتب للبنات في حياته وهو جائز شرعا, انتم تريدون ومن ورائكم الغرب تريدون ان تجعلوا من الاستثناء قاعدة, اكثر من الحمير التي لا تعرف ما لا تحمل, وعذر الحمير احسن من عذركم

صوت وصورة
مساعدات مغربية لفلسطين
الأحد 16 ماي 2021 - 01:45

مساعدات مغربية لفلسطين

صوت وصورة
مغاربة ضد العدوان الإسرائيلي
الأحد 16 ماي 2021 - 01:33

مغاربة ضد العدوان الإسرائيلي

صوت وصورة
مقهى الوداية في حلة جديدة
السبت 15 ماي 2021 - 22:56 1

مقهى الوداية في حلة جديدة

صوت وصورة
تهيئة حديقة الجامعة العربية
السبت 15 ماي 2021 - 22:48 7

تهيئة حديقة الجامعة العربية

صوت وصورة
أخنوش وأعداء النجاح
السبت 15 ماي 2021 - 20:16 136

أخنوش وأعداء النجاح

صوت وصورة
جنازة الفنان حمادي عمور
السبت 15 ماي 2021 - 19:33 5

جنازة الفنان حمادي عمور