في نهاية ماي المنصرم، سجلت مؤشرات المبادلات التجارية انخفاضاً ملحوظاً بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد على المغرب والعالم بأكمله، بدءًا من الصادرات إلى الواردات وإيرادات السياحة، وصولاً إلى التحويلات المالية الجالية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وحسب التقرير الشهري لمكتب الصرف فقد انخفضت واردات وصادرات المغرب خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2020 بنسبة 16.9 و20.1 في المائة على التوالي، مقارنةً بالفترة نفسها من السنة الماضية.
واستورد المغرب في نهاية شهر ماي ما قيمته 174 مليار درهم، مقابل 210 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية؛ أما الصادرات فحققت السنة الجارية 100 مليار درهم، مقابل 126 مليار درهم في نهاية ماي 2019.
وهم الانخفاض كل فروع صادرات المغرب، من السيارات إلى النسيج والصناعة الغذائية والطيران، باستثناء الفوسفاط ومشتقاته الذي بقي مستقراً ولم يسجل تراجعاً كبيراً خلال الفترة نفسها.
وحسب الأرقام الرسمية إلى حدود نهاية شهر ماي 2020 فقد انخفض العجز التجاري بنسبة 12 في المائة، ليستقر في حدود 73 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة، مقابل 83 مليار سنة 2019.
ويُستفاد من معطيات مكتب الصرف أن معدل تغطية الصادرات للواردات تقلص بـ2.3 نقط، إذ وصل إلى 57.8 في المائة، بعدما كان في حدود 60 في المائة في الأشهر الأولى من السنة الماضية.
أما في ما يخص تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج فسجلت انخفاضاً بـ12.4 في المائة، إذ انتقلت من 25.89 مليار درهم في ماي 2019 إلى 22.67 مليار درهم في ماي المنصرم.
وشمل الانخفاض أيضاً التدفق الصافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المغرب، إذ سجلت 7.23 مليار درهم في نهاية ماي 2020، مقابل 8.59 مليار درهم السنة الماضية، ما يمثل تراجعاً قدره 16 في المائة.
أما المداخيل السياحية فحققت 21.62 مليار درهم مقابل 28.54 مليار درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الماضية، بانخفاض نسبته 24 في المائة. وفي المنحى نفسه انخفضت نفقات السفر في الخارج من طرف المغاربة لتصل إلى 5 مليارات درهم مقابل 7.9 مليارات درهم قبل سنة.
الذي يقرأ هذه الأرقام يتخيل له أن المغرب يعيش حياة طبيعية بامتياز أي أن كل شيء يسير بطريقة عادية وليس هناك أي أزمة . المدخول السياحي انخفظ من 5.7 إلى 5.6. يعني كل القطاعات الاقتصادية الصادرات والواردات انخفضت نقطتين فقط مع العلم أن كل شيء توقف تماما في المغرب.
يبدو أن الأرقام المسجلة ليست كارتية، بل مقبولة منطقيا نظرا للظروف القاسية التي تمر منها كل الدول بفعل جاءحة كورونا.. وعلينا أن نبقى حذرين جدا … نشجع الصناعات الصغيرة والمتوسطة المحلية لالاكتفاء الذاتي والتصدير.. نشجع الفلاحة بكل مكوناتها من زراعة ، وخضراوات وفواكه، والصيد البحري وغيرها …نشجع كذلك السياحة الداخلية، ونقلص هذا العام السياحة خارج المملكة المغربية، لربح العملة الصعبة، وتقوية السياحة الداخلية… نباذر داءما كلنا إلى المساهمة في صندوق كورونا..
الفقير في المغرب منسي ولايعتبر نتمنى أن تنحطة اسهمكم كل الإنحطاط في جميع المجالات الاقتصادية (المغربية) ربما لتشعرو بما نعاني ولو قليلاً
الله إدوزها بالخير في كل بلد إن شاء الله
كان الاجدي مقارنة شهر ماي لوحده من اجل تحديد حجم تاثر الاقتصاد بالجائحة..
اما والارقام المعروضة تشمل الخمس اشهر الاولي للعام الحالي فلا يمكن ان تعكس تاثير الحجر الصحي على الاقتصاد لان حجم المبادلات خلال الثلاثة أشهر الاولى يمكن ان تغطي النقص في الشهرين الآخرين بمعني ان تسجيل انخفاض 20 الي 30 بالمئة تتعلق بالشهرين الاخيرين و يعكس حجم الجمود الاقتصادي نتيجة الجائحة الصحية وما بقي تم تسجيله غي الظزوف العادية ولا يقاس عليه… واذا استمر الجمود بهاذا الشكل خلال الاشهر الاربعة القادمة فإن الاختلال سيكون بحدود 40 بالمئة بالنسبة لسنة 2020 كلها.. وهو رقم مفزع..
نحن على شفا الهاوية ما لم يكبح جموح لوبي الإستيراد،فلا يمكن الإستمرار بهذا النسق الإستدانة من أجل استيراد سلع أغلبها ليست ضرورية، في مقابل تقلص في موارد الصادرات، تحويلات، السياحة،الإستثمارات… إنها وصفة مثالية للإفلاس في القريب العاجل.