استنفار أحدثه تقرير المجلس الجهوي للحسابات لجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة حول وضعية الموارد البشرية بجماعة الرباط بين أعضاء المعارضة ومن جهة الأغلبية، وسط غياب رؤية واضحة عن كيفية مواجهة الاختلالات التي رصدها التقرير على مستوى الموظفين الأشباح.
وعلمت هسبريس، من مصادر بالجماعة، أن “نتائج التقرير الأسود مرجّح أن لا تتمّ مناقشتها في الدورة المقبلة بأكتوبر، على أن يتم ذلك في دورة فبراير من العام المقبل”.
وأكدت مصادر الجريدة أن “أعضاء أحزاب الأغلبية بالجماعة يستعدون لاجتماع استثنائي في الأيام المقبلة لمناقشة التقرير، وبحث جميع الخطوات التي يمكن اتخاذها”.
وعلى صعيد آخر، اختلف فريق العدالة والتنمية وفريق فيدرالية اليسار الديمقراطي، المتوقعين بالمعارضة، حول أبرز نقاط التقرير؛ أولاها “ظاهرة الموظفين الأشباح، وتعيين المدير العام للمصالح وهو لا يتوفّر على الشروط”.
وفي هذا الصدد، طالب فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس الرباط، في بيان اليوم الثلاثاء، بـ”وضع نقطة في جدول أعمال دورة أكتوبر تتعلق بنتائج التقرير، ومن جهة تحرّك النيابة العامة لمتابعة كل من الرئيسين السابقين محمد الصديقي وأسماء أغلالو، وكل المسؤولين الذين وقفوا على هذه الخروقات”.
الـ”بيجيدي” يبرّر بعض الخروقات
أنس الدحموني، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة الرباط، قال إن “نقطة مدير المصالح بها شكوك، ويحتمل أن يكون الخطأ من واضعي شروط الترشيح، خاصة أن الخزينة العامة تذهب على شروط التعيين في هذه الدرجة بناء على مرسوم سنة 2011”.
وأضاف الدحموني، في تصريح لهسبريس، أن ما ذهب عليه تقرير المجلس “كان سليما” وشروط الترشيح لم تكن توافق شهادة المترشح الحاصل على المنصب، مستدركا بأن “التقرير الذي يبقى أوليا وغير نهائي، لم يشر إلى مسألة عدم قانونية توظيف هذا الشخص في هذا المنصب. كما أن الخزينة العامة تعتمد على ما جاء في مرسوم 2011 المتعلق بولوج مناصب المسؤولية، ويستحيل أن تؤشّر على هذا المنصب؛ وهو لا يستوفي شروط المرسوم”.
وتابع المتحدث عينه بأن “مسألة متابعة أسماء أغلالو، الرئيسة السابقة للمجلس، غير مطروحة بالنسبة لفريق العدالة والتنمية، الذي يرى أن ما جاء به التقرير، خاصة شق الموظفين الأشباح، هو ظاهرة قديمة وتشمل جميع الجماعات؛ وبالتالي المسؤولية لا تقع فقط على أغلالو التي مرّت لفترة محددة على كرسي الرئاسة”.
وحول صرف أجور أناس متوفّين ومتقاعدين، أردف الدحموني بأن “الجماعات الترابية بالمغرب عموما كانت، منذ التسعينيات، توظّف عشوائيا لتحارب البطالة، في مهام متعلقة أساسا بالبستنة والنظافة والإنارة. وبعد التدبير المفوّض، ظهر أنهم بلا تكوين ولا يستطيعون العمل بالإدارة”، مشيرا إلى أن “حالة جماعة الرباط ما أشار إليه التقرير هو بالفعل خطأ كان يجب تداركه، ومسؤولية أغلالو ثابتة؛ لكنه مبرّر وعامل العدد الغفير للموظفين وأيضا عدم إعلان الوفاة من قبل العديد من الموظفين الذين وافتهم المنية”.
وأكد المتحدث أن “مناقشة تفاصيل التقرير ستكون في دورة فبراير، وليس أكتوبر المقبلة”، موضحا أن “التقرير أولي وليس نهائيا، والجماعة من حقها تقديم بعض الملاحظات إذا كانت لديها، ويلزم عليها أن تأخذه بعدها بعين الاعتبار في وضع استراتيجية جديدة لتدبير الموارد البشرية”.
المهداوي: “بيجيدي” يعلم أنه أيضا متورّط
ورفض فاروق المهداوي، المستشار عن فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بجماعة الرباط، التبريرات التي جاء بها فريق العدالة والتنمية، قائلا: “البيجيدي يعلم أنه أيضا متورّط في التقرير؛ لأن عمل مجلس الحسابات حول وضعية الموارد البشرية بالجماعة كان في الفترة الممتدة ما بين 2018 إلى يناير 2024”.
وقال المهداوي، في تصريح لهسبريس، إن مسألة تعيين المدير العام للمصالح “ثابتة معطيات تقرير المجلس فيها، وبأن ما حدث أمر غير قانوني.. وحتى لو صدّقنا رواية العدالة والتنمية، فإن إقصاء مترشحين وهم يتوفرون على كامل الشروط أكبر دليل على هذا التجاوز الخطير”.
وتابع المتحدث عينه: “المسؤولية تقع على عاتق محمد الصديقي، عمدة الرباط السابق عن حزب العدالة والتنمية، وأيضا أسماء أغلالو”، مشيرا إلى أن “ظاهرة الموظفين الأشباح هي قديمة؛ لكن من كان يرأس مجلس الجماعة في فترة التقرير لم يقم بدوره بضبط الوضع الخطير.. وبالتالي هو المسؤول، ويجب تطبيق المحاسبة”.
وحول صمت فتيحة المودني، رئيسة المجلس الحالية، بعد صدور التقرير، شدّد مهداوي على أن “لا شيء يورّط المودني في الأمر إلى حدود اللحظة؛ لكن استمرار صمتها وغياب إجراءات خاصة حول منصب المدير العام للمصالح الذي كان مجزرة كبيرة نبهنا إليها يعني بشكل واضح تورّطها هي الأخرى”، وفق تعبيره.
وأمام هذه الضجة، أكد مصدر من الأغلبية برئاسة المجلس لهسبرس، رفض الكشف عن هويته، أن “رؤساء فرق الأغلبية بجماعة الرباط سيعقدون اجتماعا عاجلا، بعد تقرير المجلس الجهوي للحسابات، في الأيام المقبلة لتدارس مختلف الخطوات التي يجب القيام بها”.
الحل بسيط جداً استدعاء جميع الموضفين المدرجين في لائحة الرواتب كمرحلة أولى.
هناك نزعة إخوانية بمواراة بعض الاختلالات والنواقص والعورات لأنها ربما تسائل يقظتهم أو دورهم في تكريسها، هامش التسامح منعدم مع الفساد لأنها وببساطة الرباط العاصمة مضغة الوطن وأمل أفريقيا ..
جميع الموظفين اللاشباح أو الموظفين الذين تعينهم هاذه الحكومة لا يتوفرون على الشروط المطلوبه لشغل هذه الوظيفه بل يعيننهم من جهة القرابة وباك صاحبى ولهاذا يجب محاسبة ومعاقبة كل من شارك فى هاذه المهزلة سواء كان وزيرا أو برلمانيا أو رءيس الموارد البشريه أو رئيس الجماعة كيف ما كانت صفاتهم يجب محاسبتهم ومعاقبتهم والحجز على ممتلكاتهم وارجاع ما اخذوه من رواتب شهرية وعموللت سواء اجرتهم أو أجرة اللاشباح الذين وظفوهم حتى يكونوا عبرة للآخرين وشكراً الضمائر الحية التي تفضح الفساد و المفسدين
فساد الاحزاب هو سبب وجود موظفين اشباح في كل الهيئات المنتخبة بصفتها هذه توظف الأقارب واناس تستغلهم كقوة انتخابية
الغريب ان كل هاته الخروقات تقع في زمن التكنولوجيا والمعلوميات. اليس من العيب ان تقع مثل هاته الاخطاء او التجاوزات في زمن وصل فيه الانسان الى الفضاء ووصل العلم الى اعلى الدرجات. في الحقيقية ما يقع لا يمكن اعتباره خطأ..بل تجاوزا..ولا يمكن وضع الانسان الغير المناسب في موقع المسؤولية. فاخطر شيء هو وضع الانسان الغير المناسب في منصب المسؤولية. لابد من اعادة النظر في هيكلة الجماعات المحلية..فقد كثر الحديث عنها. وكثر الحديث عن عدد كبير من المسؤولين عن تدبير شؤونها الذين يوجدون حاليا وراء القضبان. والكثير منهم في حالة متابعة ..كل هذا ناتج عن سوء اختيار النخب. ملك البلاد حفظه الله كان خطابه واضحا في هذا الشان””.ضرورة اختيار النخب. “”.
كلشي عارف كلشي ولا شيء سري هناك فقط تواطئ ونفوذ والأشباح ليسوا من الأشخاص العاديين لكي يستفيدوا من الريع الذي هو أساس كل تسيير وإدارة في هذا البلد وما خفي كان اعظم وفي كل مناطق البلد أبناء وبنات أهل النفود وأقاربهم وزوجاتهم يستفيدون من ظروف السيبة والفساد التي تعم البلد
ان أهم شروط محاربة الفساد الاكبر ،هي ان يكون محارب الفساد نقي و طاهر لا تشوبه اية شبوهات,,نحن لا نشك في طهارة و نقاوة مجلس الاعلى للحسابات ،لكن هل هو مستقل عن تعليمات الدولة العميقة؟ و هل الدولة العميقة نقية و طاهرة؟