عبّرت جمعيات وهيئات مدنية متكتلة ضمن “مبادرة الجمعيات ضد التعديل الحكومي للمادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية”، في بيان صدر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمحاربة الفساد موازاة مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان 10 دجنبر، عن تجديد “شجبها تفعيل المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية”.
وذكر بيان المبادرة، توصلت به هسبريس، أن هذين اليومين “يصادفان في المغرب انتشاء الأغلبية الحكومية بدخول القانون 03.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية حيز التنفيذ ابتداء من الثامن من دجنبر 2025″، الذي حسب توصيفها “يحمي الفساد عبر المادتين 3 و7” اللتين تمنعان المواطنات والمواطنين وهيئات المجتمع المدني من التظلم المتعلق بحماية المال العام ضد الفساد.
وبينما نددت الجمعيات المكونة للمبادرة ضد التعديل الحكومي للمادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية (ومن أبرزها “ترانسبرانسي المغرب”) بما وصفته بـ”الانحراف التشريعي”، تعهدت بأنها “ستستمر في العمل المشترك إلى جانب كافة الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية والمهنية لفضح هذه المؤامرة المحبوكة إلى حين إسقاط هذا التطاول على الحقوق الأساسية للمواطنين وللقضاء، ومن أجل صيانة صورة المغرب في المحافل الإقليمية والدولية”، بتعبير بيانها.
وأضاف المصدر ذاته: “الأدهى من ذلك، تكبّل المادة 3 حتى السلطة القضائية. فبموجب المادة 3 لا يجوز مباشرة أي تحقيق أو رفع دعوى عمومية إلا بأمر صريح من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، صادر بعد الإحالة عن المجلس الأعلى للمحاسبة، أو بناء على طلب الجهات الإدارية المخولة أو من الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. وبذلك تَفقِد هيئات المجتمع المدني بمختلف مكوناتها المبادرة إلى طلب تحريك التحقيقات والمتابعات القضائية. كما تفقد النيابة العامة على كافة مستوياتها المبادرة في مباشرة التحقيقات والملاحقات القضائية ضد مرتكبي جرائم المال العام”.
ونبهت الجمعيات المنضوية في “المبادرة” المذكورة إلى أن “الضحايا ذوي الصلة يُحرمون من إمكانية رفع دعوى مدنية”، مشددة على أن “مبادرات التبليغ المواطِن، مثل الالتزام الذي تفرضه المادة 42 من قانون المسطرة الجنائية على الموظفين العموميين بالإبلاغ عن الجرائم التي يعاينونها أثناء ممارسة وظائفهم، كلها أمور تصبح عديمة الفعالية. وما لم تكن حالة تلبس، فإن هذا الإجراء يمنح لمرتكبي هذه الجرائم حصانة قضائية لا يمكن رفعها إلا بإرادة السلطات العمومية المعينة بشكل تقييدي”.
وسجلت الجمعيات ذاتها أنه “عِوض أن تسارع الأغلبية الحكومية لمكافحة الفساد بإصدار منظومة قانونية ضد الفساد تشمل قانوني تجريم الإثراء غير المشروع وتقنين تضارب المصالح كما ينص على ذلك دستور 2011 ومراجعة قانون التصريح بالممتلكات وقانون حماية المبلغين عن الفساد وقانون الوصول للمعلومة، وخاصة تفعيل هذه القوانين، تمادت في تمرير هذين المادتين رغم الرأي المخالف لثلاث هيئات دستورية: الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ورغم مرافعة النسيج الجمعوي المغربي المهتم بالشفافية وحماية المال العام”، عادّة ذلك “خرقا صارخا لدستور 2011 وللاتفاقية الدولية لمحاربة الفساد، حيث أسرعت السلطة التنفيذية بنشر القانون ليصير نافذا ابتداء من 8 دجنبر 2025 خوفا من إلغائه حين عرضه على المحكمة الدستورية مِن قِبل مَن يخول لهم القانون الترافع بعدم دستورية القوانين”.
مادام العالم يسير في طريق توسعة الهوة بين الاثرياء والفقراء دون ادنى مبالاة ولاضمير ولاخوف مت الله واليوم الاخر يوم الحساب العسير على كل فلس من اي اكتسب وفيما انفق فاننا لا ننتظر اصلاح المنظومة القانونية بما يكفل محاربة هذا الجشع فالقانون اصبح مسخرا امثر من اي وقت لحماية مصالح هؤلاء وحمايتهم ومساعدتهم على فسادهم والله المستعان وعنده ستلتقي الخصوم
اباطرة الفساد والنهب يتباهون ويحتفلون بحلول سريان مفعول قانون المسطرة الجنائية الجديد باعتباره درعا واقيا لهم مما يسمح لهم بكل ارتياح من التمادي في تبديد الأموال العمومية.
يجب تعديل المادتين المعنيتين بحماية الفساد. بأخرى تسمح لأي مواطن أو جهة برفع شكوى إذا توفرت لديها الأدلة والحجج التي تثبت الفساد . وفي نفس الوقت تغليض العقوبات في حق الكائدين.