تورط رؤساء جماعات في تلاعبات برخص السكن والإصلاح يستنفر "الداخلية"

تورط رؤساء جماعات في تلاعبات برخص السكن والإصلاح يستنفر "الداخلية"
صورة: و.م.ع
الخميس 25 دجنبر 2025 - 11:00

كشفت تسريبات من تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، عقب حلولها بعدد من الجماعات الترابية بأقاليم جهات الدار البيضاء- سطات والرباط- سلا- القنيطرة ومراكش- آسفي، عن تورط رؤساء جماعات في تلاعبات وصفت بـ”الخطيرة”، همت رخص السكن (شهادات مطابقة السكن) Permis d’habiter والإصلاح.

وأفادت مصادر عليمة لهسبريس بتسجيل المفتشين ملاحظات بشأن تسليم شهادات مطابقة السكن لفائدة بنايات موضوع رخص بناء، استنادا إلى شهادات مهندسين معماريين رغم عدم إنجاز الأشغال وفق ما تنص عليه الرخص والتصاميم المعتمدة، سواء لعدم اكتمال الأشغال أو لإدخال إضافات أثناء الإنجاز، موضحة أن الملاحظات امتدت إلى منح رخص سكن في غياب المعاينة الميدانية ومحاضر التسلم المؤقت لتجزئات، وتسليم شهادات مطابقة أشغال دون استيفاء مساطرها القانونية من المصالح المختصة.

وأكدت المصادر ذاتها رصد تقارير التفتيش مجموعة من الخروقات بخصوص تدبير رخص الإصلاح، إذ تم تسجيل منح رخص من الفئة المذكورة تشير في صيغتها إلى أن الأمر يتعلق بأشغال بناء، كما هو الشأن بالنسبة إلى طلباتها أيضا، خصوصا بعد استخلاص الرسم على عمليات البناء بشأنها، مشددة على توقف لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية خلال تدقيقها في وقائع معينة عند إعطاء لجان معاينة، تضم ممثلين عن الجماعات، موافقتها على ملفات محالة عليها رغم أن الأمر يتعلق بأشغال بناء وليس إصلاح.

وتركزت أبرز التلاعبات برخص الإصلاح، حسب مصادر الجريدة، في تقارير تفتيش جماعة بوسكورة، التابعة لإقليم النواصر، ضواحي الدار البيضاء، التي تسببت في عزل رئيسها السابق بوشعيب طه، مبرزة أن هذه التقارير أكدت تسليم رخص إصلاح دون إدلاء طالبيها بالتصميم المرخص أو شهادة الملكية، أو شهادة المتانة أو رخصة السكن، إضافة إلى تسليم رخص إصلاح لأصحاب محلات ومستودعات دون إدلائهم بالرخص الاقتصادية للاستغلال، وكذا منح رخص مشابهة بناء على عقود كراء أو بيع عرفية، وشهادات ملكية على الشياع.

ومن جهتها كانت المصالح المركزية بوزارة الداخلية راسلت أقسام التعمير بالجماعات الترابية من أجل الالتزام بالقانون، خصوصا مقتضيات المرسوم رقم 2.13.424 الصادر بالموافقة على ضابط البناء العام، المحدد لشكل وشروط تسليم الرخص والوثائق المقررة بموجب النصوص التشريعية المتعلقة، لغاية تحصين مساطر تسليم رخص السكن وشهادات المطابقة، وحصر زيارات التقنيين الجماعيين للأوراش المفتوحة، عوض التي انتهت الأشغال بها، والتقيد بمقتضيات المادة 49، التي تنص على أنه “في حالة تولي مهندس معماري إدارة أشغال البناء يتعين الاكتفاء بشهادته عن المعاينة، التي يشهد بموجبها على مطابقة الأشغال المنجزة للتصميم المرخص، وكذا بيانات رخصة البناء”.

ووفق مصادر هسبريس تمركزت خروقات التعمير سببا رئيسيا وراء توقيف وعزل أغلب المنتخبين مؤخرا، بعدما وثقت التقارير المنجزة من قبل لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية في عدد من الجماعات خروقات بهذا الشأن تعود إلى سنوات، هم أغلبها اختلالات في مساطر رخص بناء وإصلاح وشهادات مطابقة للسكن خارج القانون، وتورط منتخبين في التوسط لمستثمرين من أجل الحصول على رخص استثنائية لمشاريع، وتجميد مشاريع منعشين عقاريين وغيرها من التجاوزات الجسيمة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • RADI
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 11:28

    نريد النتائج و معاقبة المسؤولين عن الخروقات و كذا المنعشين و الخواص المتورطين في هذه الافعال المشينة المبنية على الربح السريع والغش في الجودة . كفانا من الاخبار بدون نتائج ملموسة . من حق الرأي العام و المواطنين ان يلمسوا و يروا النتائج و ليس القرارات فقط.

  • مغريبي امريكي
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 11:29

    يالطيف ماكينش شي رءيس جماعة ماعندوش les mains magiques
    غير لي شاد شي جماعة راه كيغربل فيها ؤيدير فيها شرع يديه بحال الى خلاها ليه راه

  • badre
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 13:01

    المشكلة ليست في البلديات، بل في وزارة الداخلية التي تتدخل في كل شيء وتتمتع بسلطة مطلقة. مع ذلك، تُنتخب البلديات عبر انتخابات شعبية، فهي التي اختارت ناخبيها. لذا، يجب أن يقتصر دور وزارة الداخلية على مستوى المحافظات، لا أكثر ولا أقل. تكمن المشكلة في وجود سلطتين: إحداهما ممثلة بوزارة الداخلية، والأخرى ممثلة بالنظام الانتخابي، الذي هو عاجز لأن نفوذ المتنفذين المحليين والشيوخ يفوق نفوذ المسؤولين المنتخبين. يرى المواطنون كل هذا مجرد ستار دخاني ومضيعة لوقت البلاد.

  • badre
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 13:03

    Le problème ne vient pas des municipalités, mais du ministère de l’Intérieur, qui s’immisce dans tous les domaines et exerce un pouvoir absolu. Or, les municipalités sont élues au suffrage universel ; ce sont elles qui choisissent leurs administrés. Par conséquent, le rôle du ministère de l’Intérieur devrait se limiter au niveau provincial, ni plus ni moins. Le problème réside dans l’existence de deux pouvoirs : l’un représenté par le ministère de l’Intérieur, et l’autre par le système électoral, lequel est impuissant car l’influence des notables locaux et des chefs tribaux dépasse largement celle des élus. Les citoyens perçoivent tout cela comme une simple manœuvre dilatoire et une perte de temps pour le pays.

  • محمد جام
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 13:43

    السلطة هي المسؤولة عن اي تغيير في البناء، خاصة التغييرات الخطيرة التي تضعف هيكل و اساسات البناء.

    اما زيادة غرفة الغسيل بالسطح فهي عادية

    كما ان كثرة الضرائب و المنع الذي يحمله قانون البناء تزيد من المخالفات و الرشوة.

  • الملاحظ
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 15:35

    قانون التعمير 12-66 ’ تتبع رخص البناء و الاصلاح من اختصاص ضباط الشرطة القضائية سواء رجال السلطة او الدرك او الامن ’ حيث عند تسليمه لرخصة البناء او الاصلاح يقوم رئيس الجماعة بتوجيه نسخة الى السلطة المحلية ’ و التي بدورها من واجبها تتبع مدى احترام الرخصة المسلمة و في حالة مخالفتها تقوم السلطة بانجاز محضر معاينة و ملف مخالفة للرخصة المسلمة ’ و تحيلها على رئيس الجماعة و العامل و مدير الوكالة الحضرية بالاضافة الى المخالف ’ هؤلاء الرؤساء يمكن ان يختبؤوا وراء عدم الاختصاص لرصد المخالفات و تتبع رخص البناء و الاصلاح ’ المواطن لا يفهم ان ذلك الرئيس الذي انتخبه مقيد بالقانون ’ صاوب ليا و صافي و لا مصاوبش ليه لانه مخالف للقانون يحلف عليه و الله يلا رجعتي ليها ’ ثم ان لجان التفتيش يجب ان تكون مختلطة و لا تقتصر على الحسابات بل يجب ان تكون ملمة بقانون الصفقات و جميع القوانين المتعلقة بالاشغال و الرخص و تصاميم التهيئة وووووو

  • Almaaghrib bla zwa9
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 17:35

    الموضوع الحساس، الذي يجب ان يطرح هو كيفية تبسيط مساطير البناء في جهة درعة تافيلالت خاصة ما يتعلق فيها بالمناطق القروية.والتي هي قادرة للغليان في كل مرة!وزير في الرباط فوق الكرسي ،لم يعرف بتاتا ظروف مناطق تنغير ولم يزرها،وله صلاحيات اخراج مشاريع قوانين عليك.كيف يعقل انت فقير بعدم تذخل الدولة في التضامن الاجتماعي وتفقير المنطقة،تبني اكواخا لاسرتك والدولة تهدمها دون شفقة باسم القانون .بالفعل،الجالية ستأخذ اموالها للعودة الى اين استخرجت اي الى بلاد الحياة …

    10

  • ahmed
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 18:42

    La réponse est claire : N6, ce qu’on appelle la bureaucratie en France. Pour obtenir un permis de construire, la procédure commence à la mairie. La demande, accompagnée de tous les documents requis, est transmise au service des travaux publics de votre commune. Vous recevrez alors un courrier de ce service, censé finaliser votre demande sous un mois. C’est aussi simple que ça ; il n’y a pas de place pour tous ces employés incompétents. Ici, pas de corruption ni de favoritisme ; les règles sont strictes. Ni la gendarmerie ni la police n’inspectent les chantiers ; alors, que font-ils ? Un nombre impressionnant d’employés, une lenteur extrême et des dissimulations. En réalité, pour financer toutes ces batailles contre l’incompétence, ils veulent faire mieux, pas même commencer, ce qui complique toute réflexion et empêche d’attribuer à chacun ses responsabilités.

  • ahmed
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 18:45

    الجواب واضح: N6، ما نسميه البيروقراطية في فرنسا. للحصول على رخصة بناء، تبدأ العملية في البلدية. يُحال الطلب، مع جميع المستندات المطلوبة، إلى قسم الأشغال العامة في بلديتك. ستتلقى بعد ذلك خطابًا من هذا القسم، يُفترض أنه يُنهي طلبك في غضون شهر. الأمر بهذه البساطة؛ لا مجال لكل هؤلاء الموظفين غير الأكفاء. هنا، لا فساد ولا محاباة؛ القواعد صارمة. لا الدرك ولا الشرطة يُفتّشان مواقع البناء؛ فماذا يفعلون إذًا؟ عدد هائل من الموظفين، وبطء شديد، وتستر. في الواقع، لتمويل كل هذه المعارك ضد عدم الكفاءة، يريدون أن يكونوا أفضل، لا أن يبدأوا حتى، مما يُعقّد أي نقاش ويمنع تحديد المسؤولية لكل فرد.

  • Marocain
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 19:18

    La cause profonde de tous les problèmes du pays réside dans l’implication de l’administration dans la falsification de documents, permettant à quiconque d’exploiter le système. Par exemple, pour obtenir des compteurs d’électricité ou d’eau, il faut fournir une copie de son titre de propriété, une photocopie de sa carte d’identité nationale et sa signature. Que demander de plus ? C’est impossible ! Dans les pays démocratiques, une carte d’identité nationale suffit. C’est l’une des raisons de la prévalence des falsifications et des fraudes, et de la surcharge qui en résulte pour les tribunaux. C’est pourquoi d’autres pays construisent des écoles, des hôpitaux et des services publics efficaces, tandis que nous, malheureusement, construisons des tribunaux et des prisons pour lutter contre la bureaucratie et ces mentalités.

  • Marocain
    الخميس 25 دجنبر 2025 - 19:19

    يكمن السبب الجذري لجميع مشاكل البلاد في تورط الإدارة في تزوير الوثائق، مما يسمح لأي شخص باستغلال النظام. على سبيل المثال، للحصول على عدادات الكهرباء أو المياه، تحتاج إلى تقديم نسخة من سند ملكية عقارك، وصورة ضوئية من بطاقة هويتك الوطنية، وتوقيعك. ماذا تريد أكثر من ذلك؟ إنه أمر مستحيل! في الدول الديمقراطية، تكفي بطاقة الهوية الوطنية. هذا أحد أسباب انتشار التزوير والاحتيال، وما ينتج عنه من ضغط هائل على المحاكم. لهذا السبب تبني الدول الأخرى مدارس ومستشفيات وخدمات عامة فعّالة، بينما نبني نحن، للأسف، محاكم وسجونًا لمكافحة البيروقراطية وهذه العقليات.

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 15

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع