في خضم التحولات التي يشهدها سوق الشغل بالمغرب نتيجة المتغيرات الاقتصادية العالمية والتقدم التكنولوجي يبقى مصير الآلاف من خريجي بعض الشعب والتخصصات الجامعية، كشعبة القانون على سبيل المثال، موضوع نقاش يتجدد مع الإعلان عن كل مباراة توظيف، خاصة في ظل ما يصفه الخريجون بـ”الإقصاء والتهميش” الذي يتعرضون له بسبب شح المناصب والمباريات المفتوحة في وجه هذه التخصصات.
ويطرح هذا الوضع، حسب أكاديميين، تساؤلات جدية حول مدى مواءمة التكوين الجامعي في المغرب مع متطلبات سوق العمل، مؤكدين أهمية زيادة عدد المناصب المفتوحة في وجه خريجي القانون العام إسوة ببعض الشعب الأخرى، كالقانون الخاص، مع إعادة النظر في آليات وبرامج التكوين والتشغيل، من خلال تعزيز التنسيق بين مؤسسات التكوين وسوق الشغل لزيادة فرص الخريج في الحصول على عمل يتوافق مع تكوينه الأكاديمي.
في منشور له على “فيسبوك” تفاعل بدر بوخلوف، أستاذ القانون العام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، والمدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية، مع هذا الموضوع قائلاً: “أتذكر جيدًا كم عانينا ونحن حاصلون على شهادات جامعية في سلك الإجازة والماستر من ندرة المباريات المفتوحة في وجه شعبة القانون العام، التي يلقبها البعض بشعبة الملوك، وحتى إن توفرت فإن المناصب المخصصة لها تظل قليلة بالمقارنة مع شعبتي الاقتصاد والقانون الخاص، اللتين نشترك معهما في الكلية نفسها”.
وشدد الأستاذ الجامعي ذاته على أن “استمرار بعض الوزارات في الإعلان عن مباريات لا تُفتح في وجه طلبة القانون العام، وإن فُتحت فهي لا توفر إلا مناصب جد هزيلة بالنظر إلى عدد خريجي هذا التخصص كل سنة، يضعنا أمام سؤال الجدوى من استمرار تدريس هذا التخصص بالجامعة اليوم، كما أنه يشكك في مصداقية التكوينات التي يتلقاها هؤلاء الطلبة”، مضيفًا: “أتمنى صادقًا من الجهات الوصية التفاعل مع انتظارات فئات عريضة من طلبتنا الأعزاء بشعبة القانون العام، القدامى منهم أو الجدد، ورفع هذا الحيف عنهم”.
من جهته أوضح خالد الصمدي، أكاديمي وكاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن “القطاعات الحكومية أو المؤسسات التي تعلن عن مباريات للتوظيف هي التي تحدد عدد المناصب وطبيعة الشعب والتخصصات، وكذا الشهادات المطلوبة للترشح لهذه المباريات، وذلك بناءً على الخصاص الذي تعرفه بعض هذه التخصصات”.
وأضاف الصمدي، متحدثًا لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التحديات التي تواجه شعبة القانون العام أو غيرها من الشعب التقليدية على مستوى الآفاق المهنية هي نتيجة حتمية لغياب التنسيق بين وزارة التعليم العالي وسوق الشغل، سواء في الوظيفة العمومية أو القطاع الخاص”، وتابع بأن “الجامعات المغربية يجب أن تنتج موارد وكفاءات مطلوبة في سوق الشغل”، مردفا بأن “الوزارة الوصية على القطاع أو الأساتذة الذين يقترحون بعض التكوينات يجب أن يكونوا مطلعين، أولًا وقبل كل شيء، على وضعية سوق العمل، إذ مازالت لدينا في الجامعات المغربية شعب كلاسيكية، كالقانون مثلًا، الذي يضم عديد التخصصات، ويحتاج كل واحد منها إلى شعبة أو تخصص مستقل”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن “هناك مرصدًا وطنيًا لسوق الشغل كان من المفترض أن يتم الارتقاء به إلى وضعية مؤسسة عمومية مستقلة، غير أنه يشتغل الآن كمديرية داخل وزارة التشغيل، ولا يقوم بالأدوار المنوطة به، والمتمثلة في تحليل متطلبات سوق الشغل الوطني وتزويد مؤسسات التكوين بمختلف المعطيات المتعلقة به، من أجل ضمان مواءمة الدروس الأكاديمية مع احتياجات الإدارات العمومية والمؤسسات الاقتصادية الخاصة”، داعيًا إلى تفعيل عمل المرصد لزيادة وتجويد الفرص المهنية المفتوحة أمام خريجي الجامعات المغربية.
في سياق ذي صلة انتقد محمد بنساسي، محام ورئيس الاتحاد العام لطلبة المغرب، ربط الجامعة المغربية بسوق الشغل، معتبرا أن “هذا الربط سيحول الجامعات إلى مراكز للتكوين المهني أكثر من كونها تاريخيا فضاء للنقاش ولتفريخ النخب المتخصصة في مختلف المجالات، بما في ذلك القانون وعلم الاجتماع والفلسفة وغيرها من التخصصات التي تحتاجها الجامعة المغربية”.
وأضاف بنساسي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أن “معايير التمييز بين القانون العام والقانون الخاص منعدمة، إذ إن الجامعة المغربية هي الوحيدة في العالم التي مازالت تفصل بينهما، في حين أن التجارب المقارنة قطعت مع هذا التمييز الذي يكرس التمييز على مستوى التوظيف أيضا”.
وتابع المتحدث بأن “بعض القطاعات الوزارية تطلق مباريات على المقاس وتطلب تخصصات بالاسم رغم وجود تخصصات أخرى مشابهة لها في المضمون البيداغوجي، ولا تختلف عنها إلا في الاسم، وهو ما يحرم العديد من الخريجين من حق مكفول دستوريا”، مشددا على أن “المباراة يجب أن تكون الفيصل، إذ لا يمكن إقصاء خريجي أي شعبة حتى قبل أن يتم اختبار معارفهم ومهاراتهم”.
ولفت المحامي ذاته إلى أن “الإقصاء الذي يطال خريجي شعبة القانون العام بالمغرب في الفرص الوظيفية يضرب في الصميم طبيعة هذا التخصص، الذي يفتح الآفاق نحو التفكير النقدي وتملك آليات تفكيك المشهد السياسي والحزبي، عكس القانون الخاص”، مرجحا فرضية وجود “رغبة في طمس تخصص يزود الطلبة بمنسوب كبير من الوعي والقدرات المعرفية المتعلقة بصناعة السياسات والقرارات”.
المشكل الحقيقي هو في الدراسة يجب التنوع في المقررات الدراسة الجامعية طالب في القانون العام يدرس النظري اكثر من التطبيقي و هذا لا يححق ما يطلبه سوق الشغل الحالي الادارات أصبحت تتفتح على الاطر التقنية و المهندسين اما القانون و قد قالها احد الأساتذة لنا من أصحاب الشهادات من أجل سوق الشغل اكثر من خمس و عشرون سنة. هناك دراسات جامعية ليس لها مردودة على المجتمع و كما قال احد الأساتذة أصبحت الجامعة كحضانة للشباب فقط. لا بد من تغيير كل برامج التعليم العالي. و سوق الشغل في تغيير كبير و بالاخص مع التقنيات الجديدة في المعلوميات
و
المشكل أن الطلبة الجامعيون لايدرسون بعض المواد التي تعتبر أساسية في الحياة المهنية والشخصية للطالب مثل مادة التواصل المهني والإعلاميات…وهذا يلاحظ في التدريبات التي يقوم بها بعض الطلبة في المؤسسات العمومية والخاصة نلاحظ إفتقارهم لأهم أدبيات التواصل المهني سواء فيما يتعلق بالهندام أو السلوك زيادة على الضعف وعدم الإلمام بالتطبيقيات المكتبية التي تعتبر أساسية في أي مؤسسة عكس خريجي المعاهد المهنية
في الآونة الأخيرة طال الإقصاء والتهميش الحاصلين على الإجازة في القانون الخاص قبل أربع أو خمس سنوات كان هذا التخصص مطلوبا لا سيما في مباريات الدرجة الثالثة والثانية لكنه الآن أصبح غير مطلوب لحاملي الإجازة إن لم نقل إنه صار منعدما حتى الحاصلون على الماستر في القانون الخاص أصبحوا يعانون من هذا الأمر
فيما يخص هذا الموضوع هو جوهري في أصله باعتبار أن القانون له أهمية كبيرة في المجتمعات، ولا سيما المجتمع المغربي فلانه ينظم مختلف جوانب الحياة.ولا يمكننا ان ننكر هذا ،الا ان الان اصبح هذا التخصص فقط يحتضن الطلبة، ولا يمكن ابدا خلق التفرقة بين القانون بشقيه العام والخاص، لانهم خريجي نفس التكوين ويشتركون مع بعضهم في مجموعة من المواد الا في البعض فقط ولا ننسى أن القانون العام من بين التخصصات المهمة جدا لخريجي هذه التخصصات كفاءات متميزة الا انهم يبقون اكثر عرضة لشبح البطالة نتيجة انعدام فرص الشغل او بالأحرى قلة المناصب المنفتحة امام هؤولاء الطلبة وهذا الاشكال يجب البحث عن الحلول الأزمة لحله.
وحتى المهن المرتبطة بمسالك القانون والتي كان هؤلاء الخريجين يمنون النفس في الولوج إليها مثل المحماة والموثقين وكل ما يرتبط بما هو قانون حصنه ثلة من مصاصي الرحيق فوضعوا شروطا تعجيزية لدخولها فرضوا مكوسا ما أتى الله بها بالملايين لكي تصبح محاميا بحيث اجتمع المحامين القدامى واللدين في أغلبهم حاصلون على الإجازة في القانون وحصنوا بتواطء وتناغم مع الدولة مهنة المحاماة فولوجها يتطلب رأسمال بالملايين وشروط تعجيزية ما أتى الله بها من زمان فبعد أن كان دخولها بتمرين عند محام أصبح سابع المستحيلات دخولها كماهي فمهنة عون قضائي والموثقون فشعبة القانون بعد ما كانت تستقطب الطلاب أصبحت المدرجات فارغة بحيث إلى القاعة المدرج سوى أكثر بقليل من 10طلاب وما زاد الطين البلة هو زيادة مادة الإنجليزية والفرنسية كمواد ضرورية وأساسية لضمان النجاح بعدما كانت الفرنسية تقتصر على مادة المصطلحات والله مصلحون لا يريدون إصلاحا ولكن يريدون إحباطا يولد غضبا وتوترا ثم انفجارا ردو البال يا أهل الحل والعقد
لقد سبق لخالد الصمدي أن كان مسؤولا عن التعليم العالي بالأمس القريب فقط..هل قام ولو بجزء قليل مما يتكلم عنه الٱن هل قام مبادرات اربط التكوين بالشغل؟هل قام لتفعيل المرصد الذي تحدث عنه..؟ هل وهل؟ إنها البلابلا ولا شيء غير ذلك..
لولا معجزه السماء ورضا الولدين لا أصبحت عاطل عن العمل لأنني حاصل علي القانون العام لكن اتقاني لغة الفرنسيه ولغات اجنبيه فتح لي الباب التوضيف اتأسف للطلابه لا يتقنون اي مهارت لغوية
إن كان واقع شعب القانون أو الآداب والعلوم الإنسانية يسيل المداد ربما بحافز كمي رغم تلقينها بلغة عربية وارتيادها من غالبية طلابية ضعيفة المستوى فما الذي سيقوله من له شواهد في مواد علمية كالكيمياء مثلا والتي تنحرص فرص إجازتها في القطاع العام بين مباراة التعليم ومباراة نادرة الحدوث وبخسة التمثيل بالتصرف التربوي مقابل الحد الأدنى للأجور “السميك” في مختبرات ومدارس القطاع الخاص؟!.
لا أكاد أجزم أنه لو تم قبول هؤلاء الخريجين في مبارياتكم معشر الأدبيبن ومنحت رخص لفتح مختبرات ذات منفعة عامة وخاصة في وجه العموم لقلل من هول صدمة تصوير مستقبل زائف إن استحينا من قول كاذب !.
وماذا عن خريجي الجامعة الحاملين للاجازة في القانون الخاص وتجاوزوا سن التوظيف!اليسوا مواطنين يحتاجون إلى حلول فعالة من الجهات الحكومية المسؤولة؟
خريجو القانون الخاص أكثر عرضة للبطالة مقارنة بخريجي ماستر القانون العام،
حيث تركز أغلب مباريات التوظيف في الوزارات على تخصصات القانون الإداري، المنازعات، والمالية، وهي محسوبة على القانون العام. رغم أن بعض ماسترات القانون الخاص، مثل القانون المدني، تتميز بتكوين قوي، إلا أنها تعرّضت مؤخرًا للإقصاء من هذه المباريات. هذا الوضع يفرض ضرورة إعادة النظر في سياسات التوظيف لضمان تكافؤ الفرص بين جميع التخصصات القانونية.
المجالات التي تحتاج لموظفين تجدهم يضعون عراقيل و عدد مقاعد محدودة للدراسة بها و المجالات التي لا تتوفر عل فرص شغل كثيرة لا تجد عند الولوج للدراسة فيها اي مشكل . لم افهم هاته المعادلة لحد الان .
القانون الخاص يتميز بتكوين أكاديمي ومنهجي أقوى من القانون العام، حيث يركز على الجوانب العملية والتطبيقية التي تتطلب دقة وتحليلًا معمقًا، خصوصًا في فروع مثل القانون المدني والتجاري. في المقابل، القانون العام يعتمد غالبًا على الإطار النظري والتنظيمي دون نفس المستوى من التخصص الدقيق. رغم أن مباريات التوظيف تفتح بشكل أكبر لخريجي القانون العام، إلا أن خريجي القانون الخاص يمتلكون مهارات أوسع تتيح لهم فرصًا مهنية أكثر تنوعًا في القطاع الخاص، مثل المحاماة والاستشارات القانونية، مما يجعلهم أكثر قدرة على الاندماج في سوق الشغل على المدى البعيد.
من العار ان تقصى هذه الفترة من الخريجين من المشاركة في مجموعة من المباريات، بل اكثر من ذلك ان يهمس الموظفون الدكاترة حتى من المشاركة في مباريات الإدارة العمومية بدعوى شرط التخصص. عن اي تخصص نتكلم مع دكتور في القانون العام؟؟؟؟؟
في ظل تطورات سوق الشغل، أصبح من الضروري الحفاظ على استقلالية التكوين الجامعي بعيدًا عن التقلبات الآنية، مع ضمان حق الخريجين في فرص متكافئة دون تحميلهم تكاليف التكوين المستمر. فالجامعة ليست مركزًا للتكوين المهني، بل فضاء للمعرفة وصقل المهارات، ويجب أن توفر للطالب قاعدة أكاديمية تُمكّنه من التكيف مع مختلف المسارات المهنية.
من جهة أخرى، يبقى التكوين المستمر مسؤولية المشغل، وليس عبئًا على الموظف أو الخريج، كما هو معمول به في العديد من الدول. لذا، يجب تعزيز التزام المؤسسات بتدريب موظفيها، بدلًا من مطالبتهم بتمويل تكوين إضافي على نفقتهم الخاصة.
إن ضمان تكوين جامعي مستقل، مع تحمل المشغل لمسؤولية التأهيل المهني، هو السبيل لتحقيق عدالة تشغيلية تحترم حقوق الشغيلة وتواكب تطورات سوق العمل.
يجب عدم الخلط بين ثلاثة أشياء :
* التكوين الأكاديمي بعد الباكالوريا الذي يعطي للطالب الإستقلالية و المرونة في سوق الشغل
* التكوين المهني بالنسبة للطلبة مستوى الباكالوريا أو دون ذلك
* التكوين المستمر بعد التكوين الأكاديمي على حساب المشغل و هو حق من حقوق الشغيلة
الدولة المغربية متخصصة في إنتاج البطالة فقط للاسف،والدولة المغربية ليس لها بعد مستقبلي ولا يهمها مستقبل الشباب فهي تعتقد الشباب مستقبله هو الهجرة، الدولة لا تبحث عن حلول بل تهتم فقط بجمع الثروة،لذالك جل المغاربة ساخطين ولا يثقون في سياسات الحكومية واليوتوب اكبر دليل على. الفيديوهات
اتعجب لوزارة التعليم العالي انها مازالت تنهج سياسة الاستقطاب المفتوح لكلية الحقوق والاقتصاد عكس بعض الدول مثلا تركيبا وامريكا تدفع الملايين لتتخرج في ف كلية الحقوق ولط قيمة في السوق الشغل
على الحكومة والوزارة المعنية غلق ابواب كليات الحقوق في وجه الجميع ومن يريد ان يتنمي لها فاليدفع مقابل الانتساب اليها
جامعة الاخوين خير مثال على دلك تدفع مقابل التكوين في تخصص القانون