ثورة ملك الفقراء

ثورة ملك الفقراء
الإثنين 21 غشت 2023 - 00:42

منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين والملك محمد السادس يقود ثورة ولكنها هادئة، كانت أولى شراراتها القطع مع الحرس القديم، وطي صفحة الماضي، ثورة أقالت من تحملوا مسؤوليات بل ورثوها لعقود، وكان على رأسهم وزير الداخلية السابق، ناهيك عن غيره ممن انسحبوا في صمت لأنهم علموا وفطنوا أن لكل جيل رجالاته.

ثورة ملك أسر قلوب شعبه بتضامنه مع الفقراء حتى أطلق عليه ملك الفقراء، الذين شكل ويشكل الملك بالنسبة إليهم ولباقي أفراد شعبه الملاذ الأخير، أمام عدم جدية بعض المؤسسات في التعاطي مع انشغالات ومطالب المواطنين والمواطنات، الجدية التي شكلت الكلمة المفتاح في خطاب العرش الأخير لسنة 2023، والتي أكد عليها الملك لرفع التحديات، فغياب الجدية وحضور اللامبالاة التي يتعامل بها بعض المسؤولين مع المغاربة تفقد أولا الثقة في المؤسسات وتزيل المصداقية عنهم وثانيا تصيب المواطنين والمواطنات بالإحباط وخيبة الأمل.

ثورة ملك على الفاسدين والمفسدين في الإدارات العمومية وهياكل الدولة، فربط المسؤولية بالمحاسبة وتقديم الحصيلة في مجال التدبير العمومي يعد ثورة ملكية، فلا تسامح مع من يتلاعب بمصير الشعب والمصالح العليا للدولة، فعفى الله عن زمان عفا الله فيه عما سلف.

ثورة ملك لا يخاطب فيها شعبه بالأيديولوجيات البائدة ولا بالخطب المنبرية الفارغة المحتوى، ولكن بكلام صادق يصدر من القلب ويسقط في القلب ويعني كل الشعب.

فمزيدا من الجدية لأن ثورة الملك مستمرة ولا مكان فيها لأعدائها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.