"حادثة تارودانت" تثير القلق حول سلامة البطيخ الأحمر في المغرب

"حادثة تارودانت" تثير القلق حول سلامة البطيخ الأحمر في المغرب
صورة: منير امحيمدات
السبت 14 يونيو 2025 - 01:00

أثارت الحادثة التي وقعت يوم الأحد الماضي بدوار تابع لجماعة مشرع العين في إقليم تارودانت حالة من القلق والاستفهام، بعد إصابة عدد من السكان، غالبيتهم أطفال، بتسمم غذائي جماعي إثر تناولهم فاكهة البطيخ الأحمر (الدلاح)، نقلت 12 حالة منهم إلى المستشفى الإقليمي، وظهرت عليهم أعراض حادة تمثلت في مغص شديد، غثيان، إسهال، وارتفاع في درجة الحرارة. وتزامنت هذه الواقعة مع تزايد الإقبال على هذه الفاكهة خلال فصل الصيف، مما أثار تساؤلات حول مدى سلامتها، وتأثير العوامل المناخية أو شروط التخزين والنقل على جودتها. ولم تصدر السلطات الصحية بعد بيانا رسميا يوضح مصدر التلوث، واكتفت بالإعلان عن فتح تحقيق طبي وتقني لتحديد الأسباب بدقة.

تعد فاكهة البطيخ الأحمر من أكثر المنتجات الفلاحية رواجا خلال فصل الصيف بالمغرب؛ إذ تستهلك بكثافة في المدن والقرى على حد سواء، نظرا لطراوتها وسعرها المتاح نسبيا. ومع حلول موسمها، تملأ الأسواق الشعبية وعربات الباعة المتجولين، مما يجعلها عرضة لعوامل عديدة قد تؤثر على جودتها، خاصة عندما تعرض تحت أشعة الشمس المباشرة، أو تنقل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق دون احترام معايير السلامة الصحية.

وتطرح حادثة تارودانت تساؤلات ملحّة حول سلاسل التوزيع والمراقبة الصحية للمنتجات الفلاحية سريعة التلف، مثل البطيخ الأحمر. فبينما يشكك البعض في ظروف التخزين والنقل، يرى آخرون أن غياب المراقبة الصارمة في بعض الأسواق العشوائية قد يكون سببا مباشرا في تكرار حالات التسمم الغذائي. وتزداد هذه المخاوف في ظل الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، الذي يسرّع من تكاثر البكتيريا والميكروبات داخل الفواكه المكشوفة أو المخزّنة بشكل غير ملائم.

في هذا السياق، أطلق نشطاء ومستهلكون على منصات التواصل نداءات إلى السلطات المعنية من أجل تعزيز المراقبة الصحية، ومحاسبة الموزعين الذين يخرقون شروط السلامة. كما دعت بعض الجمعيات إلى إطلاق حملات تحسيسية توجّه المواطنين نحو طرق اقتناء الفواكه وتخزينها بشكل آمن. وبينما لا تزال نتائج التحاليل المخبرية المرتبطة بحادثة تارودانت قيد الانتظار، يعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش المتجدد حول جودة المنتجات الفلاحية الموسمية، وضرورة إرساء نظام تتبع فعّال يضمن سلامة المستهلك في مختلف مراحل السلسلة الغذائية.

“زراعة دقيقة”

عبد الحكيم، مهني متخصص في زراعة البطيخ الأحمر، قال إن هذه الفاكهة تعد من المزروعات الحساسة التي تتطلب شروطا دقيقة في الري والتسميد، مشيرا إلى أن أي خلل في التوازن بين المكونات العضوية والمواد الكيميائية قد يؤدي إلى اضطرابات في النضج والجودة. وأضاف أن بعض الفلاحين يلجؤون أحيانا إلى استعمال مواد غير مراقبة بهدف تسريع النمو أو تحسين المظهر الخارجي للثمرة، وهو ما يشكل خطرا صحيا حقيقيا إذا لم تحترم الكميات المسموح بها.

وأوضح عبد الحكيم، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن نقل البطيخ من مناطق الإنتاج إلى نقاط البيع يجب أن يتم في شاحنات مبرّدة، لأن الفاكهة تفقد جزءا من خصائصها الطازجة إذا تعرضت لدرجات حرارة مرتفعة خلال ساعات النقل. ولفت إلى أن مدة صلاحية البطيخ بعد جنيه لا تتعدى عشرة أيام في الظروف المثالية، وأن تعريضه لأشعة الشمس المباشرة في الأسواق أو لدى الباعة الجائلين قد يسرّع من فساده، ويزيد من احتمالية تعرض المستهلك لتسمم غذائي في حال استهلاكه دون مراعاة شروط السلامة.

كما نبّه المتخصص ذاته إلى أن اختراق البطيخ لبيئته الطبيعية – سواء عبر فتحه جزئيا للعرض أو عبر ثقبه خلال عمليات النقل والتخزين – يعدّ من العوامل المؤثرة في تعفنه المبكر. وأشار إلى أن بعض التجار قد يعمدون إلى هذه الممارسات بقصد إظهار نضج الثمرة أو جاذبيتها البصرية، دون إدراكهم لخطورة تعريض لبّ الفاكهة المباشر للهواء والبكتيريا. لذلك، أوصى المهني بتشديد المراقبة على مراحل تسويق البطيخ، من الضيعة إلى السوق، لحماية صحة المستهلك وضمان جودة المنتوج.

“خطر صيفي”

من جهته، قال علي شتور، رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يؤدي إلى ازدياد حالات التسمم الغذائي، خاصة في المغرب، حيث تعزى هذه الظاهرة إلى عوامل عدة، من بينها سوء تخزين الأطعمة، وتناولها من مصادر غير موثوقة، مثل الأسواق العشوائية ومحلات الوجبات السريعة غير المراقبة.

وأكد شتور، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الفواكه الصيفية تعد من أكثر الأطعمة عرضة للتلوث البكتيري، لا سيما حين تعرض في أماكن غير مغطاة وتحت أشعة الشمس المباشرة. وشدّد على أهمية غسل هذه الفواكه جيدا وتبريدها قبل تناولها، باعتبار ذلك من الخطوات الأساسية التي تقلّل من خطر الإصابة بالتسمم الغذائي.

وأوضح المتحدث أن من بين البكتيريا الشائعة التي تتسبب في التسمم الغذائي خلال الصيف، نجد السالمونيلا، والإشريكية القولونية، والكامبيلوباكتر، وهي كائنات دقيقة قد تنمو بسرعة في الأطعمة إذا لم تحترم شروط النظافة والحفظ. وأضاف أن الوقاية من هذه المخاطر تبدأ من وعي المستهلك بطرق الشراء السليمة، وتمر عبر مراقبة صارمة من الجهات المختصة لمسارات التوزيع، خاصة في الفترات التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة.

ولتفادي التسمم الغذائي، دعا رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك إلى الالتزام بعدد من الإرشادات الأساسية، من أبرزها: شراء الأطعمة من محلات موثوقة تخضع للمراقبة، وتخزين المواد القابلة للتلف في الثلاجات وعدم تركها في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، إلى جانب غسل الفواكه والخضروات بشكل جيد قبل استهلاكها، والامتناع عن تناول الأطعمة المعروضة لدى الباعة الجائلين أو في الأسواق العشوائية.

وأضاف رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق المستهلك أن الجمعية تطالب الجهات المسؤولة بفرض مراقبة صارمة ومستمرة، لا موسمية، لأن هذا النوع من المراقبة لم يثبت نجاعته إلى حد الآن. وشدّد على ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه التلاعب بصحة المواطن.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • حمزة
    السبت 14 يونيو 2025 - 01:12

    سبب التسمم سيكون غالبا الاسمدة، الكثير من الفلاحين الجشعين يكثرون من السماد لتسريع النمو وكثرة الانتاج. لو تمت مراقبة جميع الأراضي الفلاحية سيتم اتلاف غالبيتها. للأسف الدولة تتحمل المسؤولية لذلك يجب ان يكون في كل منطقة مفتشية لها مختبر وبدورها تخضع للتفتيش لمنع الرشوة. زائد يجب منع التعامل بالكاش لكي نتعقب الشحنات

  • الرداد
    السبت 14 يونيو 2025 - 01:12

    ان سبب التسمم راجع الى طريقة الري والتسميد بمواد كيماوية غير مسموح بها وليس الى ضروف النقل والتخزين التي لم تتغير منذ زمن طويل ولم يكن هناك أي مشكل

  • مواطن مغربي
    السبت 14 يونيو 2025 - 01:15

    كل سنة يطرح مشكل تسمم الناس بواسطة الدلاح أو البطيخ دون معالجة المشكل.

  • عمر
    السبت 14 يونيو 2025 - 01:16

    ما سمعت أنه بعد موسم جاف اضطرت بعض المناطق إلى سقي هذه الفاكهة بمياه الصرف الصحي والله أعلم

  • أبو الخير
    السبت 14 يونيو 2025 - 01:29

    الدلاح الجيد دائما ما يكون ثمنه في المتناول أو مرتفعا شيئا ما حيث لا خوف على المرء من استهلاكه، وكل من يبحث كما يقال عن ” تابورخيسيت” فلينتظر الإسهال والكوليرا .

  • محمد
    السبت 14 يونيو 2025 - 01:29

    سنوات ما كليت الدلاح ، حرمونا منو الله ياخذ فيهم الحق .. كنا كلينا دلاحة و مرضتنا الدار كلنا ، من تما ما بقيت دوقتها ، وخا كتعجبنا ..

  • mohamed ali
    السبت 14 يونيو 2025 - 01:31

    المواد الكيماوية نتناولها فى جميع الخضر والفواكه
    اضف الى دلك المواد الحافظة فى الحلويات والمشروبات
    من عصائر الخ الاستغناء عن هاته المواد ستحاظ على
    سلامة صحتك

  • Agronome canadien
    السبت 14 يونيو 2025 - 03:44

    Le délais avant récolte du pesticide appliqué n’a pas été respecté. Point barre!

  • مهتم
    السبت 14 يونيو 2025 - 05:50

    لا شك ان السماد هو سبب تلوث الدلاح لذا ينبغي تجنب البطيخ الرخيص الثمن وكبير الحجم، وعدم تناوله مبكرا، لان الشحنات الأولية غالبا ما يتم تسريع نضجها للربح، لذا ينبغي عدم تناولها الى شهر يوليوز فما فوق.

  • داوود
    السبت 14 يونيو 2025 - 06:50

    السلام عليكم
    يضيفون اسمدة و أدوية لكي ينتفخ الدلاح.
    و لا مراقبة، اللهم ان هذا المنكر.
    لا أحد يفكر في صحة الآخرين،
    يفكرون فقط في سحق الآخرين.
    فينك يا وزارة الصحة؟؟؟

  • حمودة
    السبت 14 يونيو 2025 - 07:28

    رغم دلك سيطلع علينا مكتب السلامة الصحيةonsa و يعلن ان المنتوج سليم و لا يشكل اي خطر على صحة المواطنين كما هي عادته مع المنتوجات الفلاحية المغربية التى يرفضها السوق الاوروبي و صحة المواطن لا تهم اي مسؤول مغربي

  • رأي
    السبت 14 يونيو 2025 - 08:44

    لايمكن الحكم على حادثة وقعت في مكان ما. الإحصائيات كشفت أن المواطنين الذين تعرضوا لعملية التسمم سببها عدم جودة المنتج. بالعربية تاعرابت عند رخصوا تخلي نصو .

  • هشام
    السبت 14 يونيو 2025 - 08:45

    اش كتخربقو. كون كان المشكل فالإنتاج او سلسلة التوريد كون مرضو كاع الناس لي شراو من داك النوع. ملي غير عائلة وحدة يعني المشكل يعود لضروف التخزين عند هاد العائلة لي غالبا خلاو الدلاحة حتى خماجت وكلاوها ومقدوش الوحوها حيث ساوية الثمن.

  • متابع
    السبت 14 يونيو 2025 - 08:46

    البارح شريت دلاحة بمدينة العطاوية قرب فلعة السراغنة ليل كامل و حنا نتقاياو و بنتي 4 سنوات مشات تموت لي.
    واش هذا بلد يعيش فيه الواحد ؟ و يعتز بوطنيته
    و الله تجي الفرصة حتى نخوي

  • ملاحظ
    السبت 14 يونيو 2025 - 08:55

    لم يتم ذكر المبيدات الحشرية و هي سامة و قاتلة، و كم من منتوجات الخضر و الفواكه المغربية تم رفضها في الدول الأوروبية بسببها، أما هذه المنتوجات الفلاحية و بجودة أقل، يتم بيعها في السوق الداخلية للمغاربة، و لم نسمع يوما ما أن لجنة ما وجدت كثرة هذه المبيدات الحشرية في خضرة او فاكهة ما، لا مراقبة و لا أي شيء ، طمع و جشع كل من يوفر أي منتوج في المغرب و بأي وسائل، لبيعه للمواطن و لا تهمه صحته او تسممه او حتى قتله ،و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

  • سعدون المغربي
    السبت 14 يونيو 2025 - 10:03

    والمشكل عند بائع الدلاح انه يذوق الناس والناس مقبلون على التذوق بلا خوف من التسمم
    هذا الدلاح ولى يخوف أكثر من كورونا

  • ما دور ONSSA ؟؟؟؟
    السبت 14 يونيو 2025 - 11:00

    في كل مرة يتعرض المواطنون لتسممات غذائية بسبب استهلاكهم لمنتوجات فلاحية مغربية ، على غرار ما وقع بإقليم تارودانت .
    السؤال الذي يطرح نفسه وبالحاح ما دور المؤسسة المعنية بمراقبة السلامة الصحية لبمواد الاستهلاكية؟؟؟ و المقصود هنا : المكتب الوطني للسلامة الصحية ONSSA .
    ما حاجة المجتمع لهذه المؤسسة إذا لم تقم بدورها ؟؟؟

  • خديجة
    السبت 14 يونيو 2025 - 13:04

    التسمم الغذائي بواسطة المبيدات الحشرية ومياه السقي الصرف الصحي والمواد الكيميائية المخصصة للفلاحة وغيرها اصبح ظاهرة منتشرة بشكل خطير يهدد حياة وصحة المغاربة بشكل مؤساوي وغير مقبول…يجب على الدولة ان تفكر في الية صارمة من اجل المراقبة و الزجر ومن ظبط يقوم بهذه الاعمال المخالفة لديننا الحنيف تطبق عليه اقصى العقوبات الحارمة للحرية وكذلك الحجز على امواله المكتسبة او الاعدام، لان الامر فيه موت اطفال وشيوخ ونساء ورجال وفيه ايضا تدمير للاقتصاد، لان الناس اصبحت تقاطع هذه المنتوجات بشكل شبه ابدي ولا تعود لاستهلاكها…

  • القنيطرة
    السبت 14 يونيو 2025 - 16:01

    أسباب تلوث البطيخ الاحمر ليس الشمس لأنه أصلا كان دائما تحت الشمس، و من قديم الزمن لم نعرف هذا التلوث الذي تتكلمون عنه، التلوث أصله من المبيدات و المكملات التي يضعونها مع الري..

  • طبيب مغربي
    السبت 14 يونيو 2025 - 19:49

    التسممات بالدلاح تقع كل صيف منذ خمسة سنين على الأقل، لا يهمنا هل الحكومة تراقب أو لا، و لا كيف تراقب، الغبي هو الذي لا يفهم

  • محمد كيماوي
    الأحد 15 يونيو 2025 - 02:42

    بعد البحث الميداني الذي انجزه الإتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب واتصالات مع مجموعة من المسؤولين بمكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية onssa تبين أن الحالة معزولة وتتعلق بعائلة واحدة ولم يتم تسجيل أية حالة تسمم على مستوى المدن المغربية او حالة أخرى بعمالة تارودانت نفسها. مما يفيد لحد كتابة هذه السطور أن البطيخ (الدلاح) المغربي سليم ولا يمثل اي خطر على مستهلكيه. وحتى الطبيب المعالج لتلك العائلة لم يلاحظ أية حالة تسمم ناتجة عن هذه الفاكهة مما لا يدعو لقيامه بإرسال تقرير طبي يستنفر به اللجنة الصحية التي يرأسها السيد عامل الإقليم بعضوية وزارة الصحة والمكتب الصحي الجماعي والسلطة المحلية الممثلة للعمالة ومكتب السلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
    خلاصة: ( الدلاح المغربي سليم ) يجب فقط احترام شروط النظافة عند استعماله

  • مواطن
    الإثنين 14 يوليوز 2025 - 10:54

    من اين جءتم بهذا الاسم الغريب ( البطيخ الاحمر ) عن بلدنا .
    انه الدلاح في ثقافة المغرب الأصيلة
    لماذا تعتزون بثقافة الاخرين و ترمون ثقافة اهليكم في مزبلة النسيان ؟
    ..

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة