حتى لا نقسو على آبائنا

حتى لا نقسو على آبائنا
السبت 5 دجنبر 2020 - 12:26

يحس الكثير من الأولاد أنهم لم يأخذوا حظهم الكافي مما يستحقونه من اهتمام ومشاعر من لدن والديهم وخاصة من لدن الآباء وذلك أثناء مرحلة الطفولة والتي يكون فيها الولد أحوج إلى والديه. ولاغرابة أن تجد الكثيرين -ورغم تجاوزهم مرحلة الطفولة ومنهم ربما من أصبح أبا أو أما- لا زال يحمل هذا الشعور تجاه أبيه متهما إياه إظهارا أو إضمارا بالتقصير في حقه.

قد يحمل الأولاد نفس الشعور تجاه الأم أيضا، ولكن بدرجات أقل بالمقارنة مع الآباء، نظرا للعوامل الاجتماعية والثقافية ولاختلاف طبيعة الرجل عن المرأة التي تجعل فرص التفريط من جهة الآباء أكبر منها من جهة الأمهات. ولهذا سأركز من خلال هذه المقالة على جانب الأب.

هذا الشعور إذا لم تتم معالجته بشكل صحيح قد يؤثر بالسلب على علاقة الولد بوالده. نعم، قد تحول التربية الدينية والتقاليد دون إظهار الولد مشاعر السخط تجاه أبيه، ولكن هذا لا يمنع أن يبقى ثمة شيء في النفس من عدم الرضا يحمله الولد تجاه أبيه، يختلف من شخص لآخر حسب مستوى تفريط الأب وحسب قدرة الولد على التماس الأعذار لوالده والتجاوز عما قد يراه تقصيرا في حقه.

من خلال هذه المقالة، سأحاول أن أحيط ببعض ظروف وملابسات الأب المتهَم بالتقصير لعل الولد المتهِم يستحضر هذه الظروف والملابسات المحتملة فيجد فيها ما يفهم من خلاله موقف الأب وربما يبرره ولا يقسو في الحكم عليه. وسيكون من الأفضل بالطبع لو أن كل أب قام بهذا بنفسه وفاتح أولاده في الموضوع ليشرح ما يستوجب الشرح ويعتذر -إن اقتضى الأمر- عما يستوجب الاعتذار. فالمبتغى في النهاية أن تكون العلاقة بين الوالد وولده كما يجب في الأصل أن تكون، ملؤها الصفاء والحب والحنان، الوالد أعز وأغلى إنسان بالنسبة لولده والولد أعز وأغلى إنسان بالنسبة لوالده.

رغم ما قد تحمله مرحلة الأبوة من تحديات وما تفرضه من مسؤوليات على الآباء، إلا أن لهذه المرحلة طعمها الخاص ومزاياها المتعددة.

في الوضع الطبيعي السليم، فإن كونك أبا يلزم منه أنك تأخذ أشياء وتعطي أشياء أخرى، تعطي لأولادك –مثلا- الحب والحنان والتربية والعناية وكل ما يحتاجونه منك بصفتك أبا. وفي المقابل، تأخذ أنت أيضا من أولادك الكثير، حيث تستمتع بوجودهم إلى جنبك وتراهم يكبرون أمام عينيك، يؤنسون حياتك ويسعدونها وتجد فيهم ثمار القلب وعماد الظهر واستمرار النسل…

هذا الأخذ والعطاء يختلف من أب لأب وقد يختلف بالنسبة لنفس الأب من ولو لولد آخر، حسب ظروف الناس وطبائعهم وطرائقهم في التفكير وأساليبهم الحياة. فإذا كان الكثيرون يحمدون الله على نعمة الولد مثلا، فمنهم من لم تزده مرحلة الأبوة إلا هما وغما وربما تمنى أن لو لم يكن له ولد قط. كما أن نفس الأب قد يكون أحد أولاده مصدر سعادته بينما يكون الآخر مصدر شقائه.

ورغم أن الأب مطالب بالعدل بين أولاده سواء في العطاء المادي أوالمعنوي، إلا أن الواقع بتحدياته وظروفه وتغيراته يجعل الأب في الكثير من الأحيان يعطي بعض أولاده أكثر مما يعطي الآخرين.

طبعا، إذا كان هذا الإيثار بسبب تفضيل بعض الأولاد على بعض فإنه مرفوض، بل ومحرم في دين الله، لأن فيه ظلما للأولاد الذين أخذوا أقل من إخوانهم وأخواتهم. وقد يكون هذا الإيثار أيضا مدعاة للتحاسد والتباغض بين الأولاد وقد يؤدي إلى حقد المتضررين والمحرومين من الأولاد على أبيهم وربما السعي إلى الانتقام. ولا شك أن الأب حينئذ يتحمل مسؤوليته في هذا كله.

لكن، قد يكون هذا التفاوت في الأخذ والعطاء المتبادل بين الأب وأولاده ناتجا أيضا عن أمور أخرى لا علاقة لها بتفضيل بعض الأولاد على بعض وليس بسبق إصرار وترصد من الأب.

فقد يكون الأب –مثلا- معسرا من الناحية المادية في فترة من فترات حياته ثم تتيسر أموره بعد ذلك وقد يكون العكس. وقد تحتم ظروف الحياة وحِكم الأقدار النافذة على الأب أن يعيش بعيدا عن بعض أولاده قريبا من البعض الآخر، كما أن مستوى الراحة النفسية والوعي والنضج الذي تمر به حياة الأب قد يكون له أثر في تفاوت عطائه لأولاده. فأن تكون أبا وأنت في بداية العشرينات من العمر ليس كأن تكون أبا وأنت في الأربعينات أو الخمسينات مثلا. فكلما تقدم الإنسان في السن زاد نضجه وجاشت مشاعره –في الغالب- تجاه أولاده بشكل أكبر. هذا بالإضافة إلى أن الأب -ومع مرور السنين وتوالي الأولاد- سيستفيد لامحالة من تجاربه الخاصة وسيهذب من سلوكياته ويحسّن من عطائه تجاه أولاده. وربما لو عاد الزمن أدراجه وتغيرت الظروف لأعاد الأب النظر في منسوب عطائه.

أمر آخر يجب أن لا نغفل عنه في الحقيقة، وهو أن أي جفاف أو ضعف في المشاعر والعطاء المتبادل بين الأب والأولاد وخاصة عندما يكونون في سن الطفولة، ليس الأولاد وحدهم المتضررين منه، بل حتى الأب نفسه يتضرر من هذا الحرمان! فإذا كان الأب بفعل البعد أو بفعل ظروف أخرى لم يعط لأولاده أو لبعضهم ما يكفي أثناء طفولتهم، فإنه بالمقابل لم يأخذ أيضا من طفولتهم ما يكفي.

ولنأخذ على سبيل المثال أبا شاءت الأقدار أن يكون غائبا أثناء ولادة طفله أو كان غيابه طويلا ومتكررا أثناء مرحلة طفولة ولده، بالتأكيد سيترك هذا الغياب أثرا على الطفل لأن الفراغ الذي يسببه غياب الأب في هذه المرحلة لا يستطيع أحد غيره أن يملأه. وكلما نما إدراك الطفل نما معه هذا الإحساس واشتد أثره. لكن، هل فكرنا في أثر هذا الغياب على الأب أيضا؟

أي حرمان أكبر من أن يولد للأب ولد في غيبته، فيحرم من سماع صرخاته الأولى في الدنيا ويحرم أيضا من حمله بين ذراعيه وإلزاقه بجسده، يحس حرارته ويشم أنفاسه ويتلمس جسده الذي هو جزء منه ويتقاسم فرحة ولادته مع أمه وأقاربه.

أي حرمان أكبر من أن تغيب الظروف والأقدار الأب عن متابعة نمو ولده أمام عينيه لحظة بلحظة، فيرى ابتسامته الأولى في الدنيا ليراه بعد ذلك يضحك ويقهقه ويسمعه وهو يتلفظ بالحروف لأول مرة ثم يتدرب على النطق بالكلمات بلكنة الطفولة المعهودة، هو يقول ووطفله يردد…

يراه وهو يتعلم الجلوس ثم الحبو ثم الوقوف والمشي..

إن بكى حاول إسكاته وإن غضب حاول إرضاءه وإن لعب وفرح لعب وفرح معه، لتمتلئ حياة الأب قوة وسعادة ونشاطا وحيوية.

قد يظن البعض أن الأب الذي له أكثر من ولد ربما لا يحس بهذا الحرمان لأن ما يأخذه من بعض ولده قد يعوضه عما يفقده في ولده الآخر، وهذا غير صحيح بالمرة، فمادام الأب سويا في فطرته سليما في عقله فهو في حاجة إلى أن يأخذ من كل أولاده ويستمتع بطفولتهم ويعطيهم جميعهم أيضا من حبه واهتمامه وحنانه ولن يستغني عن بعضهم ببعض ولن يستغني عنهم بغيرهم أبدا. ولا أتصور أبا سويا يعيش حياة طبيعية في غياب علاقة طبيعية مع أولاده.

إن هذه الذكريات مع الأولاد وخاصة في مرحلة الطفولة منها تتشكل نظرتنا لما مر من الحياة وكلما كثرت هذه الذكريات الجميلة فتحت معها أبوابا ومحطات للراحة النفسية و للسعادة بالنسبة للأب، فتذكار اللحظات السعيدة لا شك يجلب السعادة ويريح المزاج! وشتان بين أب يحتفظ بعشرات الذكريات من طفولة ولده ويستطيع استحضار شريط الطفولة كاملة بتفاصيله وبين أب لا يذكر شيئا من طفولة ولده ولا يستحضر شيئا من ماضيه المشترك معه أثناء هذه المرحلة وكأنه ما تعرف عليه إلأ بعدما تجاوز مرحلة الطفولة! إن سعادة الأول بولده تفوق سعادة هذا الأخير بكثير.

من هنا تعلم أيها الولد أنما تحسه من تقصير أبيك في حقك هو في الحقيقة تقصير في حق نفسه، لأنه إن كان حرمك من معيته في طفولتك بشكل كلي أو جزئي فقد حرم نفسه أيضا من معية طفله –الذي هو أنت- بنفس الشكل ورما قاسى من هذا الحرمان ما لم تقاسه أنت. هذا بالإضافة إلى أن هذا التقصير قد تكون له ظروف وملابسات أملته خارجة عن إرادة واختيار الأب، فلا تكن قاسيا على أبيك!

[email protected]

‫تعليقات الزوار

23
  • Hassan
    السبت 5 دجنبر 2020 - 15:40

    لن يقسو على أب إلا جاحد . اللهم اجعل حسنات الأب بمقدار قطرات العرق التي تصببت من جبينه سعيا لإسعاد الأبناء . النبي صلى الله عليه وسلم مات أبوه قبل ولادته ومع ذلك قال" أنا و ما لي لأبي"

  • استعباد باسم الأبوة .
    السبت 5 دجنبر 2020 - 16:17

    أنا شخصيا أكره أبي ولا اطلب له المغفرة فما قام به نحوي يرقى إلى مستوى الجريمة ضد الإنسانية والاستعباد . والركوب على السذاجة وقلة الخبرة من أجل الإستغلال المفرط طيلة سنوات الشباب والعطاء بإسم الأبوة بالظاهر والتعسف بالباطن .

  • brahim
    السبت 5 دجنبر 2020 - 16:50

    العائلات التي تبنى على التراتبية الهرمية ، مصيرها الهلاك والشتات …
    رجاءا وصيتي لكل من يفكر في أن يلد الكثير من الأبناء ، فلا يجعل أحدهم وليا للعهد أو وصيا على البقية الآخرين ، فإن فعلها فقد إرتكب بهتانا وإثما وجرما عظيما في حق أبنائه وفي حق أجيال وأجيال … فكم من أب فاضل بين أبنائه وهو يظن أنه يحسن صنعا ، وكم من أب بهذا الإثم الشنيع تسبب في هلاك الأبناء ودمارهم وضياعهم … المفاضلة بين الأبناء شيء مدمر وكارثي على تنشئة الأبناء … المفضًلُ يزين الله له أعماله فيصبح يشعر أنه على حق ولا يكترث للآخرين ولا يراعي مشاعرهم ، أما المفضل عليه فيصبح إما إنسانا منهكا وهشا نفسيا ومذلولا ومغبونا ، أو يتحول إلى إنسان عدواني خارج عن الطريق … إلى الأباء القساة ، إلى الأباء الظالمين إلى الأباء الديكتاتوريين … إتقوا الله في أولادكم وكفوا عنهم أيديكم وأفكاركم المتحجرة . المفاضلة = هلاك الأبناء والأجيال والمجتمع | المفاضلة = إنتشار الظلم والفساد والأمراض النفسية | حذار المفاضلة بين الأبناء (بين الذكور أو بين الذكور والإناث) في الهادايا والهبات والعطايا. فحذار من التحايل في أحكام الميراث .

  • الحسين
    السبت 5 دجنبر 2020 - 17:04

    جزاك الله خيرا على هذه النصيحة والتوجيه
    لكن لم لما ذا لم تذكر أية من القران او حديثا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
    تؤيد به كلامك.هذا.. وما أكثر الآيات القرآنية والسنة النبوية في هذا الباب .لكن على العلوم نشكركم .

  • Amaghrabi
    السبت 5 دجنبر 2020 - 17:28

    الحمد لله رزقني الله ببنت واحدة واحمده واشكره انه لم يرزقني اكثر ولم يرزقني بذكر وانني سعيد جدا معها واتمنى من الله ان يقيها من كل شر,اخواني المغاربة الكرام اكاد اجزم انه ليس هناك عدل على الاطلاق بين الاولاد فدائما يكون هناك احد منهم مفضل ويجب على جميع الاخوة الاخرين ان يفضلونه ويرضونه والا فسخط الوالدين ينتظره في كل حين اما تفضيل الذكور على الاناث فاصبح مسألة عادية في الاسر المغربية,ولاحظت بعض الاسر لها ابنين ذكرين فالتفضيل احد على الاخر جار به العمل مما يجعل احدهما في صغره يدافع عن حقوقه امام اخيه المفضل حتى تتكون بينهما عداوة مخفية تظهر في كل مرة والمظلوم منهما يعيش في عذاب منذ نعومة اظفاره.اسمح لي سيدي اكاد اجزم ان العدل بين الابناء غير موجود في الاسر المغربية وربما في جميع الاسرالاسلامية والعالمية.فالاباء الذين يطلبون طاعة الابناء يجب ان يحاسبوا انفسهم اولا هل كانوا عادلين بين ابنائهم وهناك قصة لعمر بن الخطاب الذي اشتكى عقوق ابنه وتعرفون بماذا اجابه بحيث سماه باسم حشرة ولم يعلمه القران والثالثة نسيتها

  • إبراهيم المعلم
    السبت 5 دجنبر 2020 - 19:07

    إلى 2 استعباد باسم الأبوة
    النبي ابراهيم عليه السلام بالرغم من أن والده كان كافرا وتآمر على رجمه، دعا له بالمغفرة وقال" سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا". لم يحقد عليه. يوسف عليه السلام قال لإخوته الذين ألقوه في البئر " لاتتريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين" لاتترك يا أخي للحقد طريقا إلى قلبك. وسامح أبوك واغفر له فهو لايعلم. وحاول أن تكون لأبنائك خير من أبيك. إنك إن تركت الحق مشتعلا في صدرك فكن متأكدا أنك لن تكون مثلا يحتذى لأبنائك وستكرر نفس الأخطاء. اترك الماضي وراء ظهرك. ولاتغل نفسك ب"الغلّ" وتحرر منه فإنه بئس السّيد.

  • ضحية الطيبة الساذجة .
    السبت 5 دجنبر 2020 - 19:08

    أنا صاحب ثاني تعليق ولست نادما على ما خطت يميني فالاستغلال صعب وأصعب ما يكون عندما يكون في إطار عائلي فظلم ذوي القربى أشد مضاضة على اانفس من السيف المهند لأنك حذرك وتعتقد انك لن تؤتي من مأمنك فيكون صعبا عليك الإنتقام فلا تجد إلا نفسك تنتقم منها فويل للأباء من الأبناء .

  • brahim
    السبت 5 دجنبر 2020 - 20:13

    من لم يدق طعم مفاضلة الوالدين بين الأبناء ، وسوء عدلهم ، وإصطفافهم مع الظلم … لا يمكنه أن يعطي الرأي ، ولا يمكنه أن يقارن الأنبياء بنحن ولا حتى يعقوب عليه السلام مع قضية يوسف وطريقة تعامل هذا النبي تعامله مع إخوته .
    الظلم من ذوي القربى ، صعب جدا جدا جدا .

  • محمد
    السبت 5 دجنبر 2020 - 20:17

    للأسف بعض التعليقات السلبية اتجاه الأبوين تنذر بالكارثة.
    في القرآن الكريم إشارات عديدة على وجوب بر الوالدين رغم قساوتهم أحيانا ربما جهلا منهم :
    – الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع الدعاء.
    – فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
    للأسف، نحن في عصر الماديات والمصالح وقسوة القلب وفساده، فلم تعد لا رأفة ولا رحمة، فالكل متربص بالآخر ينتظر الفرصة لينقض لأنه يعلو ولا يعلى عليه. اللهم أغثنا يا رب.

  • brahim
    السبت 5 دجنبر 2020 - 21:10

    إلى رقم 09 ، محمد إخجل من نفسك ،
    فوالله لولا صعوبة تفصيل الأمر هنا ، لأفحمتك …
    وماذا عن آيات العدل في القرآن ، وماذا عن القسطاس ، وماذا عن ، وماذ عن …
    90 في المائة من متأسليمي المسلغمين ، أكلوا حق أختهم في الميراث ، ظلما وعدوانا وبهتانا ، تحت شعار خبز الدار ياكلو مالين الدار … + الداروينية التي تتمثل في نقل الإرث للإبن الذي يمتلك الصفات الوراثية الذكورية التي يظن الأب أو الأم ، أنه الأجدر بكل شيء …
    وكيف تريدون إذا القضاء على مشكلة الظلم في بلدانكم ، وبيوتكم كلها ظلم وجور ، وأكل السحت والمال الحرام …
    فأي دين تمثلون ياحفنة المسلغمين ، فالسنة والقرآن واضح ، إلا إذا أردت أن تكون مثل أحبار بني إسرائيل الذين حرفوا القرآن ،
    أنا متأكد أن أبنائك سيعانون معك … هذا مؤكد ، ولا يهم حتى إن أصبحوا وزراء ، هذا إن تحصنت بآيات وبالوالدين إحسانا للتخويفهم من التظلم من ظلمك وسوء تصرفك …
    فلا تحلموا إذا بالديموقراطية في بلدانكم ، مادمتم هكذا …
    ولا تقولوا بعد اليوم أن حكامكم ومرؤوسيكم ظالمون ومعتدون ، لأنكم لم تقدروا حتى على تربية أولادكم على العدل والمساواة والوقوف في وجه الجور والحيف.

  • مواطن
    السبت 5 دجنبر 2020 - 21:41

    أكبر جرم يرتكبه الأب في حق أبنائه هو الابتعــــــــــــــــــــــــــــــــــــاد عنهم، سواء بطلاق، أو عمل خارج الدولة والفراق لشهور عديدة.
    اعلم أن ما يدمر نفسية أبنائك هو الخوف الشديد الذي يعانونه جراء ابتعاد الأب لمدد طويلة.
    بع القصبور وبقا حدا ولادك وطمئنهم من الخوف خير من الثراء مع نفسية مدمرة .

  • brahim
    السبت 5 دجنبر 2020 - 21:48

    في تعليقي الأخير رقم ، هناك خطأ وارد في السطر 11 ، أقصد تحريف التوراة وليس القرآن …
    وأنت يا صاحب التعليق رقم 09 ، أعيد وأقول لك ، إخجل من نفسك والتزم الصمت ، ربما أكلت حق أحدهم ، أو لك أبناء تفاضل بينهم …
    أنا متأكد أنك من جيل الطحن والسحق ، وبالمناسبة فأنا تقني ميكانيكي هنا في إسبانيا ، لم أعد أحتاج للأب ولا غيره ، والحمد لله قطعت صلتي بالجميع ، لأعيد ترتيب حياتي من الصفر … بعيدا عن الأنظمة الديكتاتورية في الأسر الإسلامية .
    لا أظن إلا أنك جاهل لا تفقه في الأمر شيئا …
    والطامة الكبرى ممكن لا أعرف حتى من صاحب هذا التعليق رقم 09 ، وهذا من مشاكل الانترنت المستقبلية ، لأنني أظن صاحبنا هذا لا يستبعد أن يكون سايكون مضطربا لا يحس بالأخرين .

  • محمد
    السبت 5 دجنبر 2020 - 21:57

    إلى الأخ brahim … والكاظمين الغيظ و العافين عن الناس … إن شاء الله ، تؤجر على ما لحقك من ابتلاء ، يوم القيامة … المال والميراث ينقضي ويبقى العمل الصالح … لم أقصد غيظ أحد … ارأف بوالديك … ولا يخدعك متاع الدنيا …

  • مواطن
    السبت 5 دجنبر 2020 - 22:32

    انا مثلك يا صاحب تعليق 2
    عشت مع اب معقد و متسلط كان السبب في تعاستي ومغادرتي للدراسة .لم احتفظ باي ذكرى جميلة معه
    موته لم تحزنني مات و كانه غريب.

  • إلى مواطن
    السبت 5 دجنبر 2020 - 22:51

    صديقي مواطن أنا اتفهمك فأنت عشت لامبلاة الأب وهذا حيف لا أنكر وظلم لا أنكر ولكنك لم تعاني رغم قساوة ما عانيت وما عاينته أنا فقد كنت أومن بأن الله في عون العبد ما دام في عون أخيه فبالأحرى أبيه لأستفيق على سنوات ضاعت في خدمة من لايستحق حتى التف على وجهه الكريه أنا ناقم على المجتمع وعلى أهله وأنا من لم يكن يعرف إلا الحب والحب فقط .

  • غاضب على أبي
    السبت 5 دجنبر 2020 - 23:03

    وأنا الآخر جد غاضب على أبي رغم أنه مات منذ أكثر من 20 سنة. والسبب ليس لأنه ظلمني، وإنما لأنه ظلم أمي وأذلها وسامها العذاب. آستغل ضعفها وأنعدام السند فتجبر عليها وطغى. وأنا لا أحبه لهذا السبب، ولن أترحم عليه.

  • فريد
    الأحد 6 دجنبر 2020 - 08:14

    أصل الأبوة أو الأمومة هو إستمرار النسل وبعد ذلك يأتي مايجب على الوالدين أن يُعطيا لنسلهما؟ ربما تربية صالحة! ولكن ماهي التربية الصالحة في المجتمعات دات المرجعية الدينية؟:نسل في خدمة الناسل،أي أن الأبناء مُرْغَمون على خدمة والديهم ورعايتهم وطاعتهم، هذا لم يعد مقبولا،لايمكنني أن أكون ثقلا ماديا على خلفي،بالعكس علي أن أَبْني شيئا من أجلهم وهم سيقومون بنفس الشئ نحو أبنائهم.
    لايمكن إرجاع كل أسباب فشلنا إلى:لو فعل أبي أو أمي لكنت أحسن،فعلا الفقر إرث ولكن من الممكن رفض هذا الإرث وإستبداله ببناء حياة فردية والخروج من وضعية:إما أن نغرق جميعا وإما أن ننجو جميعا.
    ولكن هناك إرث العنف الجسدي الذي يكاد أن يستحيل التخلص منه وكل من عُنِّفَ في صغره (عُنِّف بمعنى عُدِّب) سيكون عنيفا في كبره.

  • المغتربة
    الأحد 6 دجنبر 2020 - 11:45

    فعلا لا تقسون على أباءكم بعض الاباء للاسف كانوا قساة على أبناءهم اما عن جهل أو أنهم يعتقدون أن ما يقومون به هو الصحيح غالبيتهم لم يكونوا متعلمين او واعيين هم أيضا ضحايا لاباءهم و هكذا >
    أذكر قصة ابي رحمه الله حكى لنا عن زواج ابيه بأمراة اخرى و بحكم ان ابي كان شابا و أكبر أبناء جدي فقام بقطع الكلام عن أبيه لمدة أربيعين يوما انصافا لأمه لكنه لما كبر و تزوج و عرف ان مشاكل الزوج وزوجته لا يعلم بها الا الله ندم و قال كنت قد أخطأت

  • Hassan
    الأحد 6 دجنبر 2020 - 13:37

    بعض القراء مروا من تجارب عانوا فيها ربما الحرمان أو الظلم من طرف الأب . فاختاروا أن يعاملوا الأب بالمثل و هذا التصرف انهزامي . لأنهم سوف يورثوا هذا السلوك و سيتعايشون مع الحرمان العاطفي و سيحرمون من الدفء العائلي .

  • مصطفى آيت الغربي
    الأحد 6 دجنبر 2020 - 19:39

    في كل الأديان و الثقافات نجد الزواج والعلاقة بين الأبناء والوالدين شيء جميل ومقدس وحياة الهدوء ولاستقرار أما اليوم فالعكس تماما حيث أن أمريكا أكثر الدول التي يقتل الأبناء آباءهم وأوروبا يضربونهم ويرمونهم في القمامة وبيوت العجزة.
    أعتقد أننا في طريقهم للأسف الشديد.
    شيء آخر الجهل والتخلف والفقر والظلم والاستبداد وتكميم أفواه الصحافة ومراقبة الصحافة لايعطينا الا مجتمع الآباء مزاليط والأبناء مساخيط والبنات ………….. الهجرة الى الخليج .
    كدالك السميك الدي لايكفي حتى القطة في طعامهامن أسباب القساوة على الوالدين و رجال الدين وكل شيء

  • إلى ايت الغربي
    الإثنين 7 دجنبر 2020 - 11:16

    ليس بالضرورة يكون الفقر سببا في ظلم الأب لأبناءه هناك آباء أغنياء ظلموا أبناءهم وهناك اباء فقراء أقاموا بينهم العدل المسألة مسألة وعي قبل أن تكون مادية صرفة .

  • مصطفى آيت الغربي
    الإثنين 7 دجنبر 2020 - 16:17

    الى 21
    الفقر ليس الا أحد العوامل التي أعددتها في تعليقي .
    ان الأمراض الاجتماعية والسياسية المتفشية في مجتمعاتنا لآ تعطينا سوى أجيال عاقة ساخطة على الوضع والدين والوالدين الامن رحم الله .
    الأبناء عندما يفتحون أعينهم يجدون أن عقولهم معتقلة .
    ما دمنا لم نطلق سراح عقولنا فسنبقى في نفس المكان وربما القهقري.
    مناهج التعليم تحرض على عقوق الوالدين وهدا الأخير سبب آخر ضفه للقائمة الطويلة.

  • ج .
    الخميس 10 دجنبر 2020 - 05:42

    القدرة على التوازن والتواصل والشعور بالمسؤولية هو ميراث بيولوجي طبيعي تربوي واجتماعي في أول الامر ويبقى من اخد الله بيده في مجرات الحياة حين تتلاشى القيم مع الاستهلاك والسرعة وهلم جرا…لان فاقد الشىء لا يعطيه…

صوت وصورة
أشهر بائع نقانق بالرباط
الأربعاء 27 يناير 2021 - 13:54 13

أشهر بائع نقانق بالرباط

صوت وصورة
انهيار بناية في الدار البيضاء
الأربعاء 27 يناير 2021 - 13:30 4

انهيار بناية في الدار البيضاء

صوت وصورة
مع بطل مسلسل "داير البوز"
الأربعاء 27 يناير 2021 - 10:17 9

مع بطل مسلسل "داير البوز"

صوت وصورة
كفاح بائعة خضر
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 21:46 12

كفاح بائعة خضر

صوت وصورة
هوية رابطة العالم الإسلامي
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 19:40 2

هوية رابطة العالم الإسلامي

صوت وصورة
تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري
الثلاثاء 26 يناير 2021 - 17:16 4

تأجيل مجلس الاتحاد الدستوري