خبراء ينبهون إلى أهمية النقاش العمومي بشأن الموارد المائية في المغرب

خبراء ينبهون إلى أهمية النقاش العمومي بشأن الموارد المائية في المغرب
صورة: و.م.ع
الأحد 30 يونيو 2024 - 06:00

بعدما كان مهيمنا على ساحة النقاش العمومي بالمملكة، بدا في الآونة الأخيرة تواري الحديث عن مشكل وأزمة الماء في المغرب لفائدة قضايا ومواضيع أخرى شغلت الرأي العام، مثل الغلاء وعيد الأضحى.

وحذر في مناسبات متكررة خبراء وفاعلون في قطاع الماء من مغبة “التهاون” في موضوع الماء، مشددين على ضرورة الحفاظ على الموارد القليلة منه لضمان تأمين حاجيات الساكنة الضرورية من هذه المادة الحيوية في فصل الصيف الحار.

ويعتقد كثير من المتابعين أن غياب النقاش حول الموضوع في الفضاء العام يدفع المواطنين إلى نسيان الأزمة والتعامل بالمنهج المختل نفسه الذي كان سائدا.

في هذا الإطار، اعتبر عبد الرحيم هندوف، خبير في تدبير الموارد المائية، أن الحديث عن مشكل الماء الذي يعاني منه المغرب والنقاش العمومي بخصوصه، “يرتبط أساسا بالفترة التي تغيب فيها التساقطات”.

وقال هندوف ضمن تصريح لهسبريس: “عندما تمر فترة التساقطات يخبو النقاش، مع العلم أن أزمة الماء موجودة بالمغرب وستظل قائمة؛ لأن البلد يقع في منطقة معروفة بمواردها المائية المحدودة”، مجددا التأكيد أن الحل الوحيد أمام المملكة لسد الخصاص هو تحلية مياه البحر.

وأضاف الخبير ذاته أن من حسن حظ المغرب توفره على إمكانيات ضخمة بخصوص الطاقتين الريحية والشمسية، وأن استعمالهما في تحلية مياه البحر يمكن أن يخفف من كلفة هذه العملية المرتفعة، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية هي التي ينبغي أن يسير فيها المغرب لتوفير حاجياته المتنامية من الماء.

ودعا هندوف إلى جعل الحفاظ على الماء والتعامل معه جزءا من “الثقافة والقيم التي ينبغي إدراجها في المنظومة التعليمية والتربوية لتربية النشء على أن الماء عنصر ليس لنا الحق في تضييعه أو تلويثه”، مطالبا بالعمل على جعل الماء “مقدسا لدى المغاربة لأنه هو أصل كل حياة، وتبذيره جريمة تستوجب العقاب لأنه ملك مشترك للجميع”.

من جهته، أكد الخبير في المناخ والبيئة محمد بنعبو أن أزمة الماء “مازالت قائمة، والتراجع الملحوظ على مستوى حقينة السدود يوما بعد يوم يبين أن هناك عدا تنازليا على مستوى خزان السدود، خصوصا الأحواض المائية التي تعرف إجهادا مائيا منذ سنوات، مثل حوض أم الربيع وسوس ماسة، والتي تعرف تراجعا خطيرا على مستوى الموارد المائية”.

وأفاد بنعبو، ضمن تصريح لهسبريس، بأن الحملات التحسيسية “لم تقتصر سوى على نشر بعض الفيديوهات على مستوى القنوات الوطنية والنشرات التحسيسية بالإذاعة”، لافتا إلى أن هذه الحملات محدودة الأثر، خصوصا وأن معظم مصادر المعلومات بالنسبة للمواطن المغربي هي وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت.

وزاد بنعبو مبينا أن القنوات العمومية “لم تعد مصدر المعلومة والتحسيس بالنسبة للمواطنين، وحتى إذا اطلعنا على الوصلات التحسيسية في منصة يوتيوب نجد نسبة مشاهدتها ضعيفة”، مشددا على أن هذه المؤشرات تبين أن الحملات التحسيسية في حينها “لم تصل إلى الفئة المستهدفة من الجمهور وجميع الفاعلين”.

وأشار بنعبو إلى أن هذه الحملات تطرح سؤال “الجدوى والنجاعة في الوصول إلى الأهداف المرجوة، أما أن نقوم بحملة من أجل التحسيس فقط، فهذا غير مجد”، مشددا على أن جمعيات المجتمع المدني قامت بحملات تحسيسية على مستوى عدد من الأقاليم من أجل “التحسيس بأهمية الماء وخطورة تبذيره، وهذا الأمر ينبغي أن يكون من أولويات المجتمع المدني الأساسية التي تعتمد على التواصل المباشر مع المواطنين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • مناصر العمل الغابوي / المغرب
    الأحد 30 يونيو 2024 - 09:47

    لاتوجد بالمغرب أزمة مياه بقدر ماهي سوء تدبير للموارد الماءيةوعدم وجودالبنيات التحتية للحفاظ عليها من الضياع .

  • واحد من لمداويخ
    الأحد 30 يونيو 2024 - 10:56

    سؤال لهؤلاء الخبراء :

    أين كنتم حين أدخلوا الفلاحة الغير مناسبة لمناخ البلاد ، بل فلاحة تخرب الفرشة المائية

    وكذلك لماذا لم تحاسبوا أخنوش والمافيا المحيطة به على ما يسمى بالمغرب الأخضر بل المغرب الأسود

    لكن مع شعب لمداويخ كل شيء مباح ،لا حسيب ولا رقيب

  • رشدي
    الأحد 30 يونيو 2024 - 11:03

    ممنوع مسبح الأغنياء
    ممنوع مسبح الفقراء البلاستيكي
    ممنوع سقي المساحات الخضراء و الملاعب إلا بالمياه المعاد تدويرها
    فرض ضرائب تعجيزية على تصدير المنتوجات الزراعية المستهلكة للماء
    اللي مسؤول على البلاد يشرع قوانين استعجالية طارئة و يحدث عقوبات مالية قاسية حسب نوع المسبح و لجان مراقبة مع الاستعانة بالدرون و إعطائها صلاحيات كاملة للتفتيش بدون إذن و استدعاء الشرطة حالا في حالة الامتناع

  • ملاحظ بسيط
    الأحد 30 يونيو 2024 - 11:15

    اكثر من 80% من مياه السدود وأكثر من 90 % من المياه الجوفية استنزافها الفلاحة السقوية المخصصة للتصدير، فماذا بقي للمغاربة، مياه البحر وقوارب الموت. إنها سرقة غير مباشرة لمياه المغاربة باسم مخطط المغرب الأخضر المخصص للتصدير.

  • محمد
    الأحد 30 يونيو 2024 - 11:15

    – اذن فليخبروا من يقوم بزراعة الدلاح والطماطم والفريس وابوكادو ويقومون بتصديرها للخارج فهذه الفواكه تستهلك كميات هائلة من الماء.
    – لما يجب لوم المواطن دائما رغم انه لا يستخدم الماء سوى للشرب والطبخ وغسل ملابسه؟

  • سعيد
    الأحد 30 يونيو 2024 - 11:21

    – فليخبروا الجهات النافذة التي تزرع الطماطم والابوكاد و والفريس والدلاح بكل انواعه ويتم تصديره للخارج.
    – المواطن فقط يستخدم الماء في الشرب والاعمال المنزلية التي لا غنى عنها.

صوت وصورة
وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:31

وزير الداخلية يعلن نتائج الانتخابات

صوت وصورة
النتائج  في دائرتي فاس
الخميس 24 شتنبر 2026 - 03:25

النتائج في دائرتي فاس

صوت وصورة
الفرز الانتخابي في الجديدة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 02:27

الفرز الانتخابي في الجديدة

صوت وصورة
شوكي: النتائج تخلف الارتياح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:24

شوكي: النتائج تخلف الارتياح

صوت وصورة
النتائج المؤقتة في بني ملال
الخميس 24 شتنبر 2026 - 00:02

النتائج المؤقتة في بني ملال

صوت وصورة
مباشر | نتائج انتخابات المغرب
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 23:41

مباشر | نتائج انتخابات المغرب