خطورة فكرة التقريب بين المذاهب

خطورة فكرة التقريب بين المذاهب
الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 13:51

فكرة “التقريب بين المذاهب” انتشرت في القسم الأخير من القرن الماضي (القرن 20 الميلادي)، ولم تكن في سابق عهد هذه الأمة، رغم أن هذه الأمة كانت في الماضي أكثر تفرقا وأكثر شيعا وتحزبا، فهي فكرة جديدة، ومفادها أن نتجاوز الاختلافات الجزئية بين المذاهب ونركز على الأصول المشتركة قصد التقارب في التفكير من أجل التعايش في سلام وتعاون. وهي فكرة تظهر للعيان جميلة ومنطقية ومقبولة من الناحية الإنسانية، ولكنها تشكل خطورة كبيرة في طياتها، فهي كما قال تعالى: {باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب}، [الحديد:13]. وهذا ما سنحاول بسطه في هذه العجالة.

منشأ فكرة التقريب

أظن أن فكرة التقريب بين المذاهب هذه في الأصل فكرة غربية أوروبية؛ حيث ترجع بوادر ظهورها إلى فترة معاناة الأوربيين من صراع الطائفية الدينية، واندلاع الحروب الدينية بين طوائف الملة النصرانية، خصوصا بعد دعوة مارتن لوثر الإصلاحية، والتي ستحمل ظهور مولود جديد إلى الساحة المسيحية تمثل في الطائفة البروتيسطانتية التي تحكم الآن جل العالم على يد الولايات المتحدة الأمريكية.

لم يستطع الأوربيون العيش بسلام طيلة أربعة قرون تقريبا إلا بعد أن حسموا في أمر الدين وفصلوا بينه وبين السياسية من أجل التعايش، فدعوا إلى التقارب والتشارك في القيم الإنسانية وتجاوز الاختلاف في الأصول المسيحية (الخطيئة الأصلية – الوساطة البابوية – الصلوات بغير اللاتينية …).

إذاً الدعوة إلى التقريب الأوربية كانت حلا من أجل التعايش، فهل نحن نبحث عن التعايش علما أننا تعايشنا لمدة تزيد على 14 قرنا؟ أم أن المسلمين يبحثون عن أمر أسمى من التعايش وهو دعوة جميع أهل الأرض إلى رحمة هذا الدين وهداية جميع البشر إلى سعة الإسلام مصداقا لقوله تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، [الأنبياء:107] ؟
هل كان علماء الأمة يقولون بالتقريب؟

إن علماءنا قديما لم يكن همهم التقارب والتقريب والتسوية أو أي مصطلح من هذه المصطلحات التي تروج الآن في السوق النافقة، بل كان همهم البحث دائما عن الأصوب من الأقوال والأرجح من الآراء والأصح من المذاهب، وحتى فكرة التكافؤ والتعادل بين الأدلة لم تظهر بين العلماء -حسب علمي- إلا بعد القرن السابع الهجري حيث بدأ الضعف ينخر في جسد الأمة، ودخلتها مجموعة من الروافد الثقافية الغريبة على جسد هذه الأمة مثل الفلسفة اليونانية والمنطق اليوناني اللذان كان ضررهما أكبر من نفعهما. وإلا فلا نجد فكرة التكافؤ هذه قبل هذا التاريخ، بل كنا نجد كل عالم يرجح رأيه بالحجج على رأي مخالفيه ويستدل لرأيه بالأدلة المعتبرة عنده ويدحض رأي مخالفيه دون أن يكفرهم أو يخرجهم من الملة أو يبدعهم -في الغالب-. فالقول إذاً بالتقريب يفقد قيمة الدليل الشرعي الذي قامت عليه المذاهب.

التقريب بين المذاهب الفقهية والمذاهب العقدية

عموما يتم الحديث عن التقريب بين المذاهب الفقهية وبين المذاهب العقدية، فالتقريب بين المذاهب الفقهية أراه غير ذي نفع كبير، ولا فائدة كبيرة ترجى من ورائه؛ لأن كل هذه المذاهب لها أدلة تستند إليها، وأصولا تستند إليها. والعالم المجتهد ينبغي أن يوازن بينها ويقارن بينها، ثم يرجح بينها ويتمسك بأقوى الأدلة فقط لا أن يقرب بينها، فالتقريب بين المذاهب الفقهية لا يفيد في رأيي، اللهم إلا إذا كان المراد بهذا التقريب التخلص من الفروع الفقهية المبنية على الأدلة الواهية داخل كل مذهب، فهذا محله المناظرة. فيكون حينها الخلاف بين دعاة التقريب وبين منكريه خلاف في العبارة لا في المفهوم.

وبالتأكيد هناك داخل كل مذهب ثغرات ينبغي أن تسد، وداخل كل مذهب فلتات ينبغي أن تستدرك، ولكن بالتدارس والمناظرة العلمية لا بالندوات التمجيدية التي تبقي هذه الثغرات كما هي. وقديما قال القائل وهو يعد شواذ المذاهب:

إن يسألوا عن مذهبي لم أبح به * وأكتمه، وكتمانه لي أسلم
فإن حنفياً قلت: قالوا بأنني * أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكياً قلت: قالوا بأنني * أبيح لهم لحم الكلاب، وهم هم
وإن شافعياً قلت: قالوا بأنني * أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
وإن حنبــلياً قلت: قالوا بأنــــني * ثقيـــل بغيــــض حُلُولي مجسم
وإن قلت من أهل الحديث وحزبه* قالوا: تيس ليس يدري ويفهم
عجبت من هذا الزمان وأهله * فمن ذا الذي من ألسن الناس يسلم

ورحم الله الإمام الحجوي الثعالبي المغربي حينما سألوه عن مذهبه وقد أراد له علماء القرويين الإحراج بعد أن أعلن الثورة العلمية عليهم، فأجاب: أنا مالكي ما قام الدليل. فهكذا ينبغي أن يكون العالم اليوم؛ ينتصر للدليل ولو كان خارج مذهبه، ولا يتبجح بأصول مذهبه وثوابت بلده من أجل الاسترزاق وتحصيل لقمة العيش فقط.

التقريب بين المذاهب العقدية

أما التقريب بين المذاهب العقدية -وهو المراد بالتقريب عند الإطلاق حسب علمي-، فهو من الضروب المستبعدة إن لم يكن من المستحيلات المؤكدة، بل هو أضرب في المحال من التقريب بين المذاهب الفقهية؛ لأن الاختلاف في العقيدة يستحيل معه التقريب، بل لا يصلح له إلا الدحض أو الانتصار. ولذلك سلك سلفنا الصالح من أئمة المذاهب المختلفة من أهل السنة والجماعة مسلك الجدال والحجاج والمناظرة في الدفاع عن عقائدهم، أما لوثة التقريب بين المذاهب العقدية ففكرة هولامية لا تثبت أمام التنزيل والواقع.

وقد فرح بعض علماء السنة بفكرة التقريب هذه، خصوصا مع المذهب الشيعي الإثني-عشري، وقد كان هذا التقريب من موضة العصر في القرن الماضي، حتى عقدت له لقاءات وشيدت له مؤسسات، ولم ينتبه رواده من أهل السنة إلى خطورة ما يخوضون فيه، ويقفون على مكائد من يتقاربون معهم حتى بلغ السيل الزبى، فرجع كبار الدعاة إلى التقريب عن هذه الفكرة، وعلى رأسهم الشيخ يوسف القرضاوي.

إن الشيعة (وأقصد الإمامية الإثنا-عشرية خاصة، وهم الموجودون الآن بإيران والعراق ولبنان وفي باقي أقطار العالم، والإمامية هم الأغلبية في الشيعة اليوم)، يتعذر كل التعذر أن نتقارب معهم في عقيدتهم نظرا للاختلاف الشديد الواقع في الأصول وليس في الفروع فقط، فهم بنوا مذهبهم أساسا على القول بفكرة الإمامة والعصمة والتقية والبَدَاء وغيرها من الأصول، وهي أصول ليست خلافية بيننا وبينهم فقط، بل هي تعني خروجا عن ملة أهل السنة والجماعة؛ أي خروجا عن النسق العام لباقي المسلمين، فليس هناك أصل صحيح مشترك جامع بيننا وبينهم، حتى القرآن نفسه قد ذهب جمهورهم إلى القول بتحريفه، وهو أسمى ما عند المسلمين. وعندما يكون الاختلاف في الأصول يستحيل التقريب، بل يعمل فيه الحجاج والمناظرة وبسط الأدلة حتى يقتنع الطرف المخالف فيعدل عن مذهبه بالكلية أو يزداد اقتناعا بمذهبه، {ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيي عن بينة} [الأنفال:42].

إن ربط فكرة التقريب بين المذاهب بفكرة التعايش أمر غير سليم؛ لأن أمر التعايش حصل منذ القديم، رغم ما شابه من حروب وتناحر كان السبب فيه -غالبا- السياسة وحب السلطة، لا الاختلاف في الفكر والعقيدة. والتعايش حاصل اليوم وتنغصه السياسة أيضا، وسيستمر التعايش الفكري والعقدي دون مشاكل، شريطة أن يحترم بعضنا بعضا ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه. ولا بد من أن يستمر الحجاج والمناظرة دون انقطاع، لأن المناظرة والجدال العلمي إضافة إلى الدعوة بالحسنى هما سلاح هذا الدين وبهما انتشر.

وقد تعايش المسلمون مع اليهود والنصارى بلْه الشيعة والخوارج وغيرهم من المحسوبين على الإسلام. ودين يتعايش أهله مع الكفار الصرحاء لن يجد أتباعه بُدا من العيش مع من يخالفوهم ممن ينتسبون إلى بيضته.

وفي الختام، إذا كان المقصود من التقارب بين المذاهب تذويب الفوارق بالمسالك العلمية والتخلص من التعصب المذهبي المذموم فهذا مطلوب ومُراد. أما إذا كان التقارب يراد به التقريب بين متناقضين وبين الأسود والأبيض مثل التقريب بين السنة والشيعة فهذا ضرب من العبث ومضيعة للوقت والجهود.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • abdeerrahman
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 14:29

    c'est un des rares articles qui merittent d'etre lu sur hespress merci à l'auteur.

  • mohamed
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 15:53

    "….لأن كل هذه المذاهب لها أدلة تستند إليها، وأصولا تستند إليها…"
    إن لم يكن هذا دليلا على أن الأديان من صنع الانسان، فهنالك أدلةٌ أخرى…

  • ابو أنس تازة
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 16:12

    اولا نشكر الأستاذ والأخ الفضل عبد السلام على هذا الموضوع المهم، ثانيا أعتقد أن التقارب أو التقريب بين المذاهب موضوع ذو اهمية كبيرة، لا سيما في ظل التكتل والتحالف الذي يعرفه العالم لمواجهة المناوئين والأعداء، والقول بأن التقريب بين المذاهب بشكل عام يشكل خطورة هذا قول فيه نظر، ربما يشكل خطرا في جانب من جوانبه اما بشكل عام فلا.
    اعتقد ان التقريب لا يعني الإلغاء والمسح، بقدر مايعني التوافق والإلتفاق على المشترك، مع الإبقاء على خصوصية كل واحد حتى لا يأكل القوي الضعيف، ومن ثمة التفرغ للقضايا الكبرى التي تهم هذه المذاهب أو الدول.
    إذن القول بأن التقريب بين المذاهب أو غيرها لا فائدة فيه نظر لا سيما إن لم نفرق بين التقريب المحمود الذي يعود على الأمة بالنفع، وغيره الذي لا يفيد.
    وشكرا

  • هل الدين الإسلامي أفيون؟؟
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 16:48

    همروجة الأنساب التي ابتدعها بعض زعماء المنطقة المستعربين باتت ظاهرة تستوجب التوقف والدراسة، وصار أي سياسي يروم مشروعية يدعي انتسابه لهذا الصحابي أو ذاك أو لتلك الشخصية البارزة في التاريخ البدوي إياه. وكان صدام حسين مثلاً قد نسب نفسه إلى الإمام الحسين، ومعمر القذافي نسب نفسه أيضاً لآل البيت، وبالأمس القريب نسب محمد مرسي، الذي يقال بأنه أجرى عملية جراحية في المخ، إلى عمر بن الخطاب الخليفة الثاني الذي قتل على يد أبي لؤلؤة، ولعل أشهر انتساب في عالم السياسة اليوم، هو الملك عبد الله الثاني، ملك الأردن، الذي ينسب نفسه لنبي الإسلام محمد

    لكن الأحدث، والأغرب، في هذا الصدد قيام المدعو خالد مشعل بنسبة نفسه إلى عمرو بن العاص، قائلاً بزهو وخيلاء وصلف البدو إياه، وفي أحدث تصريحاته، نحن أحفاد عمرو بن العاص، ولعله يقصد ويقارن بذلك غزو عمر بن العاص لمصر وتدمير حضارتها وحرق مكتبتها، وبين غزو الإخوان وحماس (أحفاد عمرو بن العاص)، لمصر في حقبة الربيع العربي وتدميرها مرة أخرى عبر إدخالها بالفوضى الخلاقة.

  • محمد التاريخ
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 17:15

    مقال رصين مبني على ادلة واضحة و حجج دامغة , واتفق معكم فى ان التقريب بين المذاهب لا يمكن ان يتم لان الاصول مختلفة ,,,,ننتظر الجديد منكم اخي عبد السلام

  • حدووش
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 17:35

    استاذي اجرير مقال رائع وجيد اشتقنا اليك استاذي استمتع بما كتبته هنا

  • Mohammed Alidrissi
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 17:42

    مقال جيد شكرا للكاتب ، حقيقة مقاربة هذا الموضوع يحدد مسار أمة بأكملها إما سلبا أو إيجابا إما الإستمرار
    في التخلف و الفتن الداخلية أو بناء مجد تصبح فيه الأمة في مركز القيادة .
    دعوني أقول أن الوضوح شرط أساسي لبناء فكر سوي هكذا علمنا رسول الله (ما كان لنبي ان تكون له خائنة الأعين) كما جاء في الحديث ( وما أرسلنا من رسول إلا ليبين لهم) الٱية . نعم اقول ليس هناك ما يسمى تقريب كيف تتقرب مع مذهب يلعن خير أصحاب رسول الله ،كل الأمم المتقدمة تمجد ماضيها أنظروا إلى أميركا وهي كتجربة تعد مرحلة متقدمة في ديمقراطية الغرب إنها تصف من الجيل الأول من السياسيين الذين قادوا معركة التحرير بالٱباء المؤسسين .يتبع

  • sanaa
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 20:44

    mauvais traitement du sujet dés le départ..se basant sur de faux postulats..Dieu merci que l'auteur ne reflète que son propre point de vue, et heureusement que la majorité est plutot pour et non contre le rapprochement

  • مسلم
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 21:08

    لايوجد مداهب عقدية بل توجد مداهب فقهية وفرق إسلامية وبالنسبة لمسألة المذاهب الفقهية الفرق بينها متمثل في المسائل الفرعية و التي لايمكن بحال من الأحوال أن تقود لإختلافات عميقة بقدر ما هي اجتهادات في نصوص فقهية وتفسيرات اجتهادية وهدا لايعيب أصل العقيدة التي هي أساس الدين ….لكن بالنسبة للفرق أو ما اصطلح عليه الأستاذ بالمداهب العقدية فالمشكل عقدي ويعيب الإعتقاد و أصله فمثلا إعتقاد الله في كل مكان يختلف من فرقة لأخرى فهناك من يقول بأن الله فوق عرشه من فوق سبع سموات وعلمه بكل شيء في كل مكان وهناك من يعتقد بأن الله في المكان ولايخلو من مكان فهدا يعيب الإعتقاد و يجعل أصل الإعتقاد مختلف بل يجعل الأصل الدي ينبني عليه الفرع مختلف وبشرح أخر فمن يعتقد بوجود الله بعلمه ليس من يعتقد بوجود الله بداته فكل منهم يعبد إله غير الدي يعبد الأخر و بالتالي فالفرق واضح و جلي ….والرسول صلى الله عليه و سلم أخبر بأن الأمة ستفترق ل ثلاثة و سبعين فرقة…فرقة واحدة في الجنة و هي التي أصولها أصول ثابتة صحيحة انطلاقا من كتاب الله عز وجل و من السنة النبيوية الصحيحة

  • المهدي
    الثلاثاء 25 دجنبر 2012 - 23:25

    بداية للحكم على ظاهرة ما لابد من شرط الاستقلالية و الحياد لكي لا يكون الحكم المستنتج مجانبا للحقيقة, اما ان نطلق الكلام على عواهنه ونصنف الآخرين على قناعاتنا و اهوائنا وفي بعض الحالات بغلو و تطرف فهذا كلام مردود وتحليل غير علمي. فنظرتك عن مذهب آل البيت بهذه الطريقة تدل على جهلك التام عن هذه الطائفة الكريمة بتاريخها ورجالاتها منذ انطلاقتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصيه الامام علي ابن ابي طالب الى عصرنا الحاضر. فكما حكمك عليهم بهذه الطريقة فان حكم الطرف اللآخر سيكون بنفس الطريقة وبهذه الطريقة لن نصل الى وحدة هذه الأمة كما امرنا الله سبحانه وتعالى. فمذهب آل البيت و مّذهب السنة و الجماعة هما جناحا هذه الأمة ولن يستطيع أحد الغاء الأخر ولن تقوم لهذه الامة قائمة بهذه الحرب الفارغة التي لا تخدم الا الكيان الصهيوني و الأنظمة الرجعية التي تدور في فلكها التي تخدم هذه الحرب مصالحها من قبيل الدول الوهابية التكفيرية التي صدرت ثقافة الذبح و التكفير والغاء الآخر. ان التفكير بهذا المنطق قد ولى و ان عصر الانترنيت والعولمة قد الغى ذلك التعتيم الذي مورس طوال اربعة عشر قرنا.

  • Hamdy
    الأربعاء 26 دجنبر 2012 - 01:38

    اتابع المناظرات السنية الشيعية منذ 10 سنين. لا اعرف مناظرا سنيا الا وعبر عن ثعبه وخيبة امله في الحورات مع هؤلاء. بالاضافة الى القرضاوي هناك عثمان الخميس الذي قال انه اخذ استراحة ولن يناظر الشيعة مدة عامين -مسكين, اثعبه عبدة القبور.

    الملاحظ كذلك ان الشيعة لايهتمون بالموضوع الا قليلا منهم. ولاعرف اي قناة شيعية تحتضن حوارت بينهم و السنة بل ان بعض علمائهم يحرمون ذلك. المهم الله ارد بهم.

  • باحث عن الحقيقة
    الأربعاء 26 دجنبر 2012 - 14:44

    أريد أن أسأل الكاتب : كيف اعتنقت مذهبك العقدي؟ هل عن بحث وتحقق واقتناع أم فقط بالتوارث والتأثر بالبيئة العامة ؟ كثيرون يدافعون بشراسة عن مذهبهم و يرونه حقيقة مطلقة فقط لأنهم ورثوه ويرون في الدفاع عنه انتصارا للانتماء الطائفي القبلي ودفاعا عن الهوية الموروثة. من وجهة نظري المتواضعة يكمن المشكل الجوهري في حوار المذاهب في طريقة المقاربة، إذ أن كل طرف يرى نفسه على الصراط السوي ويرى الآخر "ضالا" أو "مغررا به" فيسعى من خلال الحوار إلى إرجاعه إلى طريق الهداية دون أن يكون له أي استعداد للتنازل أو مراجعة ثوابته. إن الخوض في موضوع التقريب يتطلب علماء أتقياء نزهاء أحرار أشداء لا تأخذهم في الحق لومة لائم ولهم الجرأة القوية والشجاعة الكبيرة لتوفير شرط أساسي للحوار ألا وهو الحياد التام، وهذا لا يتأتى إلا إذا ترك كل طرف مذهبه جانبا ودخل الحوار بلباس الباحث عن الحق المقتفي لأثره أينما كان وفي أي جهة وجد. فالتقريب ليس مستحيلا كما يرى الكاتب لكنه يبقى عسيرا يمكن تيسيره إذا تحقق ذلك الشرط

  • طالب جامعي ب كلية الحقوق
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 03:02

    شكرا أستاذ على المقال المفيد ..كما أسلفت الذكر التقارب بيننا وبين الشيعة لا يمكن ولن يمكن إطلاقا ما دام الإختلاف في الأصول قبل الفروع.أظن أن فكرة التقريب بين المذاهب فكرة علمانية غربية مسيحية محضة ،وذالك لخططهم الهزيلة لاتفرقة بين المسلمين.وكما جاء في الحديث اختلاف امتي رحمة.فالإختلاف رحمة في كل شيء ليس فقط في قضية الدين …وشكرا

  • abou chaima
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 08:13

    اخي العزيز ان القول بان الفلسفة اليونانية اضرت بالامة الاسلامية فهدا قول مغلوط فلولا انفتاح المسلمين على العلوم الاخرى لما كان لنا شان اليوم ولن نكون كما كنا ابان العباسيين والاندلسيين ولما كان لنا ابن سينا ولا ابن رشد ولا الرازي والمسعودي والغزالي وابن كتير .اما فكرة التقارب فهي من معناها تدل على فحواها ومن دا الدي يبغض التقارب الا جاهل بفوائده ونعمه على هده الامة وما نحن فيه اليوم من تشردم وتخلف سببه التنافر والتباعد

  • hassan
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 09:59

    le debut du texte repose sur le contexte historique avec une petite analyse qui met le lecteur en confiance par sa coerance "logique" pour cela tu mérites 16/20 pour cette partie . jusqu'à la phrase "حتى القرآن نفسه قد ذهب جمهورهم إلى القول بتحريفه، وهو أسمى ما عند المسلمين. "
    , après c'est à tort et à travers pour cette partie tu mérites amplement 0/20.
    en moyenne tu as 08/20.

  • سعود
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 10:36

    مع احترامي لك استادي هل بحثت او درست عن المدهب الشيعي من مصدره؟؟!!
    اذا لم تعرف عن الشيعة الامامية من كتبهم ؟ فكيف يحق لك ان تقرر بان التقريب
    غير ممكن؟ فعلا لا ادري هل انتم لديكم بحوث ؟ او ماتسمعون عن الشيعة عن
    طريق المنابر ومن افواه اعداء اهل بيت الرسول (ص) ما احترامي لازلتم تاخدون علومكم من خطباء المنابر!!!!!!

  • عبد السلام أجرير
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 16:23

    السلام عليكم
    شكرا لكم أعزائي القراء على تفاعلكم مع الموضوع وعلى تعليقاتكم القيمة، وأنا أرحب بكل تعليق كيفما كان، ومستعد لأي مناقشة أو مراجعة. أريد أن أقول للإخوة الذي يسألون: هل أخذت المعرفة عن الشيعة من مصادرها أم من القناة السنية؟ أقول لهم قد أخذت مادة لا بأس بها من مصار السادة الإمامية الإثني عشرية، وقد خصصت بحثي للإجازة وللماستر في معتقدات الشيعة(الإمامة خاصة)، وكل دعوى أقولها هي من مصدر علمائهم، ولا أنقل من كلام خصومهم إلا للدراسة. وقريبا سوف تنشر لنا جريدتنا الغراء "هيسبريس" مقالا عن معتقد الإثني عشرية في القرآن الكريم، وهو مقدمة للحديث عن باقي معتقدات الشيعة. ومرحبا بكل تعليقاتكم، فهي مفيدة لنا. وشكرا لكم

  • باحث عن الحق
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 18:26

    السلام عليكم ورحمة الله
    موضوع حميل وشيق ومتير اللنقاش والحوار الجاد والموضوعي
    ولقد احسنت الضن بالكاتب والنص عند بداية قراءتي لموضوع البحث ولكن مع الاسف اصبت بالاحباط وخيبة الامل اتجاه الاثنين الكاتب والنص لما يحتويه التحليل من فقر في المعرفة التارخية والعقائدية والفقهية للمداهب وعلى راسها مدهب ال بيت رسول الله عليهم الصلاة والسلام او كما لقبه كاتبنا المدهب ’’الشيعي الاثنى عشري’’ حتى وللاسف تشابه على الكاتب الامر وصارعنده مند البداية خلط والتباس وشبهة والعجزعن التمييز بين الاصول والفروع ليس بالنسبة للمداهب السننية الاربعة فقط بل المدهب الجعفري خاصة مما ادى به قصر نظره هدا الى اقصاء هدا المدهب الدي يتبعه ملايين المسلمين ومند فجر الاسلام من حلقة الديانةالاسلامية كما جاء في مقاله ’’ وقد تعايش المسلمون مع اليهود والنصارى بلْه الشيعة والخوارج وغيرهم من المحسوبين على الإسلام. ودين يتعايش أهله مع الكفار الصرحاء لن يجد أتباعه بُدا من العيش مع من يخالفوهم ممن ينتسبون إلى بيضته.’’…يقول المثلل المغربي :’’ الفقيه الي كنا نتسناو صلاتو ادخل للجامع ببلغتو…’’
    ولاحول ولا قوة الابالله

  • عبد السلام أجرير
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 18:44

    معذرة أخي "باحث عن الحق"، أنا لا أشك في قضية التعايش، قلت إن كنا قد تعايشنا مع الكفار فكيف لا نتعايش مع من ينتمي إلى الإسلام من الشيعة والخوارج وغيرهم؟ أنا لا أناقش قضية التعايش فهي تحصيل حاصل، ولكني أناقش مسألة التقريب بين الذاهب المختلفة في الأصول. كيف يتم تقريب الأشياء المتباعدة، وأنا أطرح مسألة التناظر والحجاج بدل هذا التقريب، فنحن ولله الحمد نعيش في فلك واحد، وليس العقيدة هي التي تدخلنا في الصراع ولكن التعصب والقومية والسياسة. فأرجو أن تُفهم فكرتي على وجهها. قد نختلف في أحقية هذا المذهب أو ذلك أو صواب هذه الطائفة أو تلك، وهذا اختلاف طبيعي، ولكن لا بد من مناقشة أدلة كل طائفة حتى يتميز الحق من الباطل. وقد نشرت لي الجريدة مشكورة مقالا جديدا عن علاقة الشيعة بالقرآن فلينظر على صفحتها.

  • ABDERRAHMANE
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 20:25

    ردا على المهدي 10 اقول له اقرا الكتاب المعنون لله ثم للتاريخ لكاتبه الموسوي ربما قد تتوب انت ايضا كما تاب صاحب الكتاب.
    اما اسلوب التقية الذي استعملته في ردك على المقال فقد اضحى لعبة مكشوفة.
    انتم مستعدون للتعاون حتى مع الصهاينة للقضاء على اهل السنة …

  • سلام
    الخميس 27 دجنبر 2012 - 21:42

    اشكرك اخي جزيل الشكر علي نص الموضوع الذي كتبته،حيث يوضح لي الكثير من الاستفهامات التي كانت غير مفهومة بالنسبة لي. جزاك الله خيرا،وشكرا

  • Husein
    الجمعة 28 دجنبر 2012 - 19:12

    very good article,i agree with u mashALLAh ..the real shiaa who follow al imam jafar sadeq was one of the five islamic sect with hanbal malek shafe3 hanaf..but the shiaa nowaday are far away from that one..lets be honest why western countries power didnt destroy the saudian and iranian islamic regime because this is the islam they planted and they wanted

  • سعيد بن عبو
    السبت 30 مارس 2013 - 11:15

    أشكر الأستاذ عبد السلام على بحثه القيم فمسألة التقريب بين المذاهب غير ممكنة إن لم أقل مستحيلة كيف تتقرب مع مذهب يلعن أصحاب رسول الله والإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه اتبّاع مذهب معين، بل نقول: إن لكل مسلم الحق في أن يقلِّد أي مذهب من المذاهب المنقولة (نقلا صحيحاً)، والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة، ولمن قلد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره ـ أي مذهب كان ـ ولا حرج عليه في شيء من ذلك.

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 6

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 4

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة

صوت وصورة
جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 00:16

جائزة الشيخ منصور لتصوير الخيل العربي