دعوة للمراجعة والمناظرة

دعوة للمراجعة والمناظرة
الثلاثاء 12 ماي 2026 - 19:58

رغم مُضي واقعة “صلاة باب دكّالة” بمراكش، إلا أنه لا زالت “القَرْبالة” متواصلة، في صفّين: أحدهما يوالي “حفيذ” سعد بن عبادة، والآخر يناهض “الكوفيّين”(من الكوفيّة) الموالين لطروحات “أذْرع إيران”. الكلٌّ يهلّ بهلالِه، تماماً كما قال عبد الله بن العباس بالأمس لمعاوية: “أيُلْزِمُنا من في الشّام أن نصوم معه، ونحن في الحِجاز؟!”

وبعد إقحام “مَفْتاحة” في الفاتح من ماي هذا العام، وبعد توالي ردود الناس، بخصوص ما شَجَر بين زعيم السّلفيّين و”حفيذ” الصّحابي الأنصاري الخَزْرَجي، بدا واضحاً للعيان مدى الضلّ المُلْقى على عقولنا من طرف الشّرق الشّقيق على كل حال. فهذه “بِنْت الصّالحين” وذاك “وليٌّ من أولياء الله”، ولا ندري غداً لناظِره قريب، ربّما يخرج علينا من يدّعي المَهْدوية، خصوصاً في هذه الأجواء التي لا زال البعض يعتقد أنّ “القرآن نزل على قريش”!

وكأنّنا للأسف في خضمّ نُسخة جديدة من فيلم “الرّسالة”، بإخراج شَعْبوي باهت وتمويل من العبَث حيناً ومن التّفاهة والتّرف الفكري أحياناً أخرى. لقد طغى السِّباب وتاه الشّباب، وتمادت النُّعوت بعدما فَجَرت الخصومات. صار المرْء لا يُلقي بالا لذاك “البالِسْتي” الذي يُطلقه من منصّات التواصل، كما منصّة الفاتح من ماي، ولا لتلك “المُسيّرات” التي خلَفَت المَسيرات، تجول فوق أسْطح الأعْراض والحُرُمات.

لكنّ اللّوم هنا على كل حال، لا يقع على الأتباع، بقدر ما يقع على أصحاب المنابر والأقلام والمنصّات، أولئك الذين يُحوّرون الأسماء والمسمّيات، الواردة في الآيات المُحْكمات، يقولون: “حزب اللاّت” بدل “حزب الله”، والله يقول: “أولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” (سورة المجادلة، 22). وِزْر هذا الخطأ قد يتحمّله ذاك الذي سمّى حزبَه بآيات قرآنية أو جزء منها، وقس على ذلك الذي سمّى فصيلَه بـ”العدل والإحسان”، قال تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ” (سورة النّحل، 90).

هذا التّضْمين يُحيلنا إلى الاستعمال الأوّل للدّين من طرف الخوارج، لآية “إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ” (سورة يوسف، 40)، إبّان احتجاجهم على التّحكيم الذي هم فرضوه في الأوّل، فكان ذلك من قبيل “الحقّ الذي يُراد به باطل” كما قال الإمام علي بن أبي طالب. رجاءً دعوا القرآن الحكيم في سلام، لأنّه يجمع الجميع.

في إطار هذه الفوْضى، صار بعض الفقهاء والمشايخ، ينعتون الإيرانيّين بـ”المجوس” ويحكمون على عقيدتهم بـ”الشّرْك”، كأنّما لهم وحدهم مفاتيح الجِنان؛ النّار و”صُكوك الغفران”. لا أدري من أيّ منطلق ينطلقون؟ ولماذا يَقْدحون في القوميّات؟

فإن كان من جهة العلاقات الدولية، فـ”لا إكراه” قد قُطعت العلاقات، والسّياسة كجوّ الطّقس، ربّما يوماً ما تنْجلي الغيْمات. وإن كان من جهة كبار الأئمّة والمحدّثين، الذين يعتمدهم “أهل السنة والجماعة”، فأكثرهم كانوا فُرْساً من إيران: كالبخاري إمام المحدّثين، ولد في بخارى بأوزبكستان؛ والإمام مسلم صاحب كتاب “صحيح مسلم” ولد في نيسابور شرق إيران؛ والإمام أبو حنيفة النعمان ولد بالعراق؛ والإمام الترمذي صاحب كتاب “سنن الترمذي” ولد في ترمذ بأفغانستان؛ والإمام النّسائي صاحب كتاب “سنن النسائي” ولد في نسا بتركمانستان على حدود إيران؛ وابن ماجة صاحب كتاب “سنن ابن ماجة” ولد في قزوين بإيران؛ والحاكم النّيسابوري صاحب كتاب “المستدرك على الصحيحين” ولد في نيسابور شرق إيران؛ والإمام السّرَخْسي صاحب الكتاب “المبْسوط” و”الأصول” من سرَخْس في خراسان بتركمانستان؛ والإمام أبو حامد الغزالي صاحب كتاب “إحياء علوم الدين” و”تهافت الفلاسفة” ولد في طوس (مشهد) شرق إيران؛ والإمام أبو المعالي الجُوَيني ولد في جوين شرق إيران؛ والإمام الرّافعي الملقب بـ “شيخ الشافعية” وصاحب “الشرح الكبير” ولد بقزوين في إيران.

سيبويه نفسه إمام النُّحاة ومؤسّس علم النّحو في اللغة العربية، وصاحب كتاب “الكتاب” ولد في شيراز بإيران؛ والإمام الطبري صاحب كتاب “تفسير الطبري” ولد بإقليم طبرستان شمال إيران؛ والإمام الرّازي صاحب كتاب “التفسير الكبير (مفاتيح الغيب)” ولد في الرّيّ قرب طهران بإيران؛ والإمام البغوي صاحب كتاب “تفسير البغوي (معالم التنزيل)” ولد في خراسان شرق إيران؛ والجُرْجاني صاحب كتاب “دلائل الإعجاز” و”أسرار البلاغة” ولد في جُرْجان شرق إيران؛ وغير هؤلاء كثير.

وإن كان من جهة كثرتهم العددية، فالحقّ لا يُعرف بالكثرة، لأنّ الله تعالى مدح الأقلّية وذمّ سبحانه الكثرة (1)، كما أنّ سبب “كثْرتكم” قد يرجع إلى ما يسمّى بـ”الفتوحات”، التي شابتها جرائم مقترفة في حقّ الشّعوب (2)، وما “داعش” إلا نسخة من تلك الهوامش، التي طبعت على مرّ التاريخ جبين الأوائل (3).

على ذكر هذه “الفتوحات” نتساءل بدورنا عن سبب تغطيتها للسّواحل فقط، ولماذا لم تتوغّل في أدغال إفريقيا مثلاً؟

علاّل الفاسي نفسه كان يُعاتب هذه “الفتوحات”، يقول: “إنّ مشكلة اللغة العربية ليست اليوم، وإنّما تعود لقرون مضت، حيث أنّ أجدادنا العرب نُؤاخذهم على وقوفهم في فتوحاتهم عند السّهول وتركوا الجبال ولم يقتحموها، فضلّت معاقل للعُجْمَة البربرية، وها هي العربية مهددة اليوم من العُجْمَة الداخلية والخارجية (يقصد الأمازيغية والفرنسية)” (4).

وإن كان من جهة المنهج الأصحّ في اتّباع روح القرآن الحكيم، فالإيرانيون يُعملون المذهب الجعفري فيعرضون الأحاديث على القرآن، ما وافقه فهو صحيح وما خالفه “فعرْض الحائط أوْلى به” (5).

وإن كان من ناحية “الإسْتبدال” (6)، فقد اعترف القاصي والدّاني في خضمّ النّقاشات الدائرة “برَدْهات” وسائل التّواصل الاجتماعي، أنّ “الله قد استبدل قوماً بآخرين” إثر قصّة “إسناد فلسطين” (الآية 38 من سورة محمد: “وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم”).

وإن كان من ناحية الفِرْقة الإسلامية الأقرب لروح القرآن، وبالرّجوع إلى صريح القرآن الحكيم، تكونُ “الطّائفة الأقلّ” أي أتباع المذهب الجعفري، هي الأقرب للحَقّ، الذي “لا يكون إلاّ واحداً” (7).

وإن كان من جهة “الأزْهر الشّريف” ورأيه فيهم، فقد اعترف الشيخ محمود شلْتوت في 1961 بالمذهب الجعفري، وأفتى بجواز “التّعبّد به كمذهب خامس”.

وإن كان من جهة القِدَم تاريخياً، فتاريخ الوهّابية بدأ مع محمّد بن عبد الوهّاب، أي منذ مائة عام، بينما حضارة من تسمّونهم “مجوس” عمرها 6000 عام. “بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ” (سورة النّساء، 49).

وبالتالي فإنّ العقلين: العُروبي المتمثّل في القومجيين، و”العقل الفِقْهي” الذي يتحرّك به الإسلامويّون، هما وجهان لعملة واحدة. الوهّابي في سنوات الثمانينات من القرن الماضي، حصر العقل المسلم في بوْتَقة الأصولية، والقومجي بدوره زرع بذور التّباهي بالسّلالة والنّسب والتّعصّب للقوميّة (8).

وإذا كان العقل الفقهي، قد أفتى بـ “إعدام وإقبار ما شَجَر بين الصحابة”، فإنّ العقل العروبي بدوره، أوصى بـ “إماتة لغات أقوام آخرين”.

ولذلك وجبت المراجعة، مثلما تراجع كثير من هؤلاء، عن أفكار سالفة عفا الله عنها، وكما دعا الشيخ محمد الفيزازي، صاحبَ قناة “فُلك” “للمُباهلة أو المناظرة أو التّوبة”، ندعوه نحن كمتابعين بدورنا، إلى الاستجابة لطلب مناظرة علماء الشّيعة المسلمين (الجعفرية)، بعدما مضى على دعوته من طرف هؤلاء (المجوس كما يقولون) عقد ونصف من الزّمن، على أن تكون علنيّة “وأن يُحشر الناس ضُحى” (الآية).

الهوامش

(1) الحقّ لا يُعرف بالعدد أو بالنّسبة كالأكثرية والقلّة، فقد ذمّ اللهُ تعالى الأكثرية فقال: “وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ” (سورة الأنعام، 116)، وقال: “وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ” (سورة لقمان، 25)، وقال: “وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ” (سورة العنكبوت، 63)، وقال: “وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ” (سورة الأنعام، 119).

في المقابل، مدَح عَزّ وجلّ الأقلّية فقال: “وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ” (سورة سبأ، 13)، وقال: “وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وقَلِيلٌ مَّا هُمْ” (سورة ص، 24)، وقال: “وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ” (سورة غافر، 28)، وقال: “وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ” (سورة هود، 40)، وقال: “وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ” (سورة يونس، 55)، وقال: “وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ولَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ” (سورة النمل، 73).

(2) أنظر مقالنا “الأمازيغ أخوال لأئمّة أهل البيت”، جريدة هسبريس، 9 مارس 2025.

(3) حسن فرحان المالكي، “هاكم أصول الدواعش!”، موقع: حسن بن فرحان المالكي، 25 سبتمبر 2012.

(4) علال الفاسي، “فعّالية العربية”، مجلّة اللّسان العربي، 1965.

(5) هذا على اعتبار أنَّ منهجية “عِلم الرِّجال” قد تسقط في الخطأ، ما دام هؤلاء الرّجال غير معصومين، لكن في المقابل تبقى منهجية “العرض على القرآن” محدودة على اعتبار أنّ “القرآن حمّال أوجه” وأنّه، حسب البعض، لم يفصّل كلّ أمور العقائد والعبادات وأحكام الحياة، ودليلهم في ذلك، هو تفصيلُ السنّة النبويّة لعدد ركعات الصلوات وشعائر الحجّ ومقدار الزكاة. لكن هذا القول يتعارض مع قوله تعالى: “مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ” (سورة الأنعام، 38).

وحيث أنَّ القرآن الكريم يتضمّن: الصريح والمُشْكَل، الظاهر والباطن، وكذا المنسوخ والمُحْكَم، فإنّنا سيراً على نهج العرض على القرآن، تكون عدة أحاديث من قبيل حديث “سِحْرِ النَّبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم)” ساقطة.

(6) أنظر مقالنا “ضجّة الاستدلال على الإستبدال”، جريدة هسبريس، 26 يونيو 2025.

(7) أنظر مقالنا “المُرافَعَة الكُبْرَى لفائدة الحَقّ ضِدَّ البَاطِل”، جريدة هسبريس، 21 مارس 2024.

(8) محمد عابد الجابري مثلاً يقول: “إنّ عمليّة التّعريب الشّاملة لا يجب أن تستهدف فقط تصفية اللّغة الفرنسية كلغة حضارة وثقافة وتخاطب وتعامل، بل أيضاً ـ وهذا من الأهمية بمكان ـ العمل على إماتة اللهجات المحلية البربرية منها أو ‘العربية’ الدارجة. ولن يتأتى ذلك إلا بتركيز التعليم وتعميمه إلى أقصى حدّ في المناطق الجبلية والقروية، وتحريم استعمال أية لغة أو لهجة في المدرسة والإذاعة والتلفزة غير العربية الفصحى”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

86
  • نظرة الشك .
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 01:26

    قدم الأستاذ المحترم طرحا سجاليا اعتمد على الانتقائية التاريخية فقام بلي النصوص الدينية (دون الدخول في التفاصيل) لخدمة مذهب بعينه ، مما أسقط الأستاذ المحترم في فخ التعميم وإقصاء المخالف . فجاءت قراءته للواقع مشحونة بالأدلجة ، فإن كان بغير قصد يمكن أن تلتمس له الأعذار ، ولكن إن كان عن سبق إصرار وترصد ، فإن هذا من شأنه أن يفقد القراءة الموضوعية والاتزان الفكري المطلوب في معالجة القضايا التاريخية والدينية المعقدة .

  • Lamya
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 08:53

    في نظري القرآن الكريم حين ذم الأكثرية فهو يقصد أكثرية البشرية في سياق إنكار الخالق أو الجهل بالحق (أكثر الناس) و ليس أكثرية الأمة المسلمة,
    فالأمة الإسلامية وصفت بالخيريةو الوسطية

  • متتبع
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 08:53

    كان الامام جعفر الصادق يطرد من مجلسه كل من كان يسب الصحابة خاصة ابابكر ويقول
    “لقد ولدني ابابكر مرتين”
    فامه هي: فاطمة ام فروة بنت القاسم ابن محمد ابن ابي بكر.
    وامها هي اسماء بنت عبد الرحمان ابن ابي بكر.
    – اما القران فقد نزل بلغة قريش وعلى قريش ليس “عرقا ودما” لانه لا فضل لعربي على عجمي
    فكل من الف بين الناس ونهى عن الفرقة والفتنة فهو قرشي “لايلاف قريش ايلافهم” من التاليف والجمع واصلاح ذات البين “لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم” .
    وكل من عبد “رب هذا البيت” بدل عبادة البيت فهو قرشي “فليعبدوا رب هذا البيت” وليس البيت.
    قرشي ايمان وتقوى “ولباس التقوى ذلك خير”.

  • Lamya
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 09:33

    الأمة الإسلامية وصفت في القرآن بالخيرية و الوسطية, و حثها نبيها على لزوم الجماعة و السواد الأعظم و عدم التفرقة, و محاولة إسقاط آيات ذم الأغلبية (الكفار و المشركين) على (جمهور المسلمين) هي مغالطة كبيرة تهدف لشرعنة الانقسام و تكريس مفهوم ’الأقلية الناجية’ مقابل ’الأغلبية الضالة’, عن قصد أو غير قصد

  • Amin
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 10:28

    الإسلام في أصله سهل و بسيط و هو الإيمان بالله و اليوم الآخر و العمل الصالح و التقوى. كما قال الله تعالى في أهل الكتاب الذين تفرقوا (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء و يقيموا الصلاة و يوتوا الزكاة و ذلك دين القيمة) أو حديث جبريل عن الإسلام و الايمان و الإحسان, و لكن يتم تعقيده بخلافات تاريخية, و لذلك تفرقت الأمة. أنا في نظري ليست هناك فقة ناجية, و إنما الله ينظر إلى الإيمان بالله و الإخلاص له و التقوى و العمل الصالح و استباق الخيرات في كل فرقة.

  • amaghrabi
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 12:34

    صراحة أنا أعتقد جزما أنه ليس هناك مؤمن فوق الارض طبق او يطبق رسالة ربنا الكريم بالوجه الذي يقصده ربنا الكريم وانما هناك اجتهادات مختلفة لفهم مقاصد الديانات التي مرت على جميع البشرية والتي جاءت على لسان الانبياء السابقين والاحقين ونحن في اسلامنا او في قرءاننا هل نجد التفاصيل في القرءان الكريم بدون البحث في تاريخ المسلمين وفي التواتر الذي وصل الينا بشكل من الاشكال ,فهل يمكن أن نفهم صلاتنا المفروضة من خلال قرءان ربنا ولا شيئ اخر الا القرءان ,كلا والف كلا؟ والاية الوحيدة الواضحة جدا وضوح الشمس الا وهي أية الوضوء” اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا ايديكم ووجوهكو وامسحوا برؤوسكم وارجلكم ..” وبالتالي فالفرض في الوضوء اربعة اعضاء ولكن في مدارسنا نعلم تلاميذنا”اركان الوضوء سبعة,غسل اليدين وغسل الوجه ومسح الرأس وغسل الرجلين وهناك من يقول بمسح الرجلين” واضاف اهل السنة الترتيب والنية رغم ان الاية واضحة جدا فكيف لا نختلف في ايات اخرى غير واضحة وكي نعيب على غرينا منهم ليسوا على ملتنا والله سبحانه وتعالى فصل في ذلك “لكم دينكم ولي دين” الاحترام ثم الاحترام ولا شيئ اخر الا الاحترام .فالحساب عند الله وليس عن

  • Amin
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 12:39

    منهج القرآن الواضح هو كما قال الله تعالى (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) الله أمرنا بعمارة الأرض بالتسابق في فعل الخير, رغم اختلافنا, و ترك الحكم في الخلافات المذهبية له وحده يوم القيامة بعيدا عن صراعات الفرق التي لا تورث إلا القبح و الدمار. فبدلا من يكون الاختلاف سببا في الهدم و الدمار, فلنجعله دافعا للتسابق في خدمة الإنسانية و لنترك محكمة التاريخ و يقين الغيب لصاحب الغيب وحده

  • وهم اليقين .
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 15:39

    أنا ممن عاصروا بدايات الانفتاح على الموروث الفقهي ، فخضت في شتى المعتقدات والمذاهب ، قضيت سنوات في سجال معرفي طويل مرير . وبعد أن كنت أظن أنني أقف على أرضية صلبة من اليقين المطلق ، أدركت أنني استدرجت نحو قناعاتٍ إيمانية مرهقة للنفس ، قناعات تجعل المرء يدرك بعمقٍ معنى الشك الذي عبر عنه أبو بكر الصديق حين قال : والله لا آمن مكر ربي ولو كانت إحدى قدمي في الجنة .

  • الكاتب
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 17:57

    إلى تاوْمات amaghrabi في التعليق 6، تنميرت
    غسل الأرجل في الوضوء هي سنّة الحجاج بن يوسف الثقفي، بينما القرآن الحكيم قال لنا بالمسح، و المؤسف أنّ الذين يبرّرون و يتفلسفون، يخلطون بين النظافة و الوضوء. الوضوء من أجل الصلاة فيه أربع أركان فقط كما قال ٱبن فاطمة الزهراء، جعفر الصادق يقول : “غسْلتان و مسْحتان”، و الباقي مستحبات..
    ليس هذا فقط يا تاومات إنوخ ! يجب إتمام الصيام إلى الليل و يجب الجهر بالبسملة عند الصلاة لأنها آية من آيات القرآن و يجب القنوت و الصلوات خمس لكن الأوقات ثلات (صح و ظهرين و عشائين) و يجب الإشهاد عند الطلاق…ووو كل هذا بصريح القرآن، قد أشرت إلى 22 مسألة منها في مقالي “المرافعة الكبرى”
    تحياتي

  • شمولية الرؤية .
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 18:27

    كون هؤلاء الأعلام الذين استشهد بهم الكاتب من أصول فارسية أو من بلاد أوزبكستان أو تركمانستان ، لا يعني بالضرورة تشيعهم . فقد كانت بلاد فارس وخراسان مراكز كبرى لعلوم أهل السنة والجماعة ، وكانت الغالبية العظمى من سكان تلك المناطق حينها يتبعون المذاهب السنية خاصة الشافعية والحنفية . كان الأولى من باب نفض الشبهات وتعزيز مصداقية البحث التذكير بأن إيران لم تصبح ذات أغلبية شيعية إلا في القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي ، وذلك بعد قيام الدولة الصفوية التي فرضت التشيع مذهبا رسميا للدولة . قبل ذالك كانت مدن مثل نيسابور (دار السنة) وطوس، والري، وأصفهان تتبنى عقيدة أهل السنة والجماعة .

  • amaghrabi
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 20:21

    أعتقد أن الدين جاء من عند الله بواسطة نبينا الكريم وبالتالي لا نتبع لا الشافعي ولا المالكي ولا الحنفي ولا الحنبلي ولا ابن تيمية ولا محمد بن عبد الوهاب ولا فلان ولا علان وانما هو قراءان كريم ووصفه ربنا بالكريم لانه يحمل الكرم المادي والمعنوي والكرم المعنوي افضل الف مرة من الكرم المادي لان الكرم المعنوي هو العلوم وهو التعليم والتعلم وكما يقول المثل الصيني “لا تعطيه سمكة وانما علمه كيف يصطاد السمكة وبالتالي فهذه العلوم وهذه الصناعات والتقنيات والاكتشافات المادية والعلمية ووو جاءت من خلال القرءان الكريم الذي يحمل العطاء المعنوي في المقام الاول وكذلك الكتب السابقة كانت مهدا للحضارات السابقة لاسلام وبالتالي فحصارتنا اليوم خرجت من رسالة ربنا الى الانبياء السابقين وختمها رسولنا الكريم بافضل كتاب سماوي عرفته البشرية وكان خاتمة الكتب السماوية لان اليوم وصلت العلوم والافكار الى اسمى مستويات وبالتالي لا تحتاج اليوم البشرية الى رسول لان العقل البشري اصبح ناضجا لا يحتاج الى من يهديه وانما يهدي نفسه بنفسه وكفانا هذا القرءان الذي لا ياتيه الباطل من اي جهة ,وما فرطنا في الكتاب من شيئ.القرءان ولا شيئ اخ

  • خارج جغرافية الصراع .
    الأربعاء 13 ماي 2026 - 22:58

    إن الشيخ السلفي الذي نشأ في العراق أو البحرين أو الكويت يمتلك قاموسا مشتركا مع خصمه الجعفري بحكم البيئة الواحدة ، فهو خبير بالميدان ، يدرك متى تستخدم التقية ، ويعلم أي الأحاديث يقدسها الخصم وأيها يجرح . هو لا يحتاج لإجابات جاهزة ، بل يمتلك مخزون مصادر جعفرية يضاهي معرفة صاحب المذهب نفسه . في المقابل عاش الشيخ محمد الفيزازي بعيدا عن هذه الصراعات ، ولم تكن يوما محل دراسة معمقة بالنسبة له ، لذا سيميل في ردوده للغة الوعظ ، مما يفقد المناظرة العمق التخصصي الذي يطلبه الباحث في المذاهب . توقعنا لعدم قدرة الشيخ الفيزازي ليس عن عدم اقتناع في علم الرجل أو تمكنه وإنما هو توقع نعتقد به في رجل يتصدى لفكر لا يتقاطع معه في الوطن ، وسيشاهد الجمهور المغربي هذه المناظرة كوثائقي عن صراع بعيد وغريب عن هويته المالكية الأشعرية . لذالك اعتقد ان دعوة الكاتب للشيخ للمناظرة كان عليها ان لا تغفل هذا الجانب من المعادلة .

  • Amin
    الخميس 14 ماي 2026 - 11:20

    إلى الكاتب المحترم التعليق رقم ٩
    كل هذه التفاصيل التي ذكرتها تظل في دائرة الفروع الفقهية التي جعل الله فيها سعة و رحمة و لا تفسد للود قضية
    هناك من يعتبر المذهب الجعفري مذهب خامس, و هذا يؤكد أن هذه الاختلافات الفقهية هي تنوع فقهي معتبر داخل البيت الواحد و ليست معيارا للأفضلية أو نقص في عبادات الآخرين.
    فالحقيقة أن المذاهب هي مدارس اجتهادية وجدت لتيسير حياة الناس, و الجمال يكمن في اعتبار هذا التعدد ثراء للأمة لا سببا للفرقة. التفوق لا يكون بهيئة العبادة و فرض منظور واحد على الناس, بل بصدق أثرها في بناء الإنسان و نفع الأوطان, فالميزان الإلاهي لا يفرق بين مذهب و آخر, إلا بصدق الإخلاص في العبادات و عظيم الإحسان

  • اختلافات جوهرية.
    الخميس 14 ماي 2026 - 11:33

    دائما توجد هناك هذه التي تخرج عن الإجماع ولكن ما تواطىء الناس على الاعتقاد به هو المذاهب الاربع لأن هناك خلافات جوهرية بينها وبين المذهب الجعفري الذي يقول ان آل البيت معصومون من السهو والنسيان ومن الخطإ وهو ما لايمكن القبول به في المذاهب السنية الاربعة المعتمدين .

  • خالد-FSW101
    الخميس 14 ماي 2026 - 12:07

    الكاتب المحترم ينتقد توظيف الدين والطائفية ثم ينتهي عمليا إلى إعادة إنتاج الاصطفاف الطائفي نفسه ولكن بلون معاكس فهو يهاجم السلفية لأنها تحتكر الحق ثم يلمح في أكثر من موضع إلى أن الجعفرية هي الأقرب إلى “روح القرءان” وإلى “الحق الذي لا يكون إلا واحدا”. وهكذا ينتقل من مركزية سنية إلى مركزية شيعية دون أن يشعر مع أن الله تعالى ذم التفرق والتحزب فقال سبحانه:﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ آل عمران وقال جل جلاله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ الأنعام. وقال عزوجل تحذيرا: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿31﴾ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ الروم. ثم إن ادعاءه بأن الشيعة “يعرضون الأحاديث على القرءان” ادعاء ناقص ومضلل لأن العقيدة الشيعية نفسها تقوم على أمور لا وجود لها في كتاب الله: كعصمة الأئمة وعلمهم بالغيب ومرجعيتهم الدينية فوق سائر الأمة بل واعتبار الإمامة أصلا من أصول الدين. فأين “العرض على القرءان” هنا؟
    يتبع

  • خالد-FSW101
    الخميس 14 ماي 2026 - 12:36

    وكيف يسلط الكاتب نقده على المرويات السنية بدعوى عرضها على القرءان ثم يغض الطرف عن موروث شيعي كامل يقوم بدوره على عقائد وروايات لا سند صريح لها في كتاب الله؟والحقيقة أن أصل الأزمة أعمق من مجرد خصومة بين سني وشيعي فالمشكل كله بدأ حين تحولت الروايات البشرية أيا كان مصدرها، إلى دين مواز لكتاب الله. فمن هنا خرجت المذاهب والفرق والتكفير والتنازع وصار كل فريق يجر القرءان إلى زاويته ويزعم أنه الناطق الرسمي باسم السماء. لقد أمر الله باتباع ما أنزل لا باتباع المرويات المتراكمة والمذاهب المتصارعة فقال منزل الكتاب:﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ الأعراف وقال من وجب الإكتفاء بنور كتابه: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾ العنكبوت وقال من دلنا على أن البيان في الدين يلتمس من ذات الكتاب: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ النحل – يتبع

  • خالد-FSW101
    الخميس 14 ماي 2026 - 13:16

    وقال من له الخلق والأمر وحده لا شريك له والذي فصل الكتاب وبالكتاب ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ الأنعام. إن القرءان لم يأمر الناس باتباع البخاري ولا الكليني ولا أوصى بأئمة معصومين ولا برجال حديث مقدسين بل أمر باتباع ما أنزل الله ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ﴾ أما هذا الإغراق في تضخيم التراث والروايات والشخصيات ثم بناء الولاءات والعداوات عليها وجعلها دينا هو الذي مزق الأمة إلى سني وشيعي وسلفي وصوفي وجعفري وغيرها من المسميات حتى صار الناس يتخاصمون باسم الدين وهم بعيدين عنه أكثر مما يهتدون بنور القرءان. ولذلك فالمراجعة الحقيقية ليست في استبدال وصاية مذهبية بأخرى ولا في تلميع طائفة على حساب طائفة بل في العودة الجادة إلى كتاب الله وحده وترك هذا الإرث الضخم من التقديس البشري الذي حول الدين إلى معارك هويات وذاكرات وثأرات تاريخية لا تنتهي.

  • إلى أمين
    الخميس 14 ماي 2026 - 13:59

    عندما تدعي الشيعة عصمة الأئمة, جعفر الصادق مثلا, فهذا يعني أن مذهبه صحيح مائة بالمائة, عكس المذاهب الأربعة السنية الأخرى, التي يعتبرونها خطأ جملة و تفصيلا و بالتالي يتم إقصاؤها, بدل اعتبار الاختلاف رحمة يتم محاولة فرض المذهب الشيعي كبديل وحيد بدعوى أنه معصوم و هذا يسمى الاستعلاء المذهبي

  • خالد-FSW101
    الخميس 14 ماي 2026 - 15:26

    إلى الكاتب الموقر في تعليقه 9. أتفق معكم في أن الصيام يكون إلى الليل تماما كما ورد في القرءان وللشيعة بعض الأحكام التي توافق كتاب الله وأشد على أيديهم فيها خصوصا قولهم بأن القرءان جمع ورتب في زمن رسول الله وبإشرافه عليه الصلاة والسلام وهو ما ينسجم مع قوله سبحانه : ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ﴾ وكذلك موقفهم من الإشهاد عند الطلاق غير أن هذا التوجه المحمود بل الواجب على المسلمين كافة يصطدم عند الشيعة بإيمانهم بمرجعية الأئمة المعصومين في فهم الدين أو ما يطلق عندهم ب”العِدل الآخر للقرآن” وهم أهل البيت ولذلك لا يقولون بجواز الإستقلال التام بالظاهر القرءاني دون الفحص الدقيق في تراث الأئمة ودليلهم حديث الثقلين وليس القرءان نفسه. رغم أن القرءان لم يشر ولو بشق آية صريحة إلى سلسلة الأئمة الاثني عشر ولا إلى عصمتهم وجعلهم مرجعية في دين الله الذي أخبرنا سبحانه أنه اكتمل وإذا اكتمل الشيء فلا حاجة لإضافات بشرية وهذه بديهية يستعصى إدراكها عند أهل المذاهب.

  • خالد-FSW101
    الخميس 14 ماي 2026 - 15:40

    لكن بما أن الكاتب يؤمن بعرض الأحاديث على كتاب الله وأستنتج من ذلك أن كل ما خالف القرءان فهو مرفوض عنده كذلك لدي بعض الأسئلة حول بعض النقاط وردت في تعقيبه:
    (1) أين نعلم من كتاب الله أن الوضوء له أربعة أركان اثنان منها فريضة على جهة “الغسلتين والمسحتين” والأخريان مستحبتان؟
    (2) أين ذكر القرءان الجهر بالصلاة على إطلاقه؟
    (3) أين ذكر الله أن هناك خمس صلوات حكما لكنها تعود ثلاثا توقيتا بسبب الجمع بين كل من الأخيرتين؟
    (4) أين نجد في القرءان أن هناك صلاة سماها الله „صبحا“ وصلاتين نهارا سماهما „ظهرين“ وأخرتين ليلا سماهما „عشائين“؟
    هذا كله مع أنني أوقن بأن الكاتب يؤمن بقوله تعالى ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾ النحل.

  • سعيد المغربي
    الجمعة 15 ماي 2026 - 09:14

    تحية هسبريسية، لا سنية ولا شيعية. يبدو أن الوقت قد حان ليقوم لهذا الدين رجال ليسوا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، رجال مسلمون مؤمنون، ليسوا سنة ولا شيعة. رجال يؤمنون برسالة بينة واضحة نزل بها الكتاب وتولى الرسول مهمة تبليغها للناس. فأما هذا الدين فهو واضح لا غبار عليه. إنه لم ينزل على العرب أو الفرس أو الأمازيغ، بل نزل إلى الناس جميعاً، الإيمان بالله والعمل الصالح. لا نزيد عليه ولا ننقص منه. وإذا كان الإيمان بالله معلوماً، فإن العمل الصالح هو مجال لا حد له، يشمل إغاثة المستغيث، والتكفل بعلاج المريض، ومساعدة المحتاج، ومؤانسة المسكين، وكسب القوت الحلال من أجل عيالة الأهل، وإماطة الأذى عن الطريق، والرفق بالحيوان، ومراعاة البيئة، وخفض الصوت أمام الملأ، والحفاظ على الملك العام، والتعلم واكتساب المعرفة ونقلها، وحب الوطن وأهل الوطن، وفي هذا وفي غيره فليتنافس المتنافسون. ومن هذا المنبر أقول: أنا مسلم مؤمن، لست من الشيعة ولا من السنة. لا أكترث لشيء مما حملت به مكتبات المؤلفان، وأقوال المتقولين. أمارس ديني بكل بساطة، أو لم يجعل الله في قلبي نطفة من العقل فيبين لي أمري؟

  • خالد-FSW101
    الجمعة 15 ماي 2026 - 12:34

    الأخ الفاضل سعيد المغربي تعليق 21، تحية إجلال وتقدير لما خطته يداك من كلمات صادقة وإشارات مضيئة تعبر عن وعي دقيق وإحساس عميق بما آلت إليه الأمة من تشتت وتفرق وتعقيد في التدين حتى صار الناس يتنازعون حول الرجال والمذاهب أكثر مما يتدبرون رسالة الله نفسها.لقد أثمنت كثيرا موقفك الصريح ودعوتك الهادئة وهي خصال تليق بالمؤمنين وليست بغريبة عن أهل الصدق والبصيرة إلى الرجوع إلى كتاب الله الذي أمرنا سبحانه باتباعه وبلغه رسوله الكريم للناس كافة دون وسطاء معصومين ولا سلاسل مذهبية متراكمة. وأشد على يديك في هذا التذكير الصادق الذي نحن جميعا في أمس الحاجة إليه. وقد ذكرتني كلماتك بقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ فهي دعوة واضحة إلى تحرير العلاقة بالله من التقديس البشري ومراجع تكاد تشارك الله في الحكم على دينه مع أن الله يقول: ﴿وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾. كثير من المسلمين سيجدون صعوبة في تقبل مثل هذا الطرح رغم قربه الشديد من روح القرءان لأسباب متعددة.
    مع خالص شكري وامتناني لمساهمتكم الرشيدة

  • المناظرة
    الجمعة 15 ماي 2026 - 12:42

    المناظرة العلمية الرصينة ليست مجرد استعراض للقوة المذهبية و ادعاء ضلال الأخر, بل هي اختبار لمدى التجرد و القدرة على رؤية الحكمة أينما كانت.
    المشكلة تبدأ حين ينطلق كل طرف من قناعة مسبقة بأن مذهبه هو الحق المطلق المعصوم و أن الآخر ضال جملة و تفصيلا دون بصيص من نور. هذا التصور يحول الحوار من بحث عن الحقيقة إلى إقصاء للآخر و تخندق طائفي مقيت لا يورث إلا الصراع و الشقاق. فمن أراد اتباع آل البيت فليتبعهم كقدوة في التواضع و الرحمة, لا أداة لإقصاء السواد الأعظم من الأمة. فالمناظرة التي لا تقودنا لاحترام حق الاختلاف و التعاون على البر و التقوى و الإحسان, هي مناظرة تفتقر لروح القرآن و جمال الإيمان

  • Lamya
    السبت 16 ماي 2026 - 11:19

    المناظرة حول تفاصيل العبادات كصفة الوضوء أو مواقيت الصيام, هي أصلا مناظرة عقيمة و لن تغير من واقع الأمة شيئا و دوران في حلقة مفرغة و السبب هو اختلاف المنطلقات التشريعية. فأهل السنة و الجماعة لا يستنبطون عباداتهم من القرآن الكريم مباشرة عبر الاجتهاد الفردي أو التشقيق اللغوي, و إنما يعتمدون البيان النبوي (خذوا عني مناسككم) و التواتر العملي جيلا من جيل, و من الوهم الاعتقاد بأن مناظرة فكرية أو قراءة مذهبية خاصة, يمكنها تغيير وقت صيامها المتوارث أو إعادة تشكيل شعائرها, فالأمة تترك يقينها العملي المتواتر الملموس و الجامع لتتخبط في آراء بشرية متباينة, بدعوى الاستنباط من القرآن مباشرة.

  • Lamya
    السبت 16 ماي 2026 - 11:21

    مثلا الإفطار عند الغروب هو بيان نبوي ميسر حيث حدد بداية الليل الشرعي بسقوط قرص الشمس قائلا “إذا غربت الشمس فقد أفطر الصائم” و قرن ذلك بتيسير متواتر عبر الحث على تعجيل الفطر ” لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر”
    هذا التطبيق النبوي ليس خروج عن القرآن, بل هو بيانه التطبيقي الذي تحول إلى تواتر عملي تناقلته الأمة جيلا بعد جيل. و اشتراط الكاتب “الظلمة الدامسة” هو نتاج عزل النص عن بيانه النبوي, مما يحول هذه العبادة من يسر متواتر إلى غلو و تشديد.

  • amaghrabi
    السبت 16 ماي 2026 - 15:59

    قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم”يا ايها الذين ءامنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين…”صدق الله العظيم.وباتفاق العلماء في مشارق الارض ومغاربها ان ما جاء في القرءان فهو فرض وما جاء عن رسولنا الكريم فهو سنة,وهذه الاية الكريمة تشير الى 4 اشياء تغسل بعضها وتمسح بعضها وبالتالي ففرائض الوضوء أربعة ولكن الغريب أنه في مدارسنا نعلم أطفالنا” فرائض الوضوء سبعة “غسل الوجه وغسل اليدين الى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين ونضيف النية والترتيب والدلك وهي غير موجودة في كتاب الله وأنا لا انكر على استعمال سنة نبينا الكريم ولكن أتعجب بادخال علمائنا وفقهائنا الى فرائض ربنا ما لا يوجد في كتاب الله وفي اعتقادي لا يجوز استخلاص ما لا يوجد في كتاب الله ولو كان اجتهادا منطقيا واضحا اما ان ننصح الناس ان يرتبوا الوضوء وان يدلكوا الوسخ فهذا شيئ اخر وهو خارج الفريضة

  • اكاد أجن .
    السبت 16 ماي 2026 - 22:52

    غريب إذا كان الرسول هو خاتم الانبياء وآخر مرسل فمن اين استمد الجعفرية العصمة لآل البيت ولماذا يعتيرون عصمتهم من عصمة محمد الذي قال اليوم اكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام ظينا .

  • خالد-FSW101
    الأحد 17 ماي 2026 - 09:01

    لأخت المحترمة لمياء تعليقك 24. تقولين إن أهل السنة والجماعة لا يستنبطون عباداتهم من القرءان مباشرة. فهل أمرهم الله بذلك فأطاعوا أمره؟ أما ربنا فقد قال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ وقال أيضا: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ فأين تجدين في هذه الآيات دعوة إلى عدم الاستنباط المباشر من كتاب الله؟ إن ما تقولينه وما استقر عليه الموروث السني يخالف أمر الله مصدرا وتفصيلا. ثم إن الله تعالى يقول: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ ويقول: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً﴾ فكيف يكون الكتاب مفصلا لكل شيء وتبيانا لكل شيء ثم يقال إن العبادات وأساسيات الدين لا تفهم إلا من مصادر أخرى موازية له؟ أما اعتماد ما يسمى “البيان النبوي” بمعناه المتداول اليوم فهو كذلك إشكال كبير لأننا لا نجد في كتاب الله ولو آية واحدة تقول إن هناك بيانا للنبي يستقل عن الكتاب في العبادات والعقائد والأحكام – يتبع

  • خالد-FSW101
    الأحد 17 ماي 2026 - 09:23

    ولا نجد كذلك آية واحدة تقول إن هذا البيان هو ما تضمنته كتب الصحاح والمسانيد والروايات التي جمعت بعد وفاة النبي بمدة طويلة. وإذا كان الأمر كذلك فلماذا ظهرت عشرات المصنفات الحديثية المختلفة والمتعارضة أحيانا وحملت أسماء مؤلفيها لا اسم رسول الله؟ ولماذا لم يترك النبي كتابا واحدا جامعا موقعا منه كما وقع القرءان ببلاغه وتبليغه؟ بل إن تاريخ أهل السنة نفسه يشهد أن أول من أخذ مشروع تدوين الحديث بصورة رسمية وجدية هو عمر بن عبد العزيز ثامن خلفاء بني أمية. فهل كان عمر بن عبد العزيز أحرص على حفظ “بيان النبي” من النبي نفسه؟ أم أن رسول الله علم أن مهمته هي تبليغ القرءان لا توريث كلامه الذي قاله في سياقات عصره ليصبح مع مرور الزمن ندا عمليا لكتاب الله كما هو حاصل اليوم تحت عناوين من قبيل “البيان النبوي” و”السنة الصحيحة” و”ما كان عليه السلف الصالح” وغيرها من العبارات الطنانة التي أثقلت الدين وشوشت بساطة الرسالة القرءانية الواضحة؟ …

  • Lamya
    الأحد 17 ماي 2026 - 09:50

    إلى amaghrabi
    أهل السنة و الجماعة يعتقدون أن العبادات توقيفية عن الرسول صلى الله عليه و سلم و بالتالي يتوضؤون كما توضأ و يصلون كما صلى و يصومون كما صام و يحجون كما حج بالتواتر العملي و لا يستنبطون ذلك من القرآن مباشرة, لو فتح باب الاستنباط المباشر لكل فرد من القرآن في العبادات, لتحولت الصلاة و الصيام و الوضوء إلى وجهات نظر شخصية حسب الأهواء, لأن القرآن يعطي إشارات فقط و السنة العملية هي تفصيلية و مبينة للقرآن و موحدة للأمة و التواتر العملي عن رسول الله هو الميزان الحاسم و دليل قطعي لا يتزعزع.

  • Lamya
    الأحد 17 ماي 2026 - 10:35

    إلى خالد
    بعد مناقشتي المطولة مع القرآنيين أتبثت لي عقم هذا المنهج, فحين تركتم البيان النبوي و التواتر العملي تحولتم إلى جزر فكرية منعزلة و صار كل واحد منكم يصلي و يفهم العبادة حسب هواه و خلفيته اللغوية, بل منكم من ألغى الصلاة برمتها و اعتبرها صلة روحية فقط و تهكم على الصلاة الفريضة و وصفها بالميكانيكية.
    النتيجة الحتمية لمنهجكم هي ضرب مفهوم الأمة في مقتل و يصبح الإسلام مجرد إقامة شعائر فردية هلامية كل على حسب فهمه, فأنتم لا تستطيعون اليوم إقامة صلاة جماعة واحدة. نقد المتواتر يتطلب منك إعطاء بديل لنا كيف نصلي مثلا فكل قرآني سيعطينا رأيه الخاص بدل البيان النبوي و بالتالي تتشتت الأمة
    هل يمكنك شرح لنا كيف تصلي أنت?

  • خالد-FSW101
    الأحد 17 ماي 2026 - 11:44

    ثم إن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ فالبيان ، بنص الآية ، واقع في الكتاب نفسه لا في تراكمات الروايات والمصنفات البشرية. وأنا أرى أن كل عصر مطالب بأن يقيم صلته الطوعية بالله مباشرة من خلال تدبر كتابه بحسب ما بلغه من علم ومعرفة وبحث صادق وأن يخوض ابتلاء التمييز بين الحق والباطل بنفسه كما فعل إبراهيم عليه السلام الذي أمر النبي باتباع ملته الحنيفية القائمة على النظر والتفكر وترك التقليد الأعمى. لكن هذه الأسئلة قلما يجرؤ السني التقليدي على طرحها على نفسه لأنها تهز البناء الموروث كله وتكشف حجم التناقض في تصور دين قيل للناس إنه مكتمل ثم أضيفت إليه عبر القرون طبقات بشرية هائلة من الروايات والأقوال والظنون ونسب كثير منها إلى رسول الله دون إذن صريح من الله في كتابه.

  • خالد-FSW101
    الأحد 17 ماي 2026 - 11:53

    الأخت لمياء تعليقك 31. لم أنته بعد من تعليقاتي وسأعود بإسهاب إلى ما ورد في مقالك كما سأجيب عن سؤالك: “هل يمكنك أن تشرح لنا كيف تصلي؟” لكن هل ستتفضلين بدورك بالإجابة عن الأسئلة التي طرحتها سابقا والمتعلقة بالأصول التي تبنى عليها هذه الفروع كالصلاة وغيرها حتى نتفق أولا على المصدر الرباني الذي أمر الله باتباعه والاحتكام إليه؟

  • Lamya
    الأحد 17 ماي 2026 - 12:48

    إلى الأخ خالد
    في نظري, الله تعالى حدد وظيفة الرسول صلى الله عليه و سلم و هو البيان “و أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم” آية البيان هذه و غيرها ك”طاعة الله و رسوله” و “الأسوة الحسنة” هي التي خلقت التواتر العملي للأمة و ليست الكتب, فالرسول بين القرآن بفعله و تطبيقه و الأمة نقلت هذا البيان بالمحاكاة و االممارسة العملية جيل بعد جيل. كتب الحديث و الصحاح دونت حقيقة سلوكية كانت قائمة و مستقرة بالفعل في واقع الأمة (كعمل أهل المدينة عند المالكية ) و استنباط العبادات من القرآن الكريم بشكل فردي يؤدي إلى تشتت الأمة و عدم اليقين.

  • خالد-FSW101
    الأحد 17 ماي 2026 - 16:37

    التالي هو تتمة لما سبق مني وفيه بعض ما جاء في تعليقك 34 خصوصا مسألة البيان وسأعلق لاحقا إن يسر الله لي الوقت على بعض النقاط التي طرحتِ لأبين ما أراه فيها مفاهيم خاطئة في تحوير الآيات وجعلها تابعة للموروث عوض أن يكون العكس.
    قلت إن قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ دليل على أن للرسول بيانا خاصا خارج القرءان وهذا يعني أن الذكر في الآية هو السنة النبوية. لكن هذا فهم لا يسنده نص القرءان نفسه لأننا لا نجد في الكتاب أن “الذكر” مرادف للسنة النبوية بل نجد أن الذكر أحد أسماء القرءان وأوصافه. فكيف يصبح شيء لم يرد ذكره نصا في الكتاب أصلا هو المصدر الثاني للدين؟ ثم إن الله تعالى قد بين أنه أكمل البيان في كتابه فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾ فالبيان,بنص الآية, واقع “في الكتاب” نفسه لا خارجه.

  • خالد-FSW101
    الأحد 17 ماي 2026 - 18:26

    إن القول بأن “الذكر” هو السنة النبوية ليس إلا أحد التفسيرات التي يقول بها بعض أهل السنة لا جميعهم ومع ذلك يعرض دائما وكأنه محل إجماع قطعي لا نقاش فيه. والأمر نفسه يقال بخصوص لفظة “الحكمة” التي جرى تحميلها معنى “السنة” دون وجود نص قرءاني صريح يقرر ذلك بوضوح. ثم لنفترض جدلا أن هناك بيانا نبويا مستقلا للقرءان كما يقال فأين بيان الرسول نفسه لمعنى كلمة “الذكر”؟ وأين الحديث الذي يشرح للناس أن المقصود بالذكر هو السنة النبوية؟ لا يوجد فيما أعلم حديث واحد صريح حتى في الروايات الضعيفة أو الموضوعة يقول إن “الذكر” يعني “السنة”. فأين هو هنا البيان النبوي الذي يُحتج به على الناس؟ بل إن هذا التفسير نفسه لم يأت من نص نبوي واضح وإنما من اجتهادات وتأويلات متأخرة تحولت مع الزمن إلى مسلمات مذهبية لا يجوز الاقتراب منها وكأنها من صلب الوحي نفسه.

  • منقول .
    الأحد 17 ماي 2026 - 18:34

    في الكثير من الخطب التراثية والسلفية (وخصوصاً عند الشيخ الحويني والمدرسة السلفية عموماً)، يتجلى خطاب مكثف يقوم على “الاستعلاء الإيماني” والتحذير من الانبهار بالغرب، مع وصم الحضارة الغربية بالانحلال والتهاوي الأخلاقي، والتشكيك في نواياهم تجاه المسلمين، بل والوصول في كثير من دروسهم الدينية إلى تحريم التداوي والعلاج في بلاد الغرب.

    ​لكن عند المرض، يصطدم هذا الخطاب النظري بالواقع الصلب: وهو أن الغرب يمتلك حالياً أدوات العلم والتطور الطبي المتفوق. هذا الصدام يضع الداعية أمام خيارين: إما الالتزام بالخطاب الشعاراتي وتحمل تبعات المرض، أو تغليب المصلحة الشخصية والاعتراف العملي بتفوق الآخر، وهو ما يحدث غالباً؛ حيث يُترجم هذا الاعتراف على شكل سفريات علاجية مكوكية لكبار علماء الدين، سنة وشيعة.

  • خالد-FSW101
    الأحد 17 ماي 2026 - 20:02

    فهذا “البيان” الذي تتحدثون عنه فهو في حقيقته تراكمات تاريخية لممارسات وروايات اختلط فيها الحق بالباطل ثم ظن الناس مع مرور الزمن أن كثرتها تعني حجيتها القطعية. فأضيف إلى الدين ما ليس فيه وألغيت أحكام آيات بدعوى النسخ وغُلّف كل ذلك باسم النبي الشريف حتى تحول التراث شيئا فشيئا إلى دين مواز للقرءان ثم ألفته الأجيال وسمي ب“المتواتر العملي”. المسيحيون أيضا تواتر عندهم أن عيسى ابن الله فهل يصبح التواتر بذلك دليلا على الحق؟ أم أن التواتر حلال علينا حرام على غيرنا؟ وأين الدليل أن التواتر بذاته مصدر تشريع؟ ثم تأملي كيف يصور القرءان حال من أعرضوا عن الكتاب يوم القيامة إذ يقول تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾ فتأملي لفظة “اتخذوا” الدالة على المران والاستمرار لا على هجر عابر ولحظي. ولم تقل الآية إنهم هجروا السنة أو المرويات بل جاءت الشكوى متعلقة بالقرءان نفسه. فلماذا القرءان وحده إن كانت هناك حقا سنة نبوية واجبة الإتباع؟

  • Lamya
    الإثنين 18 ماي 2026 - 08:56

    أنا أتحدث مبدئيا, فاختزال دور النبي صلى الله عليه و سلم في مجرد ’ساعي بريد’ بلغ القرآن و انتهى دوره هو جناية على القرآن نفسه و إهانة للمقام النبوي الشريف. لأن القرآن وصف النبي بالمعلم و المزكي “و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم”
    التعليم و التزكية يقتضيان ممارسة حية و سيرة سلوكية و بيانا تطبيقيا. النبي لم يترك لنا كتابا صامتا, بل كان هو القرآن الحي الذي يمشي على الأرض, وهو الذي علمنا تفاصيل العبادات و ضوابط المعاملات و أرسى مكارم الأخلاق بفعله و سلوكه الشريف. و التواتر العملي هو الذي حفظ للأمة هذا الإرث, هذا لا يعني القبول بكل التراث, مثلا أنا أيضا أرفض تعطيل الآيات بدعوى النسخ, و إنما تطبيق الآيات حسب الظروف.
    و مع ذلك, أنا أرفض تماما أخذ القرآن معزولا عن السيرة النبوية و البيان العملي, لأن إسلاما بلا سيرة هو إسلام بلا روح و جسد بلا ملامح. و بدون معلم صلى الله عليه و سلم يتحول الدين إلى نص خاضع لأهواء و تأويات المستشرقين و القرآنيين الذين يتخبطون اليوم فلا يجمعهم جامع. و ضلال النصارى لا يعني بالضرورة ضلال السواد الأعظم من المسلمين. بالعكس لزوم الجماعة مستحب في الإسلام لكي لا نتيه.

  • خالد-FSW101
    الإثنين 18 ماي 2026 - 10:53

    الأخت الفاضلة لمياء تعليقك 39. للأسف ما زلت لا تجيبين عن الأسئلة المحورية التي أعتبرها أساس أي نقاش جاد يرتكز على الأدلة الصلبة بدل القفز إلى مسائل فرعية ذات صلة لكنها لا تعالج عمق القضية. فالقضية الأصل ليست هل أختزل دور النبي في البلاغ وكأنه مجرد ساعي بريد انتهى دوره أم لا بل القضية هي: ما الذي جعله الله مصدرا للدين أصلا؟ وأين النص الذي يمنح كلام النبي خارج القرءان صفة المرجعية التشريعية الملزمة للأمة؟ فعندما استدللتِ بآية “الذكر” من سورة النحل بينت في تعليقي 36 أن ذلك مبني على افتراض أن “الذكر” يعني “السنة النبوية” . ثم سألتك سؤالا مباشرا: أين الحديث الذي فيه بيان النبي نفسه لمعنى كلمة “الذكر”؟ فلم أتلق جوابا عن هذا السؤال الجوهري وأفهم من ذلك بل أعلم أنه لا يوجد هذا الحديث . فأنتم تجعلون هذه اللفظة بالذات أساسا مركزيا للاستدلال على حجية السنة ثم لا تملكون “بيانا نبويا” يشرحها من الأصل. وهذا ما يفسر اضطراركم لتحريف معنى الآية للخروج من هذه الورطة. فالآية لا تقول إن الذكر هو كتب الحديث ولا إن البيان المقصود هو الروايات. فهل ستقبلين على الأقل أن الاستدلال بآية “الذكر” خطأ بين؟

  • Lamya
    الإثنين 18 ماي 2026 - 11:54

    إلى الأخ خالد
    أنا أصلا لم أذكر في تعليقاتي آية “الذكر” و إنما مبدئيا ماهو دور النبي في القرآن نفسه؟ هل تبليغ القرآن و تلاوته على مسامعنا فقط, أم البيان و التعليم و التزكية و الأسوة الحسنة ووو, إذ بحثت في القرآن ستجد آيات كثيرة تحث على طاعة الرسول و بالتالي هذا البيان النبوي يجعل الأمة مجتمعة حوله, أما إذا كان لكل شخص بيانه الخاص به, كما يفعل القرآنيون فستتشتت الأمة و لن تستطيع تطبيق حتى مناسكها بشكل موحد.

  • Lamya
    الإثنين 18 ماي 2026 - 12:29

    أما ما تقصده بآية الذكر “إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ” هناك من يقول بأن الذكر هو القرآن العظيم و هناك من يقول أن الذكر هو الرسالة الإسلامية بمجملها, لأن المذكر هو النبي “فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ” و بالتالي تعني أن الله سيحفظ هذا الدين المحمدي كآخر رسالة سماوية عالمية

  • خالد-FSW101
    الإثنين 18 ماي 2026 - 17:46

    بلى الأخت لمياء لقد ذكرتِ الآية من سورة النحل في تعليقك رقم 34 الذي بدأتِه بقولك: “في نظري الله تعالى حدد وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم وهي البيان ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ آية البيان”. فهل استدللتِ بالآية أم لا؟ والحقيقة أنها من أشهر أدلة أهل السنة في الاحتجاج على حجية السنة وقولهم إن “الذكر” فيها هو السنة النبوية لأنها بحسب فهمهم تبين القرءان وتفصله. وهذا هو عين ما تستدلين به أنت أيضا حين تجعلين وظيفة النبي بيانا خارج نص الكتاب وإلا فلماذا جئت بالآية أصلا؟ وبعبارة أخرى يستحيل الفصل بين نتيجة “البيان” وسببه بحسب منطقكم في فهم الآية. فإذا كان البيان عندكم نبويا خارج الكتاب فلابد أن يكون “الذكر” الذي أُنزل عليه هو تلك السنة التي يتم بها البيان وإلا انهدم الاستدلال من أساسه. فلماذا التنصل من النتيجة والالتواء على حقيقة الاستدلال؟

  • خالد-FSW101
    الإثنين 18 ماي 2026 - 18:01

    ثم إن آية “البيان” نفسها تقتطع دائما من سياقها اقتطاعا يخدم التفسير المذهبي المسبق بينما السياق الكامل لا يسعفكم فيما تذهبون إليه. فالآيات تقول: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿43﴾ بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿44﴾ النحل. فالسياق كله يتحدث عن تكذيب المشركين للرسل واعتراضهم على بشرية الرسول وطلبهم للبرهان ولذلك جاء البيان هنا بمعنى إظهار ما نزل إليهم وتوضيح ما كفروا به واختلفوا فيه لا بمعنى تأسيس مصدر تشريعي ثان واجب الإتباع.
    لكن وهنا سأدخل في ما تقولين به كمبدأ وسأطرح في هذا الصدد ثمة أسئلة سأجيب عنهما لاحقا للتوضيح:
    هل أنكرُ أن كان للنبي بيانا خارج القرءان؟
    وإن كان فما طبيعة هذا البيان؟
    هل كان هذا البيان دائما يطابق القرءان أم لا؟
    هل أخبرنا الله أنه حفظ هذا البيان أم لا؟

  • حفظ بيان رسم القرآن .
    الإثنين 18 ماي 2026 - 19:27

    ​لقد كان التواتر الجمعي هو الآلية الحاسمة في رسم المصحف الشريف ، وشكل حصنا منيعا ضد تسرب القراءات الفردية أو الروايات الآحادية ، مهما بلغت مكانة وقدر من نسبت إليهم . وتظهر صرامة هذا المنهج بقوة في عدم الالتفات إلى مرويات فردية نسبت لأكابر الصحابة رضوان الله عليهم لمجرد أنها افتقدت شرط التواتر الجمعي ، كالمأثور عن ابن مسعود في المعوذتين ، أو ما نقل عن عمر بن الخطاب في آية الرجم ، أو ما روي عن السيدة عائشة في شأن صحيفة الداجن . فكل هذه النقول الفردية لم تجد مكانا في النص المعتمد اليوم . ​ومن هنا تجلت حكمة عثمان بن عفان في تأسيس إدارة جماعية من كبار القراء وضعت خطة عمل صارمة لضبط النص وإخضاعه لمعيار التواتر القطعي وحده ، وجمعه بين دفتين ، مما أغلق الباب نهائيا أمام أي قراءة أو اجتهاد فردي مستقبلا ، ومنح النص حصانة تاريخية وعلمية مطلقة ضد أي تعديل أو تحريف .

  • Lamya
    الإثنين 18 ماي 2026 - 19:39

    لا توجد في القرآن آية البيان “وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ” لوحدها فهناك آيات أخرى مثلا “وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” و “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا” و “كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ”
    و بالتالي عندما سمعوا المسلمون الأوائل هذه الآيات و لشدة حبهم للرسول و تعلقهم به أصبح اتباع السنة النبوية حتميا, ثم نقلوا لنا الدين بهذه الطريقة القرآن و السيرة و السنة, و لم ينقلوا لنا القرآن وحده.

  • Lamya
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 09:33

    آيات أخرى:
    “قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ”
    “مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا”
    “وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ” فالقبلة الأولى (بيت المقدس) لم ينزل بها نص في القرآن يأمر بتبنيها, و مع ذلك سماها الله حكما مشروعا منه. من هنا استدل العلماء أن الرسول شرع بوحي خارج النص القرآني.
    “لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا”
    إذن اتباع و طاعة النبي من طاعة الله و الأسوة الحسنة تعني اتخاذه كمثل أعلى, لأنه يمثل الإنسان الكامل المعصوم, ليس فقط امتثالا بل أيضا حبا فيه.
    لو كان المقصود بطاعة الرسول هو طاعة القرآن فقط, لكان قوله تعالى “أطيعوا الله و أطيعوا الرسول” تكرارا زائدا لأن طاعة الرسول ستكون هي نفسها طاعة الله تماما بلا أي إضافة

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 10:08

    الأخت لمياء تعليقك 46. أنت تعترفين ضمنيا بأن آية البيان وحدها ليست بالكفاية التي تجعل منها دليلا قطعيا على حجية السنة النبوية بالمعنى الذي تقولون به ولذلك استنجدتِ بآية سورة الحشر والتي بدورها كما سنرى لا تسعفك في إثبات مصدر رباني ثان للدين خارج كتاب الله. والأمر نفسه لآيات الطاعة وآيات تعليم الكتاب والحكمة وغيرها. ومع ذلك فما زلت لم تتطرقي إلى أسئلتي المحورية بل فضلتِ القفز إلى قضايا جانبية والالتفاف على موضع النزاع. ولو قلتِ: لا أدري أو لا أملك جوابا واضحا لكان ذلك أسلم وأقرب إلى الصدق العلمي مهما اختلفنا. فلنناقش الآن آية الحشر التي تُستدل بها كثيرا على حجية السنة رغم أنكم تنتزعونها من سياقها الذي يبين معناها الحقيقي. فالآية تقول: ﴿مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ يتبع

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 10:16

    فبالله عليك أين تجدين في هذا السياق دلالة صريحة على “السنة النبوية” ؟ الآية تبدأ بالفيء الذي أفاءه الله على رسوله من أهل القرى دون قتال ثم بين سبحانه المصارف المستحقة لهذا المال حتى لا يكون دولة بين الأغنياء. وبعد هذا التفصيل جاء قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ أي في سياق العطاء والتوزيع والأمر والنهي المتعلقين بهذه الواقعة. فمتى صار إيتاء الرسول للصحابة في حادثة مخصوصة زمن التنزيل دليلا على اتباع كل ما جمع لاحقا في كتب الحديث والروايات؟ ولنفترض جدلا أن “الإيتاء” هنا يعني السنة النبوية فكيف تفسرين الآية التالية: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ 9 فهل كان الأنصار لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا من “السنة النبوية” أم أن السياق كله ما زال يتحدث عن العطاء والفيء والرزق والتقسيم؟ ثم أين أخبرنا الله أن اتباع الرواة يعني قبول ما آتانا الرسول والانتهاء عما نهى عنه؟ يتبع

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 10:39

    مع أن الله لم يتعهد بالحفظ إلا لكتابه فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ووصف كتابه وحده بأنه:﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ فأين مثل هذا الوصف أو الضمان الإلهي لما تسمونه السنة النبوية التي لم يرد ذكرها بهذا الاصطلاح أصلا في كتاب الله؟ ثم إنك تستدلين بالآية وكأن المفسرين مجمعون على دلالتها بهذا المعنى بينما الواقع غير ذلك. وهذا في نظري تدليس وتلبيس كعادتكم. فانظري في تفسير الطبري وابن كثير والقرطبي والبغوي وغيرهم وستجدين اختلافا في توسيع مدلول الآية وتطبيقها. أما ما قالوه في عموم وجوب طاعة الرسول وأمره ونهيه في حياته فهو حق لمن عاصروا التنزيل وأمروا بطاعته مباشرة ويستحيل أن ما خطه الرواة بعده يصبح مصدرا تشريعيا محفوظا يبين كتاب الله.

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 10:54

    إن كل ما تفاعل به رسول الله في عصر التنزيل مع الصحابة وغيرهم من أوامر ونواه وتوجيهات وتصحيح لوقائع الحياة كان مرتبطا بسياقات حية وكان القرءان ينزل عليه فيوجهه ويصحح له ويبين له. لكن الله لم يشأ أن يجعل كل ذلك دينا مستقلا محفوظا للأمة وإلا لتعهد بحفظه كما تعهد بحفظ كتابه. فما العبرة من قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ إذا كان هناك مصدر ديني ثان لا يقل أهمية في التشريع والهداية؟ أما أن نتخذ ما خطته أيدي المسلمين عن الرسول ـ حبا فيه أو طعنا فيه أو اجتهادا بشريا دينا موازيا للقرءان دون نص صريح من الله فهذا يثير سؤالا جوهريا: كيف يكون الكتاب كافيا ثم يقال إننا لا نستطيع فهم الدين إلا بتراث روائي مواز له؟ وقد قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾ فمن نتبع إذن: قول الله أم بناءات البشر اللاحقة؟

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 10:56

    وختاما إذا كانت هناك سنة نبوية واجبة الاتباع فكيف تفسرين أن الله يتوعد مرارا الذين يفترون عليه الكذب ويكذبون بآياته فيقول: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ بينما لا نجد وعيدا مماثلا بصيغة حفظ أو تشريع مستقل يتعلق بمن افترى على الرسول أحاديث ونسب إليه ما لم يقله ليكون مصدرا دائما للدين؟ أفهل نتصور ،وحاشا لله، أن الله نسي هذا الأمر أو عجز عن حفظه ثم وكله إلى الرواة والمصنفين؟ وهل كان الرواة أغير على “بيان رسوله” من الله سبحانه ؟ بل وهل كانوا أحرص من رسول الله نفسه ومن الخلفاء والصحابة ؟ثم كيف يترك هذا المصدر إن كان وحيا موازيا عرضة للتصحيح والتضعيف والاختلاف والتعارض والاجتهاد البشري إلى قيام الساعة بينما بقي كتاب الله محفوظا لا يختلف المسلمون في أصله؟ أفهذا دين يبنى على هذا القدر من الاضطراب البشري أم أن الله جعل الحجة الأصل في ما تكفل بحفظه وأنزله للناس هدى وبيانا؟ ثم أسألك بصدق: هل ستكون لك حجة بين يدي الله يوم القيامة في سنتك من الرواة مع أنها ليست من عند الله ؟

  • Lamya
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 11:24

    إلى الأخ خالد
    نحن لن نتفاهم أبدا, فأنا أرى أنه يمكن استنباط حجية السنة من القرآن الكريم, أنت ترى أنه غير ممكن, رغم وجود آيات تحث على اتباعه و طاعته. و بالتالي يمكنني أن أقول لك مسألة ببساطة و بلا تفلسف و هي أن الرسل و الأنبياء عموما لا ينطقون عن الهوى و أرسلهم الله بشرا ليكونوا لنا قدوة حية و هذه القدوة هي التي جذبت قلوب الصحابة و عشاق السيرة النبوية عبر الأجيال. هذا الرابط الروحي و التعلق العاطفي بشخصه الكريم هو الذي جعل نقل سنته حتمية تاريخية دافعها الحب قبل الواجب. فمقام النبوة و العصمة يقتضي بالضرورة الاتباع تلقائيا.

  • Lamya
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 12:41

    يقول الله تعالى:
    ” وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا”
    “الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”
    صراحة التعامل مع مقام النبوة هو في أصله مقام توقير وإجلال و حب, لذلك فإن قول القائل للنبي “لن أتبعك إلا فيما نزل من آيات, أما ما عدى ذلك من إرشادك و تبيينك و سنتك و سيرتك و أخلاقك فلا قيمة له عندي و لا ألتزم به” هو في نظري موقف يفتقر إلى أدنى درحات الأدب و التقدير و الحب

  • متتبع
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 12:59

    “ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا”
    “ومن يطع الله ورسوله فاولاؤك مع النبيءين…”
    جاءت معصية الله والرسول في عدة ايات من القران.كما جاءت كلمة “الرسول” اذا كان واجب الاتباع خاصة في العبادات والاحكام وفي تنزيلها والعمل بها على ارض الواقع والا لاكتفى الحق بقوله “ومن يعص الله” دون ذكر الرسول والايات في هذا الباب من باب الافاضة من حيث القران يشرع والرسول يقوم بالتطبيق على ارض الواقع ولهذا قيل فيه “كان قرانا يمشي على وجه الارض”.كما جاءت لفظة “النبي” اذا تعلق الامر بشيء يخصه فيكون مما لا يتعلق بالعبادات والمعاملات ولكن من باب مكارم الاخلاق “يايها النبيء قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن… وكان الله غفورا رحيما ” فالخطاب هنا للنبيء وللمؤمنين وليس لعامة المسلمين فان لم يفعلوا فان الله غفور رحيم وبه ختمت الاية. فان كان من خصاءصه فلا حق لنا في الاتباع وان كان من مكارم الاخلاق فالاولى الاتباع بدل الابتداع.وواهم من يقول انه يكتفي بالقران دون التنزيل والبيان من الرسول.
    يتبع.

  • متتبع
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 13:09

    يحكى عن بعضهم انه قرا في بعض كتب الطب في علاج لبعض الاوبءة يجب “اطعام حية سوداء ” فاصطاد حية سوداء فاكلها.فمات من حينه.لان الصواب كان “حبة سوداء” بدل “حية سوداء”.والامر ان ذباب وضع فضالته قرب نقطة الباء من” حبة “فاصبحت “حية”.
    ان في ذلك لذكرى لاولي الالباب

  • خالد-FSW101
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 14:03

    الأخت لمياء، لم يكن هدفي الأساس أن نتفاهم بقدر ما كان هدفي أن نحتكم إلى كلام الله لنعلم ما هو الحق وما هو الباطل. وللأسف أرى أنك ما زلت تتجنبين الأسئلة المباشرة التي طرحتها لا بمناقشة تفاصيلها بل انتقل النقاش مرارا من دليل إلى آخر دون تفكيك حقيقي لمحل النزاع مما جعل الحوار يدور في مسار دائري لا يقربنا كثيرا من جوهر القضية. والفرق بيننا،كما أراه ،أنني أنطلق من كتاب الله وأجتهد في فهم مراده ثم أحاكم من خلاله واقعي وواقع آبائي وأمتي بينما تنطلقين أنت من إسقاطات تاريخية وموروثات بشرية لم يرد فيها تزكية من الله ثم تسقطينها على فهمك لآياته وهذا حقك الذي تؤمنين به وأحترمه. أما أن الأنبياء لا ينطقون عن الهوى وعن حب النبي والتأسي به فهو لا يعالج محل النزاع الذي نحن بصدده. فنحن لا نناقش من يحب النبي ومن لا يحبه ولا نجعل الحب معيارا للحقيقة بل نناقش سؤالا فكريا محددا يتعلق بحجية المصادر وحدود ما جعله الله دينا ملزما. ورغم هذا الاختلاف بيننا فإنني أتمنى أن يؤتيك الله سبحانه خير الدنيا والآخرة بفضله ورحمته وأن يهدينا جميعا للحق. تقبلي مني أزكى التحيات وأسمى عبارات التقدير لجهدك في النقاش وسعة صدرك

  • الهروب للأمام .
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 18:41

    إن الرؤية التي تمثلها لمياء في دفاعها عن التواتر العملي كبنيان لا غنى عنه ولا بد منه ، تصطدم بالرؤية التي يمثلها خالد والتي ترى في القرآن تبيانا لكل شيء . فلكل مدرسة من هاتين المدرستين شيوخها وعلماؤها وفقها المستقل . ما يحدث في الواقع هو أن أيا منها لا يحاول التقارب مع الآخر بقدر ما يجهد في تبيان عوار منهجه وحتى إسقاطه ، وهذا من المستحيلات في صراعات فكرية قتلت بحثا ، وغلقت الأبواب وأوصدت منافذها وباتت تقتات على فضل الطعام . ​وحيث إن التركيز على عوار المنهج عند الآخر يمثل تكتيكا مريحا يعتمد خالد على نقد تناقضات بعض الأحاديث والروايات التاريخية ، في حين تعتمد لمياء إحراجه بسؤالها الحاسم : كيف تصلي الظهر أربع ركعات من القرآن ؟ كلاهما يتبنى الهجوم بدل التركيز على مواجهة الفجوات .

  • فقه متجدد .
    الثلاثاء 19 ماي 2026 - 23:43

    يقول خالد : تأملي في تفاسير الطبري والبغوي وابن كثير وستلمسين حجم الاختلاف بينها…. إذا كنت تعتقد أن في هذا التباين برهانا على صحة ما تعتقده فكيف تفسر إذن تشرذم القرآنيين أنفسهم وتناقضهم في استنباط الأحكام من الآيات ؟ وكيف تفهم الأثر القائل : اختلاف أمتي رحمة ؟ وكيف توفق بين هذا كله وبين الآية المحكمة : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ؟. إن القوة الحقيقية لحجية السنة تكمن في مرونتها الحركية وفق متطلبات العصر ، إذ تعيد قراءة النص بروح متجددة لا تغلق باب الإجتهاد وتسعى لتنزيل مقاصد الشريعة وغاياتها بعيدا عن اجترار قراءات ماضوية مكبلة بصراعات زمنها الغابر .اختلاف الأفهام في تدبر القرآن ، سنة الله في الخلق . ولكن المخول له تنزيلها هو المجلس العلمي لأنه يتوفى على آليات تنزيلها دون إثارة نعرات او خلافات لا مبرر لها .

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 09:35

    الأخ المحترم تعليق 58، قبل أن تبادر بنقل الخبر أو بناء حكم عليه تأكد من صحة تفاصيله. فالأخت لمياء لم تسألني: “كيف تصلي الظهر أربع ركعات من القرءان؟” بل سألتني: “هل يمكنك أن تشرح لنا كيف تصلي أنت؟” والفرق بين العبارتين واضح. فرجاء صحح المعلومة أولا وكن أمينا فيما تنقله من كلام. ثانيا أنا لا أتهرب ولن أتهرب وقد جرت بيني وبين الأخت لمياء جولات كثيرة في هذا النقاش وأنت على ما يبدو لا تعلم أن من طبعي مناقشة ما أعلم بوضوح وصراحة ودون مواربة كما أنني لا أتحرج من الاعتراف بالخطأ متى ظهر لي. أما عدم دخولي في شرح كيفية صلاتي فليس هروبا كما فهمتَ وإنما لأنني شعرت من تعليق الأخت 53 أننا لم نعد متفقين على أصل النقاش نفسه. فلماذا أجهد نفسي في تفاصيل إضافية كالصلاة بعد كل ذلك الزخم من الآيات في الاستدلال على الأصل في الدين وهو حجية المصدر الرباني الأوحد؟ والحقيقة أنك التفتَّ فقط إلى ما اعتبرته هروبا مني من شرح صلاتي، وهذا من حقك، لكنك لم تلتفت إلى أنني طرحت في هذا المقال وحده ما لا يقل عن عشرة أسئلة محورية لم تجب عنها الأخت المحترمة لمياء ومع ذلك تجاوزتَ ذلك كله. فأين الإنصاف يا أخي؟ يتبع

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 09:36

    حسنا، وقبل أن أدخل الآن في جهد لشرح كيف أصلي كما أستنبطه من القرءان دون فائدة فهل تستطيع أن تجيبني عن هذين السؤالين وهما غيض من فيض:
    – لماذا ذكر الله لفظة “القرءان” في كتابه مرارا ولم يذكر “السنة النبوية” بهذه اللفظة ولو مرة واحدة إن كانت حجة ملزمة في دين الله كما تقولون؟
    – وإذا كانت السنة تبين القرءان فأين الحديث الذي يفسر لنا أن “الحكمة” الواردة في الآية 129 من سورة البقرة تعني “السنة النبوية” كما هو شائع عندكم؟
    وبعد ذلك يمكنني أن أفصل لك كيف أصلي. وإن عجزت عن الجواب فلا بأس فلنا جولات قادمة إن شاء الله في مقالات الأستاذ عزو أو غيره ولكم حينها أن تعودوا لسؤال كيفية صلاتي وسأجيب عنه بإذن الله وعدا غير مخلوف.
    وتقبل مني خالص التحية والتقدير.

  • Lamya
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 10:00

    إلى الأخ خالد
    شكرا على الدعوات
    بالنسبة لمسألة الحب و الشوق, فأردت أن أوضح, أن حتمية السنة و السيرة النبوية ليست نابعة من آيات قرآنية كثيرة التي تحث على اتخاذه أسوة حسنة و اتباعه و طاعته فحسب, وإنما المحرك أيضا للتوثيق هي المحبة و الشوق لرسول الله, ما دفع الصحابة لنقل تفاصيل حياته و شمائله بدقة متناهية, لكي تتعرف الأجيال القادمة على رسولها الذي تشتاق إليه و تتخذه قدوة لها, و بالتالي أرى أن القرآنيين يظهرون نوعا من الجفاءا اتجاه شخص النبي, حيث محو كل أثر له

  • Amin
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 12:06

    أنا في نظري السنة و السيرة النبوية هي بمتابة “إنجيل المسلمين” كتبيان لمراد الله في القرآن, لأن الإنجيل هو عبارة عن مرويات و تدوينات تلاميذ المسيح عليه السلام (الحواريين) عن حياته و أقوله و أفعاله و معجزاته, إذن الإنجيل في حقيقته البنيوية هو سيرة المسيح و سنته, و مع ذلك أقر الله بأصله الروحي في القرآن و سماه كتابا منزلا , هذه هي سنة الله في الرسل تصبح حياتهم مقدسة كقدوة للناس.

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 13:03

    الأخت لمياء تعليق 62. دائما تنطلقين من حجج فضفاضة لتدعمي موقفك. فأين قول الله أن من لم يقبل بالسنة النبوية والسيرة كما جاءت في مصادركم فهو جفاء تجاه رسول الله ؟ ثم إذا كان الصحابة قد قاموا بتوثيق كل شمائل الرسول فلماذا قاموا بثلاث جمعات للقرءان ولم يقوموا ولو مرة واحدة بجمع السنة النبوية إن كانوا حريصين فعلا على نقل كل تفاصيل القدوة للنبي كما تدعين؟ فهلا يكفيك شمائل النبي والإقتداء به من خلال ما جاء في وصفه ضمن كتاب الله برغم أنكم دائما تدعون أنه كان قرءانا يمشي؟ أنا أحرص على عرض رسول الله وتنزيهه مما جاء في بعض كتبكم التي قامت بالطعن في جنابه عليه السلام لاتليق بمقامه الشريف وأنتم تتقبلونها على أنها وحي وإن شئت آتيتك بأمثال تناقض كتاب الله مع أن الله نفى عنه ذلك وهدده بقطع وريده لو فعل – يتبع

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 13:29

    أساليب مثل حب النبي والإشتياق إليه هي من قاموس الصوفية التي تؤمنين بها وليست مما هو معهود عند أهل السنة والجماعة عموما. وما أعلمك بحبي لرسول الله؟ أما ادعاؤك أنني أمحو أثر رسول الله فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنك تجهلين آيات الكتاب أو تتجاهلينها. فأنت التي تمحي أثره بتجاهل كل الآيات البينات التي وصفت أعماله وأخلاقه وتضحياته ورحمته وحلمه وقوته وجهاده وإشفاقه على قومه المكذبين وغيره كثير مما هو معلوم من الدين بالضرورة. فمن هو الذي يمحو أثر رسول الله المحفوظ بحفظ القرءان ؟ أنا أم أنت؟ ومن هو الذي يعتمد على أثره المنسوب والعديد منه مكذوب وطعن؟ أنا أم أنت؟

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 15:44

    الأخ المحترم „فقه متجدد“ تعليق 59. عندما تقارن بين اختلاف القرآنيين وتشرذمهم كما تقول وما أشرتُ إليه من التفاسير فأنت تقارن بين زخم هائل من المجهودات البشرية والأقوال والأحكام والمصنفات وغيرها مما أصبح دينا دام قرابة 14 قرنا. ورغم كل هذه المدة فالسنة التي تقولون بها ولم يكتبها رسول الله ولا قال الله بها وتأكدون أنتم دائما أنها تبين القرءان لم تقض على اختلافاتكم إلى يومنا هذا وكمثال بسيط في المغرب عادت مسألة القبط والسدل في الصلاة قبل شهر إلى الواجهة وتتجدد إشكالية زواج القاصرات كل مرة. كل هذا سببه تضارب الروايات الصحيحة واختلاف الأثر وليس اختلاف الفهم. إذا أربعة عشر قرن ومع بيان النبي كما تزعمون الذي يرجى منه الفصل ونهاية الإختلاف لم تكن كافية. وكأمثلة لصور الإختلاف الكثيرة عند أهل السنة أدعوك إلى إلقاء النظر في كتاب „بداية المجتهد ونهاية المقتصد“ للإمام القرطبي الأندلسي الحفيد وكتاب „نيل الأوطار“ للإمام الشوكاني وسترى حجم الإختلافات حتى استقرت واختفى بعضها أو ألفها الناس على أنها دين وماهي بذلك. يتبع

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 15:53

    أما استدلالك بالآية الكريمة (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) فهو دليل ضدك وليس دليل لك لأن الله قال „لو كان من عند غير الله“ إذا هناك مصدر اختلق من دون إذن من الله وقيل إنه من عند الله و „لوجدوا فيه اختلافا كثيرا“ فهو ينطبق عليكم أكثر مما ينطبق على القرآنيين الذين تتضارب بعض أفهامهم لعوامل كثيرة أهمها عدم الإتفاق بعد على أدوات فهم القرءان من لغة اللسان العربي المبين من داخل وليس فقط من العربية التي تناقض فهمه أحيانا. وهذا الإختلاف لا يشرفهم لكن يعتبر لبداية عهدهم بتدبر القرءان وقد ورثوا كما هائلا من المؤثرات الدينية فترة عهدهم بأهل السنة والجماعة أو التقاليد الدينية الشائعة التي كانوا عليها. فهذا مجهود عظيم ولن يكون بالسهل والقرءان يحتاج إلى قيمة معرفية لا يستطيع أحدا نيلها إلا بالاجتهاد وقبول إمكاينية الخطأ والإعتراف به وتصحيحه لبشريتنا وهذا هو الحنف بعينه.

  • خالد-FSW101
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 16:02

    تصحيح في تعليقي 66: وردت مني سهوا كلمة “القبط” والصحيح “القبض”. فمعذرة على الخطأ.

  • متتبع
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 17:04

    “انه هو السميع البصير”.
    “ليس كمثله شيء وهو السميع البصير”
    السميع: اذا جاءك الخبر الصدق من القران على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه هو الذي نزل وانزل عليه القران لا غير.
    البصير: اذا شاهدته كيف طبقه اما حضورا كما كان حال الصحابة او جاءك الخبر الصدق من خلال الحديث والسنة كما نحن عليه.
    فاذا جمعت بين السميع (علم يقين)والبصير(عين يقين) فقد علمت حقا (حق يقين).وما لبس عليك الشيطان
    سردت مسالة في التعليق 56 اعلاه لمن اراد ان ياخذ من الكتب مباشرة دون رسول او معلم او مرشد كما هو تلقين جميع العلوم .يريه التنزيل والتطبيق.فبدل ان يشفى ب”حبة سوداء ” يموت بسم ” حية سوداء”
    من جراء فضالة”بزقة” ذباب فانتقلت باء “حبة” الى ياء ” حية”.
    “وان يسلبهم الذباب شيءا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب”.
    “وما قدروا الله حق قدره”
    “وما قدروا رسول الله صلى الله عليه وسلم حق قدره”
    قال البصيري رضي الله عنه
    وكلهم من رسول الله ملتمس
    غرفا من البحر او رشفا من الديم

  • الله محبة .
    الأربعاء 20 ماي 2026 - 18:58

    لقد وقعت مرة أخرى في مغالطة الهروب إلى الأمام حين قمت بتعليق إجابتك بقولك : وإن عجزت عن الجواب… لكم أن تعودوا لسؤال كيفية صلاتي ، وبذلك وضعت شرطا تعجيزيا ، ليس لعجز منا عن الرد ولكن لأنك لازلت تصر وتدفع في اتجاه تفكيك خطاب الآخر مقابل التغاضي عن الدخول في تفكيك منهجك أنت .
    ​كما أنك أخطأت في الاستدلال عندما ادعيت أن السنة النبوية لم تذكر صراحة في القرآن ، متغافلا على أن العبرة في المناهج الشرعية هي بالمقاصد والمعاني لا بحرفية اللفظ ، فالقرآن مليء بالأوامر الصريحة كقوله تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه و من يطع الرسول فقد أطاع الله . وبالتالي، فإن اشتراط ورود مصطلح السنة النبوية بحروفها البنيوية يعد تبسيطا لطبيعة اللسان العربي ومقاصده . ​وأخيرا فإن كلمة العجز لا تساق أبدا في هذا السياق لأنني لا أفتي هنا من خارج المدرسة الفقهية السنية ، ولا أقول إجابات من عندياتي حتى يقاس به عجز فردي لا أنكر أنني قد اقع فيه لعدم التخصص ، نحن فقط نستند لأصل فقهي مستقر نوضح من خلاله ما استقر في نفوسنا من قناعات .

  • خالد-FSW101
    الخميس 21 ماي 2026 - 09:34

    الأخ “محبة الله” تعليق 70. دعك من التعالم وإلقاء التهم جزافا قبل أن تفهم ما كُتب أمامك أو تنقله بأمانة. كلامك لم يضف شيئا ذا قيمة يعالج أصل الخلاف بموضوعية بل قام على اقتباس مبتور وفهم غير دقيق أو على الأقل على حكم مسبق تريد فرضه. تقول: “لقد وقعت مرة أخرى في مغالطة الهروب إلى الأمام حين علقت إجابتك بقولك: وإن عجزت عن الجواب… لكم أن تعودوا لسؤال كيفية صلاتي، وبذلك وضعت شرطا تعجيزيا”. والسؤال: لماذا بترت كلامي يا محبة الله؟ وأين الأمانة في النقل؟ أنا قلتُ بالحرف: “وإن عجزت عن الجواب فلا بأس فلنا جولات قادمة إن شاء الله في مقالات الأستاذ عزو أو غيره ولكم حينها أن تعودوا لسؤال كيفية صلاتي وسأجيب عنه بإذن الله وعدا غير مخلوف”. فهل صار الوعد بالإجابة “هروبا إلى الأمام” في قاموسك؟ أم أنك تتهم الناس بما لا يصح لأنك قررت مسبقا ما تريد أن تراه؟ ثم أين “الشرط التعجيزي” الذي تدعيه؟ لقد قلتُ: “فلا بأس إن عجزت فلنا جولات قادمة…”. لم أضع شرطا مستحيلا ولم أربط الجواب بعقبة ولم أتهرب بل أجلت التفصيل مع وعد صريح. لكنك حولت التأجيل إلى هروب والوفاء بالوعد إلى مغالطة وهذا قلب للمعنى لا يبتغي الحق- يتبع

  • خالد-FSW101
    الخميس 21 ماي 2026 - 09:45

    أما استدلالك بعدم شرحي الآن لكيفية صلاتي على أنني أرفض تفكيك منهجي فهو استنتاج متهافت. أخي الفاضل لقد قاربت ثلاثين تعليقا في هذا المقال وحده فصلت فيها مرارا ما أفهمه من كتاب الله وناقشت أصل النزاع وقدمت أدلتي وبراهيني. فهل قرأت ما كتبته كله ثم رددت عليه؟ أم أنك التقطت جزئية واحدة وتركت بقية الكلام لأنك لم تجد جوابا على جوهره؟ إن النقاش لا يقوم على بتر النصوص ولا على صناعة تهم من عبارات واضحة بل على فهم تمام الكلام ثم مناقشته بأمانة. فناقش الفكرة كما هي لا كما تحب أن تصورها- يتبع

  • خالد-FSW101
    الخميس 21 ماي 2026 - 10:34

    قلتَ: (أخطأت في الاستدلال عندما ادعيت أن السنة النبوية لم تذكر صراحة في القرآن) أنا في تعليقي لم أستدل بعد بل وضعت سؤالين كان هذا أولهما؟ ياأخي بالله عليك هل تفهم ما تقول أم أنك تخرص بما لاتعلم؟ دعك كذلك من تنميق الكلام دون فائدة فما معنى (فإن اشتراط ورود مصطلح السنة النبوية بحروفها البنيوية يعد تبسيطا لطبيعة اللسان العربي ومقاصده) ؟ هذا كلام مرسل فهل حين قال الله: ( الرحمن علم القرءان) نقول إن اشتراط ورود لفظة القرءان هنا تعد تبسيطا لطبيعة اللسان العربي ومقاصده أم نقر أن كلام الله محكم فجاءت لفظة القرءان كما أرادها الله حقا وعدلا وحكمة لأنه لا مبدل لكلماته؟ فهو سبحانه يقصد القرءان فقط ولا نقول أنه يقصد الإنجيل أو التوراة . فما هي ياترى المقاصد والمعاني التي وجدتها في قوله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)؟ فمن أين تستنج أنها تعنى السنة النبوية؟ إن „السنة النبوية“ ليست من كلمات الله…

  • خالد-FSW101
    الخميس 21 ماي 2026 - 10:49

    لقد جاءت لفظة “السنة” ومشتقاتها من الجذر (س ن ن) في القرءان الكريم 16 مرة موزعة على 11 آية كقوله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ فالسنة هي سنة الله في خلقه فقط ولا تنسب لأحد غيره. فلماذا يذكر الله السنة في كل تلك الآيات ولم يذكرها مقرونة برسوله الخاتم ويترككم تبحثوا أنتم في آيات أخر عن مدلول المقاصد والمعاني لاستخراجها منها فتعلِّموه، حاشاه، بأن المصدر الثاني للدين هو السنة النبوية الذي لم يفصل هو فيها أو أضمرها هكذا، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
    أقترح عليك الآن أمرا لعله يريحنا سوينا من هذا الدوران واللف عن معنى ومقاصد آية ما آتاكم الرسول : بما أن النبي يبين لنا القرءان فأين بيانه لمعنى هذه الآية بالذات أنها تعنى حقيقة سنته عليه الصلاة والسلام؟
    أما كيفية صلاتي فستصل اليوم بإذن الله تعالى.

  • Lamya
    الخميس 21 ماي 2026 - 10:59

    محبة النبي صلى الله عليه و سلم و الاشتياق إليه هما المحرك الأول لتدوين سيرته و سنته و شمائله و ليس الأمر الإلاهي باتباعه وطاعته فحسب, و ذلك لتبقى ملامحه حية للأجيال القادمة بصفته الشخصية المحورية و المركز الوجودي للإسلام. هذه هي الحتمية التاريخية و الضرورة الفطرية التي تحكم القلوب الحية, و هذا الوجد ليس حكرا على الصوفية وحدهم بل هو نبض وجدان أهل السنة و الجماعة, و لو كان حكرا على الصوفية لكان ذلك شرفا باذخا لهم و ليست تهمة يعابون عليها.

  • Amin
    الخميس 21 ماي 2026 - 13:32

    يقول الله تعالى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) النجم, هذا النص الإلاهي قال “و ما ينطق” ليفيد العموم يعني كل ما نطق به النبي في بيان هذا الدين و تشريعاته و أخلاقه هو وحي مسدد, لأنه معصوم من أن يبلغ أخطاء عن الدين سواءا داخل القرآن أو خارجه. و بناءا على التأييد الإلاهي المستمر بروح القدس, فإن الوحي وحيان, القرآن (الكتاب) و حكمة الرسول و تزكيته كما قال الله تعالى رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) البقرة

  • متتبع
    الخميس 21 ماي 2026 - 17:42

    “من سن في الاسلام سنة حسنة فله اجرها واجر من عمل بها الى يوم القيامة”.
    “ناقة الله وسقياها”
    وما كانت الا ناقة سيدنا صالح وهل لله ناقة يركب عليه تعالى جد ربنا عن ذلك.
    “نار الله الموقدة التي تطلع على الافءدة”.
    وهل لله نار يصطلي بها تعالى جد ربنا عن ذلك.
    “وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله”
    وما كان المتكلم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه كلام الله.
    فكيف لا وهو الذي قال الحق سبحانه
    “وانك لعلى خلق عظيم”
    كيف لا وهو الذي اقسم الحق به “لعمرك انهم في سكرتهم يهمعون”.
    “فانها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”.
    “وتراهم ينظرون اليك وهم لايبصرون”
    “فابصر” يامحمد “فسوف يبصرون”
    “وابصرهم ” يامحمد “فسوف يبصرون”

  • خالد-FSW101
    الخميس 21 ماي 2026 - 18:21

    الأخ الفاضل أمين تعليق 76. إذا كان عندك أن نطق النبي على عمومه وحي يوحى فلماذا عاتب الله نبيه في سورة التحريم بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾؟ أليس في هذا دليل واضح على أن كل تصرف أو قول يصدر عن النبي في حياته ليس بالضرورة وحيا ؟ ثم إذا كانت آية النجم دليلا على أن كل كلام النبي وحي فهل جاءت السورة لتثبت ذلك للصحابة أم للكافرين والمشركين الذين كانوا يتهمون الرسول بالضلال والغواية؟ فالآيات تبدأ بقوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿1﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿2﴾﴾ فهل كان الصحابة عندك يتهمون رسول الله بالضلال والغواية حتى تأتي الآية لتقرر لهم أن كل كلامه وحي؟ لقد ناقشتُ هذا الاستدلال البائس من قبل مرات وأرجوك أتتم تلاوة سورة النجم إلى آخرها بإمعان وتدبر ثم اسأل نفسك بتجرد إخلاصا لله الذي سنلقاه: هل الآية الرابعة منها تتحدث حقا عن “السنة النبوية” بمعناها الاصطلاحي المتأخر، أم عن الوحي القرءاني الذي كان المشركون يكذبون به؟ وعجيب أمرك لم تعد السنة عندك هي الوحي بل الحكمة من سورة البقرة؟ مرة سنة نبوية ومرة حكمة؟ فالله المستعان

  • خالد-FSW101
    الخميس 21 ماي 2026 - 18:40

    إضافة ختامية، تمعنوا في الأمثلة التالية من الوحي الثاني الذي صححه أئمتكم:
    عن زيد بن أرقم: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي، أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْضَ» سنن الترمذي وصححه الألباني.
    «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» رواه مالك في الموطأ بلاغاً (مرسلاً)، ورواه الحاكم في المستدرك موصولاً عن ابن عباس وصححه الألباني في صحيح الجامع لشواهده.
    عن جابر بن عبد الله في حجة الوداع: «تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إنِ اعْتَصَمْتُمْ به كِتَابَ اللهِ» صحيح مسلم.
    فهل ترك لنا رسول الله كتاب الله والعترة الطاهرة أم ترك لنا كتاب الله وسنة نبيه أم كتاب الله فقط حتى لا نضل بعده؟

    مع خالص تحياتي

  • تذكير وجب .
    الخميس 21 ماي 2026 - 18:55

    المراجعة الفكرية التي غيرت قناعات الشيخ الفيزازي من الفكر الجهادي المتشدد ، إلى فكر سلفي متصالح مع المجتمع كانت من نفس المدرسة والمنظومة التي نشأ فيها ، أي داخل نفس البيت السني الواحد . ​لذا فإن دعوته لمناظرة طرف آخر نشأ في بيئة مشحونة بالطائفية ، يصلي في مسجدٍ لا يدخله جاره ، ويصوم رمضان يوما قبله أو بعده باختلاف المرجعيات ، يمكن إعتبارها دعوة ملغومة لرجل عاش في بيئة مغربية سنية متجانسة ، يصلي في أي مسجد بالحي ، ويصوم ويفطر مع جيرانه في اليوم ذاته . فالفيزازي يفتقر للتجربة والمعايشة وهي لازمة لهكذا سجالات لأن الرجل عاش في بيئة تتميز بالتجانس المذهبي والتعايش والسلام . أعود لأذكر أنني لا اسوق تبريرات بقدر ما اعلم أن الجغرافية لها قصب السبق مقارنة بالتكوين الأكاديمي .

  • خالد-FSW101
    الخميس 21 ماي 2026 - 19:03

    لقد ذكر القرءان صلاتين فريضتين موقوتتين وذكر صلاة أخرى زلفا من الليل وهي نافلة تقام في أي وقت من الليل وتعرف بصلاة التهجد. وعليه فأنا أصلي صلاتين في اليوم ذكرهما الله بالاسم في آية الاستئذان 58 من سورة النور وهما: الفجر والعشاء. كما أفهم أن أوقاتهما تتبين من الآية 114 من سورة هود والآية 78 من سورة الإسراء.
    أما هيئتها الحركية عندي فهي: القيام, تلاوة القرءان والتسبيح, الركوع وهو عندي الجثو على الركبتين (دون انحناء), السجود ويتخلله الحمد والشكر والدعاء والخشوع وأحيانا البكاء لجوازه نصا ثم الرجوع من السجود ويكون بذلك ختام الصلاة.
    
يمكنني عرض تفاصيل أدلتي وشرحها إن كانت هناك رغبة في ذلك.
    وعليه فلا تكرارا للقيام والركوع والسجود في الصلاة الموقوتة الواجبة أما النافلة فبابها أوسع. هذه هي صلاتي كما أستنبطها مباشرة من كتاب الله وأراها قائمة على اليسر والبساطة كما أراد الرحمن بعباده حتى يتيسر الخشوع وحضور القلب وهو المقصد الأهم في العبادة. وهكذا دون إلى التعقيدات الكثيرة التي تعج بها كتب الفقهاء والمحدثين من أركان وواجبات وسنن وتفريعات متعددة ما أنزل الله بها من سلطان.

  • بالمنطق .
    الخميس 21 ماي 2026 - 20:12

    إن أول ما يسأل عنه المسلم في قبره هو الصلاة ، فإن صلحت صلح سائر عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله . وبناءا على ذلك ومن خلال ما ذكره الأخ خالد في تعليقاته ، فإن نسبة الناجين قد لا تتعدى العشرات من بين مليارات المسلمين .

  • Amin
    الجمعة 22 ماي 2026 - 08:48

    إلى خالد
    أنت طعنت في عصمة النبي بدعوى أن الله عاتبه, فاستبدلت سنة النبي برأيك الشخصي, فاخترعت صلاتك الخاصة بك و لكن القرآن الكريم فرض صلاة الجمعة و صلاة الجماعة بنصوص صريحة فكيف ستصلي مع الأمة جماعة و في يوم الجمعة خلف إمام يقيم الصلاة و بالآذان؟

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (9) الجمعة

    وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ

  • متتبع
    الجمعة 22 ماي 2026 - 09:19

    الادلة ثلاثة وبالتالي المحاورون ثلاثة:
    1-دليل وجودي : قصد صاحبه الوصول الى الحقيقة والعمل بها لصفاء سريرته وحدقة تبصره. وهذا يرجى منه الخيرالعميم والصلاح.
    2- دليل جدالي: لا هم لصاحبه الا ابطال دليل محاوره وان سطع برهانه لنارية باطنه وكدرها.فلا يرجى منه خير والاولى اعتزاله
    3-دليل سفسطة:لخبل ودخل فكر صاحبه. وهذا على اي حال احسن من الثاني ويرجى شفاءه

  • خالد-FSW101
    الجمعة 22 ماي 2026 - 09:34

    الأخ الفاضل „بالمنطق“ تعليق 82. المنطق منطقك ومنطق أهل مذهبك. فهل يسمح لك منطقك النجيب أن تتفضل علينا بالإجابة عن فقط المنطق الذي يحكم الأحاديث التي طرحتها في تعليقي 79. أما قولك أن أول مايسأل عليه العبد هو الصلاة فهو اتهام ضمني لك لرسول الله أنه يعلم الغيب ويكذب على ربه بينما نفى الله عنه ذلك إلا ما أخبرنا عنه سبحانه في كتابه ولو شئتُ لجئتك من مصادرك ما يكذب الحديث الذي ذكرت معناه لكن لا فائدة في نقاشات جانبية بينما مازلتم تعرضون عن الإجابة عن أكثر من 20 سؤال طرحتها تمس حجية الوحي الذي يمكنه عندكم أن يصحح أو يضعف حسب الراوي.أما قولك إنني حكمت على قلة الناجين من المسلمين من النار فهذا حكم منك وليس مني وإني لأدعو الله أن يوحد بين المسلمين من كل طوائفهم وأن يجمعهم على كتابه الحكيم وأن يجعلهم قوة في الإيمان والعلم والعمل وأن يكونوا حقا وعدلا كما وصفهم ربهم: (خير أمة أخرجت للناس). فهل يا أخي شققت على قلبي؟ تدبر القرءان وستعلم إن شاء الله من هم أهل النار ومن هم أهل الجنة وإن شئت أقترح عليك فقط سورة العصر ففيها مايشفي الغليل ويعلمك كما علمني عدل الله وليست شفاعة مذهبية يكذبها القرءان .

  • خالد-FSW101
    الجمعة 22 ماي 2026 - 09:50

    أخي أمين تعليق 83. من فضلك، قبل القفز إلى مساءلتي فيما تراه متناقضا مع الآيات التي عرضتها تفضل أولا بالإجابة عما طرحته من أسئلة في تعليقي 78 الذي يبدو أنه لم يرق لك. وبعدها فقط أناقش ما ورد في تعليقك من اعتراض وهو اعتراض جائز ومشكور متى كان في صلب الموضوع.أما الانتقال من سؤال إلى آخر دون معالجة ما طرح سابقا فلا يقربنا من جوهر النقاش. ولذلك فكل تعليق لا يجيب عن الأسئلة التي أثرتها في أصل الخلاف أراه نقاشا جانبيا لا يمس عمق الإشكال الرئيسي وهو: حجية السنة. فإن أجبت عن أصل السؤال ناقشنا الفروع. أما القفز بين الفروع وترك الأصول فلا يزيد الحوار إلا لفا ودورانا مرهقا. وهذا توضيح لكل ما يريد أن يعلق على ما كتبت: تناول أسئلتي حول الأصل ثم أجب عنها بالدليل من كتاب الله فقط.
    وشكرا لكم سلفا.

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 2

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة

صوت وصورة
حريق سوق المسيرة بالبيضاء
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 13:09 5

حريق سوق المسيرة بالبيضاء

صوت وصورة
دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 12:13 3

دواوير بدون كهرباء في سيدي الطيبي

صوت وصورة
رالي المغرب يخترق الصحراء
الأحد 27 شتنبر 2026 - 23:36 1

رالي المغرب يخترق الصحراء

صوت وصورة
مستشفى تيفلت بلا تجهيزات
الأحد 27 شتنبر 2026 - 22:03 2

مستشفى تيفلت بلا تجهيزات

صوت وصورة
البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"
الأحد 27 شتنبر 2026 - 21:30 3

البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"