رحو: لا فائدة في إعدام شركات المحروقات .. وندرس هوامش الربح الحقيقية

رحو: لا فائدة في إعدام شركات المحروقات .. وندرس هوامش الربح الحقيقية
صورة: أرشيف
الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:00

دافع أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، اليوم الثلاثاء، مجددا عن الغرامة التصالحية التي حددت قبل أزيد من سنة بالنسبة للشركات الـ9 التي تعمل في الأسواق الوطنية للتموين والتخزين وتوزيع البنزين والغازوال، والجمعية المهنية الممثلة لها، في مبلغ 1.840 مليار درهم، بعد مؤاخذات سابقة تتعلق بممارسات منافية للمنافسة، معتبرا أن “الغاية منها لا تبتغي إعدام هذه الشركات الموزعة وإنما هي عقاب كان قاسيا عليها”.

وقال رحو، خلال اللقاء التفاعلي الذي نظمه المجلس الذي يرأسه مع وسائل الإعلام بالرباط، إن “هذه الغرامة لو تمّت مقارنتها برقم المعاملات دون احتساب الضرائب، سنجد أنها تساوي نحو 3 أو 4 بالمائة من رقم معاملات الشركة، وبالنسبة للأرباح السنوية، فهي يناهز ما بين 50 حتى 60 بالمائة منها”، وزاد: “عندما نفرض غرامة نواكب مفعولها، وهذا معمول به دوليا، ولا يمكننا معاقبة الأرباح السنوية كاملة. فمن الخطورة بمكان ضرب المبلغ الذي يمكن أن تستثمره الشركة مستقبلا”.

ووضّح رئيس مجلس المنافسة وجهة نظره في ملف قيل عنه إن المؤسسة الدستورية “كانت سخيّة مع شركات ثبت إخلالها بشروط المنافسة”، أن “المجلس لديه الحق في أن يعاقب ولا حقّ له في إعدام الشركات”، وأورد: “إذا أعدمنا الشركة وخرّبنا قدرتها على الاستثمار، فإننا نعرّض الكثير من العاملين فيها للمجهول”، مبرزا أن “هذا المبدأ غير مكتوب في القانون، ولكن هناك قرار اتخذته المحكمة الدستورية بالكويت مؤخرا في ملف عرض عليها، وسجلت أن العقوبة مبالغ فيها، وإن كانت قانونية، ولا علاقة لها مع المخالفة”.

وشدد المتحدث على أن العقاب يجب أن يكون متساويا مع المخالفة المرتكبة، مبرزا أن الفلسفة التي ينطلق منها “لا يتعين أن تتخطّى حدوداً تجهز على صحة الشركة”، وذكر أن “أثر قيمة الغرامة التصالحية لا بد من النظر إليه من زاوية الأرباح ابتداءً”، محيلا على الأرقام المالية لشركات المحروقات لسنة 2023، التي كشفت بالملموس، بحسبه، أن “مبلغ الغرامة كان لديه مفعول سيء خلّف نتائج سلبية، ما يثبت أن الغرامات أدت دورها ضمن أرقام السنة كاملة”.

وأورد رئيس مجلس المنافسة أن “الغرامة دفعت لفائدة الدولة والملف أغلق وتمّ المرور إلى مرحلة تنفيذ الالتزامات”، مسجلا أن “هذه الغرامة من الطبيعي أن تدفع الشركات للتأمل والتفكير جيداً، خاصة لكونها تعرف أن تكرار الخطأ يمكن أن يرفع العقوبة في حالة العود لتصل إلى 4 مرات”، وأضاف: “أما وضع غرامة ثقيلة للغاية فيمكن أن يدفع الشركات للجوء إلى المحاكم ولا يمكن حينها نيل الغرامة بأثر رجعي لكونها يمكن أن تعلن إفلاسها خلال مسار التقاضي”، وزاد: “نحن تفادينا كل هذا”.

وأشار المسؤول عينه إلى أن “مؤسسات دولية أبدت ملاحظات بشأن العقوبة التصالحية بأنها قوية جدا على أرباح هذه الشركات بالمقارنة مع تجارب أخرى في بعض الدول”، وقال: “بالنسبة إلينا في المجلس لا نعتبر الغرامة هزيلة أو ضعيفة كما جرى الترويج له، كما أننا ننتظر بيانات ومعطيات بشأن القول إنها لم تفلح في ردع شركات المحروقات عن القيام بالمخالفات نفسها التي جرى تسجيلها”.

وأشار رحو إلى أن هذه الشركات توافي المجلس كل ثلاثة أشهر بالأرقام لتضمن تتبعاً لمدى انعكاس تقلبات السوق العالمية على السوق الوطنية، وتابع شارحا بأن “مجلس المنافسة لاحظ أن وتيرة تطبيق الزيادات تكون سريعة للغاية حين يرتفع الثمن دوليا، وعند الانخفاض في الأسعار الدولية تكون هذه المدة أطول محليا”، مسجلا أنه “لا يوجد أي خلل حاليا. ما يهم المجلس هو تطبيق هذه التقلبات محليا، لكون هذه السوق الدولية شفافة وأثمنة المحروقات بسوق روتردام، وسنتولى إجراء دراسة تكميلية تسمح بنشر هوامش الربح الحقيقية لهذه الشركات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

21
  • محمد
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:04

    غير هاذ العام ديال تماطل راه جمعو فيه كثر من ديك الغرامة هههههه . و ما رأيكم في إعدام لاسامير

  • brahim
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:05

    للمرة الالف كفى من التركيز على القشور، الدولة تربح من المحروقات أكثر من ربح شركات المحروقات، ف 37% من سعر المازوت ضرائب و 47% من سعر ليسانس ضرائب، هذا هو السبب الحقيقي لغلاء المحروقات في المغرب، وليس ارباح الشركات التي من حقها أن تربح فهي ليست شركة خيرية.

  • خاليد علي
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:05

    اتقوا الله في هذا الشعب !! باركة من مسايرة لوبيات الاحتكار ومافيا المحروقات وحكومة الباطرونا !! كفى كفى. من التقارير الانشائية ومجاملة حكومة الباطرونا لقد وصلت الأمور إلى حد لا يطاق بسبب عربدة رموز الاحتكار ومافيا القطاعات والواقع يؤكد هول الغلاء الفاخر وتخلي حكومة الباطرونا عن دورها في حماية المواطن من السماسرة والمافيات المختلفة !!

  • ياسير
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:08

    مافيا المحروقات لاحسيب ولا رقيب يشتركون في باخرة شحن واحد ثم بتضاهرون بالمنافسة فيما بينهم على فرق لايتعدى سنتيمات كما زاد تغولهم باقتناء المحروقات الروسية باثمان بخسة وبيعها باضعافها

  • راي
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:14

    اعدام شركات المحروقات حرام
    واعدام شركة لاسمير حلال
    هذا الإعدام الذي تشوف لوبيات المحروقات التي لها يد داخل الحكومة تعطل كل حل لتحرير المواطن من قبضة شركات المحروقات التي تسعى المحروقات بسعر اغلى البورصات كيف ما كان مصدرها
    الحل هو إعادة تأميم لاسمير وإعادة تشغيلها غير ذلك سنبقى نكتوي بالاسعار الخيالية

  • bohlai
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:14

    في المغرب، يعاني قطاع المحروقات من احتكار عدد محدود من الشركات التي تستفيد من قوانين تحميها من المنافسة. هذه الحماية تمنع دخول شركات جديدة، مما يؤدي إلى تركيز الثروة في أيدي قلة قليلة، بينما يتحمل المواطنون أعباء أسعار مرتفعة. والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الشركات تعمل في بيئة خالية تقريبًا من المخاطر، حيث تضمن الدولة أرباحًا كبيرة لها عبر سياسات تخدم مصالحها.

    من النادر أن نجد قطاعًا اقتصاديًا لا يعرف الخسارة، ولكن في حالة استيراد المحروقات في المغرب، يبدو أن الربح مضمون دائمًا لصالح عدد محدود من المستوردين. هذا الوضع يطرح تساؤلات حول عدالة توزيع الثروة، حيث تتركز الأرباح في أيدي قلة، بينما يعاني المواطنون من ارتفاع الأسعار.

    لتحقيق عدالة أكبر وتوزيع أفضل للثروة، يجب فتح سوق المحروقات أمام جميع المغاربة الذين يمتلكون الإمكانيات المالية والفنية لدخول هذا المجال. فتح السوق سيسمح بمنافسة حقيقية، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحسين جودة الخدمات. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توزيع الثروة بشكل أفقي

  • متتبع
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:15

    1.840 مليار درهم الغاية منها لا تبتغي إعدام هذه الشركات الموزعة وإنما هي عقاب كان قاسيا عليها
    ههههههههههههههه الضحك على المواطن

  • مصطفى
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:20

    أين هي شركة لاسامير؟؟؟؟؟؟؟
    بدون لف و لا دوران.
    لماذا يتم إقبار عودة لاسامير للعمل؟؟؟؟؟؟؟
    من المستفيد من عدم عودتها؟؟؟؟؟؟

  • محرر
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:24

    لماذا لا يتم تحرير السوق بالكامل وعدم فرض عدد معين من المحطات في السنة يعني يحق لكل شخص استيراد البترول وحذف ضريبة الثلوث وحذف الضراءب وتشجيع الاشخاص للتجارة بدل فرض الشركات فرضا هده حكومات الشركات وماتفعله من قوانين فهي لصالح الشركات اما العمالة فلماذا لا يتم تقسيم الشركات على العمالة وهمذا عوض ان يربح صاحب الشكارة يربح العامل

  • ملاحظ
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:26

    ليست غرامة بقدر ما هي ضريبة غير مباشرة تجمعها شركات التوزيع للدولة، و تؤديها على شكل غرامة كما يحلو للمجلس ان يسميها ، المشكل ماذا بعد الغرامة؟ لاشيء ، الاسعار تنخفض بسنتيمات و ترتفع بسنتيمات متتالية و متسارعة كإدخال الحقنة في جسم المريض، و الناس تشتكي و الشركات تجمع و وزارة المالية تستفيد بطرق ملتوية. المشكل سيظل مطروحا مادام هناك احتكار لنفس اللوبي ، اللهم اذا دخل السوق اجناس اخرى،

  • azagane Ali
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:29

    الحقيقة التي نتمناها ويتهرب منها هؤلاء التماسيح الأدمية هي إعدام كل من كان سببا في إعدام لاسمير . وكل العصابة التي وقفت ضد إعادة تشغيلها وحؤولهم ضد ماسيعود بالنفع على المواطنين المغاربة

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:31

    عندما يتعلق الامر بالشركات الصغرى جداا ،لا يهتم أحد بصحة الشركة سواءا اقفلت او استمرت ،لما تنهال عليك غرامات الضمان الاجتماعي او المراجعات الضريبية وتحكم على شركتك الاعدام ،مسألة عادية ،بالرغم أن اصحابها تكون مصدر عيشهم ،وتعيش منها عائلات ،أما الرؤوس الاموال الكبيرة القادرة على للاداء تحسبون لها ألف حساب ،منطق جميل هذااا

  • الصراحة
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:31

    لا تريدون إعدام شركات المحروقات و لكن أن تعدم القدرة الشرائية للمواطن ماشي موشكيل المهم لنا الله فهو يمهل و لا يهمل كلشي يتقادا المال المناصب

  • رشيد
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:46

    اما الشركات الصغار فغير قتلوهم

  • عبد العزيز
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 18:46

    لا لا خليهم يعدموا غير المواطن. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

  • احمد
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 19:11

    غلاء المحروقات سببه الدولة والشركات !!
    كلهم يتقاسمون الأرباح على ظهر المواطن ولا من يسوي هذا الوضع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!
    أين هي 17 مليار أو أكثر نتيجة الأرباح الفاحشة التي حققتها أكبر شركة للمحروقات بالمغرب إبان كورونا ؟
    يستغلون نسيان المغاربة ويتمادون في الطغيان !!

  • مهتم
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 19:57

    الشعب يريد تكرير البترول في المغرب عبر لاسمير او انشاء مصاف جديدة كفى من هذه الخزعبلات التي لا يستفيد منها المواطن اي شيء ولا تنعكس على حياته بالايجاب…الهدرة مكاتشري خضرة بغينا الاسعار تكون فمتناول المواطنين العادييين………يكفي

  • متابع
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 20:44

    ماذا استفاد المواطن الذي كان يشتري المحروقات بأعلى من ثمنها؟؟؟الدوله من تحصلت على الغرامه يعني هذه الاخيره استخلصت أموال من جيب المواطن بطريقة احتياليه والشركات كان دورها فقط تجميعها ؟؟؟؟الضحك على الذقون…

  • افبن
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 21:48

    لا أعرف إن كان السيد رحو مع المواطن اوضده ليس هناك منافسة بين هده الشركات وإنما تواطؤ عليه.اما المنافسة الحقيقية هي جعل المواطن في خضم اهداف هذه الشركات

  • كريم
    الثلاثاء 18 فبراير 2025 - 21:54

    ما قدرتيش عليهم، عندهم العضلات، كن جات فشي مواطن كن عاودتو ليه التربية

  • منى
    الأربعاء 19 فبراير 2025 - 08:54

    الشركات التي تستبيح اموال المواطن وتتاجر بقدرته الشرائية لن تتوانى عن تزوير ارباحها،ولا اظنها تكشف عن حقيقة هذه الارباح حتى يتسنى القول ان الغرامة شكلت نسبة مهمة من ارباحها.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة