لم يكن التحسّن الذي عرفه مخزون السدود من الموارد المائية بالمغرب مؤخرا، والذي تجاوز 39 في المائة محققا أزيد من 6 مليارات ونصف المليار متر مكعب منها، ليدفع السلطات العمومية إلى التراجع عن ثلة من التدابير الميدانية التي سبق أن اتخذتها للتجاوب مع إكراهات المرحلة المطبوعة بسيادة أوجه الجفاف وقلة التساقطات المطرية.
وعلى بُعد أسبوع واحد من دخول فصل الصيف لهذه السنة، جرى الإبقاء على مظاهر “اليقظة” (بمستوياتها المختلفة) بجهات المغرب الاثنتي عشرة، سواء كان الأمر يتعلق بمستوى يقظة مرتفع أم منخفض أم حتى بدون يقظة.
وحسب المعلومات التي وفّرتها منصة “الماء ديالنا” التي تشرف عليها وزارة التجهيز والماء، فإن السلطات العمومية بجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة تواصل الحرصَ على منع استعمال الماء الشروب لغسل وتنظيف الساحات والشوارع العمومية، مع الحث على استعمال المياه المعالجة، وكذا تطبيق إجراءات الضبط الإداري الخاصة لمواجهة المخالفين لهذه المقتضيات.
ويتم بتراب الجهة نفسها، لاسيما بسلا، حصرُ فترة اشتغال الحمامات ومحلاّت غسل السيارات في أربعة أيام فقط، مع تفعيل عمل الهيئات المكلفة بضبط وزجر المخالفات المرتبطة بتبذير الموارد المائية. وزد على ذلك منعَ ملء المسابح العمومية والخاصة أكثر من مرة في السنة، إلى جانب تدابير أخرى تروم الوصول إلى الهدف نفسه.
وإلى جانب هذه الإجراءات، تواصل السلطات جهة الدار البيضاء سطات (ذات مستوى اليقظة المرتفع) تقنين زراعة الجزر والزراعات الأكثر استهلاكا للماء في 5 آلاف متر مكعّب للهكتار في السنة، ومنع غير المنضوين تحت لواء الجمعيات المرخص لها بممارسة هذه الزراعات.
ويتم كذلك منع استغلال الموارد المائية الجوفية عن طريق الآبار أو الاثقاب أو مجاري المياه أو الوديان بدون ترخيص من الجهة صاحبة الاختصاص، فضلا عن منع كُليّ لزراعة العشب الطبيعي، ومنعا مماثلا لسقي ملاعب الغولف باستعمال الماء الصالح للشرب، مع إعداد برنامج لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
وتنضم جهة درعة تافيلالت إلى الجهات الأخرى ذات مستوى اليقظة المرتفع (اللون الأحمر)، إذ لا تزال تعرف منع زراعة البطيخ بنوعيه الأحمر والأصفر، لا سيما بإقليم تنغير، مع تعليق البتّ في تراخيص إنجاز المنشآت والمشاريع الاستثمارية الجديدة الفلاحية والصناعية وغيرها المستهلكة للماء، بتراب إقليم الراشيدية تحديدا.
وليست وضعية الموارد المائية بجهة سوس ماسة بالمُطمئنة، على الرغم من بقاء مستوى اليقظة منخفضا؛ إذ تواصل السلطات العمومية تقنين زراعة البطيخ الأحمر والأصفر ومنع الزراعات الموسمية المستهلكة للمياه، إلى جانب ضبط أنشطة الحمّامات ومغاسل السيارات.
وتتشارك جهتا طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة وفاس ـ مكناس مع سوس ماسة في المستوى نفسه من اليقظة المنخفض، إذ تواصلان بدورهما اللجوء إلى منع زراعة العشب وسقي الملاعب بالمياه الصالحة للشرب، فضلا عن زجر جميع عمليات استخراج المياه بطرق غير قانونية.
ولا تستثني هذه التدابير الساعية للتجاوب مع تداعيات شح الموارد المائية، نتيجة لتوالي سنوات الجفاف بالأقاليم الجنوبية للمملكة أيضا، إذ يتم بطانطان منعُ تنظيف وغسل الشوارع العمومية والطرقات بالماء الشروب، مع منع سقي المساحات الخضراء ومنع سحب المياه من الآبار بدون ترخيص.
وتنسحب مجمل هذه التدابير على أقاليم أخرى، كأسا الزاك والسمارة، في وقت لا تورد المنصة سالفة الإشارة التابعة لوزارة التجهيز والماء معلوماتٍ عن هذه التدابير بجهة الداخلة واد الذهب وكذا أقاليم العيون وطرفاية وبوجدور.
وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، تحدّى، الأسبوع الماضي، النواب البرلمانيين بشأن وجود مناطق بالمغرب تعاني من العطش، إذ لفت إلى أن السلطات العمومية اتخذت إجراءاتٍ ميدانية لإيصال المياه إلى المواطنين، ولو باستخدام الصهاريج، لاسيما بالعالم القروي.
تدابير التقشف فقط على المواطن البسيط، أما أصحاب الفيلات الفخمة التي فيها مسابح كبيرة و أصحاب الضيعات الكبرى و المشاريع الضخمة لا من شاف و لا من دري. و شكرا هيسبريس
الحرس والتقشف خاص على الم اطن البسيط أما الأغنياء لهم مسابيح يبدلون لها الماء كل يوم أو يومين نحن في منكقة قروية لما يأتي الصيف تنقطع عنا الأنابيب ونظل نبحث عن العيون أو الآبار بعيدة كل البعد ولكن الفاتورة تأتي كل شهر ولو الماء مقطوع اليقضة لي لازم يتبعونها هو تكملة للمحطات لتخلية مياه البحر المهم الغني عايش والفقير عيش لا تموت وصافي لا حولة ولا قوة إلا بالله العلي العظيم شكرا هسبريس
أنا لا أفهم. كيف للسلطات المسؤولة عن قطاع تدبير المياه أن تتغاضى، نسبيا ،على بعض القطاعات الأكثر إستهلاكا للماء كالضيعات و المشاريع الفلاحية الكبيرة (مياه الري تمثل أكثر من80%من الطاقة المائية للبلاد)؛ وتركز على عمليات التقنين والتقشف على الحصة الخاصة للإستعمالات الحياتية ،والتي لا تتجاوز 5 إلى7% . (13% المتبقية للصناعة ) . أؤيد سياسة التقنين وحسن التدبير ،ولكن بعقلانية : أشجع تقليص استغلال الماء لسقي الملاعب الرياضية بأنواعها ،تقليص حصة الحمامات ،منع غسل السيارات ،تقليص( وتضريب ) المياه المستعملة للمسابح ،تقليص (وحسن تدبير ) مياه سقي المناطق الخضراء . ولهذه الاستعمالات الأخيرة .يجب تفعيل استعمال المياه العادمة (بجدية )،بعد علاجها . أما التضييق على المواطن” المتوسط “في استعمالاته المنزلية اليومية ، فلا فائدة نوعية منها:( الإقتصاد في 7%، والهدر في80% !!) . ولكن توعية المواطن ،وحثه على أقتصاد الماء ، نعم ، تبقى له فائدته .
و الدليل تواجد البطيخ المغربي في الاسواق بالسعودية و الامارات
انا في نظري يجب تحديد الخضر الاإستراتيجية ومنع اعطاء ماء السقي لكل ما هو فواكه مكملة للحفاظ على الماء