رفاق بنسعيد وحكاية الصمود أمام الدساتير الممنوحة

رفاق بنسعيد وحكاية الصمود أمام الدساتير الممنوحة
الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:40

تعددت يافطات التنظيم اليساري الذي تزعمه واستمر في دعمه الرمز الوطني الكبير بنسعيد آيت إيدر من منظمة “23 مارس” حتى حزب “الاشتراكي الموحد”، مرورا “بمنظمة العمل الديمقراطي الشعبي” و”حزب اليسار الاشتراكي الموحد”، وآثرنا عنونة المقال برفاق بنسعيد لأنه الشخصية البارزة التي سايرت كل هذه التحولات، لا سيما في الموقف الصامد من الدساتير الممنوحة طيلة نصف قرن.


لقد كان موقف “23 مارس” موقفا متصلبا تجاه النسق السياسي المغربي ككل، وكان الخوض في تفاصيل الدستور خوضا فيما لا ينبغي، لأن الموقف المبدئي هو الرفض الكلي للنظام السياسي بكل مفرداته. ومع تحول رفاق بنسعيد إلى العمل العلني تحت يافطة “منظمة العمل الديمقراطي” في ماي 1983، استمر موقفهم من الاستفتاء على دستور 1992 سلبيا ، متوافقا في ذلك مع أحزاب اليسار ككل وعلى رأسها “الاتحاد الاشتراكي”.


لكن موقف رفاق بنسعيد ظهر جد متميز وهو يخرق الإجماع الذي سعى النظام السياسي بمجهودات استثنائية تحقيقه تجاه دستور 13 شتنبر 1996. لقد رفضت المنظمة الانضمام إلى جوقة المبشرين بدستور مرحلة التوافق، وظل موقفها يتيما ضمن أحزاب “الكتلة الديمقراطية”، وشن النظام السياسي حربا شرسة ضدها: حاصر مقراتها، وأغلق جريدتها الجريئة “أنوال”، وأسر الملك الراحل لقيادة الحزب أن المنظمة إذا لم ترضخ، فسيخرج من رحمها من يعبر عن الموقف “النَّعَمي” من الدستور. وقبيل أربعة أيام من “الاستفتاء الشعبي” على الدستور الممنوح عقد انفصاليو المنظمة في “أطيل حسان” مؤتمرهم الصحفي معلنين عن قبولهم بالدستور الجديد، وشكلوا “الحزب الاشتراكي الديمقراطي” الذي خاضوا به الانتخابات التشريعية، وكان ضمن قياداته: عيسى الورديغي، وعبد الصمد بلكبير، ولطيفة اجبابدي… وحاول الاستيلاء على إرث المنظمة باستصدار جريدته تحت مسمى: “أنوال الجديدة” المبشرة بعهد جديد في ظل دستور جديد، وهو ما كوفئ عليه التنظيم الوليد بمنحه خمسة مقاعد في مجلس النواب، وتم إشراكه في حكومة اليوسفي بوزارة التربية الوطنية التي منحت إلى عضوه عبد الله ساعف، وهو اليوم بالمناسبة أحد أعضاء اللجنة الاستشارية المكلفة بإعداد مسودة دستور محمد السادس.


بالمقابل، ظلت المنظمة تنظيما مضيقا عليه، وحتى الإعلام العمومي كان يستثنيها في كل الندوات أو عند استدعاء ضيوف للحوار، إلا ما يتعلق بلحظات محسوبة إبان عرض البرامج الانتخابية عد حلول موسمها البئيس، وظل خيارها مبدئيا، وحافظت على روحها المتوثبة وغير المستسلمة حتى بعد تغيير عنوانها إلى “الاشتراكي الموحد” بعد انفتاحها على قوى يسارية أخرى.


لقد توجت حركية التنظيم عبر مسارين:


-مسار داخلي سعى فيه التنظيم إلى خلق أجواء ديمقراطية داخله، فهو حزب يضمن للتيارات المختلفة داخله من حق التشكل والتمثيل في مؤسساته القيادية، ومقرات الحزب واجتماعات الهيئة التقريرية مفتوحة في وجه الصحافة، كما أن ماليته مفتوحة للعموم، وانتخاباته الداخلية تخضع لرقابة هيئات من المجتمع المدني.


-مسار خارجي سعت من داخله مكونات عدة إلى إسقاط التباينات الإديولوجية مع التيار الإسلامي، وهو ما يفسر فتح مقرات الحزب لعقد مؤتمرات “الحركة من أجل الأمة”، و”البديل الحضاري”، إلا أن التوجس بقي حاضرا تجاه جماعة العدل والإحسان حتى بدأ جدار الثلج في الانهيار من خلال التنسيق الميداني المساير لمغرب ما بعد20 فبراير، لا سيما وأن التجربتين في تونس ومصر أثبتت أن الشعب بكل مفرداته معني بمقاومة الاستبداد. كما أن خروج الشباب غير المتحزب إلى الشارع، وتجاوزه لوساطة الأحزاب التقليدية المستسلمة، سرع هذا التحول.


اليوم، وفي ظل هذا الاحتقان الشعبي، يقف رفاق بنسعيد في لحظة مفصلية من تاريخ المغرب، وكعادتهم يبدون صامدين وهم يرفضون أن يبصموا على بياض على دستور ممنوح وإن كانت وعوده أكبر من سابقيه، إلا أن الليلة لا تشبه البارحة، فالرفاق مسنودون بقوى شبابية تنقل رسائلها مباشرة ، وعلى الهواء الطلق من مختلف مدن المغرب إلى من يهمهم الأمر، وأحزاب “وي وي” التي تصطف بين يدي المخزن هي المهددة بأن تتركها قواعدها بلا قواعد، والنظام السياسي يعلم أن محاوريه الأساسيين لن يكونوا أولئك الموجودين في ممرات الوزارات، ولا في كواليس البرلمان، ولكنهم الموجودون في الشارع العام، والذين يؤدون ثمن صمودهم من دمائهم وضلوعهم، بوقفات واحتجاجات سلمية.


يسعى المخزن جاهدا إلى كسر إرادتهم، وهجمته على مقر “الاشتراكي الموحد” في 13 مارس كانت عنوانا بارزا على سياسته الترويعية التي لا يمكنه أن يتخلى عنها، في المقابل أثبت رفاق بنسعيد أنهم لا يتخلون عن قناعاتهم حتى في مراحل الضعف، فكيف وهم يعيشون مرحلة عنفوان الشارع المغربي.

‫تعليقات الزوار

18
  • karim
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:06

    je suis vraiment desolé de voir que mr ait idder reprend son baton pelerin lui qui n a rien pu faire avant “oadp” ca ne vous ditplus rien je lui envoie juste la belle image du vieux monsieur qui pleure et qui remercie les jeunes d avoir reussi  le changement que sa generation n a pu faire en quarante ans

  • miloud
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:14

    كنت أعتقد أن الحديث عن أحد شباب 20 فبراير اسمه بنسعيد ايت ايدر اما بنسعيدالمدعو الرفيق فقد بلغ من العمر عتيا وانسب مكان له هو المسجد يذكر ربه ويكثر من الاستغفار ويبتعد عن السياسة والسياسيين .

  • مواطن بسيط
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:12

    مصرون على مواصلة الدرب ونحن اليوم اقوياء اكثر من الامس وقد كما دائما اقوياء لانهم جربوا فينا القمع ولم نتراجع وجربوا فينا المنافي ولم نتراجع وجربوا فينا التقسيم ولم نتراجع و اليوم عليهم ان يجلسوا معنا لمائدة الحوار والا حولنا المكان الى رماد

  • alamis
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:42

    oUI mR KHALID..tout à fait d’accord avec.Mr m.SSASSI l’a approuvé lors de sa démission;suite aux résultats des derniers élections…
    bravo SASSI+AIT YDDER…

  • SAID
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:44

    مقال موضوعي

  • كريم
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:10

    مقال دقيق في مرحلة دقيقة ، هذه المرحلة التي تستدعي كل الأحرار إلى اعتبار الثابتين على المواقف والواقفين في وجه التمييع المنظم للممارسة الحزبية من ممارسة مستقلة تتطلع إلى مشاريع مستقلة إلى مقاولات حزبية تختلط فيها الألوان ليصبح اللون الغالب فيها هو لون وي وي،فنحيي رفاق بن سعيد على صمودهم حين رضخ الجميع،رغم ما يمكن أن يكون بيننا من خلافات إديولوجية إلا أن الانحناء أمام صمود المناضلين واجب مقدم على الحق في الإختلاف

  • مغربي
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:46

    الهجوم على مقر حزب هو شرح عملي على الطريقة المخزنية للاستثناء المغربي وللتغيير الشامل الذي يبشر به. ما زال الشعب قاصرا ينتظر أن يمنحه حاكمه دستورا؟ لم يشبع المخزن بعد من الدساتير الممنوحة؟ يا سادة، لسنا في الشعر حتى نقول: وداوني بالتي كانت هي الداء!!!

  • Ahmed Sweden
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:48

    إلى بعض المغاربة من اليسار الذين أفرزتهم التغيرات في العالم العربي فأصبحوا يصرخوا نريد ملكية برلمانية! وهم يطيرون فرحا في الشوارع ولا يعرفون معنى الملكية البرلمانية. فالملكية البرلمانية تعني أن الملك تقنن سلطاته حسب الدستور ويكون الوزير والحكومة مسؤولين أمام البرلمان.أحسن مثال للملكية الدستورية (=برلمانية) هو السويد الذي أعيش فيه.السويد دولة من الدول الإسكندنافية ومن أفضل الديموقراطيات ولها ملكية دستورية أي أن الحكومة برئاسة الوزير الأول تقوم بواجبها السياسي لتحقيق البرنامج السياسي. منذ 1974 والملكCarl Gustav XVI في السويد له وظائف تمثيلية حسب الدستور وهو يمثل رمز الأمة. مازال الملك يفتح البرلمان بعد كل إنتخابات. ويتكلم عن الخطوط العريضة الشغل والتعليم والصحة والحياة الإقتصادية. الملك Carl Gustav XVI والملكية لهما قانون أساسي في الدستور يبين كيف يكون ثوارت تاج المملكة السويدية. الملك هو رئيس هيئة السياسة الخارجية ويشارك في نقاش أبرز النقط في السياسة الخارجية للحكومة. ويمثل الملك السويد عبر الزيارات الخارجية قصد إعطاء الشركات السويدية فرصة للحصول على عقود تجارية في البلدان التي يزورها. بعد إنتخاب كل حكومة جديدة في السويد تمر أمام الملك ورئيس البرلمان. الملك يمثل السويد في الخارج ويستقبل وفود الأجانب ويعطي الرسائل الرسمية للسفراءالأجانب.الملك في السويد هو قائد القوات المسلحة Försvarsmakten ويحمل بعض الرتب العسكرية في كتبية الدفاع(livgardet) المدني والمشاة و جنود الخيالة Kavalleriförband . ومازال عنده الحق بالإجتماع مع أعضاء الحكومة في جلسات خاصة. فرغم محاولة اليسار إلغاء الملكية في السويد إلا أن الشعب مازال مع الملكية. اليسار لا يناقش هذ المسألة لأنه يفتقر إلى دعم الشعب. لكن اليسار أصبح ضعيفا ويمارس فقط المظاهرات ضد ما يسميه العولمة والإمبريالية. هذه نبذة يمكن لها أن تعطي درسا للذين يتكلمون عن الملكية البرلمانية ولا يعيشونها.
    فالخطاب الملكي يناسب تطلعات الشعب المغربي ونحتاج الآن إلى أحزاب سياسة تعمل في المستوى وإعلام راق يجعل الإصلاحات المرتقبة تدشن عهدا ديموقراطيا. الله الوطن الملك.

  • khalid
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:52

    ثم اختزال 20 فبراير في اليسار الاشتراكي الموحد والقاعدين اني اخاف على المغرب من هولاى فتاريخهم لا يشرف

  • مغربي حر
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:54

    إنه مفخرة للمغرب ، ومن رجالاته التي لاتباع ولا تشترى يا ليت لنا منه كثير…

  • نورالدين
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:56

    “إلا أن التوجس بقي حاضرا تجاه جماعة العدل والإحسان حتى بدأ جدار الثلج في الانهيار من خلال التنسيق الميداني المساير لمغرب ما بعد20 فبراير، لا سيما وأن التجربتين في تونس ومصر أثبتت أن الشعب بكل مفرداته معني بمقاومة الاستبداد. كما أن خروج الشباب غير المتحزب إلى الشارع، وتجاوزه لوساطة الأحزاب التقليدية المستسلمة، سرع هذا التحول.”
    تبرير غير مقنع و متناقض مع المسار المتبجح به.
    و نقول لكم”عدم تجدركم بالمجتمع المغربي لا ك23 مارس و لا كاليسار الموحد لا يمكن تعويضه بشعبوية الخرافة -مثال 2006-.اليست مغامرة إن كانت تروم قطف”ورود الربيع العربي”فقد تجني أشواكه ،و يسقط اليسار الدي يرفع شعار الغاء المقدس و يتحالف مع رافعي شعار القدس الخرافي.
    ربما على طلبة الجامعة أن يحاسبوكم معا على الدماء التي اسلتموها في اتخادكم الجامعات كساحات حرب و سالت الدماء و ازهقت ارواح.
    أما الخروج عن البيانات السياسية و الايديولوجية و خرقها بمبررات على شكل “حادثة سير سياسية ” لانتهازية شيوخ يسابقون الموت ، فهدا شأن المحاسبة فيه متروك للتابعين و التبع و الإمعة.

  • argaz
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:00

    رفاق بنسعيد لن يستقيم التواصل بين قديمهم و الحديث . الهوة بينهم كالفاصلة بين الولاء و العصيان . العاصي ظل وفيا لما يومن به والمهرول مازال يبحث عن مكان قابل ان يحويه

  • 23mars
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:58

    ceux qui medisent de ce monsieurou ne comprennent pas oubien ce monsieur les derange vraiment parce qu”il adit non a l ‘arrivisme et l’opportunisme et a la bois langue de

  • vergini
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:08

    بنسعيد رمز من رموز الشموخ يكفيه فخرا أنه لم يركع للملك الراحل و لم يقبل يده فحتى أن الملك نفسه فوجيء بموقفه ، يشرف المغرب أن يكون هذا الرجل من أحد أبنائه يقفون صامدين أمام العاصفة الهوجاء
    أما عن التغيير فكل العيون صوب المركز لنرى الطبخة الدستورية مع شلاظا ، فمع خبر الدسترة خرجت الزروطة لتنزل على المتظاهرين منذرة بأن الخطاب هو قول يخرج من لسان لا عظم فيه ،أما الفعل فإننا ننتظر أن يتم تفعيل الخطابات السابقة لأن المخزن و رباعتو لم يطبقوا خطابات الملكين الراحلين و ظلت حبرا على ورق فكيف لا تستمر نفس العقلية في هذا العصر

  • اداغضور ابراهيم
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:02

    سي محمد بن سعيد ايت ادر انا لا انتمي الى حزبه لكن اعرفه حق المعرف لاكن الشئ الوحيد الدي ساقوله في حقه هو ان هدا الرجل خانه وطنه كما خان من ضحوا من امثاله وهم كثر منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر .
    محمد بن سعيد اصبح من واجب كل مغربي ان يعرف تاريخ بن سعيد وما قدمه لهدا الوطن وما زال يعطينا الكثير في الرجولةوالشهامة والتضحية والمعاملة الحسنة ولا ننسى روحه التي يحملها دائما على كفيه قبل الاستقلال وبعد الاسقلال وها انتم تشاهدونه محمولا على الاكتاف في شيخوخته اطال الله عمر امثاله حتى نستفيد منهم اكثر اما شيوخ الاحراب المغربية فاليدهبوا الى الجحيم

  • 20 مارس
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:04

    بن سعيد رمز النزاهة والسياسي الوطني صاحب المبدأ لا يركع لا يخنع لا يتملق تاريخه تاريخ صمود ونضال ضد الظلم والاستبداد قاوم المستعمر والقمع المخزني والاحتواء والتدجين تحية اجلال لبنسعيد ورفاقه تاريخهم يجعلهم في انسجام مع انخراطهم ودعمهم لحركة فبراير عكس احزاب لا تظهر الا اثناء الانتخابات ومباركة خطوات الدولة وتتحول مثل الحرباء ولسان حالها مراكمة الامتيازات والمصالح الشخصية على حساب المصلحة العامة

  • مغربي
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 15:16

    بن سعيد نموذج نادر للوفاء للمبادئ . الرجل عظيم حقا و نتمنى أن تعرفه الاجيال الصاعدة

  • الدكتور محمد رفيع
    الثلاثاء 15 مارس 2011 - 14:50

    حي الله الأستاذ خالد لعسري وأشكره مرتين: على مقاله الرصين المتميز كما عودنا دائما، وعلى شهادته في الأستاذ بنسعيد آيت إدير رمز المروءة والشهامة في اليسار المغربي
    وهو رغم كبر سنه ما زال صامدا مقاوما لكل أشكال العبث المخزني والفساد السياسي الذي تمارسه العصابات المخزنية.

صوت وصورة
وداعا "أبو الإعدام"
الأحد 17 يناير 2021 - 21:20 5

وداعا "أبو الإعدام"

صوت وصورة
قافلة إنسانية في الحوز
الأحد 17 يناير 2021 - 20:12 2

قافلة إنسانية في الحوز

صوت وصورة
مسن يشكو تداعيات المرض
الأحد 17 يناير 2021 - 18:59 6

مسن يشكو تداعيات المرض

صوت وصورة
الدرك يغلق طريق"مودج"
الأحد 17 يناير 2021 - 12:36 2

الدرك يغلق طريق"مودج"

صوت وصورة
إيواء أشخاص دون مأوى
الأحد 17 يناير 2021 - 10:30 8

إيواء أشخاص دون مأوى

صوت وصورة
الطفولة تتنزه رغم الوباء
السبت 16 يناير 2021 - 22:59 6

الطفولة تتنزه رغم الوباء