"منصور مهاجر مغربي" .. رواية تجمع المتفرقات وتستغور الشخصيات

"منصور مهاجر مغربي" .. رواية تجمع المتفرقات وتستغور الشخصيات
صورة: هسبريس
الجمعة 13 ماي 2022 - 02:30

تحاول الناقدة والشاعرة كريمة رحالي في هذا المقال، الذي توصلت به هسبريس، أن تغوص في سطور رواية الدكتور عبد اللطيف هسوف، الذي سبق أن نشر أجزاء منها في شهر رمضان 2021 على صفحات الجريدة، واصفة هذا العمل بأنه يدخل في صنف الرواية السيرية.

واعتبرت رحالي أن ما كتبه هسوف خلخل نمطية الرواية الكلاسيكية، لأنه يتوفر على أكثر من عقدة، محققا النجاح في جذب القارئ، وتوظيفه لأسلوب يجمع بين القوة والجد في مواقف إنسانية هيجت انفعالات الحزن لدى المتلقي”.

وهذا نص مقال الدكتورة كريمة رحالي:

“منصور”: شاب مغربي طموح مثقف عانى من رتابة الحياة ببلده الأم لهشاشة هياكلها وعدم ملاءمة مناخها العام لسقف طموحاته، فقادته رغبته الملحة في استكمال دراسته في سلك الدكتوراه إلى الهجرة إلى الديار الفرنسية تاركا وظيفته في قطاع التعليم، وعلى لسانه في الرواية سنتعرف على بعض خصوصيات المجتمع الأوروبي، مثل تعصب وعنصرية البعض به، ومعاناة المسنين مع الوحدة عند مقاسمته المنزل مع السيدة العجوز لولو التي ستكون النموذج المعتدل للمواطن الفرنسي الذي ينفتح على الآخر دون تعصب، ويساعده على التكيف برحابة وسعة صدر، لتحصد في النهاية مساندة منصور لها في شدة مرضها في الوقت الذي تخلت فيه عنها صديقاتها، علاوة على خوائهم الروحي، وإيمانهم بمعتقدات جديدة زائفة…

وفي المقابل، يصف لنا المفارقات الحاصلة في التعليم بين البلدين المغرب وفرنسا، مما جعله يتحسر على بلده الذي يكن له كل الود والوفاء. كما نجد شرحا مبسطا لبعض الأحداث السياسية التي مر منها المغرب، وكذلك الصراع السياسي الذي شهدته فرنسا في انتخاباتها الرئاسية التي احتدم فيها التنافس القوي بين اليمين واليسار، وتعريفا لبعض الفضاءات وتاريخها، مثل مدينة كازابلانكا وجامعة السوربون وغيرهما، هذا فضلا عن استحضاره لبعض الاستشهادات مثل الأبيات الشعرية والأقوال المأثورة. ويعود بعد استكمال دراسته وحصوله على شهادة الدكتوراه إلى المغرب ليجد نفسه أمام رسالة من وزارة التعليم تستغني عن وظيفته.

في الجزء الثاني، سنسافر مع منصور إلى أمريكا في رحلة سجلها حافل، باحثا عن شيء لا يعرفه مسبقا متسلحا بالمغامرة.

في أمريكا ستبدأ رحلة معاناة صامتة أحس فيها منصور في بداية تواجده بها بأنه مطرود من الحلم الأمريكي، عاش فيها حياة المنفى؛ المنفى البدني، والفكري، والثقافي، بسبب التباعد الاجتماعي بالمجتمع الأمريكي. مرت عليه أيام لا طعم لها ولا لون، كاد أن يجزم بحقيقة تؤكد أن أمريكا صعبة المنال، اضطر في هذه الظروف أن يشتغل بفندق أغرقه في بحر الملل واليأس.

كانت الحوارات الداخلية لمنصور مصدر قوته للمضي إلى الأمام، ونفض العزلة عن حياته، ومقاومة الصدمة الحضارية والاجتماعية أمام أكبر قوى اقتصادية في العالم، وعدم الاستسلام لمعيقات حلمه بها، لأن رصيده الإنساني، والاجتماعي، والثقافي، كفيل بجعله شخصية متميزة وقادرة على الاندماج، وفرض وجوده أمام العنصر الأمريكي.

وسينتصر منصور على نفسه، وعلى الأنا الأمريكية، وسيشتغل أستاذا بجامعة كانتيكات الوسطى في مادة “ثقافة وحضارة المغرب الكبير”، ثم سيرحل في اتجاه فرجينيا، ويعمل هناك محللا جيو-سياسيا للعالمين العربي والفرنكفوني،.

وكان لاستقراره بفرجينيا دور في التقائه بنماذج بشرية من جنسيات مختلفة: الهنود الحمر، الأفارقة-الأمريكيين… وفئات اجتماعية متباينة، من فنانين، ورسامين، وطيارين… جمعته بهم ألفة وتقاسم معهم الهموم؛ همّ ترك الموطن الأصل، الغربة، والعنصرية… كما سنحت له فرصة سفره إلى ولاية كاليفورنيا، وتنقله بين مدنها: مونتري، وكرمل، وسان فرانسيسكو، أن يلتقي بشخصيات إيرانية كانت لها سلطة ببلدها، فغادرته مجبرة طالبة اللجوء السياسي بأمريكا، هروبا من الاغتيال، أو السجن، بعد سقوط الشاه وتولي الخميني السلطة. ورغم الاندماج في أمريكا إلا أنها تبقى بلد انتظار المجهول.

خلخل النص نمطية الرواية الكلاسيكية لتوفره على أكثر من عقدة، محققا النجاح في جذب القارئ، وتوظيفه لأسلوب يجمع بين القوة والجد في مواقف إنسانية هيجت انفعالات الحزن لدى المتلقي، وأسلوب المرح لاستعمال أساليب السخرية في مواقف جعلتنا نضحك عليها وننكرها بمرارة وكأننا وسط الحدث لا خارجه، واعتماده تقنية السرد المتداخل، وتنوع الراوي الذي تارة يكون مجهولا ومحايدا وشاهدا على الأحداث التي يعرفها أكثر من الشخصيات ذاتها، وينفذ إلى أعماق هذه الشخوص، وينقل لنا مشاعرها الدفينة فتكون بذلك زاوية الرؤية من الخلف باستعمال ضمير الغائب. وتارة يكون الراوي مشاركا في الحدث، وتتساوى معرفته له مع الشخصيات، وتكون الزاوية هي الرؤية المصاحبة.

عموما، فالكاتب ألهب مشاعرنا بخيال واسع جعلنا نتابع القراءة بشغف ومتعة كبيرين، موظفا لغة جميلة غارقة في التشبيهات والاستعارات والمجازات ولكن بحيادية ملموسة في نقل الوقائع، مما يجعلنا نقول إن فكرة المبدع وهدفه تحققا بامتياز.

وختاما يمكن تصنيف هذا العمل الإبداعي بالرواية السيرية مبنى ومحتوى، واستطاع أن يحقق متعة للمتلقي ومده بحقائق، ومعطيات تاريخية، وسياسية، وجغرافية ودينية، مغربية وعالمية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • مواطن
    الجمعة 13 ماي 2022 - 04:25

    مع منصور سافرنا من كازابلانكا الى باريس ثم إلى نيويورك، فرجينيا وكاليفورنيا… سفر مشوق يفتح الباب لمعرفة نظرة مثقف مغربي حول عوالم مصغرة في بلاد الغربة. كتابة نقدية متزنة للدكتورة كريمة رحالي.

  • DAKROU
    الجمعة 13 ماي 2022 - 05:20

    En lisant ce bel article sur le livre Mansour du Dr Hissouf, je me suis revu errant avec lui durant le mois du Ramadan durant lequel ont été publiés des extraits. Errant dans Casabkanca, Paris et autres villes américaines. L’accompagnant dans ses multiples quêtes : aventureuses, culturelles ou simplement de jouissance. Et appréciant cette magnifuque langue que l’auteur a su utiliser avec justesse, économie, maestria et sans fioriture et dont l’article rend un bel hommage.
    Bravo encore au Dr Hissouf pour ce travail en attendant d’autres réalisations.

  • احلام
    الجمعة 13 ماي 2022 - 05:34

    رواية سيرية استمتعت بقراءتها في رمضان ٢٠٢١جسد فيها الكاتب والدكتور هسوف كل ما يعانيها الشاب المغربي الطموح و المجتهد في تحصيل العلم من البلد الأم إلى البلدان المتقدمة و كذالك كل ماعايشه من الصعوبات والاكراهات لتحقيق مبتغاه ومتمنياته في هذه البلدان المتقدمة

  • Mansouri
    الجمعة 13 ماي 2022 - 05:42

    لنبدأ بـ: الكتب أشياء رائعة. شكرا لك على هذا الإنتاج. أعرف هذا الأدب ومن الجميل استكشافنا كشخصيات بشرية. ومع ذلك ، لا نحتاج لأن نشعر بالأسف تجاهنا نحن المغاربة عندما لا يكون نظامنا التعليمي متطورًا إلى هذه الدرجة. فقط ادرس بجد واعمل بجد وعد إلى المغرب للمساعدة في إصلاحه. أيضًا ، لا يتعين علينا الاعتناء بسيدة فرنسية عجوز أو طائر أمريكي عجوز أو قطة صينية هاهاها … فقط لنثبت لهم أننا لطيفون في تغيير نظرتهم إلينا. إنها طريقة خاطئة لفعل الأشياء. فقط دعنا نعتني بأنفسنا وأشياءنا أولاً. مرة أخرى ، عندما يتعلق الأمر بالذهاب إلى أمريكا ، ليس علينا أن نشعر بالغربة لأننا نعلم أنها ليست نسخة طبق الأصل من المغرب. فقط استمتع وحالما تتعب تعال إلى المغرب. أنت لا تخسر ، أنت تربح عندما تعود. خلاصة القول ، انسَ إرضاءهم لتغيير تصورهم. يمكنهم الحفاظ على تصورهم …. حافظ على نفسك أولاً … واستمتع بقراءة هذا الكتاب الجميل….^^

  • ادم
    الجمعة 13 ماي 2022 - 06:51

    قراءة ماتعة أدبية كتب فيها الكاتب سيرته بأسلوب الرواية الأدبية جسد فيها كل التحديات والصعوبات للطالب المغربي وطموحاته في البلدان المتقدمة

  • كريمة رحالي
    الجمعة 13 ماي 2022 - 07:55

    شكرا جزيلا لجريدة هسبريس المتميزة على قبول نشر مقالي النقدي حول رواية “منصور -مهاجر مغربي”.
    وفقكم الله وسددا خطاكم في خدمة الإبداع الأدبي وسائر أنواع الإبداعات الإنسانية .
    تحيتي وتقديري للجريدة ولمجهوداتها.

  • عاءشة التازي
    الجمعة 13 ماي 2022 - 10:55

    حين يختار الكاتب اسلوبا رواءيا مختلفا ويتمرد على انماط الكتابة المتداولة التي تسقطه في التنميط يكون قد انتصر للاختلاف وللابداع ولعل هذا ما قادني الى الابحار في عوالم المثن الرواءي للكاتب المغترب هيسوف نقل الينا عبر نبضات سطوره عوالم اماكن واشخاص عاشوا اغتراب من نوع اخر لايرتبط بالضرورة بالجغرافيا
    تمكن هذا الرواءي باقتدار ابداعي من خلق حالة ازعاج لذى المتلقي وجهله طوعا يحترق باسءلة وجودية احيانا يتهيب من طرحها فشكرا لقلمه لانه جعلنا نجسر على محاولة تحليل ذواتنا التي كثيرا ما نخاف الدنو منها

  • كريمة
    الجمعة 13 ماي 2022 - 11:14

    هذا النقد البناء لرواية الكاتب هو نقد متميز أحاط بكل تفاصيل الرواية الأدبية فمزيد من التألق ومزيد من هذه الكتابات الأدبية

  • المهاجر
    الجمعة 13 ماي 2022 - 11:15

    الرواية تنفتح على الآخر المختلف… وتدفع الأنا لطرح كثير من الأسئلة الوجودية البعيدة عن النمطية في إطار مشترك انساني تمثله فكر الكاتب بامتياز. وقد جاء مقال الأستاذة المبدعة كريمة الرحالي ملامسا لبعض جوانب هذا الزخم من الانزعاج الوجودي لدى الكاتب.

  • خ.أ
    الجمعة 13 ماي 2022 - 13:38

    حقيقة انا لم اقرأ الرواية بعد، لكن من خلال تحليلها من طرف الأستاذة الناقدة كريمة رحالي يتضح ان الرواية سيرة ذاتية أحاط من خلالها الكاتب والدكتور عبد اللطيف هيسوف بجميع جوانب حياته من المغرب الى فرنسا إلى تجربة الحلم الأمريكي عودة للمغرب ، من خلال شخصية 《منصور》 بكل جوانبها الحياتية اليومية والمرحلية .
    لكن سؤالي هو لماذا اغفال الجانب العاطفي لمنصور خلال مختلف هذه المراحل والأحداث ام أن إغلفها بطريقة أو بأخرى سعى ويسعى من خلالها الكاتب إلى خلق نوع من الشغف و الغموض والشويق واللهفة لدى القارئ. ؟؟
    موفق دكتور…..

  • حسناء
    الجمعة 13 ماي 2022 - 15:36

    بحكم أنني تتبعت طيلة رمضان الماضي سلسلة منصور المهاجر المغربي، أجد أن نقد الدكتورة كريمة رحالي للرواية جاء كملخص سلس و عذب لمجريات الأحداث التي مر بها منصور في بلاد المهجر والتي أسردت في قالب أدبي فريد من نوعه. فعلا نقد بناء لرواية كتبت بأنامل من ذهب.

  • الدمناتي
    الجمعة 13 ماي 2022 - 16:48

    نحيي الكاتب عبداللطيف هسوف على هذا المولود الأدبي في زمن تغيب فيه القراءة وتحضر التفاهات على مواقع الشبكات الاجتماعية. كل إصدار ورقي يجب أن يحتفى به لأن الكاتب يجب عليه أن يتحلى بالشجاعة ويقاتل على جبهات متعددة ليصدر إنتاجه.. نحيي جميع الكتاب بالمناسبة.

  • يونس اادمالي
    الجمعة 13 ماي 2022 - 17:14

    المرجوا من معه نسخة ان يرسلها الي ادا كان ممكن، بريد إلكتروني

  • أ.خباب
    الجمعة 13 ماي 2022 - 21:49

    سيستمر منصور
    في سبر أغوار الحكاية عبر العصور
    سيستمر في نحت الأنا و الآخر و ما يعتريهما من شعور
    للسفر مغزى آخر لمعنى العبور
    من مرحلة الظلال و العودة للجذور
    هل كانت الحياة معاني أعمق من معنى القبور ؟!
    و هل كان الغياب ، غير نقيضه الحضور ؟!
    منصور سيبقى حاضر و متجدد سواء رغبت أو مجبور ..
    شكرا للشاعرة والناقدة الرقيقة على قراءتها الساحرة للرواية التي قراناها بشغف و ترقب ، شكرا لتحليلها و غوصها فيما بين السطور ..

  • لطيفة المليجي
    الجمعة 13 ماي 2022 - 22:15

    نقد جميل ومتزن جاء كملخص سلس وعذب لمجريات الأحداث والإكراهات والتحديات التي واجهها الكاتب الدكتور عبد اللطيف هسوف ا لمثقف المتميز والمبدع والمختلف في عطاءاته الأدبية والفكرية في زمن غابت فيه القراءة وانتشرت التفاهات في مواقع التواصل. فهنيئا لكل هاته المجهودات والعطاءات والإصدارات الغنية الهادفة

  • ن.ت
    السبت 14 ماي 2022 - 13:17

    طريقة راءعة في سرد الأحداث تجعل القارء يحس وكانه يشاهد فيلما سينمائيا. أحداثه واقعية
    الكاتب يضيف حقائق تاريخية كلما تطلب الأمر للاستفادة اكثر
    بالنسبة لمحتوى الرواية الاستاذة كريمة تحدثت عنه مشكورة
    نرجو أن تكون هذه الطريقة الجديدة في تقديم الرواية محفزا للقراءة في زمن غزو السوشيال ميديا لكل البيوت

  • وفاء المصمودي
    الأحد 15 ماي 2022 - 02:39

    سجل الكاتب، الدكتور عبد اللطيف هيسوف، من خلال نصه الروائي “منصور مهاجر مغربي” تجربة شاب مغربي طموح تجاوز سقف تطلعاته الأكاديمية ما توفره إمكانيات وطنه من فرص الارتقاء الثقافي والاجتماعي، فقرر أن يخوض تجربة مغامرة الهجرة في رحلة للبحث عن الذات، لتصبح الهجرة قدره. فمن هجرة إلى فرنسا بهدف متابعة دراساته العليا إلى هجرة طويلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، البلد الذي يمنح فرصا أفضل للعمل.
    غاص القاص من خلال هذا النص في تجربة عميقة من الكتابة تبنى من خلالها خطابا مسكونا بهواجس الأمل والتمرد، صاغه في قالب مشوق منساب خال من التعقيد، مما أضفى جمالية خاصة على النص.
    لا تمثل رواية “منصور مهاجر مغربي” سيرة ذاتية لشاب قرر خوض مغامرة الهجرة كاختيار فقط، بل تمثل تعبيرا عن آمال وهواجس شريحة عريضة من الشباب المثقف الطموح المنتمي إلى دول الجنوب، شباب رفض الاعتراف بثنائية الهامش والمركز التي وضها التنظيم العالمي الجديد، شباب تطلع إلى أن يخلق موطئ قدم خارج أوطانه الأصلية، وتوقف نجاح المغامرة التي خاضها على مجهوده الشخصي فقط في ظل الإكراهات والتحديات الكبرى التي يطرحها نظام العولمة.

  • مريم
    الأحد 15 ماي 2022 - 03:09

    نقد مبطن وصريح أجادت من خلاله الناقدة والشاعرة كريمة رحالي توصيل رسالتها المفعمة بلغة مذهلة جبارة. أقل ما يمكن وصف الكاتب هو الإبداع والتميز والرقي بالسرد، تحية عطرة لدكتور عبد اللطيف هسوف وشكرا لهذا العمل الممتع، مزيدا من التألق و النجاح.

  • Zohra Habibi A.
    الأحد 15 ماي 2022 - 12:08

    Sous la plume magistrale de Dr Hissouf ce récit de Mansour est une fresque sociale de l’entraide et de la tolérance dans des pays diffère, des continents différents. Ce récit léger dans le style d’écriture Tout en étant à la fois profond et lourd dans le contenu historique, philosophique nous invite à nous interroger sur notre rapport à soi, aux autres, à notre niveau de tolérance et à notre pouvoir d’adaptation aux nouveaux environnements. Il renvoie chacun à son propre vécu. Son style moderne, élégant, accessible à tous, sans tomber dans les clichés de l’immigré ni le mélodramatique, est une bouffée de fraîcheur dans cette littérature.
    Merci Dr Abdellatif de nous avoir unis autour de ce rdv journalier tout au long de ce Ramadan 2021. À quand le prochain rdv ?

صوت وصورة
"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"
الإثنين 21 شتنبر 2026 - 00:30

"الأحرار" على جناح "الحمامة البيضاء"

صوت وصورة
لقجع وواقع الصحة بالمغرب
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:56 1

لقجع وواقع الصحة بالمغرب

صوت وصورة
شوكي: المواطن والمغرب العميق
الأحد 20 شتنبر 2026 - 23:09

شوكي: المواطن والمغرب العميق

صوت وصورة
بنعبد الله والتغطية الصحية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:40 1

بنعبد الله والتغطية الصحية

صوت وصورة
أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:30 6

أخنوش يتعهد بتحسين الدعم الاجتماعي

صوت وصورة
المنصوري: سألجأ إلى القضاء
الأحد 20 شتنبر 2026 - 22:10 7

المنصوري: سألجأ إلى القضاء