زميلنا بوعشرين.. أُعذرنا على جُبننا!

زميلنا بوعشرين.. أُعذرنا على جُبننا!
الإثنين 26 نونبر 2018 - 21:17

أعرف أنك بهدوئك المعهود وتواضعك المألوف ستهز رأسك وتبدي ابتسامتك المرسومة دوما على محياك وترد بصوت خافت كعادتك.. أعذُرُ كل الزملاء والزميلات، حتى الذين شبعوا تشفيا في على صفحات جرائدهم.. وأعذُر بالخصوص الزميلات اللائي سقن إلى قضية هي أكبر منهن وأكبر من حجم وطن رغم شساعته، لينتصبوا شاهدات ضدي ويتهمنني بجرائم أكبر مني وكأن رصاص قلمي كان رصاصا حيا أهدد به البشر بالقتل وليس فقط بالاتجار فيه!

أُعذرنا زميلَنا -وأتحدث هنا بنون الدالة على الجماعة ولي اليقين أنها جماعة من أفراد قليلين- لأننا نحن معشر الصحافيين تقبلنا الحكم القاسي عليك بدم بارد، بل مِنا هنا في قبيلتنا الصحافية حتى من تقبله بقبول حسن، تماما كما يفعل المتواطئون والحاقدون والجبناء !

أعذرنا لأن لا النقابة الأكثر تمثيلية للصحافيين، ولا باقي النقابات الأقلها تمثيلية، ولا فيدرالية ناشري الصحف، وزعوا علينا وعلى الرأي العام، بلاغاتهم المعهودة في مثل هذه المناسبات الأليمة، وأخبرونا فقط من خلالها بأنه في ليلة الـ 10 من شهر نونبر2018، حُكم على واحد مِنا بعقوبة قاسية وصلت إلى 12 سنة سجنا نافذا، وبأزيد من 2 مليون درهم تعويضا لـ”ضحيات” القضية؛ أرأيتَ كم نحن جبناء لأننا لم نستطع التغلب على جبننا وإعلان –مجرد إعلان- خبر الحكم عليك، فبالأحرى أن تنتظر منا إعلان الأسف أو التنديد أو الاستنكار؟!

زميلنا المحترم.. أنت تعرف ونعرف جميعا أن قضيتك هي أكبر من مجرد أشرطة فيديو، ومن مجرد جنس، ومن مجرد فتيات كن يعملن في مؤسستك الإعلامية بعقود عمل وبأجور مقبولة ومحترمة في ميدان يعرف الجميع ضعف الأجور به، وقررن فجأة مقاضاتك بتهم خيالية لم يكنّ حتى هُن يتصورنها، لكنهن فعَلن خيرا بنا –وشرّا بك للأسف- لأنهن أسقطن ورق التوت عن كثير من المنتسبين منا لقبيلة الصحافيين، وبات الكثير منا مفضوحا عاريا حتى ولو تربع على رأس نقابة أو فيدرالية تتحدث باسم الصحافيين، لأنه تأكد بالملموس اليوم للجميع أن مآرب أخرى لا تُعد ولا تُحصى هي التي تجعلهم يسيطرون ويستحوذون على هذه الهيئات ويغتصبون أهلَها حقهم بها!

زميلنا توفيق.. أعرف أن كلماتي لن تكون بالقدر الذي يخفف من حجم معاناتك وراء القضبان وقد انتُزعتَ من حضن عائلتك الصغيرة انتزاعا ليُزج بك في السجن، لكن كنْ على يقين بأن السجن ليس هو ما حكموا عليك به، وأن الإدانة ليست هي تلك التي نطق بها حكم المحكمة ضدك، وإنما السجن هو هذا الذي يسوقون الرأي العام إليه وقد بات لا يقرأ مثل افتتاحياتك اليومية التي تجعل المجتمع يطفح حياة وتفاعلا مع الساسة والسياسيين ومع المسؤولين، وبَدلها تطالعُه اليوم، وإلى أجل غير مسمى، الافتتاحيات والمقالات البالية المرددة للمعزوفة الشعبية الشهيرة “قولوا العام زين” ! وأن الإدانة، يا زميلنا العزيز، هي إدانة لكل قلم حر قادر على فعل التغيير في المجتمع وجعل الرأي العام يقدر على التمييز بين الغث والسمين مما هو موجود في ساحتنا على كل الأصعدة، والإدانة فعلا وحقا هي للمجتمع والناس بأن يرضوا بالغث والرديء من الأحزاب والهيآت والإدارات والسياسيين والمسؤولين، وبأن يرضوا ويقبلوا، في الأول والأخير، بأصحاب أقلام يجعلون صُحفهم صفراء فاقعا لونها، ويتهافتون على نهش لحوم زملائهم عندما تُعطى لهم الإشارات!

زميلنا القدير.. كما كنتَ قادرا بمقالاتك الافتتاحية العميقة على إثارة اهتمام محبيك وخصومك، وتستطيع بآرائك المستفزة خلق نقاش سياسي واجتماعي عام، هو ضروري لأية بلاد على وجه الأرض تريد السير قدما للتقدم والتطور ديمقراطيا، أنت قادر اليوم أيضا، وقد سُلِبت حريتك، بأن تكون مؤثرا على خصومك المرعوبين المرتبكين، الذين ما فتئوا يحركون من وراء ستار الأقلام والكاميرات والندوات المطبوخة، خشية أن تنتصر العدالة في مراحل التقاضي المقبلة، فتحبط خططهم وأجنداتهم البعيدة كل البعد عن مصالح الوطن والمواطنين.

زميلنا بوعشرين.. قضيتُك الشائكة والمعقدة والخطيرة، المثيرة الإنتاج والإخراج والتنفيذ، كانت هي القضية والمقالة الوحيدة الأسوء والأقسى التي لم تكتبْها أنت ولم توقعها باسمك، لكن فرِض عليك فرضا أن تحمِل اسمك مع أن الأسلوب غير أسلوبك ولا الموضوع موضوعك، وكل ما تعرف عنها هو أسباب النزول فقط!

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

‫تعليقات الزوار

15
  • شي مدوخ
    الإثنين 26 نونبر 2018 - 21:44

    الجبن الذي تتحدث عنه وعن صواب هو ما أدى برشيد نيني أن يأخذ المنحى الذي أخذة بعد فترة السجن. فما دام المجتمع قد خذله لم يبق هناك ما يجعله يحافظ على التزامه المبدئي تجاهه. مع ذلك نتمنى ونترقب ألا يحصل نفس الشيء مع بوعشرين

  • Aknoul
    الإثنين 26 نونبر 2018 - 22:33

    Je n'arrive a pas à comprendre!!!i
    qui a raison?i
    Des homes honnetes et serieux defendent les femmes victimes, de pauvres femmes des fois mariées et en seinte, et de plus il y a des preuves solides contre ce Bou20
    Est ce qu'il y des gens qui soutiennent Bo20 autres que les Barbus qui appliquent la rgele ansor akhak dalimane aw madlomane

  • بوعشرين الآخر .
    الإثنين 26 نونبر 2018 - 23:08

    لنكن واقعيين العلاقات الرضائية لا تكون بمقر العمل ولات تكون بين رئيس وجيش من المرؤوسات أخطأ الرجل ودمر كل تاريخه ونضاله كانت النساء نفطة ضعفه ووفرت الأرضية لإسكات صوته .

  • بلال
    الإثنين 26 نونبر 2018 - 23:08

    بوعشرين نفسه هو عنوان للرداءة و لا ادري اين هو العمق او حتى الجراة فيما كتب. هدفه كان هو الشهرة وقد حققها بالفعل بفضل فضاءحه الجنسية التي عرفها القاصي والداني عكس مقالاته التافهة التي لم يكن يهتم بها احد سوى ثلة من المتاسلمين الذين لا يجيدون حتى ارتداء ملابس مناسبة مع المقام.
    ليس لدينا وقت لقضيته و شخصه هناك قضايا ووجوه اهم في هذه البلاد ،والسلام

  • مواطن
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 01:34

    الحقيقة هي ان حامي الدين لا تهمه قضيته الشخصية والمحاكمة التي يوجد فيها حاليا بخصوص المرحوم ايت الجيد ولا تهمه قضية بوعشرين ايضا .. لانه يعرف خبايا القضيتين والحكم الذي سيصدر فيهما الذي سيكون في صالحه… لماذا؟ حامي الدين يهدف الى صرف الانظار عن الهدف من محاكمة بوعشرين وهو صرف الانظار عن بنكيران وتحوله السياسي من يساري اتحادي سابق الى اسلامي في البيجيدي وهذا التحول مجرد اختراق سياسي…القضية اذن هي ان بنكيران مندس ويخدم اجندة ما.. اما حامي الدين فهو ايضا شريك لبنكيران في هذه الاجندة.. وقليل ما ننتبه الى مسالة وجود مندسين في حزب البيجيدي وهم بالعشرات او المئات.. اما الحديث عن عدم نزاهة القضاء فهو كذلك لمحاولة صرف الانظار اكثر عن بنكيران وادعاء ان بوعشرين تتم محاكمته ظلما بمعنى التركيز على بوعشرين عوض بنكيران .. نصيحة اذن لا تهتموا بهذه المحاكمات الوهمية فهي كالمسرحيات لتغليط الراي العام وتوجيهه

  • زينون الرواقي
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 06:06

    ماذا لو كان بوعشرين صاحب معمل لحياكة الزرابي أو لتعليب البيسكوي او رئيس تعاونية لعصر زيت أركان وكانت له نفس الغزوات مع العاملات في مصنعه هل كانت ستثار نفس الضجة ويحاكم بنفس التهم ؟ هل كان المواطن سيسمع عن تهمة الاتجار بالبشر ؟ بالطبع لا .. المحاكمة والتهم الثقيلة مفصلة على مقاس اعتباره كصحفي مزعج بولاءات لا تلقى هوى في نفس صناع القرار والقانون والقضاء والماء والهواء .. المحاكمة والتشهير الذي رافقها استهدف بوعشرين الصحافي وليس بوعشرين مول الزرابي .. لسنا أغبياء حتى نؤمن بأن القضاء أخذته الحميَّة على المشتكيات المظلومات واكيد ان هيئة المحكمة بقضائها الواقف والجالس وجيش المحامين والمترافعين يعرفون في قرارة أنفسهم ان المشتكيات مجرد زانيات لعوبات شاركن المتهم في نزواته عن طيب خاطر فهو لم يضع السكين على رقابهن حتى يتمددن فوق الأريكة .. على كل ليحمد الله ان خصومه ليسوا من أصحاب المنشار ….

  • moussa ibn noussair
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 07:55

    إلى 3 و4 و5

    أنا لست ملتحيا ولست إسلاميا، ولم أكن أتفق مع بوعشرين حول بعض ما كان يرد في افتتاحياته، كما لا أتفق معه في بعض ممارساته ومواقفه السياسية، ولكنني لا أسمح لنفسي بالحقد عليه والتشفي الحقير فيه إثر إصدار حكم قاس عليه بتهم حولها أكثر من علامة استفهام، وذلك بسبب مقالاته التي كان ينتقد فيها الدولة وأخنوش..

    أنت مناهض لبوعشرين، ليس نصرة من جانبك للحق، ووقوفا إلى جانب نساء مظلومات، أنت متبولس، أنت ضده لأنه صحافي ناجح ومتألق، وأنت كائن فاشل وعاجز، ولذلك تحقد عليه يارفيق وعزي المسعور..

  • محاكم فعلا ابتدائية
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 08:16

    اكيد ان بعشرين ارتكب جنايات او جنح و كدلك الزفزافي وبعض رفاقه ولكن. الاحكام فعلا تثير الارتياب ،اظن انه. يجب ان ندهب ابعد من شماعة التسييس ونطرح اهلية القضاء المغربي في معالجة مثل هده الملفات فالمعروف ان قضاء الرباط هو تاريخيا الدي كان ينظر في القضايا السياسة و القانونية مثلا بالنسبة للطلبة كان هناك القاضي ميكو وقد كانت احكامه فعلا متوازنة محاكم البيضاء هي محاكم قانونية اقتصادية فعدم مخاكمة بعشرين او رفاق الزفزافي في غير البيضاء هو احراء يفتقر للمهنيك و للشجاعة الادبية

  • مغربي امازيغي
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 11:25

    "زميلنا بوعشرين.. قضيتُك الشائكة والمعقدة والخطيرة، المثيرة الإنتاج والإخراج والتنفيذ، كانت هي القضية والمقالة الوحيدة الأسوء والأقسى التي لم تكتبْها أنت ولم توقعها باسمك، لكن فرِض عليك فرضا أن تحمِل اسمك مع أن الأسلوب غير أسلوبك ولا الموضوع موضوعك، وكل ما تعرف عنها هو أسباب النزول فقط!"
    هذه الفقرة من المقال تلخص القضية برمتها.. تحياتي للكاتب وتحية خاصة لجريدة الرأي والرأي الآخر "هسبريس"

  • SOUSSI
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 11:33

    7 – زينون الرواقي
    لو كان بوعشرين صاحب معمل للزرابي لما تجند كوادر البيجيدي وجيشهم الالكتروني للدفاع عنه ولن تجد المدعو زيان للدفاع عنه ومحاولة تسييس القضية

  • غرباوي
    الثلاثاء 27 نونبر 2018 - 13:04

    إلى 11 – SOUSSI

    لو كان بوعشرين عرقيا صنميا مثلك، لكنت قد جندت قلمك للدفاع عنه ظالما أو مظلوما كما تفعل مع معلمك الذي ضبط متلبسا بصدره العاري في فيديو وهو يخون زوجته مستغلا سذاجة إحدى السيدات يا رفيق وعزي المسعور…

  • ريفي
    الأربعاء 28 نونبر 2018 - 09:40

    ضريبة القلم الحر لا بد أن تؤدى
    والصحفي بوعشرين بمواقفه المعرفة أدى الثمن
    أما قبيلة الصحفيين الذين تتحدث عنهم فاغلبهم مع الورقة الرابحة، بدون مبادئ وبدون كرامة.
    ثد يكون بوعشرين متورطا في علاقة جنسية رضائية مع راشدة او راشدات، وهل هذا يستوجب حكما ب12 سنة سجنا والبورديلات منتشرة في كل مكان، والجنس يمارس بالليل والنهار بدرجات متفاوتة في "الرقي" دون ان ينعت بالتجاترة في البشر.

  • مواطن عادي
    الأربعاء 28 نونبر 2018 - 10:09

    لم يعد غريبا اتساع مدى الهرولة لمناصرة الظالم . وليس غريبا عند الإسلاميين الدفاع عن الفواحش والإجرام. لكن الغريب هو حديثهم عن الرضائية والحريات الفردية التي يتصدون لها بكل شراسة عندما يطالب بها المجتمع المدني بدعوى مخالفتها لصحيح الدين.
    لقد أصبح الإجماع على مناصرة الاعتداء ثقافة عامة سواء لدى الكتاب أو المعلقين. ومن بؤس التحليل أن يقال بأن صاحب ضيعة الفراولة أو الأركان ما كان لتثار حوله ضجة..لكن صاحب ضيعة الأركان لم يصم آذاننا لسنوات بخطاب الأخلاق والقيم.النفاق وحده يستحق العقوبة ولذلك فحكم بوعشرين مخفف جدا. لا ايها الكاتب لم تخنك الجرأة لمناصرة الظلم. هذه جرأة ما بعدها جرأة. وتصور فقط لو كان في مكان بوعشرين صحفي لم يكن مسنودا بالإخوان…آنذاك سيكون سيف الكاتب والمعلقين مسلولا.

  • sin
    الأربعاء 28 نونبر 2018 - 16:43

    ليس كل الإسلاميين يدافعون عن بوعشرين. وزراء العدالة والتنمية لا ينطقون بكلمة واحدة دفاعا عن الرجل، بعضهم يلتقي مع الصنميين العرقيين في تشفيهم في الرجل.

    لكن هل إذا دافع الإسلاميون عن بوعشرين يصبح الرجل مدانا؟؟ الواقع المغربي يشهد أن العلاقات الرضائية قائمة على قدم وساق، وتتم بغض الطرف من الحكومة، لكن حين يراد الاقتصاص من أي شخص مزعج يتم تركيب الفيلم له ويعتقل ويسجن بسبب هذه العلاقات الرضائية..

    يصعب على المرء أن يفهم كيف أن فتيات بالغات ومثقفات ولبعضن مناصب سياسية كبيرة، ومنهن المعروفات اجتماعيا، كيف يتم اغتصابهن، أي إجبارهن على الممارسة الجنسية مع بوعشرين دون إرادتهن.. وهل يمكن أن يصبحن موضوعا لاتجار فيهن كبشر؟؟

    بوعشرين مثل المهداوي مثل المرابط والجامعي وبنشمسي وأنوزلا… صحافيون كتبوا خارج المرسوم للصحافة في بلدنا، فكان مصير كل واحد منهم إما السجن أو النفي والإسكات..

    يدافعون عن السلطة والقمع لاعتبارات عرقية صرفة ثم يزعمون أنهم مع الحداثة والديمقراطية وحرية التعبير.. هؤلاء أسوأ من الإسلاميين يا رفيق وعزي المسعور..

صوت وصورة
هيستوريا: لي موراي
الأحد 18 أبريل 2021 - 00:00

هيستوريا: لي موراي

صوت وصورة
آش كيدير كاع: طبيب الأسنان
السبت 17 أبريل 2021 - 23:00 14

آش كيدير كاع: طبيب الأسنان

صوت وصورة
مع سهام أسيف
السبت 17 أبريل 2021 - 22:00 5

مع سهام أسيف

صوت وصورة
كوبل زمان .. مودة ورحمة
السبت 17 أبريل 2021 - 21:00 19

كوبل زمان .. مودة ورحمة

صوت وصورة
أساطير أكل الشوارع: أمرعاض الشهيرة
السبت 17 أبريل 2021 - 18:00 8

أساطير أكل الشوارع: أمرعاض الشهيرة

صوت وصورة
أمكراز: ماقلبتش على بنكيران
السبت 17 أبريل 2021 - 17:28 6

أمكراز: ماقلبتش على بنكيران