سهام الانتقادات تطال حصيلة تفعيل الحق في الحصول على المعلومات

سهام الانتقادات تطال حصيلة تفعيل الحق في الحصول على المعلومات
صورة: و.م.ع
الجمعة 18 مارس 2022 - 02:30

بعد مضي ثلاث سنوات على تنصيب لجنة الحق في الحصول على المعلومات، تفعيلا لمقتضيات القانون المنظم لهذا الحق المنصوص عليه في دستور المملكة، مازال عدد من الفاعلين المهتمين بهذا الجانب غير راضين عما تحقق فيه، بل يعتبرون أن النتائج المحققة إلى حد الآن مخيبة للآمال.

منظمة حريات الإعلام والتعبير “حاتم” انتقدت بشدة ما وصفته بـ”الصمت المريب” الذي مرت فيه الذكرى الثالثة لتنصيب لجنة الحق للحصول على المعلومات، والذكرى الخامسة لدخول قانون الحق في الحصول على المعلومات حيز التنفيذ، معتبرة أن المناسبة المذكورة “تفترض الوقوف عند هذا الحق وآفاقه”.

ووجهت الهيئة ذاتها انتقادا إلى لجنة الحق في الحصول على المعلومات، معتبرة أنها “مصابة ببكم مزمن”، كما انتقدت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ورئاسة الحكومة ومختلف الوزارات، “لعدم التفاتها إلى هاته المناسبة لتقديم حصيلة تنفيذ القانون، ولا حصيلتها كمؤسسات ذات علاقة مباشرة بالسياسات العمومية في المجال”.

واعتبر محمد العوني، رئيس منظمة “حاتم”، في تصريح لهسبريس، أن هناك معارضة من طرف جهات لشيوع ثقافة الشفافية ونشر المعلومات، ذاهبا إلى القول إن عدم دفع وزارة إصلاح الإدارة والانتقال الرقمي بتفعيل مقتضيات الدستور المتعلقة بالحق في الحصول على المعلومات، “يجعل الوزارة تجسّد هذه المعارضة”.

وينص الفصل السابع والعشرون من الدستور على أن “للمواطنات والمواطنين حق الحصول على المعلومات، الموجودة في حوزة الإدارة العمومية، والمؤسسات المنتخبة، والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام”، غير أن منظمة “حاتم” تؤكد أن هذا المقتضى الدستوري لم يتحقق، مشيرة إلى ما سمته “سقوط كافة الشعارات والالتزامات التي سبق للجهات المعنية أن وعدت بها أو قدمتها مغربيا ودوليا”.

وأوردت الهيئة ذاتها أن “الموقع الإلكتروني للجنة الحق في الحصول على المعلومات فارغ وتوقفت تغذيته النادرة منذ سنة؛ بل أكثر من ذلك كان يشير في بداية عمله إلى عدد الشكايات المتوصل بها، وبلغت رقم 32 آنذاك، ثم تم حذف حتى هذه المعلومة دون الإخبار عن السبب”.

كما انتقدت منظمة “حاتم” غياب تعريف اللجنة بمضامين الشكايات التي توصلت بها، باعتبار أن التعريف بها “من الشروط الدنيا للشفافية وفعالية اللجنة ونشر ثقافة الحق في الحصول على المعلومات”، مشيرة إلى أن اللجنة “لا يُنتظر منها التواصل ولا التفاعل، ما دام أنها لا تستطيع ـولا تريد ربماـ حتى تدبير موقع إلكتروني يضمن أقل من الحد الأدنى من إخبار الرأي العام”.

في المقابل تدافع الحكومة عما تحقق في مجال تمكين المواطنات والمواطنين من الحصول على المعلومات، إذ بلغت نسبة معالجة الطلبات المقدمة عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض 64 في المائة، حسب المعطيات التي قدمتها غيثة مزور، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في مجلس النواب شهر دجنبر الماضي.

وبلغ مجموع طلبات الحصول على المعلومات الموجودة لدى الإدارات العمومية المتوصل بها، وفق المسؤولة الحكومية ذاتها، زهاء أربعة آلاف طلب، مشيرة إلى أن عدد الموظفين الذين جرى تكوينهم في هذا المجال بلغ أكثر من ألفي موظف.

ورغم المجهودات التي قالت مزور إن الحكومة تبذلها لتمكين المغاربة من المعلومات الموجودة بحوزة الإدارة، يرى محمد العوني أن ما تحقق إلى حد الآن لم يبلغ حتى سقف تنفيذ ما هو منصوص عليه في القانون 31.13، “رغم ما يشوبه من قصور وأعطاب”، مشيرا إلى أن القانون المذكور ينص على إلزامية النشر الاستباقي للمعلومات، دون انتظار تلقي طلبات بالحصول عليها.

وتابع المتحدث ذاته بأن “حق الحصول على المعلومات يقتضي عملا إستراتيجيا، لأنه يرتبط ارتباطا وثيقا بالخيار الديمقراطي، إذ لا يمكن تفعيل هذا الخيار دون جعل المعلومات متاحة، لأنها المدخل الأساس للشفافية ومحاربة الفساد، والانتقال بالمغرب إلى مجتمع المعرفة”، مضيفا أن “التشبث بحجب المعلومات والتعتيم عليها هو جزء من الممارسة التقليدانية المتوارثة، كما أنه يخفي رغبة الجهات التي تعارض نشر المعلومات في الحفاظ على مصالحها غير المشروعة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • في التاريخ عبر
    الجمعة 18 مارس 2022 - 08:19

    ما فائدة تجميل وتعطير الميت ، ما فائدة المجالس واللجان ووو من المصطلحات الرنانة اذا كانت المنظومة مية ،،،كفى غفلة واستغفالا،،،التاريخ لا يدون أمثالنا ،،،،

  • عاطينها غير للنعاس
    الجمعة 18 مارس 2022 - 09:03

    أنا شخصيا درت طلب معلومات في الموقع شفافية, وما جاوبتنيش الإدراة المعنية و درت شكاية في الموقع شفافية وما جوبونيش ودرت شكاية عند اللجنة وحتى هي ما جاوبتنيش, بان ليا هادشي غير ديكور ولا دوك اللجنة كايتخلصو وعاطينها غير للنعاس, حيت الصالير دايز, خاص سي أخنوش ينغزهم شوية باش يتحركو على مصالح المواطن.

  • يوم الحساب
    الجمعة 18 مارس 2022 - 09:55

    المعلومة التي للمواطن الحق فيها هي عدد الاصابات بكوفيد ونسبة الملقحين…..
    اما عائدات الفوسفاط والذهب فلايمكن لأحد ان يعرف قيمته التي تبلغ ملايين الدولارات …
    بعد 17مليار اصبح اليوم الرقم هو 38مليار درهم كأرباح لشركات المحروقات والنصيب الاكب. فيها لزعيم المدلل الذي يساند المنتخب الوطني

  • المعلومة
    الجمعة 18 مارس 2022 - 11:15

    ليس هناك معلومة ولاهم يخزنون فقط در الرماد في العيون من جهة ومن جهة ثانية فإن أغلب طالبي المعلومات ليس همهم المعلومات في حد داتها وإنما وضع العصا في العجلة و الإنتقام وتصفية الحسابات وكأن الإدارة هي مجرد حلبة للصراع.

  • الحقيقة الخفية
    الجمعة 18 مارس 2022 - 13:31

    كل من قرأ النص المنظم لقانون الحق في الحصول على المعلومة سيلمس فيه حيف وظلم تجاه الموظفين المكلفين بتلقي طلبات الحصول على المعلومات والجواب عنها بحيث يمكن إصدار حكم قضائي على شكل عقوبة تأديبية في حقهم إدا هم لم يقدموا المعلومة لطالبها رغم أنه كيف لهؤلاء أن يجبروا رئيس إدارة أو رئيس قسم معني بالمعلومة المطلوبة أن يتفاعلوا مع هذا القانون لأسباب معروفة؟ فالموظف هو الحلقة الضعيفة في هاته التركيبة من اللجنة المحلية إلى اللجنة العليا، فممكن في نهاية المطاف أن يقدم كبش فداء لإطفاء غليل طالب المعلومة في حالة إدا لم يلبى طلبه أو لم يقتنع بالجواب.
    وهناك نقطة أخرى لابد من الإشارة إليها هو أنه من الممكن أن يتعرض الموظفون المكلفون للمضايقات أو حتى تجاوزات في الإدارة داتها إن هم أرادوا القيام بمهمتهم على أحسن وجه.
    فكيف إدا تتم حمايتهم من طرف مرؤوسيهم في هاته الحالة؟

  • محمد بلحسن
    الجمعة 18 مارس 2022 - 15:18

    ورد في نص المقال خطأ: قانون حق الوصول الى المعلومة دخل حيز التنفيذ في 12 مارس 2020. يتعلق الأمر بمرور الذكرى الثانية وليس الخامسة.
    زرت عدة مرات مقر الشركة الوطنية للطرق السيارة بالرباط للبحث عن مآل طلب ولوج المعلومة المخزنة في أرشيف بعض الصفقات العمومية (المحاور الدار البيضاء / سطات و الجديدة / آسفي. أصبحت أشعر أن تلك المقاولة العمومية هي في الحقيقة ضيعة في ملك فريق أنا بصدد البحث عن هويات أعضاءه !.
    سأعود مرة أخرى الأسبوع القادم الى مقر تلك المقاولة والى مقر لجنة حق الوصول الى المعلومة (CAID) بحي الرياض بالرباط لعلني أجد أجوبة تشغل بالي طيلة سنتين اثنتين.

صوت وصورة
احتجاج سائقي طاكسيات الرباط
الأحد 8 نونبر 2026 - 16:22

احتجاج سائقي طاكسيات الرباط

صوت وصورة
حقوقيون يحتجون في تيفلت
الأحد 8 نونبر 2026 - 14:35

حقوقيون يحتجون في تيفلت

صوت وصورة
المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ
السبت 7 نونبر 2026 - 21:10

المغرب يروج للقنب الهندي ببراغ

صوت وصورة
انطلاقة الموسم الفلاحي
السبت 7 نونبر 2026 - 19:36

انطلاقة الموسم الفلاحي

صوت وصورة
ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء
السبت 7 نونبر 2026 - 18:18

ارتفاع أسعار السمك يثير الاستياء

صوت وصورة
إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل
السبت 7 نونبر 2026 - 16:38

إغلاق محلات أكادير في منتصف الليل