بعد فترة من تعثر حصولها على دراسة الأثر البيئي لمشروع إنتاج البوتاس، الذي تشرف عليه بإقليم الخميسات، و”بسبب نزاع استثماري” مع الحكومة المغربية، أعلنت الشركة البريطانية المتخصصة في التعدين “إيمرسون” عن سحبها دفعة أولى من تمويل بقيمة 11 مليون دولار، سيوجه لدعم إجراءات التقاضي في إطار هذا النزاع، رغم تعبيرها عن “الأمل في حله وديا”.
الشركة البريطانية كانت حصلت على رخصة تعدين البوتاس بإقليم الخميسات سنة 2021؛ غير أن عدم تلقيها الموافقة البيئية اللازمة من قبل السلطات حال دون شروعها رسميا في بدء الأشغال بالمشروع، فيما لم يتسن لجريدة هسبريس الإلكترونية الحصول على أي معطيات تفصيلية من المركز الجهوي للاستثمار بجهة الرباط-سلا-القنيطرة حول هذا الموضوع وحيثيات وصول هذا المشروع الاستثماري إلى هذه النقطة.
وتواصت هسبريس مع مصدر من المركز الجهوي للاستثمار بجهة الرباط-سلا-القنيطرة للحصول على معطيات حول أسباب عدم تلقي الشركة دراسة الأثر على البيئة، فلم يتسن له توفيرها رغم الانتظار يوما كاملا، مفيدا بأن الجهات المعنية بالإجابة ستتواصل لاحقا مع الجريدة، وهو ما لم يحدث رغم مرور يوم كامل.
وطبقا لمقتضيات القانون رقم 12.03 المتعلق بدراسات التأثير على البيئة، فإنها هذه الأخيرة تشمل أساسا، “وصفا شاملا للحالة الأولية للموقع الذي قد يتأثر بالمشروع، بما في ذلك مكوناته البيولوجية، والمادية، والإنسانية”، و”لأهم مكونات وخصائص ومراحل المشروع، بما في ذلك عمليات التصنيع، وطبيعة وكميات المواد الخام وموارد الطاقة المستخدمة”، و”تقييم الآثار الإيجابية، والسلبية، والضارة للمشروع على الوسط البيولوجي، والمادي، والإنساني”.
وأعلنت شركة “إيمرسون” البريطانية المتخصصة في تطوير البوتاس في المغرب، “قيامها بسحب الدفعة الأولى من التمويل بموجب اتفاقية توفير رأس المال (CPA)، التي ستوفر للشركة ما يصل إلى 11 مليون دولار أمريكي كتمويل لرأس المال الخاص بالتقاضي ورأس المال العامل (مقياس لكفاءة العمليات والأنشطة التجارية للشركة)”.
وأكدت الشركة ذاتها، في بيان طالعته هسبريس، تقديمها “ضمانات معينة ورهونات معينة على أصولها لصالح الطرف الممول فيما يتعلق بالمبالغ المسحوبة”، مشيرة إلى أن “منح هذه الضمانات يعتبر إجراء معتادا في ترتيبات تمويل التقاضي، ولن يتم تنفيذها طالما تواصل الشركة الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاقية المذكورة كما هو مقرر”.
وأفاد البيان ذاته بأن “السحب الأول سيغطي جميع التكاليف القانونية حتى الآن، وسيتضمن تمكين فريق الشركة القانوني من إكمال الخطوات التالية في عملية النزاع”، مبرزا أن “هذه الخطوات يتم الإعداد لها بشكل جيد”.
وكانت الشركة أعلنت في 2 يناير الماضي توقيعها اتفاقية تمويلية لتوفير ما يصل إلى 11 مليون دولار أمريكي، تغطي رأس مال التقاضي ورأس المال العامل للشركة، مفيدة بأنها عينّت شركة المحاماة الأمريكية “بويز شيلر فليكسنر” المحدودة مستشارا قانونيا لها في التقاضي.
وذكرت أن هذا التمويل سيتم استخدامه في المقام الأول “لتسوية نزاع الشركة مع حكومة المملكة المغربية بموجب الاتفاقية المبرمة بين حكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية وحكومة المملكة المغربية، التي دخلت حيز التنفيذ في 14 فبراير 2002، وهي معاهدة استثمار ثنائية”.
ومطلع نونبر من السنة الماضية، أشعرت الشركة البريطانية الحكومة المغربية، رسميا، “بوجود نزاع استثماري بين إيمرسون والحكومة”، معلنة أن “النزاع ينشأ عن انتهاكات مختلفة من الحكومة ووكلائها للاتفاقية بشأن تعزيز وحماية الاستثمار بين حكومة المملكة المغربية وحكومة المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية (المذكورة)”.
وذكرت في بيان حينها أنها “تأمل في حل النزاع وديا مع الحكومة”، مبرزة أنها “قامت قبل الشروع في التحكيم، بحسن نية وبروح التعاون، بدعوة المغرب للمشاركة بشأن التعويض النقدي عن الأضرار الناجمة عن مخالفته (المغرب) لمعاهدة الاستثمار الثنائية، بهدف التوصل إلى حل ودي للنزاع”.
القضية وما فيها أن الشركة البريطانية “لم تفهم نفسها”
كان عليها تدهن السير يسير، هذا إدا أرادت أن ترضى عنك الحكومة!
صراحة غريب هاد المشكل اللي وقعات فيه هاد الشركة ،الشركة كانت غادي تنتج اكثر من مليار دولار مبيعات ديال البوتاس واغلب الانتاج غادي تصدر للخارج ورغم دالك معطاوهاش الموافقة .
أظن أن المغرب ينتظر خروج موقف بريطانيا من الصحراء من الحياد و تأييد الحكم الذاتي أو سيادة المغرب على صحراءه وهو ما لم يحدث حتى الأن ، رغم أن التوقعات كانت تشير إلى حدوث هذا التغيير في 2024.
القضية ومافيها ان بريطانيا تترنح بين الاعتراف ولا اعتراف في قضية الصحراء لهاذا الدولة فعلت قرصة اذن لانجلترا كي تفهم او لا شراكة بيننا لان البوتاسيوم مهم للعالم مخصص للشركاء ليس للخونة
كان هذا المشروع آخر أمل الساكنة ،ساكنة الخميسات المحكورة للنهوض بالمدينة و بالإقليم! إلا أنه يتبين أن المسؤولين لا يهمهم هموم منطقة زمور! نصف قرن مر علي اكتشاف البوتاس في ضواحي المدينة، استبشر السكان خيرا، إلا أنه هناك شيء يعرقل المشروع،و الحقيقة يعلمهاالله.
هؤلاء المسؤولين فى مراكز الاستثمار أو المنتخبين معروفين الابتزاز الشركات الاستثمارية فى المغرب كما تيقول المثل دهان السير يسير ولهاذا يجب فتح تحقيق نزيه ومعاقبة كل من تورطة فى عرقلة الاستثمار باقصى العقوبات حتى يكونوا عبرة لغيرهم من المفسدين