لا تأخذ القرآن الكريم سنة ولا نوم، ولا ملل ولا سأم، وهو يبدئ ويعيد من البدء إلى الختم، أن المطلوب من البشر أن يعرفوا ربهم ويستعدوا للقائه عما قريب. ولتقريب الحقائق من الناس يقدم هذا الكتاب ألف مثل ومثل. وبما أن الفراعنة الصغار والكبار والأبالسة الظاهرين والأخفياء يتواطؤون على الكيد والمكر، فإن خير الماكرين وخير الكائدين يقدم لهم الحجة البالغة المدهشة على قدرته وقهره ورحمته في آن واحد في قلب قصورهم ومكاتبهم وحصونهم، فيخرج منهم المؤمنين والموحدين. أحيانا يلقي إليهم برسول من رسله وهو صغير لا حول له ولا قوة فيتسابقون للعناية به بأمر من الله وهم لا يشعرون كما وقع لفرعون عندما حمل إليه موسى العبراني فاتخذه آله ولدا، ليكون لهم عدوا حزنا، معتقدين أنه قرة عين للحاكم وملكته.
وتكررت القصة بشكل مثير عجيب مع النبي يوسف عليه السلام، فكانت مثلا للذين يريدون التخلص من خصمهم فيحملونه بأيديهم إلى قمة القمم ظانين أنهم قد وضعوه أسفل سافلين، ومثلا للذين يريدون إسقاطه في شباك الجمال الباهر وجدران السجن القاهر، فيجعلونه في أعلى عليين حين يحتاجون إليه راغبين معترفين، فيتبوأ من الأرض حيث يشاء، وتأتيه الشمس والقمر والكواكب ساجدين وهو من المتواضعين.
من قلب القصور خرج كثير من الأنبياء والرسل، ومن قلب الأموات خرج كثير من الأحياء، ومن قلب الظلمات خرجت شموس وكواكب منيرة… كذلك يضرب الله لنا الأمثال في كل الديار، ثم يتجدد الأمر عبر العصور بأشكال بارعة.
وها نحن اليوم نشهد هذا الإخراج بشكل جماعي درامي ونمر عليه كل يوم، فمن كان له قلب فسيلقي السمع وهو شهيد، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا. ألا عميت الأعين التي لا تبصرك يا سيدنا البصير، وصمت الآذان التي لا تسمعك يا سيدنا السميع. وإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
منذ أكثر من نصف قرن هاجر أجدادنا وآباؤنا وأعمامنا وأخوالنا إلى فرنسا وبلدان أوروبية أخرى، منهم طالب ومطلوب، وكانوا من المهاجرين الأولين الباحثين عن لقمة عيش. وتلك لعمري من أعظم آيات الهجرة والهجرة المضادة في هذا الزمان. ذلك أن الفرنسيين الذين هاجروا إلى بلادنا وبلدان العالم الثالث غزاة مستعمرين، غادروها بعد استقلالنا، وكم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم. وسرعان ما تبعهم آباؤنا الأميون حفاة عراة ليشتغلوا لديهم ويعيدوا بناء بلدانهم التي خربوها بأيديهم في حربين عالميتين متتابعتين. فإذا بالقدر يخرج من أصلابهم من يعبد الله ويوحده، وإذا بالمسلمين عندهم بالملايين. إن في ذلك لآيات للسائلين.
ذلك مثل جماعي يستدعي أخذ العبرة من المعتبرين. ومثله إسلام الغربيين مثنى وفرادى وجماعات. وقد ذكرت ذلك في مقالي السابق “إسلام النجوم”، وكانت نجمة الراب الفرنسي ديامس هي ملهمتي فيه.
رغم أن ميلاني –ديامس- كانت قد بلغت القمة في كل شيء في مجال الموسيقى والثروة، لكنها كانت تعيسة مريضة تبحث عن السكينة والهدوء والصفاء، فلم تجدها في مالها الوفير ولا في بيتها الكبير، ولا في مجدها المبين. دخلت عقب جولة من جولاتها إلى البيت الجديد الفسيح وجالت ببصرها في كل شيء، لكن الدموع خنقتها وانهارت تبكي بغير انقطاع مثل طفل صغير. مثل ملكة سبأ، ملكت قلوب الملايين وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم، لكنها كانت تبحث عما كان يصدها عن التحدث إلى الله وإسلام الوجه والقلب له. ولم تخرج الشقاوة من قلبها إلا بعد أن أسلمت لله رب العالمين.
إسلام ميلاني وأمثالها يشعرنا بالخجل والصغار، رغم سعادتنا الغامرة بهذا الحدث السعيد. إن المرأة وجدت الإسلام وحدها وظلت تبحث عنه سنوات وسنوات دون أن تجد هاديا يرشدها ويأخذ بيدها. وفي جزيرة موريس وفي رمالها البيضاء الناصعة وتحت أشعة القمر المنير، وبعد أن فرغت من قراءة نسخة مترجمة كاملة من القرآن الكريم، نطقت المرأة بالشهادتين أمام ربها دون حضور شهود من البشر.
لم تكن ديامس كائنا بشريا عاديا، ومغامرتها الفنية والحياتية خارجة عن المألوف، وموقعها في قلب أمة غربية تعاني أشد المعاناة من عطش روحي شديد وحساسية من كنيسة تحمل أثقالها وأوزارها، وسياسة تريد أن تكون بعيدة عن الإيمان والروح فلا تستطيع، ومجتمع يريد أن يجد المخرج من هذه العقدة الكبرى فلا يجد من يهديه. وعندما يشكو علته لحكمائه وأطبائه ينومون آلامه ويهدئونها إلى حين، ثم تزداد العلة استفحالا وتورما، ثم يزيدون التهدئة والتسكين، وعندما لا يجد الراحة يقرر الانتحار. وقد فعل الغرب عدة محاولات للانتحار ذهب ضحيتها كثير من الناس، بسلاح القوة وسلاح الشهوة وسلاح الشبهة وسلاح الشهرة، ونحن له تابعون وله مقلدون.
فيا أيها الدعاة استيقظوا من سباتكم، وأعيدوا اكتشاف ما عندكم، فلديكم كتاب الشفاء، والناس أجمعون له ينتظرون، ولكنكم لا تعلمون.
إن كلامك أخي أحمد وتحليلك الرصين ينم على غيرة على هذا الدين الذي ينتشر في جميع أنحاء العالم رغم كيد الكائدين انتشارا أبهر ألا صدقاء والخصوم والأعداء على حد سواء ولم يكن هذا الا نتشار إلا نتيجة للتضحيات المقدمة من الجنود المجهولين لهذا الدين العظيم الذ ي هيئ له من خلق الله من نعلم من الناس ومن لا نعلم .ومنه إسلام مغنية الراب الفرنسية التي لولا وأعتقد ذلك جازما تدخل العنصر البشري -وبفضله سبحانه وتعالى وتوفيقه-لما كان لإسلام الأخت ماديس أي أثر في حياتها ولكنها إرادة الله وشأنه واختياره لمن يؤدي رسالته والتي لا يرجو من أدائها لا جزاء ولا شكورا ولا سمعة ولا رياء وحتى لا نكون من الذين يبخسون الناس أشياءهم وأعمالهم ،فكن على يقين تام جنود الله الدعاة موجودون حتى وإن لم يسموا كذلك في كل وقت وحين وفي كل مكان حاملين في قلوبهم كلمة لا إلأه إلإ الله بكل إخلاص وتجرد للخالق سبحانه وتعالى فلنحذ ر أن نصيب أهل الدعوة ولو لاحظنا فيهم بعض الذي لا يعجبنا أونكره بسوء.
أعتقد يا أستاذ أن المشكل ليس في قراءة القرآن، بل كيف نعيش القرآن؟ كيف نطبقه في حياتنا ؟ كيف نفهمه؟ كيف نجعله عمرانا أساسيا لحياتنا ـ على حد تعبير د فريد الأنصاري رحمه الله ـ مع الأسف نقرأ القرآن الكريم للتبرك به، للرقية، لنيل الأجر والثواب..حتى التجار يفتتحون به صباحا قبل الموسيقى والأغاني الشعبية الصاخبة…
لكن هل نقرؤه قراءة واعية؟ وهل نجعله يمشي بيننا؟ هل نتوقف لحظة عند ختمه كل مرة لنغير أنفسنا؟،وهل..وهل…؟
هذه هي الإشكالية
والله ما يحز في نفسي هو أن كثير من النصارى واليهود يعتنقون الإسلام ويدخلون فيه أفواجا ومن يدعي الإسلام يحاربه أو يشوهه سواء عن قصد أو عن جهل أو حبا في المال والشهرة .
الإسلام بإختصار: ضرب الأعناق وقطع الأطراف والرجم وقتل المرتد ونكاح " مثنى و ثلاث ورباع أو ما ملكت ايمانكم", وعدم تحريم الرق ,وللذكر حض انثيين..
أما إسلام الغربيين الدي يهلل له المسلمون و لو تعلق الأمر بمتسكع(SDF) دخل الإسلام، أو بشخص مريض نفسيا ، انما يبرهن إن المسلمين لهم عقدة تجاه الغرب وتفوق الثقافة الغربية رغم ما يلصقونه بها من أكاذيب وخزعبلات
فإذا دخل ألف إنسان للإسلام، فإنه يخرج منه الاف لكن ، قوانين الدول الإسلامية تعاقب المرتد بالقتل، ولهذ فالاغلبية الساحقة لمن يخرج من الإسلام يتم بالكتمان, ولهذا السبب تجاهد القوى الظلامية لعدم تطبيق الدمقراطية الحقيقية والإعتراف بحق الانسان في حرية أختيار المعتقد
لماذا مثلا لا تناقش خروج إبن قيادي حركة حماس من الإسلام وإعتناقه للمسيحية?