فلسطين ما فتئتِ وستظلّينَ عَصِيّةً على الانكسار

فلسطين ما فتئتِ وستظلّينَ عَصِيّةً على الانكسار
صورة : أرشيف
الجمعة 21 ماي 2021 - 23:24

الهجومات الإسرائيلية المتوالية واعتداءاتها الهمجية المتواصلة الأخيرة على الشعب الفلسطيني نافت حصيلتها المؤسفة والمؤلمة حتى نشر هذا المقال عن مائتي شهيد، وعشرات الجرحى من الأبرياء نساءً ورجالاً، وشيباً وشباباً، ورُضّعاً وأطفالاً..المعتدون يفعلون ذلك بلا رحمة، وبلا شفقة. وما برحت الآلة الحربية الإسرائيلية الوحشية المقيتة تأتي على الأخضر واليابس؛ إنها تدمّر العمارات الآهلة بالسكان المدنيين، وتشعل النيران في كل مكان من مدن غزّة بذريعة البحث ومتابعة ومعاقبة ومطاردة المقاومين الفلسطينيين الذين أعلنوها انتفاضة جديدة باسلة تُضاف إلى سابقاتها المشهودة لمواجهة جيش عرمرم مُدجّج بأحدث الأسلحة وأعتاها، وأعنفها، وأكثرها إيذاءً وتعذيباً.

وانتفض العالم أجمع، العالم العربي، والعالم الغربي على حدٍّ سواء، في مشارق الأرض ومغاربها، لإدانة هذه الاعتداءات الظالمة والآثمة متضامناً مع فلسطين الجريحة التي مازالت تنزف دماّ غالياً ثميناً منذ سنوات بعيدة خلت. هذا التضامن وهذا التعاطف اللذان أعلنهما العالم الحرّ لم يسبق لهما مثيل. لقد جاءت إدانات ذوي الضمائر الحية، وأصحاب القلوب المحبة للخير والسلام، تلقائية عفوية، من ساسة، ومثقفين، وفنانين، وكتّاب، وفلاسفة، وصحافيين، ورياضيين، وممثلين، ومطربين .. جاءت من مختلف الشرائح البشرية، ومن مختلف الجنسيات، والإثنيات، والأعراق، والديانات، من مسيحيين، ومسلمين، ويهود من جميع أنحاء المعمور للتضامن مع الأبرياء العزّل الذين يتساقطون كلّ يوم تحت أنقاض المباني، والعمارات، ومن جرّاء الانفجارات المدوية التي تخبط خبط عشواء في كلّ مكان.

شاءت الأقدار

شاءت الأقدار، وكأنها تذكّر العالم بما يجرى وبما جرى منذ 73 عاماً عجافاً..إذ في الخامس عشر من مايو من العام الجاري (2021) تكون قد مرّت ثلاثة وسبعون عاماً على” ذكرى النكبة”، التي عانى الشعب الفلسطيني وقاسى منها، وفيها، وبها، ومن جرّائها الكثير منذ 15 /5/1948 انطلاقاً من وعد آرثر جيمس بلفور المشؤوم 1917، ومروراً بالتقسيم اللعين 1947، والاحتلال الصّهيوني العسكري لما يقارب 80 في المائة من أرض فلسطين، وإعلان إقامة “دولة إسرائيل” عام 1948، وتشريد ما يقارب المليون فلسطيني بعد احتلال مدنهم، وقراهم، ومداشرهم، وضيعهم، وأراضيهم، وإبعادهم إلى قطاع غزّة، والضفّة الغربيّة، ونهر الأردن، وإلى عدد من الأقطار العربية المجاورة، ثمّ وصولاً إلى “النكسة” عام 1967، حيث تلت تلك الأحداث والفواجع سلسلة متواصلة من المعاناة تلو المعاناة التي ما فتئ الفلسطينيون يعانون منها الكثير.. وفي ظلّ ما تشهده الأوضاع في مختلف بلدان وأوطان بني طينتنا، وأبناء جلدتنا في الظروف الراهنة من نزاعات مذهبيّة، ومواجهات أيديولوجيّة، وحروب دينيّة، وصراعات طائفيّة، وخلافات عرقية، وتطاحنات سياسيّة، ومشاكسات كلامية، ونزاعات لسنية، ومهاترات يومية و…كلّ هذا المخاض العسير، وهذا الأوار المستعر لا يمكنه أن يفضي إلى التعرّف على ما هي عاقبة الأمور وما هي مآلها ومنتهاها…!.

إنها أحداث تاريخية مؤلمة، ومفاجآت متوالية خبأها القدر لأبناء فلسطين الأبرار الذين رمت الأقدار بالعديد منهم خارج وطنهم الغالي، وبعيداً عن أرضهم الطيّبة، وعن ذويهم، وأحبّائهم، وخلاّنهم قهراً وقسراً وعنوةً، فانتشر منهم الكثير في بلاد الله الواسعة في غياهب المهاجر، ومحاجر الاغتراب، من أقاصي أصقاع العالم إلى أقصاه؛ ولكنّهم على الرّغم من هذا الشتات الذي عانوه في جلدهم، وإبعادهم عن وطنهم، ظلّوا مشدودين إلى جذورهم، متشبّثين بحقوقهم المشروعة، وكتب الله لهم وعليهم تحمّل الصّبر، والجَلد، والأناة، والتمرّس، ولم تعد لهم سوى المواجهة والمقاومة والتحدّي، والإصرار.

دسائس لا حصر لها

وهكذا رأينا كيف لم تدّخر الصّهيونية العالمية منذ إبعادهم واقتلاعهم، وإقصائهم من بلدهم عام 1947، وسعاً من أجل القضاء ليس فقط على هذا الشعب واستئصاله من جذوره، وطمس شخصيّته، واجتثاث هويّته، ومحو كل أثر له؛ بل إنّهم حاولوا محو حتى جغرافيته، وتاريخه في حملات مسعورة باستعمال مختلف ضروب الحيل والأكاذيب، والدسائس، والخسائس، والمكر، والمكائد لتحقيق هذه الغايات الدنيئة. ثمّ انطلقت الثروات والانتفاضات الواحدة تلو الأخرى، حيث طفق هذا الشعب في كتابة صفحات جديدة من تاريخه النضالي الناصع، حاملاً رمز كفاحه وثورته الكوفية الفلسطينية المُرقّطة، أو المنديل الفلسطيني المميّز وغصن الزيتون، وإرادة شعبٍ لا تقهر، فأذهل العالم، وأعاد إحياء هويّته، والحفاظ على جذوره، وإحياء ذاكرته التاريخية، والثقافية، والتراثية الجماعية من تحت الأنقاض.

إننا ما فتئنا ننظر اليوم إلى ما يحدث أمامنا من تظلّم ومعاناة واعتداءات وتطاولات تطول الشعب الفلسطيني الذي مازال يروي ثرى أرضه الطاهرة بدماء شهدائه، وما فتئت الآلة الحربية الإسرائيلية الغاشمة تقتّل وتنكّل بهذا الشعب بدون رحمة ولا شفقة، وتزجّ بأبنائه وبأحفاده في غياهب وظلمات جحيم السّجون، وما انفكّت الأنفس تتنفّس الصّعداء، وتُعدّ العدّة للمراحل القادمة الحاسمة من كفاح هذا الشعب، وما برحت ألسنة اللّهب تتصاعد، وأعمدة الدخان تتعالى في كلّ مكان.

مسألة بقاء أو لا بقاء

لم يقتنع الأشقّاء بعد بأنّ المسألة مسألة بقاء أو لا بقاء، أيّ أن نكون أو لا نكون، إنّهم فقط يذرفون الدّموع حرّى ساخنة، وينزوون بأنفسهم لينظموا لنا كلمات مسجوعة، مشحونة بالغضب والانتقام.. وتمرّ الأيام، وتتوالى الليالي، وفي رحمها وخضمّها تتولّد وتستجدّ الأحداث، وننسى أو نتناسى ما فات، المآسي مازالت تترى وتنثال أمام أعيننا، وعلى مرأى ومسمع منّا، فيشاطرنا العالم طوراً أحزاننا، وأحيانا يُجافينا…ونكتفي بالتفرّج، والتصفيق، والتهليل، والتحسّر بلغة مؤثّرة باكية شاكية كئيبة حزينة مذلّة. أمّا الآخرون فإنّهم يتعنّتون ويتمنّعون ويبسطون نفوذهم وتأثيرهم ليس على الأرض وحدها، بل على العقول، والألسن، والأفئدة والقلوب، وهم ماضون في غطرستهم، متمادون في تبجّحهم، وكبريائهم واعتداءاتهم في هدم البيوت على رؤوس أصحابها.

نحن قوم رحماء بغيرنا، نذود عن حوضنا وجيراننا بسلاحنا، مشهود لنا ومشهورون بالصّفح والتسامح، رحماء بالصّغير والكبير، والقويّ والضعيف، معروفون بهذه الثنائية المُركبّة التي تجمع بين الجلد واللين، والبأس والشدّة، والقوّة والرّخاوة، والصّلابة والطراوة..! .

أمّا هم فلقد اقتدّت الرّحمة من قلوبهم، وكأنّها قلوب صيغت من فولاذ، لا يفرقون بين الصّغير والكبير، إنّهم ينكّلون بدون تمييز، وعزاؤنا الوحيد أنّ التاريخ يسجّل عليهم “المجازر” ويدوّن لنا “المفاخر”، ويصوّر أيديهم الملطخة بدماء الأبرياء..ويظلّ العالم يتفرّج بدون اكتراث ولا مبالاة.

مُستجدّات

هذه المرّة هناك مستجدّات في الشأن الفلسطيني، فقد ظهرت المقاومة هذه المرة أكثر قوةً، وأشدّ صلابةً في الردّ على هذه الاعتداءات الهمجية. وتضاف إلى تلك المواجهات انتفاضة من يسمّون “عرب إسرائيل”، وهم الفلسطينيون الذين مكثوا بإسرائيل بعد النكبة بعد أن عاشوا التظلم والبعاد والعنصرية في جلدهم هم الآخرون، إنهم تحركوا هذه المرّة من الداخل لتأييد عمل المقاومة التي أمطرت العديد من مدن إسرائيل بالصواريخ التي أحدثت رعباً وقلقاً ومخاوف أمنية لم يعشها الإسرائيليون من قبل ممّا دعا بعضهم عبر وسائل الاتصال الاجتماعية إلى المناداة بالخروج من إسرائيل.. إذ لم يعد المستوطنون الإسرائيليون يشعرون بالأمان بعد هذه الانتفاضة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بضراوة هذه الأيام للدفاع عن نفسه وعن أرضه وعزته وكرامته.

ما حدث وما فتئ يحدث يبيّن لنا أن إسرائيل لا تعرف معنىً للشّفقة والرّحمة؛ إنها تضرب عرض الحائط بكلّ العهود والمواثيق الدّولية ذات الصلة بحقوق الإنسان أو حقوق “المدنيين” أو حقوق وحماية “الإعلاميين” المعترف بها عالمياً، نظرًا لتماديهم في استعمال أقسى وأعتى ضروب التقتيل والتنكيل بالشعب الفلسطيني، وما انفكّت براكين الغضب الفلسطينية الهادرة تزداد تأجيجاً وتقذف حممها وشظاياها إلى عنان السّماء من جرّاء هذه المعاملات التي لا تمتّ إلى الإنسانية بصلة، ولقد بلغ هذا الغضب مداه في المدّة الأخيرة في استمرار المواجهات الشّعبية، والجماهيرية على جميع الأصعدة مع قوات الاحتلال، وسواها من التجاوزات الخطيرة التي تقترفها السّلطات الإسرائيلية بدون خجل أو وجل، ما أفضى إلى تفجير وانطلاق هذه الانتفاضة الجديدة التي أضحى الخصم العنيد والعنيف يحسب لها ألف حساب، والتي قد تقلب موازين الأمور في هذه البقعة الطاهرة من العالم.

73 حولاً ومازلنا نستدرّ عطف العالم ونستجديه، ونصف له الأهوال والأحوال والفظائع التي ترتكب في حقّ هذا الشعب. إنّنا ما برحنا منشغلين بأمورنا، منبهرين مشدوهين بالأوار المستعر وسط ساحاتنا، ومياديننا، وحول مرابضنا، وأرباضنا، وداخل بيوتاتنا، وأحيائنا، وأفئدتنا؛ أمّا هم فمنذ أن دنست أقدامهم أرضَ السّلام ما انفكّوا يتمادون في التقتيل والتعنّت والتنكيل الإسرائيلي على الأرض في مختلف المناطق والجهات الفلسطينية، كما أنّهم ما برحوا يعانون الشّقاق الداخلي والتشرذم والخلافات، ويكاد التصدّع أن يصيب صرح الوحدة الوطنية المنشودة، ومازال الأمل معقوداً، والرجاء قائماً في تحقيق التصالح والتسامح والتصافح، والتداني والتصافي، وإقصاء التجافي، ورأب الصّدع، والتئام الفصائل، وتسخير كلّ الطاقات، واستغلال كلّ الخبرات، والنبش في الثرىَ والثريّا، والتراب والأرض والتراث.

الأيّامُ دولٌ

بعد هذه الأحداث المؤلمة والمواجهات الحزينة والدمار المهول الذي أصاب المدن والمباني والبنيات التحتية الفلسطينية ها قد غدا صيفنا قائظاً مُستعراً، وأمسى خريفنا شاحباً مكفهرّاً، وأصبح شتاؤنا صقيعاً زمهريراً، وبات ربيعنا مُزهراً مُزدهراً… الكلّ يحمل همومَه، وهواجسَه، وأوهامَه، وأثافيه فوق ظهره ويمضي، ولا أحد يبالي بمعاناته وآلامه، ولا أحد يكترث بعذاباته وأحزانه..!.

تاريخنا حافل تليد، وتراثنا زاهر زاخر..إننا قوم كثر، والكثرة قوّة، إنهم لا يتأخرون ولا ينكصون في الدفاع عن أهاليهم، والذود عن ذويهم، لقد صدح بها ذات يومٍ فارس من حيّهم فقال: لا يسألون أخاهم حين يندبهم / في النائبات إذا قال برهانا… ! وقالها آخر: حشد على الحقّ عيّافو الخنا أنف /إذا ألمّت بهم مكروهة صبروا…. وأقسم المجد حقّا ألاّ يحالفهم / حتى يحالف بطن الرّاحة الشّعر..! وقال آخر: تعيّرنا أنّا قليل عديدنا / فقلت لها إنّ الكرام قليل… ! لدينا الأنفة والشموخ، والسّؤدد والعزّة والمجد، والأبراج الشاهقة التي تناطح عنان السّماء، ولكن أعوادنا هشّة واهية، انطلقنا نتوق بلا بوصلة ولا هادٍ نحو بطولات فردية، دونكيشوتية، وهمية لا طائل تحتها…!

إننا قوم رحماء بغيرنا، وإن كانت بنا غلظة، مشهود لنا بالصّفح والتسامح، وإن كانت بنا أثَرة؛ مع ذلك إننا رحماء بالضعفاء، معروفون بهذه الثنائية المركّبة التي طالما تغنّى بها شعراؤنا الأقدمون قال قائلهم متباهياً : “نحن قوم تذيبنا الأعين النّجلُ / على أنّا نذيب الحديدَا…طوع أيدي الغرام تقتادنا الغيد / ونقتاد في الطّعان الأسودَا.. وترانا يوم الكريهة أحراراً / وفي السّلم للغواني عبيدَا…” !

كاتب من المغرب، عضو الأكاديمية الإسبانية الأمريكية للآداب والعلوم – بوغوطا – (كولومبيا).

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • هواجس
    الجمعة 21 ماي 2021 - 13:56

    بعد تضميد الجراح حان الوقت لبيع الاوهام ” فلسطين عصية على الانكسار” وهي مجرد كلمة وفي الواقع يوجد اسرائيل بكل قوامها اد..هكذا تتحول المفاهيم ويتغير معناها مثلما يغير الثعبان جلده…بين عشية وضحاها اصبح الانهزام انتصار ا والخذلان بطولة و وجثامين الموتى تنقل على اكتاف الشجعان الى مقاير الشهداء…ما معنى الانتصار…؟ انه ان تفشل اسرائيل في اخماد الفقاعات التي تنطلق من غزة وتحدث الضجيج في شوارع حيفا. …كلما كان الدمار كبيرا والضحايا بالعشرات كان الانتصار عظيما…على من انتصرت حماس ؟ طبعا على جثث الفلسطنيين و انقاض منازلم.لم تحرر شبرا ولم تفك اسر سجين ولا معتقل ورغم ذلك يرقصون ويمرحون…يقولون لذوي القتلى ان ابناءكم عند الله احياء يرزقون وابناءهم في الفنادق الفاخرة يستمتعون …اما كتابنا فيبدعون في غزل الفاظ النصر والشجاعة ويرسلونها الى ثكالى غزة لعلهم يصبرون…

  • Amaghrabi
    الجمعة 21 ماي 2021 - 16:09

    صراحة استاذي محمد المحترم انا اوافق الاستاذ هواجس المعلق الاول في رأيه بحيث القيادة الفلسطينية بدأت في مهدها برئوس متعددة زمتناقضة ومتاعادية بحيث رأينا في السنوات الماضية كيف كانت حماس ترمي بالمنتمين الى منظمة التحرير من الطوابق العالية وكيف سفكت دماءهم في وقت ما ,وما زالت العداوة بينهم قائمة ,هذه منظمة وهذه حماس وهذا الجهاد وهذا حبش ووو,انا كمغربي اتعاطف مع الفلسطينيين المظلومين كشعب بسيط ولكن ابقى في حيرة من اساند,الدول العربية جلها ان لم اقل كلها اعترفت بالمنظمة كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين ,فلماذا لا تعترف حماس والجهاد وباقي الفصائل بالمنذمة؟لماذا خالفوا الاجماع العربي؟فاذا خالفوا هم كفلسطينيين الاجماع العربي فكيف لا اخال كمغربي التفرق الفلسطيني بمعنى لا اتعاطف مع احد من الممثلين المتعددين لانني اذا تعاطفت مع هذا وتركت الاخر وانا اجهل من الذي على حق ومن الممثل الحقيقي للفلسطينيين فانني اظلم واصبح طالما للشعب الفلسطيني وبالتالي فمن الاحسن ادعو جميع الفلسطينيين الى السلام مع الاسرائيليين ونبذ العنف والحروب فكفى من الشعار انصر الفلسطيني ظالما او مظلوما,اصبح الشعار متجاوز

  • aleph
    الجمعة 21 ماي 2021 - 16:45

    1- هواجس

    المقاومة الفلسطينية انتصرت لأنها حققت توازن الردع مع “إسرائيل” . قصفوا الكيان في كل مدنه مهما كانت بعيدة وأغلقوا أكبر مطار صهيوني وأرغموا كل سكان الكيان على الاختباء في الملاجئ، وشلوا الحركة الاقتصادية فيه. كل هذا حققوه بصناعة عسكرية قليلة التكلفة (صاروخ فلسطيني يكلف 300 دولار). وصواريخ القبة الحديدية تكلف ما بين 50.000 إلى 100.000 . ورغم ذلك هي غير فعالة في الاعتراض.

    خسائر الصهاينة في الأرواح كانت محدودة لسببين: 1) نظام الإنذار الصهيوني جد فعال، حيث يتلقى السكان تحذير على هواتفهم وكذلك تنطلق صفارات الإنذار. وتلك 10 ثواني كافية لكي ينبطح السكان على الأرض أو يفروا إلى الملاجئ و؛ 2) رؤوس صواريخ المقاومة لا تحمل إلا رؤوسا متفجرة بين 10 و20 كيلو، فهذه الشحنة غير كافية لاختراق الجدران وتدمير ما يوجد ورائها. لكنها ليست إلا مسألة وقت فستصبح صواريخ المقاومة وطائراته المسيرة تحمل 100 و200 وأكثر من المتفجرات. وهذا هو الرعب القادم للكيان الصهيوني.

    صواريخ المقاومة تستنزف الصهاينة ماليا وشلل افتصادي، وهروب المستثمرين، وجعل الكيان أخطر مكان للعيش من حيث السلامة بالنسبة للمستوطنين.

  • ولد الشلحة رحمها الله
    الجمعة 21 ماي 2021 - 18:12

    اسي … . هل ما وقع للفلسطينيين يفرحك؟ غريب امرك طول حياتك وفي كل تعليقاتك تتمشدق بالحريات والحقوق والدفاع عن المقهورين وفي الاخير سقط قناعك . احتقرت شعب يعاني من الاحتلال و ابخست انتفاضته امام طغات استعمروا ارضه واستباحوا عرضه . العالم بأككله تتبع ملحمة مقاومة تدافع عن شرفها أمام اقوام مهاجرة لا بوصلة لها تساندها قوى العالم من امريكا والمانيا والانجليز وامام صمت الامم المتحدة . ماكينة عمياء تخرب البيوت فوق رؤوس الفلسطينيين العزال ، أطفال وشيوخ !!! لقد أدخلوهم و سلاحهم وإعلامهم تحت أكال ومرغوهم أمام كاميرات العالم . شعب بكامله قام ينتفظ لشرفه . انتهت الاسطورتك يا رجل .

  • KITAB
    الجمعة 21 ماي 2021 - 18:28

    واهم من يحاول عقد مقارنة عسكرية بين إسرائيل التي تمتلك أحدث أسلحة الفتك وخمس غواصات نووية وبوارج بحرية وصواريخ بالليزر وو مع حماس التي لها صواريخ من صنع تقليدي … فكمن يحاول أن يعادل بين من يقصف بالصواعق النيرانية وبين من بقصف”بالمنجنيق” ، أحدهم حاول تعداد “انتصارات” الفلسطينيين في إيصال قذائفه لعدة بلدات إسرائيلية وأن الصاروخ الواحد يكلفهم 300دولار ! ، فقط إذا كان هذا نصرا فما هي تكلفته 400 قتيل وأكثر من 4000 جريح وعشرات الآلاف من المشردين وهدم ٪60 من البنيات التحتية لقطاع غزة … هل هذا “نصر؟ ” الفكر العربي دوما كان متبجحا ومتغطرس يتحدث عن القشريات ويخفي الحقائق ، ويتظاهر بالبطولات ، فلولا توالي الأصوات الدولية لإسرائيل بكفها عن إمعانها في القتل والتدمير والتشريد لكانت حولت القطاع إلى قاع صفصفا ،سلمات

  • aleph
    الجمعة 21 ماي 2021 - 21:05

    وما هي تكلفة 2 مليون شهيد فيتنامي مقابل 50.000 جندي أمريكي قتيل؟
    وما هي تكلفة 60 مليون أوروبي الذي مات من أجل التخلص من النظام النازي؟
    وكم قتل من فرنسي مقابل 1.5 مليون شهيد جزائري؟
    أم تظن أن المقاومة تكون بدون ثمن؟

    عندما يتخلى الفلسطيني عن المقاومة (السلطة الفلسطينية) تتهمونه بأنه هو الذي يطبع وهو الذي يرضى بالإحتلال. وعندما يقاوم ويسقط الشهداء رفضا للإقتلاع والتهجير والتهويد (القدس وحي الشيخ جراح) تدعون أن التضحيات عبثية.

    أو تظن أن إسرائيل تستطيع تحويل ” القطاع إلى قاع صفصفا” ولم تفعل؟ ستكون قد ارتكبت جرائم إبادة ضد المدنيين، وسيكون في أنتظار قادتها محكمة العدل الدولية كما وقع لقادة الصرب وبعض القادة الأفارقة.

    النصر بمعيار حركات التحرر هو منع العدو من الانتصار، في حالة غزة هو منع الصهاينة من تهجير المقدسيين وتهويد القدس، لينتقلوا لمرحلة تصفية القضية الفلسطينية.
    إسقاط مفاهيم الحروب بين الدول على حركات المقاومة مقاربة خاطئة.

    غزة المحاصرة آنتصرت لأنها حققت ميزان الردع ضد الصهاينة. ليعرف الصهاينة أن محاولة تهجير الفلسطيني يُقابل بالصواريخ وحرمان مستوطنيه من نعمة الأمان.

  • Amaghrabi
    الجمعة 21 ماي 2021 - 21:17

    شكرا للاستاذ العاقل المحترمKitab ,مع الاسف عصرنا عصر العقل والمنطق وحتى العصر الذهبي الاسلامي كان هناك معتزلة وغيرهم قبلهم وبعدهم انارو الفكر البشري بالتفكير العقلي المنطقي ,واستغرب من كثير من المثقفين المعاصرين ما زالوا يعيشون على العواطف وينتظرون النصر المبين الذي ياتي بالعاطفة والتضامن مع المظلومين بالعاطفة والسلاح الفتاك الذي يعدونه للاعداء هو الاسلوب العاطفي,والله انه خزي وحزن مؤلم ان يسمع انسان المعاصر هذا النمط من التفكير السحري الذي استغربه افلاطون في عصره القديم جدا.اليوم امام العالم الحصول على الحق اما ان تكون قويا اقتصاديا وعسكريا يهابك الناس وتحصل على حقك بسرعة وبدون خصام ولا محاكم اما اذا كنت ضعيفا فلا الحرب تفيدك وما عليك الا ان تقصد باب المحاكم لعله وعسى تحصل على حقك وسواء كانت محاكم عادية او دولية.المثال مغربنا امام اسبانيا مثلا ,كل المغاربة يؤمنون ان مليلية وسبتة وو مدن مغربية واسبانيا والدول الاروبية تعترف انها مدن اسبانية تاريخية بحيث الاسبان هناك منذ اكثر من 500سنة وبالتالي فماعلى المغرب اما ان يعلن الحرب او يقدم شكاية الى المحكمة الدولية لتنظر في القضية فاعتقد لا ه

  • Amaghrabi
    الجمعة 21 ماي 2021 - 21:28

    تتمة ,واعتقد لا هذا ولا ذاك ينفع المغرب وبالتالي فالحرب عملية انتحارية وتقديم الدعوة الى المحكمة الدولية اعتقد انها قضية خاسرة لان اسبانيا موجودة اكثر من 500سنة في هذه الارض والمصيبة الكبرى ان هذه الدولة تستفز الدولة المغربية حتى في رسم خريطته البحرية لانها ترغم المغرب ان يتفاهم معها في رسم هذه الخريطة وان لها حق حتى في الجزر الصغيرة الموجودة في المحيط الاطلسي الخالية من السكان وخاصة الجزيرة التي ظهرت مؤخرا على انها تحتوي على معادن نفيسة سالت من اجلها لعاب اسبانيا والمانيا مما جعل الدولة المغربية عاجزة حتى ان ترسم حدودها.اسبانيا اليوم اصبحت بعبع مزعج يكتف الدولة المغربية ويقيد حرياتها السيادية.ومما يزيد حزن الدولة المغربية ان الدول الاروبية متضامنة مع اسبانيا ونحن لنا جار خبيث بدل ان يكون بجانبا اصبح بجانب الاعداء والدول الغربية الاستعمارية وهو نفسه ذاق مرارة الاستعمار وكان المغاربة بجانبه حينما كانوا يجاهدون من اجل التحرير والاستقلال.صراحة حقنا نراه واضحا بام اعيننا ولكننا مكتوفي الايدي اما اتحاد غيرنا وخذلان اشقائنا وجيراننا ولا حول ولا قوة الا بالله

  • البيضاوي
    الجمعة 21 ماي 2021 - 21:33

    العقل العربي عقل مأزوم لا يستطيع رؤية الواقع بالعين المجردة بسبب الانكسارات والخيبات والهزائم علي مستويات متعددة لذا فهذا العقل ميال الي الاوهام والتصورات الزائفة

  • العمل بِهِمَّة
    الجمعة 21 ماي 2021 - 21:52

    يعيش قادة حماس في القصور و يتنقلون في الفنادق الفخمة و يرسلون أبنائهم للدراسة في الخارج بينما يدفع الفلسطنيون البسطاء الثمن : ثمن التهور و حال أبناء القطاع يدمي القلب كالعادة بين قتيل و معطوب و حاقد قد ينفجر في أي لحظة!! و مما يُظْهِر جهل هؤلاء المقاومين و الفلسطنيين عموماً هو عدم تقديرهم ل”عدوهم” ذو الذكاء العالي ، الدليل هو جهل كثير من الفلسطينيين بالثقافة و الديانة اليهوديتين و الجهل بالتاريخ في حين أن “أعدائهم” يعرفون عنهم و عن الثقافة الإسلامية الشيء الكثير مع معرفة عميقة بأحوال العالم المعاصر

  • KITAB
    الجمعة 21 ماي 2021 - 22:30

    أخطر ما يمكن قراءته من وراء سطور الضربات الوحشية التي كانت تنهال على رؤوس الغزاويين أن هناك شبكة من العملاء والخونة والجواسييس الفلسطينيين مندسون داخل كل الفصائل الفلسطينية وحركة حماس تستخدمهم إسرائيل وعلى نطاق واسع لتغذية أجهزة الإستخباراتية الإسرائيلية بالمعلومات الدقيقة حول تحركات كل العناصر الفلسطينية المستهدفة بما فيها طواقم سياراتهم ومنازلهم ، وأحيانا يمدونهم بالإحداثيات الخاصة ببعض الأهداف الحيوية حتى ولو كانت مناطق مدنية ، يمكن القول إن الخسائر الفظيعة التي لحقت بالقطاع ومحيطه لم تكن لتقع لولا هذه الجيوش الجرارة من الخونة والعملاء والجواسييس الفلسطينيين التي باعت بأبخس الأثمان قضيتهم فانقلبوا ضدا عنها ، هذا حال العرب “دهنلو حلقة إنسا لخلقو” ، إنهم يستغلون فينا هذه الوصمة وبأثمنة زهيدة لا تتجاوز الفتات ،سلمات

  • هواجس
    الجمعة 21 ماي 2021 - 22:34

    aleph
    لنفترض ان حماس استطاعت استرجاع كافة الاراضي الفلسطينية من خلال عملية عسكرية خاطفة كما فعلت داعش في العراق وسوريا ، هل تعتقد ان ذلك يعني نهاية اسرائيل….؟ اولا ، معظم الدول الغربية ان لم اقل كلها ، تعتبر حماس منظمة ارهابية..،واسرلئيل دولة عضو في الام المتحدة ، حتى الدول التي لا تعتبر حماس منظمة ترهابية وتعتبرها الممثل الشرعي لسكان غزة تعترف باسرائيل كدولة ذات سيادة، في هذه الحالة سبكون مجلس الامن الدولي مضطرا لاصدار قرار يدين سيطرة حماسة او احتلال حماس لدولة عضو في الامم المتحدة…يتبع

  • aleph
    السبت 22 ماي 2021 - 09:39

    هواجس

    هدف المقاومة الفلسطينية هو فرض حرب استنزاف طويلة الأمد على كيان الإجرام لاستنزافه وجعل سيطرته على الشعب الفلسطيني جد مكلفة افتصاديا وحقوقيا. وتحويل كيان الإجرام لأسوأ مكان للعيش للمستوطنين الصهاينة لتكلفته الأمنية والاقتصادية. فيعود من يستطيع من المستوطنين لبلدانهم الأصلية، ومن لا يستطيع يصبح مواطنا لدولة فلسطين (كما هو الحال في جنوب إفريقيا مع البيض).

    تعريف الإرهاب هو تعريف سياسي مطاط. كل طرف يعرف الإرهاب حسب مصالحه الجيو ـ السياسية والإقتصادية. نيلسون منديلا كان إرهابيا في عرفهم وبعد ذلك صار أيقونة التحرر (وفي عرفهم كذلك).
    منظمة الفارك الكولومبية كانت إرهابية وبعد ذلك صاروا يصفونها بشريك السلام.
    جماعة أنصار الله (الحوثيون) أدخلها ترامب للائحة الإرهاب وأخرجها بايدن منها.
    القاعدة إرهابية، لكن عندما تمارس عملياتها في سوريا (باسم النصرة أو غيرها من الأسماء) تصير حركة ديموقراطية تحارب نظاما ديكتاتوريا.
    حزب العمال الكردستاني إرهابيا في تركيا حسب أمريكا وأوروبا. لكن فرعه في سوريا يصبح “قوات سوريا الديموقراطية” وتقدم له أمريكا وأوروبا كل مقومات التمكين.

  • مواطن عادي
    السبت 22 ماي 2021 - 14:19

    المغرب ما فتئتِ وستظلّ عَصِيّا على الانكسار
    من حسنات الازمة المغربية الاسباتية انها كشفت لنا ما ينبغي أن نقوم به في المستقبل لتنمية المغرب من جحافل الخونة الذين لا يربطهم بالمغرب غير ما يمصون منه من .ماء اما قلوبهم فهي في مكان آخر بعيد.

صوت وصورة
رالي المغرب يخترق الصحراء
الأحد 27 شتنبر 2026 - 23:36

رالي المغرب يخترق الصحراء

صوت وصورة
مستشفى تيفلت بلا تجهيزات
الأحد 27 شتنبر 2026 - 22:03

مستشفى تيفلت بلا تجهيزات

صوت وصورة
البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"
الأحد 27 شتنبر 2026 - 21:30 2

البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"

صوت وصورة
تعليقات على النتائج الانتخابية
الأحد 27 شتنبر 2026 - 19:33 6

تعليقات على النتائج الانتخابية

صوت وصورة
شكاوى "فضاء السعادة" بالهراويين
الأحد 27 شتنبر 2026 - 18:08

شكاوى "فضاء السعادة" بالهراويين

صوت وصورة
أزمة الكراء في سلا
الأحد 27 شتنبر 2026 - 13:17 8

أزمة الكراء في سلا