“هل دخل العرب الأندلس غزاة أم شركاء في حضارة؟”، سؤال حاول الباحث الإسباني إيميليو غونزاليث فيرين، أستاذ الفكري العربي والإسلامي بجامعة إشبيلية، الإجابة عنه في لقائه مع الإعلامي ياسين عدنان، ضمن بودكاست “في الاستشراق”.
وقال فيرين ضمن البودكاست ذاته الذي تبثه “منصة مجتمع” إن “ما يجب الانتباه له هو أن كتابة تاريخ دخول المسلمين إلى الأندلس عبر القائد التاريخي طارق ابن زياد تمت بعد 200 سنة”، وهو ما استنتج منه إمكانية “وجود التباس حول حقيقة ما جرى خلال هذه الفترة الطويلة”.
وأضاف الأكاديمي والمستعرب الإسباني أن “استغلال هذه الفترة من أجل بعث الإيديولوجية الوطنية الكاثوليكية شابه إلى حد ما المكواة التي تطمس التضاريس التاريخية”؛ ولم يهم ذلك فقط إسبانيا، بل جل البحر الأبيض المتوسط.
وأورد المتحدث أن الكاثوليكية الإسبانية بقيادة الملكة “إيزابيل الثانية” كانت تحتاج إلى أي “أصل قبلي” لتحتل المغرب.
وواصل فيرين الغوص في منهجه لتفكيك “السرديات القومية” التي أعقبت هذا الوضع، مبينا أنه “تاريخيا ربطت الأديان بالخرافات، حيث المسيحيون رمز النصح، والإسلام عنوانه السيف والحرب والاحتلال”.
وفي هذا السياق يرى الباحث الإسباني ذاته أن “هذا كان أصل المشكلة في فهم تطور ثقافة البحر الأبيض المتوسط”، مشيرا إلى “الخلط بين المسلمين والإسلاميين”، وتابع: “الكلام عن الغزو الإسلامي أو غزو المسلمين والعرب يقابله غياب أي مخطوطات في القرن الثامن تتحدث عن هذه المصطلحات”.
في سياق متصل تطرق المستعرب الإسباني لأسباب تأخر كتابة “روايات غزو الأندلس” لمدة 200 سنة، وقال إن “جل المخطوطات بإسبانيا عن هذا الحدث حررت بعد الخليفة عبد الرحمن الناصر بروايات متقاطعة تحمل الخرافة”.
واعتبر المتحدث أن السردية الإسبانية من شق “الإيديولوجية الكاثوليكية القومية”، التي بدأت في القرن التاسع عشر، “صورت كل رجل إسباني كاثوليكيا متزوجا ويعمل”، واستعان هو شخصيا (فيرين) في دحض هذه السردية عبر “المنهج التاريخي النقدي”.
وأوضح فيرين أن الحداثة كانت قطارا دهس إفريقيا والشرق الأوسط عبر الاستعمار، حيث “احتلوا المحاكم والأسواق والشوارع وأي مكان عام باستثناء المساجد”.
وفسر الباحث ذاته بأن هذا الأمر “يجعل أي شخص في الوطن العربي والإسلامي دون هوية استعمارية، إلا عندما يكون داخل المسجد، ما يجعل الاستعمار متورطا في خلق الأصولية في بلاد المسلمين والإسلاموفوبيا بأرضه، بمعنى أن المسلم الذي احتلت أرضه لم يجد الازدهار كإنسان إلا وهو في المسجد”، وتابع: “مشكلة الأصوليين المسلمين الحاليين في الحقيقة سببها الاستعمار الأوروبي للعالم العربي والإسلامي سابقا”.
في سياق آخر، وحول النقاش الذي طال سبب منع “ابن رشد” في أوروبا باعتباره رمزا للحضارة الأندلسية الإسلامية، وتجاهله من جهة أخرى في المنطقة العربية قال الباحث الإسباني عينه إن “قراءة أعمال ابن رشد كانت ممنوعة في القرن الثالث عشر بفرنسا باعتباره يساوي التفكير الحر”.
وأورد المتحدث أن “ابن رشد كان لا يفصل بين الحكمة والشريعة، وهذا كان مرفوضا في أوروبا وقتها التي منعت أيضا باب الإسلام في كتابة تاريخها القادم، واقتصرت على اليهودية والمسيحية، رغم أن الإسلام ليس فقط دينا، بل جزء من الثقافة بالأندلس”.
وحول تجاهله بالمنطقة العربية أوضح فيرين أن “المفكر الجابري قال إن ابن رشد كان الفرصة الضائعة، إذ إن كل كتبه مترجمة، لكن لا أحد قرأها في المنطقة العربية”.
يرى المتحدث أن عمل ابن طفيل (رواية حي ابن يقظان)، “أعظم عمل فلسفي وصوفي في كل أوقات العصور الوسطى”.
وأشار الباحث إلى أن ابن طفيل يقول في هذه الرواية إن “الإنسان الوحيد بلا معلم يمكن أن يصل إلى الحق كذلك، ما أطلق بداية مركزية الإنسان في الفلسفة الأوروبية”، وختم بالتأكيد على أن “ابن رشد وابن طفيل هما معا في جذور الفكر الحديث بأوروبا”.
بالأحرى استعمار المسلمين للأندلس كما استعمرت اسبانيا سبتة و مليلية.المشكل اننا نهلل ونصفق لاستعمارنا للأندلس التي هي أرض اسبانيا ونتباكى على استعمار اسبانيا لنا بالرغم أننا نحن من بدأنا باستعمار جزء من ارضها وسميناها الأندلس.حلال علينا وحرام على غيرنا.ملاحظة انا لا اصفق لاستعمار اسبانيا لنا فقط تكلمت بمنطقية واعلم ان هذا التعليق لن يعجب أحدا ولكن هذه هي الحقيقة المرة التي نحاول طمسها ونبررها بنشر الاسلام في بلاد الغير والأصح اننا نريد استعمار بلاد الغير ومزال البعض يحلم بهذا ليومنا هذا رغم ان الدنيا تغيرت وتطورت
C’est pas les arabes qui entre en Andalousie c’est des Imazighns
بكل صدق أقول أن الجزيرة الايبيرية مرتبطة بشمال افريقيا على الخصوص بالأمازيغ سكان شمال افريقيا هم المغاربة الأمازيغ الآن، وأن هذا الارتباط كان منذ القدم ومنذ قرون خلت. وأن الأمازيغ حينما ارادوا توحيد دينهم وقبائلهم اتجهوا الى جميع المناطق التي بها قبائلهم المنتمية آنذاك، بما فيها الجزر المحيطة بهم والجزيرة الايبيرية.وهذا ما يفسر عدم اتجاههم الى مناطق دون أخرى، وكان هدف الأمازيغ توحيد الدين عند دويهم ومن ينتمون لهم، والمعروف على الأمازيغ لا يتدخلون في ثقافات غيرهم فهم يتعايشون مع كل المهاجرين وهذا واضح من خلال التاريخ، ارتباطهم كان بالدين والأرض.
لا يطمعون في شيء، والدليل انهم لم يحكموا إلا أرضهم وقبائلهم. ويبقى الأمازيغ أحسن اثنية في هذه الأرض. لأن الواقع الحالي والتاريخ هو دليل قاطع على ما أقول.
اللهم أعزهم بدينك وفي أرضك كما كانوا وأكثر.