فكك محمد المذكوري المعطاوي، الأستاذ الباحث بجامعة “أوتونوما” بمدريد، آليات التعتيم التي طالت الإسهام المغربي في الأندلس، مشيرا إلى أن التعاطي الإسباني مع هذا التاريخ ينقسم إلى شطرين؛ الأول يعمد إلى إدماج التاريخ الأندلسي كجزء من تاريخ إسبانيا مع النفي التام لأي تأثير مغربي، والثاني يسعى إلى طمس هذا التاريخ بالكامل واعتباره ماضيا أجنبيا مجانبا للصواب، وهو الطرح الذي تبناه مؤرخون مثل سانشيس ألبرنوس.
وفسر المذكوري، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، هذا الإقصاء بكون الهوية الإسبانية المسيحية قد بنيت أساسا على نفي الآخر، حيث يقترن مفهوم الإسلام في المخيال الإسباني بمصطلح “المورو” الذي يحيل مباشرة على الإنسان المغربي.
وأكد الأكاديمي ذاته أن التواصل بين العدوتين كان قائما حتى قبل الفتح الإسلامي سنة 711م، بدليل أن فتح الأندلس لم يستغرق سوى ثماني سنوات، بينما استغرق وصول الفتح إلى المغرب قرابة نصف قرن، مما يدل على وجود تقارب عرقي ولغوي سهل هذا العبور.
ولم يقتصر هذا التأثير الجنوبي على الإسلام فحسب، بل يمتد إلى جذور الديانة المسيحية في أوروبا، فقد أوضح المذكوري أن المسيحية دخلت إلى شبه الجزيرة الأيبيرية عبر شمال إفريقيا والمغرب، تماما كما حدث مع الإسلام لاحقا. وعزز الباحث طرحه بدراسات إسبانية، كأبحاث ماركوس مارين، التي أثبتت وجود تواصل لغوي عميق تجسد في اللغة “الإفريقية اللاتينية” كصلة وصل بين الشمال والجنوب، فضلا عن الحضور القوي للغة الأمازيغية في شبه الجزيرة الأيبيرية الذي تؤكده الاكتشافات الأركيولوجية.
وفي سياق تفكيكه للخطاب التاريخي، نبه المذكوري إلى أن المصطلحات ليست بريئة، فمفاهيم مثل “الغزو” (الكونكيستا) و”الاسترداد” (الريكونكيستا) لم تستعمل بمعناها الحالي إلا في القرن التاسع عشر لأغراض أيديولوجية، حيث كان المسيحيون الأوائل يطلقون لفظ “الغزو” على حملاتهم التوسعية ضد المسلمين، قبل أن يتم استبدال الكلمات وتوظيفها سياسيا.
وانتقد الباحث بشدة محاولات إسقاط مفهوم “الدولة الوطنية” الحديثة، الذي تبلور في الغرب على أساس نقاء العرق ووحدة اللغة والدين، على المجال الجغرافي والتاريخي للأندلس والمغرب. فهذا الإسقاط التعسفي أدى إلى تجاذبات أيديولوجية، حيث يسعى المشارقة إلى تعريب التاريخ الأندلسي ونفي أي عنصر آخر، بينما تبرز محاولات أخرى لتمزيغه، متجاهلين أن الدولة في جنوب المتوسط كانت تتأسس على العقيدة المشتركة في مجال جغرافي قابل للتمدد والانكماش.
ومن هذا المنطلق المنطقي والتاريخي، اعتبر المذكوري أن المغرب كان امتدادا طبيعيا للأندلس والعكس صحيح، مشيرا إلى وجود أبحاث أكاديمية، كرسالة دكتوراه نوقشت بجامعة بغداد، وثقت بالأسماء التأثير الحاسم لقرابة ستين عالما مغربيا على النهضة العلمية في الأندلس خلال عهدي المرابطين والموحدين.
وفي مواجهة هذا السطو الممنهج، رفض المذكوري إلقاء اللائمة على المؤرخين الغربيين أو المشارقة، محملا المسؤولية للنخب الأكاديمية المغربية التي تقاعست عن صياغة سردية تاريخية وطنية قوية وموضوعية. وأوضح أن غياب هذه السردية في سوق البحث العلمي يجعل صناع المحتوى وكتاب الدراما يعتمدون مرغمين على الروايات الأجنبية الجاهزة التي تسيء لتاريخ المغرب. وقد تجلى هذا الحيف بشكل صارخ في تشويه صورة دولتي المرابطين والموحدين، حيث تم نعتهما بالتزمت والتعصب الديني، في طمس متعمد لإسهاماتهما الحضارية في مجالات العمران وفن الطبخ وإرساء نظم العدالة، كاستمرار عمل قضاة مياه مغاربة للفصل في نزاعات الري بمناطق فالنسيا ومورسيا إلى وقت قريب، وتجاهل حقيقة أن هاتين الدولتين أخرتا سقوط الأندلس لثلاثة قرون كاملة.
وختم المذكوري تدخله في “نقاش هسبريس” بدق ناقوس الخطر إزاء الميل نحو “فلكلرة” التاريخ المغربي وتسخيفه، مستحضرا نكتة رمزية عن مريض نفسيًّا يعتقد نفسه حبة ذرة ويخشى الدجاج، في إشارة بليغة إلى حالة الانهزام النفسي وغياب الوعي بالذات التي تعاني منها بعض النخب. وشدد الباحث على أن استرجاع المجد التاريخي وبناء المستقبل لا يتحققان باللامبالاة، بل برد الاعتبار للجامعة المغربية، وتشجيع البحث العلمي الرصين، وإنتاج أعمال درامية وسينمائية جادة ترقى إلى مستوى الذاكرة المغربية، وتواجه حملات التزييف بحجج علمية دامغة لا تترك مجالا للسطو على مقدرات الأمة وتاريخها العريق.
الل سبان حول إنكار مساهمة العرب في نهضة الا سبان .حيت العرب بغو انكرو بل الفضل يعود الي امبراطورية الامزيغية. (كيقول المثل لي احفر ش حفرا اوسعها لا اطح فيها)
تم العثور سنة 2017 على كنز أثري مهم من النقود المغربية القديمة بـ”دير كلوني” بمنطقة ساون ولوار شرق فرنسا، ويتكون من دنانير مرابطية وخاتم ذهبي تعود للقرن الثاني عشر الميلادي في عهد الدولة المرابطية و قد تكلم عنه انذاك منبر هسبريس المحترم في مقال مسهب، اكتشاف أثري تاريخي يؤكد أن ما يسمى بالأندلس كانت ولاية مغربية ما وراء البحر أو كما قال الأساتدة الأجلاء احدى العدوتين، مع الأسف معالم الأندلس المغربية يتم طمسها رغم الأدلة و الاثار الشاهدة على ذالك و خير مثال هذه النقود المرابطية ( 2200 دينار ذهبي ) و الخواتم الذهبية من عهد علي بن يوسف بن تاشفين التي عثر عليها شرق فرنسا الشيئ الذي يدل على أن العملة المغربية كانت متداولة و ان الأندلس كانت جزء من الأمبراطورية المغربية، و لكن أين هي البحوث الجامعية و خبراء الاثار و برامج التلفزة المغربية و أفلام دراما للتصدي لهذا السطو على حضارة الأمة المغربية.
إلى بوشيخي
العملة المرابطية، التي عُرفت في إسبانيا و اروبا باسم Maravedí، استُخدمت في البداية عملةً، ثم تحولت لاحقًا إلى وحدة حساب نقدية، وظل اسمها متداولًا في إسبانيا حتى القرن التاسع عشر الميلادي
راه اصلا حنا فمناهجنا الدراسية عمرنا متكلمنا على الاندلس كامتداد للمغرب أو أن المغرب الوريث الشرعي للاندلس.
للي قرينا هو ان طارق ابن زياد فتح الاندلس، وهذا امر فيه الكثير من الجدال والمغالطات ابسطها الاسم الثلاثي للي معندو حتى علاقة بالمغرب قبل الفتح أو بعد الفتح بثلاث عقود، ثانيا للي كنعرفو هو ابن تاشفين طلبو منو ملوك الطوائف العون ضد ألفونش ومشى عاونهم ورجع لمراكش، وللي كنعرفو هو ان يعقوب المنصور الموحدي فمعركة الارك نفس الشيء مع ملوك الطوائف، وللي كنعرفو هو اخر سلطان حط رجليه تما هو يعقوب المنصور المريني، وان من بعد سقوط غرناطة هربوا الاندلسيين من محاكم التفتيش للي استمرت حتى القرن ١٩.
وهاديك الهجرة هي للي خلات التراث المغربي قوي حيت جاو الموريسكيين بقرون من الثقافة والعلم للمغرب.
حنا اصلا ماعارفينش تاريخنا فالاندلس، بل حتى اللسان الدارج الاندلسي المغربي، ولا حتى الجالية الامازيغية المغربية الكبييييرة جدا فالاندلس.
تاريخنا بصراحة خاصو اكبر رابوص فالعالم باش يصوط على الغبرة للي فوق منو.. تاريخ ضخم مهمل للاسف.